الفصل 6 | من 20 فصل

رواية نور الفصل السادس 6 - بقلم هدى ناجي

المشاهدات
19
كلمة
1,284
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

نور: مفيش فايدة، لازم ألجأ لأحمد. بس أكيد مش هقوله حاجة عن اللي عرفته عن والده. مش يمكن هو عارف كل حاجة عن والده وعن حقيقته؟ ده أكيد. نور تتصل بأحمد. أحمد: ألو. نور: أحمد، ممكن نتقابل دلوقتي؟ أحمد: أكيد. نور وأحمد قعدوا في مطعم على النيل. نور: مش عارفة إيه اللي خلاني أكلمك. يمكن أنت الشخص الوحيد اللي لازم أبعد عنه دلوقتي. أحمد: ليه بتقولي كده؟ وليه عايزة تبعدي عني؟ أنا زعلتك في إيه؟

نور: أنت مزعلتنيش ولا حاجة، بس خايفة تزعل مني بعدين. أحمد: صدقيني، مفيش سبب يخليني أزعل منك. نور: متتسرعش في ردك. مين عارف، يمكن أعمل حاجة تزعلك. أحمد اقترب منها وهمس: أنا بحبك، ومفيش أي سبب في الدنيا يخليني أزعل منك. نور بعدت عنه. أحمد شدها من إيدها. أحمد: نور، بتحبيني؟ نور ابتسمت بخجل، وده اللي مخليني مش قادرة أفكر في أي حاجة. يمكن اللي هعمله يخليك تكرهني. أحمد: دي مش الإجابة على سؤالي. نور: أيوه. أحمد: أيوه إيه؟

نور: بحبك. أحمد ابتسم بفرحة وكأن قلبه اتحرك من مكانه. مش قادر يتكلم. أحمد بصوت متقطع: قولتي إيه؟ نور: لا، منا مش هقدر أقولها تاني. أحمد: أنا أكيد بحلم. نور: لا، أنت صاحي. أحمد اقترب من نور ومسك إيديها وباسها، وبص لنور بعيون كلها شوق وحب. أحمد: أوعدك، عمرك ما أخليكي تندمي على حبك ليا. وبعد ما نتجوز، هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا. نور توقفت عند كلمة "نتجوز" ليذهب تفكيرها لفريد والد أحمد، ثم تنظر بحزن إلى أحمد: نتجوز؟

أحمد: أيوه طبعًا هنتجوز، وهنسافر وهنلف العالم، وهنكون أسعد زوجين في العالم. نور بنظرة فرح يملؤها الألم: أنت قلبك طيب أوي يا أحمد. أحمد: طب يلا عشان أروحك، وبعدين هكلم والدي، وأنتي تكلمي عمتك وتحددي معاد عشان أجي أخطبك. نور: تكلم والدك؟ لا... لا. أحمد: إيه اللي لا؟ نور بتوتر: قصدي لسه بدري، أنت ناسي إننا لسه بندرس. وبعدين أنا... أنا... أحمد: مالك؟ نور: تعبانة وعايزة أروح. *** في فيلا فريد الراعي. فاتن، والدة أحمد،

لزوجها: أحمد أول مرة يتأخر بره البيت. فريد: اهدي شوية، دلوقتي ييجي. وأول ما ييجي، تقولي له إني عايزه في المكتب. أحمد: أنتي إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي يا حاجة؟ فاتن: إيه حاجة دي؟ أحمد: ما ترسوا على حل بقى، لا عجبكم ماما ولا حاجة. طب أقول إيه طيب؟ فاتن: قولي مامي. وبعدين، أنت كنت فين لحد دلوقتي؟ أحمد: كل الطول ده وأقول مامي؟ والله ما تليق يا حاجة. وبعدين، أنتي من امتى بتسأليني كنت فين واتأخرت ليه؟

