الفصل 11 | من 27 فصل

رواية نرجسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
24
كلمة
2,008
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

"هل يُمكن للإنسان أن يعيش عشر سنين في سنة واحدة! والد راميس بتأكيد: مظبوط يا فندم. أنا بنتي اتعرضت للاختطاف من قِبل الشخص دا. والله أعلم هددها بإيه عشان تسافر معاه بجواز سفرها. أرجو من حضرتك تساعدني. الظابط بحقد قديم: دا واضح إن مفيش حد من عيلة الصفتي دول اتربى! قالها بصوت واضح. ليدخل شخص طويل بشرته سمراء يرتدي الزي

الرسمي للشرطة ويقول بدفاع: بلا يا ماهر. خلافات قديمة أيام الجامعة تخليك تغلط كده. إحنا لسه مش معانا دليل إنها اتخطفت بالفعل. ماهر بسخرية: خلافات قديمة أيام الجامعة؟ إقفل الحوار على كده يا سامح. أنا مش عاوز أتكلم. خرج سيجارة من علبته وهو بيقول لوالد راميس: حضرتك تقدر تتفضل. واطمن بنتك هترجع لك. هنتواصل مع أهل الشاب دا ونرجعهالك. والد راميس: وأنا واثق في عدالتكم. شكراً يا فندم. خرج والد راميس.

بص سامح لماهر وقال: مش هتبطل بقى يا أخي تمسك لعيلة الصفتي على غلطة و... قاطعه ماهر بعصبية وهو بينفخ دخان سيجارته: لا مش هبطل! دي اختارته هو قدام الكل ورفضتني! كور إيده بغضب وهو بيكمل وبيقول: لا واللي يحرق دمك إنه رفضها. سامح بدفاع عن ليث: طيب يبقى العيب منها هي مش منه. ما هو لو عاوزها كان ارتبط بيها. ف مش فاهم سبب كرهك له إيه.

ماهر بحقد: عنده كل حاجة. يقدر ياخد كل حاجة من غير أي تعب أو مجهود منه. الفرص بتجيله على طبق من دهب. سامح بيرجع ظهره لورا وبيقول: طب دي أرزاق يا ماهر. استهدى بالله كده وسيبلي أنا القضيتين بتوع الصفتي. خبط ماهر على المكتب بابتسامة خبيثة وهو بيقول: وحياة أمي يا سامح ما حد ماسك القضيتين دول غيري. هلبس ولاد الصفتي الكلبش بإيدي. أخد سامح كام ورقة وقام

من على مكتبه وهو بيقول: على الله ما يطلعوش أنصح منك وحقدك ده يلبسك إنت في حيط. خرج سامح وقفل الباب وراه. ف بص ماهر للفراغ وهو بيقول: هنشوف. *** في الشاليه. نرجس كانت جايبة قماشة قديمة لقيتها في الشاليه ومياه من الحنفية كانت ساقعة عشان كانوا في الشتا. ليث بتعب: طالما بتكرهيني.. بتساعديني أخف ليه؟ نرجس بقرف: عشان الموتة دي هتكون سهلة. مات من البرد؟ إنت لازم نصل سكين حامي يعدي على رقبتك من اليمين للشمال.

ليث: كح كح.. لو هموت الموتة دي على إيدك. أنا موافق. نرجس بدموع نزلت على وشه: إنت معندكش دم؟ في واحدة ماتت بسببك! واحدة كانت مراتك وعايشة معاك في نفس البيت. اتعدل ليث بتعب وإرهاق وهو بيزيح القماشة عن راسه وبيقول: لمياء.. لمياء أنا زعلت أكتر من أي حد على موتها. لو الوقت كان رجع وكانت بتنادي عليا عشان أوقف العربية كنت.. نرجس بصتله ببرود وقاطعته وهي بتقول: كنت هتمشي برضو بعربيتك.

ليث بتعب وحب: كان كل همي أكون معاكي وتكوني ليا. مفكرتش في أي عواقب. حتى شغلي خسرته للأبد بسببك. حتى لو رجعتك لأهلك إنتي هتكوني كويسة وهما كويسين. لكن أنا خسرت مراتي وشغلي وكل شيء. قامت نرجس وقفت وقالت: ماهو بسببك! بسببك إنت مش مستوعب ليه!

