بعد ما عمر سلم على جميلة وسألها مين دي يا طنط؟ جميلة: دي نور. اقعد معانا يا عمر، عمك زمانه جاي ونتغدى معانا. عمر: كده كده أنا مستني محمد وهو جاي في الطريق. جميلة: خلاص خليك ونتغدى كلنا مع بعض. عمر: وحضرتك عاملة إيه يا طنط؟ جميلة: والله حلوة الحمد لله. مش تبارك لأحمد؟ عمر: آه عرفت، محمد قالي ألف مبروك، ربنا يبارك له فيها. أحمد يستاهل كل خير. عمر: وانت يا آنسة نور بتدرسي إيه؟ نور: تجارة إنجلش.
عمر: كلية جميلة مستقبلها في الشغل حلو. علشان تشتغل في الشركة بتاعتكم ولا إنتي من النوع اللي ما بيحبش يشتغل؟ نور: لا أبداً والله، لما أخلص أبقى أفكر في العملية دي. محمد جاء وعينه على نور علشان يتأكد إن النقاب مضبوط. محمد: إزيك يا عمر؟ ما قلتليش إنك مع ماما، يعني لما اتصلت. عمر: أنا لسه شايفهم دلوقتي، وطنط صممت إني أتغدى معاكم. محمد: لا، إحنا نروح نتغدى بقى في الترابيزة الثانية عشان عايزك في موضوع.
عمر: ماشي يا عم. طب ما نتغدى وبعد كده نمشي يا عم. محمد: هغديك. يلا سلام بقى يا ماما. جميلة: طيب ما يا ابني تتغدوا معانا وبعد كده امشوا. محمد: لا لا، هنتغدى أنا وهو على الترابيزة اللي جنبكم عشان عايزك في موضوع شغل. عمر: طب سلام أنا يا طنط، تشرفنا يا آنسة نور. نور: الشرف لنا يا أستاذ عمر. محمد خلاص يلا بقى، وبص لنور وراح على الترابيزة الثانية. ومحمد قاعد يتكلم في الشغل وعمر كل شوية يبص ناحية نور. محمد: في إيه يا عمر؟
ركز معايا. عمر: هي نور مخطوبة؟ محمد: ليه يا عم؟ عمر: أصل أنا عايز أخطبها. محمد: لا، مش مخطوبة. رايح نفسي، وإياك تبص ناحيتها تاني عشان أنسى إنك صاحبي. عمر: وخطيبها مين ده ابن المحظوظ؟ محمد: أنا يا حيوان. عمر: أنا آسف والله يا محمد، ما أعرفش. محمد: طب أدي عرفت، نشتغل بقى. بعد اليوم ما عدى وروحت نور، وبعدين جاء محمد وجميلة ومصطفى. عدت الأيام عادي. وجاء أبو نور من السفر وقعد يتغدى مع مصطفى.
أبو نور: يلا بقى يا نور عشان نروح شقتنا. محمد: تروح فين يا عمي؟ أبو نور: هاخدها يا ابني ونروح على الشقة بتاعتي. محمد: طب بص حضرتك، إنتم ممكن تباتوا هنا النهاردة، أوضة أحمد فاضية، ممكن حضرتك تبات فيها. مصطفى: والله أحسن حاجة يا محمد، نام فيها وبكرة الصبح توكل على الله، روح شقتك. أبو نور: ماشي. وعدت الليلة. وتاني يوم الصبح مشت نور وباباها على بيتهم.
وطبعاً أولاد عمها لقوا فرصة كل يوم يمشوا عند عمهم عشان يشوفوا نور بحجة إن عمهم وحشهم. ومحمد طبعاً عرف كده هو وأحمد. محمد: باقول لك إيه يا ماما، هي نور ما وحشتكيش؟ جميلة: لا يا ابني والله وحشتني، كانت منورة البيت. محمد: طب ما تقولي لعمي يجوا يقعدوا بالنهار هنا ويروحوا على النوم. حتى عشان لو خرج ما يسبش نور لوحدها. جميلة: طب والله فكرة، أنا هاقول لأبوك وأبوك يقول لعمك.
وفعلاً أبوه أقنع محمد بكده، وبقوا يقضوا النهار عند مصطفى، ويروحوا عند النوم. وكده كده محمد على طول في الشركة مع أخو مصطفى. ونور رجعت تقعد مع جميلة بالنهار. جميلة: تصدقي يا بنت يا نور، البيت ما كانش حلو من غيرك. وراحت علينا صلاة الفجر مرتين، كنتي بتصحيني. نور: خلاص يا قلبي. ليكي عليا هصحيك كل يوم بالتليفون. جميلة: والله لولا الواحد خايف تزعلي، كنت قلت لك على أمته أبوكي يسافر. هههههه.
