الفصل 8 | من 20 فصل

رواية نور الفصل الثامن 8 - بقلم هدى ناجي

المشاهدات
21
كلمة
2,302
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

أحمد وقف مصدوم، وبصدفة، أسر زميلهم كان شايف كل اللي حصل. بسرعة فتح باب عربيته لأحمد اللي كان عليه علامات الصدمة والقلق من اللي بيحصل. "اهدأ، إن شاء الله هنلحقهم." قال أسر. "زود السرعة شوية يا أسر." رد أحمد. *** عند نور، نور مغمي عليها من أثر المخدر. "هنروح بيها ع فين؟ " سأل شخص. "ع المخزن طبعًا، هناك محدش هيشوفنا، ولو فاقت وصرخت من هنا لبكرة محدش هيلحقها." أجاب شخص آخر.

(المخزن ده تبع فريد الراعي، بس محدش يعرف عنه حاجة لأنه في مكان بعيد على الطريق الصحراوي.) "زود السرعة ومتروحش من الطريق المباشر." أمر الشخص الثاني. "متقلقش، لو قصدك على الواد اللي ماشي ورانا ده، فأنا حالًا هتوهولك." قال الأول. أسر زود السرعة، بس مرة واحدة شاف عربية واقفة قدامه، فرمل بسرعة. ولما رجع بعربيته ملقاش العربية اللي فيها نور. "يا ولاد الـ ****." قال أسر. ***

عند نور، نور فتحت عينيها ببطء، بألم. وبصت حواليها ملقتش حد. فضلت تزحف ببطء لحد ما وصلت لشنطتها وطلعت تليفونها وبترن على أحمد. "الو، أحمد الحقني." قالت نور بخوف. "متخفيش يا نور، محدش هيقدر يأذيكي. قوللي بس انتي فين." رد أحمد. نور بصت من الشباك وقالت لأحمد على اللي شافته. "متخفيش، أنا عارف المكان دا كويس." قال أحمد. ليدخل شخص فجأة على نور. نور خافت وبدأت ترجع لورا.

"انت يا زفت يا منصور، أنا مش قلتلك تاخد التليفون وتكتفها؟ " قال الشخص. "ماهي كانت نايمة يا باشا." أجاب منصور. "الحقني يا أحمد! " صرخت نور في التليفون، ثم وقع التليفون من يدها. الشخص حطم التليفون. "منصور، شوف شغلك. أظن مفيش أحلى من كدا." منصور بص لنور نظرة كلها شهوة، ونور خافت والدموع نزلت من عينيها بألم وهي بتقول له: "ابعد عني!! منصور اقترب أكتر من نور، ونور رجعت لورا لحد ما التصقت بالحائط. منصور

حط إيده بغلظة على وجه نور: "إيه الجمال ده، هوا في كدا؟ نور شدت إيده وصفعته لدرجة إن وجهه تغير لونه. ونظر إليها بغضب ووضع يده على رقبتها واقترب ليقبلها. ونور تصرخ وتتألم من نظراته بدموع وتقاومه بصرخاتها وحركة يديها لتدفعه، ولكن لا تستطيع إبعاده. اقترب أكثر وهي مازالت تصرخ، ثم وضع يده على فمها ليكتم صرخاتها ونزع حجابها وبدأ في تمزيق ملابسها. ونور تصرخ وتتألم وتشهق بدموع: "بالله عليك ابعد عني... يا أحمد الحقني!

لتسمع نور صوت همس من خلف الباب، يتبعه صوت كسر الباب. ويدخل أحمد ويدفع منصور بعيدًا عن نور، ويظل يضربه حتى كسر عظامه ووقع مغشيًا عليه. وأسر قام بضرب الشخص الآخر. أما نور، فقد نظرت إلى ملابسها المقطعة وحجابها المنزوع، وشهقت بألم ودموعها قد ملأت وجهها، وجلست في ركن لا تستطيع التحرك. وبعد ما أسر وأحمد ضربوهم، التفتوا ونظروا لنور. وأسر لم يستطع، فأدار وجهه وخرج مشفقًا على حال نور.

