عمر بأبتسامة: أنا بحبك. نور بغيظ وغضب: وأنا بكرهك، بكرهك. عمر قرب ببرود: لا، مبقتش أصدق عرفة ليها لأنها مش من قلبك. نور بعند وغيظ: لا بقي، بكرهك من كل قلبي. عمر: طب عيني في عينك كده. نور بصتله بغيظ وعدلت وشها للبحر وربعت إيديها بطفولة. عمر ابتسم وقرب منها وحط إيده على كتفها. نور بعدته عنه ونزلت إيده. عمر بوجع: آآآه إيدي.
(عمر كان مجبس إيده الشمال وكمان ماشي ساند على عكاز ورأسه مجروحة وعليها لزق. نور شافته بس حاولت تتجاهله) نور بكرة مصطنع: ابعد عني عشان مكملش عليك. عمر بهدوء: ممكن نتكلم بجد؟ نور بعند وغضب: لا، وابعد عني، ابعد، أنا مش عايزة. إيه مفيش كرامة خالص؟ عمر ضحك بخفة: بتردهالي، ماشي يا ستي. على العموم أيوه، أنا معنديش كرامة فعلاً عشان حبيتِك. نور قربت منه بغيظ.
عمر رجع لورا بخوف: خلاص خلاص، والله بهزر. حرام عليكي، أنا كلي متكسر، مش هقدر أجري. نور بصتله بغيظ وبعدت ولفت وكانت هتمشي. عمر وقفها: بقولك بحبك، بحبك من أول يوم شفتك فيه. حبيت فيكي كل حاجة. نور، أنتِ فعلاً النور اللي دخل حياتي ونورها. مليتي حياتي المملة الروتينية الكئيبة سعادة وبهجة وحب. أنا بجد بحبك وبتمنى تديني فرصة تانية. نور كانت مدياه ضهرها وهو مش شايف وشها. نور تلقائي ارتسمت على وشها ابتسامة عريضة حاولت تخفيها.
نور بصتله بعينين حادة: بعد إيه ها؟ بعد إيه؟ بعد ما جرحتني بكلامك واهنتني؟ ولا بعد ما اعتذرت من زينة وبتقولها آسف على كل حاجة عملتها معاكي؟ ها، يا ترى هي اللي سابتك؟ عمر بعدم فهم: لا، لحظة. أنتِ سمعتي الكلام ده إمتى؟ نور بضيق وغضب: لما كنت جاية أقدم استقالتي وأنا سمعاك بتعتذر لها. عمر قرب خطوة وهي رجعت خطوة. عمر: يعني وقفتي تتنصتي عليا؟ نور بضيق: لا، كنت جاية وسمعت بالصدفة.
عمر: آه آه. بس أنتِ لو فضلتِ تتنصتي كنتِ هتسمعي وأنا بقولها آسف، أنا حبيت، ولا أول مرة أحب. واللي حبيتها هي نور. حتى لو تفتكري لما دخلتي كانت بتعيط. نور بصاله ومش مصدقة من الفرحة. عمر قرب خطوة: خلاص بقي ها نتصالح؟ نور بعند: لا، مش هنتصالح. في حاجات كتير لازم نتفق عليها قبل ما نقول نتصالح. (ارمي الماضي ورا ضهرك) عمر بأبتسامة: وأنا مستعد أعمل اللي عايزاه. نور: مش هتتعصب عليا؟ عمر بأبتسامة: حاضر.
نور: أكيد تفكر تغلط فيا تاني؟ عمر بأبتسامة: عمري. نور: هنعمل خطوبة تاني؟ عمر بأبتسامة: ولو عايزة نعمل واحدة كل يوم لغاية الفرح موافق. نور: هنعمل فرح كبير على البحر. عمر: تحبي نعمله في إسكندرية ولا شرم ولا الساحل؟ نور: هنقضي شهر العسل في تركيا. عمر: نخليهم شهرين. نور: وبعدها هنطلع على باريس. عمر: موافق. نور بغيظ شديد: أوووف بقي! أنا مش بحبك ولا عايزة أرجعلك.
