فتحت نور الورقة وشهقت بصدمة. (لو يهمك تعرفي حاجة عن أمينة (آيسل) ، تعالي عند مطعم (...... ع النيل، هتلاقي آخر طربيزة ع الشمال، ومتضيعيش وقت.) نور في نفسها: طيب أكلم أحمد ولا أروح لوحدي؟ وبعد تفكير طويل قررت إنها تكلم سارة توصلها. وبعد خمس دقايق سارة جت ورنت ع نور إنها تحت البيت. نور: معلش يا سارة هتعبك معايا. سارة: أي الكلام ده، انتي تأمري يابنتي، عايزة تروحي فين؟ نور قالت لسارة ع العنوان ووصلوا.
نور: أيوا هنا يا سارة. سارة: طيب انتي هتعملي إيه هنا؟ نور باستنكار: أبداً هشوف واحدة صحبتي كده وأرجعلك ع طول، مش هتأخر. سارة: أوك، هستناكي. دخلت نور المطعم وكانت ع الطربيزة حتى وجدتها، ولقيت عليها ظرف مقفول. نور استغربت إن مفيش حد موجود عشان يقبلها، لكنها سحبت الظرف وفتحته وقرأت: (كنت متأكد إنك هتيجي. اللي عندك يهمني، هاتي الورق والمستندات اللي عندك، وساعتها هرجعلك صاحبتك. ولو مش مصدقاني، شوفي الصورة اللي مع الظرف.)
فحصت نور الظرف وأخرجت الصورة، فوجدتها آيسل تبدو مقيدة الأيدي والأرجل ومحطوط ع بوقها لازقة. عادت نور تكمل قراءة: (متخافيش، لسه عايشة. ولو عايزاها تفضل عايشة، جهزي الورق واستني مني مكالمة أبلغك فيها بمكان التسليم. ولو بلغتي صحبتك هتموت، وإنتي بعدها. اشتري نفسك واسمعي الكلام.) نور خرجت وتبدو ع وشها علامات الحيرة والتوتر، حتى إنها نسيت إنها جايه مع سارة. حتى ندهت عليها. سارة: نور، انتي رايحة فين؟ نور: هه...
أنا أيوا جايه أهو. سارة فتحت لنور باب العربية ونور ما زالت غايبة ف صدمتها. سارة: نور مالك؟ اتخنقتي مع صحبتك ولا إيه؟ نور: هه... لا أبداً... ااا أنا بس دايخة شوية. سارة: طيب يا حبيبتي، تلاقيها منمتيش كويس. حالا هوصلك. تحت بيت نور. سارة: ادينا وصلنا يا ستي. نور: نور... نور... نور. نور: أه أيوا. نور وهي تفتح باب العربية: متشكره أوي يا سارة. سارة: العفو يا حبيبتي. نور: طب مش هتطلعي معايا؟
سارة: لا، أصلي رايحة أعمل شوبينج مع أصحابي. نور وقد وصلت إلي الاسانسير. سارة وقد أدارت العربية وانطلقت. نور فتحت باب الشقة وقعدت ع الكنبة تفكر هتعمل إيه. نور في نفسها: هعمل إيه دلوقتي؟ لا عندي الورق اللي بيتكلم عنه، ولا أقدر أبلغ البوليس، ولا أقدر أسكت وأسيب إنسانة بسيطة ملهاش ذنب ف أي حاجة تتقتل؟ طب أعمل إيه؟ ساعدني يارب. طب أتصل بأحمد أقوله ع اللي حصل؟ أيوا هكلمه.
وفجأة نور غيرت رأيها: لا، ممكن يكونوا مراقبين تليفوني وأحمد يحصل له حاجة؟ لا مستحيل، أنا مش هكلمه. بس أعمل إيه؟ وفجأة رن تليفون نور برقم غريب، فانتفضت من مكانها متوترة. نور في نفسها: إجمعي يا نور، مش كده. ثم زفرت بغضب وأمسكت التليفون وردت. نور: الو. المتصل: ها، هتجيبي الورق ولا هتوزعيه ع روح صاحبتك؟ نور: لا، هجيبه. المتصل: طب كويس إنك طلعتي عاقلة. بس خدي بالك لو كنتي بتكدبي عليا ولا بتلعبي كده ولا كده، روحك هي التمن.
