نور جابت القهوة لمحمد وشربها من غير ما يبدي أي تعبير. محمد: تسلم إيديك ياقمر. نور: بالهناء والشفاء. جميلة كانت بتبص لمحمد. محمد: أنا قايم أقعد شوية في أوضتي. دخل محمد الأوضة وفضل ينفخ من كثر الشطة اللي في القهوة. محمد: ماشي يا نور، أنا مخليكي تعيطي دلوقتي. جميلة: يا بنت انتي عملتي القهوة حلوة؟ نور: لا، بس مش عارفة شربها إزاي. جميلة: انتي حطيتي له إيه فيها؟ نور: شطة. جميلة: يخربيت عقلك يا نور.
وسمعوا صوت جاي من أوضة محمد. محمد: الحقيني يا ماما، بطني. جروا على الأوضة. محمد: بطني بتوجعني قوي يا ماما. جميلة: سلامتك يا حبيبي، سلامتك. نور عيطت: أنا ما كانش قصدي يحصل ده كله، أنا قلت هتشرب شوية صغيرين وهترجع الباقي، إنما انت عنيد وشربتها كلها. طب هنعمل إيه دلوقتي؟ جميلة: يخربيت عقلك يا نور، اتصلي بالدكتور. محمد: استني يا جميلة، انتي كنتي عارفة نور هتحط إيه؟ جميلة: توقعت يا ابني يا حبيبي.
محمد: يعني انتوا الاتنين اتفقتوا عليا؟ جميلة: أنا مالي يا أخويا، نور هي اللي حطيتلك الشطة. محمد مسك شعر نور. نور: خلاص يا محمد والنبي، آخر مرة مش هحط لك شطة تاني، سيب شعري بقى. محمد: عارفة يا نور، لو لا حرام الشعر الجميل ده يتقطع كنت قطعته من جذوره، يعني كنتي هتبقي قرعة. نور: طب خلاص سيب شعري. محمد ساب شعرها. نور جريت على الأوضة: يخرب بيت غبائك يا أخي، والله أمها هتكون داعية عليها اللي هتجوزه.
عدى اليوم وأيام تانية، والأحوال زي ما هي. أحمد بيتصل بنور كل يوم الصبح وبالليل. ومروة بقت في شهرها الأخير، وفي يوم الولادة كانت نور عندهم في البيت، هي ومرات عمها، وأحمد في الشركة. وجاء لمروة وجع الولادة، وأخدوها على المستشفى. واتصلوا بأحمد. أحمد: هاجي لكم هناك. جميلة: مروة محتاجة نقل دم ضروري، وفصيلة دمها نادرة، نفس فصيلة دم نور، ولكن نور عندها أنيميا، وفي نفس الوقت بتخاف من الدم.
الدكتور: عايزين نقل دم بسرعة، المريضة حالتها خطرة، جاء لها نزيف في الولادة. جميلة: أنا هاروح أتصل بأحمد، هخليه يدور على دم في المستشفيات. ومشت تتصل. ونور راحت للدكتور، قالت له: أنا هتبرع بالدم لها، وأنا صغيرة وصحتي كويسة، يعني مش هتحتاج تحاليل. وفعلاً الدكتور أخدها تتبرع بالدم. الممرضة: خلاص يا ستي خلصنا، تشربي بقى العصير ده عشان يعوض الدم اللي أخدناه. نور: حاضر، أنا كويسة.
وقامت عشان تقف وتمشي، راحت واقعة، اتخبطت في السرير. الممرضة: الحقنة يا دكتور، المتبرعة وقعت من طولها. الدكتور علق محاليل وقال لها: روحي نادلي مدام جميلة من بره. الممرضة: ندهت لها، هي بنتي حضرتك. جميلة: البنت اللي كانت معاكِ؟ الممرضة: لا يا فندم، هي بخير، بس الدكتور معلق لها محاليل. جروا كلهم على الأوضة اللي فيها نور، لقوها معلقة محاليل وغايبة عن الوعي.
جميلة: يا حبيبتي يا نور، أنا ما أخدتش بالي إنها اختفت من جنبي، والله يا أحمد. أحمد بيكلم الدكتور: مش حضرتك تعمل لها التحاليل وتتأكد إنها ما عندهاش أمراض؟ الدكتور: ما كانش في وقت نعمل تحاليل، بس هي بخير، والمريضة التانية بخير، ولدت بنوتة حلوة قوي، ربنا يخليها لك. أحمد: أروح أنا أشوف مروة. جميلة: طب يا حبيبي روح. أحمد: حمد الله على السلامة يا أم نور. مروة: نعم ديا.