نور مشيت خطوة. عمر بأديه السلمية سحبها جامد خلاها خبطت في صدره وكانت وشوشهم مقابلة لوشوش بعض. عمر: بقول بحبك، وأنتِ كمان هتحبيني غصب عنك. نور فضلت بصاله شوية وعمر كذلك، كأنه بيتأمل ملامحها اللي أول مرة يركز فيها كده. بعد كام ثانية، نور قامت وزقت عمر. عمر بوجع: آآآه! أنتِ يامتخلفة، بقول متكسر كلي. نور قربت بغضب: هو ده اللي مش هتغلط ها؟ عمر بيرجع بخوف: هدي أعصابك يا باشا. نور بهدوء: عمر، أنت رجعت ليه ها؟
عشان تكمل تجريح فيا؟ ابعد عني وانساني. امسح التلات شهور اللي قضيناهم مع بعض دول من ذاكرتك. عمر بأبتسامة: مقدرش، لأنهم مبقوش في ذاكرتي، بقوا في قلبي. نور بصاله وعايزة تعند معاه وخلاص. نور: خلاص، أنا قلت مش بحبك، هو بالعافية. عمر بيقرب: يعني ده آخر كلام؟ نور: أيوه. عمر بيقرب أكتر: يعني مش بتحبيني؟ نور بتوتر: أيوه. عمر قرب منها جامد واخدها بإيد واحدة في حضنه، وكأن بيشبع منها ومن ريحته.
بعد مرور وقت قصير، كان عمر قاعد على مقعد على البحر، ونور قاعدة جنبه وساندة راسها على كتفه، وهو واخدها في حضنه، وشكلها رومانسية كده. عمر بتوهان وعشق: وحشتيني أوي. مش متخيلة الشهرين دول عدوا عليا كأنهم سنين. نور بحزن: وأنت لسه فاكر إني وحشتك بعد شهرين؟ عمر بص لها وهي رفعت راسها وبصتله. عمر: أنا كنت جايلك من شهرين بالظبط. نور بعدم فهم: ومجتش ليه؟ عمر بسخرية: تفتكري ليه بشكلي ده؟ نور بصدمة: لا، متقولش إنك عملت حادثة.
عمر: أنا قعدت في الغيبوبة أسبوعين. وأول ما فقت كان نفسي أجلك، بس مكنش ينفع إني أرفع راسي، ضهري من على السرير. نور بحزن: وإيه سبب الحادثة؟ عمر: لما قرأت الورقة، مقدرتش أستحمل. معقول أنتِ كمان حبيتي؟ أنا كنت بحبك من زمان، بس مكنتش راضي أعترف لنفسي حتى. تفتكري لما قعدتي تحكيلي عن الشخص اللي بتحبيه، اللي هو طلع أنا؟ يعني أنا مكنتش أعرف. ومع كل كلمة قلبي كان بيتحرق. نور، أنا بعشقك، مش بحبك بس. نور
بصاله وعينيها اتملت دموع: يعني عملت الحادثة بسببي؟ عمر: تؤتؤ، عشان بحبك. عمر ابتسم واخدها في حضنه تاني، وهي ساندة على كتفه بحب. قعدوا سكتين كام دقيقة في جو مليان بالحب والرومانسية. نور بصت للبحر ومبتسمة، مش مصدقة إن هي وعمر مع بعض بجد، مش مجرد تمثيل. عمر بص لها وشاف ابتسامتها، ضحك بخفة. نور رفعت عينيها بصتله ومبتسمة: بتضحك ليه؟ عمر مبتسم: يعني مع بعض بجد كده، مش بنمثل. مش مصدق إننا عمر ونور اللي مش بيطيقوا بعض.
نور مبتسمة: إنهو الحب يا سادة. بس أنت سبحان الله قاعد كده بقالك يجي ساعتين مش اتعصبت. مالك؟ أنت مش طبيعي صح؟ أوعى تكون أخدت حاجة صفرا. عمر بهدوء: نور، أنا خارج من بيتي مدي وعد لنفسي إني مش هتعصب. بمعنى كده إني مش هتعصب العمر كله، على الأقل النهاردة. ماشي؟ خلينا حلوين مع بعض. نور ضحكت. نور وهي باصة للبحر: صحيح، أنت عملت إيه مع زينة وخطيبها زياد؟
عمر اتنهد: زينة بعد ما اتأكدت إني فعلاً بحبك، سابت زياد وقطعت كل علاقتها هنا وسافرت تكمل حياتها إسبانيا. نور: وزياد؟ عمر: ساب الشركة وراح شركة تانية. نور: والبت الصفرا كارمن دي؟ عمر ضحك: البت الصفرا اتلمت ومش هتقرب مننا تاني. وأكمل عمر بغيظ: وبعدين بقى، عمالة تسألي على الكل. خلينا في نفسنا. ناقص تسألي على حاتم. نور ضحكت: صحيح، أخبارهم هو وتاج؟ عمر برفعة حاجب: معرفش. ملناش دعوة بالناس. خلينا في نفسنا.
