نور أول ما شافت مراد، طلعت تجري عليه حضنته. أدم شدها جامد لدرجة إنها كانت هتقع، بس سندها وقال بعصبية وزعيق: "مين ده؟ نور بخوف: "ده... ده أخويا." مراد بعصبية: "مين ده يا نور وبتعملي إيه هنا؟ نور مش عارفة تقوله إيه ودموعها نزلت. أدم ببرود: "أنا جوزها." مراد بصدمة: "جوزها إزاي مش فاهم؟ أدم: "زي ما سمعت، جوزها. إيه اللي مش فاهمه؟ مراد بنرفزة من برود أدم: "يعني إيه جوزها؟ ما أنت لو كنت عايز تتجوزها، ما جتش طلبتها ليه؟
نور بتوتر: "الموضوع مش كدا يا مراد، أنا... أدم قاطعها بحدة: "اِسكُتي إنتي." وشاور لمراد وقال بحدة: "بقولك جوزها ومش مهم تعرف إزاي، المهم إني جوزها وخلاص." نور واقفة وبتعيط ومش عارفة تعمل إيه. مراد خرج عن شعوره وهجم على أدم عشان يضربه. أدم ردله الضربة، واِتشاكلو مع بعض لحد ما أدم وصل لقمة غضبه وطلع مسدسه ووجهه في وش مراد. نور أول ما شافت أدم خرج، طلع المسدس. راحت وقفت قدام
مراد وقالت بعياط وخوف: "ارجوك نزل المسدس ده وهو هيمشي ومش هيجي تاني." مراد زقها بعيد وقال بعصبية: "إنتي اتجننتي؟ أنا مش ماشي من هنا إلا وإنتي معايا." نور عارفة إن أدم ممكن يتهور ويقتل مراد، فقررت تتصرف حتى لو تصرفها ده غلط وهتخسر مراد. هي ممكن تخسره، بس متكنش السبب في موته. نور بجمود وقوة: "مراد، أنا اتجوزت أدم برضايا وهو مغصبنيش على حاجة. أنا اللي عايزاه." وكملت بضعف: "إنت مش شايف أنا عايشة فين وبلبس إيه؟
ولا كان عاجبك عيشتنا ومرمتي وضربي كل يوم من أبوك؟ وبعدين أنا معملتش حاجة غلط." مراد اداها بالقلم وبصلها باستحقار وقال بقرف: "يا خسارة يا نور. قصدي يا نور هانم. أبوكي كان عنده حق في كل اللي كان بيعمله فيكي. وانسى من انهارده إن ليكي أخ. لا، انسى إن ليكي عيلة أصلاً. إنتي فاهمة؟ وسابهم وخرج. أدم عايز يخلص على مراد بسبب إن إيده اتمدت على نور وجواه نار، بس في نفس الوقت مش عايز يأزم الموقف أكتر من كده.
نور انهارت ووقعت على الأرض وقعدت تعيط بصوت عالي. أدم راح قرب منها. بصتله وقالت بصريخ وهي بتزقه وبتضربه في صدره بكل قوتها: "اِبعد عني... اِبعد عني... أنا بكرهك... بكرهك. خسرتني أهلي ومستقبلي وحياتي." وكملت بضعف: "ا... اِبعد... بكرهك." مكملتش كلامها لأنها كانت خلاص انهارت بكل معنى الكلمة وغابت عن الوعي. أدم خاف عليها أوي وقلبه وجعه ومش عارف يعمل إيه. شالها ودخل الأوضة، حطها عالسرير وطلب سيف في الفون يجيب دكتور.
