تحميل رواية «نور قلبي» PDF
بقلم دينا يوسف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى المناطق الراقية بالقاهرة، وبالأخص في قصر عائلة نصار، حيث يجلس صلاح ونجلاء وسارة على طاولة الإفطار. نجلاء: صلاح ابنك هيتجوز سارة امتى؟ صلاح: قريب أوي يا نجلاء، متقلقيش. سارة بتمثيل: خلاص يا ماما، هو مش عايز يتجوزني وأنا مش هتجوزه، وهو مش عايزني مع إن بحبه. صلاح: لا، مش هيتجوز غيرك يا سارة، وانتهى الكلام. ابتسمت كل من نجلاء وسارة بخبث، لأن خطتهم نجحت. *** عند بطلنا، أدم، صحي من النوم على صوت المنبه، ودخل الحمام، أخذ شاور، ولبس بدلة عبارة عن بنطلون أسود وقميص باللون الرمادي الفاتح، ومن فوقه...
رواية نور قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دينا يوسف
نور أول ما شافت مراد، طلعت تجري عليه حضنته.
أدم شدها جامد لدرجة إنها كانت هتقع، بس سندها وقال بعصبية وزعيق: "مين ده؟"
نور بخوف: "ده... ده أخويا."
مراد بعصبية: "مين ده يا نور وبتعملي إيه هنا؟"
نور مش عارفة تقوله إيه ودموعها نزلت.
أدم ببرود: "أنا جوزها."
مراد بصدمة: "جوزها إزاي مش فاهم؟"
أدم: "زي ما سمعت، جوزها. إيه اللي مش فاهمه؟"
مراد بنرفزة من برود أدم: "يعني إيه جوزها؟ ما أنت لو كنت عايز تتجوزها، ما جتش طلبتها ليه؟"
نور بتوتر: "الموضوع مش كدا يا مراد، أنا..."
أدم قاطعها بحدة: "اِسكُتي إنتي." وشاور لمراد وقال بحدة: "بقولك جوزها ومش مهم تعرف إزاي، المهم إني جوزها وخلاص."
نور واقفة وبتعيط ومش عارفة تعمل إيه.
مراد خرج عن شعوره وهجم على أدم عشان يضربه.
أدم ردله الضربة، واِتشاكلو مع بعض لحد ما أدم وصل لقمة غضبه وطلع مسدسه ووجهه في وش مراد.
نور أول ما شافت أدم خرج، طلع المسدس. راحت وقفت قدام مراد وقالت بعياط وخوف: "ارجوك نزل المسدس ده وهو هيمشي ومش هيجي تاني."
مراد زقها بعيد وقال بعصبية: "إنتي اتجننتي؟ أنا مش ماشي من هنا إلا وإنتي معايا."
نور عارفة إن أدم ممكن يتهور ويقتل مراد، فقررت تتصرف حتى لو تصرفها ده غلط وهتخسر مراد. هي ممكن تخسره، بس متكنش السبب في موته.
نور بجمود وقوة: "مراد، أنا اتجوزت أدم برضايا وهو مغصبنيش على حاجة. أنا اللي عايزاه." وكملت بضعف: "إنت مش شايف أنا عايشة فين وبلبس إيه؟ ولا كان عاجبك عيشتنا ومرمتي وضربي كل يوم من أبوك؟ وبعدين أنا معملتش حاجة غلط."
مراد اداها بالقلم وبصلها باستحقار وقال بقرف: "يا خسارة يا نور. قصدي يا نور هانم. أبوكي كان عنده حق في كل اللي كان بيعمله فيكي. وانسى من انهارده إن ليكي أخ. لا، انسى إن ليكي عيلة أصلاً. إنتي فاهمة؟"
وسابهم وخرج.
أدم عايز يخلص على مراد بسبب إن إيده اتمدت على نور وجواه نار، بس في نفس الوقت مش عايز يأزم الموقف أكتر من كده.
نور انهارت ووقعت على الأرض وقعدت تعيط بصوت عالي.
أدم راح قرب منها. بصتله وقالت بصريخ وهي بتزقه وبتضربه في صدره بكل قوتها: "اِبعد عني... اِبعد عني... أنا بكرهك... بكرهك. خسرتني أهلي ومستقبلي وحياتي." وكملت بضعف: "ا... اِبعد... بكرهك."
مكملتش كلامها لأنها كانت خلاص انهارت بكل معنى الكلمة وغابت عن الوعي.
أدم خاف عليها أوي وقلبه وجعه ومش عارف يعمل إيه. شالها ودخل الأوضة، حطها عالسرير وطلب سيف في الفون يجيب دكتور.
سيف وصل ومعاه الدكتور وكشف على نور وخرج. قال: "المدام عندها انهيار عصبي. لازم تبعد عن أي حاجة تزعلها الفترة دي. هي هتفضل نايمة شوية ولما تفوق لازم تاخد العلاج ودي مهدئات. ياريت تتاخد في مواعيدها بعد إذنك."
الدكتور مشي وسيف وأدم قعدوا مع بعض في الصالة.
أدم قعد يفكر مين اللي قال لمراد مكان نور، وفجأة جه في باله سيف لأن محدش يعرف إلا هو.
بص لسيف وقال: "أخو نور كان هنا. ممكن أعرف هو عرف إن نور هنا من مين؟"
سيف وهو بيفكر قال لنفسه إن أكيد شهد هي اللي قالتله، بس هيرد على أدم يقول إيه وهو محتار.
أدم كرر سؤاله تاني.
سيف بص له وقال: "أنا قولت لأختها يا أدم، وأكيد هي اللي قالتله."
أدم بحده: "يعني إنت صح؟ إنت اللي قولت لأ، وعامل نفسك فيا صاحبي وبتاع؟ وإنت..."
سيف قاطعه بعصبية: "إيه؟ عامل فيها صاحبي دي؟ ليه هو مش إحنا أصحاب فعلاً؟ وعلي الحلوة والمرة سوا؟ ولا لأ؟ ولا إنت بقى بتنسى كل اللي بعمله عشانك، وبتفتكر غلطة واحدة عملتها؟ ومكنتش غلطة. لأ يا أدم، إنت كنت خاطف واحدة وأنا كنت بهدي أختها وحكيتلها عشان تطمن، ووعدتني إنها مش هتقول لحد. إنت بقى شايفني خاين، مش كدا؟"
أدم بص له ومردش.
سيف بمرارة: "شايفني خاين للصحوبية صح؟ مع إن كنت خايف عليك. كنت خايف على اللي هتعمله في البنت الغلبانة دي. شوف وصلتها لإيه؟ ليه كل ده؟ هي أه غلطت، بس مش لدرجة إنك تخطفها."
أدم بحده: "نور دي مراتي. مراتي، إنت فاهم؟"
سيف بصدمة: "مراتك؟ مراتك إزاي؟"
أدم: "يعني إيه مراتي إزاي؟ مراتي فيها إيه دي؟ وبعدين يا سيف بيه، طول عمرنا أسرارنا مبتطلعش برا. إيه اللي خلاك تحكي لأختها؟ ولا إنت بقى خلاص الحب عماك وخلاك تنسى صحبك؟"
سيف: "حب؟ حب إيه ده اللي إنت بتتكلم عنه؟"
أدم: "لأ، لو كدبت على الدنيا كلها مش هتقدر تكدب عليا. أوعى تفتكر إني مش واخد بالي منك، وواخد بالي إن كل شوية تطلبها بأي حجة وخلاص. وعموماً، أنا أصلاً مش طايق نفسي ومش عايز أسمع منك أي كلمة تانية."
سيف بزعيق: "إنت بتكلمني كده ليه يا أدم؟ مش عايز تسمع كلام مني؟ براحتك، بس أنا خلاص مش هبررلك أي حاجة عملتها، لأنك عمرك ما هتتغير."
أدم قاطعه وقال بحده: "سيف، اِخرج دلوقتي، أحسن ما نخسر بعض."
سيف بص له بصدمة وقام وقف ومشي من غير ولا كلمة تانية.
أدم بعد ما سيف مشي، لعن نفسه على غبائه وعلى الكلام اللي قاله لسيف. وقرر إنه يكلم معاه بكرة ويصالحه.
سيف نزل قعد في العربية، افتكر كلام أدم وابتسم بسخرية وقال: "معقول ده أدم صاحب عمري؟ ولا كمان الصحوبية دي طلعت كلام؟"
***
أدم دخل لنور لقاها نايمة عالسرير زي الملاك. قرب منها وفك الحجاب بتاعها براحة وفرد شعرها وقعد يبص عليها. شعرها وخدودها وشفايفها، حتى عينيها مع إنها مغمضاها. وافتكر كل اللي عمله فيها من أول ما شافها. وافتكر وهي بتقوله "بكرهك". غمض عينه بألم، الكلمة دي وجعته أوي. بص لها بحزن وقرب منها أكتر وباس جبينها وهمس بحنية وقال: "أنا آسف... آسف على كل دمعة نزلت من عيونك بسببي. أنا آسف يا نور... عمري في حياتي ما قلت الكلمة دي لحد، بس دلوقتي أنا بقولهالك وأنا فعلاً ندمان من جوايا. ندمان على كل اللي عملته فيكي."
واتنهد وقال: "حسيت معاكي بإحساس أول مرة في حياتي أحسه. تعرفي لما شوفتك بتحضني أخوكي، اتعصبت إنك لمستي حد تاني غيري. أنا نفسي أخبيكي عن كل الناس. مش عارف إيه الإحساس ده ولا عارف أفسره. بس كل اللي عارفه إني عايز أفضل جنبك إنتي وبس."
ثم غمض عينه بألم وقال: "لما قولتيلي إنك بتكرهيني، حسيت بوجع في قلبي... وجع إنك قولتي 'بكرهك' دي. حسيت بنار. إحساس مش قادر أوصفه من كتر ما وجعني." وكمل بندم وهو بيمسد على شعرها بحنية: "عارف إني ظلمتك وجرحتك كتير، بس غصب عني. بس وعد مني يا نور، هعوضك عن كل حاجة عملتها فيكي. هعوضك بس قومي إنتي بس، وأنا هنسيكي كرهك ليا ده وهخليكي تحبيني يا نور، أو على الأقل تتقبلي وجودي حتى."
قعد جنبها شوية يتأمل كل تفصيلة فيها، كأنه بيحفر كل حتة فيها جوه قلبه. وبص على شفايفها ونفسه لو يقرب منها ويبوسها. بس قعد يهدي في نفسه ويقول: "فيه إيه يا أدم؟ ما تهدى كده. إنت كأنك أول مرة تشوف ست في حياتك، يعني. وكمل بنسأول: أنا كل الستات بتتمنى مني نظرة واحدة، بس وأنا اللي ببقى مش عايز أدخل أي واحدة حياتي. بس إشمعنى إنتي؟ إشمعنى إنتي يا نور؟ معقول أكون حبيتها؟... لالا، حب إيه وكلام فارغ إيه؟ هي... هي ممكن تكون صعبت عليا بعد اللي عملته فيها مش أكتر. بس.... لا، هي أكيد صعبت عليا وبس."
رجع بص تاني على شفايفها ونفسه يبوسها ولو حتى بوسة واحدة. قعد يتكلم مع نفسه بالعقل، بس خلاص قلبه كان غلب عقله. وقرب منها وباسها في شفايفها بكل رقة وحب وشغف.
وأخيراً، بعد عنها وخرج برا الأوضة وهو بيلتقط أنفاسه وبيِهدي ضربات قلبه اللي أول ما قرب منها قعد يدق جامد.
***
مراد أصر إن شهد متروحش التدريب تاني، وبالفعل شهد قعدت من الشركة. بس في الوقت ده لقت نفسها بتفكر في سيف وإنها خلاص مبقتش هتشوفه تاني.
عبد الله أبو نور بيدور على نور في كل مكان وعايز يقتلها.
مراد طبعاً مقالش لأبوه على مكان نور لأنه عارف إن أبوه عايز يقتلها، بس قال لأمه وشهد وطمنهم إنها بخير وقالهم مفيش حد يجيب سيرتها قدام أبوه. هو أيوه زعلان جداً من نور، بس هو عارف إن أبوه متهور وهيقتلها، ففضل إنه ميقولش حاجة.
***
سيف كان رايح الشركة وهو مخنوق ومضايق من أدم، بس عنده ميتنج مهم ولازم يروح. بس مكنش هيكلم أدم.
أول ما راح الشركة، طلب السكرتيرة وقال: "روحي هاتي شهد عشان كان في شغل امبارح لسه مخلصتوش."
السكرتيرة: "مش موجودة يا أفندم، مجتش النهارده."
سيف: "طيب روحي إنتي."
سيف زفر بشدة ومرر إيده في شعره بغضب وقال: "ماشي يا شهد. تعملي مشكلة امبارح بيني وبين أدم، وانهارده متجيش؟ ما هو طبعاً مش عايزة توريلي وشك؟ بس ماشي، لما تيجي بس هتشوفي مني وش تاني."
وبالرغم إنه مضايق من شهد جداً، بس اتخنق إنها مجتش وإنه مش هيشوفها النهارده. واتنهد وقعد يفكر فيها وفي جمالها، وفي كلامها معاه وقال: "معقول أكون حبيتها؟... لالا... ممكن يكون مجرد إعجاب بس."
***
نور فتحت عينيها ببطء، بصت لقت أدم بيدخل من باب الأوضة وشايل صينية الفطار.
بصتله بجمود وقالت بحده: "إنت إيه اللي دخلك هنا؟"
أدم بهدوء: "أول حاجة صباح الخير، وتاني حاجة أنا دخلت عشان تفطري وتاخدي العلاج."
نور بعصبية وتحدي: "مش عايزة منك حاجة ومش هاكل لحد ما أموت. وإنت مالكش دعوة بيا."
أدم وهو بيحاول يهدي نفسه من صوتها العالي: "يلا يا نور عشان تاكلي."
نور بعند: "لأ مش هاكل، واتفضل خد الأكل وامشي." وكملت بشجاعة: "وعلى فكرة، لو عايز تزعق، زعق. عايز تضربني، اضرب. أنا خلاص مبقتش بخاف منك. أنا بكرهك، فاهم؟ بكرهك."
أدم بص لها شوية وهي من جواه خايفة ليعمل فيها حاجة، بس قررت إنها لازم تبقى شجاعة قدامه ومتبينش خوفها ده.
أدم خد الصينيه من قدامها وبعدها عنها شوية، وراح قرب وقعد على السرير قصاد نور. وهي خافت في اللحظة دي أوي واتوترت ورجعت لورا.
بس أدم كان أسرع منها، ومسكها. وفجأة وبدون مقدمات، حط إيده ورا رأسها والإيد التانية على وسطها وشدها عليه، وباسها من شفايفها بعنف شوية. وهي قعدت تزق فيه.
أدم سابها وحط جبينه على جبينها، لقاها مغمضة عينيها بقوة. ابتسم على منظرها ده وقال: "فتحي عيونك."
نور مبتتكلمش، بس هزت رأسها بالنفي.
أدم: "طيب، مش هتفطري برضه؟"
نور مش بترد.
أدم بخبث: "أنا كمان بقول مش مهم فطار ونكمل اللي كنا بنعمله."
نور بفزع وهي بتفتح عينيها وبتِبعد: "لالا... لأ... خلاص هفطر."
أدم ابتسم وحط الصينيه قدامها وقال: "كلي يلا."
نور بتوطي برأسها شوية عشان تاكل، فجأة لقت خصل من شعرها باينة. بتحط إيديها على شعرها لقت نفسها من غير حجاب. قالت بفزع: "يا نهار أسود... مين اللي شال الطرحة؟ أكيد إنت صح؟"
بصت حواليها لقت الطرحة لسه جمبها، شدتها بسرعة وبتحطها على راسها عشان تلبسها.
أدم شد منها الطرحة ورمها بعيد وقال: "مفيش داعي يا نور. إنتي مراتي ومن حقي أشوف شعرك، فاهمة؟"
نور بحده: "لأ مينفعش. وأنا فهمتك قبل كده وأنا مش مراتك."
أدم بهدوء: "نور، متعليش صوتك عليا. إنتي من وقت ما صحيتي وإنتي صوتك عالي. وأنا مقدر حالتك، وعلشان كده بحاول أبقى هادي."
نور بغضب: "لأ هعلي صوتي براحتي. وقولتلك مبقتش أخاف منك. وبعدين إنت شلت الطرحة ليه؟"
أدم بعصبية وزعيق: "قولتلك إنتي مراتي.... مراتي.... إفهمهالك إزاي دي؟"
نور بعند: "لأ مش مراتك. إنت متجوزني عرفي. عارف يعني إيه عرفي؟"
أدم وهو بيحاول يهدي نفسه عشان ميتعصبش أكتر، قال بجدية خفيفة: "من غير كلام كتير، أنا متجوزك رسمي يا نور."
نور بصدمة: ".............."
***
عمر ويارا بيتكلموا في الفون.
عمر: "يارا، ممكن أشوفك؟"
يارا بخجل: "بصراحة أنا مش هينفع يعني..."
عمر قاطعها وقال برجاء: "ارجوكي وافقي."
يارا: "بس..."
عمر: "خلاص بقى يا يارا. هنروح الكافيه اللي كنا فيه قبل كده. أنا عايز أعرفك أكتر وأحكيلك عني، وكمان عايز أعرف كل حاجة عنك."
يارا: "إحم... وعايز تعرف كل حاجة عني ليه؟"
عمر بتوتر: "يعني... يعني إيه ليه؟ مش إحنا أصحاب؟"
يارا بابتسامة: "أيوه أصحاب... أوك يا عمر، هقابلك في الكافيه بكرة."
عمر بابتسامة: "كنت متأكد إنك هتوافقي."
يارا ابتسمت وقالت: "طيب يلا سلام بقى."
عمر: "سلام."
قفلوا مع بعض. وعمر قعد يفكر هو ليه مشدود ليارا أوي كده؟ إشمعنى هي اللي بيفكر فيها ونفسه حتى لو يلمحها؟ ليه بتوحشه كده ونفسه يكلم معاها على طول؟ وأخيراً اعترف لنفسه إنه بيحبها.
يارا قعدت تفكر في عمر كتير، وإد إيه هي ارتاحتله وحست إنها معجبة بشخصيته جداً. وقعدت تفكر كتير لحد ما نامت.
***
سيف بعد ما روح البيت، كان بيفكر في شهد واتأكدت إن شهد خلاص مش هتيجي الشركة تاني بسبب إن أخوها عارف إن أدم صاحب الشركة.
زفر بغضب ومرر إيده على شعره بعصبية وقال: "يعني إيه خلاص كده؟ مش هشوفها تاني؟"
"لأ، مستحيل. لازم أشوف طريقة وأشوفها بيها. بس طريقة إيه دي؟ ده حتى مفيش معايا عنوانها ولا حتى رقم تليفونها."
وكمل باستغراب: "فيه إيه يا سيف؟ ما تهدى كده واتقل. من امتى وإنت كده؟"
"لأ، بس أنا لازم أعرف عنها أي حاجة وهعرف."
***
نور اتصدمت لما أدم قالها إنه متجوزها رسمي. تفتكروا هتعمل إيه بعد ما عرفت؟ وأكيد إنتوا كمان اتصدمتوا. 😂😂
وسيف هيوصل لشهد إزاي؟
وعمر هيعترف ليارا بحبه ولا هيستنى شوية؟
رواية نور قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دينا يوسف
آدم بعصبية وزعيق: قلتلك انتي مراتي... مراتي... أفهمها إزاي دي؟
نور بعند: لأ مش مراتك، انتِ جوزتني عرفي، عارف يعني إيه عرفي؟
آدم وهو بيحاول يهدي نفسه عشان ما يتعصبش أكتر قال بجدية خفيفة: من غير كلام كتير، أنا متجوزك رسمي يا نور.
نور بصدمة: أنت... أنت بتقول إيه؟ مش أنت قلت إنك... إنك اتجوزتني عرفي؟
آدم بهدوء: لأ يا نور، رسمي، اطمنّي.
نور: وإيه اللي يثبتلي كلامك ده؟
آدم جز على أسنانه وقال: إيه اللي يثبت؟ عايزة إيه يعني؟
نور بتوتر: و... وريني... وريني العقد.
آدم بص لها شوية وهي خافت ومش فاهمة نظراته دي معناها إيه.
آدم خرج من الأوضة، وبعد شوية دخل تاني وقالها: العقد أهه.
نور خدت منه العقد وقرأته واتنهدت وقالت لهمس: الحمد لله.
وقالت لآدم: طيب، أنت ليه قلت إن الجواز عرفي؟
آدم معرفش يرد عليها يقولها إيه، لأنه هو كمان مش عارف هو عمل كده ليه، فقال: من غير ليه، مش اطمنتِ إن الجواز رسمي وخلاص؟
نور هزت رأسها بالإيجاب وخلاص.
آدم حس بحيرتها وحزنها، فحاول يكلم معاها وقال بخبث: الجواز رسمي يعني من حقي أعمل أي حاجة دلوقتي، وغمزلها.