نور ضحكت وبعدت عنه ونزلت في البحر، بس مش جامد، اللي هي بتبقى أول حتة كده. وقضلت تلف وتلعب بالمياه. نور بفرحة: تعالي، المية جميلة. عمر ضحك: كان نفسي والله. نور قربت منه. نور بحزن: وأنت هتفضل مجبس كده كتير؟ عمر بأبتسامة وعشق: كل ده هيتشال الأسبوع الجاي وهنقضي هنا أحلى أيام عمرك ما هتنسيه. نور ضحكت بحب. عمر: بتضحكي ليه؟ نور ضحكت: مش لايق عليك الهدوء والحنية والرومانسية دي. لايق عليك العصبية وبس.
عمر ضحك: طب تعالي، هاتي حضن. نور بحدة مصطنعة: خلاص بقى، أنت ما صدقت. عمر: بس بقى، مش عايز نقاش. وشدها لحضنه وهي ضحكت. عمر: بس بقولك إيه. نور مبتسمة بفرحة وبصت للبحر: اممم. عمر: أنا من ساعة ما جيت وعمال أقولك بحبك، وحشتيني، بعشقك. وأنتِ مفيش أي رد. كده. نور بغرور مصطنع: ده أنا هخليك أما ريقك ينشف وتقول "حقك برقبتي". عمر بخوف مصطنع: بتي قاسية أوي على فكرة. نور ضحكت وعمر تاه في حضنها. بعد وقت. نور: يلا سلام.
عمر مسكها من إيديها: في إيه؟ مالك متسرعة على إيه؟ نور بتبص فوقيها بقلق: بس بقى ماما لو شافتك هتنزل تكمل عليك وهي مش طايقاك خلقِة. عمر بأبتسامة: طب هاتي حضن. نور بأبتسامة وخجل: بس بقى الناس، سيب إيدي خليني أطلع. عمر بأبتسامة وتحذير: حضن، مش هتنازل عنه. نور ضحكت بكسوف: بس بقى يا عمر. عمر: طب يلا بقى، حضن ووعد هسيبك. نور ضحكت وهو فرد إيده وهي حضنته. بعدت عنه وخرجت مامتها. الأم (صفاء) : نور، مطلعتيش ليه؟
نور وعمر بصوا لها. عمر بأبتسامة مستفزة: مساء الخير يا طنط، إزيك حضرتك؟ صفاء بغضب وغيظ: مساء الزفت على دماغك. أنت جاي هنا تعمل إيه تاني؟ عمر بأحراج: احم، مسمحش لحضرتك تغلطي. وأكمل بابتسامة: جاي أشوف مراتي، وحشتني. صفاء شهقت بصدمة: إيه! نور بتلطم: احيه! يخربيتك يا ماما، ده مجنون. عمر: لا، مش مجنون. بس مش هينفع كده. أنا هطلع وأفهم حضرتك كل حاجة. نور وعمر طلعوا لمامتها. صفاء بعينين حادة: خير، أفندم. جاي تاني وراها ليه؟
هي مش سابتلك المحافظة كلها، جاية تاااني لييييه؟ نور بأحراج: ماما. صفاء بحدة: أنتِ اسكتي خالص. عايزة أسمع من الباشا. عمر بهدوء: احم، أنا جاي أطلب إيد نور رسمي من حضرتك. نور ابتسمت بفرحة. صفاء: لا والله، والمفروض إني أوافق؟ عمر: هو حضرتك مالك مضايقة مني ليه؟ هل أنتِ شفتي مني حاجة ضايقتك عشان بتكلميني كده ونفسك تخنقيني؟ صفاء: الصراحة لأ، بس أنا كرهالك من قبل ما أشوفك كده. هي نفوس، هنعمل إيه. عمر بأحراج: الله يكرم أصلك.