أما أحمد، فنظر لنور بألم وخلع الجاكيت الخاص به وألبسه لنور. واستدار ليلتقط طرحتها المرمية على الأرض واقترب منها بهمس: "متخافيش يا حبيبتي." نور بتبص له ومنطقتش بكلمة، عينيها كلها دموع وجسمها بيرتجف. وأحمد لاحظ دا وقرب أكتر وحضنها. وحملها وخرج بها وركبوا عربية أسر. "اطلع ع أقرب مستشفى يا أسر." قال أحمد. "حاضر." أجاب أسر. أحمد واقف بيترقب أوضة نور والدكتور بيفحصها. أول ما الدكتور خرج: "هي عاملة إيه دلوقتي؟ " سأل أحمد.

"أنا كشفت عليها وأديتلها حقنة مهدئة، هي بس محتاجة راحة." قال الطبيب. أنهى الطبيب كلماته ودخل أحمد إلى غرفة نور النائمة. ونظر إلى وجهها الهادئ، فهو لأول مرة يراها وهي نائمة. أحمد اقترب منها ومسح بيده على شعرها. ثم تحولت ملامحه إلى الغضب وخرج واندفع إلى شركة والده ودخل إلى مكتب والده، ولاول مرة يواجه والده بعد ما ساب البيت. "بابا، انت ليك علاقة بخطف نور؟! " قال أحمد. "أهلاً، انت شرفت." رد فريد.

"رد عليا، انت ليك علاقة بخطف نور؟! " قال أحمد بغضب. "نور إيه وزفت إيه، أنا معرفهاش أصلًا." قال فريد. "متعرفهاش، بس هددتني أبعد عنها. متعرفهاش، بس بعت ناس يخطفوها. واضح إنك متعرفهاش، بس هي تعرفك كويس أوي زي ما أنا عرفتك بردو. أقسم بالله يا بابا لو عرفت إن ليك علاقة بخطفها، أنا بنفسي هبلغ عنك." قال أحمد. وخرج أحمد مسرعًا من مكتب والده ليذهب إلى نور. *** في الطريق. "أيوا يا أسر." قال أحمد. "إيه الأخبار؟

"لسه بيتحقق معاهم، متقلقش. انت خليك جنب نور." رد أسر. "أنا رايحالها أهو، مش عارف أشكرك إزاي على تعبك معايا." قال أحمد. "متقولش كدا يعم، أنا معملتش حاجة أصلًا. سلام." قال أسر. *** في المستشفى. أحمد دخل غرفة نور واقترب منها وهمس: "نور، نور." "أنا فين؟ " قالت نور فتحت عينيها بتعب. "انتي كويسة." قال أحمد. "آه... " سكتت وافتكرت كل اللي حصل وعيطت. أحمد اقترب منها ومسح دموعها، وبهمس: "بتعيطي ليه دلوقتي؟

أنا جنبك أهو ومش هخلي حد يقربلك بعد كدا ومش عايز أشوف دموعك دي تاني." "مين دول وكانوا عايزين مني إيه؟ " سألت نور. "طلعيهم من دماغك خالص وسيبيهملي أنا هتصرف معاهم بطريقتي. المهم أنا هنزل أجيب أكل وأجي." قال أحمد. "أنا مش جعانة، بالله عليك متسبنيش، أنا خايفة." قالت نور بدموع. أحمد قرب منها وحضنها: "إحنا قولنا إيه، مفيش دموع تاني، وأنا جنبك أهو ومش هسيب حد يقدر يأذيكي." ومسك يديها وباس جبينها وبهمس: "مش هتأخر عليكي."

خرج أحمد، وبمجرد ما خرج من الباب مسك رأسه بألم وحس بخوف نور وإنه مقدرش يحميها. كانت معاه واتخطفت قدام عينيه ومقدرش يمسك دموعه أكتر من كدا، وإنه كان بيحاول يداري دموعه وألمه قدام نور عشان متخافش. ونزل جاب أكل ورجع، ودخل لقي نور سرحانة. "نور، مالك؟ " سأل أحمد. "هاا." قالت نور. "ها إيه بس." قال أحمد. جلس أحمد بالقرب من نور وبدأ يأكلها بنفسه ويشربها العصير، وبعدين بص في عينيها.

