ليث كان قاعد على الأرض مصدوم ونرجس مش عارفة تعمل إيه، جواها إحساس إنه بالفعل خسر كل شيء عشان حبها. بينما خطيبها التاني بمجرد ما اختفت خطب واحدة غيرها. قعدت على الأرض جنبه وهي بتقول بنبرة باردة: "كل حاجة هتبقى كويسة." رفع ليث نظره وبصلها بتعجب وهو بيقول: "إنتي اللي بتقولي كدة؟ نرجس بدموع باردة: "معنديش حل تاني، أنا بالفعل بكرهك دا مش هيتغير، لكن حسيت بالشفقة عليك بسبب اللي وصلت نفسك بيه بغبائك."
قامت نرجس وقفت وهي بتبص حواليها، مدت إيديها ل ليث عشان يمسك إيديها ويقوم. مد إيده ومسكها وقام معاها. نرجس بعياط: "هبقى كويسة معاك وهنكر حكاية خطفك ليا، لكن… عايزني ترجعني لأهلي." ليث بتعب: "تعالي نمشي ونتكلم في الموضوع دا بعدين." مشيت معاه وهما مش عارفين يروحوا فين، مفيش أي مكان يقدروا يقعدوا فيه ولا أي حتة يروحوها. تيييت تييييت… صوت كلاكس عربية! بص ليث لقى جاره اللي جه سلم عليه بيقوله بهدوء: "تعالوا اركبوا." ***
شرف وهو بيدخن بعصبية: "لازم تتصرفي، أبوكي وداني في داهية مع إني مخطفتكيش ودا هيقلل نسبة المتابعين بتوع أفلامي وكمان الإنتربول هيقبضوا عليا! راميس بتوتر وهي حاطة إيديها على خدودها: "أنا متوقعتش بابي يعمل كدة، توقعت لما أحطه قدام الأمر الواقع هيتفهم إني متمسكة جداً بحلمي دا وهيسيبني أحققه." شرف بغيظ: "أنا ماليش دعوة، إنتي مقولتيش هتحصل المشاكل دي كلها، قولتي تعالى خدني قبل ما أغير رأيي." قامت راميس
وقفت وقالتله بعيون لامعة: "متنكرش إنك كنت هتعمل أي شيء مقابل إنك تاخدني معاك أمريكا." خبط شرف بإيديه على الترابيزة وهو متعصب وقال: "بس مش حاجة تخلي أبويا يتبرى مني! راميس بدموع: "أنا آسفة يا سعادة المخرج المشهور، أنا هرجع مصر وهوفر عليك كل دا! سحبت راميس شنطتها ومشيت بعيد عنه، لحقها شرف وهو بيسحب دراعها. فبعدت عنه بعصبية وقالت:
"أنا ماليش ذنب، ماليش أي ذنب في اللي بابي عمله، أنا ليا حلم زيي زيك عايز أحققه بس إنت مش فاهم دا! غطت عينيها وبدأت تعيط. تنهد شرف وهو بيضم راسها لصدره وبيقول بهمس خشن: "طب أنا آسف، بس أنا فعلاً معرفتش أتصرف إزاي، طول عمري منبوذ ومرفوض من عيلتي، بس متوقعتش أبويا يتبرأ مني وقدام الناس كلها بالمنظر دا، متسافريش لإني محتاجك عشان الفيلم… وعشاني." رفعت راميس راسها لشرف بتبصله وهي سانده دقنها على صدره وقالت: "طب وبابي!
شرف بلع ريقه وقال بتكشيرة: "هقولك تعملي إيه، مش إنتي مستعدة تساعديني؟ هزت راسها بمعنى آه، فملس على شعرها بحنان. *** ليث بصدمة وهو قاعد جنبه قدام: "ما إنت ممكن تبلغ علينا! إيه يضمننا؟ جاره ببرود: "طب طالما شاكك فيا ركبت معايا ليه؟ إوعى تفتكر إني لما جيت خبطت عليك طلبت مساعدة بجد! أنا كنت حاسس إنك مش طبيعي، إنت عملت شيء أنا عملته بس أنا كنت جبان.. مع أول تهديد من أهلها رجعتها." نرجس بتبصلهم بطرف عينها.
