تحميل رواية «نور قلبي» PDF
بقلم دينا يوسف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى المناطق الراقية بالقاهرة، وبالأخص في قصر عائلة نصار، حيث يجلس صلاح ونجلاء وسارة على طاولة الإفطار. نجلاء: صلاح ابنك هيتجوز سارة امتى؟ صلاح: قريب أوي يا نجلاء، متقلقيش. سارة بتمثيل: خلاص يا ماما، هو مش عايز يتجوزني وأنا مش هتجوزه، وهو مش عايزني مع إن بحبه. صلاح: لا، مش هيتجوز غيرك يا سارة، وانتهى الكلام. ابتسمت كل من نجلاء وسارة بخبث، لأن خطتهم نجحت. *** عند بطلنا، أدم، صحي من النوم على صوت المنبه، ودخل الحمام، أخذ شاور، ولبس بدلة عبارة عن بنطلون أسود وقميص باللون الرمادي الفاتح، ومن فوقه...
رواية نور قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دينا يوسف
نور: اهدي يا آدم وسيبك مني عشان خاطري.
آدم بابتسامة: حبيبة قلبي أنا هادي اهه، مفيش حاجة. وأنا كمان مش عايز أزعل انهارده، عايز أبقى فرحان وبس. وعايزك جنبي يا روحي.
نور بابتسامة: أنا جنبك.
آدم ابتسم لها وقال بخبث: مش كفاية كده بقى؟ يلا نطلع الجناح، عايزك في موضوع مهم.
نور بتساؤل: موضوع إيه ده؟
آدم: هقولك يا روحي لما نطلع. يلا بينا بقى.
آدم خد نور وطلع فوق الجناح المخصص للعرسان، وهو شايلها وهي مكسوفة أوي. آدم دخل الجناح ونزل نور على الأرض.
أول ما نور دخلت اتفاجأت بنور وورود متناثرة في كل مكان، وإضاءة هادية جداً وجو رومانسي. ابتسمت وفرحت أوي.
دخلت الأوضة لقت ضوء خافت والسرير مرسوم عليه قلب بالورود، وشموع في كل مكان.
نور بتتفرج على الأوضة وفجأة آدم وقف وراها وضمها أوي من ضهرها، ودفن راسه في تجويف عنقها وشم ريحتها الحلوة وغمض عينه. وهي كمان حست بإحساس غريب بيسيطر عليها وغمضت عينيها.
وقال بحب: انهارده أحلى يوم في حياتي. عمري ما حسيت بالفرحة اللي أنا حاسس بيها دي غير وإنتي جنبي وفي حضني. وضمها أكتر كأنه عايز يدخلها جواه.
وكمل بهمس: بحبك يا نور.. لا مش بحبك، أنا بعشقك.. بعشق كل تفصيلة فيكي. ضحكتك وحنيتك وكسوفك وروحك الحلوة دي، كل حاجة... بموت في كل حاجة فيكي.
كل ده ونور مغمضة عينيها ومستمتعة بكلامه وهمسه.
آدم لفها ووقف قصادها وقال: نور، إنتي مش حاسة إنك ندمانة في قرارك إنك تبقي معايا؟
نور ابتسمت وهزت راسها بالنفي.
آدم: طيب قوليها، عايز أسمعها منك.
نور: لا مش ندمانة.
آدم بمكر: يعني عايزة تبقي جنبي ومراتي طول العمر؟
ونور قطعت كلامه وقالت برقة: بحبك.
آدم وهو مش مستوعب هي قالت إيه.
آدم سألها بتوتر: ان... إنتي قولتي إيه؟
نور بابتسامة وصوت هادي: بحبك.
آدم ضمها بسرعة وشالها، رفعها من الأرض وهو لسه مش مستوعب.
آدم بحب: وأنا بعشقك... بعشق كل حاجة فيكي يا نور قلبي ونور حياتي كلها. وعمري ما حبيت قبلك ولا هحب بعدك.... أنا معرفتش الحب غير معاكي يا نور. إنتي اللي خليتي قلبي القاسي ده يدقلك إنتي وبس يا نور.
نور ابتسمت وقالت: نوري.
آدم بحنية وهو بيمشي إيده على خدها برفق: امممم نوري.
نور حضنته أكتر وأدم ضمها أوي وقال بخبث: تعالي بقى عايزك في موضوع مهم. ولا إنتي نسيتي؟
نور ببراءة: لا منستش. بس موضوع إيه ده؟
آدم: تعالي بس وأنا أقولك.
نور: بس أنا جعانة. تعال ناكل الأول وبعدين نتكلم.
آدم بمكر: هاكلك يروحي وهعملك كل اللي إنتي عايزاه، بس بعد ما أقولك.
نور باستسلام: ماشي.
آدم قرب منها أوي، ضمها لصدره وباسها بكل رقة وحب. وشالها وراح بيها على السرير.
نور بصوت خافت وتوتر: مش... مش بتقول في موضوع مهم؟
آدم: ششش اسكتي، هو في أهم من كده؟
نور: بس...
آدم قطع كلامه ببوسة من شفايفها وتاهوا في عالم خاص بيهم وبس.
***
تاني يوم الصبح آدم صحي ونور كانت في حضنه. فضل يتأملها شوية وباس جبينها. نور فتحت عيونها وهي مبتسمة.
آدم ابتسم وقال: صباح الجمال على أحلى عروسة في الدنيا.
نور اتكسفت.
آدم بمرح: إيه ده؟ إنتي لسه بتتكسفي بعد اللي حصل ده؟
نور خدودها احمرت من كسوفها وقالت بكسوف وهي بتضربه في صدره بخفة: بس بقى يا آدم.
آدم وهو بيقلدها: بس بقى يا آدم.
نور بغيظ: طيب أنا مخصماك ومش هكلمك تاني. ابعد عني بقى.
آدم بضحك: مخصماني؟
نور بطفولة: أيوه ومالكش دعوة بيا بقى.
آدم بمرح: لا مش هينفع خالص دلوقتي. موضوع مخصماك ومالكش دعوة بيا دي. طيب تعالي وأنا هصالحك.
نور فهمت هو قصده إيه، قالت وهي بتزقه: آدم، أنا جعانة من امبارح ونمت ومكلتش.
آدم افتكر لما كانت جعانة ومكلتش وقال: طيب يلا يا روحي ادخلي خدي شور على ما أطلب الفطار.
نور بابتسامة: ماشي يا حبيبي.