إيه بتخافي عليا يا قمر؟ آه، بس لو مكنتيش أمي. فاتن: طب بطل هزار بقى، وشوف باباك عايزك ليه. أحمد: خير. فاتن بهمس: مستنيك في المكتب، وسأل عليك أكتر من مرة. شكلك عامل مصيبة. أحمد: أنا يا أمي؟ أحمد خبط على مكتب فريد. فريد: ادخل. (فريد الراعي شخصية قوية وجبارة، وخصوصًا في شغله. عنده حيل كتير وأساليب كتير في شغله غير الأساليب القانونية، بنى بها مجموعة شركات الراعي.) أحمد: بابا، بيقولوا إنك عايزني. فريد بنظرة غضب: كنت فين؟

أحمد: كنت مع نور. فريد بغضب ومكر: نور مين؟ أحمد: نور زميلتي في الكلية اللي حضرتك شفتها. فريد بمكر: وأنت كل زمايلك في الكلية بتخرج معاهم في وقت متأخر كده؟ أحمد: لا طبعًا، نور مش بس زميلتي. فريد: يعني؟ أحمد: إحنا بنحب بعض وهنتجوز، بس لما نخلص الكلية. فريد بمكر: يعني أنت مقرر كل حاجة أهو، حتى متعبتناش. وأخدت رأينا في حاجة؟ وبعدين، مين نور دي أصلًا؟ وكنت جايبها الشركة ليه؟

أحمد: كانت جاية تسأل على واحدة صاحبتها كانت بتشتغل عندكم في الشركة. وبعدين، لازم أقرر كل حاجة لوحدي. مش ده مستقبلي أنا؟ وأكيد كنت هاخد رأي حضرتك في الوقت المناسب. فريد مقاطعًا: تاخد رأيي في إيه؟ البنت دي أنت مش هتشوفها تاني. البنت دي مش من مستوانا، وأنا مش عايزك تعرفها تاني. أحمد: أنا آسف، مش هقدر أنفذ اللي حضرتك قولته. أنا بحبها وهي بتحبني، ومفيش قوة على وجه الأرض تقدر تمنعنا.

أحمد خرج من مكتب والده وطلع على أوضته، وفتح موبايله على صورة نور. أحمد: ممكن تصدقي إن في حد يقدر يبعدك عني أو يبعدني عنك؟ أنا اللي من ساعة ما شفتك مبفكرش في حد غيرك. ملكتي قلبي بنظرتك من غير ما تتكلمي، فما بالك بعد ما اعترفتيلي بحبك. أوعدك يا نور حياتي، إني عمري ما هتخلى عنك. *** في صباح اليوم التاني في الجامعة. أحمد قاعد مستني نور، اللي اتأخرت. وطلع تليفونه وبيرن عليها، مش بترد، وبدأ يقلق عليها.

نور وصلت الجامعة وبتبص وتدور بعينيها على أحمد، لحد ما لاقته. مشيت ناحيته بابتسامة. أحمد أول ما شافها، طلع علبة صغيرة من جيبه. نور: إيه ده؟ أحمد نزل على ركبته وفتح العلبة، وكان فيها خاتم، وقالها بهمس: بحبك. نور اتكسفت وبعدت. أحمد مسك إيديها وقالها: تسمحيلي؟ ولبسها الخاتم وباس إيديها برقة. نور سحبت إيديها وقالتله: إيه اللي بتعمله ده؟ الناس بتتفرج علينا. قالها: مش خطيبتي؟ نور: خطيبتك؟! أحمد: أيوه، عندك مانع؟

وهنتجوز بعد ما نخلص الكلية. نور ابتسمت بخجل، ثم تحولت الابتسامة وكشرت أول ما افتكرت أيسل واللي قرأته في مذكراتها عن فريد الراعي، واللي هي عايزة تعمله. أحمد: مالك؟ نور: ولا حاجة. يلا، عندنا محاضرة دلوقتي. أحمد برقة: اتفضلي يا ملاكي. *** في نفس الوقت، كان في مكتب فريد الراعي راجل غريب بيبلغ فريد الراعي عن تحركات نور، وعن إنها ساكنة في نفس العمارة اللي كانت ساكنة فيها أمينة، وفي الشقة اللي قصدها.

فريد الراعي: يبقى أكيد تعرف حاجة، أو كانت حاكيالها حاجة. ومش بعيد تكون معاها نسخة من المستندات. الرجل الغريب: حضرتك تؤمر بس، وأنا أخلصك منها ومن الصداع ده كله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...