نور شهقت وقالت بخجل وهي بتغير الموضوع: طيب، احنا مش هنفطر ولا إيه؟
آدم بابتسامة: أيوه هنفطر، يلا كلي، وعلى فكرة أنا أول مرة أدخل المطبخ.
نور: اممم، شكراً إنك تعبت نفسك، بس مكنش في داعي، أنا أصلاً ماليش نفس.
آدم بجدية: كلي وبطلي كلام كتير.
نور بتساؤل: أنت مش هتروح الشغل؟
آدم: لأ مش هروح النهارده، وبلاش رغي وكلي كويس بقى عشان عاملك مفاجأة.
نور بفضول: مفاجأة إيه؟
آدم بابتسامة: هاخدك ونخرج، إيه رأيك؟
نور بصدمة وهي مش مصدقة اللي سمعته: أنت قلت نخرج... نخرج صح؟
آدم هز رأسه بالإيجاب.
نور كانت فرحانة أوي إنها هتخرج شوية لأنها مشافتش الشارع من زمان، بس قالت عكس اللي هي حاسة بيها، فقالت بلامبالاة: شكراً، مش عايزة أخرج.
آدم عقد حواجبه وقال: ليه؟
نور: عادي، مش عايزة أخرج معاك.
آدم بضيق: معايا... مش عايزة تخرجي معايا أنا؟
نور سكتت ومردتش.
آدم اتعصب من ردها ومن سكوتها ده، بس مش عايز يتعصب عليها عشان كلام الدكتور وأنها المفروض متزعلش، بس هو كان عايز يخرجها ويفرحها حتى ولو شوية، بس الواضح إن نور أعلنت الحرب عليه.
آدم جتله فكرة وقرر ينفذها وقال بجدية زائفة: ماشي يا نور، خلاص براحتك، مفيش خروج.
نور بإحباط وهمست لنفسها: إيه ده... ده حتى متحايلش عليا... أوووف.
آدم سمعها وابتسم وقال: يلا بقى كلي وخذي علاجك، وأنا هروح أوضتي، لو احتاجتي حاجة اندهيلي.
آدم لف وراح ناحية الباب.
نور زفرت بضيق ودبدبت على الأرض برجليها زي الأطفال وقالت بتوتر: طب... طب خلاص، أنا موافقة.
آدم ابتسم وهو ظهره لها ولف وراح وقف قصادها وقال بخبث: موافقة على إيه؟
نور: إننا نخرج.
آدم: موافقة إننا نخرج؟
نور هزت رأسها.
آدم بص في ساعته وقال: للأسف، افتكرت ميعاد مهم دلوقتي ومش هينفع نخرج.
نور بغضب: ماشي.
آدم ابتسم ومسك إيديها وقال: بس ممكن أجله عشانك عااادي.
نور اتوترت من مسكت إيده وشدت إيديها بالراحة وراحت ناحية الأكل وقالت بتوتر: احم... خلاص، هاكل وهلبس، وأنت روح البس.
آدم: ماشي، بس متنسيش العلاج.
نور: حاضر.
آدم خرج وساب نور في الأوضة، وهي قعدت تفكر، هو بيعاملها كده ليه؟ مرة قاسي ومرة حنين، وهي مش فاهمة حاجة.
***
سيف وصل الشركة وسأل على شهد بس ملقهاش وقرر إن يروح لها الجامعة.
سيف وصل الجامعة ودور عليها لحد ما لاقاها.
سيف: شهد.
شهد باستغراب: سيف بيه، حضرتك بتعمل إيه هنا؟
سيف اتجاهل سؤالها وقال: انتي مش بتيجي التدريب ليه؟
شهد: أهلي مش عايزني أروح.
سيف بعصبية: طب مش المفروض تبلغيني ولا تسيبني قلقان عليكي كده؟
شهد بصت على الأرض وقالت بخجل: وحضرتك قلقت عليا ليه؟
سيف بصدق: أيوه يا شهد، قلقت عليكي يومين وأنا مش عارفة عنك أي حاجة، ولا عارف حصلك حاجة، خصوصاً بعد موضوع آدم ونور، خفت يكون أخوكي ولا أبوكي حد عملك حاجة.
شهد: أنا كويسة. وكملت بخجل: احم... أنا آسفة إن قلت لأخويا على اللي حصل مع نور، مع إن وعدتك إن مش هقول لحد وهسيبك تتصرف، بس صدقني مقدرتش... مقدرتش أكون عارفة هي فين وأسيب مراد قلقان كده، أنا آسفة.
سيف: خلاص يا شهد، عادي، محصلش حاجة، المهم إنك بخير.
شهد ابتسمت وكانت لسه هتمشي، بس سيف وقفها وقال برجاء: أرجوكي استني، أنا جاي مخصوص عشانك.
شهد بابتسامة رقيقة: أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه.
سيف بجدية: ممكن بلاش حضرتك دي، ولا حتى سيف بيه... أنا اسمي سيف وبس.
شهد: بسسس.
سيف: من غير بس، قولي سيف.
شهد ابتسمت وهزت رأسها بالموافقة.
سيف بتردد: احم، شهد، ممكن رقمك عشان أبقى أكلمك؟
شهد ابتسمت وكتبت الرقم ومشيت وهي مبسوطة جداً إنها شافته.
هي أصلاً كانت معجبة بيه جداً من أول ما شافته.
سيف فرح جداً إن شاف شهد لأنها كانت وحشاه أوي.
***
نور نزلت مع آدم وخرجوا، وهي كانت مبسوطة أوي وحست إنها أحسن شوية، بس في نفس الوقت مش قادرة تنسى صدمة مراد فيها وإنه مد إيده عليها، ودي أول مرة تحصل.
آدم كان مبسوط إنه شاف نور وهي مبسوطة وفرح جداً إنه فرحها ولو حتى شوية.
***
تاني يوم صباحاً في شركة آدم.
آدم وصل الشركة وأول حاجة عملها راح مكتب سيف.
فتح الباب ودخل. سيف أول ما شافه بص في الورق اللي على المكتب وعمل نفسه مشغول.
آدم شافه وعرف قد إيه سيف زعلان منه، لأن أول مرة آدم يكلمه بالطريقة دي.
آدم: إزيك يا سيف؟
سيف وهو بيقلب في الورق: الحمد لله.
وسكت.
آدم: سيف.
سيف: نعم.
آدم: سيب الورق اللي في إيدك وبص لي.
سيف زفر بضيق ورمى الورق على المكتب وقال: خير يا آدم، نسيت تقولي حاجة تانية ولا إيه؟
آدم بندم: سيف، أنت عارف لما بتعصب بخرج عن شعوري ومبعرفش أنا بقول إيه، وبعدين أنت من امتى بتزعل مني؟
سيف بعصبية: وهو عشان مبزعلش منك يبقى أنت بقى من السهل إنك تزعلني عادي؟ أنت مكنتش شايف نفسك بتكلمني إزاي؟
آدم: لأ طبعاً، أنت مجنون، مش من السهل طبعاً أزعلك، وأنت عارف إنك غالي عندي قد إيه. أنا بس كنت مضايق، خلاص بقى يا سيف، متزعلش.
سيف بص له بضيق ومردش.
آدم زفر بضيق وقال: يعني أنت لسه زعلان؟
سيف مردش.
آدم بندم حقيقي: سيف، أنا آسف.
سيف اتصدم إن آدم بيتأسف، لأن دي أول مرة يعملها.
سيف: أنت بتتأسف يا آدم؟ معقول... لالا، أنا مش مصدق.
آدم: ما خلاص بقى يا زفت، اتأسفتلك أهو، عايز إيه تاني؟
سيف بمرح: اعزمني على الغدا.
آدم بضحك: طول عمرك همك على بطنك كده، وعموماً مش هينفع يا أخويا، عشان أنا هروح أتغدى مع نور.
سيف بصدمة: نعم... نور مين؟
آدم بضيق: مراتي.
سيف بغباء: مراتك مين؟
آدم بضيق: إيه يا سيف، وصلك الغباء ده، هتخلص امتى؟
سيف بجدية: لأ بجد، أنت هتتغدى مع نور؟
آدم: أيوه، فيها إيه يعني؟
سيف بخبث: آدم، أنا حاسس كده إنك حبيتها.
آدم بضيق: حبيتها إيه؟ الكلام ده يا سيف، هي بس صعبت عليا مش أكتر.
سيف ابتسم بخبث وسكت عشان عارف إن آدم صعب جداً إنه يعترف بمشاعره.
آدم قال: يعني خلاص كده، مش زعلان؟
سيف قام حضنه وقال: مقدرش أزعل منك يا صاحبي.
آدم ابتسم وقال: طيب، يلا، أنا هروح أشوف شغلي.
سيف: أوك، سلام.
***
عمر ويارا في الكافيه.
عمر بابتسامة: يارا، من غير مقدمات كده، أنا بحبك ونفسي إنك تكوني مراتي، تتجوزيني؟
يارا بخجل وتوتر: أنت فاجأتني يا عمر.
عمر: يارا، قوليلي بتحبيني ولا لأ؟
يارا باصة على الأرض وبتفرك في إيديها بتوتر، وهو لاحظ توترها ده، فقرر يعمل فيها مقلب.
عمر بجدية زائفة: خلاص يا يارا، مش هضغط عليكي، وعموماً الجواز قسمة ونصيب، وأتمنى تلاقي الشخص اللي تحبيه، بعد إذنك.
وقام وقف.
يارا بصت له بدموع ومش عارفة تعمل إيه.
هي بتحبه وعايزة تقوله إنها موافقة تتجوزه، بس مكسوفة.
هو شاف دموعها اتنهد وقعد تاني.
وقال بحنية: ليه الدموع دي طيب؟
يارا بعياط: عشان... عشان أنت هتمشي.
عمر بمكر: وانتي عايزاني أقعد؟
يارا هزت رأسها بالموافقة.
وعمر ابتسم ومسك إيديها وقال: يعني عايزاني؟
يارا هزت رأسها بخجل وكسوف.
عمر بمرح: طب ما تتكلمي بقى وقوليها.
يارا مسحت دموعها بإيديها التانية وقالت: خليك معايا.
عمر بمكر: مش فاهم، قولي بصراحة، بتحبيني ولا لأ؟
يارا بخجل وتوتر: ب... بحبك.
عمر ضحك وقال: ياااه، أخيراً.
يارا ابتسمت وسرحت في ضحكته.
عمر بجدية: طيب، خلاص، خدي بقى ميعاد من أهلك عشان أتقدملك.
يارا: ماشي، إن شاء الله هقولهم وهبلغك.
***
مراد بيحاول يفرح شهد عشان حس هي قد إيه متأثرة بغياب نور، وخدها وراحوا المول عشان يشتروا شوية حاجات.
في نفس الوقت ده كانت زينة في المول، وهي ماشية لمحت مراد واقف مع بنت، اتضايقت أوي وقالت لنفسها: وأنا مالي بيه... أنا مضايقة كده ليه؟
مراد شافها وراح قرب منها وقال: آنسة زينة.
زينة بضيق: أهلاً.
مراد لاحظ إنها مضايقة ولاقاها باصة لمكان معين، بيبص لقى إنها بتبص ناحية شهد أخته.
زينة شاورت على شهد وقالت: دي خطيبتك صح؟
مراد ابتسم ومردش.
زينة بضيق: بعد إذنك.
زينة لفت وشها ولسه جاية تمشي، لقت حد ماسك إيديها، لفت تاني لقت مراد ماسك إيديها.
زينة بتوتر: في... في حاجة يا أستاذ مراد؟
مراد ابتسم وقال: أولاً، أنا مش أستاذ، أنا مراد وبس.
ثانياً، دي شهد أختي.
ثالثاً، بقى انتي ماشية على طول ليه؟ ما تيجي نقعد في الكافيه وأعرفك على شهد أختي.
زينة ابتسمت وهزت رأسها بالموافقة وسحبت إيديها من إيد مراد بالراحة.
مراد راح لشهد وعرفها بزينة وخدها وقعدوا في الكافيه، اتكلموا كتير وضحكوا وهزروا.
وبعد شوية شهد قامت راحت الحمام.
مراد بص لزينة وقال: احم... ممكن يا زينة تجيبي رقم تليفونك؟
زينة بتوتر: أوكي.
كتبت الرقم.
مراد: زينة، ممكن تكلميني عن نفسك شوية؟
زينة: أنا عندي 25 سنة وبشتغل في الشركة اللي كانت شهد بتدرب فيها، وأمي متوفية، وأخويا يبقي صاحب... وفجأة تليفون زينة رن وقالت لمراد: أنا لازم أمشي دلوقتي، هبقى أكلمك وأبقى سلم على شهد لما ترجع.
مراد ابتسم وقال: هشوفك تاني؟
زينة بابتسامة: إن شاء الله.
***
بعد مرور كام يوم.
جمال بحقد: خلاص يا حبيبتي، التنفيذ هيبقى النهارده.
الفتاة: طيب كويس، يلا أهو يغور من وشنا ونستفاد إحنا بفلوسه، بس لسه أبوه هنعمل فيه إيه ده؟
جمال: اصبري بس، خبر موته يجيلنا، وبعدين هقولك هنعمل إيه مع أبوه.
الفتاة بغل: ووقتها تبقى الفلوس والثروة دي كلها بتاعتنا. وكملت بتفكير: بس أنت نسيت إن سي آدم اتجوز، يعني المحروسة مراته هيبقى ليها ورث.
جمال: لالا، سيبلي موضوع مراته ده.
الفتاة بعدم اطمئنان: هتعمل إيه يعني؟ أو إوعى يكون عينك منها.
جمال وكأنه بيكلم نفسه: بصراحة، مراته طلعت حلوة أوي.
والفتاة قطعته بغضب: جمال، احترم نفسك ولم لسانك ده أحسن.
جمال وهو بيهديها: إيه بس يا روحي، مش قصدي، وبعدين أنتِ عارفة إن بحبك انتي.
الفتاة بصت له شوية وقالت: لو فكرت تعرف واحدة تانية عليا يا جمال، ساعتها هتشوف مني وش تاني، أنت فاهم؟
جمال شدها لحضنه وقال بخبث: خلاص بقى يا روحي، أنتِ عارفة إن مفيش في القلب غيرك يا قمري.
وكمل في نفسه: أخلص بس من آدم وأبوه ومش هيبقى قدامي غيرك، وأنتي سهل أخلص منك ومن قرفك، وساعتها هتبقى مرات آدم وفلوسه كلها ملكي أنا وبس.
وابتسم بخبث.
***
في شركة آدم بالليل.
سيف: أنا همشي يا آدم.
آدم: ماشي، روح أنت، وأنا هخلص الملف اللي في إيدي وهمشي.
سيف: طب ما تنزل معايا يابني، وسيب باقي الشغل للصبح.
آدم: لا، روح أنت يلا.
سيف: ماشي، يلا سلام.
آدم: سلام.
سيف نزل من الشركة وركب عربيته وروح بيته، وأول ما دخل البيت كلم شهد وقعدوا يتكلموا كتير.
سيف طلب منها تحكيله كل حاجة عنها، وشهد قعدت تحكيله.
وسيف كمان حكالها عن حياته واتكلموا وهزروا كتير، وبعدين قفلوا وكل واحد فيهم نام وهو فرحان.
***
آدم نازل من الشركة بالليل ولسه رايح ناحية العربية بتاعته، فجأة وقفت عربية قدامه وضربوا عليه نار، والعربية مشيت بسرعة أوي.
في الوقت ده كان عمر رايح الشركة لآدم بسبب الصفقة، وفجأة لقى آدم بيقع على الأرض وغرقان في دمه.
عمر طلع جري عليه وقال بخضة: آدم... آدم.
بس آدم مش بيرد.
عمر اتخض جداً وحس إنه مش عارف يعمل حاجة، وبيحرك آدم بالراحة وبيشوف فيه نبض ولا لأ.
رواية نور قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دينا يوسف
أدم نازل من الشركه بالليل ولسه رايح ناحيه العربيه بتاعته.
فجأه وقف عربيه قدامه وضربو عليه نار.
والعربيه مشيت بسرعه أوي.
فالوقت دا كان عمر رايح الشركه لادم بسبب الصفقه.
وفجأه لقى ادم بيقع عالارض وغرقاان في دمه.
عمر طلع جري عليه وقال بخضه:
أدم.... أدم
بس أدم مش بيرد.
عمر اتخض جدا وحس ان مش عارف يعمل حاجه.
وهو بيحرك أدم وبيشوف في نبض ولالا.
عمر لقي في نبض.
شال ادم وحطه في عربيته وركب العربيه وساق بأقصي سرعه.
وهو فالطريق كان بيبص علي ادم وبيفتكر كل ذكرياتهم مع بعض.
عمر طلع تيلفونه وبلغ سيف باللي حصل وقاله علي عنوان المستشفي اللي هيروحها.
وصل المستشفي والدكاتره خدو ادم.
دخل العمليات.
وعمر واقف برا قدام العمليات.
سيف طلع يجري عليه وقال بقلق وخوف:
عمر ايه اللي حصل.... ادم فين... ومين اللي عمل كدا
عمر:
اهدي يا سيف انا معرفش حاجه انا كنت رايح لادم الشركه فجأه لقيته بيقع الأرض ومضروب بالنار
سيف اتنهد وبص لعمر.
وجه في باله ان ممكن يكون عمر هو اللي عمل كدا.
بس لو عايز يقتله بينقذه ليه دلوقت.
عمر عرف سيف بيفكر في ايه فقال بهدوء:
مش انا يا سيف... انت عارف كويس ان اخر حاجه افكر فيها القتل
سيف لسه هيكلم بس الدكتور كان خرج.
سيف بلهفه:
طمني يا دكتور ادم عامل ايه
الدكتور بعمليه:
ادم بيه كويس متقلقوش الرصاصه جت في كتفه واحنا طلعنا الرصاصه وعملنا اللازمه وهيفوق كمان شويه وهيحتاج راحه تامه وتغذيه لان فقد دم كتير
سيف اتنهد بارتياح وقال:
الحمد لله
عمر جواه أحاسيس ملخبطه.
مش عارف هو بيحب ادم ولا بيكره.
بيعتبره صديقه ولا عدوه.
وجواه حرب بين قلبه وعقله.
بس في نفس الوقت حاسس ان خايف عليه.
***
في غرفه أدم
أدم بيستعيد وعيه وببفتح عينيه بالراحه.
بيبص لقي نفسه في اوضه غربيه وسيف وعمر موجودين معاه فالاوضه.
أدم بارهاق:
أنا في
سيف:
اهدي يا ادم وارتاح انت ف المستشفي
أدم افتكر اللي حصل وقال:
أنا جيت هنا ازاي
سيف:
عمر اللي جابك
أدم:
ازاي
سيف حكاله اللي حصل وكل دا وعمر ساكت.
أدم بص ناحيه عمر وقال:
شكرا يا عمر علي عملتو معايا
عمر:
ولا شكر ولا حاجه المهم ان انت كويس انا همشي دلوقتي بعد اذنكم
أدم ابتسم وفرح من جوا ان عمر لسه شايله اي حاجه حلوه حتي لو صغيره.
أدم أصر ان يروح والدكتور وافق بس لازم راحه تامه.
سيف خد ادم.
و ادم طلب منه يروحه فالشقه عند نور.
وركن العرببه وسند أدم لحد ما طلعو قدام الشقه.
أدم:
رن الجرس الاول يا سيف وبعدين افتح بالمفتاح
سيف عمل اللي قال عليه.
ونور جواه استغربت ان الجرس بيرن لان من وقت ما قعدت فالشقه الجرس مرنش وادم بيقفل عليها بالمفتاح.
هي كانت فالاوضه وحطت الطرحه علي شعرها ولسه بتخرج الصاله لقت واحد ساند أدم وأدم شكله تعبان او.
اتخضت وجريت عليه وقالت:
في ايه أدم حصله ايه
سيف:
اتضرب علىيه نار
نور شهقت وحط ايديها علي شفايفها وعينها دمعت.
أدم ابتسم بضغف وقال:
متقلقيش يا نور انا كويس
سيف وصل ادم الاوضه بتاعته وقال لنور علي مواعيد علاج ادم وسابهم ومش.
نور حضرت لادم الأكل وخبطت ودخلت الاوضه.
ادم اول ما شاف نور ابتسم.
وهي راحت قربت منو وقالت بقلق:
انت... انت كويس... حاسس بايه... تعبان
أدم بابتسامه:
أنا كويس
نور:
طيب يلا لازم تاكل علشان تاخد العلاج
أدم بوهن وضعف:
لا مش قادر... أنا هنام
نور باصرار:
لا هتاكل معلش يلا علشان تخف بسرعه
أدم ابتسم بضعف وقال بمرح:
ايه يا نور انتي هتأكلي ابن اختي
نور:
انت ليك نفس تهزر بعد اللي حصلك
ثم كملت بتسأول:
هو انت ليك أعداء
أدم:
ليه السؤال دا
نور بطفوله:
علشان انا بشوف فالمسلسلات اللي بيضرب بالنار بيبقي ليه أعداء وعدوه دا هو اللي بيضربه بالنار
أدم ضحك بضعف علي كلامها وقال:
مسلسلات ايه يا نور وعموما يا ستي أيوه ليا أعداء
نور:
طيب مين ممكن يعمل فيك كده
أدم:
لسه معرفش بس اول ما اعرفه همحيه من علي وش الارض
نور خافت منو وادم حس بخوفها فحاول يغير الموضوع وقال:
لو كنت اعرف ان هشوف خوفك عليا في عنيكي كدا ولو ثانيه واحده كنت جيتلك مضروب بالنار من زمان
نور بتوتر وهي بتفرك ايديها:
لا... لا انا مكنتش قلقانه ولا حاجه... انا... انا بس اتخضيت لما لقيت واحد معاك ومسندك
ادم بصلها نظره طويله وكأنه بيقوله بعينيه ان كان نفسو تقول انها خايفه عليه بس سكت وغمض عينه ومردش عليها.