"يخربيت حلاوة أمك، مخطوفة ومتبهدلة وتعبانة وقمر بردو." قال أحمد بضحك. نور ابتسمت بخجل ونكزته في كتفه: "بس بقى يا أحمد." "اممم، هوا أنا هخرج من هنا إمتى؟ " سألت نور. "لما تخفي وتبقي كويسة والدكتور يكتبلك على خروج." قال أحمد. "طيب، منا بقيت كويسة. وبعدين عايزة أكلم عمتي عشان أكيد رنت على تليفوني كتير وأكيد قلقانة عليا." قالت نور. "بس كدا يستي، هروح أجيبها لحد عندك." قال أحمد. "لا، بلاش تشوفني وأنا كدا." قالت نور بخوف.

"يحبيبتي، ماهي أكيد هتعرف." قال أحمد. "لا، أنا مش هقولها." قالت نور. "طب ولما تيجي وتشوفك؟ "هي مش هتيجي تشوفني الشهر ده، أصلها مشغولة مع أولادها." قالت نور. "يعني إيه، هتقعدي لوحدك في البيت؟ " سأل أحمد. "آه، ودي فيها إيه؟ " قالت نور. "لا، فيها طبعًا. أنا مستحيل أسيبك لوحدك تاني." قال أحمد. "إحنا هنتجوز والنهاردة." "إيه؟ " قالت نور بصدمة. "عندك مانع؟ " سأل أحمد. نور جت تتكلم،

أحمد قاطعها: "انت بتحبيني وأنا بحبك وكنا هنتجوز لما نخلص الكلية، بس خلاص، إحنا هنكتب كتابنا النهارده." نور سكتت. "يلا غيري هدومك وأنا هروح للدكتور عشان يكتبلك إذن خروج." قال أحمد. أحمد دخل الأوضة. "خلاص يستي، نقدر نخرج. إيه دا، انتي مغيرتيش هدومك ليه؟ "اصل هدومي يعني اتقطعت وكدا." قالت نور بتوتر. أحمد خبط على راسه: "أنا إزاي نسيت حاجة زي كدا. طيب أنا هروح مشوار على السريع كدا ومش هتأخر عليكي."

أحمد نزل من المستشفى وركب عربيته ودخل المول واشترى هدوم لنور وخرج وركب عربيته عشان يروح لها، وبعدين طلع تليفونه وكلم أصحابه، وبعدين وصل المستشفى ودخل أوضة نور وأدالها الهدوم. "يلا بقى غيري بسرعة وأنا هستناكي برا. تحبي أخلي واحدة من الممرضات تساعدك؟ "لا، مفيش داعي." قالت نور. نور لبست فستان زهري طويل بلون خدودها، وطرحة بيضا وجزمة لون الطرحة. وخرجت وكانت جميلة. وأحمد أول ما شافها عينه

برقت ومسك إيديها برقة: "ها، هتعرفي تمشي ولا أشيلك؟ أنا بقول أشيلك، انتي لسه تعبانة." نور اتكسفت: "لا، أنا بقيت كويسة وأقدر أمشي." أحمد ونور ركبوا العربية سوا، وأحمد وصلها بيتها وبعدين قالها: "نامي دلوقتي، لازم ترتاحي شوية. وبالليل هعدي عليكي عشان نروح نكتب الكتاب." "لسه مصمم؟ " قالت نور بخجل. "أيوا... اعترضي بقى." قال أحمد بتحدي. أحمد جه يمشي، نور مسكت إيده وهمست بخوف: "بحبك." "إيه؟ قوليها تاني." قال أحمد.