آدم شدها تاني وقال بابتسامة: إنتي قولتي إيه؟
نور: يوووه سيبني بقى يا آدم جعانة.
آدم: هسيبك بس قولي إنتي قولتي إيه الأول.
نور: مقولتش حاجة.
آدم: خلاص يبقى مش هتقومي.
نور بصتله بغيظ وأدم ضحك وقال: طب قولي بقى.
نور بكسوف: ح... حبيبي.
آدم مال عليها وباسها بحب وضمه وقال: روح وقلب حبيبك.... يلا قومي وأنا هطلب الأكل.
نور خدت شاور وآدم طلب الفطار. فطرو وهزروا واتكلموا كتير.
آدم قال: يلا بقى يا روحي علشان نلحق الطيارة.
نور باستغراب: طيارة إيه؟
آدم ضمها وقال: هنسافر.
نور: ليه؟
آدم كشر وقال: يعني عريس وعروسة وهيسافرو ليه؟ أكيد هيقضوا شهر العسل يا نور.
نور بفرحة: هيييييه بجد يا آدم.
آدم ضحك وقال: بجد يا نوري. هتلبسي ولا أرجع في كلامي؟
نور قامت بسرعة: لا هلبس.
مشيت رجعت تاني وهي بتقول: بس هنجهز الشنط امتى؟
آدم: حبيبتي، في هنا كام حاجة هناخدهم. وبعدين لما نسافر هنشتري كل اللي إنتي عايزاه من هنا.
نور: طيب هنسافر فين؟
آدم: نور، ربع ساعة لو مكنتيش واقفة قدامي وجاهزة مش هنسافر.
نور بتأفف: يوووه بقى يا آدم.
آدم بتحذير: نور.
نور: حاضر.
لبسوا وخدوا الشنط. وسيف كان مستنيهم تحت بالعربية. وصلهم المطار.
نور بخوف: آدم أنا أول مرة أركب طيارة وخايفة.
آدم وهو بيمسك إيديها وبيطمنها: متخافيش وأنا جنبك يا روحي. دي حاجة سهلة خالص. إحنا بنتكلم أهو ومش هتحسي بحاجة خالص. اهدي بس.
نور ابتسمت بتوتر وضغطت على إيده.
قعدوا يتكلموا ونور نسيت خوفها.
نور: هو إحنا هنسافر فين؟
آدم: باريس يا روحي.
نور بفرحة: بجد؟ أنا كان نفسي أسافر باريس أوي.
آدم: إنتي تحلمي بس وأنا أنفذ يا نور.
نور ساندت راسها على كتفه وقالت: ربنا يخليك ليا.
***
عمر حاول كتير يكلم يارا بس مفيش فايدة. وعمرو وسيف بيحاولوا يعرفوا مين اللي عمل كده.
عند جمال.
البنت: إنت سايبه يعني؟ اتجوز وسافر شهر العسل وعايش حياته وفرحان؟
جمال بحقد: سيبه يفرح يومين ويتعلق بيها أكتر، علشان لما أحسرو عليها يكسر أكتر.
البنت بحقد: نفسي أمسكها في إيدي وأسيبها عليها، أموتها.
جمال بحدة: الغرض من كل ده آدم. نور برا حساباتنا.
البت بعصبية: إيه؟ عجبتك إنت كمان؟
جمال وهو بيحاول يهديها: لا يا حبيبتي، ده إنتي اللي في القلب.
البنت: طب عايزة أخلص منهم في أقرب وقت.
جمال بغل: اصبري بس لما يرجع من شهر العسل، علشان ده آخر عسل هيعيشوه.
ضحكوا بشر.
***
مراد وزينة.
مراد راح الشركة يقابلها ودخل المكتب.
مراد: إزيك يا حبيبتي.
زينة وهي بتقلب في الأوراق وبتقول بجدية: أستاذ مراد لو سمحت، الزم حدودك. ولو في حاجة مهمة، ياريت تتفضل تتكلم فيها لأن ورايا شغل.
مراد قام راح وقف جنبها وقفل الملف اللي بتقلب فيه وقال: زينة، متتجاهلنيش كده لو سمحت.
زينة بصتله وقالت: مراد، بجد أنا زهقت. كفاية كلام في الموضوع ده، كفاية بقى.
مراد بندم: زينة، أنا آسف والله. لو كنتي مكاني كنتي هتعملي أكتر من كده.
زينة بدموع: أنا مش قادرة أسامحك. لو سمحت كفاية بقى.
مراد حضنها جامد وهي بتقاومه، بس في الآخر ساندت راسها على صدره وقعدت تعيط شوية وهو بيهديها.
مراد بندم: علشان خاطري متعيطيش. أنا آسف والله، أنا ندمان على اللي قولته وعارف إن جرحتك أوي، بس سامحيني وهعملك كل اللي إنتي عايزاه.
زينة وهي بتمسح دموعها: طيب خلاص، ابعد.
مراد بخبث: ما أنا بعيد.
زينة بكسوف: مراد، ابعد أحسن لكم.
مراد بعد ومسك إيديها وقال يعني: مسامحاني يا حبيبتي؟
زينة هزت راسها بالموافقة.
مراد بفرحة: ياااه، أخيرا يا قلبي. أول ما آدم يرجع هكلمه ونتجوز.
زينة ابتسمت.
***
آدم ونور.
وصلوا وآدم خدها وطلع على الفندق اللي حاجز فيه. طلعوا جناحهم. نور قعدت تتفرج على كل تفصيلة فيه ومبسوطة.
آدم دخل خد شور وطلع يلبس هدومه وقال لنور: يلا بقى نرتاح شوية يا روحي علشان ننزل نتفسح.
نور: لا عايزة أنزل دلوقتي.
آدم: لا يا روحي هنرتاح وننام شوية الأول.
نور: طب.
آدم: تعالي بس هقولك حاجة.
نور ضحكت وطلعت تجري: لا مش عايزة أعرف.
آدم جري وراها وسط ضحكهم. آدم شدها وثبتها على الحيطة وقال بابتسامة: بقى بتهربي مني يا نور؟ ماشي، أنا هوريكِ.
نور: لا يا آدم علشان خاطري بس.
آدم باسها بحب وشالها ونزلها على السرير برفق. وزود في قبلته أكتر لحد ما نور تاهت معاه. وقضوا وقت حلو مع بعض.
آدم بيصحي نور من النوم.
آدم بابتسامة وهو بيرجع شعر نور بعيد عن وشها: نور.