نور قلقت علىه لما غمض عينيه وقالت:
طيب يلا بقي اتعدل علشان تاكل
أدم:
تعالي ساعديني علشان مش هعرف اقوم لوحدي
نور قربت منو بتوتر ومسكت ايده وبتساعده يسند ضهره علي السرير وحطت المخده ورا ضهره وراحت علشان تجيب الصينيه بس فجأه ادم مسك ايديها وشدها وقعدها عالسرير وضمها جامد كأنه محتاج الحضن دا بعد اليوم الطويل والاحداث الصعبه دي.
نور اتصدمت من اللي ادم عمله وَمش عارفه تعمل ايه بس للحظه حست بالامان في حضنه وغمضت عينيها بس افتكرت اللي هو عمله فيها فبعدت عنه وراحت جابت الاكل.
ادم قال:
الرصاصه في كتفي اليمين يعني اكيد مش هعرف أكل ممكن تأكليني انتي
نور بصتله بتوتر وقعدت جمبو عالسرير وابتدت تأكله وهي متوتره وهو مبتسم وحاسس بتوترها دا.
خلصت وخد العلاج وغطته كويس ولما نام خرجت من الأوضه.
***
عند جمال
جمال بعصبيه:
معرفتش تموته انا مشغل عندي بهايم
الرجل:
هو اتحرك في اخر لحظه يا باشا والرصاصه جت في كتفه بس ملحقتش اضرب رصاص تاني والعربيه اتحرك بسرعه
جمال ضربو بالقلم وقال:
اسكت خالص مش عايز اسمع صوتك بدل ما ادفنك مكانك يا غبي
الفتاه:
وهنعمل ايه دلوقتي يا جمال
جمال بغل:
هحاول مره واتنين وثلاثه ويا انا يا انت يا ادم لازم امحيك من علي وش الدنيا.
***
نور خرجت قعدت فالصاله وفكرت انها تشوف الباب مفتوح ولا لا علشان تمشي.
راحت لقت فعلا الباب مفتوح فتحته ولسه هتخرج افتكرت ادم وفكرت ان مينفعش تسيبه دلوقتي لان هو محتاج لحد جنبه.
فدخلت تاني وقفلت الباب بهدوء.
وبعد ما دخلت قالت:
الفرصه ادامك يا غبيه امشي مستنيه ايه... لا لازم استنى لما يخف.... بس مش ممكن لما يخف يقفل الباب تااني.... اووف يا ربي طب اعمل ايه
نور كانت في حرب جواها بين قلبها وعقلها بس قلبها هو اللي كسب لما قررت تقعد علشان مينفعش تسيبه وهو محتاج حد يساعده.
قامت وراحت دخله الاوضه عند ادم بالراحه وهي بتسحب علشان ادم ميصحاش.
لقتو عرقان اوي وكأنه بيهذي فالكلام.
قربت منو لقت نايم حط ايديها علي جبينه لقته سخن أوي.
راحت المطبخ وجابت مياه وقعدت تعملو كمادات وفضلت جمبه طول الليل قاعده عالسرير لحد ما نامت غصب عنها.
ادم فتح عينيه بعد فتره لقي نور قاعده علي طرف السرير وسانده رأسه علي السرير ونايمه وبيبص لقي قماشه علي جبينه عرف انها كانت بتعمله كمادات.
ابتسم وفرح اوي انها قعدت جمبه طول الليل واهتمت بيه.
أدم شدها عليه بالراحه وسند رأسها علي كتفه الشمال وضمها جامد وباس جبينها وغمض عينيه ونام.
***
نور صحيت الصبح لقت نفسها في حضن أدم استغربت وجت تقوم معرفتش لان كان محاوطها.
قعدت تحرك نفسها علشان تقوم.
أدم حس بيه فقال وهو لسه مغمض عينيه:
بطلي تتحركي كتير وخليكي جمبي
نور اتصدمت من كلامه وعرفت ان هو اللي خدها في حضنه فقالت بغيظ:
أنا نمت كدا ازاي انا مش فاكره حاجه اخر حاجه فاكراها ان كنت بعملك كمادات بس
ادم فتح عينيه وابتسم ابتسامه خبيثه وقال بمكر:
أنا صحيت لقيتك نايمه عالسرير و حاولت اصحيكي لقيتك بتقولي خدني في حضنك يا ادم صعبتي عليا فخدتك في حضني
نور قامت وقفت بسرعه وقالت:
لالا يمكن انا اقولك حاجه زي دي
ادم:
ليه يعني انا جوزك عادي
نور بحده وعصبيه:
لا مش جوزي وانا بكرهك ومش معتبراك جوزي اصلا
أدم بصلها بنظره مخيفه.
ونور خافت منو وطلعت تجري من قدامه قبل ما يتهور عليها.
أدم زعل جدا انها قالتله كدا هو ايوه عارف بانه غلطان في اللي عمله فيها بس مكنش عامل حسابه ان هيحبها.
أيوه فعلا بيحبها واخيرا اعترف لنفسه ان بيحبها.
***
سيف راح الصبح علشان يطمن علي ادم ونور ادتله صينيه الفطار يدخلها لادم.
سيف دخل لادم واتكلمو شويه بس ادم مكنش راضي يفطر.
سيف وهو خارج قال لنور ان ادم مفطرش وقالها تبقي تحاول معاه تاني.
نور قعدت فالصاله ومش عارفه تدخله ولا تعمل ايه.
قعدت فتره بس لقت ان دا ميعاد العلاج اتنهدت وقامت راحت ناحيه الاوضه وخبطت علي الباب ودخلت.
لقت ادم قاعد عالسرير وباصص قدامه وساكت.
نور قربت من السرير وبتبص علي الاكل لقتو زي ما هو.
وقالت يتوتر:
معقول كل دا ولسه مفطرش لازم تاكل علشان تاخد علاجك
خدت الصنيه وقعدت علي طرف السرير وقالت:
ممكن بقي تفتح بوقك علشان أكلك
أدم ساكت ومبيردش عليها.
نور حاولت معاه مره واتنين وثلاثه ومفيش فايده وبردو مبيردش عليه.
نور زفرت بإحباط وحست انها ندمت انها قالتله كده وخصوصا انها كانت حاسه بالامان وهي في حضنه بس عقلها مش متوقع انها تحبه بعد اللي عمله فيها.
زعلت اوي من نفسها ومش عارفه تعمل ايه.
قالت برجاء:
او سمحت كل اي حاجه بس علشان العلاج
أدم بجديه:
شيلى الاكل دا واخرجي لو سمحتي علشان عايز انام
نور:
طيب كل الاول وانا هخرج
ادم بتحذير:
نور خلاص بقي
نور فضلت قاعده جمبه ومش عارفه تعمل ايه.
ادم بصلها وقال:
مش انتي بتكرهيني عايزاني أكل ليه وبتهتمي بعلاجي ليه بعد اذنك خدي الاكل وامشي
نور دموعها نزلت غصب عنها وقالت بصوت مبحوح:
أنا اسفه
ادم بصلها لقاها يتعيط اتنهد ومقدرش يشوف دموعها وشدها لحضنه وهي كأنها كانت محتاجه حضنه فعلا واتفتحت فالعياط.
ادم قعد يهدي فيها ولما هديت شويه ادم قال بحنيه وهو بيمسح دموعها:
بتعيطي ليه دلوقتى
نور من وسط شهقاتها:
أس... أسفه مكنش قصدي
أدم:
مكنش قصدك ايه بالضبط
نور وهي بتمسح دموعها:
ان... ان اقول اني بكرهك
أدم بخبث:
يعني بتحبيني
نور سكتت وباصت ع الارض ومش عارفه تقول ايه بس اتكسفت.
أدم حس بيها وقال بخبث:
خلاص افهم من كدا انك عايزه تصالحيني صح
نور هزت راسها بالايجاب.
أدم بابتسامه خبيثه:
طب بوسيني وانا مش هزعل
نور بصتله بصدمه وهو ضحك علي منظرها وهي سرحت في ضحكته الحلوه دي فاقت من شرودها علي صوته وهو بينادي عليها.
نور بخجل وتوتر:
لا... لا مش... مش هعرف
أدم ببرائه:
ليه دا بوسه صغيره ومن خدي كمان ويلا بقي علشان مغيرش رأيي وافضل زعلان
نور قربت وشها من وشه بتوتر وقربت شفايفها من خده ولسه هتبوسه كان هو في لحظه لف وشه ليها وباسها من شفايفها برقه وحب.
نور اتصدمت من اللي ادم عمله.
ادم بعد شويه وقال:
شوفتي حاجه بسيطه خالص ازا
نور اتكسفت وقامت تجري من قدامه وخرجت برا الاوضه.
***
زينه كلمت أدم فالتيلفون بس ادم قالها ان مسافر كام يوم علشان ميقلقهاش وقال لسيف ان ميقولش لاي حد ان مضروب بالنار.
***
سيف وشهد بيكلمو بعض علي طول فالفون بس مش بيتقابلو.
زينه ومراد بيتكلمو وزينه حست انها معجبه بيه جدا.
وهو كمان حبها أكتر لما قرب منها.
يارا خدت ميعاد من اهلها علشان عمر يروح يتقدملها وهي كانت طايره من الفرحه وبلغت عمر ب الميعاد وهو كمان كان فرحان جدا.
رواية نور قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دينا يوسف
في بيت عبد الله ( أبو نور)
مراد بجدية: بابا شهد جايلها عريس وعايز يقابلك.
عبد الله بقسوة: يلا خليها تغور من وشي هي كمان علشان افضي للفاجرة التانية دي ومش هسيبها إلا لما أخلص عليه.
مراد بضيق وهو بيحاول يغير الموضوع: هقوله ييجي يوم الجمعة الجاية ونتفق. يلا سلام.
شهد سمعت الكلام اللي مراد قاله ودموعها نزلت وحست إن قلبها وجعها، لأنها بتحب سيف ومش عايزة العريس ده، بس سيف لسه مقالهاش إنه بيحبها. بس في النهاية قررت إنها تكلم سيف وتقوله.
شهد دخلت أوضتها وكلمت سيف.
شهد بحزن: ازيك يا سيف؟
سيف: الحمد لله. صوتك ماله كده؟
شهد متوترة ومش عارفة تقوله ولا لأ، بس حسمت أمرها إنها تقوله، فقالت بتوتر: أنا جايلى عريس وتقريبًا بابا موافق عليه.
سيف بلامبالاة: عريس؟ طيب وإنتي إيه اللي مزعلك في كده؟
شهد اتصدمت من رده بس مبينتش، فقالت: ولا حاجة عادي. إنت سألت مالك وأنا رديت وبس. يلا بقى مع السلامة.
سيف بسرعة: طيب وهتوافقي على العريس ده؟
شهد دموعها نزلت وبتفكر وبتقول لنفسها: للدرجة دي أنا مش مهمة عندي.
سيف لقاها سكتت فقال: ها هتوافقي ولا لأ؟
شهد بتحدي وغضب: إنت مالك أوافق ولا موافقش. مالكش دعوة بيا.
وقفت المكالمة وقعدت تعيط وعرفت إن سيف محبهاش وإن الحب ده من طرف واحد.
***
بعد مرور كام يوم.
آدم صحته اتحسنت بمساعدة نور، وهو كان فرحان أوي إنها قريبة منه الأيام دي.
آدم صحي من النوم وقرر إن لازم ينزل الشركة.
صحي ولبس هدومه وخرج لقي نور بتحضر الفطار.
نور: إنت لابس كده ليه؟
آدم: نازل الشركة.
نور: والله إزاي يعني تنزل وإنت لسه تعبان؟
آدم بابتسامة: أنا كويس يا نور.
نور باعتراض: لأ مفيش نزول. استنى كام يوم كمان وبعدين ابقى انزل. وبعدين ما هو سيف في الشركة ومتابع الشغل.
آدم: أنا بقيت كويس وكمان مش متعود على القعدة في البيت. أنا هروح ولو حسيت إني تعبت هاجي.
نور: طيب افطر الأول.
آدم بابتسامة: ماشي.
قعدوا فطروا مع بعض، وآدم نزل الشركة.
***
في شركة آدم.
نصار عمر راح لآدم الشركة يطمن عليه.
عمر بتوتر: آدم، إحنا مهما كان اللي بينا، إنت ابن عمي ودمنا واحد. وبصراحة أنا عارف مين اللي ضرب عليك نار.
آدم بثقة: جمال، مش كده؟
عمر بصدمة: إنت عارف؟
آدم: طبعًا يا عمر. وحقي أنا هعرف آخده. وشكراً على اللي إنت عملته معايا.
عمر: متقولش كده يا آدم. مفيش داعي للشكر.
آدم ابتسم.
عمر بتردد: آدم، أنا حاسس إني ضايع ومش عارف حاجة. أنا عرفت إنك مش إنت اللي قتلت أبويا، بس عايز أعرف مين. أنا بسأل نفسي السؤال ده كتير ومش لاقي إجابة.
آدم: إنت صدقت إني ممكن أعمل كده واتفقت مع جمال عليا، صح؟ يبقى ليه جاي تسألني السؤال ده دلوقتي؟
عمر بحزن: مش عارف. بس يكفي إن اتأكدت إن مش إنت اللي قتلته. أنا حاسس إني متلخبط.
عمر صعب على آدم وحس بيه، فقال: عمر، في حاجات كتير إنت متعرفهاش. بس صدقني أنا هقولك عليها في الوقت المناسب.
عمر: وليه مش دلوقتي؟
آدم: صدقني يا عمر، كل حاجة وليها وقتها.
عمر هز رأسه بالموافقة وقال: آدم، إحنا ممكن نفتح صفحة جديدة أنا وإنت، يعني؟
آدم بابتسامة: ياااه يا عمر، أخيرًا فوقت.
عمر بحزن: أنا آسف يا صاحبي.
آدم: متتأسفش يا عمر. أنا وإنت كنا ضحية مش مذنبين.
عمر: أنا مش فاهم حاجة.
آدم اتنهد وقال: مش مهم تفهم دلوقتي. المهم تخليك ماشي مع جمال زي ما إنت.
عمر: ماشي.
آدم راح حضن عمر وقال بابتسامة: كنت مستني اللحظة دي من زمان.
عمر ابتسم وقال: طول عمرك صاحب جدع يا آدم.
بعد ما عمر مشي، آدم اشتغل شوية بس حس إن تعب شوية، فقرر يروح.
***
عند نور.
لبست ملابسها ولبست الطرحة بتاعتها وقالت بهمس: خلاص هو بقى كويس وأنا لازم أمشي دلوقتي قبل ما يجي، والحمد لله إن نسي يقفل الباب.
راحت تفتح باب الشقة بالراحة وخرجت وقفتلها تاني.
ركبت الأسانسير، والأسانسير نزل للدور الأرضي، بس في نفس الوقت آدم كان واقف قدام الأسانسير علشان يطلع.
وفجأة الباب اتفتح، آدم بيرفع عينه وبيستعد يدخل بس وقف مكانه لما شاف نور في الأسانسير.
نور أول ما شافته اتوترت ووشها احمر ومش عارفة تقول إيه ولا تعمل إيه.
آدم دخل الأسانسير بهدوء وضغط على الدور اللي فيه شقته، وكل ده ونور واقفة جنبه مبتتكلمش ولا بتتحرك.
آدم خرج من الأسانسير ونور خرجت وراه، فتح باب الشقة وزق الباب ووسع عشان نور تدخل.
نور بصتله بخوف ودخلت في صمت.
آدم دخل وراها وقفل الباب بالمفتاح.
نور واقفة في الصالة مستنية آدم ييجي يزعقلها أو يعمل فيها حاجة، بس آدم عدى من جنبها في صمت ودخل أوضته وقفل الباب وراه.
نور استغربت أوي من رد فعله ده وقالت بتوتر وخوف: طب هو دخل الأوضة ومتكلمش ولا زعق؟ يا ترى بيعمل إيه جوا؟ إيه اللي أنا هببته؟ طب أعمل إيه دلوقتي؟
نور قاعدة في الصالة مستنية عقاب آدم ليها على اللي عملته.
آدم في أوضته قاعد مضايق جداً إنها حاولت تمشي، بس مسك أعصابه بالعافية ومش عايز يزعلها.
كل واحد قعد يفكر هيعمل إيه، لحد ما استسلموا للنوم.
***
تاني يوم صباحًا.
آدم صحي ولبس هدومه وخرج برا الأوضة، بس ملقاش نور في المطبخ كالعادة، فهم إنها قاعدة في أوضتها ومخرجتش.
آدم فتح باب الشقة وقفل بالمفتاح.
نور جوا في الأوضة صاحية وسمعت آدم وهو بيقفل الباب وعرفت إنه خرج. وقعدت مستغربة إن لسه مقالهاش أي حاجة لحد دلوقتي.
***
عند زينة ومراد.
قاعدين في كافيه على النيل وبيتكلموا.
مراد: زينة، أنا من أول ما شوفتك وأنا بفكر فيكي وكان نفسي أشوفك تاني. ودعيت ربنا كتير إننا نتقابل وربنا فعلاً استجاب لدعائي. بصراحة كده، أنا حبيتك من أول نظرة.
زينة بصتله بخجل وابتسمت.
مراد كمل: زينة، أنا حاسس إنك وانتي جنبي إني ملكت الدنيا دي كلها. أنا بحبك. إنتي ساكتة ليه؟ ردي عليا، قوليلي إحساسك من ناحيتي.
زينة بخجل: وأنا كمان.
مراد بابتسامة: وإنتي كمان إيه؟
زينة: وأنا كمان بحبك.
مراد بفرحة: خلاص، بعد خطوبة شهد أختي هاجي أتقدملك.
زينة بابتسامة: إن شاء الله. بس الأول أعرفك على أخويا وبعدين نتكلم مع بابا.
مراد بابتسامة: إن شاء الله.
***
عدى يومين كمان وآدم متجاهل نور خالص، لا بيكلمها ولا بياكل معاها، وحتى بيصحى الصبح بدري ينزل وبيرجع البيت متأخر أوي.
وشهد قاعدة تعيط ومش عارفة تعمل إيه في العريس ده، وسيف بيتصل بيها كتير وهي متجاهلة اتصالاته.
ووصلنا ليوم الجمعة، ده اليوم اللي شهد هتقابل فيه العريس.
العريس وصل وعبد الله ومراد قاعدين معاه في الصالون.
شهد في أوضتها بتعيط وأمها جنبها بتهديها.
نادية: خلاص بقى يا بنتي، البسي بقى يلا. أبوكي هينادي عليكي، ولما الراجل اللي برا يمشي نبقى نشوف حل.
شهد بعياط: أنا مش موافقة يا ماما، مش عايزة أقعد معاه.
نادية بحنية: قومي بس البسي، وبعد ما يمشي هنكلم مراد ونقول إنك مش موافقة، وهو هيعرف يقنع أبوكي.
شهد قامت ولبست وخرجت برا، دخلت مع أمها الصالون.
دخلت وهي باصة في الأرض، وهي أول ما دخلت أبوها وأخوها استأذنوا وخرجوا عشان العريس يقعد مع شهد شوية.
شهد قعدت على الكرسي ولسه باصة في الأرض.
العريس قام قعد على الكرسي اللي جنبها وقال بهدوء: هتفضلي باصة في الأرض كده كتير؟
شهد أول ما سمعت صوته رفعت عينها من الأرض وبصتله بصدمة وقالت بغضب: إنت!
سيف: أيوه أنا.
شهد بغضب: إنت جاي هنا ليه وعايز إيه؟
سيف: هشششش، وطي صوتك. أبوكي هيدخل.
شهد بصتله بغضب وسكتت.
سيف شاف عينيها اللي باين عليها أثر العياط وندم إنه عمل فيها كده.
سيف بندم: أنا آسف، والله معرفش إنك هتعملي في نفسك كده وتقعدي تعيطي.
شهد قطعته بغضب: مالكش دعوة بيا. وبعدين أنا مش موافقة.
سيف: شهد، اتعدلي بقى في كلامك. يعني إيه مش موافقة دي؟
شهد: يعني مش موافقة.
سيف اتنهد بغضب وقال: أنا آسف، أنا غلطان إني عملت فيكي المقلب السخيف ده. وكمل بمرح: بس مكنتش أعرف إنك بتحبيني أوي كده.
