فتح الباب ووجدت نور البيت في حالة يرثى إليها. أتربة وغبار في كل مكان، والعنكبوت يغطي الجدران. أحمد بسخرية: انتي متأكده انك مبتتخيليش يا نور؟ وصحبتك كانت ساكنه هنا من يومين. نور بذهول وصمت تتفحص المكان بكشاف في يدها. ليتسلط الضوء على الجدران. وفجأة تقترب نور من الجدار وتقول: هي دي أيسل يا أحمد؟ مشيرة إلى صورة على الجدار. أهي ي أحمد، صدقت إني مش مجنونة. أحمد: أنا مش فاهم حاجة خالص.
ازاي فيه واحدة عارفة تعيش في التراب والعنكبوت دا. أحمد ونور يستكشفان الغرف. أحمد: واضح إن البواب مبيكدبش. محدش ساكن هنا من سنين فعلاً. أخذت نور صورة أيسل. وبدأت تفتح أدراج التسريحة والمكتب. لتجد دفترًا صغيرًا مغلقًا. فيمسك أحمد بالدفتر ويحاول فتحه. نور: إيه دا؟ أحمد: دي تقريبًا مذكرات. نور بغضب تشد الدفتر: يبقى مينفعش نفتحها. دي أسرارها، وأكيد هتضايق لو عرفت إننا فتحناها. أحمد: طيب يلا نخرج. نور: طيب.
أحمد يقوم بغلق الباب مرة أخرى. نور تنظر بحزن وحيرة. مش فاهمة أي حاجة. أسئلة كتيرة بتدور في دماغي ومش لاقية إجابة. في اليوم التالي، نور وأحمد يتقابلان في الجامعة. أحمد: محتاجين نجمع معلومات عن صاحبتك أكتر. نور: إزاي؟ أحمد: اكيد جدران الشقة مكنتش هتقولنا هي مين يعني. أنا بس عملت كدا عشان أريحك. إحنا لازم نسأل عنها حد يكون عرفها. وكويس إن صورتها معاكي. نور: أيوا، هنسأل مين؟ أحمد: جيرانكم أكيد هيعرفوا أي حاجة عنها. نور:
تفتكر؟ أحمد: اكيد، متخافيش. أنا معاكي، واكيد هنلاقي خيط نمسك فيه. نور أخفت عن أحمد إنها قامت بأخذ المذكرات وأخفتها. في صباح اليوم التالي. قام أحمد بتفحص الشارع التي تسكنه نور. محاولًا جمع أي معلومات عن أيسل، ولكن بلا جدوى. ليذهب إلى نور التي وجدها تخرج من باب منزلها. نور: أحمد، إيه اللي جابك هنا؟ أحمد: أنا مش عارف أجمع أي حاجة عنها. ع الأقل نعرف اسمها كامل مثلاً، أو... نور تقاطع كلام أحمد: ممكن نعرف من مذكراتها.
أحمد: يعني عايزانا نخاطر وندخل شقتها تاني؟ نور: لأ، مش هندخل. المذكرات معايا. أحمد: نعم؟ طيب هاتيها ونقرأها ونعرف دي مين. نور: بس مقدرش، أيسل ممكن تزعل مني. أحمد بغضب: انتي اتجننتي صح؟ هي مين دي اللي تزعل منك؟ هوا إحنا عارفين هي موجودة ولا لأ؟ ليعلو صوت نور: يعني لسه شايفني مجنونة؟ أمال إيه ده؟ وخرجت من حقيبتها صورة أيسل. بجوار نور وأحمد تمر سيدة عجوز. تسكن في الطابق الخامس من منزل نور.
لتقف السيدة العجوز فجأة وتنظر بدهشة إلى الصورة. أثناء كلام نور: ازاي مش موجودة وأنا شفتها وكلمتها. لتقاطعها السيدة العجوز متحدثة بلهفة: شفتيها فين يعني؟ هي رجعت؟ طب رجعت إمتى؟ هي فين؟ اتكلمي!! نور: انتي تعرفيها؟ السيدة العجوز: دي أمينة، إزاي معرفهاش؟ دنا مربياها. بس هي فين دلوقتي؟ انتوا جبتوا الصورة دي منين؟ نور: بس دي صورة أيسل مش أمينة. السيدة العجوز: لأ، أيسل دا الاسم اللي كانت والدتها بتناديها بيه.
قولولي جبتوا صورتها منين؟ هي اللي ادتهالكم؟ هي رجعت؟ نور: رجعت منين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!