نور: لا، بس لازم أتأكد إنها عايشة الأول. المتصل: طيب. بعد قليل أرسل المتصل مقطع فيديو لآيسل وهي مقيدة، ويبدو ع وشها وجسدها علامات الضرب. رن تليفون نور مرة أخرى، فكان نفس الشخص. المتصل: ها، واتأكدتي؟ نور: أيوا. المتصل: طب ركزي ف اللي هقوله بقى. نور: طيب، خلاص فهمت. جلست نور تفكر وتدعو، ومن ثم نزلت وأشارت لتاكسي بالوقوف وصعدت. السائق: ها، جهزتي المطلوب؟ نور بتوتر: هه، أيوا. السائق انطلق إلى مكان مهجور. في مكان آخر.
"""""""""""""""""""" كان أحمد أنهى عمله وركب عربيته ورجع للبيت، فدخل إلى الشقة. أحمد وهو ينظر ف الغرف: نور حبيبتي، انتي فين؟ رنيت عليكي كذا مرة مبتردش ليه؟ لا رد. جلس أحمد ع الكنبة. أحمد في نفسه: يتري راحت فين؟ وأخرج هاتفه وبدأ يرن ع نور. تليفونها بيرن لكن مبتردش. بدأ قلق أحمد يزداد وهو لا يعرف أين ذهبت. """""""""""""""""""" عند سارة. سارة أنهت شراء كل ما تحتاجه من المول وخرجت متجهة لعربيتها.
وبدأت الحاجات ف العربية، وهي بتدور العربية الفون وقع ف أرضية العربية. وطت عشان تجيبه، لقت الظرف بتاع نور. سارة في نفسها: أي ده؟ دا كان ف إيد نور. أكيد نسيتُه معايا. طيب أودي حاجتي البيت، وبعدين أروح لها أديهولها. ووصلت سارة لبيتها وندهت البواب. البواب: خد الحاجات، طلعها فوق. ورجعت لعربيتها وساقت متجهة لبيت نور وأحمد. """""""""""""""" عند نور. نور: إحنا رايحين فين كده؟ السائق: مفيناش من أسئلة.
ثم مال بيديه لأسفل السيارة. وكانت نور تنظر من شباك العربية وفوجئت بخبطة ع دماغها وأغمي عليها. نور متألمة: ااااه.... السائق: متأخذنيش، دي أوامر. """""""""""" وصلت سارة لبيت نور وأحمد وصعدت بالاسانسير لتصل إلى الشقة ورنت الجرس. وفتح أحمد الباب. كان أحمد متأملاً أن تكون نور. أحمد: أخيراً جيتي... اممم... سارة!! سارة: أيوا أنا، كنت جاية أجيب دا لنور. أحمد: ونور فين؟ وإيه دا؟ سارة: هي نور مش هنا؟
أحمد: لا، معرفش راحت فين. رجعت ملقيتهاش. سارة: هي كانت معايا الصبح، رنت عليا كانت عايزاني أوصلها، كانت رايحة تقابل واحدة صحبتها. أحمد: صحبتها مين؟ سارة: معرفش، بس... أحمد: وبعدين؟ سارة: وصلتها ودخلت، وخرجت بالظرف دا، وكانت متوترة وسرحانة، ومقلتليش أي حاجة، ونسيته ف العربية، فجيت أجبهولها. أحمد: طيب هاتي الظرف. سارة: اتفضل. أحمد: روحي انتي يا سارة، متشغليش نفسك، وأنا لما أعرف هي فين، هطمنك.
سارة بإصرار: لا، مش ممكن، أنا هفضل لحد ما نتطمن عليها. فتح أحمد الظرف وقرأ ما فيه واستنتج ما حدث. سارة: في إيه؟ أحمد: أكيد راحت تقابلهم وتديهم الورق. سارة: تقابل مين؟ أحمد: معرفش، وهي كمان متعرفهمش، ولا حتى معاها أي ورق. هي بس كل اللي همها تنقذ حياة واحدة أصلاً متعرفهاش. سارة: متخافش، نور طيبة أوي وربنا معاها. أحمد: طيبتها دي اللي مودياها ف داهية. ربنا يستر. سارة: هنعمل إيه دلوقتي؟
أحمد: اسمعي اللي هقولهولك دلوقتي يا سارة وركزي فيه. """"""""""" عند نور. استيقظت نور لتجد نفسها مقيدة في غرفة مظلمة، فبدأت تنادي ولكن لا أحد يجيبها. لتسمع صوت يأتي من آخر الغرفة: متعبيش نفسك، محدش هيسمعك. أنا بقالي هنا سنين ومحدش بيسمعني.