ليث وهو بيقوم بدوخة: دلوقتي مينفعش نرجع للشاليه بتاعنا. ومينفعش نفضل هنا عشان ممكن في أي وقت حد يدخل علينا ببساطة أو صحاب المكان يقرروا ييجوا. والأكيد إنهم بيدوروا علينا ف مش هينفع نسافر. نرجس ببرود: أنا سبتلهم إثبات إنك خاطفني. ليث بدأ يحس بخنقة والأدرينالين اندفع في جسمه ف بص لنرجس وقال: مش فاهم؟ نرجس وهي بتمسك شعرها: قطعت خصلة من شعري وسيبتها في الشاليه هناك عشان يحللوها ويعرفوا إنك الخاطف.

مفكرش. رمش بعينه كذا مرة وهو بيبصلها بجمود. بعدين قربلها وهمس بطريقة خوفتها وخلتها تقشعر: لو حبي ليكي اتقلب لعنة مش هريحك بموتي وموتك. هنكون عايشين بس إنتي بتتمني الموت. نرجس بعياط: ما أنا بتمناه كل ثانية! إنت فاكر إني كده عايشة. ليث بغضب من بين سنانه: بالضبط. مش هيكون قدامك حل تاني غير إنك تتقبلي العيشة معايا. بيسحبها من دراعها بعنف ف بتحاول نرجس تتملص منه وهي بتقول: إوعى يا متخلف هتخلع دراعي. تك تك تك.

صوت خبط على باب الشاليه خلا ليث ملامحه تلين وعينيه توسع وهو بيبص لنرجس اللي بترتعش. كتم بوقها وسحبها ناحية المطبخ وهو بيقول بهمس: تقريباً حد عرف إننا هنا. مش عاوز أسمع صوتك. ولو فكرتي تسيبي خصل شعرك أو ضوافرك حتى في أي مكان نروح هسيب أنا بنفسي ملاية زي بتاعت ليلة الدخلة وأكيد لما يحللوها هيعرفوا إنك إنتي اللي كنتي معايا. خبطت نرجس برجليها في قصبة رجله ف كان هيصرخ من الألم لكنه ضم شفايفه وكشر بضيق. تك تك تك.

الرجل للحارس: متأكد إن في حد جوا؟ الحارس: يا بيه والله شوفت خيال ناس من الشمس وكمان سمعت صوت حاجة بتتجر وصوت مياه. أنا متأكد إن أصحاب الشاليه جم. الراجل: طب ما تسيبهم يا ابني يمكن لسه جايين من السفر. الحارس: لازم يا بيه أعرف هما جايين ياخدوا حاجة وماشيين ولا جايين يقعدوا عشان أشغلهم الكهربا تنور لهم بالليل. تك تك تك. الخبط مستمر وليث لسه كاتم بوق. نرجس. عض شفته وهو بيقول: يخربيت كده!

ده كأن اللي على الباب مصمم إننا نفتح! نرجس بتبص بعين مرعوبة ف بصلها ليث وقال: كله يهون. كله فدا عيونك دي. *** خارج الشاليه. الراجل: خلاص سيبهم دلوقتي. وهما لو قاعدين أكيد هيحتاجوا الكهربا ف هييجوا يكلموك بنفسهم. عشان بس ما تزعجش حد. الحارس باستسلام: تمام يا بيه. مشيوا من قدام الشاليه. ولما بطل صوت خبط الباب شال ليث إيده

من على بوق نرجس وهو بيقول: هوووف أخيراً. جهزي نفسك عشان لازم نخرج من هنا. شغلك كظابط يعرفني إنهم هيفتشوا شاليهات هاسييندا كلها.. عشان لو مستخبيين عند حد. نرجس بسخرية: وشغلك معرفكش إنهم أكيد عاملين كمائن كده؟ إنت وقعت خلاص في المصيدة. ياريت تسلم نفسك وتسيبني في حالي. ليث بغضب: مش بعد كل ده أستسلم. أنا هعرف أخرجك وأخرج نفسي من هنا.