نور: حرام عليكي يا جميلة، هو أنا لحقت أشبع منه. جميلة: اشبعي يا أختي. وجاء ميعاد العقيقة بتاعة جميلة الصغيرة، والجد صمم إنها تتعمل في البيت الكبير. وذبحوا الدبايح. فاكهة: خدي يا نور ودي لهم الميزان عشان وزن اللحمة اللي هيفرقوا. نور: ما انتي عارفة يا مرات عمي، أنا مش بحب أشوف الدم. فاكهة: يعني هاجيب مين يوديه؟ ما فيش حد. لو حد من البنات هنا كنت خليتهم ودوه. ثم بلاش دلع، الحادثة دي حصلت من زمان وأنت كل شوية تقرفي فينا.
نور: ماشي يا مرات عمي، ما تزعليش. وراحت فعلاً نور تودي الميزان. قاعدة تنادي عشان حد ياخده. دورت على التليفون بتاعها ملقتهوش معاها، فطرت تخش عندهم مكان الدبايح. أحمد أول ما شافها جري عليها: إيه اللي جابك هنا؟ نور: خد الميزان، أنا جبته عشان ما فيش حد يجيبه. أحمد: نور إنتي كويسة؟ نور: أنا... أنا... واغمى عليها. شالها أحمد وداها على أوضتها. جريت جميلة: مالها يا أحمد؟ أحمد: مالها؟
أنا مش عارف مين اللي قال لها تودي الميزان. جميلة: معلش يا ابني، دلوقتي تفوق. أحمد: كلهم هنا عارفينها بتخاف من الدم وعارفين الحادثة بتاعة زمان. أنا عايز أعرف يا ماما مين اللي عمل كده؟ جميلة: معلش يا ابن، المرة دي عديها بقى عشان الكل فرحان بجميلة الصغيرة، وأنا هقعد معاها. وروح أنت مع الرجالة، ماشي. أحمد: هاتصل بيكي أطمئن عليكي. ونور بتفتكر الحادثة اللي حصلت معاها زمان. فلاش باك.
نور راجعة من المدرسة هي وصاحبتها. راح وقع منها الكشكول. صاحبتها: استني انت يا نور، أنا هاعدي وأجيب لك الكشكول.
نور: لا، استني أنا اللي هاعدي. أسماء راحت جريت، وكانت في عربية جاية. راحت داست أسماء وجريت، وكان الوقت ده الشارع فاضي. نور بقت حاضنة أسماء وبتعيط ومش عارفة تعمل إيه. وعدى حوالي نص ساعة وهي على الوضع ده وصاحبتها فرقت الحياة وهي على إيديها. لحد ما ناس شافوا واتلموا. وساعتها ما كانوش عارفين ياخدوا منها صاحبتها. وحصلت صدمة لنور، وقعدت فترة نور ما بتتكلمش لحد ما اتعالجت، ومن ساعتها عندها فوبيا من الدم. عودة للواقع.
نور: أنا السبب، السبب اللي خليتك تموتي يا أسماء، سامحيني. جميلة: يا حبيبتي يا بنتي، منه لله اللي خلاكي تودي الميزان. وقعدت تقرا لها قرآن لحد ما نور فاقت. وفعلاً نور فاقت بعدها بشوية. نور: أنا آسفة يا مرات عمي، بس أنا ما قدرتش أشوف الدم. جميلة: وإيه اللي خلاكي تجيبي الميزان؟ نور: خلاص يا مرات عمي، ما حصلش حاجة. مكانك مسمعش صوتك.
جميلة: على العموم كلامي معاكي بعدين عشان أعرف مين اللي خلاكي تجيبي الميزان. وأنا دلوقتي هاروح أشوف بيعملوا إيه. نور: طب أجي معاكي أساعدك؟ جميلة: لا يا حبيبتي، خليكي أنتِ. وهما كتير يساعدوا. أنا بس هاروح أشوفهم عملوا إيه. وخرجت جميلة وسابت نور في الأوضة لوحدها. على أمل إنها ترتاح، ولكن ما تعرفش اللي بيتخطط ليها فاكهة وثريا ومروة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!