نور ضحكت بهمس. عمر قام: طب عن إذنكم. وفرصة سعيدة يا طنط. وقراية الفاتحة آخر الأسبوع إن شاء الله. نور فرحت. صفاء بتمشي وراه: خد يجدع انت، وانت سمعت موافقتي؟ عمر ماشي ببرود: يلا جهزوا نفسكم على الساعة تمانية. سلام يا نووور. عمر مشي وقفل الباب. صفاء بغضب: إيه المجنون ده. نور بتضحك. صفاء بغيظ: عجبك يختي؟ شاب متخلف. نور: ماما، هو عملك إيه؟ براحة عليه. وبعدين هو اعتذر عشان كان مزعلني وخلاص. هنرجع لبعض. صفاء لوت بقها بضيق.
الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل. نور قاعدة في البلكونة وماسكة كوباية قهوة وبتشرب وبتفتكر اليوم من أوله مع عمر كان عامل إزاي، وبصت للقمر ومبتسمة. ولا تعلم بالعينين اللي بتراقبها. فون نور رن برقم غريب. نور بأستغراب: اللو مين معايا؟ : حضرتك نور عصمت. نور بقلق: أيوه أنا، خير. : ببلغك إن عمر البحيري... تعيشي أنتِ. نور قامت بصدمة: بتقووووول إيييييه؟ عمر ضحك على ما آخر ما عنده، ونور بصت للفون بأستغراب. نور: مين معايا؟
عمر ضحك: دلوقتي بس عرفت إنك مش بتحبيني، لا أنتِ بتعشقيني. نور بغضب: يا حيواااااان. وقفل في وشه. نور قربت تطق من الغضب. فجأة سمعت صوت. عمر من الشارع: حبيبتي، افتحي شبابك، أنا جيت. أنا واقف تحت البيت، مش هعمل زيطة. وصيت، وحشتيني. نور بصت بصدمة تحت البيت، وكان عمر بيغني وماسك بوكيه ورد جوري أحمر. نور رغم إنها متعصبة منه جداً، لكنها ضحكت على منظره. عمر بابتسامة: انزلي. نور بعند وغيظ: لا. عمر ضحك: اخلصي بقى يا نور.
نور بغضب: والله ما أنزل عشان تعمل فيا مقالب تاني. عمر ضحك: طب والورد طيب؟ نور بغيظ وبرود: بله واشرب ميته. عمر بغيظ: نور، هطلعلك أنا. نور ببرود واستفزاز: وما له، اطلع. ماما صاحية وقاعدة قدام التليفزيون. عمر بغيظ: ماشي يا نور، ماشي. بس وحياة أمك اللي مش طايقاني دي، لـ أـوريكِ. نور ضحكت. عمر بغيظ: اتنيلي، نزلي حاجة. خدي فيها الورد. نور ضحكت ونزلت السبت، واخدة فيه الورد. عمر مشي، ونور ابتسمت بحب وقعدت تشم في الورد. ***
تاني يوم الصبح. نور قاعدة مع مامتها بتفطر. الباب خبط. نور قامت تفتح، وكانت لابسة بجامة وعاملة شعرها ديل حصان. كانت جميلة أوي. نور بتفتكر. عمر بأبتسامة عشق: يا صباح النور، الفل والياسمين والورد على أجمل نور في حياتي. نور بأبتسامة وخجل وخوف: عمر، إيه اللي جابك؟ فتحا الباب نص فتحة. عمر بيفتح الباب: أنتِ مالك بقيتي زي طنط كده؟ مش طيقاني ليه؟ نور بأبتسامة وبتقفل الباب: بس بقى، ماما جوه. عمر بيفتح الباب: منا عارف يا حياتي.
صفاء من جوه: مين يانووور؟ نور بأرتباك: ده، ده بتاع. عمر بصوت عالي: ده أنا عمر يا حماتي. نور برقت بصدمة وخوف. صفاء خرجت بغضب: نعم، جاي ليه الصبح؟ عمر بأبتسامة مستفزة: صباح النور يا حماتي. صفاء قفلت الباب في وشه بغضب، وهو ضحك. عمر من برا: يعني عنيفة أوي يا حماتي. نور ضحكت، ومامتها بصت لها بغضب. *** في مكان ما. كارمن بأبتسامة شر: تمام، أنا كده عرفت هنعمل إيه. معتز بشر: أخيراً هحرق قلبه.
