في اليوم التالي صباحًا، نور وشهد ويارا رايحين الجامعة. وهما في الطريق، أدم كان ماشي بعربيته ومعاه سيف. أدم كان بيكلم في الفون ومش واخد باله من الطريق. فجأة ظهرت قدامه بنت. عمل فرامل جامد، بس البنت كانت اتخبطت. البنت اللي اتخبطت دي كانت شهد، أخت نور. سيف نزل من العربية بسرعة وجرى على البنت اللي واقعة على الأرض. أدم نزل من العربية بهدوء، بس وقف ساند بضهره على العربية ولا كأنه عمل أي حاجة، وبيتفرج على اللي بيحصل.
نور بقلق: شهد مالك؟ حصلك حاجة؟ شهد بعياط: آه يا نور رجلي وجعاني أوي. يارا بقلق: طيب يلا يا نور ناخدها على المستشفى. سيف أول ما شاف شهد، تاه في جمالها تقريبًا. بس فاق على صوت يارا وقال: إحنا آسفين على اللي حصل. يلا ناخدها على المستشفى. كل دا تحت أنظار أدم، لكنه لم ينطق بكلمة. وفجأة اتكلم بحِدة خفيفة: سيف يلا، إحنا مش فاضيين للهبل ده. هما هيتصرفوا، ولو عايزين قرشين مفيش مانع. وطلع فلوس من جيبه علشان يديهم.
نور اتصدمت من الموقف ده، بس استجمعت شجاعتها ووقفت. وروحت لعند أدم وقالت بعصبية: أنت بني آدم زبالة وحقير! أنت مفكر كل الناس زبالة زيك؟ فلوس إيه اللي إحنا هناخدها منك؟ أدم بتحذير ونرفزة: كلمة تانية وقسم بالله هدفنك مكانك. ويلا خدي البت دي وامشي من قدام العربية حالًا قبل ما أفقد أعصابي. ورحو اعملو التمثيلية دي على حد غيري. نور مقدرتش تمسك أعصابها، ورفعت إيديها وضربته بالقلم.
أدم بقى في أشد حالات غضبه، ووشه اتحول للون الأحمر. نور ويارا ساندوا شهد ومشوا. سيف حاول يكلم أدم، بس أدم حرك إيده بإشارة خلاه يسكت. وركبوا العربية، وأدم من عصبيته ساق بأقصى سرعة. وصل الشركة وطلب قائد الحرس بتاعه. أدم: البت دي، ساعة واحدة وتاريخ حياتها كله يبقى عندي. خالد قائد الحرس: حاضر يا آدم بيه. *** نور وصلت المستشفى وطلبت دكتور لشهد. ورجلها اتجبست. وكلموا مراد ووداهم روحهم على البيت. دخلو البيت وعبد الله
وقف أول ما شافهم وقال: عملتي إيه يا بت أنتِ وراجعة بمصيبة كده؟ وجاي يهجم عليها يضربها. مراد وقف قدامه وقال: معملتش حاجة، كل الحكاية إن عربية خبطتها. عبد الله بقسوة: ياريتها كانت ماتت وريحنا منها. نادية بدموع: بعد الشر عليها. وحضنت شهد. عبد الله: دلعي فيهم ياختي لحد ما يجبولنا مصيبة. مراد بضيق: يلا يا ماما أنتِ ونور خدوا شهد ترتاح في أوضتها. ساعدوها ودخلوها الأوضة. مراد قاعد مع أبوه في الصالة.
مراد: ممكن أعرف يا بابا أنت بتعامل نور وشهد كده ليه؟ عبد الله: مينفعش معاهم إلا كده، ولا عايزهم يمشوا على حل شعرهم. بنات عايزة الحرق. مراد بضيق: لا يا بابا، أخواتي محترمين وانت عارف كده كويس. المهم، كنت عايز أكلمك في موضوع كده. عبد الله بإنتباه: موضوع إيه؟ مراد: فيه تدريب في شركة كبيرة أوي تبع الجامعة بتاعت شهد ونور، وهما لازم يروحوا. دي فرصة كويسة أوي ليهم في مجالهم. عبد الله بنفزة: يروحوا فين؟ دا أنا أقطع رقبتهم.
مراد وهو بيحاول يقنع أبوه: ليه يا بابا؟ دي فرصة كبيرة ليهم وممكن متتكررش تاني. لو ليا خاطر عندك وافق. عبد الله: لا يا مراد، أنت عايزني أسيب ليهم السايب في السايب. دا أنا مستحمل الزفت الجامعة دي بالعافية، عايزهم كمان يشتغلوا؟ وبعد حوار طويل جداً، مراد قدر يقنع أبوه إنهم يوافق بالعافية. مراد ساب أبوه ودخل الأوضة وبلغ شهد ونور إن أبوهم وافق على التدريب. وهما فرحوا جداً وحضنوا مراد. مراد: عايز أعرف إيه اللي حصل؟
الحادثة دي حصلت إزاي؟ نور: عربية خبطتها واحنا رايحين الجامعة. شهد بضحك: البت نور دت للراجل حتة قلم. مراد عقد حواجبه وقال: راجل مين ده؟ شهد: اللي خبطني، أصلو سمعنا كلام وحش ونور اتعصبت وضربته بالقلم. مراد بعصبية: انتي اتجننتي يا نور؟ إزاي تعملي كده؟ افرضي كان عمل فيكي حاجة. نور بإصرار: هو يستاهل، واحد همجي وفكر إننا عاملين كده عشان عايزين منه فلوس.
مراد: ربنا يستر بقى وميحطكيش في دماغه. هقولك إيه بقى في دماغك الناشفة دي. نور: خلاص بقى يا مراد، الموضوع خلص. هو أصلاً ميعرفش عني أي حاجة. *** في شركة أدم نصار. أدم قاعد في مكتبه والباب خبط. دخل عليه خالد وقال: دا كل المعلومات عنها يا آدم بيه. أدم خد الملف وقال: ماشي، اخرج أنت. بعد ما خالد خرج، أدم مسك الملف وقال بصوت مسموع: نور عبد الله، ٢٣ سنة، كلية هندسة. اممم، أهلاً بيكي يا نور في جحيم أدم نصار. ***
صباحًا عند مراد. خرج من البيت ورايح على شغله. وهو ماشي لقى بنت بتجري، وفي شباب بيجروا وراها. البنت أول ما شافت مراد جريت عليه وقالت: الحقني أرجوك، عايزين يخطفوني. مراد مسك إيديها ورجع البنت ورا ضهره وضرب الشباب اللي كانوا بيجروا وراها. البنت بعد ما الشباب دول مشيوا، قربت عليه وقالت بدموع: أنت كويس؟ حصلك حاجة؟ مراد بص لها وقال بتوهان: آه الحمد لله تمام. البنت مسحت
دموعها وقالت بابتسامة: شكراً بجد على اللي حضرتك عملته معايا. مراد: احم، العفو. أي حد مكاني كان هيعمل كده. البنت: لا، أنت جدع أوي وشكراً مرة تانية. لفت وشها وهتمشي، بس مراد اتكلم وقال: اسمك إيه؟ البنت: .... تفتكروا أدم هيعمل إيه في نور؟ والبنت اللي مراد قابلها دي تبقى مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!