الفصل 9 | من 20 فصل

رواية نور الفصل التاسع 9 - بقلم هدى ناجي

المشاهدات
17
كلمة
2,846
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

ضابط المباحث: أيوه العيال اللي هنا اعترفوا على اللي بعتهم يخطفوها. أحمد: مين؟ الضابط: واحد اسمه أمين العتال. أحمد: وجبتوه؟ الضابط: بناءً على معلوماتنا عنه، هو مجرم محترف. أحمد: طب وسيبينه ليه؟ الضابط: ملوش سوابق عندنا، مش كل المجرمين لهم ملف عندنا. أحمد: طب وواحد زي ده يخطف نور ليه؟ الضابط: ده اللي هعرفه منه. في رأيي واحد مأجره يعمل كده. أحمد سكت بخوف، وفي عقله: أكيد فريد الراعي.

نور دخلت أوضتها وغيرت هدومها. لبست بيجامة أبيض في أسود عليها رسومات كرتون، وأطلقت العنان لشعرها. خرجت بملامحها الطفولية ونظرت لأحمد. نور: كنت بتكلم مين؟ أحمد بتوتر: لأ، أبدًا. مفيش. يلا عشان ننام. نور بصت للأرض بخجل. نور: ننام؟ أحمد: أيوه، يلا. نور وأحمد مشيوا لحد الطرقة، وبعدين أحمد سبق نور على أوضتهم ودخل. شد نور من إيديها. أحمد: تعالي. نور بتوتر: أيوه، هاجي حاضر.

أحمد بص لنور وحط إيده على كتفها. حسّت نور جسمها كله بيرتجف. أحمد ابتسم وقالها: متخافيش. أنا عارف إن كل حاجة جت بسرعة، ويمكن مكنتش الفترة دي كفاية إنك تتقبلي فكرة إننا بنحب بعض واتجوزنا. أنا مش هقدر أغصبك على حاجة، ولازم تحسي إن ده بيتك وتكوني مطمنة. وتركها ليأخذ مخدته ويخرج لينام في الغرفة المجاورة.

نور لأول مرة تحس بالأمان ده. هي بتحب أحمد وشايفاه عوض ربنا ليها عن حرمانها من أبوها وأمها وإحساس اليتم اللي عاشته طول حياتها. بتحس معاه بالأمان، أمان العيلة والسند، وفي نفس الوقت خايفة. خايفة كل ده يكون حلم وتفوق منه على كابوس. طول الوقت هي عارفة إن أكيد اللي خطفها يبقى فريد الراعي، لكن مردتش تقول كده للضابط. مش عايزة تخسر أحمد، وده في الأول والآخر أبوه. نور غمضت عينيها ونامت على طول. في نومها كانت إنها شافت آيسل

(أمينة) . كانت قاعدة في نفس الأوضة الضلمة ومدياها ضهرها، وكانت بتبكي. نور قعدت تنادي عليها وتقولها متعيطيش، وحطت إيديها على كتفها وطبطبت عليها. وفجأة آيسل التفتت، ونور صرخت لأنها كانت هي. أيوه، نور شافت آيسل وكأنها بتبص لنفسها في المراية. نور اتفزعت وقعدت تصرخ. أحمد قام مفزوع على صوتها. أحمد جري عليها، لاقاها قاعدة على السرير ومخضوضة وبتترعش. أحمد جاب ميه شربها،

وبعدين حضنها جامد وبهمس: متخافيش، أكيد كنتي بتحلمي. ده مجرد حلم. نور بهمس وخوف: أنا... كنت هي يعني؟ أنا مش بس مش قادرة أساعدها، أنا كمان هيحصلي نفس اللي حصلها. اللي هو أنا أصلاً معرفش هو إيه. هكون مكانها. مصير مجهول محدش يعرفه. عانت لوحدها، ودلوقتي أنا كمان هعاني زيها. أحمد حط إيده على بقها يقاطع كلامها: مفيش أي حاجة وحشة هتحصلك. متخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك، ومش هسمح لأي حد أي كان إنه يأذيكي تاني.

طبعًا عارفين قصده إيه، يعني حتى لو كان أبوه. نور بهمس: متسبنيش. أحمد قرب منها وحضنها أكتر. نور حطت راسها على صدره وغمضت عينيها ونامت. وأحمد فضل حاضنها لحد ما نام هو كمان. نور صحيت الصبح، حست في حاجة محاوطها. رفعت راسها وبصت لأحمد. أحمد بصوت يغلب عليه النوم: صباح الخير. نور: صباح النور يا زوجي العزيز. أحمد بحدة: زوجي بس؟ نور بمكر: اممم، لأ طبعًا. وزميلي وصديقي. أحمد بغضب: وإيه كمان؟

نور بابتسامة: وحبيبي وأبويا وأمي وحياتي وروحي وكل ما أملك من حطام الدنيا. أحمد ابتسم. أحمد: آه يا أختي، ما بناخدش منك غير الكلام. نور ابتسمت بخجل وبسته من خده وطلعت تجري. أحمد ابتسم وتنهد وقام وراها. أحمد: بتعملي إيه؟ نور: كنت عايزة أحضّرك الفطار، بس ملقتش أكل في التلاجة. أحمد: هو المفروض الأكل اللي بيبقى في التلاجة ده تكوني إنتي اللي عاملاه وحطاه في التلاجة. نور: مش فاهمة. أحمد: طب ما تقولي مش بتعرفي تطبخي، أسهل.