كارمن بشر: وهو هيرجع لي أنا، عشان أنا اللي حبيته بجد. بس قلبي هنفذ إمتى. معتز: عقلك... مر أسبوع، وطول الأسبوع ده كان عمر بيفضل يجي يقابل نور، ومامتها تزعق له، وقربت تطق. وأخيراً جه يوم كتب الكتاب. الكل موجود في بيت نور. عمر معاه حاتم وتاج وشوية من أصحابه، وكمان في خال لنور جه عشان يبقى وكيلها. نور قاعدة مع تاج بتظبط الميك أب. وعمر وحاتم واقفين في البلكونة بيبصوا للبحر.
حاتم بلوم وغيظ: معقول، معقول كل ده وأنا معرفش حاجة؟ وأنت خطوبتك دي كانت تمثيلية عشان ترجع زينة؟ عمر بأبتسامة وباصص للبحر: خلاص بقى يا تيمو، مت عقدهاش. ومتجبش سيرة زينة تاني وخلاص. ي سيدي، أنا أهو بتجوز نور حقيقي. حاتم ابتسم بحب: أول مرة أشوف الفرحة دي في عينيك يا صاحبي. عمر بأبتسامة: أنا فرحان أوي يا حاتم. أول مرة أعرف إن الحب ده قد إيه هو جميل. حاتم ضحك بغيظ: ربنا يوعدنا يا خويا. تعالي بقى عشان المأذون على وصول.
دخلوا الصالة، وكان المأذون وصل. عند نور وتاج. تاج بتظبط لنور الميك أب، ونور بصت لنفسها في المرايا ومبتسمة. تاج حضنتها من ضهرها. تاج بابتسامة: ألف مبروك يا روح قلبي. نور عينيها دمعت: الله يبارك فيكي يا حياتي. ربنا يخليكي ليا يا تاج. أنتِ بجد أكتر من أختي. بحبك أوي. حضنوا بعض وخرجوا. عمر بص لنور بأعجاب وحب شديد.
نور كانت لابسة ميدي دريس بأكمام لغاية الكوع ولتحت الركبة، لونه بينك، وفي حزام أبيض وشوز أبيض. كانت أحلى من القمر. قعدوا وبدأوا في كتب الكتاب. عمر حاطط إيده في إيد خال نور وبيقول ورا المأذون، ومع كل كلمة كان قلبهم بيضحك بحب وفرحة وسعادة. وأخيراً المأذون قال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
عمر مستناش وقام بسرعة، أخد نور في حضنه جامد، زي الطفل اللي كان تايه عن أمه وخلاص لقاها. مهما كان عمر قريب من نور، لكن الحضن ده ليه مكانة تانية خالص. عمر ما كتر ما كان حاضن نور جامد، نور حست إن ضلوعها هتتكسر، بس كانت فرحانة أوي. بعد وقت طويل، عمر بعد عن نور، بصلها بحب، وهي كذلك، وباس راسها وفضل حاضنها. حاتم: مبروك يا عمو. عمر بأبتسامة: الله يبارك فيك يا تيمو. المأذون: السلام عليكم.
حاتم: استني، استني يا مولانا. هكتب كتابي أنا كمان. الكل بص له بصدمة. عمر بعدم فهم: تكتب كتابك إيه؟ وهي فين العروسة؟ حاتم بأبتسامة وباصص لتاج: أهي، تعالي، تعالي. وشد تاج من إيديها. تاج بذهول وخجل: بس بقى، هو أنت أخدت رأيي أصلاً؟ نور بخبث: مش محتاجة يعني يا توتو، هو أنتِ هتلاقي زي حاتم وأخلاق حاتم وجدعنة حاتم وجمال حاتم. عمر شد على إيديها بغيظ وغيرة: هيييه! إيه! اعملي كنترول شوية. نور ضحكت: احم، آسفة.