سيف وصل ومعاه الدكتور وكشف على نور وخرج. قال: "المدام عندها انهيار عصبي. لازم تبعد عن أي حاجة تزعلها الفترة دي. هي هتفضل نايمة شوية ولما تفوق لازم تاخد العلاج ودي مهدئات. ياريت تتاخد في مواعيدها بعد إذنك." الدكتور مشي وسيف وأدم قعدوا مع بعض في الصالة. أدم قعد يفكر مين اللي قال لمراد مكان نور، وفجأة جه في باله سيف لأن محدش يعرف إلا هو. بص لسيف وقال: "أخو نور كان هنا. ممكن أعرف هو عرف إن نور هنا من مين؟
سيف وهو بيفكر قال لنفسه إن أكيد شهد هي اللي قالتله، بس هيرد على أدم يقول إيه وهو محتار. أدم كرر سؤاله تاني. سيف بص له وقال: "أنا قولت لأختها يا أدم، وأكيد هي اللي قالتله." أدم بحده: "يعني إنت صح؟ إنت اللي قولت لأ، وعامل نفسك فيا صاحبي وبتاع؟ وإنت... سيف قاطعه بعصبية: "إيه؟ عامل فيها صاحبي دي؟ ليه هو مش إحنا أصحاب فعلاً؟ وعلي الحلوة والمرة سوا؟ ولا لأ؟ ولا إنت بقى بتنسى كل اللي بعمله عشانك، وبتفتكر غلطة واحدة عملتها؟
ومكنتش غلطة. لأ يا أدم، إنت كنت خاطف واحدة وأنا كنت بهدي أختها وحكيتلها عشان تطمن، ووعدتني إنها مش هتقول لحد. إنت بقى شايفني خاين، مش كدا؟ أدم بص له ومردش. سيف بمرارة: "شايفني خاين للصحوبية صح؟ مع إن كنت خايف عليك. كنت خايف على اللي هتعمله في البنت الغلبانة دي. شوف وصلتها لإيه؟ ليه كل ده؟ هي أه غلطت، بس مش لدرجة إنك تخطفها." أدم بحده: "نور دي مراتي. مراتي، إنت فاهم؟ سيف بصدمة: "مراتك؟ مراتك إزاي؟
أدم: "يعني إيه مراتي إزاي؟ مراتي فيها إيه دي؟ وبعدين يا سيف بيه، طول عمرنا أسرارنا مبتطلعش برا. إيه اللي خلاك تحكي لأختها؟ ولا إنت بقى خلاص الحب عماك وخلاك تنسى صحبك؟ سيف: "حب؟ حب إيه ده اللي إنت بتتكلم عنه؟ أدم: "لأ، لو كدبت على الدنيا كلها مش هتقدر تكدب عليا. أوعى تفتكر إني مش واخد بالي منك، وواخد بالي إن كل شوية تطلبها بأي حجة وخلاص. وعموماً، أنا أصلاً مش طايق نفسي ومش عايز أسمع منك أي كلمة تانية."
سيف بزعيق: "إنت بتكلمني كده ليه يا أدم؟ مش عايز تسمع كلام مني؟ براحتك، بس أنا خلاص مش هبررلك أي حاجة عملتها، لأنك عمرك ما هتتغير." أدم قاطعه وقال بحده: "سيف، اِخرج دلوقتي، أحسن ما نخسر بعض." سيف بص له بصدمة وقام وقف ومشي من غير ولا كلمة تانية. أدم بعد ما سيف مشي، لعن نفسه على غبائه وعلى الكلام اللي قاله لسيف. وقرر إنه يكلم معاه بكرة ويصالحه. سيف نزل قعد في العربية، افتكر كلام
أدم وابتسم بسخرية وقال: "معقول ده أدم صاحب عمري؟ ولا كمان الصحوبية دي طلعت كلام؟ *** أدم دخل لنور لقاها نايمة عالسرير زي الملاك. قرب منها وفك الحجاب بتاعها براحة وفرد شعرها وقعد يبص عليها. شعرها وخدودها وشفايفها، حتى عينيها مع إنها مغمضاها. وافتكر كل اللي عمله فيها من أول ما شافها. وافتكر وهي بتقوله "بكرهك". غمض عينه بألم، الكلمة دي وجعته أوي. بص لها بحزن وقرب منها أكتر وباس جبينها وهمس بحنية وقال: "أنا آسف...
آسف على كل دمعة نزلت من عيونك بسببي. أنا آسف يا نور... عمري في حياتي ما قلت الكلمة دي لحد، بس دلوقتي أنا بقولهالك وأنا فعلاً ندمان من جوايا. ندمان على كل اللي عملته فيكي." واتنهد وقال: "حسيت معاكي بإحساس أول مرة في حياتي أحسه. تعرفي لما شوفتك بتحضني أخوكي، اتعصبت إنك لمستي حد تاني غيري. أنا نفسي أخبيكي عن كل الناس. مش عارف إيه الإحساس ده ولا عارف أفسره. بس كل اللي عارفه إني عايز أفضل جنبك إنتي وبس."
ثم غمض عينه بألم وقال: "لما قولتيلي إنك بتكرهيني، حسيت بوجع في قلبي... وجع إنك قولتي 'بكرهك' دي. حسيت بنار. إحساس مش قادر أوصفه من كتر ما وجعني." وكمل بندم وهو بيمسد على شعرها بحنية: "عارف إني ظلمتك وجرحتك كتير، بس غصب عني. بس وعد مني يا نور، هعوضك عن كل حاجة عملتها فيكي. هعوضك بس قومي إنتي بس، وأنا هنسيكي كرهك ليا ده وهخليكي تحبيني يا نور، أو على الأقل تتقبلي وجودي حتى."
