الفصل 7 | من 20 فصل

رواية نور الفصل السابع 7 - بقلم هدى ناجي

المشاهدات
15
كلمة
2,269
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

فريد الراعي: مش عاوز شوشرة. عايز أتأكد البنت دي تعرف حاجة ولا لا. ولحد ما دا يحصل، عايزك تكون زي ضلها، متسبهاش لحظة. الراجل الغريب: اللي تشوفه يا باشا. أنا تحت الأمر. فريد الراعي: طب غور من وشي. *** في الجامعة. (نور وأحمد أنهوا محاضراتهم، وأحمد عزم نور على الغدا. نور وافقت عشان تستغل الفرصة وتحاول تصارح أحمد باللي تعرفه.)

أحمد: انتي هتقعدي تفكري كتير، أفكره السمك مش هيتكلم ويقلك كليني، ولا انتي من أنصار السمك صحاب مش طواجن؟ نور: ههههه. طيب وانت مركز معايا ليه، مش بتقول جعان؟ طيب ما تاكل. أحمد: هو الأكل مش عاجبك؟ أنا ممكن نطلب حاجة تانية. نور: لا، الأكل كويس. أحمد: طيب كلي. نور: حاضر. (أحمد ونور خلصوا أكل، ونور ساكتة تمامًا، زي ما تكون بتحاول تستجمع قوتها عشان تقوله على كل حاجة، بس كل ما تيجي تتكلم تخاف من رد فعله.)

أحمد: تحبي أوصلك البيت، ولا ممكن أطمع أكتر من كدا ونروح نقعد ع النيل في نفس المكان اللي اعترفتيلي فيه إنك بتموتي فيا ومتقدريش تعيشي من غيري وكده؟ نور: والله ده اللي هو أنا. أحمد: آه. نور: أحمد أي... أحمد (بهزار) : أيوه. أهي هتيجي إن شاء الله. إيه يا نور؟ انتي جايه تتعلمي الكلام دلوقتي؟ مالك؟ نور (بتوتر) : أحمد بص في عينيه. أحمد: ياااه. بس كده. من عنيه. أهو. نور (بتوتر) : انت بتثق فيا مش كده؟

واكيد عارف إني مش ممكن أكذب. أحمد: هو في أي؟ أنا بدأت أقلق. نور: الكلام اللي هقولهولك دلوقتي مش معايا دليل عليه، غير إحساسي اللي بيقولي إنه صح. أحمد: اتكلمي بقي. في إيه؟ (نور حكت لأحمد كل حاجة قرتها في مذكرات أيسل (أمينة) ، وكل شكوكها عن إن والده يعرف كويس صحبتها فين، وإنها مش هتقف ساكتة وهتدور لحد ما توصل لدليل على كلامها.) أحمد (بصلها بصدمة) : مش ممكن... إيه اللي بتقوليه ده... يعني أبويا نصاب وقاتل؟ لا...

أكيد كل الكلام ده غلط... أنا حاسس إني في كابوس. (أحمد مسك رأسه بألم وحاسس إنه مش قادر يقف على رجليه. ونور اتخضت عليه.) نور: أحمد، انت كويس؟ أحمد (قاطعها) : هششش. مش قادر أسمع حاجة، ولا قادر أتكلم. لو سمحتي سيبيني لوحدي شوية. نور: مش هينفع أسيبك وأنت في الحالة دي. أحمد (بغضب) : بقولك سيبيني لوحدي! إيه مش بتسمعي؟

نور بصتله والدموع ملت عينيها، وتفكيرها وقف. وحست إن كل مخاوفها اتحققت وإن أحمد مش مصدقها. وقفت مصدومة واتنهدت بدموع ومشيت بسرعة وركبت تاكسي. وأحمد قاعد مكانه والدموع بدأت تنزل من عيونه. (هو بيعشق نور ومتأكد إنها مش كدابة، لكن إحساس الضعف والعجز ماليه. إزاي أبوه يطلع كدا؟ طب هو يقف مع حبيبته اللي عايزة ترجع صاحبتها وتسجن أبوه على جرائمه؟ ولا يقف مع أبوه؟

وساعتها يبقى هو كمان مجرم زيه ويخسر حب نور. مليون سيناريو بيدوروا في دماغه. وفجأة قام وراح لعربيته وركب وساق بسرعة كبيرة، مكنش شايف قدامه.) *** في فيلا فريد الراعي. فاتن: تنادي داده كريمة: حضريلي الغدا. داده كريمة: حاضر يا هانم. فاتن: هو أحمد لسه مرجعش من كليته؟ داده كريمة: لسه يا هانم. (أحمد دخل بغضب.) داده كريمة: أهو جه أهو يا هانم. فاتن: طيب روحي انتي حضري الأكل زي ما قلتلك. فاتن: أحمد كويس إنك جيت. كل هاكل لوحدي.

