كل اللي أعرفه إنها اختفت من خمس سنين ومرجعتش، وأنا زي ما أنتم شايفين صحتي على قدي. دورت عليها على قد ما أقدر وملقيتهاش، وبعدين تعبت. لما شفت الصورة معاكم افتكرتكم تعرفوا هي فين. قولوا لي جبتوا الصورة دي منين. نور: ادينا برضه معرفناش حاجة عنها. وإيه اللي محيرني؟ إزاي كانت بتقعد معايا ونتكلم سوا وهي أصلاً مش هنا؟ أحمد: سمعتي عن التخاطر؟ نور: أيوا، بس ده لما اتنين قريبين من بعض، أخوات مثلاً أو صحاب.
أحمد: أو يمكن هي محتاجة تساعدك. نور: ده اللي أنا حاسة بيه طول الوقت، وإيه اللي بشوفه كمان في أحلامي. أحمد: أنا بقول الوقت اتأخر، هستأذن أنا. ياريت تحاولي تنامي ومتفكريش كتير. نور: إن شاء الله. *** نور قاعدة على سريرها وتفتح مذكرات أيسل وتبدأ في قراءتها.
(انهاردة يكون مر ٣ شهور على وفاة ماما. مش عارفة أعمل إيه خصوصاً بعد ما سبت الكلية عشان أكون جنبها وهي تعبانة. ودلوقتي لا بدرس ولا بشتغل ولا معايا فلوس. إن شاء الله هدور على شغل... كل الشركات الكبيرة بتطلب شهادات جامعية وأنا! انهاردة يوم جميل قوي. بقالي شهر بدور على شغل، وأخيراً انهاردة لقيت شركة تقبلني. ومش أي شركة، دي شركة استثمار ومقاولات كبيرة وهبدأ شغل على طول. أخيراً...
تغلق نور عينيها وهي تقرأ مذكرات أيسل لتغرق في النوم. وتستيقظ نور في صباح اليوم التالي. في الجامعة، يتقابل أحمد ونور بعد انتهاء المحاضرات. نور: امبارح فتحت مذكرات أيسل وبدأت أقرأ فيها. أحمد: (بعصبية) نور، حاولي تنسي أيسل دي. الامتحانات قربت وركزي في محاضراتك. نور: أنا حاسة إنها محتاجة مساعدتي. أحمد: وبعدين؟ نور: أحمد، لو مش عايز تساعدني خلاص. عن إذنك. أحمد: نور، اهدي. أنا مقصدتش. أنا...
أنا مش عايز أساعدك. نور، أنا بقالي سنتين مش بعمل حاجة في حياتي غير إني براقبك. وإنتي في المحاضرة، وإنتي في المكتبة بتقرأي بساعات، وإنتي في الكافتيريا، وإنتي بتضحكي. حتى وأنا نايم بشوفك في أحلامي. أنا بحبك، ومكنتش قادر أقولك كده لأنك كنتي طول الوقت بعيدة عني. من أول ما شفتك في الكلية وأنا بحبك، وإنتي كل ده مش واخدة بالك. نور: (بدهشة) أنا... أحمد: (مقاطعاً)
متقوليش حاجة. أنا عارف إنك اتفاجئتي. أنا بس حبيت صارحك بمشاعري، لكن مش عايزك تقولي أي حاجة مش حاسة بيها. ودلوقتي كنتي بتقولي قرأتي إيه في مذكرات أيسل هانم اللي معكننة علينا عيشتنا؟ نور: (بصوت متوتر) تخبر أحمد بما قرأته. لينظر لها أحمد بدهشة: إنتي بتقولي اسم الشركة إيه؟ نور: شركة ****. أحمد: وتعرفي مين صاحب الشركة دي؟ نور: لأ. أحمد: طيب تعالي معايا.
ويقوم أحمد بأخذ نور في عربيته، وتتوقف أمام شركة فخمة. ويدخل أحمد ونور إلى مكتب مدير الشركة. ونور في دهشة، إزاي محدش بيمنعنا ولا بيقول إنتو رايحين فين. لتختفي دهشتها حين تجد مدير الشركة ينظر إلى أحمد ويقول له: إنت عمرك ما عملتها يعني، وجيت الشركة، مع إن طول الوقت بطلب منك تيجي عشان تتعود على الشغل من دلوقتي. ثم يشير بيده إلى نور: مين القمر ده؟
أحمد: دي نور زميلتي في الجامعة. ودا ياستي الأستاذ فريد الراعي، صاحب مجموعة شركات الراعي للمقاولات، ووالدي وكده يعني. نور: اتشرفت جداً بمعرفة حضرتك. أحمد: تعالي معايا. نور: هنروح فين ياستي؟ مش أيسل كانت بتشتغل هنا؟ هنطلب الملف بتاعها وهنعرف هي ساكنة فين دلوقتي وينتهي الموضوع. نور تراقب كل هذا بصمت. لينادي أحمد على سكرتير والده: أنا عايز موظفة كانت بتشتغل هنا اسمها أيسل أو أمينة، تقريباً. أيوا أمينة.
فينظر إليه السكرتير الذي بالكاد يبتلع ريقه ويقول: أنا آسف، الملف ده مش موجود. أحمد: يعني إيه مش موجود؟ إنتوا مش بتحتفظوا بملفات الناس اللي بتشتغل هنا؟ السكرتير: أيوا. أحمد: لكن الملف ده مش موجود. نور: يعني إيه مش موجود؟ أنا متأكدة إنها كانت بتشتغل هنا. من فضلك اديني الملف. ليخرج فريد بيه من مكتبه. فريد: إيه الدوشة دي؟ أحمد: بابا، أنا عايز ملف واحدة كانت بتشتغل هنا والسكرتير بينكر وجود الملف بتاعها.
فريد: اسمها إيه اللي بتدور على الملف بتاعها؟ أحمد: أمينة فهمي. فريد: إيه، معندناش واحدة بالاسم ده. نور: إزاي، دي كانت بتشتغل هنا. فريد: (بنظرة غضب) مفيش حد بيشتغل هنا من غير موافقتي، وزي ما قال لكم الملف ده مش موجود. أحمد، ياريت تخليك في دراستك أحسن. تنسحب نور وتخرج غاضبة. فيخرج أحمد ورائها مسرعاً: استني يا نور، أنا آسف على اللي بابا عمله. اركبي العربية هوصلك ونتكلم. وفريد بيه في شرفة مكتبه
يراقب ويقول للسكرتير: عايز أعرف كل حاجة عن البنت دي، فاهم؟ كل حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!