الفصل 15 | من 20 فصل

رواية نور الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هدى ناجي

المشاهدات
21
كلمة
2,299
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

فارس ابتسم بخبث وهمس: بدأ العد التنازلي. وعد عليا يا أحمد، هخلي أيامك الجاية كلها سودا وهنتقم منك بطريقة تخليك تختار الموت عشان أهون من اللي هعمله فيك. ودخل بعدها أوضته. نور بهمس لأحمد: معرفتنيش عليه يعني؟ أحمد: دا فارس. نور: آه. أحمد: إيه؟ في حاجة بتوجعك؟ نور: أنا مبهزرش، مين دا؟ أحمد: فارس ابن عمي. نور: عمك؟

أحمد: آه، بابا كان له أخ عمي محمود بس مات من وأنا صغير وانقطعت أخباره. وبعدين مشفتش فارس دا غير وأنا عندي 15 سنة كدا، كان جاي يطالب بابا بميراثه وبابا قاله إنه ملوش أي حاجة وإنه بنى كل الحاجات دي لوحده وإنه هو وعمي منعزلين عن بعض من زمان. نور: طب ومامتك عملت إيه؟ أحمد: بصراحة ماما أكدت نفس الكلام، بس اللي أنا متأكد منه إنه مقتنعش. نور: وليه محكتليش الموضوع دا قبل كده؟

أحمد: مجاش ع بالي، وكمان دي المرة الوحيدة اللي شوفته فيها، وبعديها كان كلامنا تليفونات وبس. وأنا سمعت إنه اعتمد على نفسه وأسس شركة واشترى فيلا. اللي مستغرباه إيه اللي فكره بيا دلوقتي. نور: يمكن جاي يطالب بميراثه مرة تانية. أحمد: معتقدش، بابا مش هيديله حاجة. ولو كان عايز يطالبه هيطالبه فين؟ في السجن!! نور اتوترت: مهو مش ف... بص يا أحمد أنا يعني... أحمد: فيه إيه مالك؟

نور بخوف: أنا في حاجة مخبياها عليك وبقي لازم تعرفها. أحمد: حاجة إيه؟ نور بخوف: البقاء لله، والدك توفي. أحمد بصدمة: إيه... إمتى... وإزاي؟ نور: لما كنت في المستشفى جالنا الخبر وأنا وطنط فاتن خفنا نقولك. أحمد اتنهد ومشي بالكرسي ووقف جنب الشباك وبقي يبص من الشباك وعيونه دمعت. نور جت من وراه: أحمد. أحمد وهو بيمسح دموعه: نعم. نور نزلت على رجليها وبقت في نفس مستواه وهو قاعد ع الكرسي وقالتله: بتخبي دموعك مني أنا يا أحمد؟

أنا عارفة خبر وفاة والدك حاجة مش سهلة بالنسبالك. أنا عشت الإحساس دا قبل كده وفاهماه كويس. كان عندي خمس سنين لما العربية اتقلبت بيا أنا وماما وبابا. يمكن مكنتش فاهمه. عمتي جت أخدتني من المستشفى، كنت قاعدة قدام أوضة العمليات مستنية بابا وماما عشان نروح. عمتي شدت إيدي وقالتلي تعالي نجيب لماما وبابا ورد عشان نفرحهم بيه لما يطلعوا. واحنا في الطريق بابا وماما راحوا عند ربنا ومش هيرجعوا. وقتها مفهمتش بس فهمت لما كبرت. عشت طول عمري يتيمة. اليتم ده مش وصمة، هوا إحساس الوحدة والكسرة. والإحساس دا منتهاش غير لما عرفتك وحبيتك.

أحمد بحزن: مش بيوحشوكِ؟ نور بدموع: أكيد بيوحشوني، بس هما دايما معايا. شايفني أنا اللي مش شيفاهم. ممكن كانوا بيقولوا بنتنا نور كبرت أهي ودخلت الجامعة وبنتنا نور بقت عروسة، ياه ماكناش هنختارلها عريس أحسن من كده. أحمد قرب من نور وحضنها وهما الاتنين كانوا بيعيطوا. وبعد شوية أحمد بعد عن نور ومسح دموعها وهي بقت تمسح دموعه وباس جبينها. وبعد شوية كدا وراح قالها: الله يا هانم كلامي مبيتسمعش. نور بتعجب: كلام إيه؟

أحمد: أنا مش قولتلك مش عايز أشوف دموعك أبداً. نور: يسلام، ما أنت كمان كنت بتعيط. أحمد: أنا براحتي يا هانم، ولا نسيتي إننا راجل البيت. نور بضحك: ماشي، أه يا خويا وماله. والاتنين قعدوا يضحكوا. قاطعهم صوت فارس بينادي. أحمد: يااه، داحنا نسيناه. بقولك إيه يا حبيبتي شوفي عايز ياكل إيه وحضري الأكل. دا كمان ابن عمي. نور: طب افرض إنه كان فعلاً جاي عشان يطلب ميراثه؟

أحمد: هقعد مع المحامي وأشوف إيه ميراثه وأديهوله. إحنا استحالة ناخد حاجة مش بتاعتنا. وفي حاجة كمان كنت عايز أقولهالك. نور: حاجة إيه؟ أحمد بطفولة: هقولك بعد ما تأكليني. نور: جعان يا حبيبي. أحمد: أيوا. عند أيسل.