نور بنوم: امممم.
آدم: يلا بقى قومي يا كسلانة. مش عايزة تتفسحي؟
نور: عايزة بس سيبني أنام شوية.
آدم وهو بيلعب في شعرها: لا كفاية نوم. يلا بقى اصحى.
نور: علشان خاطري شوية بس.
آدم وقف وشالها فجأة من السرير وراح ناحية الحمام.
نور شهقت وفتحت عينيها: آدم، إنت بتعمل إيه؟
آدم بابتسامة: إنتي مش عايزة تصحي؟ أنا هصحيكي بطريقتي يا قلبي.
نور: يا آدم بقى. طب نزلني علشان خاطري.
آدم بتفكير: عايزاني أنزلك؟
نور: أيوه.
آدم: طب بوسيني الأول وأنا هنزلك.
نور: والله لا طبعاً.
آدم: خلاص يبقى.
نور: طب خلاص هبوسك.
نور قربت منه وباسته في خده. وأدم لف وشه فجأة وباسها من شفايفها ونزلها على الأرض. وحط إيده على وسطها وشدها عليه وقال: يلا بقى خدي شاور علشان ننزل وهنتغدى بره.
نور بابتسامة: حاضر.
نزلوا اتغدوا واتفسحوا كتير واشتروا حاجات كتير. ونور كانت فرحانة أوي. وأدم فرحان وهو شايفها بتضحك وفرحانة.
***
بعد أسبوع من شهر العسل.
آدم: نور، أنا لو طلبت منك طلب هتوافقي عليه؟ وأوعدك إني هعوضك.
نور بقلق: في إيه يا آدم؟
آدم: بصراحة يا نور، أنا عندي شغل مهم أوي ولازم أنا اللي أخلصه بنفسي. وأنا عارف إنك هتزعلي، بس مش عارف أعمل إيه. لو هتزعلي يغور الشغل، إنتي أهم يا قلبي.
نور اتنهدت براحة وقالت: الموضوع بسيط يا حبيبي. أكيد هنرجع. خلص شغلك وبعدين لما تفضي نبقى نسافر تاني، مفيش مشكلة. وأنا كمان امتحاناتي قربت.
آدم: ربنا يخليكي ليا يا روحي. خلاص نحجز على بعد بكرة، إيه رأيك؟
نور: كويس يا حبيبي. وكملت بتردد: إحنا لما نرجع على الشقة ولا الفيلا؟
آدم: الفيلا.
نور: بس أنا مرتاحة في الشقة.
آدم مسك إيدها وباسها وقال: عارف يا حبيبتي إنك مرتاحة في الشقة، بس لازم نروح على الفيلا خصوصاً في الوقت ده.
نور: ليه؟
آدم ضمها وقال: هتفهمي كل حاجة قريب يا قلبي.
رواية نور قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دينا يوسف
بعد يومين، آدم ونور رجعوا مصر وراحوا على الفيلا.
أول ما سارة شافت آدم، جريت عليه بلهفة وحضنته عشان تغيظ نور. آدم بعدها عنها براحة قبل ما يحضنها.
نور اتضايقت جداً بس مبينتش.
سارة بدلع: "آدم حبيبي، ممكن توديني الجامعة بكرة؟"
آدم بجدية: "مش هينفع، خلي السواق يوصلك."
سارة وهي بتمسك إيد آدم: "عشان خاطري يا آدم، بقا بليز."
نور بحدة: "مش قالك مش فاضي يا حبيبتي، ما تروحي لوحدك. ولا إنتي لسه يا نونو؟"
سارة بقرف: "وهو كان حد كلمك؟"
نور بغيظ: "والله آدم جوزي، ولما ألاقيِك قاعدة تدلعّي وتتمايصي على جوزي، يبقى أكلم براحتي."
آدم: "خلاص يا سارة، قولتلك السواق هيوصلك، أنا مش فاضي."
وبص لنور وقال: "يلا نطلع فوق."
نور بصتله بغيظ وطلعت.
هو طلع وراها وقفل الباب.
آدم قعد على الكنبة، ونور دخلت الحمام وغيرت هدومها وراحت تنام على السرير.
آدم راح قعد على طرف السرير وقال: "حبيبتي، كلي الأول وبعدين نامي."
نور وهي بتحط وشها في المخدة بغيظ: "مالكش دعوة بيا، وروح للي كانت قاعدة تدلع عليك تحت."
آدم رفع حاجبه وقال: "والله؟"
نور بصتله وقالت: "قولتك مالكش دعوة بيا."
آدم ضحك وقال: "طيب، إنتي شوفتي اللي حصل بعينك وشوفتيني رديت عليها إزاي، زعلانة ليه دلوقتي؟"
نور لفت وشها الناحية التانية وقالت: "معرفش."
آدم ابتسم ومسك إيدها وباسها وقال: "حبيبتي الغيورة."
نور بصتله بغيظ وقالت: "أنا مش غيورة، وسيبني أنام بقى."
آدم وهو بيلعب في شعرها وبيقول بحنية: "مقدرش أسيبك تنامي وإنتي زعلانة."
نور بغيظ: "والله؟ يعني لما ألاقي واحدة بتتمايص على جوزي وبتحضنه، المفروض أعمل إيه؟ دا إنت لو كنت سبتني شوية كنت جبتها من شعرها كدا."
آدم ضحك بصوت عالي وحضنها أوي وقال: "حبيبتي الشقية، إنتي بقيتي عاملة زي القطة الشرسة كدا ليه؟"
نور ابتسمت وحطت راسها على كتفه.
آدم بعد شوية وقال: "بس عاجبني غيرتك الحلوة."
وكمل بمرح: "أنا هخلي بقى سارة كل يوم تعمل كدا عشان أشوف قطتي الشرسة هتعمل إيه."
نور بغيظ وهي بتبعد عنه وبتزقه: "والله... طيب ابعد عني بقا ومتكلمنيش تاني."
آدم شدها عليه وهو بيضحك وهي بتزقه فيه: "أهدي يا روحي، بس أنا كنت بهزر."
نور: "لا متهزرش في الموضوع دا، وإلا المرة الجاية والله هتصرف مع البت دي تصرف مش هيعجبك."
آدم: "ماشي يا قطتي، بس أهدي بقا عشان أنا كدا اللي هزعل، وإنتي قاعدة كل شوية بتبعدي عني ومش عايزة تيجي في حضني."
نور بطفولة: "ما إنت السبب في كدا."