شهد اتوترت من كلامه وقالت بتوتر: حب... حب إيه ده؟ أنا مش بحبك.
سيف ضحك وقال: طب متوترة ليه كده؟ طيب.
شهد بنرفزة: أنا مش متوترة، وقولتلك مالكش دعوة بيا.
سيف مسك إيديها وباس إيديها وقال: بس أنا بحبك.
شهد بصتله. فسيف كمل وقال: لأ، مش بحبك، أنا بعشقك.
شهد جت تسحب إيدها من إيده، بس سيف مسك إيدها جامد وقال: كنتي فاكرة إن ممكن أسيبك لحد تاني؟ ده أنا كنت قتلته. بس أنا قولت أعمل فيكي مقلب. بس بعد ما شوفتك وإنتي معيطة كده ندمت والله. سامحيني.
شهد بتوتر: ط... طب... طب سيب إيدي الأول.
سيف بابتسامة: لأ، سامحيني الأول.
شهد: لأ، سيب إيدي.
سيف: يلا بقى يا شهد، أبوكي هيدخل. ولسه بصالحك. ها، قولي سامحتك.
شهد: خلاص، سامحتك. سيب إيدي بقى.
سيف وهو لسه ماسك إيديها: بتحبيني؟
شهد بصت عالأرض بخجل ومردتش.
سيف حس بخجلها ده وقال بمكر: طب تعالي نلعب لعبة، ولو اعترفتي بحبك يبقى أنا اللي كسبت.
شهد ببراءة: لعبة إيه؟
سيف بخبث: قولي ورايا، بس بسرعة من غير ما تفكري.
شهد: مااشي.
سيف: يلا قولي مانجة.
شهد: مانجة.
سيف: فراولة.
شهد: فراولة.
سيف: سيف.
شهد: سيف.
سيف: بحبك.
شهد: بحبك.
شهد اتصدمت وبصت لسيف بغضب.
سيف بضحك: شوفتي سهلة إزاي.
شهد: إنت رخـ...
سيف: أنا رخـم ومجنون وغبي وكل حاجة، بس المهم إنك بتحبيني.
شهد ضحكت.
سيف بمرح: أيوه كده بقى، خلي الشمس تطلع.
عبد الله ومراد دخلوا الصالون واتفقوا على معاد الخطوبة.
***
سيف كلم آدم وحكاله اللي حصل وإنه اتقدم لشهد أخت نور، وآدم طلب منه ميجيبش سيرة الموضوع ده قدام نور على الأقل دلوقتي.
عمر خطب يارا وكانوا فرحانين جداً، وعمر حس إن أخيرًا هيبقى عنده إنسانة بتحبه وهيبني معاها عيلة.
***
عند آدم ونور.
آدم دخل الشقة وقفل الباب وراه بالمفتاح، لقي نور قاعدة في الصالة ومستنياه.
آدم اتجاهلها وراح ناحية أوضته.
نور قامت راحت وقفت وراه وقالت بتوتر: أ... آدم.
آدم أول ما سمع اسمه منها غمض عينيه واتنهد ولف وشه ليها وقال بجدية: نعم.
نور بتوتر أكبر: إنت... إنت... يعني ليه مش بتتكلم معايا؟ أنا... كنت... كنت عايزة حاجة ونزلت عشان أشتريها وكنت هطلع تاني.
آدم باستهزاء: يعني غلطتي ودلوقتي بتكذبي؟
نور وهي بتدافع عن نفسها: لأ، أنا مش بكذب.. أنا كنت...
آدم قاطعها وقال بغضب: بس مش عايز أسمع منك أي كلمة تانية.
نور بغضب: إنت اللي غلطان مش أنا! إنت اللي حابسني هنا! بتخرج تقفل الباب بالمفتاح وتدخل تقفل بالمفتاح ومحسسني إني عايشة في سجن!
آدم بعصبية: ولما سبتلك الباب مفتوح عملتي إيه؟ كنتي هتمشي صح؟ لا، وكمان دلوقتي واقفة قدامي بكل جراءة وبتكذبي عليا! أوعي تفتكري إني نسيت أقفل الباب بالمفتاح، لأ، أنا اللي كنت سايبه بمزاجي، وده كان اختبار ليكي يا نور، بس للأسف منجحتيش فيه.
نور بغضب: أيوه كنت همشي عشان مش طايقاك ولا طايقة البيت ده عشان بيتك! وكملت بسخرية: قصدي سجنك، مش قولتلي بردو ده سجن بس على نضيف شوية.
آدم بهدوء ما قبل العاصفة: طيب، حيث بقى إنك مش طايقاني ولا طايقة بيتي، ادخلي البسي وجهزي نفسك، يلا عشان هنمشي من هنا.
نور بتوتر وخوف: هنمشي نروح فين؟
آدم بحدة: قولت البسي يلا، ومسمعش منك. أنا ماسك نفسي عنك بالعافية، إنتي فاهمة؟
نور جسمها اتنفض من صوته بس مردتش عليه.
آدم بزعيق: ردي عليا، فاهمة؟
نور بخوف من صوته: فاهمة.
ودخلت الأوضة تلبس وبتسأل نفسها آدم هياخدها على فين، وخايفة من اللي جاي.
***
مراد سأل على سيف وعرف إنه إنسان كويس ومحترم ويعتمد عليه، بس عرف كمان إنه يبقى صاحب آدم.
دخل البيت وراح لشهد أوضتها.
مراد: شهد، إنتي عارفة سيف اللي عايز يتجوزك ده يبقى مين؟
شهد بخوف: مين؟
مراد: صاحب آدم اللي متجوز نور.
شهد بتوتر: طب ودي فيها إيه؟
مراد بحدة: إنتي شايفة إن فيها حاجة يعني؟
شهد: لأ، بس يعني سيف كويس. مش إنت سألت عليه؟ حد قالك حاجة عليه؟
مراد بضيق: لأ.
شهد: طيب هو إيه ذنبه باللي آدم عمله؟ وبعدين إنت قولت إن نور هناك برضاه.
مراد: بس يا شهد.
شهد: أرجوك يا مراد، أنا شايفة إن سيف كويس وكمان هو مش زي آدم.
مراد: أنا فعلاً سألت عليه ولقيته محترم وكويس، بس اللي مضايقني إنه صاحب آدم وشريكه. وكمل بخبث: بس إنتي شكلك موافقة عليه.
شهد بخجل: أنا... أنا يعني... إنت...
مراد ضحك وقال: خلاص خلاص، أنا أصلاً من أول ما شوفتك بعد ما كان هنا عرفت إنك موافقة. وعشان خاطرك أنا كمان هوافق.
شهد قامت حضنت مراد وضحكت.
***
يا ترى آدم هياخد نور على فين؟
وعمر ويارا، وسيف وشهد، ومراد وزينة، السعادة هتفضل مستمرة معاهم ولا هيحصل معاهم إيه؟
وعلاقة آدم بعمر هتتحسن فعلاً ولا لأ؟
رواية نور قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دينا يوسف
نور لبست وخرجت لأدم.
أول ما شافها قام وقف وقال:
"يلا ننزل."
نور:
"طيب هنروح فين؟"
أدم:
"قولت مش عايز اسمع صوتك صح."
نور نظرت له بغيظ وسكتت.
نزلوا مع بعض. أدم ركن العربية. نور بتبص على المكان، لقت نفسها قدام فيلا كبيرة جداً وعلى الطراز الحديث.
أدم اتكلم وقال:
"دي الفيلا بتاعت عيلتي واحنا هندخل دلوقتي وهتتعرفي عليهم."
نور بتوتر:
"ل... ليه؟"
أدم بتهكم:
"يعني إيه ليه؟ مش حضرتك مراتي بردوه؟"
نور بتوتر:
"ا... أيوه بس هقولهم إيه؟ لو حد سألني اتجوزنا ليه هقول إيه؟"
أدم بجدية:
"متقوليش أي حاجة وملكيش دعوة بحد."
نور هزت رأسها بالإيجاب.
نزلوا من العربية ودخلوا.
كان صلاح ونجلاء وسارة قاعدين مع بعض.
أدم حس بتوتر نور. وبالرغم من إنه مضايق وزعلان منها، بس مسك إيديها علشان تتطمن.
نور بصت لإيديهم اللي مكلبشة في بعض وبصت له.
هو بصلها وبعدين راح ناحيتهم.
نجلاء بتهكم:
"أخيراً شفناك يا أدم."
أدم اتجاهل كلامها وقال بجدية:
"أحب أقدم لكم نور مراتي."
سارة بصتلها من فوق لتحت وقالت بسخرية:
"اممممم ذوقك حلو يا أدم."
نجلاء بنظرة حقد:
"أهلاً بيكي."
صلاح اتجاهل نور وكلم أدم وقال:
"أهلاً، كل دا يا أدم منعرفش عنك أي حاجة."
أدم ببرود:
"معلش يا صلاح بيه، كنت مسافر."
نجلاء بتريقة:
"والحلوة دي كانت معاك؟ أقصد نور."
أدم:
"آه كانت معايا، فيها حاجة؟ بعد إذنكم بقى هنطلع نرتاح شوية."
زينة شافت عربية أدم وعرفت إنه وصل. طلعت تجري ودخلت جوا وجريت على أدم حضنته.
أدم حضنها بإيد واحدة وإيده التانية لسه ماسك إيد نور.
نور في اللحظة دي حست بحاجة غريبة جواها. كأنها جوا بركان نار وبتقولي لنفسها: "مين دي؟ وبتحضنه كده ليه؟"
ومحستش بنفسها غير إنها بتضغط على إيد أدم بكل قوتها.
أدم بصلها وهي بصتله بضيق. وهو قابل نظرتها دي ببرود وابتسم.
زينة بعدت عن حضنه وقالت:
"أدم حبيبي وحشتني، أخيراً جيت البيت... وبصت لنور وقالت: أوعي تقول القمر دي تبقى مراتك."
أدم:
"أيوه هي، إيه رأيك بقي."
زينة بحماس وابتسامة:
"قمر قمر، دا إيه الحلاوة دي."
نور ابتسمتلها.
زينة وهي بتمد إيدها لنور وقالت بابتسامة:
"أنا زينة أخت أدم."
نور ابتسمتلها وحست بارتياح من جواها وسلمت عليها وقالت:
"اتشرفت بيكي وأنا نور."
زينة:
"مبروك على الجواز يا نور."
نور بابتسامة:
"الله يبارك فيكي."
أدم:
"طب إحنا هنطلع بقى."
زينة:
"ماشي، تصبحوا على خير."
نور:
"وإنتي من أهله."
أدم ونور وصلوا الجناح بتاعه ودخلوا والباب اتقفل.
أدم ساب إيد نور واتجاهلها ودخل يغير هدومه.
نور قعدت تتفرج على الجناح وانبهرت بتصميمه وراحت قعدت على السرير.
أدم غير هدومه وخرج. نور بصتله باستغراب وقالت:
"انت غيرت هدومك ليه... هو إحنا مش هنمشي؟"
أدم بجمود:
"أيوه مش هنمشي."
نور بتوتر:
"ليه؟"
أدم بحده:
"كل حاجة ليه؟ ليه... قولتلك انتي مراتي والمكان اللي هقعد فيه انتي كمان لازم تقعدي فيه. وهدومك جوا، قومي غيري يلا."
نور قعدت تدور على الهدوم. لقت غرفة خاصة بالملابس. دخلت ولقيت بيجامة لبستها وسرحت شعرها وسابته مفرود وخرجت. لقت أدم بيشتغل على اللاب توب.
أول ما خرجت أدم بصلها واتنهد بضيق وقال في نفسه: "أنا هقعد معاها في مكان واحد إزاي وأنا مش قادر أبعد عيني عنها."
فاق من شروده على صوت نور وهي بتقول بتوتر وهي بتفرك في إيديها:
"هو... هو إحنا هننام في نفس الأوضة؟"
أدم ببرود:
"إنتي شايفة إيه؟"
نور ببراءة:
"خليك إنت هنا وأنا هشوف أوضة تانية أنام فيها."
أدم اتنهد بضيق ومسح على وجهه وقال:
"نور ممكن تسكتي وإحنا هننام هنا في نفس الأوضة دي مع بعض."
نور بتوتر أكبر:
"ل... لا مش هينفع."
أدم بصلها بحدة علشان تسكت وهي بصتله بغيظ ودبدبت على الأرض برجليها زي الأطفال وراحت ناحية الكنبة.
أدم ابتسم على منظرها الطفولي ده.
نور راحت عند الكنبة وبتفرد جسمها على الكنبة علشان تنام.
أدم عقد حواجبه وقال بضيق:
"ودا اسمه إيه إن شاء الله؟"
نور:
"هنام هنا."
أدم وهو بيشاور على الكنبة:
"هتنامي على الكنبة؟"
نور بغيظ:
"أومال أنام فين يعني وإنت مصمم أنام معاك في نفس الأوضة؟"
أدم ببساطة:
"على السرير."
نور باعتراض:
"لا... لا يمكن أنام جنبك."
أدم بتريقة:
"آه نسيت إنك بتكرهيني ومش طايقاني، فاكيد مش هتبقي طايقة تنامي جنبي."
نور بحزن وتبرير:
"أدم أنا..."
أدم بجدية:
"نامي يا نور."
وسابها وراح نام على السرير وقفل النور.
وهي اتضايقت جداً من نفسها. اتنهدت وغمضت عينيها وهي بتفكر وخايفة من اللي جاي، خصوصاً إنها قلقت من أهله وكلامهم. بس ارتاحت لزينة جداً.
تاني يوم صباحاً.
نور فتحت عينيها لقت أدم صاحي ولابس وبيصفف شعره.
قامت من غير ما تتكلم دخلت الحمام وخرجت راحت عند غرفة اللبس.
أدم شدها وحط إيده على وسطها وشدها عليه جامد وقال:
"مفيش صباح الخير حتى؟ للدرجة دي مش طايقاني؟"
نور اتوترت من قربه ده. بصت له شوية وقالت:
"صباح الخير... ممكن تسيبني بقا؟"
أدم زفر بغضب شديد وسابها. واتخيل إنها قالتله كده علشان فعلاً بتكرهه ومش طايقاه، بس هي قالت كده علشان كانت متوترة من قربه منها بالشكل ده.
نور دخلت لبست وخرجت ولقت أدم قاعد على السرير مستنيها.
أدم بجدية:
"يلا علشان ننزل نفطر."
نور:
"شكراً، أنا مش جعانة."
أدم مسك إيديها جامد وقال بحده:
"نور أنا مبكررش كلامي مرتين."
وخدها ونزلوا تحت. كانوا كلهم متجمعين على السفره.
زينة:
"صباح الخير، عاملة إيه النهارده يا نور؟"
نور بابتسامة:
"الحمد لله."
سارة بتريقة:
"أهلاً بالعروسة."
أدم بصلها بحدة فخافت منه وسكتت شوية.
زينة:
"نور حبيبتي، إيه رأيك ننزل النهارده مع بعض نشتري فساتين علشان عندنا حفلة مهم كمان يومين."
نجلاء:
"لا يا زينة، أكيد نور مش متعودة على جو الحفلات ده ومالوش لازمة إنها تحضر أصلاً."
نور سكتت بس حست بحزن كبير جواها. واستنت أدم يكلم ويقول أي حاجة، بس كان بيتابع اللي بيحصل في صمت. زعلت جداً وقعدت تفطر في صمت.
أدم وزينة نزلوا الشركة. أما نور طلعت على الجناح الخاص بأدم لأنها حاسة إنها غريبة وسط الناس دي وقعدت ومخرجتش منه خالص.
نجلاء:
"ها يا صلاح هنعمل إيه مع البت دي؟"
صلاح:
"أنا بفكر في حاجة كده، لو عملناها أدم بنفسه هو اللي هيطردها برا."
نجلاء:
"يا ريت علشان نخلص منها. بس إيه هي الحاجة دي؟"
صلاح:
"هقولك، بس إحنا محتاجين سارة معانا."
سارة بغل:
"أنا معاك يا أونكل في كل حاجة، أهم حاجة البت دي تمشي من هنا."
صلاح:
"خلاص ركزوا بقى واسمعوا اللي هقول عليه."
في شركة أدم نصار.
السكرتيرة دخلت لآدم وقالت:
"جمال بيه برا وعايز يقابل حضرتك."
أدم ابتسم بخبث لأنه كان متوقع إن جمال يروحه. فقال بجدية:
"دخليه."
جمال داخل متعصب وقال:
"أدم بيه بنفسه سمحلي أشوفه."
أدم بصرامة:
"خير يا جمال."
جمال بعصبية:
"أدم متلعبش معايا أنا وابعد عن شغلي لأنك هتخسر."
أدم ابتسم وقال:
"ويا ترى هتخسرني إيه يا جمال؟"
جمال بخبث:
"أظن سمعت إنك اتجوزت، يعني بقى عندك اللي تخاف عليه."
أدم ضرب بإيده على سطح المكتب وقال بعصبية:
"الزم حدودك، مش أدم نصار اللي يتهدد. وبالنسبة لمراتي، يوم ما تفكر تبصلها هيكون آخر يوم في عمرك. وإنت عارف إن أنا مبددش، أنا بنفذ على طول."
جمال تراجع شوية لأنه بيخاف من أدم، بس قال بتحدي:
"هنشوف يا أدم."
وسابه وخرج.
أدم كلف حد من الحرس بتوعه يراقب جمال في كل خطواته.
وشدد الحراسة على الفيلا أكتر.
زينة حكت لآدم على الشخص اللي هي بتحبه وقالتله إن اسمه مراد. بس أدم مفكرش أبداً إنه يبقى أخو نور. وطلبت منه إنه يقابله. وأدم وافق يقابله بعد الحفلة.
عمر ويارا علاقتهم بتقوى أكتر وبيحبوا بعض أكتر. واتفقوا على ميعاد فرحهم.
سيف وشهد كمان اتفقوا على ميعاد خطوبتهم. وسيف قال لآدم. بس أدم فهمه الوضع وإن مينفعش يحضر علشان أهل نور. وسيف اتقبل الموقف.
مساءاً في فيلا نصار.
أدم دخل الجناح كعادته واتجاهل نور وقعد يشتغل على اللاب بتاعه في صمت.
وهي قاعدة على الكنبة فاتحة التيلفزيون وبتبص على أدم كل فترة وبتشوف هو بيعمل إيه.
وفجأة النور قطع.
نور قامت من مكانها بفزع وقالت بخوف:
"أدم... أدم."
أدم:
"نعم."
نور وكانها على وشك البكاء:
"النور... النور قطع."
أدم حس بخوفها فقام من على السرير وراح وقف قدامها وخدها في حضنه. وهي من خوفها مسكت فيه جامد. وأدم ابتسم وقال:
"إنتي بتخافي من الضلمة ولا إيه؟"
نور بتوتر:
"ا... أيوه بخاف أوي."
أدم ضمها أكتر وقال:
"متخافيش."
وحط إيده على كتفها وقربها منه وقالها:
"تعالي معايا."
خدها وراح ناحية السرير وفتح كشاف الموبايل وطلع نام على السرير وشدها من إيدها نيمها جنبه وشدها لحضنه وقال بحنية وهو بيمسد على شعرها:
"متخافيش يا نور طول ما أنا جنبك."
نور بتوتر من قربه:
"هو... هو النور هيرجع إمتى؟"
أدم:
"ممكن يكون عطل ولا حاجة وهيرجع دلوقتي، متخافيش."
نور هزت رأسها وهي متوترة بس مش عارفة تعمل إيه وخايفة تبعد عنه وتقعد في الضلمة لوحدها. بس في نفس الوقت حاسة إنها عايزة تفضل في حضنه.
وأخيراً النور رجع تاني. وأول ما النور رجع نور قامت بسرعة. أدم بصلها باستغراب وقال:
"في إيه يا نور؟"
نور:
"خلاص النور رجع، أنا هروح أنام على الكنبة."
أدم قال بحنية:
"إنتي مكانك هنا يا نور، مكانك تبقي جنبي."
نور حطت وشها في الأرض ومش عارفة تقول إيه ومردتش عليه.
أدم رفع وشها علشان تبصله ومسك إيديها وقال بترجي:
"نور ممكن ندي لبعض فرصة تانية نتعرف فيها على بعض ونبدأ من أول وجديد وننسى اللي فات."
نور بصتله بحزن وقالت:
"اللي حصل لا يمكن أقدر أنساه، وخصوصاً أهلي وحرماني منهم ونظرة الحزن اللي كانت في عين مراد لما شافني معاك في الشقة وضربك وإهانتك ليا. هنسى إيه ولا إيه يا أدم؟ قصدي يا أدم بيه، مينفعش."
وكملت بتهكم:
"وبعدين أنا مش مقامك، أنا نور الجارية بتاعتك، فاكر ولا نسيت؟ حتى السرير ده مش من حقي أنام عليه لأن الخدم مش من حقهم يناموا جنب سادتهم."
أدم بتبرير:
"نور إنتي عارفة إن أنا عمري ما عملتك جارية ولا خدامة عندي، دا كان كلام وقت غضب. أيوه أنا مش هنكر إن غلطت معاكي، بس إنتي اللي عصبتيني عليكي."