أحمد (بضيق) : ماليش نفس. فاتن: مالك؟ أحمد: ماليش. أنا طالع أوضتي. (أحمد دخل أوضته وقعد على سريره بحزن.) فاتن فتحت الباب مرة واحدة ودخلت واتصدمت لما شافت أحمد والدموع في عينيه. أول مرة تشوفه في الحالة دي. فاتن: مالك يا حبيبي؟ بتعيط ليه؟ أحمد: قام وقف وأدالها ضهره واتكلم بتنهيدة: أنا كويس، بس محتاج أكون لوحدي. فاتن حست بصعوبة الحالة اللي ابنها فيها، فقربت منه وأخدته في حضنها واتكلمت بلهفة: احكيلي مالك.

(فاتن تبقى زوجة فريد الراعي وأم أحمد. كانت بنت راجل أعمال كبير، اتجوزت فريد الراعي بسبب صفقة بينه وبين أبوها. فريد ذكي أصر إنه يتجوزها لأنه عارف إنها الوريثة الوحيدة لأبوها. وكانت صغيرة وفريد قدر يحركها بذكائه بعد ما أبوها مات. ورثت شركاته اللي فريد ضمها لمجموعة شركات الراعي وبقى من خلالها قوة عظيمة يصعب الوقوف أمامها. لكنها عمرها ما قدرت تحب فريد، اكتفت بكونها زوجته وأم ابنه وبس.) المهم!!

أحمد: بصالها بألم. لأنها أول مرة تحضنه وتتكلم معاه عن قريب، مش من خلال داده أو غيره. كمان أحمد اتربى في مدارس داخلية، فكان بعيد طول الوقت عن بيته وعيلته وشغل أبوه. أحمد: ماما، هو بابا ممكن يقتل؟ فاتن (بهدوء) : تقصد إيه؟ مش فاهمة. باباك رجل أعمال كبير، يعني له أعداء كتير. أحمد (بغضب) : يعني ممكن عداوته دي توصل إنه يقتل؟ فاتن: ممكن. أحمد (بنظرة تعجب من جرأة والدته وكأنه عاد) فاتن فهمت نظرة ابنها

وحطت إيديها على كتفه: شوف يا أحمد، أنت كبرت وتقدر تفهم اللي هقوله. في عالم رجال الأعمال، كل شيء مسموح. يعني في صفقات في شغلهم، ممكن تخلص بالرشوة، ممكن بالتهديد، وممكن بالقتل. أحمد قرب منها وبصلها وكأنه بيقلها متكملش، كفاية.

فاتن: أنا والدي كان راجل أعمال كبير وعنده فلوس كتير أوي. قالي إن فريد الراعي كان مهندس بسيط محلتوش أي حاجة، وفي وقت بسيط جدًا قدر يكون إمبراطورية الراعي اللي أنت شايفها دي، ومفيش حد بيشتغل من ٦ الصبح لـ ٦ بالليل وبيعمل ملايين. وقتها كنت صغيرة ومش فاهمة حاجة، كل اللي فاهماه إني هتنقل من فيلا الراشد لفيلا الراعي. لكن أنت، رغم إني حاولت كتير أبعدك، سواء لما حطيتك في مدرسة خاصة أو لما عملت حواجز كتير بينك وبين والدك، وده كان صعب عليا أوي لأنك ابني الوحيد، بس في الآخر أنت اللي هتمسك الإمبراطورية دي، فأكيد كده أو كده كنت هتفهم كل حاجة.

أحمد واقف مصدوم، وكان كلام والدته نزل على دماغه زي الصاعقة، فوقته من العالم الجميل اللي كان عايش فيه لعالم كله مشاكل وأسرار وعداوات وصفقات. أمه بصتله بخوف: أنا آسفة يا حبيبي، كان نفسي أغير الواقع اللي إحنا عايشينه للواقع اللي تتمناه، بس مقدرش. أحمد (مقاطعًا) : بس أنا أقدر. انتي كنتي صغيرة وضعيفة وسلمتي بالأمر الواقع، لكن أنا لا. أحمد بدأ يلم هدومه. فاتن: هتروح فين وتسبني؟

أحمد: أنا آسف، بس مش هقدر أعيش هنا بعد كده. كنت فاكر والدي راجل عصامي بنا نفسه بالشغل والتعب، لكن بالقتل والتهديد والغش، لا مش هقدر. لازم أمشي. فاتن: هتروح فين؟ أحمد: متقلقيش، هتصرف وهبقى أكلمك. سلام. وأخد شنطته وطلع بعربيته بسرعة. *** في شركة فريد الراعي. شخص ١: قعدوا يتكلموا في المطعم هي وأحمد بيه، وبعدين خرجت لوحدها بتعيط، والبيه خرج بعدها وكان متعصب. وهي دلوقتي في البيت ورجالتي حوالين البيت بيعدوا عليها أنفاسها.