فوجهت نور عينيها لمصدر الصوت لتجد فتاة تبدو ف العقد الثاني من عمرها، ذات عيون عسلية وشعر بني وبشرة بيضاء، فتاة يغلب عليها الحزن حتى ف صوتها، ويبدو ع جسدها علامات الضرب وتنتشر الجروح. وظلت نور تتأمل وجهها لفترة دون أن تتنطق بحرف، وكأنها في حلم بل كابوس، أو أن الحلم هو الذي خرج إلى الواقع. فما كانت تراه نور في نومها أصبح واقع. أما عن تلك الفتاة
(فطبعاً كلنا عارفينها كويس، أيوا هي اللي جت ف دماغكم دلوقتي، آيسل أو أمينة، مش هنختلف) نور اقتربت منها ببطء: معقولة دي انتي! آيسل بتعجب: انتي تعرفيني؟ نور: أيوا، إزاي معرفكيش؟ أعرفك كويس، انتي وحشتيني أوي. آيسل بصدمة: تعرفيني إزاي ومنين؟ نور: دي حكاية طويلة أوي. آيسل بيأس: متخافيش، معنديش أكتر من الوقت. وطالما جيتي هنا، يبقي هيبقي عندك وقت فراغ كبير أوي تحكيلي فيه.
حكت نور لآيسل كل شيئ تعرفه عنها، بداية من رؤيتها لها ف أحلام اليقظة، وحتى قرأتها لمذكراتها ومعرفتها حكايتها مع فريد الراعي. آيسل: ياااه، عرفتي كل دا؟ أكيد عشان كدا جيتي هنا. نور: قصدك إيه؟ آيسل ببكاء: أنا محبوسة هنا بقالي خمس سنين. نور: خـ خمس سنين!!!
آيسل: أيوا، من يوم ما هددت فريد الراعي إنه لو فكر يأذي المهندس مراد، أنا مش هسكت. كان عندي أمل إن مراد يفضل بخير. رغم إن مراد نفسه كان يائس. وآخر مرة شفته فيها لما زرته ف السجن، قالي خد بالي من أبوه. وبعدها عرفت إن مراد انتحر ف السجن. كنت متأكدة إنه منتحرش ولا حاجة، و إنه اتقتل. ووالد مراد مستحملش الصدمة ومات. وفضلت لوحدي وقررت إني أنتقم من فريد الراعي وأسجنه. لكنه بعت ناس يخطفوني وأنا رايحة أبلغ البوليس.
نور: وإزاي مقتلكيش من وقتها؟ آيسل: من حسن حظي إنه لما خطفني مكنش معايا المستندات، كنت مخبياها. ضربوني وعذبوني عشان أقول ع مكانها، لكن كان عندي أموت ولا إني أريح فريد الراعي وأخليه ينام وهو مطمن. كان ممكن يقتلني ف أي وقت، لكنه بيتلذذ أكتر بتعذيبي. عشان كده حابسني هنا طول السنين دي. نور: حيوان... مش ممكن يكون بني آدم. آيسل وهي تمسح دموعها: وإنتي جيتي هنا إزاي؟
نور: كنت بدور عليكي. فهم إن عندي الورق اللي هو عايزه، وساومني ع مكانك عشان ياخده. وف الآخر جيت هنا. ع قد ما أنا حزينة ع إني هنا، ع قد ما أنا فرحانة إني لقيتك. آيسل: يعني لقيتي الأمل؟ نور: كان ممكن تموتي من زمان، بس ربنا له حكمة إني أشوفك وأدور عليكي وألاقيكي عشان تخرجي من السجن ده وترجعي لحياتك. آيسل: انتي متفائلة أوي. نور: خلي أملك ف ربنا كبير، إن شاء الله هنخرج. آيسل: تخرجي فين؟
انتي لسه مشوفتيش حاجة. لسه هيرحبوا بيكي عشان يعرفوا منك مكان الورق. نور بخوف: إيه؟ آيسل: أومال... قاطعهم صوت شخص يقترب، وفجأة تحركت أكرة الباب لتعلن عن قدوم شخص ما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!