آدم: "أنا؟"
نور: "أيوة."
آدم بابتسامة: "طب تعالي بقا، أنا لازم أعاقبك على كلامك وصوتك العالي دا."
نور بضحك: "إنت بتستنى أي فرصة للعقاب. طب أنا هنام بقا وأسيبك."
نور وهي بتتعدل على السرير عشان تنام، آدم شدها وقال: "كدا بقى، في عقابين. أول عقاب على صوتك العالي، والتاني عشان مبتسمعيش الكلام. وأنا بقى هوريكي أنا هعاقبك إزاي."
آدم قرب منها وباسها بحب وتاهوا في عالمهم الخاص.
***
عند صلاح ونجلاء.
صلاح بجدية: "لازم تعملي كل اللي قولتلك عليه يا سارة، بالحرف الواحد، وأوعي تغلطي."
سارة: "متخفش عليا يا أونكل."
نجلاء: "أول ما آدم يخرج، تطلعي للبت دي على طول، وابتدي بأول خطوة."
سارة: "حاضر، أنا فهمت كل حاجة، متقلقوش."
***
تاني يوم صباحاً.
آدم نايم على السرير ونور كانت في حضنه وشعرها مغطي وشها. فتح عينيه وشافها، ابتسم ورجع شعرها لورا بعيد عن وشها، وبيمشي إيده براحة على خدها وهو بيصحيها.
نور ابتسمت وفتحت عينيها وقالت: "صباح الخير يا حبيبي."
آدم باس إيديها وقال: "صباح النور يا قلب حبيبي."
نور: "يلا قوم عشان تفطر وتروح الشغل."
آدم: "لا مش هروح انهارده، عايز أبقى معاكي انهارده وبكرة هبقى أروح."
نور بابتسامة: "مش إحنا رجعنا هنا عشان كان في شغل مهم لازم تخلصه؟"
آدم وهو بيضمها أكتر: "اممممم، بس انهارده عايز أبقى جنبك وبس، وبكرة هبقى أروح الشركة."
نور باسته في خده وقالت: "ربنا يخليك ليا يا دومي."
آدم رفع حاجبه وقال: "دومي؟"
نور بدلع: "آه دومي."
آدم: "امممم، حلو دومي دا... بس لو حد سمعك بتقولي كدا، هيبقى شكلي إيه ساعتها؟"
نور وهي بتقرب منه بدلع: "أنا بدلع حبيبي وهقول دومي وإحنا مع بعض وبس."
آدم بخبث وهو بيقرب أكتر: "طيب، إحنا لازم نتناقش أكتر في الموضوع دا."
نور بضحك: "لا، أنا هقوم بقا و..."
مكملتش كلامها لأن كان آدم شدها أكتر عليه وباسها من شفايفها وضمها أوي ودفن راسه في تجويف عنقها وقال: "حبيبتي وروحي وقلبي وكل حاجة في حياتي."
نور ابتسمت وضمته أكتر وقالت: "بحبك."
آدم باسها تاني بحب ورقة وشغف وتاهوا في عالمهم الخاص.
وبعد فترة.
آدم خدها في حضنه وقال وهو بيلعب في شعرها: "يلا خدي شاور والبسي عشان هنخرج نقضي اليوم برا."
نور بفرحة: "بجد يا آدم؟"
آدم وهو بيبوسها من خدها: "بجد يا روح وقلب آدم. يلا بقى قومي، وأنا هخلص شوية مكالمات للشغل تكوني جهزتي."
نور: "حاااضر يا حبيبي."
***
الكل مجمعين تحت على الفطار.
وآدم حط إيديه على كتف نور وضمها ونازلين تحت.
نجلاء: "إيه يا آدم، رايحين على فين كدا؟"
آدم: "هنقضي اليوم برا."
سارة بحقد: "مش المفروض إنك عندك شغل؟"
آدم وهو بيبص لنور بابتسامة: "نور أهم عندي من أي حاجة."
زينة بابتسامة: "ربنا يسعدك يا حبيبي."
آدم غمز لزينة وقالها: "لما أرجع، لينا كلام مع بعض. ويلا سلام بقا عشان منتأخرش."
وخد نور وركبوا العربية وراحوا في كافيه على النيل.
فطروا مع بعض.
نور: "أنا فرحانة أوي يا آدم."
آدم وهو بيمسك إيديها: "حبيبة قلبي، أنا بفرح لمجرد إني أشوفك فرحانة كدا، وربنا يقدرني وأفرحك على طول."
نور وهي بتضغط على إيده برقة: "طول ما إنت جنبي ببقى فرحانة."
آدم: "بلاش الكلام دا عشان إحنا وسط الناس، وأنا مش هيهمني حد وهقوم أرزعك بوسة دلوقتي."
نور ضحكت.
آدم: "اضحكي، اضحكي، أنا بقي هوريكي لما نروح هعمل فيكي إيه."
نور: "يا سلام، متقدرش تعمل معايا حاجة أصلاً."
آدم: "والله؟"
نور وهي بتتراجع عن كلامها وبتقول بدلع وهي ماسكة إيده: "خلاص بقي يا دومي... أنا عايزة أطلب منك طلب."
آدم: "شاوري."
نور: "عايزة أروح الملاهي."
آدم وهو بيعقد حواجبه: "ملاهي؟"
نور بتهز راسها بابتسامة.
آدم: "ملاهي إيه يا نور اللي هروحها دي؟ إنتي عايزاني أنا أروح الملاهي؟"
نور: "آه، وهتلعب معايا كمان."
آدم: "بس يا روحي، ربنا يهديكي، اطلبي طلب تاني وأنا هعمله."
نور وهي بتمثل الحزن: "خلاص، مش عايزة حاجة."
آدم: "طب زعلانة ليه دلوقتي يا روحي؟"
نور: "مش زعلانة."
آدم مسك نور وشدها عشان تقف وراح بيها ناحية العربية وركبوا واتحرك. طول الطريق في صمت لحد ما آدم ركن العربية. نور بتبص حواليها لقت نفسها قدام الملاهي.
آدم نزل من العربية وفتح لها الباب ومسك إيدها نزلها وقال: "طلباتك أوامر يا نوري.. مقدرتش أشوف حبيبتي عايزة حاجة ومعملهاش."
نور اتنططت مكانها من الفرحة وحضنت آدم وهي بتضحك.
آدم: "بس يا مجنونة، إنتي بتنطي كدا ليه؟ الناس بتتفرج علينا."