فريد اتصل بالبيت: الو؟ أيوه يا فاتن، ابنك مبيردش على تليفونه. فاتن (بعياط) : ساب البيت وخرج، ومعرفش راح فين. فريد: طيب، طيب أنا جاي. *** في بيت نور. نور قاعدة على السرير بتعيط. (معقولة يكون أحمد مش مصدقني؟ طيب هو ممكن يقول لوالده والده ياخد احتياطاته ومقدرش أوصل لحاجة؟ طب هو ممكن أحمد يفضل يحبني؟

لا لا، أنا تعبت وأنا لوحدي، أنا مليش حد غيره. بس كان لازم أصارحه بحقيقة والده. وبعدين في ناس كتير اتظلمت وماتت بسببه. يارب استرها وساعدني يارب.) نور فضلت تعيط لحد ما نامت. *** عند أحمد.

أحمد أجر شقة صغيرة، وبدأ يدخل هدومه وحاجته، وحاول ينام ومقدرش. كل ما يجي ينام يفكر في نور وإزاي هو جرحها، وهي وحيدة ملهاش حد غيره وملهاش ذنب في أي حاجة. هي بس بتحاول توصل للحقيقة وتساعد غيرها. أتوجع عشانها ومسك تليفونه عشان يكلمها يعتذر لها على تصرفه معاها، بس رجع تاني عن تفكيره وقال يمكن تكون نامت، مش عايز أقلقها في وقت زي ده.

(ولو إن أصعب حاجة عنده إنها تنام وهي زعلانة منه، وهوا اللي من أول ما عرفها قرر مش هيزعلها وهيكون ديما حضن والدتها اللي اتحرمت منه وسندها وضهرها مكان والدها.) *** في فيلا فريد الراعي. فريد: يعني إيه ساب البيت؟ فاتن: رجع من بره زعلان، أول مرة أشوفه كده، كان مجروح أوي، وبعدين فضل يسألني عنك وعن شغلك وحاجات كتير كده. فريد: وكان بيسألك الأسئلة دي ليه؟ وقولتيله إيه؟ فاتن: يعني هقوله إيه؟

ده ابني الوحيد. من الأول مكنتش عايزاه يدخل في شغلك و... فريد: بس اخرسي وغوري من قدامي. (فريد دخل مكتبه، وبعدها جه السكرتير بتاعه ودخله علطول.) فريد (بغضب) : اللي كنت بفكر فيه حصل. البنت دي شكلها تعرف حاجات كتير عني، وطالما أحمد كان معاها ورجع ساب البيت، يبقى أكيد اقتنع بكلامها. أكيد وراته الورق والمستندات اللي كانت مع الزفتة أمينة (أيسل) . انتوا مش شايفين شغلكم كويس يا بهايم؟

السكرتير: اهدي يا فريد بيه، واللي انت عاوزه هيكون. فريد: أنا عايز البنت دي تتربي، يعني قرصولها ودنها قرصة محترمة، متقدرش ترفع وشها لفوق تاني. *** في صباح اليوم التالي في الجامعة. نور نزلت زي كل يوم، لكن كان في عربية ماشية وراها ومرقباها. وأحمد وصل للجامعة وكان متضايق إنه مقدرش يروح ياخد نور بعربيته من البيت ويجيبها للجامعة زي كل يوم. نور دخلت وتعمدت إنها متكلمش أحمد ودخلت على طول على المحاضرة، لأنها زعلانة منه.

أحمد: نور... نور... نور مرضتش عليه وكأنها مخدتش بالها. وبعد ما خلصت المحاضرات نور وأحمد ماشيين وراها، وحاولت تتجاهله بس مقدرتش، والتفتت له وبصت في عينيه. شافت فيهم كسرة وحزن أول مرة تشوفه. وبعد ما كانت هي اللي زعلانة منه، بقت بتحاول تصالحه. وبعدين قربت منه وحطت إيديها على خده عشان تمسح دموعه. أحمد باس إيديها وحضنها وكان بيتنهد بدموع: أوعي تزعلي مني أبدًا. نور (بعياط) : أزعل منك!

أنا تقريبًا مليش حد غيرك. لا أب ولا أم ولا أخوات. أحمد: بسس... أنا أبوكي وأمك وأخوكي، وأنتي حياتي. من هنا ورايح مش هعيش غير عشانك انتي وبس. نور ابتسمت بخجل. أحمد: في حد عبيط يزعل القمر ده ويتحرم من الورد الأحمر اللي على خدودك ده؟ نور (بخجل) : أنا همشي بقى. أحمد: تمشي تروحي فين؟ أنا هوصلك.

(أحمد ونور خرجوا من الجامعة، وأحمد لسه بيشغل العربية. وقفت العربية اللي كانت بتراقب نور قدامهم، ونزل منها راجلين شكلهم غريب ورشوا على نور مخدر. ونور بتصرخ. وأحمد خرج بسرعة من عربيته، لكن هما سبقوه وأخدوا نور والعربية سقت بسرعة. وأحمد جي يطلع وراهم لقي عربيته مش بتدور.)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...