نور بحزن:
"مالوش لازمة الكلام، لأن مش هيجيب نتيجة."
وقامت راحت على الكنبة وغمضت عينيها علشان تنام، بس كانت أبعد ما يكون عن النوم.
أدم اتضايق جداً من نفسه ومش عارف يعمل إيه علشان يصلح اللي هو عمله معاها. قعد يفكر كتير ومعرفش ينام لحد الصبح.
زينة بلغت مراد إن أخوها هيقابله ومراد فرح جداً إن أخيراً هيتجوز الإنسان اللي اتمناها.
زينة راحت تشتري فستان ليها وكمان اشترت فستان لنور علشان الحفلة.
زينة رجعت الفيلا طلعت على جناح أدم ونور.
نور فتحتلها وابتسمت لما شافتها.
زينة بمرح:
"علشان تعرفي إني مقدرش أنساكي، شوفي بقى أنا جبتلك إيه."
نور وهي بتشوف الحاجات اللي زينة جابتها وبتقول:
"حلو أوي، بس أنا مش عايزاه، أنا عندي."
زينة:
"يا بنتي دا علشان الحفلة ولازم تلبسيه، ولو مش عجبك نروح نشتري فستان تاني."
نور بابتسامة:
"لا عاجبني جداً، بس..."
زينة:
"من غير بس، خديه بقى علشان خاطري، دا هيبقي تحفة عليكي. إحنا عايزين نبهر أدم بجمالك ده يا بنتي."
نور ضحكت على كلام زينة وقالت:
"شكراً بجد يا زينة إنك فكرتي فيا وشكراً على الفستان الحلو ده."
زينة بابتسامة:
"بتشكريني على إيه؟ مفيش شكر بين الأخوات، ولا إنتي مش بتعتبريني أختك؟"
نور بابتسامة:
"لا دا إنتي أحلى أخت في الدنيا."
زينة فرحت جداً وقامت حضنت نور.
أدم جاي من برا وبيقول:
"شايفاكم بقيتوا أصحاب."
زينة بفخر:
"طبعاً، إنت بتشكك في قدرات أختك ولا إيه؟"
نور وزينة ضحكوا.
وأدم تاه في ضحكة نور اللي أول مرة يشوفها بتضحك جامد كده وقال بدون وعي:
"لو أعرف إنك هتخليني أشوف ضحكة نور كده كنت عرفتك عليها من زمان."
نور اتكسفت وبصت عالأرض.
زينة استغربت وقالت:
"ليه؟ إنت مشوفتش ضحكتها قبل كده؟"
أدم بانتباه:
"احم، لا يا بنتي أنا بهزر معاكي."
زينة:
"طيب أنا همشي بقى، سلام."
أدم:
"سلام."
بعد ما زينة خرجت أدم شاف الشنط اللي موجودة.
فقال:
"إيه ده؟ مين اللي جاب الشنط دي هنا؟"
نور:
"زينة."
أدم:
"فيها إيه؟"
نور:
"هي كانت خارجة تشتري فستان للحفلة واشترتلي واحد معاها."
أدم:
"واشترتلك فستان ليه؟"
نور بغيظ من بروده:
"علشان عايزاني أنزل الحفلة معاها."
أدم باستفزاز:
"وإنتي هتنزلِ؟"
نور بغيظ أكبر:
"لا مش نازلة."
أدم بابتسامة مستفزة:
"ما أنا قولت كده بردو."
نور بصتله بغيط وسابته وخدت الشنط تدخلهم غرفة اللبس. وأدم ابتسم على منظرها وكلامها.
رواية نور قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم دينا يوسف
بعد ما زينه خرجت، ادم شاف الشنط اللي موجوده فقال:
ايه دا مين اللي جاب الشنط دي هنا؟
نور: زينه.
ادم: فيها ايه؟
نور: هي كانت خارجه تشتري فستان للحفله واشترتلي واحد معاها.
ادم: واشترتلك فستان ليه؟
نور بغيظ من بروده: علشان عايزاني انزل الحفله معاها.
ادم باستفزاز: وانتي هتنزلي؟
نور بغيظ اكبر: لا مش نازله.
ادم بابتسامه مستفزه: ما انا قولت كدا بردو.
نور بصتله بغيط وسابته وخدت الشنط تدخلهم غرفه اللبس وادم ابتسم علي منظرها وكلامها.
ادم: نور.
نور: نعم.
ادم: أنا خارج علشان سيف عايزني.
نور هزت رأسها ومشيت دخلت الحمام وخدت شاور.
ادم تحت فالعربيه اكتشف ان نسي تيلفونه فطلع تاني.
ونور كانت لسه ف الحمام.
ادم دخل الجناح بس ملقاش نور استغرب بس سمع صوت المياه في الحمام عرف انها جووا.
نور فالحمام: يوووه انا نسيت اجيب هدومي اعمل ايه دلوقتي؟ اخرج البس برا واكيد ادم خرج ومش برا يلا بقا أمري لله.
نور لبست البرنس وفتحت باب الحمام فتحه بسيطه وبصت وملقتش ادم اتنهدت وقالت: الحمد لله مش هنا.
خرجت وراحت عند غرفه اللبس كان ادم خارج في نفس اللحظه.
اول ما ادم شافها وقف مكانه وحبس أنفاسه وبيتأمل شكلها وشعرها المبلول وكل تفصيله فيها وهي من الصدمه اتسمرت مكانها ومش عارفه تعمل ايه ولما فاقت لنفسها جريت من قدامه وهي بتعدي من جمبه ادم مسك ايدها وقرب منها.
نور اتوترت واتكسفت اوي ان شافها كدا وقالت بتردد ورجفه: انا... انا كنت عارفه انك مش موجود ونسيت اخد هدومي.
ادم حط ايده على وسطها وقربها منو اكتر وقال بهمس: عادي حتى لو خرجتي كدا وانا موجود، انا جوزك وانتي بتاعتي انا.
وبسنور اول ما آدم قرب منها وقالها كدا نسيت الدنيا بين إيديه وكانت حاسه انها مبسوطه وف نفس الوقت مكسوفه فضلت باصه فالارض.
راح ادم قرب منها اكتر وقرب من شفايفها وباسها، باسها بكل الحب والشوق والعشق اللي جوأه.
وبعد لحظات بعد عنها وحط جبينه على جبينها وبيلتقط أنفاسه لقاها مغمضه عينيها اول ما شافه ابتسم وقال: فتحي عينيكي.
نور انتبهت لنفسها وفتحت عينيها وزقته جامد وطلعت تجري من قدامه وهو بص ف اثرها وابتسم.
عبد الله بيدور علي نور ف كل مكان على أمل أن يلاقيها ويقتلها بس مش لاقي ليها اي اثر.
عمر ويارا بيقربو من بعض اكتر وعمر بيحكيلها عن حاجات كتير أوي ف حياته وحكالها عن كل حاجه عنه الا فتره عداوته مع أدم.
سيف بيقرب من شهد اكتر وشهد فرحانه جدا بحبه وقربه منها وبتحمد ربنا ان بعتلها الإنسان اللي يعوضها عن كل حاجه وحشه شافتها مع ابوها.
يوم الحفله ف فيلا نصار.
نور قررت انها متنزلش الحفله وزينه أصرت عليها كتير بس نور اضايقت ان آدم حتى مقالهاش تنزل وفضلت قاعده ف الجناح ومنزلتش.
ادم دخل عندها لقى نور قاعده ع السرير سرحانه فتنحنح وقال: ازيك يا نور.
نور قامت من ع السرير وقالت: الحمد لله.
نور مشيت من قدامه وعدت من جمبها راح ادم شدها عليه وحط ايده على وسطها بيقربها منو والايد التانيه بيشيل خصلات شعرها اللي نازله علي وشها وقال: نور ممكن اطلب منك طلب.
نور بصتله بصدمه وبتقول في نفسها: معقول دا ادم بيقول ممكن اطلب طلب يعني مش بيأمر دا شكله سخن ولا حاجه؟
ادم ابتسم لان عارف نور بتفكر ف ايه وقال: ها يا نور ممكن.
نور فاقت لنفسها وهزت راسها بالايجاب.
ادم مسك ايديها وخدها على غرفه اللبس نور مشيت معاه ومش فاهمه حاجه.
ادم فتحها نور لقت فستان جميل اوي متعلق.
نور انبهرت بالفستان اوي وكان معاه طرحه وشوز.
ادم قرب منها وحضنها من ضهرها وحط راسه على كتفها وهمس بصوت حنين: ممكن أميرتي الحلوه تلبس الفستان دا وتحضر معايا الحفله.
نور مش عارفه ترد لأنها اتوترت من قربه دا وكمان مش مصدقه ان دا ادم هو بقى كدا من امتى حنين ورومانسي فقالت بتوتر: يعني لو قولت لا مش هتخليني انزل غصب عني؟
ادم لفها ليه ووقف قصادها وقال وهو بيمشي ايده على خدها بحنيه: لا يا نور مش هغصبك على اي حاجه لو نزلتي انا هكون مبسوط جداا وانتي جمبي ولو مش عايزه تنزلي مش هغصب عليكي براحتك.
نور بتوتر: طب... طب ممكن تبعد شويه علشان البس.
ادم فرح جدا وباسها من جبينها بحب وقال: شكرا يا نور.
نور خدت الفستان ودخلت لبسته ولبست الطرحه وحطت روج وخرجت.
اول ما ادم شافها قال: انتي ملاك ولا إنسانايه الجمال دا!!
نور اتكسفت وحطت وشها فالارض وأدم ابتسم على خجلها دا.
قرب منها وطلع علبه فيها عقد وخاتم وقال: تسمحيلي؟
نور ابتسمت وأدم قرب منها لابسها الخاتم ووقف وراها ولبسها العقد وبعدين حضنها من ضهرها وضمها جامد وقالت بحب: نفسي اخبيكي عن عيون الناس كلها بس ف نفس الوقت عايز انزل وايدي ف ايدك واقول لكل اللي ف الحفله ان انا اتجوزت احلى واجمل واحده فالدنيا كلها.
نور فرحت جدا بكلامه وحست انها بتتشد لادم اكتر.
ادم لاحظ الروج اللي على شفايفها قال: ايه دا.
نور بتوتر: دا.. دا روج خفيف.
ادم بأمر: طب يلا ادخلي امسحيه.
نور بضيق: ليه هو خفيف ومش باين وبعدين.
ادم قطع كلامها بأنه باسها وبعد شويه بعد عنها وقالها: خلاص كده اتمسح.
نور بصتله بغيظ.
ادم بمرح: ايه رايك نغير ونقعد انا وانتي هنا دي فرصه متتعوضش وغمزلها.
نور بعدت عنه بتوتر وقالت: يلا... يلا ننزل.
ومشيت راحت عند الباب فقال: نور استني.
نور بصتله وأدم مد ليها إيديه نور بصت لايديه ورجعت تاني بصتله.
ادم بحب: ممكن ننزل و إيدينا في ايد بعض.
نور مسكت ايد آدم ونزلو الحفله.
أدم نزل تحت وماسك ايد نور ومبتسم اول ما ساره شافتهم بصتله بصدمه وقالت: دا ادم اللي بيضحك دا.
نجلاء بحقد: البت كلت بعقله حلاوه دا انا هطربقها على دماغها بس اصبري عليا.
ساره: البت دي شكلها مش سهله.
وحقدهم زاد اكتر لما شافو ادم بيحط ايده على وسط نور وبيشدها عليه بتملك.
نور بتوتر: أ...ادم ممكن تبعد شويه.
ادم: لا مش هبعد انا كده مبسوط.
أدم خدها ومشي قربو من نجلاء وساره وصلاح.
نجلاء بتريقه: ايه ماسكها كدا ليه يا آدم هتهرب منك ولا ايه.
ادم يصلها بحده ونجلاء خافت منه فسكتت.
ساره بصوت مرتفع نوعا ما علشان تحرج نور: بس مالكش حق يا آدم المفروض كنت تعمل حفله خاصه لنور اهو تعوضها عن الفرح اللي انت معملتش.
ادم حس بتوتر نور من كلام ساره وغضب جدا من كلامها بس قال ببرود عكس اللي جوأه: ومين قالك ان نور مش هيتعملها فرح كويس انك فتحتي الموضوع دا لان كنت عايز أبلغكم بميعاد فرحي انا ونور كمان اسبوعين.
نجلاء وساره بصو لبعض بصدمه.
نور رفعت وشها وبصت لادم وهي مش مصدقه اللي سمعتو ادم إبتسم لها وضغط على ايديها برقه وقرب منها وهمس: هفهمك على كل حاجه بعدين.
زينه قربت منهم وحضنت نور وأدم وفرحت جدا بقرار ادم.
صلاح: فرح ازاي يا آدم اللي هتعمل دا انتو متجوزين بقالكم فتره جاي تعمل فرح دلوقتي.
ادم ببرود وهو بيهز كتفه: عادي وايه المشكله.
ساره بحده وغضب: اكيد هتبقي حفله صغيره مش فرح يعني.
ادم يصلها بحده وقال بغضب: قولت انا هعمل فرح ونور هيتعملها احلى فرح مش حفله واظن انتو فاهمين كلامي كويس.
ساره بخوف: ط.... طيب.
أدم انشغل شويه مع الضيوف وزينه كانت واقفه مع نور.
زينه سابت نور ومشيت ونور زهقت دخلت تقف ف التراث شويه لقت حد وراها بيقول بصوت رجولي: أهلا بالعروسه.
نور لفت وشها لقت شخص واقف حست بخوف جواها.
سيف وأدم واقفين يتكلمو مع بعض وأدم انتبه ان نور مش موجوده ف الحفله فقلق عليها وراح يدور عليها.
ف بيت عبد الله ( أبو نور).
عبد الله بقسوه: بت ياشهد فرحك هيبقي بعد شهرين ومفيش خطوبه ولا وجع دماغ وانا هتفق مع سيف علي كدا وبعد ما تجوزي مش عايز اشوف خلقتك هنا تاني ولا تيجي تعبانه ولا زعلانه علشان مخلصش عليكي فاهم.
شهد بخوف وحزن: ح... حاضر يا بابا.
ناديه بحزن: انت بتقول ايه يا عبد الله هي ليها حد غيرنا.
عبد الله بقسوه: معنديش الا كدا ياختي حد قالك تخلفي بنات انا مبكرهش ف حياتي قدهم والزفته التانيه بس امسكها ف ايدي وهدفنها مكانها.
ناديه بدموع: حرام عليك طول عمرك قاسي قولتلك قبل كدا اختك هربت من قساوتك ونور هي كمان هربت بسببك.
عبد الله قام مسكها من شعرها وضربها.
شهد جت تحوش عنها شدها وضربها هي كمان.
وسابهم وخرج.
ناديه خدت شهد في حضنه والاتنين دموعهم نازله علي قسوه عبد الله.
أدم قعد يدور على نور ف الحفله كتير لحد ما لقاها واقفه في التراث مع واحد بس كان الراجل دا ضهره لادم فقرب منهم يشوفها واقفه مع مين.
نرجع للشخص دا ونور.
نور بخوف: أنت مين.
الشخص بوقاحه: طلعتي حلوه أوي زي ما سمعت تصدقي انتي خساره ف ادم ما تتطلقي منو وتجيلي وانا اتجوزك يا حلوه.
نور بتوتر وخوف: أنت مين وبتقولي كدا ليه.
ادم لو سمعك مش هيحصل كويس.
الشخص كان لسه هيتكلم بس ادم وصل وقال بحده وغضب.
رواية نور قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم دينا يوسف
أدم قعد يدور على نور ف الحفلة كتير لحد ما لقاها واقفة في التراث مع واحد. بس كان الراجل ده ضهره لآدم، فقرب منهم يشوفها واقفة مع مين.
نرجع للشخص ده ونور.
نور بخوف: أنت مين؟
الشخص بوقاحة: طلعتي حلوة أوي زي ما سمعت. تصدقي انتي خسارة في آدم، ما تتطلقي منه وتجيني وأنا أتجوزك يا حلوة.
نور بتوتر وخوف: أنت مين وبتقول كده ليه؟ آدم لو سمعك مش هيحصل كويس.
الشخص كان لسه هيتكلم بس آدم وصل وقال بحدة وغضب: جمال، أنت واقف هنا بتعمل إيه؟
جمال بخبث: كنت ببارك للمدام.
آدم بعصبية: امشي من هنا يا جمال. وإصلاً مفيش حد عزمك على الحفلة، جاي تعمل إيه هنا؟
جمال ضحك وسابهم ومشي. وآدم اتعصب أوي وبص لنور اللي كانت واقفة ساكتة وبتتفرج على الموقف وخايفة من رد فعل آدم.
أول ما آدم بص لها بجدية وهي خافت منه. مسك إيديها وشدها وخدها وطلعوا على الجناح.
آدم راح قعد على طرف السرير وهو مضايق وغضبان جداً وملامحه جامدة وباصص على نقطة الفراغ قدامه.
نور قعدت على الكنبة وبتبص له بخوف وتوتر ومش عارفة تقول إيه.
فجأة آدم بص لها بحدة وقال بعصبية: كان عايز منك إيه؟
نور بتوتر وهي بتفرك في إيديها: هو... هو مين ده؟
آدم بعصبية أكبر: متردديش على سؤالي بسؤال، ومالكيش دعوة هو مين. عايز أعرف قالك إيه.
نور بخوف: كان... وسكتت.
آدم بزعيق: كان إيه... كمل.
نور بخوف أكبر: كان بيقول أطلق منك و... وأروح له.
آدم اتنفض من مكانه وف ثانية كان واقف قدامها وهي خافت ورجعت لورا.
آدم مسك إيديها جامد وشدها وقال بغضب: وانتي ردتي قولتي إيه؟
نور بصت له بخوف وحزن: زعقت له وقولت له لو آدم عرف مش هيحصلك كويس.
آدم بص لها شوية ونور الدموع لمعت في عينيها وقالت بوجع: ممكن تسيب إيدي لأنها وجعتني. ولو خلصت شك ابعد عني.
آدم بص لها وهو عاقد حواجبه: شك إيه.. تقصدي إيه؟
ورخى ايده من على ايد نور بس مسبهاش.
نور دموعها نزلت وقالت: مش أنت بتشك فيا وفاكر إن كنت واقفة بتكلم معاه.
آدم اتنهد بضيق وقال: نور، انتي فاهمة غلط.
نور بدموع: لو سمحت سيبني.
آدم شدها بالراحة وراح قعد على طرف السرير وقعدها جنبه وبص على إيديها اللي كان ماسكها لقى فيها كدمة زرقا. اضايق من نفسه ورفع إيديها لشفايفه وباس إيديها برقة.
وهي بتعيط وعياطها وشهقاتها بتزيد وآدم قلبه وجعه ولعن نفسه إنه هو وصلها للمرحلة دي.
ضمها لصدره وهي قعدت تقاومه وتزق فيه وبتقول من بين شهقاتها: سيبني... ابعد عني.
بس طبعاً هو أقوى منها فضمها أكتر ومسبهاش وهي بدأت مقاومتها تقل وحطت رأسها على صدره واتفتحت في العياط.
سابها لحد ما تهدى وقال: بقيتي أحسن.
نور هزت رأسها.
آدم بعد عنها شوية ومسك إيديها الاتنين وباسهم ومسح دموعها برفق وقال بحنية: نور، انتي مش عارفة الراجل ده مين. ده بيني وبين مشا مشاكل كتير وهو مش سهل أبداً. ولما لقيتُه واقف معاكي وبيكلمك فكرت إن ممكن يكون ضايقك واللي فكرت فيه حصل.
كمل بصدق: نور، أنا بثق فيكي أكتر من أي حد وعمري ما شكيت فيكي ولا هشك فيكي أبداً.
نور سكتت ومش عارفة ترد.
آدم باس إيديها تاني وقال: مصدقاني؟
نور هزت رأسها بالإيجاب.
آدم بحنية: طب مش عايز أشوف دموعك دي تاني أبداً لأن دموعك دي بتوجعني.
نور هزت رأسها وابتسمت.
آدم ضمها تاني وقال بحنية: متزعليش مني، أنا عملت كده علشان خفت عليكي.
واتنهد وغمض عينيه وقال: نور، أنا بحبك.
نور اتصدمت إنه قال كده وبعدت عنه وبصت له كإنها بتسألها بعنيها، هو أنا سمعت صح؟ بس التزمت الصمت.
آدم حس بحيرتها فكمل كلامه وقال: أيوه بحبك يا نور. عارف إنك مستغربة إني بقول كده بس دي الحقيقة. بحبك يا نور، أنتي النور اللي نور قلبي وحياتي ونفسي. بس تدي لي فرصة واحدة أثبت لك بيها حبي. واتنهد وكمل: أنا عارف إن جرحتك وظلمتك وبعدتك عن أهلك بس هعوضك والله عن كل حاجة بس اديني فرصة.
نور بصت له وسكتت.
وآدم مستني ردها.
فجأة الباب خبط. آدم اتنهد بغضب وقال: هو ده وقته.
راح يفتح الباب لقى زينة.