نور وهي بتشد آدم وبتضحك: "طيب يلا بقى ندخل."
بعد فترة.
آدم: "يلا بقى يا نور، إنتي لعبتي كل الألعاب، يلا نروح."
نور: "حاضر يا حبيبي، إنت تعبت انهارده ولازم نروح وترتاح عشان تروح الشغل بكرة."
آدم: "ماشي، بس هنروح ناكل الأول في أي مطعم وبعدين نبقى نروح."
نور وهي بتبوسه في خده: "أنا بحبك."
آدم وهو بيضمها: "وأنا بعشقك."
***
تاني يوم صباحاً.
سارة استغلت إن آدم نزل الشركة وراح لوحده، وقررت تروح لها عشان تهز ثقتها في آدم.
وطبعاً كل دا تخطيط صلاح ونجلاء عشان يبعدوا نور عن آدم.
سارة خبطت على الباب ونور فتحت.
سارة: "ممكن تندهيلي آدم بليز، محتاجة ضروري."
نور بقرف: "آدم خرج، واظن إنتي عارفة."
سارة بدلع: "بصراحة يا نور، آدم وحشني موت. إحنا متعودين على بعض أوي، وكمان كنا بنسافر كتير لوحدنا. تخيلي إن كنا بنقعد في أوضة واحدة من كتر ما كنا واخدين على بعض."
سارة ضحكت بدلع وقالت: "منكرش إن آدم بتاع بنات وكدا، وعارف بنات كتير أوي، بس بردو الأصل بيلف يلف ويرجع لحضني."
وكملت بقرف: "أما إنتي مجرد تجربة جديدة، كان عايز يجرب، واهو جرب، وإنتي عيشتلك يومين مكنتيش تحلمي بيهم عمرك كله، واهو كلها كام يوم وتطردي من هنا على إيد آدم، أصل مش بيرفض ليا طلب. سيبك من اللي بيعملوه معاكي."
وغمزتلها وضحكت بدلع ومشيت.
نور قعدت على أقرب كرسي تفكر في كلام سارة ومش عارفة تعمل إيه، وبتقول: "لأ، مستحيل آدم يعمل كدا، هو بيحبني، لأ مستحيل."
آدم رجع الفيلا ونور كانت نايمة. دخل غير هدومه وراح نام وراها وقربها منه وضمها وباس شعرها.
نور بنوم: "آدم..."
آدم: "أيوه يا روحي، نامي، أنا جنبك."
***
عدت الأيام وآدم بيحاول يفرح نور بكل الطرق، وهي نست كلام سارة ومتأكدة إن آدم بيحبها.
سارة كل شوية تضايق نور بكلامها، بس نور بتتجاهلها ومش بتقول لآدم.
آدم كل يوم حبه وعشقه لنور بيزيد أكتر.
مراد كلم آدم عشان يتجوز زينة، بس صلاح وعبد الله مش موافقين.
عمر ويارا مش بيتقابلوا وكل واحد جواه وجع من التاني.
سيف وشهد بيقربوا من بعض أكتر وعلاقتهم بتقوى أكتر.
زينة بتحاول بكل الطرق تقنع أبوها إن يوافق على مراد، بس صلاح رافض تماماً.
مراد بيحاول يقنع أبوه، بس كمان رافض عشان زينة تبقى أخت آدم.
***
بعد مرور شهر.
سارة: "طبعاً بعد كل دا مش مصدقاني إن آدم بيخونك ومش بيحبك، وإنك بالنسباله تجربة مش أكتر."
نور: "إنتي مالك ومالنا؟ أنا بحبه وهو بيحبني، خليكي في نفسك يا حشرية وأجري العبي بعيد."
سارة ضحكت بصوت عالي: "لسه مش مصدقة بردو... عموما، لو عايز تتأكدي، يا روحي، تعالي بالليل أوضتي، وإنتي هتشوفي آدم وهو في حضني. باي."
مساءً في فيلا نصار.
آدم رجع الفيلا لقى نور نايمة.
نور كانت عاملة نفسها نايمة عشان تشوف آدم هيعمل إيه.
أول لما لقيته بيقفل الباب تاني وكان لابس هدوم بيتي، قامت خرجت وراه تشوف رايح فين.
لقتوا رايح أوضة سارة. نور اتصدمت جداً وفضلت واقفة مكانها ودموعها نازلة ومش عارفة تعمل إيه.
راحت فتحت الباب فجأة وشافت آدم وسارة وهما واقفين وقريبين من بعض أوي، وسارة ماسكة إيد آدم.
آدم اتصدم لما شاف نور واقفة قدامه ودموعها نازلة بلا توقف. بعد عن سارة بسرعة وراح عند نور بلهفة.
بيحاول يمسك إيدها وبيقول: "نور، أهدي... أهدي، هفهمك كل حاجة."
نور وهي بتبعد عنه وبتقول بقسوة: "متلمسنيش."
آدم اتصدم من رد فعلها، ونور طلعت تجري من قدامه. وآدم بيجري وراها عشان يلحقها.
نور نازلة بتجري من على السلم فجأة وقعت على السلم ولفّت كام مرة لحد ما خلاص بقت تحت.
آدم واقف مصدوم ومش عارف يعمل إيه، كأنه مش قادر يتحرك. ولما فاق لنفسه نزل يجري عليها، لقاها اغمى عليها وفي دم حوالين راسها.
رواية نور قلبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دينا يوسف
آدم شالها بسرعة وركب العربية وطلع على المستشفى وساق بأقصى سرعة. وصل المستشفى وهو شايلها.
الدكتور بيكشف على نور في الأوضة، وآدم واقف متوتر وخايف على نور وخايف يحصلها حاجة.
الدكتور: آدم بيه.
آدم بلهفة: نور مالها... طمني.
الدكتور بعملية: متقلقش هي بخير وكل حاجة تمام، بس هنستنى لما تفوق علشان نقدر نحدد الضرر اللي حصلها من أثر الجرح.
آدم بقلق: يعني إيه ممكن يحصلها ضرر؟
الدكتور: اطمن، إحنا عملنا أشعة ومافيش أي شرخ ولا نزيف داخلي، بس لازم نعيد الأشعة تاني بعد ما تفوق علشان نطمن مش أكتر.
آدم: ينفع أدخلها؟
الدكتور ابتسم وقال: طبعاً اتفضل يا آدم بيه، بعد إذنك. ولما تفوق إن شاء الله هاجي أكشف عليها تاني.