طلع النهار على أيسل وهي قاعدة مكانها. قامت ودخلت الحمام وقعدت ع الأرض وفتحت الدش وبقت الميه نار. لهبها فوقها. وقامت وخرجت غيرت هدومها وعملت قهوة وقعدت في البراندة وبقت تشرب القهوة وتبص من الشباك. عينها جت على بيت آدم القديم والشارع اللي شهد على طفولتهم وأيام المدرسة. واتنهدت وفضلت سرحانة في ذكرياتها. عند أحمد ونور.

أحمد ونور وفارس قاعدين على السفرة بياكلوا. فارس كان بيشاور على الميه. نور أخدت الكوباية وبتديهاله. حط إيده على إيد نور وفضل باصصلها. نور: احم. فارس: آه، آسف مأخدتش بالي. نور بصت في الأرض: ولا يهمك. أحمد: أنا هخرج أنا ونور. ورانا مشوار مهم. ياريت لما نرجع تكون لسه صاحي لأن في موضوع مهم عايز أتكلم معاك فيه. خلصوا أكل ونور شالت الأطباق وأحمد كان بيساعدها. وبعدين دخلوا أوضتهم وقعدت ع السرير وأحمد دخل وراها. أحمد: إيه؟

بتفكري في إيه؟ نور: لأ، ابداً. مشوار إيه اللي هنروحوا؟ أحمد: هقولك في الطريق. يلا غيري هدومك. نور غيرت هدومها وخرجت ركبت الأسانسير مع أحمد وخرجوا ركبوا العربية. نور: مش هتقولي بقي رايحين فين؟ أحمد: هتعرفي. مستعجلة ع إيه؟ نور وأحمد وصلوا لبيت أيسل اللي هو بردو بيت نور. نور بصت لأحمد برفع حاجب: هو أنا زعلتك؟ أحمد: لأ، ليه؟ نور بحزن طفولي: أمال ليه مرجعني بيت أهلي؟

أحمد ضحك: بصي بقي، إحنا جايين هنا عشان أيسل. البنت اتظلمت أوي وبابا ظلمها وحبسها 5 سنين. يعني مفيش حد أو حاجة ممكن تعوضها عن اللي بابا عمله فيها. يعني ففكرت إزاي أعوضها وأحاول أساعدها. كل حاجة تطلبها أنا مسئول عنها. ولو طلبت كل فلوس بابا مش كفاية عليها. نور بصت لأحمد: طب ليه مقولتليش من الأول؟ وقعت قلبي.

أحمد: أنا مش عارف أتكلم معاها ولا أقولها إيه. فأنني اتكلمي معاها. لو عايزة أي حاجة قوليها. ياريت تعتبريني زي أخوها وتطلب مني كل اللي تعوزه. ودي أقل حاجة أكفر بيها عن اللي بابا عمله معاها. وإن شاء الله هحاول أوصل لكل الناس اللي بابا أذاهم أو أتسبب لهم في ضرر وهحاول أعوضهم. نور بصت لأحمد بفرحة وباست خده وقالتله: أنت أطيب قلب شفته في حياتي. أصلاً إنت كل حياتي. أحمد ابتسم وبهزر: طب إيه؟

إحنا في العربية مبتقوليش الكلام ده. وإحنا في البيت ليه؟ نور نكزته في كتفه. أحمد: آآه، طب خلاص. اطلعي بقي شوفيها. نور: مش هتيجي معايا؟ أحمد: مش عارف أقول إيه. مش هقدر. وبعدين مش عايزها تقلق. هي هتتكلم معاكي وهي مرتاحة أكتر. نور: زي ما تحب يا حبيبي. نور طلعت لأيسل الشقة وخبطت وأيسل فتحت وقعدوا سوا يتكلموا. أيسل: أهلاً وسهلاً. اتفضلي. نور: ياريت مكنتش بزعجك. لإنني من غير معاد.

أيسل: أنا كان نفسي أشوفك. كنت عايزة أتكلم معاكي. يعني مش عارفة أتكلم مع حد ومليش حد أتكلم معاه. دا يعني لو ينفع. نور: أيسل، ممكن تعتبريني زي أختك. أنا مليش إخوات. وتحكيلي كل اللي جواكي. أنا أعرفك وكنا صحاب من قبل ما نتقابل. يعني القدر كان بيجمعنا دايماً. احكي وفضفضي وطلعي كل اللي جواكي. أيسل من غير مقدمات حكت كل حاجة لنور. نور دمعت: استحملتي كل دا. أيسل: استحملت حاجات أكتر من كدا. Flash back.