زينة: طلعتوا بدري ليه؟
آدم: مفيش، نور تعبت شوية وكانت عايزة تطلع علشان ترتاح وأنا طلعت معاها.
زينة: الف سلامة عليكي يا نور. تحبي أجيب لك دكتور؟
نور بابتسامة: الله يسلمك... لا ده شوية صداع بس.
زينة: سلامتك يا قمر.
نور: الله يسلمك.
زينة: طب تصبحي على خير.
نور: وأنتي من أهله.
زينة سابتهم وخرجت.
نور قامت بسرعة ع الحمام قبل ما آدم يكلمها تاني لأنها مش عارفة تعمل إيه. قلبها عايزها تديله فرصة تانية وخصوصاً إنها بتكون مبسوطة وهي معاه وعقلها بيقولها لأ، ده ظلمك وجرحك وهانك.
محتارة تعمل إيه فقررت تمشي من قدامه قبل ما يرجع تاني ويكمل كلامه معاها.
***
آدم دخل أوضة اللبس غير هدومه وخرج لقاها نايمة على الكنبة ومغمضة عينيها. هو عارف إنها بتدعي النوم علشان متتكلمش بس سابها براحتها.
قرب منها وحط إيديه تحت رأسها والتانية تحت رجلها ورفعها لفوق وشالها.
نور شهقت واتخضت.
آدم: اهدي، متخافيش، أنا آدم.
نور بتوتر: أنت.... أنت بتعمل إيه؟
آدم نزلها على السرير برفق ولف الناحية التانية نام جمبها وبصلها وقال: مفيش نوم على الكنبة تاني.
نور بتوتر: بس... بس أنا مرتاحة وأنا نايمة على الكنبة.
آدم شدها لحضنه وحط راسه على صدره وباس شعرها وقال وهو بيلعب في شعرها: وأنا مرتاح كده. ويلا بقى نامي وغمض عينيه.
ونور ابتسمت وغمضت عينيها وناموا.
***
تاني يوم صباحاً.
آدم راح مع زينة علشان يقابلوا مراد. في كافيه على النيل. مراد قاعد على الترابيزة مستني زينة وأخوها.
آدم وزينة دخلوا الكافيه وأول ما مراد شافهم اتصدم.
وقال: زينة، بتعمل إيه مع البني آدم ده؟
آدم شافه من بعيد شوية فوقف وقال لزينة: انتي تعرفي ده يا زينة؟
زينة بفرحة: أيوه، ما هو ده مراد اللي حكيت لك عنه.
آدم لنفسه: أوووف ياربي، مالقيتش إلا ده. طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟
مراد قرب منهم وهو متنرفز وقال لزينة بعصبية: إيه اللي موقفك مع البني آدم ده؟
زينة استغربت كلامه وقالت: اهدي يا مراد.... ده آدم أخويا.
آدم بهدوء: اهدي واقعد يا مراد وإحنا نتفاهم.
مراد بعصبية وزعيق: مفيش بيني وبينك تفاهم. وشاور لزينة بإيده وقال: وانتي انسى إنك قابلتيني أو حبيتيني ف يوم من الأيام. لو كنت أعرف إن ده أخوكي عمري ما كنت بصت لك، لأن أخوكي ده زبالة وانتي أكيد هتطلعي زبالة زيه.
آدم بحدة وغضب: احترم نفسك. أنا مش عايز أكبر الموضوع أكتر من كده.
مراد بتهكم: الموضوع كبير لوحده يا آدم بيه. خدت نور واتجوزتها من ورانا، ودلوقتي طلعت أخو البنت اللي حبيتها. اطلعوا من حياتي انتو الاتنين.
سابهم ومشي.
زينة واقفه مصدومة ودموعها نازلة ومش فاهمة حاجة.
آدم بص لها لقاها بتعيط. مسك إيديها وخرج من الكافيه.
راحوا العربية وقعدوا فترة والصمت هو سيد الموقف.
زينة بتعيط ودموعها نازلة بصمت بس لازم تفهم فيه إيه.
مسحت دموعها وقالت: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟ مراد يبقى أخو نور فعلاً وانت خدتها واتجوزتها من وراهم.
آدم اتنهد ومرر إيده بين خصلات شعره بضيق وقال: أيوه يا زينة، اللي سمعتيه حصل. بس أنا مكنتش أعرف إنك بتحبي أخو نور.
زينة بتهكم: ولو كنت عرفت كنت هتعمل إيه؟ كنت هتصلح اللي انت عملته؟ ثم قالت بحده: للأسف يا آدم، غلطك ده أنا اللي هدفع تمنه. بعد إذنك، يلا وصلني الفيلا مش عايزة أسمع حاجة تانية.
آدم حاول يتكلم بس زينة مردتش تسمعه.
***
آدم ساق العربية ووصلوا الفيلا.
زينة طلعت على أوضتها على طول وآدم فضل مكانه في العربية سرحان.
نور كانت فوق في الجناح بس شافتهم من البلكونة استغربت إيه اللي حصل. قررت تنزل لآدم وهي نازلة من على السلم سارة كانت طالعة اتخبطت فيها.
سارة بعصبية: مش تفتحي! انتي عمية؟
نور: معلش يا سارة، مش قصدي. وسابتها وكانت ماشية.
سارة شدتها جامد وقالت: انتي تربية شوارع ومينفعش تعيشي هنا في الفيلا. معرفش آدم متجوزك على إيه.
نور بحدة وغضب: لمي لسانك ده. أنا أحسن من مليون واحدة زيك انتي فاهمة؟ وبعدين ابتسمت وقالت: وبالنسبة لآدم اتجوزني ليه؟ فاتجوزني علشان بيحبني. عرفتي ليه؟ ابعدي يا شاطرة من قدامي.
نور سابتها ونزلت وسارة بصت لها بحقد وغل.
***
نور راحت قربت من عربية آدم وخبطت على الإزاز.
آدم بيبص لقى نور فتح باب العربية ونزل وقال: خير يا نور، في حاجة؟ محتاجة حاجة؟
نور هزت رأسها بالنفي وقالت: أنا شوفتك في العربية بقالك فترة وشكلك سرحان وزينة طلعت فوق. جيت أشوف مالك.
آدم بابتسامة وفرح جداً إنها عايزة تعرف هو زعلان من إيه وإنها مهتمة بيه قال: مفيش يانور، عادي مشاكل بين أي اتنين أخوات.
نور هزت رأسها وسابته ومشيت.
آدم نده لها ولفت علشان تكلمه.
آدم: نور.
نور: نعم.
آدم: ممكن تيجي تركبي العربية عايز أتكلم معاكي.
نور بتردد: تكلمي معايا في إيه؟
آدم اتنهد وقال: محتاج أتكلم معاكي. ممكن؟ وهتعرفي هتكلم في إيه لما تيجي معايا.
نور: طب إحنا رايحين فين؟
آدم: تعالي بس وأنتي تعرفي.
آدم خدها وراحوا على الفندق بتاعه.
طلعوا الجناح.
نور بتوتر: أنت جايبني هنا ليه؟
آدم بص لها وقال: أكيد مش خطفك.
نور قربت منه شوية وقالت: طيب مالك؟
آدم كأنه مستني يسمع الكلمة دي شدها لحضنه ودفن راسه في تجويف عنقها وفضل ساكت كده شوية.
نور: ممكن أعرف مالك؟ بس لو مش عايز تقولي براحتك.
آدم بعد شوية وبصلها وقال: هقولك بس توعديني إنك تسمعيني بهدوء.
نور: أوعدك.
آدم حكلها كل حاجة ونور قعدت تسمع.
آدم: مش عارف أعمل إيه يا نور. كل ما أصلحها من ناحية بتبوظ من ناحية.
نور مش عارفة تقول إيه ولا تعمل إيه.
آدم اتفهم صمتها ده وقال: مش عايزك تقولي حاجة. أنا بس كنت محتاج أتكلم.
نور اتكلمت بعصبية وقالت:
نور بصوت عالي: مش عايزني أقول حاجة؟ لا هقول. هقول يا آدم أنت دمرتني ودمرت أخويا ودمرت أختك. أنت إنسان أناني عايز تمشينا على مزاجك وف الآخر بتعيش دور المظلوم. فوق بقى وكفاية تمثيل. كفاية تمثيل على نفسك وعلينا.
آدم: أنا... أنا بمثل يا نور.
نور بزعيق: أيوه. أنت دمرت حياتنا كلنا ومبتفكرش إلا في نفسك وبس.
آدم بغضب: انزلي قدامي ومسمعش صوتك. فاهم؟
نور عارفة إنها زودتها وعارفة عصبية آدم فخافت ونزلت من غير ما تتكلم.
آدم ساق العربية ونور جنبه وفكرت إنهم هيرجعوا الفيلا بس لا، ده طريق تاني غير طريق الفيلا.
نور: إحنا رايحين فين؟
آدم مردش.
نور بصت حواليها لقيت دا طريق بيتها. قعدت تدعي في صمت إن اللي في بالها ده ميحصلش بس للأسف آدم وقف العربية قدام بيتها وقال بجدية: اتفضلي انزلي.
نور بصت له ومش فاهمة حاجة وقالت بتوتر: ان.... انزل فين؟
آدم شاور على بيتها وقال: مش ده بيتك بردو؟ يلا انزلي. واه معلش بتأسفلك تاني على اللي حصل ووعد مني يا نور مش هتشوفي وشي تاني. وورقة طلاقك هتكون عندك في أقرب وقت علشان أنا مش عايزك تعيشي مع واحد أناني. ومعلش اصل تعبت من التمثيل فكفاية بقى من دلوقتي. انتي حرة.
نور ساكتة ودموعها نازلة وحست خلاص إنها هتنهار. أيوه هي زودتها في الكلام بس لأ، مش عايزة تمشي. مش عايز تسيبه. طب هتعمل إيه؟ مش عارفة.
آدم: يلا بعد إذنك انزلي.
نور بصت له بدموع وكأنها بتقوله: للدرجة دي بتتخلى عني؟ أومال فين حبك ده. ودموعها مش بتقف.
فتحت الباب ونزلت. آدم ساق العربية بأقصى سرعة ومشي.
***
نور طلعت فوق وخبطت وللأسف أبوها اللي فتح لها.
أبوها أول ما شافها بص لها بغضب وشدها من الحجاب دخلها جوا وقفل الباب وقال: أهلاً بالفاجرة. وديني لأقتلك.
قعد يضرب فيها بلا رحمة. وأمها وأختها جرىو على صريخها وحاولوا يشدها بس انضربوا معاها. وعبدالله شد نور ونزل على تحت.
نادية وشهد مش عارفين يعملوا إيه. شهد جريت اتصلت على مراد وحكت له اللي حصل.
مراد نزل جري من شغله راح لآدم على الشركة يفهم منه إيه اللي حصل، لأن عارف إن أبوه هيقتل نور لأن مفيش في قلبه رحمة. فلازم يلحقها حتى لو زعلان منها.
مراد طلع بسرعة على الشركة وسأل على مكتب آدم وطلع جري ومستناش حتى السكرتيرة تدخله. فتح الباب ودخل على طول لقى آدم على مكتبه.
السكرتيرة دخلت وراه وقالت: مينفعش كده يا فندم.
آدم: اطلعي برا.
ووجه كلامه لمراد وقال: خير، أظن إن مفيش حاجة نكلم فيها اختك وعندك في إيه تاني؟
مراد بزعيق: اختي رجعت ليه؟ رجعتها ليه؟
آدم بزعيق: مش ده اللي انت عايزه؟
مراد بزعيق أكبر: لا، أنا مش عايز كده ولا عمري كنت عايز كده. أنت مش فاهم حاجة. أبويا هيقتلها.
آدم بفزع وخوف: يقتلها..... يقتلها إزاي؟
مراد: أبويا خد نور ومش عارفين هو راح على فين وعايز يقتلها. إيه العمل دلوقتي؟
آدم كان أدي لنور الخاتم والسلسلة يوم الحفلة وطلب منها إنها متقلعش الخاتم من إيدها. الخاتم ده كان فيه GPS.
آدم فتح تليفونه وعرف المكان. اتحرك هو ومراد بسرعة راحوا عند نور.
***
عبد الله كان خد نور على بيتهم القديم.
مراد قعد يخبط على الباب بس أبوه مش راضي يفتح.
آدم كسر الباب ودخل لقى أبو نور قاعد يضرب فيها كتير. آدم شده وزقه بعيد وضربه ضرب كتير وقال بزعيق: إزاي تجرؤ وتمد إيدك على مراتي؟ ده أنا هدَفنك مكانك.
مراد شد آدم وقال: خلاص يا آدم، كفاية كده. خد نور وامشي دلوقتي وأنا هبقى أكلمك.
عبد الله اغمى عليه من كتر الضرب ومراد بيحاول يفوقه.
آدم بيبص على نور لقاها قاعدة في ركن ومنكمشة على نفسها وبتعيط ومنهارة. قرب منها بلهفة ووقفها وحضنها جامد وهي مسكت فيه قميصه جامد وانهارت أكتر في العياط.
آدم شالها وحطها في العربية وبصلها وهو قلبه بيتقطع على منظرها. إزاي سابها تمشي كده؟ هو السبب في اللي حصل لها. لو كانت معاه مكنش حد اتجرأ ومد إيده عليها.
رواية نور قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دينا يوسف
نور كانت منهاره وأدم قرب منها بلهفه ووقفها وحضنها جامد وهي مسكت ف قميصه جامد وانهارت اكتر في العياط.
آدم شالها ووصل العربيه وفتح الباب ونزلها برفق و مسح دموعها وبصلها وهو قلبه بيتقطع على منظرها. ازاي سابها تمشي كدا؟ هو السبب ف اللي حصلها. لو كانت معاه مكنش حد اتجرأ ومد ايدو عليها.
ساق العربية ومش راح الفيلا علشان محدش يشوفها وهي منهاره كدا. خدها وطلعو على شقتو اللي كانو فيها قبل كدا. نزل من العربيه وشال نور طلعها الشقه ودخل الاوضه ونزلها على السرير براحه. كل دا ونور مش بتكلم، صوت شهقاتها بس هو اللي طالع.
آدم قعد قصادها و بيمشي ايديه على وشها مكان الكدمات وقلبه بيوجعه وغضبه بيزيد اكتر من نفسه ومن ابوها.
طلب دكتور وكشف على نور وكتبلها على علاج ومراهم وقال انها محتاجه راحه.
بعد لما الدكتور مشي ادم راح قعد قصادها على السرير.
آدم قالها بندم:
انا كل مره بأذيكي بغبائي. المره دي لما سيبتك تمشي والمره اللي فاتت لما غصبتك تقعدي معايا. أنا اسف. ولو فضلت اعتذرلك عمري كلو مش هيكفي.
ضمها لحضنه.
أخيرًا اتكلمت من وسط دموعها وقالت وهي بتشهق من البكاء:
سبتني ليه؟
آدم غمض عينيه بقوه وقال:
لما رديتي عليا وقولتلي رايك فيا مستحملتش تشوفيني وحش اوي كدا. قولت للدرجه دي اكتر واحده بحبها شايفاني كدا. فقررت ابقى مش اناني يا نور زي ما قولتي وسيبتلك حريتك.
وتنهد وكمل:
بس معرفش أن دا هيحصل.
ثم كمل بقسوه:
بس اقسم بالله لهندمه على كل لحظه ضربك ووجعك فيها وحقك هيجيلك يا نور.
نور مسكت ف هدومه اوي وعيطت بصوت عالي و ادم حاول يهديها. ولما هديت قالت:
انا مش عايز حقي يا آدم. سيبه ف حاله واحنا ف حالنا.
آدم:
بس يا نور.
نور قاطعته برجاء:
ارجوك يا آدم علشان خاطري.
آدم بتنهيدة:
حاضر يا نور.
وباس جبينها.
ثم اكمل بمرح:
بقى في عروسه فرحها بعد اسبوعين تقعد تعيط كدا؟
نور وهي بتسمح دموعها:
فرح..... فرح ايه؟
آدم وهو بيمسد على خصلات شعرها بحنيه:
فرحنا يا نور.
نور بعدم تصديق:
هو انت..... انت كنت بتتكلم بجد؟ انا فكرتك بتهزر.
آدم بحب:
لا يا روحي. هعملك أحلي واجمل فرح لأحلي نور فالدنيا دي كلها.
نور بحماس وكأنها نسيت كل اللي حصل:
الله! أنا كان نفسي البس الفستان الأبيض واعمل فرح.
ثم كملت بحزن:
بس ازاي بعد اللي حصل وشي كلو ازرق كدا؟
آدم وهو بيحسس ع الكدمات:
هتخف يا حبيبتي. وبعدين لسه اسبوعين.
نور فرحت جدا وقالت:
آدم ممكن اطلب منك طلبين؟
آدم بهزار:
طلبيين مره واحده! دا انتي خدتي عليا اوين.
نور ابتسمت.
آدم قال:
اطلبي يا روحي. آدم كلو ملكك وهنفذلك كل اللي تطلبيه.
نور:
شكرا يا آدم. بس هو ممكن منرجعش الفيلا؟ مش عايزه حد يشوفني وانا منظري كدا.
آدم بحنيه ومسك ايدها:
اكيد من غير ما تقولي مكنتش هرجعك حاليا اصلا.
ثم كمل بتساؤل:
واي هو الطلب التاني؟
نور بتوتر:
ممكن متزعلش على الكلام اللي انا قولته. والله ما كنت اقصد. انا....... انا.
آدم قطع كلامها ورفع ايديها علي شفايفه وباسها وقال بصدق:
مش زعلان. انا نسيت كل اللي انتي قولتي.
نور بفرحه:
بجد؟
آدم وهو يهز راسه بابتسامه:
بجد.
وقال:
ممكن انا كمان اطلب منك طلب؟
نور هزت راسها بالايجاب.
آدم بندم وهو بيبوس إيديها:
ممكن تسامحيني على كل اللي عملته فيكي؟ انا عارف انو صعب بس.
نور قاطعت كلامه وقالت:
سامحتك.
آدم وهو مش مستوعب اللي قالته:
انتي قولتي ايه؟
نور بابتسامه:
سامحتك.
آدم بفرحه:
سامحتيني؟ سامحتيني يعني بجد؟
نور ابتسمت وهزت راسها بالايجاب.
آدم قام شالها ولف بيها كتير. وهي قعدت تضحك على اللي بيعمله. اخيرا نزلها ع الارض وحط ايده على وسطها وشدها عليه. وباسها من شفايفها بكل رقه وحب. وهي اتكسفت فخبت وشها ف صدره. آدم نزل لمستواها وهمس ف اذنها وقال:
بحبك.
***
عند جمال وعمر.
جمال:
آدم كل مره بخططله مصيبه بيفلت منها. عامل زي القطط بسبع أرواح.
عمر:
وانا ناوي على اي دلوقتي؟
جمال بشك:
انت معايا في إللي هعمله يا عمر ولا لا؟
عمر بجديه:
طبعا معاك. انت عارف اللي عمله ف ابويا وانا مش هسامحه وعايز أنتقم منه.
جمال بتفكير:
انا بقول احسره على مراته. شكلو بيحبها والصراحه البت حلوه أوي ودخلت دماغي.
عمر:
يعني هنعمل ايه؟
جمال:
هخطفها.
عمر:
طب واحنا هنستفاد ايه بمراته؟
جمال:
هساومه عليها وهخليه يتنازل عن أملاكه.
***
مراد خد ابوه علي المستشفى ولما فاق رجع البيت. ناديه وشهد اول ما شافو مراد جريو عليه.
ناديه قالت بلهفه:
اختك فين؟
مراد:
مع جوزها يا ماما. اطمني.
دخل ابوه اوضته وخرج. شاف آثار الضرب على امه واخته.
مراد بضيق:
طبعا هو اللي عمل كدا.
ناديه:
هيفضل طول عمره قاسي. انا خلاص مبقتش قادره استحمل.
وانفجرت ف البكاء. مراد وشهد حاضنوها وقعدو يهدو فيها.
مراد دخل اوضته بيفكر يعمل ايه. يروح لآدم ويفهم منه نور هربت ليه واتجوزوا ازاي. ويعرف اي الحكايه. خايف يظلمها ويظلم نفسه ويظلم زينه. قعد يفكر كتير لحد ما قرر يروح لآدم.
***
في فيلا نصار.
نجلاء بتكلم ف التيلفون بصوت واطي:
خلاص فهمت اللي قولته. متقلقش. يلا بقا اقفل دلوقت.
قفلت التيلفون. وراحت قعدت لقت ساره داخله عليها وقالت بنرفزه:
مامي! أنا مش طايقه البت اللي اسمها نور دي هنا. دي شافت نفسها اوي. اتصرفي عايزاها تطرد برا الفيلا.
نجلاء:
اهدي يا ساره. اللي انت عايزاه هيحصل بس بالعقل.
ساره:
يوووه يا مامي كل شويه بتسكتيني وخلاص. ولسه لحد دلوقتي مش شوفتك عملتي حاجه.
نجلاء بخبث:
قريب اوي هتشوفي يا ساره.
***
تاني يوم.