قعد جنبها شوية يتأمل كل تفصيلة فيها، كأنه بيحفر كل حتة فيها جوه قلبه. وبص على شفايفها ونفسه لو يقرب منها ويبوسها. بس قعد يهدي في نفسه ويقول: "فيه إيه يا أدم؟ ما تهدى كده. إنت كأنك أول مرة تشوف ست في حياتك، يعني. وكمل بنسأول: أنا كل الستات بتتمنى مني نظرة واحدة، بس وأنا اللي ببقى مش عايز أدخل أي واحدة حياتي. بس إشمعنى إنتي؟ إشمعنى إنتي يا نور؟ معقول أكون حبيتها؟ ... لالا، حب إيه وكلام فارغ إيه؟ هي...
هي ممكن تكون صعبت عليا بعد اللي عملته فيها مش أكتر. بس.... لا، هي أكيد صعبت عليا وبس." رجع بص تاني على شفايفها ونفسه يبوسها ولو حتى بوسة واحدة. قعد يتكلم مع نفسه بالعقل، بس خلاص قلبه كان غلب عقله. وقرب منها وباسها في شفايفها بكل رقة وحب وشغف. وأخيراً، بعد عنها وخرج برا الأوضة وهو بيلتقط أنفاسه وبيِهدي ضربات قلبه اللي أول ما قرب منها قعد يدق جامد. ***
مراد أصر إن شهد متروحش التدريب تاني، وبالفعل شهد قعدت من الشركة. بس في الوقت ده لقت نفسها بتفكر في سيف وإنها خلاص مبقتش هتشوفه تاني. عبد الله أبو نور بيدور على نور في كل مكان وعايز يقتلها. مراد طبعاً مقالش لأبوه على مكان نور لأنه عارف إن أبوه عايز يقتلها، بس قال لأمه وشهد وطمنهم إنها بخير وقالهم مفيش حد يجيب سيرتها قدام أبوه. هو أيوه زعلان جداً من نور، بس هو عارف إن أبوه متهور وهيقتلها، ففضل إنه ميقولش حاجة. ***
سيف كان رايح الشركة وهو مخنوق ومضايق من أدم، بس عنده ميتنج مهم ولازم يروح. بس مكنش هيكلم أدم. أول ما راح الشركة، طلب السكرتيرة وقال: "روحي هاتي شهد عشان كان في شغل امبارح لسه مخلصتوش." السكرتيرة: "مش موجودة يا أفندم، مجتش النهارده." سيف: "طيب روحي إنتي." سيف زفر بشدة ومرر إيده في شعره بغضب وقال: "ماشي يا شهد. تعملي مشكلة امبارح بيني وبين أدم، وانهارده متجيش؟ ما هو طبعاً مش عايزة توريلي وشك؟
بس ماشي، لما تيجي بس هتشوفي مني وش تاني." وبالرغم إنه مضايق من شهد جداً، بس اتخنق إنها مجتش وإنه مش هيشوفها النهارده. واتنهد وقعد يفكر فيها وفي جمالها، وفي كلامها معاه وقال: "معقول أكون حبيتها؟ ... لالا... ممكن يكون مجرد إعجاب بس." *** نور فتحت عينيها ببطء، بصت لقت أدم بيدخل من باب الأوضة وشايل صينية الفطار. بصتله بجمود وقالت بحده: "إنت إيه اللي دخلك هنا؟
أدم بهدوء: "أول حاجة صباح الخير، وتاني حاجة أنا دخلت عشان تفطري وتاخدي العلاج." نور بعصبية وتحدي: "مش عايزة منك حاجة ومش هاكل لحد ما أموت. وإنت مالكش دعوة بيا." أدم وهو بيحاول يهدي نفسه من صوتها العالي: "يلا يا نور عشان تاكلي." نور بعند: "لأ مش هاكل، واتفضل خد الأكل وامشي." وكملت بشجاعة: "وعلى فكرة، لو عايز تزعق، زعق. عايز تضربني، اضرب. أنا خلاص مبقتش بخاف منك. أنا بكرهك، فاهم؟ بكرهك."
أدم بص لها شوية وهي من جواه خايفة ليعمل فيها حاجة، بس قررت إنها لازم تبقى شجاعة قدامه ومتبينش خوفها ده. أدم خد الصينيه من قدامها وبعدها عنها شوية، وراح قرب وقعد على السرير قصاد نور. وهي خافت في اللحظة دي أوي واتوترت ورجعت لورا. بس أدم كان أسرع منها، ومسكها. وفجأة وبدون مقدمات، حط إيده ورا رأسها والإيد التانية على وسطها وشدها عليه، وباسها من شفايفها بعنف شوية. وهي قعدت تزق فيه.