نور: أيوه، بس هو يعني... أحمد ابتسم وباس جبينها. أحمد: ولا يهمك. روحي إنتي حضري السفرة، وأنا هحضر الأكل. نور: بجد؟ أحمد: أيوه، بس متأخديش على كده. نور بتريقة: حاضر، مش هاخد. حاضر. أحمد هزار: لأ، كده هتاخدي الجزمة. نور راحت تحط الأطباق، وأحمد واقف في المطبخ يقلي بيض وبضحك. أحمد: مكنش يومك والله يا أحمد. آخرتها تقف في المطبخ. نور بصوت عالي: يلا، أنا جعانة. أحمد: ماشي يا ست هانم. أما نشوف آخرتها معاكي.

أحمد جهز الأكل وقعد ياكل هو ونور. ونور قعدت تاكل بسرعة وبفجعة. أحمد بص لها بخوف ورفع حاجبه. نور: إنت مبتأكلش ليه؟ مهو لو مستنيني آكلك بإيدي والجو ده، يبقى هتقعد جعان. أحمد باصلها ورفع حاجبه: تأكليني؟ ده إنتي مش ملاحقة تأكلي نفسك. براحة شوية، الأكل مش هيطير. نور بسخرية: إنتي فاكراني مفجوعة. أحمد بسخرية ورفع حاجبه: لأ خالص. نور بضحك: لأ، أنا مش مفجوعة والله. إنت بس اللي نفسك حلو في الأكل يا بطة. أحمد بغيظ: بطة؟

طب ابقي شوفي مين هيعملك أكل بعد كده. ولفت وشه عنها. نور بصت له وشدت وشه ناحيتها. نور: إنت زعلت؟ أحمد: لأ، هزعل ليه؟ كلي، كلي. نور قربت منه وأخدت الأكل وقعدت تأكله بإيديها. أحمد ابتسم وحط إيده على شعرها وقعد يداعب خصلات شعرها. قاطعهم جرس الباب. نور قامت تفتح. أحمد مسك إيدها. أحمد: إيه؟ هتفتحي كده؟ خشي البسي الطرحة، وأنا هفتح. أحمد فتح الباب وبرق عينيه بفرح. وفجأة بنت جميلة اتعلقت بيه وحضنته.

البنت: وحشتني، وحشتنااااااي. أحمد: وإنتي كمان وحشتيني. البنت: والله لو كنت وحشتك كنت سألت. بس أنا بقي حبيت أعملها مفاجأة. نور خرجت من الأوضة وشافت بنت حاضنة أحمد وأحمد حاضنها. الدموع اتجمعت في عينيها وحبست أنفاسها بغيرة.

البنت: أنا روحتلك البيت ودخلت، بس ملقتش غير طنط فاتن. فكرت وقلت يمكن قرر يبقى كبير ومسؤول وكده ويروح الشركة، بس نفضت الفكرة من دماغي بسرعة وقلت لأ لأ، مش ممكن مودي يعمل كده. فسألت طنط فاتن إنت فين، وصدمتني صدمة أكتر من اللي كانت في دماغي. وقالت لي إنك اتجوزت. وأنا اللي كنت فاكرة إننا بس اللي بنعرف نعمل مفاجآت. بس أي، إنت علّيت عليا. وبصراحة مكنتش مصدقة. أخدت منها العنوان، وأول ما النهار طلع جيت لك على طول. وحشني بجد.

أحمد بفرحة: وإنتي أكتر. نور بصدمة: مين دي؟ أحمد: دي... قاطعته الفتاة اللي قدمت خطوة. الفتاة: إيه الجمال ده كله؟ ونغزت أحمد في كتفه. يا جامد يا لعيب، طول عمرك بتقع واقف. طلع لي بقى وكده. ونور كل ده واقفة مصدومة وغيرانة ومش بتنطق، لدرجة الدموع نزلت من عينيها. أحمد بضحك: بطلي بقى، سبيني أعرفكم على بعض. أحمد قرب من نور ولف إيده على كتفها. أحمد: دي نور، اللي نورت حياتي كلها. حبيبتي وروحي. ومش بس كده، تؤتؤ، مراتي كمان.