آدم راح الفيلا قابل زينه وحكلها على كل حاجه واتكلمو وصالحها.
سيف طلب يقابل شهد وهي كانت رافضه بسبب الكدمه اللي ف وشها بسبب ضرب ابوها. بس هو أصر يتقابلو. وهي وافقت في الأخر.
في الكافيه.
سيف بقلق:
اي اللي ف وشك دا؟
شهد بتوتر:
مفيش..... مفيش. انا اتخبطت.
سيف بشك:
اتخبطتي ف ايه بالظبط؟
شهد مستحملتش وانفجرت ف البكاء. سيف قلق جدا قرب منها وقال بلهفه:
اي اللي حصل يا حبيبتي؟ ممكن تحكيلي؟
شهد بصتله بتردد.
سيف حس بترددها وقال:
متقلقيش يا قلبي. اتكلمي.
شهد حكتله على اللي حصل.
سيف اتعصب وغمض عينه بغضب وقال:
بقى ابوكي هو اللبي عمل كدا؟
شهد هزت رأسها بدموع.
سيف مسك ايديها وقال بحنيه:
انا بحبك يا شهد وهفضل جمبك وهحميكي من كل حاجه. حتى من ابوكي دا. اي رايك نقدم ميعاد الفرح؟
شهد:
لا هيبقي صعب. خلينا بعد شهرين على ما اجهز نفسي.
سيف ابتسم وقال:
براحتك يا قلبي.
***
مراد راح لآدم الشركه وف طريقه قابل زينه. وقف بصلها وهي بصتله بحزن ومشيت. وهو ندم ان جرحها اوي كدا. اتنهد بضيق ومشي. طلب من السكرتيرة تقول لآدم انه برا.
آدم قالها تدخله.
مراد:
السلام عليكم.
آدم:
وعليكم السلام.
مراد:
احم. ممكن تحكيلي يا آدم نور هربت مننا ليه واتجوزتو ازاي؟
آدم بصله نظره طويله وقال يحكيله احسن علشان ميظلمش نور وزينه. آدم حكاله كل اللي حصل وقالو ان ندمان ويحبها وطلب منه يسامحهم.
مراد بضيق:
مش هقدر اقولك ان مسامحك. وفي نفس الوقت لو اتأكد انك بتحبها بجد غصب عني هسامحك. بس هي نور عامله ايه دلوقتي؟
آدم:
الحمد لله كويسه اوي. بس انا بحب نور بجد يا مراد وعمري ما حبيت ولا هحب حد غيرها.
مراد ابتسم وقال:
انا هثق فيك يا آدم وهديك فرصه.
آدم بابتسامه:
شكرا يا مراد.
مراد:
ممكن اشوف نور؟
آدم:
طبعا انت مش محتاج تستأذن. يلا بينا.
وهما ماشين قابلو زينه. آدم ندهلها. وهي لما شافت مراد اترددت تروح بس قررت تتجاهله بعد اللي عمله معاها.
آدم حط ايده على كتفها وقال:
زينه حبيبتي جهزتي الملفات؟
زينه بجديه:
ايوه يا آدم. كل حاجه جاهزه متقلقش. بعد اذنك.
وسابتهم ومشيت.
مراد واقف باصصلها ومستني تكلمه بس تجاهلته خالص وقال لنفسه:
معقول دي زينه الي بتحبني؟ لا وانت هتلوم عليها ليه؟ ما انت السبب ف الفجوه اللي بينكو دي؟
زفر بضيق. وآدم لاحظ كدا.
نزلو و ركبو العربيه.
آدم قال:
زينه مكنتش تعرف ايه حاجه عن موضوع نور ولا تعرف انك اخوه.
مراد بندم:
انا ندمت على اللي قولته بس مش عارف أصلح غلطتي ازاي.
وكمل بغضب:
أنت مش شوفت اتجاهلتني ازاي؟ ولا كأني واقف.
آدم بابتسامه:
امممم. نفكر ونشوف طريقه حلوه كدا ونصالحوا.
مراد بنرفزه:
انت شوفت بتعاملني ازاي؟ لا عاملتني ايه دي كأنها مش شايفاني.
آدم ضحك ومراد بصله بغيظ.
آدم سكت وقال بجديه:
معلش زينه عنيده شويه. بس قلبها طيب. لما تهدي هتسامحك.
وصلو تحت العماره. آدم دخل لقى نور ف الصاله بتفرج على التلفزيون. اول ماشافت ادم جريت عليه وقالت بابتسامه:
آدم جيت بدري انهارده.
آدم ضمها وقال:
اولا وحشتيني. ثانيا انا عاملك مفاجأه.
نور:
مفاجأه ايه؟
آدم:
ادخل ياللي ع الباب.
نور اول ما شافت مراد وقفت مصدومه. خافت منه وراحت استخبت ورا ضهر آدم ومسكت ف هدومه.
آدم فرح جدا انها لجأت له لما خافت عكس مراد لما شافها خايفه منه زعل جدا.
مراد قرب منها ومسك ايديها بهدوء وشدها من ورا ضهر آدم. نور خافت بصت لآدم. آدم إبتسملها.
مراد شدها مره واحده وحضنها وقال بندم:
اسف اني مديت ايدي عليكي. بس كنت هتجنن لما قولتلي كدا.
نور بدموع وهي بتحضنه:
انا اللي اسفه..... اسفه اني وجعتك بكلامي.
مراد بابتسامه:
اي النكد بقا؟ بتعيطي ليه دلوقتي؟ المهم قوليلي آدم عامل معاكي ايه؟ لو مزعلك اخدك و انا ماشي.
نور ضحكت بصوت مرتفع وآدم رفع حواجبه وقال:
عجبتك اوي.
وشدها لحضنه وقال:
كفايه أحضان لحد كده.
نور و مراد ضحكو.
مراد قال بهزار:
ها يانور هتيجي معايا؟
آدم بصلها مستني ردها ونور ابتسمت وهزت رأسها بالنفي.
آدم ابتسم وقال:
يلا اقعدو مع بعض على ما اطلب اكل.
مراد ونور قعدو مع بعض وآدم سابلهم مساحه انهم يتكلمو لوحدهم. اتغدو وضحكو وهزرو وآدم فرحان لفرحه نور.
مراد وهو ماشي:
متنساش تكلم زينه يا آدم.
آدم بابتسامه:
حاضر.
مراد مشي وسابهم.
آدم قاعد مع نور.
نور:
هو احنا ازاي هنعمل فرح واحنا لسه مش اشترينا فستان فرح وبدله ليك ولا انت رجعت ف كلامك؟
آدم بمرح:
مش قولتلك قبل كدا ان آدم نصار مبيكررش كلامه مرتين. يبقى ازاي هرجع فيه؟
نور بتعقد حواجبها وقالت:
على فكره انت مغرور اوي.
آدم وهو بيشاور على نفسه وبيقول:
أنا؟
نور بضحك:
ايوه انت.
آدم قام راح وقف قضادها وشدها تقف وقال:
تعالي بقى وانا هوريكي مين المغرور دا.
نور بضحك:
لا يا آدم علشان خاطري خلاص.
آدم باصرار:
لا ابدا. هتشوفي هعمل فيكي ايه.
آدم قرب منها يبوسها ونور بعدت عنه وطلعت تجري وهي بتضحك وأدم بيجري وراها وهو كمان بيضحك. واخيرا وقفو وهما بينهجو من الجري.
آدم قال بابتسامه:
مسكتك. مش هتعرفي تهربي مني.
نور وهي بتاخد نفسها:
طيب خلاص بقي علشان خاطري.
آدم بمرح:
امممم. هفكر.
نور:
طب نكلم بجد بقى.
راحو قعدو هما الاتنين. وأدم شدها لحضنه وقال:
قولي عايزه ايه.
نور:
هنجيب الفستان امتى؟
آدم بهدوء:
مش هنجيب حاجه يا نور.
نور ب استغراب:
يعني ايه؟
آدم مسك ايديها وقربها منو وقال:
نور حبيبتي الفستان هيجيلك من باريس مخصوص ليكي. تصميم ليكي انتي وبس. لا اتعمل قبل كدا ولا هيتعمل بعد كدا.
نور والفرحه مش سيعاها:
بجد يا آدم؟ بجد؟
آدم بابتسامه:
بجد.
نور:
طب وبدلتك؟
آدم:
هتيجي مع الفستان يا حبيبتي.
نور ابتسمتله.
نور بتردد:
آدم يعني هو هو ممكن اقولك على حاجه؟
آدم لاحظ ترددها قال:
قولي يا حبيبتي.
نور:
يعني انا بقالي فتره مروحتش الجامعه وفاتني كتير وو.
آدم:
وإيه؟
نور اتنهد:
خلاص مش مشكله. بعد اذنك انا هدخل انام.
وقامت علشان تمشي. آدم كان ماسك ايدها وشدها. وقعت على رجله. نور جت تقوم. هو ثبتها. هي اتكسفت وقالت:
سيبني.
آدم رجع خصلات شعرها ورا اذنها وقال:
تفتكري يا نور اني مفكرتش ف الجامعه وكل اللي انتي قولتي دا؟
نور:
انا جبتلك كل حاجه فاتتك علشان الامتحانات قربت ومش هقبل ابدا غير بامتياز. اما بالنسبة انك عايزه تروحي الجامعه مفيش مشكله. بكره هوصلك. وكمان علشان لو عايزه تقولي لحد على فرحنا.
رواية نور قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دينا يوسف
خصلات شعرها ورا أذنها وقال: تفتكري يا نور إني مفكرتش في الجامعة وكل اللي إنتِ قولتي ده؟ نور، أنا جبتلك كل حاجة فاتتِك عشان الامتحانات قربت ومش هقبل أبداً غير بامتياز. أما بالنسبة إنك عايزة تروحي الجامعة، مفيش مشكلة، بكرة هوصلك. وكمان عشان لو عايزة تقولي لحد على فرحنا.
نور اتكسفت من نفسها، لأنها كانت مفكرة إن آدم مش هيقبل إنها تروح الجامعة.
نور ضمته جامد، وآدم استغرب جداً، لأن دي أول مرة هي اللي تبادر وتعمل حاجة زي دي. بس فرح جداً، وحط إيده على وسطها وقربها منه وضمه أكتر.
نور حطت راسها على كتفه وقالت: أنا آسفة.
آدم باستغراب: على إيه؟
نور: أنا يعني فكرت إنك مش هترضي تخليني أروح وكده، بس قولت أحاول، وكنت خايفة من رد فعلك.
آدم ضمها أكتر وقال: مش عايز أسمع كلمة "خايفة" دي. أوعي تخافي مني يا نور، احكيلي كل حاجة وقوليلي أي حاجة إنتِ عايزاها من غير خوف، وأوعدك هعملك كل اللي إنتِ عايزاه.
نور فرحت جداً وقالت بحماس: إنت ممكن تذاكرلي بقا صح؟
آدم بضحك: أنا أذاكرلك؟ إيه يا نور، مينفعش. ده أنا هبقى أستاذ صعب أوي.
نور بدلع: لا يا آدم، عايزك تذاكرلي عشان خاطري.
آدم بابتسامة وغمزة: الدلع ده غلط دلوقتي خالص. اتعدلي كده وإنتي بتكلمي، عشان أنا ماسك نفسي بالعافية.
نور فهمت قصده واتكسفت جداً، وجت تقوم افتكرت إنها قاعدة على رجله. اتكسفت أكتر، قامت وجريت على الأوضة.
تاني يوم الصبح، آدم وصل نور على الكلية.
العربية وقفت قدام الكلية، نزل وفتح الباب لنور ومسك إيديها ودخل معاها.
نور باستغراب: هو إنت رايح فين؟
آدم بجدية: هوصلك.
نور: لا، كفاية لحد هنا. أنا هدخل.
آدم: ماشي يا نور، أمري لله. ومد إيده واداها تليفون وقال: لو عايزة أي حاجة كلميني في أي وقت، ولما تخلصي رني عليا عشان أجيلك ونروح.
نور: لا، مش مهم. خليك، وأنا هروح.
آدم بتحذير: نور.
نور: حاضر، هكلمك. سلام.
آدم: سلام.
نور دخلت الكافتيريا، لقت يارا وشهد قاعدين. راحت لهم، اتصدموا وبصوا لبعض، وبعدين طلعوا جري عليها وحضنوها.
شهد ويارا بيعيطوا.
نور بابتسامة: خلاص بقا، بلاش نكد.
شهد: اقعدي واحكيلنا إيه اللي حصلك. مراد محكاليش الموضوع كله.
يارا: أيوه يا نور، اتكلمي.
نور حكتلهم كل حاجة حصلت، إلا إن آدم ضربها، هي عايزة تحتفظ بالجزء ده ومحدش يعرف عنه حاجة.
شهد بفرحة: يعني هو بيحبك دلوقتي؟
نور بابتسامة: أيوه، وإلا مكنتش قاعدة معاكم دلوقتي.
يارا بهزار: بقى الإنسان الآلي ده يعرف يحب؟
نور كشرت ومردتش.
يارا غمزت لشهد، وشهد قالت بغمزة: خلاص يا يارا، ده واضح إن الحب متبادل.
نور بضيق: إنتوا هتتسلوا عليا إنتوا الاتنين؟ هسيبكم وأمشي والله.
يارا بضحك: خلاص يا نونو، مش هنتكلم.
شهد: الفرح إمتى يا نور؟
نور: لسه أسبوع.
يارا: بقى عمر كان عارف بالفرح ومقاليش؟ ده نهاره أسود معايا.
شهد: وأنا كمان، سيف كان عارف ومقاليش.
نور بتساؤل: مين سيف وعمر؟
اتكلموا كتير، وشهد ويارا حكوا لنور على اللي حصل معاهم وعلى سيف وعمر. ونور فرحت جداً، بس زعلت من آدم إنه مقالهاش حاجة وهو عارف بكل ده.
نور بعد ما خلصت كلية كلمت آدم، وآدم راح ياخدها. وشهد ويارا مشيوا قبل ما آدم يروح.
نور مستنياه، بصت لقت آدم نازل من العربية، وواحدة راحت واتكعبلت وبتقع. وآدم لحقها.
البنت بدلع وهي ماسكة في قميص آدم: شكراً لحضرتك.
آدم بجدية: العفو.
البنت بابتسامة: ممكن أعرف اسمك؟
آدم بحدة: لا، مفيش داعي.
نور أول ما شافتهم مشيت بسرعة وراحت لعندهم، وراحت لآدم حضنته وباسه في خده وقالت: حبيبي اتأخرت عليا.
واتجاهلت البنت دي.
آدم استغرب جداً من تصرفها، بس من جوه فرحان. بس مسك إيدها وقال: آسف يا روحي إن خليتك تستني.
البنت: فرصة سعيدة.
آدم ابتسم لها، والبنت مشيت.
نور بعدت عنه وبصتله بعصبية وغضب، وسابته وراحت تركب العربية.
آدم استغرب وعقد حواجبه وقال: مالها دي؟
آدم بيحاول يفهم طول الطريق نور مالها، بس هي ساكتة وخلاص.
طلعوا الشقة، أول ما آدم قفل الباب شدها وحط إيده على وسطها وشدها عليه أكتر وقال: ممكن بقا أعرف الجميل زعلان ليه؟
نور بضيق وعصبية: أنا مش جميلة. روح كمل كلامك معاك مع الجميلة اللي كنت واقف معاها.
وزقته مرة واحدة ومشيت بسرعة على أوضتها.
آدم بص في أثرها وضحك على نور وعملته وعلى طفولتها وغيرتها. ودخل وراها وقرب منها وشدها عليه، اتخبطت في صدره. حط إيده على شعرها وبيمسد عليه بحنية وقال بابتسامة: إنتي أجمل بنت في عيوني وعمري عنيا ما تشوف حد غيرك. وبعدين دي كانت بتقع وأنا سندتها.
نور خبطته في صدره بعصبية وقالت: وتسندها ليه؟ ما تسبها تقع ولا تولع.
آدم ضحك بكل صوته وقال: إنتي بقيتي شرسة كدا من إمتى يا نونو؟
نور بغيظ: متضحكش وأنا متعصبة.
آدم بابتسامة: ومضحكش ليه؟ حبيبتي غيرانة عليا. مضحكش ليه؟
نور: أنا مش غيرانة ولا حاجة.
آدم بابتسامة: اممم، ما هو باين. بس عجبتني الحركة اللي إنتِ عملتيها في الجامعة دي.
نور: حركة إيه؟
آدم: جيتي على حضني وبوستيني وقلتي يا حبيبي.
نور بعدت بتوتر وقالت: لا، أنا قولت كده بس عشان... عشان تعرف إنك متجوز.
آدم رفع حاجبه وقال: والله؟
ثم كمل: خلاص، المرة الجاية لما تكلمني هبقى...
نور قاطعته وقالت بتحذير: مفيش مرة تانية يا آدم، أحسن أجيبها من شعرها وأمسح بيها الأرض. أنا بقولك أهو.
آدم ضحك جامد وقال: اممم، هفكر.
نور بزعل: لا. وكمان شهد أختي اتخطبت لسيف صاحبك، ويارا صاحبتي اتخطبت لعمر ابن عمك، ومقولتليش.
آدم مسك إيدها وقال بهدوء: في الأول منكرش إن مكنتش عايز أقولك، بس رجعت فكرت وقولت هما يقولوا ليكي أحسن وتعرفي منهم.
نور: والله؟
آدم بصدق: والله كنت عايزك تعرفي منهم مش أكتر.
نور: طيب، أنا عايزة آكل بيتزا.
آدم رفع حاجبه وقال: بيتزا؟
نور: آه.
آدم: ماشي يا قلبي، من عنيا. بس إنتي متعرفيش تطبخي ولا إيه يا نور؟
نور: لا طبعاً بعرف.
آدم بمرح: أومال لسه مدوقتش أكلك لحد دلوقتي ليه؟
نور بضحك: مش هطبخلك إلا بعد الفرح.
آدم: اشمعنا؟
نور: كده. ويلا بقا، عايزة بيتزا.
آدم راح طلب بيتزا، كلو وسط جو ضحك وهزار.
***
آدم وعمر قربوا من بعض تاني وبيتقابلوا مع سيف.
آدم: أوعى يكون حد شافك وإنت جاي هنا.
عمر: لا، أنا قعدت لفيت شوية بالعربية عشان لو جمال بيراقبني.
سيف: تفتكر يكون شاكك فيك يا عمر؟
عمر: مش عارف، بس حاسس إنه شاكك فيا.
آدم: شاكك أو مش شاكك، لازم نعمل كل احتياطنا.
سيف: أيوه فعلاً، خصوصاً بعد الخطة اللي جمال حطها.
آدم: خلي بالك إن لو شاكك في عمر، يبقى أكيد هيكون في خطة تانية غير دي ومش هيقولها لحد.
عمر: كلامك صح يا آدم.
سيف: طب وهنعمل إيه؟
آدم: لازم نزود الحراسة أكتر، وكمان أنا عملت حراسة على نور في الجامعة.
عمر: ربنا يستر.
***
عبد الله بيحاول يعرف نور قاعدة فين. أما مراد حاول يكلم زينة، بس هي مش راضية تسمعه.
***
تاني يوم يارا جاله مسج. بتفتح لقت صورة عمر وفي حضنه واحدة ورسالة بتقول: "حبيب القلب بيخونك يا قطة. ولو عايزة تتأكدي تعالي ع العنوان ده..."
يارا دموعها نزلت، لبست وراحت جري على العنوان. وقفت قدام الشقة، لقت الباب مفتوح. دخلت، لقت باب الأوضة مقفول. فتحت الباب ورقته بعنف وعمل صوت جامد. لقت عمر نايم على السرير وجمبه واحدة ومتغطين.
عمر قام بفزع مش عارف هو فين ولا بيعمل إيه هنا. بيبص لقى يارا واقفة قدامه ودموعها نازلة.
عمر اتنفض من مكانه بسرعة وقال: اهدي يا يارا، وأنا هفهمك كل حاجة.
يارا متكلمتش، قلعت الدبلة ورميتها في وشه بكل قوته، وبصتله بإحتقار وسابته وجريت.
هو لبس هدومه وطلع جري ورا يارا، بس ملحقهاش. بيبص حواليه في الشارع وهو تحت الشقة وبيحاول يفتكر هو جه هنا إزاي ولا مع مين. مش قادر يفتكر أي حاجة.
طلع الشقة تاني عشان يشوف البنت اللي كانت معاه ويعرف منها، ودخل بس ملقاش البنت اللي كانت معاه ولا أي أثر ليها. زفر بغضب شديد وكسر معظم الشقة. ونزل راح بيت يارا، وقف تحت البيت بس مش عايز يطلع يكلم قدام أمها وأبوها عشان الوضع ميبقاش صعب أكتر. اتنهد بضيق وساق العربية ومشي.
قعد يفكر يعمل إيه ولا يفتكر هو كان فين، مش عارف أي حاجة. حاول بيكلم آدم كام مرة، بس تليفونه مغلق.