أيسل فاقت لقت آدم نايم جنبها ومكنش قادرة تتحرك. وبقت تجمع هدومها وتغطي بيها نفسها وترتجف. وآدم بدأ يفوق وحط إيده ع راسه بألم وفتح عينيه بتعجب من المكان اللي هوا فيه. وباصص جنبه لقي أيسل. اتنفض من مكانه ومبقاش مستوعب إيه اللي حصل. وراح على أيسل. آدم: إيه اللي حصل؟ أيسل بعياط بقت تصراخ. آدم بصراخ: إيه! أنا عملت إيه؟ اتكلمي. قولي أنا عملت إيييه! وبص لهدوم أيسل المقطعة وشكل الأوضة والدم والجروح اللي في إيده ووشه من أيسل.

وبقي هيتجنن ومسك راسه: لا، مش ممكن. أنا... أيسل: ردي عليا. وجه يحط إيده عليها. أيسل صرخت بخوف. وآدم حاول يهديها. طلعت تجري على الطريق وآدم بيجري وراها وبينادي عليها. وأيسل التفتتله وكان في عربية جاية بسرعة. أيسل كانت التفتت وبصت لآدم والعربية جت بسرعة. وآدم بقي يصرخ في أيسل. تحاسب وهي باصة عليه وبتدمع والعربية جاية بسرعة من وراها وخبطتها. وأيسل اترفت وبعدين وقعت على الأرض فاقدة الوعي وغرقانة في دمها.

آدم صرخ: آآآيسل. وطلع يجري عليها. واتنقلت المستشفى وآدم معاها. دخلت أوضة العمليات وآدم وقف ع الباب مش مستوعب إيه حاجة من اللي حصل. بقي يخبط دماغه في الحيط ويعيط. مش فاهم ولا حاسس هو عمل إيه. كل اللي فاهمه إن أيسل في الوقت ده بتموت وهوا السبب. والده ووالدته جم: في إيه يا آدم؟ آدم بصدمة: أنا... أنا اغتص*بت أيسل. أنا مش مصدق إننا عملت كده. أيسل بتموت دلوقتي بسببي. أنا السبب في كل ده. أبوه

ضربه بالقلم واتكلم بزعيق: أنت تخرس خالص. أنت عايز إيه؟ عايز تتدمر سمعتنا وسمعة العيلة؟ أنا لواء سابق عشت حياتي كلها سمعتي كويسة مع الناس. يجي عيل زيك يضيع كل اللي بنيته وعايز تدمر مستقبلك. أنت ناسي أنت في كلية إيه؟ هتترفد من الكلية وتتحبس ع آخر الزمن. إلهام والدته بقت تهدي والده وتبعده عنه: ليه كده يا آدم؟ ليه تعمل كده؟ صفاء والدة أيسل وصلت المستشفى وجريت ع آدم: طمني يا ابني بنتي جرالها إيه؟ عملت الحادثة دي إزاي؟

اتكلم يا ابني. آدم بدموع: أنا المسؤول عن كل اللي جرالها. والده شده: بتقول إيه؟ أنت الظاهر إن الحادثة مأثرة عليه. آدم بص لوالده واتكلم: أنا السبب... أنا اللي... صفاء: أنت إيه؟ قاطعهم خروج الطبيب. صفاء طلعت تجري عليه: طمني يا دكتور بنتي مالها؟ الدكتور بأسف: بنتك للأسف اتعرضت للاغتصاب. صفاء الكلمة وقعت عليها زي الصاعقة ووقعت في الأرض: لا، أنت بتقول إيه؟ وبقت تعيط بصوت.

آدم جري عليها: سامحيني يا طنط. أنا مكنتش في وعيي. والله مكنتش في وعيي. كنت سكران. أنا مش ممكن أذيها. وهصلح اللي عملته. والده قرب وشده ووالدته بقت تعيط وتشده. ووالده قرب من صفاء وقالها بنبرة هادية: أنا مش عارف أقولك إيه. بس صدقيني أنا هحاول أعوضها باللي تطلبه. صفاء رفعت عينيها والدموع مغرقة وشها: تعوضها عن إيه... وشهقت بدموع عن شرفها. (بعض الكلمات رأيت فيها النور وأخري رأيت فيها قبري)

آدم قرب: تعويض إيه اللي بتتكلم عنه يا بابا؟ أنا... أبوه قاطعه: أنت تخرس خالص. تعالي وبقي يشده هو ووالدته وخرج بيه من المستشفى وقال: مش عايز أسمع صوتك لحد ما نوصل البيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...