وأشار بإيده على البنت. أحمد: ودي يستي سارة، أختي وصحبتي. وكانت زميلتي في المدرسة في ألمانيا. كنا إحنا الاتنين مصريين وكده وكنا أصحاب. يعني أقدر أقولك أختي. ومش بس كده، تؤتؤ، صديقة طفولتي.

(أعرفكم أنا بقى، دي سارة بنت جميلة ومن أسرة غنية زي ما أحمد قال كده. كانت بتدرس معاه. عندها عينيها زرقا وشعرها أحمر وبيضه، ملامحها أجنبية رقيقة. بس ده عكس شخصيتها خالص. هي اجتماعية وطيوبة. أهلها عايشين في ألمانيا، بس هي كل فترة كده بتتحايل عليهم عشان يوافقوا تنزل مصر وتقضي الإجازة مع أحمد.) نور حسّت بالغيرة، لكن حاولت تداريها وردت ببرود. نور: أهلاً وسهلاً، نورتي.

سارة بمشاكسة: لأ لأ، سلام بالإيد كده مش نافع معايا. وحضنت نور وغيرت صوتها. خشي في حضني يا مرات أخويا. أحمد بضحك: معلش، أصلها غاوية أفلام أبيض وأسود. نور بصت لها وضحكت. نور: دمك خفيف، وشكلنا هنبقى أصحاب. سارة بمشاكسة: شكلنا!! إحنا بقينا خلاص... عندكوا أي يتاكل؟ أحمد بضحك: أهلاً، كده كملت اتنين مفاجيع. سارة بصت له برفع حاجب: الله يرحم لما كانوا بيعاقبونا في المدرسة وتتحرم من الأكل، وكنت بتخليني أسرق لك الأكل.

أحمد: ولزومها إيه الفضايح دي يا سرسور؟ سارة: ناس متجيش غير بالعين الحمرا. نور: ههههه. سارة: أكولوني بدل ما أعمل لكم فضيحة. نور: خلاص خلاص، المطبخ على يمينك قدامي. أحمد ضحك وبهمس: جاية من ألمانيا الشرّابة. نور قعدت تتكلم مع سارة وتضحك. وأحمد فرحان لأنه شايف نور بتضحك من قلبها كده. وسارة قامت فجأة. سارة: أنا صحيح مبتكسفش، بس عندي ذوق برضه. يلا، اتطمنت عليكوا. سلام بقى. نور: رايحة فين؟

سارة: هروح. إنتوا لسه عرسان، يوم صبحيتكم تجيلكم واحدة زيي تخلص اليوم في الكلام وتقطع عليكم شهر عسلكم. والله عيب. نور: إيه اللي بتقوليه ده؟ والله أنا فرحت بيكي أوي وعايزة أقعد معاكي شوية كمان. سارة: إنتي فرحتي، لكن العريس بيبص لي نظرات من تحت لتحت، مش طايقني. أحمد: أنا برضه يا سرسور؟ سارة: ياراجل، ده أنا لو فتحت قلبك هلاقيك بتقولي أومي، غوري يلا. على أي بقى؟ أنا هروح بكرامتي.

أحمد: طيب، ألف سلامة يا أختي. يلا، الباب بيناديلك. سارة بصت لنور بضحك: شفتي؟ مش قلت لك ربنا يكون في عونك يا بنتي. نور: عيب كده يا أحمد. أحمد بضحك: اسكتي إنتي غلبانة. أنا عارف الأشكال دي كويس. لو عزمت عليها تقعد، هتلزق لنا لحد الأربعين. سارة: كده؟ طيب، مش روحة. وادي قاعدة. أحمد بضحك: قومي يابت من هنا، هنرش مايه. يلا، بيتك، بيتك. سارة: مش قلت لك الله يكون في عونك ياختي. ومشيت. نور بعتاب: ليه كده يا أحمد؟ كسفتها.

أحمد: مش بقولك غلبانة. نور قربت من أحمد وضربته في كتفه. أحمد: يسلام. طيب، إحنا هنقضي الليل واحنا بنتكلم على سارة. نور بقلق: قصدك إيه؟ أحمد: قصدي تقومي من على الكنبة عشان عايز أنام. نور بصت له بغضب. أحمد: إيه؟ يبقى عندك سرير طويل وعريض وطمعانة في الكنبة اللي بنام عليها؟ نور ضحكت وقامت تدخل أوضتها. أحمد مسك إيدها وبهمس: بحبك. نور بخجل: وأنا كمان. وقامت جريت على أوضتها. وبعد شوية خرجت تاني. نور: أحمد، اممم...