سحب دراعها وزق الترابيزة الكبيرة اللي كان سادد بيها الباب. بعدين سحب نرجس وطلع يجري وهي وراه. كان ضاغط على رجله بشكل كبير. *** في شقة سيادة اللواء. ماما ليث بحزن: يا حبيبتي يا لمياء الله يرحمك يا بنتي. سيادة اللواء قاعد وحاطط راسه فوق إيده بحزن وخيبة أمل. ضرب جرس الباب. فتح هو بتعب وملامح حزن لقى قصاده عسكري. أول ما شاف سيادة اللواء أدى التحية العسكرية وهو بيقول: سيادة الباشا. اللواء بتعب: في إيه يا ابني؟

العسكري بخوف: في تحقيق مفتوح لابن سيادتك. سيادة اللواء بتكشيرة: عارف. ليث الزفت. العسكري بتردد: لا يا باشا. أنا سامح بيه بلغني أجي أقول لحضرتك قبل ما ماهر بيه يحقق. التحقيق بخصوص شرف الصفتي ابن معاليك. فتح سيادة اللواء بوقه وقال: مش فاهم! أنا شرف ابني برا مصر هيكون مفتوح له تحقيق هنا ليه! العسكري: متهم بخطف بنت...

قاطع كلام العسكري وقوع سيادة اللواء من طوله. مسكه العسكري قبل ما يوقع على الأرض وجريت عليه مراته وهي بتعيط. *** بعد خمس ساعات. ليث كان بيمشي بتعب مع نرجس اللي كانت بتكح من كتر المشي. آه كانوا بيرتاحوا كام دقيقة بس بيرجعوا يمشوا تاني. ليث بسعادة: لسه ما عملوش كمائن هنا. تقريباً مستنيين إذن عشان يعملوا الكمائن دي. ودا المريح.

وقفوا قدام كافيتيريا كبيرة وكانت حلقة لعمرو أديب. اللي لفت نظر ليث كلمة "سيادة اللواء كمال الصفتي هاتفياً". عمرو أديب بتساؤل: كنت حابب تقول إيه يا سيادة اللواء؟ سيادة اللواء بصوت غليظ: بسم الله الرحمن الرحيم. أقر أنا اللواء السابق كمال الصفتي، وأعلن رسميًا إني متبرأ من كلا من ليث الصفتي وشرف الصفتي، ولا علاقة لي بهم بعد الآن. ليث قعد على ركبته بصدمة في الرمل ونرجس بتبص للتليفزيون بذهول. *** في أمريكا.

السوشيال ميديا مقلوب بسبب تبرؤ اللواء كمال الصفتي من أولاده الاثنين. كان قاعد شرف قدام راميس على ترابيزة عشاء في الفندق. قال بصدمة وهو بيسيب تليفونه على الترابيزة: أنا عارف إني كنت أناني لما مشيت وسيبتهم في الظروف دي! بس هو أناني إنه يعاقبني بالطريقة دي. راكيس بتقول بهمس وهي بتبص لفونها: يا نهار أسود! يا نهار أسود! شرف رفع راسه وبصلها بصدمة مش قادر ينطق. راميس بنظرة أسف ورعب: اتبرأ منك بسبب إن أبويا متهمك بخطفي!

رفعت في وشه الفون وورته البوست بتاع أبوها إنه تقدم ببلاغ للنائب العام بخطف ابنته وطلب تدخل الإنتربول لاسترجاعها. شرف بصدمة: نعم يا ختي! *** عن ليث ونرجس. ليث لسه قاعد على ركبته في الرمل ونرجس حاطة إيديها على بوقها بصدمة وهي بتبصله مش عارفة تقول إيه. كشرت وقالت: كل ده من أعمالك. الغريب إن رغم كل خسائرك دي لسه متمسك إنك تكمل مشوارك المزيف معايا. ليث

وهو بياخد نفسه بالعافية: هتكوني المكسب الوحيد المرضي ليا لو وافقتي تكملي معايا المشوار. نرجس بقرف: أكيد مش موافقة. ياخي روح اتعالج وارحمنا بقى! قام ليث وقف على رجليه وبصلها بنص عين. وبدون أي مقدمات رفع إيده ورزعها بالقلم على وشها. نرجس بصتله بصدمة ولسانها عاجز عن النطق. ليث من بين سنانه بعنف: يا تكوني معايا، يا نموت أحسن. أنا مبقاش عندي حاجة أخسرها. *** في قسم الشرطة.

دخل العسكري وهو بيحط ملف قدام ماهر. فتح ماهر الملف وقرأه بأعصاب مشدودة. ملامحه بدأت تلين وهو بيبص لسامح اللي بيشرب القهوة في مكتبه وقال: مش قلتلك هودي عيلة الصفتي ورا الشمس. تحليل المعمل الجنائي أثبت إن خصلات الشعر دي لنرجس شهاب. كده نقدر نودع ليث بقى. حط سامح الفنجان وبص لماهر بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...