أدم سابها وحط جبينه على جبينها، لقاها مغمضة عينيها بقوة. ابتسم على منظرها ده وقال: "فتحي عيونك." نور مبتتكلمش، بس هزت رأسها بالنفي. أدم: "طيب، مش هتفطري برضه؟ نور مش بترد. أدم بخبث: "أنا كمان بقول مش مهم فطار ونكمل اللي كنا بنعمله." نور بفزع وهي بتفتح عينيها وبتِبعد: "لالا... لأ... خلاص هفطر." أدم ابتسم وحط الصينيه قدامها وقال: "كلي يلا."
نور بتوطي برأسها شوية عشان تاكل، فجأة لقت خصل من شعرها باينة. بتحط إيديها على شعرها لقت نفسها من غير حجاب. قالت بفزع: "يا نهار أسود... مين اللي شال الطرحة؟ أكيد إنت صح؟ بصت حواليها لقت الطرحة لسه جمبها، شدتها بسرعة وبتحطها على راسها عشان تلبسها. أدم شد منها الطرحة ورمها بعيد وقال: "مفيش داعي يا نور. إنتي مراتي ومن حقي أشوف شعرك، فاهمة؟ نور بحده: "لأ مينفعش. وأنا فهمتك قبل كده وأنا مش مراتك."
أدم بهدوء: "نور، متعليش صوتك عليا. إنتي من وقت ما صحيتي وإنتي صوتك عالي. وأنا مقدر حالتك، وعلشان كده بحاول أبقى هادي." نور بغضب: "لأ هعلي صوتي براحتي. وقولتلك مبقتش أخاف منك. وبعدين إنت شلت الطرحة ليه؟ أدم بعصبية وزعيق: "قولتلك إنتي مراتي.... مراتي.... إفهمهالك إزاي دي؟ نور بعند: "لأ مش مراتك. إنت متجوزني عرفي. عارف يعني إيه عرفي؟ أدم وهو بيحاول يهدي نفسه عشان ميتعصبش أكتر،
قال بجدية خفيفة: "من غير كلام كتير، أنا متجوزك رسمي يا نور." نور بصدمة: ".............. *** عمر ويارا بيتكلموا في الفون. عمر: "يارا، ممكن أشوفك؟ يارا بخجل: "بصراحة أنا مش هينفع يعني... عمر قاطعها وقال برجاء: "ارجوكي وافقي." يارا: "بس... عمر: "خلاص بقى يا يارا. هنروح الكافيه اللي كنا فيه قبل كده. أنا عايز أعرفك أكتر وأحكيلك عني، وكمان عايز أعرف كل حاجة عنك." يارا: "إحم... وعايز تعرف كل حاجة عني ليه؟
عمر بتوتر: "يعني... يعني إيه ليه؟ مش إحنا أصحاب؟ يارا بابتسامة: "أيوه أصحاب... أوك يا عمر، هقابلك في الكافيه بكرة." عمر بابتسامة: "كنت متأكد إنك هتوافقي." يارا ابتسمت وقالت: "طيب يلا سلام بقى." عمر: "سلام." قفلوا مع بعض. وعمر قعد يفكر هو ليه مشدود ليارا أوي كده؟ إشمعنى هي اللي بيفكر فيها ونفسه حتى لو يلمحها؟ ليه بتوحشه كده ونفسه يكلم معاها على طول؟ وأخيراً اعترف لنفسه إنه بيحبها.
يارا قعدت تفكر في عمر كتير، وإد إيه هي ارتاحتله وحست إنها معجبة بشخصيته جداً. وقعدت تفكر كتير لحد ما نامت. *** سيف بعد ما روح البيت، كان بيفكر في شهد واتأكدت إن شهد خلاص مش هتيجي الشركة تاني بسبب إن أخوها عارف إن أدم صاحب الشركة. زفر بغضب ومرر إيده على شعره بعصبية وقال: "يعني إيه خلاص كده؟ مش هشوفها تاني؟ "لأ، مستحيل. لازم أشوف طريقة وأشوفها بيها. بس طريقة إيه دي؟ ده حتى مفيش معايا عنوانها ولا حتى رقم تليفونها."
وكمل باستغراب: "فيه إيه يا سيف؟ ما تهدى كده واتقل. من امتى وإنت كده؟ "لأ، بس أنا لازم أعرف عنها أي حاجة وهعرف." *** نور اتصدمت لما أدم قالها إنه متجوزها رسمي. تفتكروا هتعمل إيه بعد ما عرفت؟ وأكيد إنتوا كمان اتصدمتوا. 😂😂 وسيف هيوصل لشهد إزاي؟ وعمر هيعترف ليارا بحبه ولا هيستنى شوية؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!