أحمد: أقل حاجة نعملها عشان خاطر نور، نور تبرعت بالدم ليكي وهي راقدة في الأوضة التانية، لأنها ما قالتش للدكتور إنها عندها أنيميا وتعبت بعد ما تبرعت بالدم. مروة: نور عملت كده؟ طب وده ماله ومال تسمي البنت باسمه؟ لأ، أنا بنتي مش هسميها نور. أحمد: خلاص، دلوقتي يا مروة، بعدين نتكلم في الموضوع ده. مروة: أنا هسميها جميلة على اسم خالتي. أحمد: ماشي، اهدا دلوقتي بس. نور بدأت تفوق.
جميلة: الحمد لله يا بنتي، انتي بخير. روحتِ تبرعتِ ليه يا نور؟ وانتي عارفة إنك عندك أنيميا وما ينفعش تتبرعي، ما كنا هنتصرف. نور: وكنت ها تتأخروا عليها، والبيبي محتاج تبقى مامته قوية. جميلة: ربنا يا بنتي يكرمك على قد قلبك الطيب. دخل أحمد: أنا مش عارف أشكرك إزاي. نور: خلاص يا بيه، المهم البيبي ومروة، يلا نروح نشوفهم. نور: البيبي جميل قوي يا بيه. جميلة: هتسموها إيه يا ولاد؟ مروة: هنسميها على اسمك يا خالتي، هنسميها جميلة.
نور: اسمها حلو قوي، وهيبقى اتنين في العيلة، ده هيبقى جميل جدا، جميلة صغيرة وجميلة الكبيرة. ألف مبروك يا مروة. وجاءت أم مروة: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، مش كنتِ قلتِ قبل ما تيجي أو تتصلي حتى، كنا هنقف جنبك. أحمد: المهم إنها قامت بالسلامة. أم مروة: سميتوها إيه يا ولاد؟ نور بتضحك: سميناها جميلة. أم مروة: وانتِ تسميها ليه؟ نور: لا، أنا مش سميتها، ابيه ومروة اللي سموها. أم مروة: ربنا يخليها لكم يا ابني.
أحمد: شكراً يا طنط. جميلة: يلا إحنا بقى يا نور. أم مروة: ليه مش هتقعدي مع مروة؟ جميلة: نور تعبانة، أصل نور تبرعت بالدم لمروة وهي عندها أنيميا، فتعبت. أم مروة: طب وإيه يعني لما اتبرعت؟ ما هما أخوات، غير كده دي مرات ابنك، يعني نور ترد شوية من جمايلكم عليها. جميلة: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
نور بنتي، وما فيش أم ليها جمايل عند بنتها. والله لو حد تاني قال الكلام ده كنت هاتصرف معاه تصرف تاني. ألف مبروك يا مروة، وسلام يا أختي. أم مروة: مع السلامة، هو أنا قلت إلا الحقيقة؟ هو كده الحق دايماً بيزعل. وبعد ما جميلة ما ودعت أختها وقالت لها: سلام يا أختي. جميلة: استني يا نور، هاجيب حاجة من جوه وهاجي على طول، اقعدي هنا. نور: حاضر يا ماما.
جميلة: يا ريت بعد كده تراعي الكلام اللي بيطلع من بقك، أنا سكت المرة دي، بس لو قلتي الكلام ده تاني هتبقى لا انتي أختي ولا أعرفك. أم مروة: معلش يا أختي، انتِ زعلتِ مني، أنا ما أقصدش، انتي عارفاني على نياتي. جميلة: ما أنا عشان عارفاك بنبه عليكِ، وهاعديها المرة دي. وراحت مشيت وسابتها. جميلة: يلا يا نور. أحمد: طب استني ماما، أنا جاي أوصلكم. جميلة: لا يا حبيبي، خليك مع مراتك، أنا ونور هناخد تاكسي. ومشت جميلة ونور.