الدكتور مشي، وآدم حط إيده على أوكرة الباب وهو واقف قلقان وبيلوم نفسه لأنه السبب في اللي حصلها. غمض عينيه بقوة.
فتح الباب ومشي بالراحة لحد ما وصل للسرير. قرب الكرسي من السرير وقعد ومسك إيد نور وباسها. اتنهد بألم وقال:
أنا آسف يا حبيبتي.. آسف إن السبب في اللي حصلك ده.. نور أنا بحبك، لأ أنا بتنفسك.. مقدرش أعيش من غيرك يا حبيبتي.. فوقي علشان خاطري متسبنيش.. أول مرة أحس إني ضعيف ومهزوز وأنا شايفك كده قدامي. عمري ما ضعفت قد دلوقتي وإنتي تعبانة كده وأنا مش عارف أعملك حاجة.. نور إنتي روحي اللي يمكن أتخلى عنها.. أنا من غيرك أموت.. عمري ما خنتك ولا أقدر أخونك صدقيني.. مقدرش أصلاً أتخيل إني أعمل كده.. قومي علشان خاطري أنا تعبان من غيرك..
وباس إيديها وقال: بحبك.
وحط راسه على إيديها وغمض عينيه.
***
سارة بفرحة: الحمد لله إننا خلصنا من البتاعة دي.
نجلاء بضحك: ياااه، كانت هم وانزاح.
صلاح: اصبروا بس لما نعرف حصلها إيه الأول.
سارة: إن شاء الله هتموت وتريحنا منها.
نجلاء بغل: يبقى أحسن.
زينة سمعت كلامهم ودخلت تقول بعصبية وبصوت عالي:
إنتوا إيه مش بني آدمين؟ فرحانين في نور؟ نور دي أحسن من مليون واحدة زيك يا سارة! وأوعي تفكري إني مش عارفة الكلام اللي كنتي بتقوليه لنور علشان تبعديها عن آدم، لأ أنا عارفة. كل حاجة نور حكتلي. ولو آدم عرف هيولع فيكي! وإنتي يا طنط فرحانة على إيه ها، شمتانة فيها ليه؟ وإحنا مشوفناش منها أي حاجة وحشة، ده بدل ما تدعولها ربنا يشفيها شمتانين فيها! أنا عمري ما شوفت حقد ولا كره كده.
صلاح بزعيق: زينة، الزمي حدودك واعرفي إنتي بتقولي إيه وكلمي نجلاء وسارة كويس.
زينة اتجاهلت كلامه وسابتهم وخرجت وهي متعصبة منهم كلهم.
راحت المستشفى عند نور. لقت آدم قاعد على الكرسي قصادها وماسك إيديها. راحتله وقالت:
إزيك يا آدم؟ نور عاملة إيه دلوقتي؟
آدم: لسه مفاقتش.
زينة: لازم نقول لأهلها علشان يشوفوها.
آدم: كلمي مراد وقوليله، أنا مش قادر أكلم حد.
زينة: حاضر يا حبيبي، هخرج أكلمه وأرجعلك تاني.
زينة خرجت كلمت مراد وقالتله، وهو راح يجيب أمه وشهد علشان يروحوا.
وفي نفس الوقت ده سيف كان بيكلم مراد ومراد قاله وهو مستعجل.
زينة دخلت الأوضة تاني وقالت لآدم:
قوم إنت يا آدم روح ارتاح وأنا هقعد مع نور، متقلقش عليها.
آدم: لأ مستحيل أسيبها، أنا مش تعبان ومش همشي.
زينة: بس..
آدم قاطعها وقال بضيق: بس يا زينة، علشان خاطري أنا مش همشي ومعنديش طاقة إني أكلم.
زينة: حاضر يا حبيبي، ربنا إن شاء الله يشفيها وهتقوم بالسلامة، متقلقش.
نادية وشهد ومراد وسيف وصلوا المستشفى. اطمنوا على نور وحاولوا كتير مع آدم إنه يروح يغير هدومه ويرتاح، بس آدم موافقش يسيب نور أبداً.
شهد بلغت يارا باللي حصل، وسيف بلغ عمر.
يارا وعمر راحوا المستشفى. عمر بص ليارا نظرة طويلة كأنه بيعاتبها على بعدها ده، وف نفس الوقت وحشه ونفسه يروح ياخدها في حضنه. ويارا اتجاهلته تماماً.
كلهم اطمنوا على نور. ونادية وشهد اضطروا يروحوا علشان عبد الله مايشكش في حاجة. وكلهم مشيوا وآدم لسه جنبه.
تاني يوم صباحاً.
مراد خد نادية وشهد وصلهم المستشفى واطمن على نور ومشي.
آدم راح للدكتور علشان يطمن على حالة نور وساب معاها أمه وشهد.
نور ابتدت تفوق وهي بترمش عينيها كذا مرة. وشافت أمها وشهد. قالت بألم:
ماما.. أنا فيين؟
نادية بلهفة وهي بتجري عليها: نور حبيبتي.. إنتي كويسة؟
نور: آه الحمد لله.
شهد بفرحة: حمد لله على سلامتك يا نور.. أنا هروح أقول لآدم.
وطلعت تجري.
فتحت الباب وخرجت. نور وهي بتعقد حواجبها وبتقول باستغراب:
أنا جيت هنا ليه يا ماما.. ومين آدم اللي شهد بتقول عليه ده؟
وف نفس الوقت آدم دخل الأوضة بسرعة وبيجري على نور بلهفة وبيتقرب منها وبيقول:
نور حبيبتي.. أخيراً فقتِ.
نور وهي بتحاول تبعد عنه وبتقول: إنت.. إنت مين؟
آدم بصدمة: أنا.. أنا مين؟ إزاي؟ نور إنتي مش فاكراني؟
نور: لأ أنا مشوفتكش قبل كده. إنت مين؟ إنت تعرفني؟
آدم بصدمة بعد عنها وراح للدكتور علشان يكشف عليها ويشوف إيه الحكاية.
ونادية وشهد مصدومين ودموعهم نازلة.
الدكتور وصل، كشف عليها وخرج.
آدم بزعيق: أنا عايز أفهم إيه اللي حصل بالضبط وإلا هطربق المكان ده على دماغكم.
الدكتور بتوتر: اهدى يا آدم بيه، ده.. ده أمر طبيعي في حالتها.