المأذون: يلا يا خونا، خلصوني، عندي طلاق مش عايز أتأخر. حاتم: يا ستار يا رب، الملافظ سعد ياشيخنا، مش كده. وبعد وقت من الكلام والعند، حاتم وتاج كتبوا كتابهم، وكانوا مبسوطين جداً. حاتم أخد تاج وخرجوا البلكونة. تاج بذهول: أنا مش مصدقة، أنا بقيت، إحنا بجد كتبنا الكتاب. حاتم بأبتسامة وفرح: بحبك. تاج ابتسمت بخجل. حاتم بأبتسامة: طب مفيش أي كلمة كده حلوة؟ تاج بنرفزة: بس بقى، أنت فاجأتني. في حد يخض حد كده؟
حاتم ضحك بحب، وهي كذلك. عند عمر ونور. عمر بعينين حادة واستفزاز: أنا رايح أغير البدلة، وأنتِ كمان يا نور، ونلبس كاجوال عشان نخرج ونسهر لوش الصبح، أنا ومراتي. وبص لصفاء وخرج. صفاء ضحكت بحب، وتأكدت إن عمر بيحب نور فعلاً. بعد وقت، جه عمر، وكان لابس بنطلون جينز عليه تيشرت أسود وكوتشي أبيض. نزلت نور، وكانت لابسة بنطلون جينز عليه تيشرت كحلي، برضه وكوتشي أبيض. نور بصت له وابتسمت.
عمر قرب منها، ومسك إيديها بحب، وركبوا العربية. نور بفضول: إحنا رايحين فين؟ عمر وهو باصص للطريق: مفاجأة. نور بصت له وضحكت. بعد وقت، وصلوا لمكان كده شكله غريب. نور بخوف وقلق: أنت جايبني تموتني ولا إيه؟ عمر ضحك وقرب منها، مسك إيديها ودخلوا. السكيورتي: لو سمحت حضرتك، سيب أي تليفون هنا. عمر: لا، آسف، مش هينفع. السكيورتي: يافندم، دي ت... عمر قطعه وطلع له الكارت: أنا عمر توفيق البحيري. ممكن أدخل. السكيورتي: تمام، اتفضل.
أدخل نور وعمر. عمر بأبتسامة: ها، إيه رأيك؟ كان مكان كبير جداً، زي مدينة الملاهي، لكنه مكان فيه جليد للتزحلق واللعب. نور بصدمة وفرحة: إيييييه ده؟ عمر بحب: حبيت أخلي الليلة دي أجمل ليلة في حياتنا، وعمرك ما تنسيه. نور فضلت بصاله شوية، بعدها حضنته جامد. نور: أنا بحبك أوي أوي. عمر بحب: يااااه، يافرج الله، أخيراً. وتابت في حضنها. ودخل وهو شايلها زي الطفلة. نور بخجل: عمر، نزلني.
عمر ابتسم وكمل طريقه ودخلوا. لبسوا اللبس اللازم للتزحلق وخرجوا، وفضلوا يلعبوا ويجروا كتير، وكانوا في قمة انبساطهم. نور بضحك وخوف: لا لا، ونبي يا عمر، لا ترمي تاني. عمر ضحك وفضل يرمي عليها تلج. شاب: آسف. ومشي وسابه. نور وعمر كملوا جري وتنطيط ولعب. وأخيراً خرجوا. عمر: إيه ده؟ تلفوني فين؟ نور بقلق: إيه؟ مش لاقيه؟ دور كويس. عمر: مش لاقيه، يظهر وقع جوه. تعالي أروحك، بعدها أدور عليه.
نور: لا، أحسن حد ياخده. تعالي نسأل الأول. عمر: تعالي بس، الوقت اتأخر. طنط هتيجي تجبنا بنفسها. نور ضحكت ومشيت هي وعمر. وصلوا البيت. عمر بيحضن نور لأنه مبقاش قادر على بعدها. نور طلعت على السلالم، وعمر اتحرك بالعربية. نور لسه هتفتح الباب، جلها مسج من عمر مكتوب فيها: "حبيبتي، أنا لقيت الفون واقع في العربية. انزلي دقيقة هديكي حاجة وأطلعي. هتلاقيني في مدخل العمارة."
نور استغربت إن عمر بيقول إنه لقى الفون في العربية، مع إنه قال للسكريتي إنه هيدخل، بس نور محطتش في بالها ونزلت. نور نازلة على آخر سلمة، بس مش لاقية حد. فجأة جه حد من وراها، وحط على بقها منديل. مجرد دقيقة، كانت نور غابت عن الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!