أحمد بخوف: إيه؟ مالك؟ في حاجة بتوجعك؟ وحط إيده على وشها. نور قربت منه وحضنته وبهمس: عايزة أنام في حضنك. أحمد: بس كده، إنتي تؤمري يا قمر. أحمد قعد على السرير وحضن نور. هو حاسس بخوفها، وإن ممكن تكون خايفة من الكابوس اللي شافته. فضل حاضنها وبيملس بإيده على شعرها لحد ما نامت. ونام هو كمان. وبالليل صحي وبص لنور اللي كانت بتخترف وبتترعش. أحمد ضمها وبدأ يفوقها. أحمد: نور، حبيبتي. نور صحيت وفتحت عينيها بتقل وبعياط.

نور: نفس الكابوس يا أحمد. أحمد فضل يطمنها، لكن كان من جواه قلقان. لكنه فضل يهديها لحد ما نامت تاني. وقعد يفكر في آيسل. (يتري هي فين؟ وأبوه عمل فيها إيه؟ ولو فعلاً أبوه اتخلص منها، ليه خايف من الورق اللي كان معاها؟ مهو أكيد مش هيتخلص منها غير لما يكون حط إيده على الورق اللي عندها) . الأفكار فضلت تشغل دماغه لحد النهار ما طلع. وبعدين دخل المطبخ وحضر الفطار واللبن، وصحى نور بهدوء. أحمد: قومي يا حبيبتي.

نور بنوم: صباح الخير يا حبيبي. نور قامت غسلت وشها وغيرت هدومها وقعدت على السفرة سرحانة. أحمد: مالك؟ مش بتاكلي ليه؟ إيه روح المفجوعة اللي عندك راحت فين؟ نور بهدوء: ممكن أسألك سؤال؟ أحمد: أكيد، اتفضلي. نور: هو لو أنا اختفيت ومحدش عرف عني أي حاجة، سواء مت أو اتقتلت. أحمد قاطع كلامها: بعد الشر. وقرب منها ومسك إيديها. أحمد: ممكن متقوليش كده تاني. نور: ضغطت على إيده. بس أنا لسه مكملتش سؤالي.

أحمد غمض عينيه بألم: عايزة تقولي إيه؟ نور: يعني كنت هتسبني؟ مش هتسأل عليا؟ مش هيهمكن تعرف أنا فين؟ يعني هكتفي بأن عدم وجودي بقى واقع، ومش هتقدر تغيره. أحمد: أكيد لأ. هقلب الدنيا لحد ما ألاقيكي. نور بحزن: عشان أنا مش لوحدي، عندي إنت. لكن هي ملهاش حد. مين يدور عليها؟ مين يهمه أمرها. أحمد: قصدك آيسل؟ أنا طول الليل بفكر.

نور قاطعته بتوتر: أنا عارفة صعب عليك تفهم إن أبوك يكون ورا كل اللي حكته آيسل في مذكراتها، أو يكون بالشكل ده. بس صدقني، أنا... أنا مش هتكلم خالص عن المذكرات، أو عن اللي عرفته عنه. مش ممكن أقدر أأذيه أو أتكلم عنه بطريقة وحشة. أنا بس عايزة أوصلها، أطمن عليها. أعرف اللي حصل لها. لو ماتت، لو لسه عايشة.

أحمد قرب منها وباس جبينها: اهدى. إنتي مش مضطرة تشرحيلي ولا لأي حد. من حقك تتطمني على صاحبتك، حتى لو التمن إن أبويا يدخل السجن. في الأول والآخر الدنيا مش غابة، ولازم اللي غلط يتعاقب. أحمد اتنهد: أنا معاكي في أي حاجة عايزة تعمليها، وهساعدك عشان نوصل لآيسل. بعدها هتنهي الكوابيس اللي إحنا فيها. ودلوقتي، ممكن تاكلي؟ بعد ما خلصوا أكل. أحمد: إيه؟ مش هتروحي الكلية؟

يلا غيري هدومك، هنروح سوا. مهو مينفعش أحمد الراعي وحرمه مدام نور الراعي يسقطوا. أنا عايز أجيب 95%، وإنتِ مش هتقلّي عن 99%. نور: اشمعنى؟ إنت 95 وأنا 99؟ كده براحتي. ويلا بقى، هنتأخر. نور بسرعة غيرت هدومها وخرجت. وأحمد أخدها وراحوا الجامعة. وبعد ما خلصوا محاضراتهم، أحمد وصل نور للبيت. أحمد: يلا، اطلعي وذاكري كويس. نور: إنت رايح فين؟ أحمد: رايح شغلي. نور: شغلك؟

أحمد: أيوه، بعد ما سبت البيت، قدمت CV بتاعي في شركة أعمال هندسية، واتقبلت وهبدأ من النهارده. وهشتغل بعد الكلية... ادعي لي. نور: ربنا يوفقك يا حبيبي. نور طلعت. وأول ما طلعت من الأسانسير لقت ورقة متعلقة على باب الشقة. نور فتحت الورقة وشهقت بصدمة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...