آدم بعصبية: أمر طبيعي؟ هو إيه اللي أمر طبيعي إن مراتي مش فكراني ولا عارفة أنا مين؟
الدكتور: ده فقدان ذاكرة مؤقت. وغضبك ده مش هيجيب نتيجة يا آدم بيه، لازم نهدي ونشوف هنعمل إيه في اللي جاي.
آدم وهو بيحاول يهدي نفسه: المفروض أعمل إيه دلوقتي؟
الدكتور: واحدة واحدة وهتفتكر والذاكرة هترجع لها. بس أهم حاجة إنها متتعرضش لضغط نفسي ولا زعل. وسيبها هي اللي تفتكر براحتها وبلاش نضغط عليها.
آدم اتنهد وساب الدكتور ودخل الأوضة. واتضايق جداً لما لقى نور بتجيب طرحتها وبتلبسها.
آدم راح عندها وقال بالراحة وهو بيشد الطرحة منها:
نور أنا جوزك، يعني عادي أشوفك كده. متلبسيش الطرحة.
نور بتوتر: بس.. بس.. أنا مش.. مش فاكراك.
آدم ابتسم وقال: إنتي وقعتي على راسك وتعبتي والدكتور بيقول إن عندك فقدان ذاكرة مؤقت. يعني شوية صغيرين وتفتكري كل حاجة يا حبيبتي.
نور بصتله ورجعت بصت لأمها. نادية ابتسمتلها وهزت راسها علشان تطمنها.
مساءً في المستشفى.
مراد وصل واطمن على نور. ونادية وشهد قاموا علشان يروحوا.
نور بخوف وهي بتمسك إيد أمها: ماما إنتي هتمشي وتسبيني؟
آدم: هما هيمشوا دلوقتي وهييجوا الصبح، اطمني وأنا قاعد معاكي أهو متخافيش.
نور: لأ، امشي إنت.
آدم غمض عينيه بقوة وبيحاول يكون هادي: لأ، أنا اللي هقعد معاكي يا نور. وسيبهم بقى علشان يمشوا.
مشوا، وآدم راح يجيب أكل لنور ورجع لقاها بتعيط.
آدم راح بلهفة وقعد على طرف السرير ومسح دموعها وقال:
بتعيطي ليه يا قلبي؟
نور بطفولة: عايزة.. عايزة ماما.
آدم ابتسم وقال: حاضر يا حبيبتي، الصبح هتيجي وأنا معاكي أهو. إنتي خايفة من إيه؟
نور هزت راسها بالإيجاب بخوف.
آدم قرب منها ضمها وهي بتبعد عنه، بس هو ضمها أكتر وقال:
متخافيش، أنا لا يمكن أذيكي أبداً.. أنا بحبك.
نور قلبها دق بسرعة وحست إن قلبها يعرفه، لكن عقلها لأ. واطمنت شوية.
كله مع بعضه وآدم بيحاول يقول أي حاجة ويضحكها.
آدم: يلا يا حبيبتي علشان ننام.
نور بتوتر: ننام.. ننام فين؟
آدم ببراءة وهو بيشاور على السرير: هنا.
نور: إنت هتنام فين؟
آدم: تعالي وأنا هقولك.
آدم مسك إيدها وخدها للسرير، نيمها ولف الجهة التانية ونام وقال: هننام كده.
وفرد إيده وحط راسها على كتفه وضمها جامد وهو بيبوس شعرها وبيقول: بحبك.
نور اتوترت وجت تبعد، بس هو ضمها وقال: متبعديش عني.. أنا متأكد إن حتى لو عقلك مش فاكرني فقلبك فاكرني. والدليل إن كل ما أقرب منك بسمع دقات قلبك بتزيد.
نور سكتت وغمضت عينيها بتوتر وقعدت تحاول تفتكر لحد ما نامت.
***
صلاح: عندها فقدان ذاكرة مؤقت ومش فاكرة آدم.
سارة: طب وده ممكن يفيدنا؟
نجلاء: آه أكيد. هي دلوقتي مش فكراه ولا فاكرة إنها بتحبه حتى. فلازم أملي دماغها بأي كلام وحش ضد آدم علشان تكره وتسيب البيت.
صلاح: فعلاً دي فكرة حلوة وهنبتدي في التنفيذ أول ما ترجع البيت.
سارة: ماشي، وأنا هعمل كل اللي أقدر عليه علشان البتاعة دي تمشي من هنا.
***
عند جمال.
جمال: ها، عرفت أي أخبار عن نور؟
الحارس: أيوه يا باشا. هما حالياً في المستشفى. ولما سألت الممرضة قالتلي إن عندها فقدان ذاكرة مؤقت ومش فاكرة جوزها ولا أي حاجة حصلتلها الفترة اللي فاتت.
جمال ابتسم وقال بحقد: كده حلو أوي، نبدأ في خطتنا. وروح اجمع معلومات عن الراجل اللي قولتلك عليه حالا علشان نخطط هنعمل إيه.
الحارس: أوامرك يا باشا.
جمال بتفكير: عمر.. مش عايز عمر يعرف أي حاجة. وخلي حد يراقبه من بعيد.
الحارس: ليه كده يا باشا؟ مش عمر بيه معانا؟
جمال بعصبية: اعمل اللي قولتهولك عليه من غير ما تسأل.
الحارس: حاضر يا باشا، بعد إذنك.
***
عند آدم ونور.
نور صحيت من النوم لقت نفسها في حضن آدم. بصتله كتير وبتحاول تفتكر أي حاجة بس مش فاكرة. وبتفكر في قد إيه هو وسيم وحاسة بارتياح معاه وحاسة إن قلبها فاكره فعلاً.
آدم فتح عيونه لقاها بتبصله. نور ارتبكت وبصت الناحية التانية.
لف وشها بإيده وقال بابتسامة: عارف إن حلو، بس مش لدرجة إنك تقعدي طول الفترة دي تبصي عليا.
نور شهقت وقالت: إنت.. إنت كنت صاحي؟
آدم ضحك بصوت عالي ونور اتكسفت وبتحاول تبعد عنه، بس هو شدها وقال: مش قولتلك قبل كده، طول ما إنتي في حضني متحاوليش تبعدي عني.
نور هزت راسها بالنفي وقالت بتوتر: مش.. مش فاكرة.
آدم باس إيديها وقال: إن شاء الله هتفتكري كل حاجة يا روحي وترجعي أحسن من الأول.
نور: طيب، إيه اللي حصل ووقعت إزاي؟
آدم اتوتر أوي بس حاول ميبينش. فقال بثبات وهو بيمشي إيده على شعرها بحنية: الدكتور قال مينفعش نضغط عليكي يا نور ولازم إنتي اللي تفتكري كل حاجة بنفسك.