***
شهد زعلت من سيف إنه مقالهاش على فرح نور وعاتبته كتير. وهو فهمها إنه مكنش ينفع يقول بعد اللي أبوها عمله فيها، وصالحها.
***
تاني يوم صباحاً.
آدم وصل نور الكلية وطلع على الشركة. عمر راح له، وكان باين عليه التعب أوي، وسيف كان قاعد معاهم.
آدم بقلق: مالك يا عمر؟ شكلك تعبان.
عمر حكلهم على كل اللي حصل.
آدم باستغراب: مين ممكن يكون له إيد في اللي حصل ده؟
عمر بحزن: مش عارف. يارا سابت الدبلة ومشيت من غير ولا حرف. أنا مش فاكر أنا عملت إيه ولا كنت فين.
سيف: هتتحل إن شاء الله يا صاحبي، بس نهدي كده ونفكر بالعقل.
آدم بتفكير: آخر حاجة فاكرها إيه امبارح يا عمر؟
عمر قعد يحاول يفتكر كتير لحد ما عقله وقف عند آخر حاجة فاكرها.
عمر بتفكير: أنا كنت ماشي بالعربية، لقيت واحد وقف قدام العربية فجأة. وقفت العربية وحاولت أتفاديه بصعوبة، ونزلت أشوف جراله حاجة ولا لأ. دي آخر حاجة أنا فاكرها.
آدم بتفكير: مفيش بقا غير إنك نزلت وهما خدروك وخدوك على الشقة وعملوا التمثيلية الحقيرة دي.
سيف باستغراب: بس مين هيكون عمل كده؟ إنت ليك أعداء يا عمر؟
عمر: تقريباً لا... أنا ميهمنيش مين اللي عمل كده ولا ليه، أنا اللي يهمني يارا. وكمل بحزن: يارا خلاص سابتني. أنا خلاص عقلي وقف من كتر التفكير.
آدم بهدوء: عشان يارا ترجعلك يا عمر وتصدقك، لازم نعرف مين اللي عمل كده وهدفه إيه.
سيف: آدم عنده حق يا عمر. إنت روح ارتاح، وأنا وآدم هندور ورا الموضوع ده ونكلمك.
عمر: لا، أنا هروح ليارا.
آدم: هتقولها إيه؟ وهي شافتك في الوضع ده، عمرها ما هتفتح معاك كلام. فبلاش يا عمر، سيبها تهدى.
عمر بإصرار: لا، لازم أكلمها لأول.
سيف: سيبوه براحته يا آدم.
آدم: ماشي يا عمر. اتطمن، وأنا هتصرف في الموضوع ده.
رواية نور قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم دينا يوسف
عمر راح يقابل يارا بس مقبلتش تسمعه أبداً.
آدم وسيف بيدوروا ويشوفوا إيه اللي حصل، بس لسه مافيش حد فيهم وصل لحاجة.
بس آدم شاكك في حد معين، بس مش راضي يتكلم إلا لما يربط الخيوط ببعض الأول.
***
بعد مرور كام يوم.
يوم فرح آدم ونور.
آدم بيصحى نور وباس خدها وبيقول بابتسامة: صباح الفل على أحلى عروسة.
نور بتفتح عينيها وابتسمت وقالت: صباح النور.
آدم: يلا اصحي عشان نفطر وننزل نروح الفندق عشان تلحقي تجهزي.
نور: ماشي، بس انت مش هتخليني أشوف الفستان بقا؟
آدم بابتسامة وهو بيمشي إيده على خدها بحنية: هتشوفي في الفندق يا روحي، يلا بقا بطلي كسل وقومي عشان نمشي.
نور: حاضر.
نزلوا وراحوا الفندق.
آدم وصل نور على جناحها وقرب منها وراح يبوسها، بس نور بعدت عنه وقالت: يلا روح على أوضتك.
آدم رفع حاجبه وقال: والله؟ وأنا اللي كنت عاملالك مفاجأة، بس ماشي يا نور خلاص.
ومشي وعامل نفسه زعلان.
نور مسكت إيده وقالت بطفولة: متزعلش بقا يا آدم، وبعدين إيه مفاجأة دي؟
آدم لف إيده حوالين وسطها وشدها عليه وقال بابتسامة: أولاً مقدرش أزعل منك، ثانياً بقا لو عايزة تعرفي إيه هي المفاجأة، بوسيني الأول وأنا أقولك.
نور بصت للأرض بكسوف.
آدم رفع وشها وقال: ها؟ هتبوسيني ولا مش مهم المفاجأة؟
نور بكسوف: ماشي، بس من خدك.
آدم: خدي إيه؟ انتي بتبوسي ابن أختك؟
نور: هو دا شرطي.
آدم: أنا مفيش حد بيتشطر عليا يا نور، بس ماشي هعديهالك النهارده.
نور وقفت على أطراف صوابعها عشان تطوله وباسته في خده بكسوف.
آدم: مش عاجباني البوسة دي.
نور ضربته على صدره هزار وقالت: بس بقا يا آدم.
آدم ضحك وقال: ماشي يا روح آدم.... أول حاجة تعالي أوريكي الفستان، وبعدين أقولك على المفاجأة.
نور أول ما شافت الفستان مبقتش مصدقة إن ده فستانها.
فرحت أوي وضحكت وطلعت تجري وحضنت آدم.
آدم شالها ورفعها عن الأرض وضمها أوي.
بس حس بدموع نور، بعد شوية عنها وقال بقلق: مالك يا نور؟
نور مش بترد عليه.
آدم: انتي مش مبسوطة؟
هزت رأسها بالنفي.
آدم: طيب الفستان مش عاجبك؟
هزت راسها بالنفي.
آدم اتنهد وقال: ندمانة.... حاسة إنك اتسرعتي في قرارك إنك تفضلي معايا.
ثم كمل بتنهيدة وحزن وقال: نور أنا مش هجبرك على حاجة لو مش عايزة وعايزة تبعدي، موافق يا نور، بس مش عايز أشوف دموعك دي.
نور حضنته جامد وقالت بهمس: أنا مش ندمانة يا آدم، أنا مبسوطة معاك، بس أنا فرحت أوي بالفستان، مكنتش متخيلة إنك هتعمل فستان بالشكل الخرافي دا.
آدم بعد شوية وبصلها، بس لسه إيده على وسطها.
آدم باستغراب: بتعيطي عشان الفستان عجبك؟
نور هزت رأسها بالإيجاب.
آدم: يعني بتعيطي عشان الفستان عجبك وأنا قاعد بفكر زعلانة من إيه، لا ندمانة وعايزة تبعدي وانتي ساكتة ومش بتتكلمي... وفي الآخر تطلعي بتعيطي عشان الفستان عجبك.
نور بابتسامة: أنا آسفة.
آدم بمكر: لا مش هقبل أسفك ده وهعاقبك على اللي عملتيه فيا.
نور بخوف: ه.... هتعاقبني إزاي؟
وكملت: والله لو عملت حاجة أنا هسيبك وأمشي.
ومشنور قاطعها وقرب منها وباسها من شفايفها برقة وحب.
وبعد شوية حط جبينه على جبينها وقال: هو ده عقابك.
نور ابتسمت.
آدم: بقى كنتي بتقولي هتمشي وتسبيني صح؟
نور: لا مقولتش كده.
آدم: وبتكدبي كمان؟ طيب تعالي بقا.
نور وهي بتبعد عنه وبتضحك قالت: عشان خاطري يا آدم خلاص بقا، وقولي إيه هي المفاجأة.
آدم بابتسامة: طب يلا عشان تشوفي المفاجأة.
نور ابتسمت ومسكت إيد آدم.
آدم راح ناحية الباب وفتحه.
لقت نادية أمها وشهد ومراد ويارا.
بصت لآدم مش مستوعبة، وبصت لأمها وطلعت تجري على حضنها وبتعيط.
وبعد شوية آدم قال بمرح: أنا كل ما أعملك مفاجأة تعيطي..... خلاص يا نور بعد كده هنكد عليكي يمكن تضحكي.
كلهم ضحكوا ونور ضحكت وفضلت باصة لآدم وفرحانة أوي باهتمامه، وخصوصاً إنها كان نفسها أمها وأخواتها وصاحبتها يبقوا جنبها.
كلهم دخلوا الجناح وآدم خد مراد وراحوا على جناح آدم.
***
عند آدم.
كان هناك عمر وسيف ومراد.
سيف بمرح: تعالا يا آدم إحنا هنديك شوية نصايح كدا بما إن النهارده فرحك.
آدم: لا يا حبيبي خليلك النصايح دي ليوم فرحك.
عمر ضحك وقال: اسمع منه يا آدم بدل ما تخسر.
آدم: بس يا بابا انت وهو.
مراد ضحك وقال: ألف مبروك يا آدم.
وكمل بجدية: خد بالك من نور ومتزعلهاش.
آدم بابتسامة: متقلقش يا مراد.
كل واحد فيهم راح يجهز نفسه عشان الفرح.
***
عند نور.
كان هناك زينة ويارا وشهد ونادية.
نور: ماما هو بابا عارف إنكم هنا معايا؟
نادية مسكت إيديها وبتطمنها: لا يا نور اطمني، مراد قال إنه هيخرجنا النهارده واقنعه.
نور: أنا آسفة يا ماما بس أنا...
نادية قاطعتها وقالت بابتسامة: انتي مبسوطة مع آدم يا نور؟
نور ابتسمت وهزت راسها بكسوف.
نادية حضنتها وقالت: هو ده اللي أنا عايزاه يا حبيبتي، إنك تبقي مبسوطة انتي وإخواتك وبس.
شهد بمرح: الاجتماع السري ده مش هيخلص؟
يارا: يلا يا طنط نور المفروض تجهزي دلوقتي.
زينة: آه يلا يا نور الميكب أرتيست والبنات اللي هيجهزوك وصلوا.
نور الميكب أرتيست كذا واحدة بتعملها ميكب.
وكل واحدة من البنات بتجهز نفسها.
نور خلصت وانبهرت بفستانها وجمالها أوي، وكلهم انبهروا بيها.
آدم راح لنور عشان يشوفها.
كلهم طلعوا يستنوهم برا.
آدم أول ما شاف نور وقف مبهور بجمالها، وهي كمان أعجبت بآدم وبالبدلة بتاعته.
آدم قرب منها ومسك إيديها وباسها وقال بابتسامة: انتي جميلة أوي يا روحي.
نور بكسوف: وانت كمان جميل.
آدم ضحك جامد ونور استغربت وقالت: في إيه... بتضحك ليه؟
آدم: في واحدة تقول لواحد أنت جميل؟
نور باستغراب: اومال تقول إيه؟
آدم: تقول وسيم جذاب.
نور حطت إيديها في وسطها وقالت بطفولة: طيب انت وسيم وجذاب، ارتاحت كدا؟
آدم ضحك وقرب منها وهي مسكت الفستان وبترجع لورا لحد ما خبطت في الحيطة.
آدم قرب منها أوي ومكنش أي مسافة بينهم.
وآدم بص على شفايفها.
نور فهمت هو هيعمل إيه.
نور حطت إيديها على شفايفها وقالت بتوتر: ابعد.
آدم مسك إيديها ونزلها من على شفايفها وقال بابتسامة وهو بيحرك رأسه بالنفي: لا.
وبيقرب من شفايفها.
نور بتوتر: م... مينفعش يا آدم، الميكب هيبوظ وهيبقى...
آدم قاطعها وباسها.
باسها بكل الحب اللي جواه، باسها بكل رقة وحب وشغف.
وبعد فترة بعد عنها وكل واحد فيهم بيلتقط أنفاسه.
نور بضيق: يعني أعمل إيه دلوقتي يا آدم فالروج؟
آدم بيبص على شفايفها وبابتسامة قال: أي حد من البنات هيظبطه.
نور بغيظ: واقولهم اتمسح ليه بقا؟
آدم ببرود وهو بيبتسم: قوليلهم جوزي باسني عادي يا قلبي.
نور بصتله بغيظ.
آدم ضحك وقال: خلاص هبعتلك حد يعمله يا روحي.... هستناكي ومتتأخريش عليا.
وسابها وخرج.
تحت في القاعة نجلاء وسارة وصلاح.
دخلو القاعة وبييبصوا لكل التجهيزات بحقد وغل.
مراد حط إيديه في إيد نور ونزل سلمها لآدم في إيديه.
مراد: مش هوصيك على نور.
آدم: في عنيا.
آدم باسها على جبينها ومسك إيده وراح قعدوا على الكوشة.
نور مبهورة بكل تفاصيل الفرح وكل التجهيزات اللي آدم عملها.
نور بفرحة: لحقت عملت كل ده في أسبوعين يا آدم؟
آدم فرح لفرحها وقال: أعملك أكتر من كده كمان لو عايزة.... المهم تكوني مبسوطة يا روحي.
نور: مبسوطة أوي، ربنا يخليك ليا.
***
سارة بغل: شوفي البت بتضحك إزاي وفرحانة، ما هي مكنتش تحلم بواحد زي آدم.
نجلاء بخبث: سيبيها تفرح يومين يا حبيبتي قبل ما اللي هنعمله فيها.
صلاح: البت دي شكلها مش سهلة أبداً.
***
مراد شاف زينة وهي بتبعد شوية وخارجة من القاعة.
راح وراها.
مراد: زينة.
زينة لفت وقالت: نعم.
مراد قرب منها وقال بندم: زينة أنا آسف، سامحيني.
زينة بابتسامة: أظن يا أستاذ مراد حضرتك مش مستني من واحدة زبالة زيي تسامحكم.
مراد بوجع من كلامها: زينة والله أنا...
زينة قاطعتها وقالت: متقلقش، انت قولتلي انسى إنك قابلتني وحبتيني وأنا فعلاً نسيت، وقريب إن شاء الله هتحضر فرحي، بعد إذنك.
مراد بعصبية مسك إيدها وشدها وراه لحد جناح نور ودخلها وقفل الباب.
زينة بعصبية: انت إزاي تعمل كده؟ انت اتجننت؟
مراد وهو بيقرب منها وهي بتبعد.
مراد: كنتي بتقولي إيه بقا فرح مين يا زينة اللي هحضره؟
زينة بإصرار وعند: فرحي أنا..... في واحد عايز يتجوزني وأنا موافقة.
مراد قطع كلامها حط إيده على رأسها من ورا وإيد على وسطها وشدها عليه وباسها بعنف وهي بتقاومه.
وبعدين سابها وقال بصوت عالي: انتي بتاعتي أنا وبس يا زينة، والكلام ده مسمعوش تاني أحسن لك، فاهمة؟
زينة انصدمت من اللي هو عمله، مش عارفة تعمل إيه.
مراد سابها وخرج وهو متعصب.
زينة وقفت حط إيدها على شفايفها وابتسمت بس قالت: والله لأوريك يا مراد.
وضبطت مكياجها ونزلت.
***
عمر قرب من يارا وقال: ممكن نكلم يا يارا، أرجوكي.
يارا من غير ما تبصله: مفيش كلام بينا، وابعد عني لو سمحت.
عمر: يارا عشان خاطري بس اسمعيني.
يارا بوجع: مش هسمعك، بس أحب أقولك كلمتين، أنا للأسف...... للأسف حبيتك، كنت مستعدة أعيش معاك باقي عمري وانت قابلت حبي ده بالخيانة، انت خاين.... خاين ولا يمكن أسامحك لحد ما أموت، إنساني يا عمر دا لو كنت فاكرني أصلاً.
وسابته ومشيت.
عمر اتوجع أوي من كلامها، بس رجع يقول معاها حق بعد اللي شافته.
تنهد بوجع.
***
سيف وشهد.
سيف وقف ورا شهد وقال: معقول القمر ده كله بتاعي أنا؟
شهد لفت وشها لسيف وقالت بابتسامة: بلاش مبالغة.
سيف بحنية: مبالغة إيه يا قمر انتي.... انتي أحلى بنت في الفرح ده، حتى أحلى من العروسة نفسها.
شهد ضحكت وقالت: لالالا العروسة بردو حلوة.
سيف بمرح: وهو أنا أقدر أقول غير كده؟ آدم كان هيعلقني.
شهد ضحكت.
سيف: عقبالنا يا حبيبة قلبي.
شهد بكسوف: إن شاء الله هانت.
سيف: بحبك.
شهد ابتسمت وقالت: وأنا كمان.
سيف: وانتي كمان إيه؟
شهد بكسوف: زي ما انت قولت.
سيف: وهو أنا قولت إيه؟
شهد ببراءة: بحبك.
سيف ابتسم وقال: وأنا كمان يا روحي.
شهد بغيظ: أنت كل مرة تضحك عليا كده.
سيف ابتسم ومسك إيدها وقال: مقدرش أضحك على القمر بتاعي يا قمري.
شهد ابتسمت بكسوف.
وسيف خدها وراح سلم على نور وآدم.
***
آدم مسك إيد نور وطلع على الاستيدج وشاور للدي جي يشغل أغنية:
نصيبي وقسمتي الحلوة ♥️♥️♥️♥️♥️♥️
نصيبي وقسمتي الحلوة ونور عيني ♥️
في بحر عيونك الحلوة تدوب عيني ♥️
أنا لو أجيبلك الدنيا على كفي ولو يكفي غرامي وشوقي وحنيني ♥️
بحبك آه بحبك مش كلام وخلاص مفيش أصلاً كلام يوصفلك الإحساس ♥️
لقيت فيكي اللي ملقتهوش في كل الناس ♥️
بحبك آه بحبك مش كلام يتقال يا أجمل من رأت عيني أدب وجمال ♥️
يا فرحة عمرها ما خطرتلي يوم على بال ♥️
كتير بسرح في حالي قبل ما أقابلك في إيه ضيعت عمري كله من قبلك ♥️
ده يوم ما هواكي جاني لقيت نفسي ومكاني ♥️
أتاريني جيت الدنيا عشان أحبك ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
ورقصوا مع بعض ونور عينيها في عين آدم وبيبتسموا لبعض، وفجأة آدم حضنها وشالها ولف بيها كتير وهي طايرة في الهوا وبتضحك وكل الناس بتصفق.
وآدم نزلها وكمل رقص.
نور فضلت تبصله ومبتسمة.
آدم مال على ودنها وقال بهمس: فرحانة؟
نور بفرحة: فرحانة أوي. وانت؟
آدم: طول ما انتي جنبي أنا فرحان يا حياتي.
***
آدم وعمر ومراد وسيف طلعوا رقصوا مع بعض وأصحاب آدم.
ونور وشهد ويارا وزينة وأصحابهم.
الفرح كان جميل أوي بكل معاني الكلمة، كان أقل ما يقال إن فرح أسطوري.
والكل كان فرحان، بس كمان زي ما في ناس فرحانة ليهم، في ناس حقوده وناس بتتمنلهم الشر.
بس أهم من كل ده إن آدم ونور الفرحة مش سايعاهم.
آدم ونور كل الناس طلعت تسلم عليهم.
اتصوروا مع مراد وزينة وسيف وشهد ويارا وعمر صورة تذكارية.
***
سارة طالعة تسلم على نور وآدم بابتسامة خبيثة وقالت: ألف مبروك، معلش بقا يا نور الجو ده غريب عليكي، بس مع الوقت هتتعودي.
نور باستغراب: جو إيه؟
سارة بخبث: يعني القاعات الكبيرة والتجهيزات دي والفساتين اللي بتيجي من بره.
آدم بحدة: سارة لمي لسانك ده بدل ما ألمهولك أنا، ويلا امشي من هنا من الفرح كله أحسن لك.
سارة بخوف وتوتر: ح..... حاضر.
سارة مشيت بسرعة قبل ما آدم يتعصب أكتر، بس اتوعدت لنور إنها هتنتقم منها.
آدم بحنية مسك إيد نور وقال: سيبك منها، البت دي بتحقد على كل الناس.
نور بتهز راسها بابتسامة وقالت: أنا مش عايزة أزعل النهارده، عايزة أبقى مبسوطة وبس.
آدم بابتسامة: شطورة يا قلبي.
في الوقت ده جمال طلع يسلم عليهم.
آدم معزموش، بس كان متأكد إنه هيجي.
جمال بخبث: مبروك يا عريس.
ومد إيده يسلم.
آدم بابتسامة وثقة: الله يبارك فيك.
جمال مد إيده يسلم على نور وقال: مبروك يا عروسة.
آدم حط إيده تاني في إيد جمال وسلم عليه وقال: معلش المدام مبتسلمش على رجالة، وأظن إن واجبك وصل يا جمال.
جمال بابتسامة خبث: مع السلامة يا آدم..... سلام يا نور.
آدم بحدة: متنطقش اسمها على لسانك، اسمها مدام آدم نصار، فاهم؟
جمال ضحك وقال: ماشي يا آدم، اهدي بس، يلا أسيبكم مع بعض، سلام.
بعد ما جمال مشي.
نور: اهدي يا آدم وسيبك منه عشان خاطري.
آدم بابتسامة: حبيبة قلبي أنا هادي أهو، مفيش حاجة وأنا كمان مش عايز أزعل النهارده، عايز أبقى فرحان وبس وعايزك جنبي يا روحي.
نور بابتسامة: أنا جنبك.
آدم ابتسم لها وقال:.......