"تؤتؤ." قالت نور. أحمد قرب منها وطبع بوسة على جبينها وغمزلها: "هجيلك الساعة خمسة." نور جلست على سريرها مش فاهمة، حاسة كل حاجة بتجري قدامها بسرعة ومش مصدقة إنها خلاص كبرت وهتتجوز كمان كام ساعة. غلب النوم تفكيرها ونامت. وصحيت على صوت تليفون بيرن. "الو." قالت نور. "يلا اجهزي عشان هاجي آخدك." قال أحمد.

نور فركت عينيها من النوم ودخلت الحمام أخدت دش وخرجت وفتحت أكياس الهدوم اللي اشتراها أحمد وأخرجت فستان بلون النبيتي مطرز بورد باللون الأبيض، فكانت تشبه الأميرات. وخرجت لتجد أحمد ينتظرها بعربيته. أول ما شافها نزل من العربية وباس إيديها برقة وأخدها وراحوا ع مركز تجميل. "مفيش داعي للمكياج والكلام دا." قالت نور. "إزاي بقى، فيه عروسة مش بتحط مكياج يوم فرحها؟ يلا." قال أحمد.

نور نزلت من العربية بابتسامة جميلة. لقت المكان كله بيستقبلها بابتسامة. أما أحمد فقد ذهب بعربيته بمجرد دخول نور مركز التجميل. وبعد ساعتين رجع أحمد ودخل لقي نور جاهزة، عروسة جميلة. هوا كان لابس بدلة سوداء وكرافتة نبيتي لون فستان نور وقميص يبرز عضلاته، وكانت وسامته طاغية وابتسامته الجذابة، مما جعل كل البنات اللي كانوا بيجهزوا نور يبصوا عليه ويتهامسوا في سرهم عن جماله وطوله وابتسامته، مما جعل نور تظهر على وجهها علامات

الغيرة وتشد بيد أحمد: "يلا هنتأخر." أحمد أخد نور وطلعوا في قاعة كبيرة كانت فاضية. كان أحمد حاجزها كلها ليهم، والمأذون دخل مع أسر اللي كان أحمد متفق معاه على كل حاجة. وبمجرد ما كتبوا الكتاب، اشتعلت القاعة بالضيوف اللي كانوا أغلبهم زملاء أحمد ونور في الكلية، وكمان جيران نور. واللي أدهش نور فعلاً ظهور عمتها اللي جريت عليها وحضنتها وقالت لها: "مبروك يا حبيبتي، بقيتي عروسة زي القمر." *** فلاش باك.

أحمد في العربية بعد ما اشترى لنور الفساتين. "أيوا يا أسر، عايزك تعمل كل اللي هقولهولك. أيوا، كلم صحابنا وعزمهم ع فرحي أنا ونور النهارده. آه، وكلم محمود خليه يروح اسكندرية يجيب عمة نور ويجي. فهمت هتعمل إيه؟ "متقلقش يا عريس، كله هيبقى تمام." قال أسر. *** عودة للواقع. نور قربت من أحمد وحضنته واتكلمت وهي في حضنه: "عملت كل دا عشان تفرحني." "معنديش حد أغلى منك أفرحه." قال أحمد. قطع كلامهم دخول فاتن، والدة أحمد، اللي

قربت عليه وحضنته وعيطت: "معقولة متعزمنيش على فرحك؟ أحمد حضنها جامد: "بس انتي عرفتي إزاي؟ "محمود صاحبك قالي على كل حاجة." قالت فاتن. أحمد بص لمحمود بفرح. محمود غمزله وقاله: "عد الجمايل." أحمد كان هيطير من الفرح وهو شايف نور فرحانة وبترقص وبتغني مع أصحابها. وانتهى الفرح وأحمد أخد نور وطلعوا ع شقته اللي كانت مجهزة كلها لاستقبالها. أول ما دخلت الأوضة شافت الورد على السرير، طابع اسمها (Nour)

بالورد الأحمر اللي بتحبه وحواليه ورد أبيض جميل. وأحمد جاله تليفون. "الو." قال أحمد. "أيوا، العيال اللي هنا اعترفوا على اللي بعتهم يخطفوها." قال ضابط المباحث. "مين؟ " سأل أحمد بترقب. "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...