نور باعتراض: بس..
آدم قاطعها وقال: هششش، اهدي دلوقتي ويلا قومي علشان نفطر والدكتور هييجي يشوفك علشان نتطمن عليكي ونروح.
نور بتوتر: هن.. هنروح فين؟
آدم: بيتنا.
نور باعتراض وتوتر: لأ.. لأ، أنا هروح بيتي عند ماما.
آدم: بيتك هو بيتنا يا حبيبتي ولازم نروح مع بعض.
نور بطفولة: لأ، أنا هروح عند ماما وإنت روح بيتك.
آدم وهو بيحاول يبقى هادي: مش هينفع صدقيني، واسمعي الكلام بقى.
نور: ليه مش هينفع؟
آدم قرب منها أكتر وباسها من خدها وقال بحنية وهو بيرجع خصلات شعرها لورا: علشان يا حبيبتي مبعرفش أنام وإنتي بعيد عن حضني.
نور: ااا.. إنت بتقول إيه؟
آدم وهو بيقرب أكتر وبيقول بهمس: مبعرفش أنام وإنتي بعيد عن حضني.
وقرب أكتر وباسها من شفايفها بحب ورقة.
نور حاولت تزقه بس هو ضمها أكتر وهي استسلمت ليه ولإحساسها. كانت حاسة إنه قريب منها أوي وفرحانة وف نفس الوقت متوترة وحاسة إنها مرت بنفس الموقف ده قبل كده.
آدم بعد عنها وهو بيلتقط أنفاسه وقال بهمس: أنا مش عارف أبعد عنك ثانية واحدة، إزاي أخليكي تباتي بعيد عني.
نور متوترة ومش عارفة تعمل إيه ولا تقول إيه، بس فكرة إنها تروح معاه ويبقوا مع بعض في نفس البيت بيخليها تتوتر أكتر.
آدم حس بيها وقال بحنية: حبيبتي، مش عايزك تخافي مني ووعد، هعملك كل اللي إنتي عايزاه ومش هضايقك أبداً.
نور هزت راسها بتردد وآدم ابتسمالها.
***
في فيلا نصار.
آدم داخل الفيلا مع نور وكان ساندها ووصلوا لحد السلم. نور وقفت وظهر قدامها تشويش إن حصلها حاجة في المكان ده وداخت. كانت هتقع. آدم مسكها وقال بخوف:
مالك يا حبيبتي؟
نور بتعب وهي حاطة إيديها على راسها: أنا دايخة وحاسة.. حاسة إن في حاجة حصلت هنا.
آدم شالها فجأة وقال: اهدي يا روحي. ولما نطلع فوق نامي وارتاحي ومتضغطييش على نفسك أكتر من كده.
نور: اا.. إنت بتعمل إيه؟ نزلني.
آدم بابتسامة وهو بيطلع السلم: لأ، مش هنزلك.
نور: هو إحنا عايشين لوحدنا هنا؟
آدم: لأ، في ناس كمان عايشين هنا بس مفيش حد موجود هنا حالياً. لما يرجعوا هعرفك عليهم.
نور: مين دول؟
آدم طلع الجناح ونزلها على السرير برفق وقال: زينة أختي، وأبويا ومراته وبنته.
نور: ومامتك فين؟
آدم بحزن: ماما متوفية.
نور بزعل: أنا آسفة، ربنا يرحمها.
آدم بابتسامة وهو بيشيل الحجاب من على شعرها: آسفة على إيه بس.. اسألي على اللي إنتي عايزاه. يلا علشان تاكلي وتاخدي العلاج.
نور هزت راسها بابتسامة.
كله مع بعضه وآدم جبلها العلاج ونامت.
الخادمة وهي بتخبط على الباب. آدم راح فتح.
الخادمة: مراد بيه أخو نور هانم تحت وعايز يقابلك.
آدم: طيب، قوليله إني نازل حالا.
***
آدم نزل ودخل مع مراد أوضة المكتب.
آدم بحزن: أنا خايف أوي على نور.
مراد: إن شاء الله هتخف وهتبقى أحسن من الأول.
آدم: يارب. الدكتور قال لازم هي اللي تفتكر كل حاجة لوحدها.
مراد: أنا خايف لحد يحكيلها اللي حصل أول ما اتقابلتوا وإنه ضربها واتجوزها غصب عنها وكده. وقتها هيبقى تأثيره وحش أوي على نور وممكن حالتها تسوء.
آدم: محدش يعرف عن اللي حصل غيري أنا وإنت وسيف. وطبعاً محدش هيقولها منهم.
مراد: طب وإنت ناوي تعمل إيه في اللي قولتيلي عليه؟ وصلت لباقي المعلومات واتأكدت؟
آدم: أيوه اتأكدت.
وآدم بيكلم، وقام وقف راح ناحية الباب وفتحه مرة واحدة. لقى سارة واقفة على الباب من برا.
سارة بخضة: اا... آدم.
آدم بعصبية: بتعملي إيه هنا؟
سارة: كنت جاية من برا وقولت أعدي عليكي، بس واضح إنك مش فاضي. هجيلك وقت تاني.
وسابته وجريت قبل ما يتكلم تاني.
آدم دخل المكتب وقفل الباب بنرفزة وقال: البت دي لازم أشوفلها حل.
مراد: إيه رأيك تاخد نور وترجع شقتكم؟
آدم زفر بغضب وقال: لازم نفضل هنا الفترة دي.
***
سارة طلعت جري على أوضة نجلاء وحكتلها كل اللي سمعته.
نجلاء بضحك: كده خلاص، الكورة بقت في ملعبنا.
سارة بضحك: أنا هوريك يا آدم وهخلي البت الزبالة هي اللي تسيبك.
نجلاء: اهدي بقى علشان نفكر كويس. مش عايزين أي غلط.
سارة بغل: متقلقيش، أنا هخليها تكره.
رواية نور قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دينا يوسف
رواية نور قلبي البارت الرابع والعشرون 24 بقلم دينا يوسف
رواية نور قلبي الفصل الرابع والعشرون 24ساره بضحك : انا هوريك يا آدم وهخلي البت الزباله هي اللي تسيبك
نجلاء : اهدي بقا علشان نفكر كويس مش عايزين اي غلط
ساره بغل : متقلقيش انا هخليها تكره
الفصل الرابع والعشرون 24 كاملا