أحمد: أنا نفسي أعرف الكلام اللي انتِ قلتيه ده، لازمته إيه؟ البنت عملت لكم إيه؟ دي كانت عارفة إنها هتتعب وتبرعت بالدم لبنتك، يا ريت تغيروا معاملتكم معاها. مروة: أنا تعبانة، ما تنرفزنيش عشان بنتك ما تتعبش. أحمد: لا يا ستي، مش هتكلم، على إيه، خلينا ساكتين أحسن. وجميلة ونور روحوا البيت. جميلة: أوعي تزعلي يا نور. نور: أزعل من إيه؟ ده أنا فرحانة. جميلة: ماشي يا حبيبتي، خشي غيري هدومك، عقبال ما أعمل لك أكله حلوة ناكلها سوا.
نور: لا، أنا مش جعانة يا ماما، ما تتعبش نفسك، أنا هدخل أصلي وبعد كده أنام. جميلة: لا، أنا جعانة، هناكل سوا، ولا عايزاني أزعل منك؟ نور: وأنا أقدر على زعلك يا جميلة. جميلة: أيوه كده، خشي يلا. نور دخلت أوضتها وتوضت وقعدت تصلي، بتدعي ربنا إنه يشيل من قلبها أي كره أو حقد لحد، عشان هي عايزة قلبها يفضل منور بحب الناس. جميلة: جابت الأكل، يلا يا نور عشان نتغدى، أنا جايبة الأكل. نور: هنقعد على الأرض؟
جميلة: هناكل، أحسن رجلي وجعاني، مش قادرة أقعد على الكرسي. نور: ماشي يا ستي. وقعدوا يتغدوا. وجاء عمها جميلة. جميلة: اغسلي إيدك وتعالى كل معانا على الأرض يا أخويا. مصطفى: النبي عربي. جميلة: لو شفتك فاكهة دلوقتي. مصطفى: هتعملي إيه يعني؟ ما يهمنيش منها والله. مصطفى: هتقول لك بتاكلوا على الأرض ليه؟ السفره عملوها ليه ناس بلدي؟ جميلة: هقول لها إحنا بلدي وبنحب البلدي، بنت سلطح بابا دي، هههه. يلا يا أخويا تعال كل وخلص.
وتغدوا. وقامت نور تعمل الشاي، وهي قايمة دايخة. سندها عمها: مالها البنت دي النهارده؟ جميلة: بعدين هقول لك، خشي انتي يا نور نامي لك شوية، وأنا يا حبيبتي ها أعمل الأكل وأعمل شاي لي ولعمك. نور: طب هنظف المطبخ الأول عشان انت مش بتحبه مش نضيف. جميلة: أنا قلت إيه؟ خشي نامي شوية. نور: حاضر.
ودخلت نور نامت، وهي نايمة بتحلم بمامتها، وقعدت تحكي لها اللي بيحصل معاها، وتشكي من باباها اللي مسافر على طول، وقد إيه ربنا عوضها بعمها مصطفى، وجميلة مراته. وتخيلت إن مامتها خدتها في حضنها ونامت. فضلت نور نايمة من العصر لحد الفجر. نور: صحت الفجر، وصحت عمها وجميلة مراته عشان يصلوا. وبعد كده سمعت نور وجميلة القرآن مصطفى. وبعد كده فطرو. جميلة: إحنا النهارده هنروح النادي يا مصطفى، إيه رأيك تبقى تيجي تتغدى معانا؟
بس هنعدي الأول على المستشفى، ماشي. مصطفى: أشوفكم في النادي، سلام يا نور، سلام يا جيمي. جميلة: إيه يا عم، ما تقوليش جيم دي، ده أنا مراتك، هو أنا واحدة صاحبك؟ هههه. مصطفى: بحب أضايقك قبل ما أنزل. جميلة: طب مع السلامة بقى يا حبيبي، سكتك بيضة. وعدى اليوم، وراحت نور وجميلة المستشفى، قعدوا شوية. وأحمد جاء: ازيك يا ماما؟ ازيك يا نور؟ نور: الحمد لله. أحمد: إيه ده؟ انتوا رايحين فين؟
جميلة: رايحين النادي، هنتغدى هناك، وبابا هيجي هناك. أحمد: الله يسهل له. جميلة: لمي نفسك كده، روح يلا عند مراتك. أحمد: ماشي يا ست الكل. وراحت نور وجميلة النادي، ولقيت هناك عمر صاحب محمد. سلم على جميلة. عمر: مش هتعرفيني يا طنط؟ نور: أنا نور بنت عم محمد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!