فقال ليث بنبرة فيها عشق: "يمكن عشان مش مهووس بيها." نزلت نرجس راسها لتحت. فقال جار ليث: "عشان كدة ساعدتك، مش عاوزك تكون جبان زيي، لو فعلاً خاطفها عشان بتحبها متستسلمش، أنا اسمي حسام، ومتقلقش هستضيفكم في الشاليه بتاعي." ليث بتنهيدة راحة: "أنا مش مصدق اللي بيحصل أساساً ولا عندي ثقة في حد، بس ركبت معاك عشان مقدامييش حل تاني." حسام بإبتسامة: "صدقني مش هتندم." اشتغل الكاسيت بتاع العربية وكانت أغنية أم كلثوم
(أهرب من قلبي أروح على فين؟ ليالينا الحلوة في كل مكان، مليناها حب إحنا الاتنين) سرحت نرجس في الطريق وهي مدمعة بحزن وبتفتكر في حبيبها اللي كان متقدملها وسابها أول ما اختفت وخطب غيرها. دموعها نزلت على خدها فلاحظ ليث دا وقلبه وجعه وهو بيبصلها وبيقول في عقله: "أدفع نص عمري قصاد دمعة من عينيكي الحلوة دي يا نرجسي." وصلت العربية أخيراً عند بيت حسام، نزلوا منها ونرجس كانت بتترعش من البرد. قرب منها ليث وضم جسمها ليه
وهو بيدفي دراعها وبيقول: "هولعلك نار جوا لو نفع، عشان متفضليش بردانة." زاحت نرجس إيده عنها بهدوء وهي تعبانة. حسام بترحاب: "اتفضلوا واعتبروا المكان مكانكم، من كام سنة كنت شاري الشاليه لنفس الهدف، صادفني النهاردة قصتي بتتكرر قدامي، على الأقل تبقى النهاية لصالحكم المرة دي." ليث بشكر: "مش عارف أشكرك إزاي، لو في أوضة ينفع نرتاح فيها." نرجس بسرعة: "لا! أوضتين." حسام بضحكة:
"الجاهز دلوقتي أوضتين بالفعل، أوضة ليا وأوضة ليكم، ميرضيكيش أنام على الكنبة في عز البرد! نرجس كانت بتترعش وتبص حواليها. فشاور ليث بإيده إنها تطلع قدامه. طلعت هي بخطوات مرتجفة على السلم وهو طالع وراها، لحد ما وصلوا لفوق. حصلهم حسام وهو بيقول: "الأوضة دي واسعة وفيها أثاث مميز تقدروا تستخدموها، أما الأوضة اللي هناك خالص دي أوضتي، يعني ليكم خصوصية كاملة." نرجس بعصبية من تلميحاته: "أنا محدش لمسني عشان تقول حريتكم!
ليث بصلها بعتاب. ف قال حسام بإستغراب: "حسبتكم كنتوا…" قاطعه ليث وهو بيقول: "هي بس متوترة بسبب ظروف هربنا فمحبتش أضغط عليها في الموضوع ده." حسام بيتاوب بعدين قال: "كانت ليلة طويلة بالفعل وأنا فعلاً مرهق، هروح لأوضتي تصبحوا على خير." مشي حسام وسابهم ودخلوا هما الأوضة، كان فيها سرير واسع وترابيزة بكسريين صغيرين ولوحتين عن حورية بحر قاعدة على صخرة بتتفرج على القمر، واللوحة التانية موناليزا. بصت نرجس
حواليها بعدين قالت ل ليث: "إنت واثق في الراجل دا؟ حاسه مريب.. دا مش بعيد يكون حاطط لنا كاميرات في الأوضة دي يراقبنا بيها." ليث بيبص حواليه بتدقيق كظابط شرطة (شغله القديم) وبما إنه بطبيعته شكاك قال: "متغيريش هدومك غير لما ألاقي الكاميرا اللي حاططها." نرجس بسخرية: "هو خلاص إنت صدقت أي حاجة بقولها؟ ليث بنظرة خليتها تقشعر: "الشفايف دي متكذبش أبداً." نرجس بغضب هامس: "إنت شكاك للدرجة دي وبالفعل بتدور على الكاميرا؟
وإيه الثقة اللي إنت فيها دي، مين قالك هغير قصادك أصلاً؟ ليث حاطط إيده في جيبه وبيبص حواليه وهو مركز جداً، بعدين راح سحب كرسي من الكرسيين وثبته عند النجفة. وقف على الكرسي وهو بيدور جوا النجفة وفجأة رجليه اللي بيعرج بيها اترعشت ووقع. نرجس شهقت وجريت مسكت ف وقع عليها. نرجس بألم: "آه، إنت كويس طيب؟ اتكهربت؟ ليث بياخد نفسه وبعدين سكت لحظة وقال بصدمة: "إنتي قلقانة عليا! نرجس وهي بتبعد عنه:
"دا طبيعي لأي حد بيتأذى قدامي كبني آدمة، حتى لو الحد دا ميستاهلش." كانت قاعدة مربعة على الأرض وخصلات شعرها الطويلة متبعترة على كتفها وظهرها. عدل ليث نفسه وبصلها وهو قاعد قدامها على الأرض وقال: "ما تليني قلبك ناحيتي، مش هتلاقي راجل بيحبك وشاريكي قدي، كل الرجالة بعد الجواز بتفقد شغفها تجاه الست اللي معاهم، إلا أنا.. هطلع عليكي حرمان السنين دي كلها وبرضو مش هشبع منك." نرجس ببرود:
"إنت تشيل اللي في دماغك دا خالص وتبطل تلميحاتك السخيفة دي، أنا وإنت عمرنا ما هنتجوز." حط ليث إيديه الاتنين على رقبتها وقال بهمس: "غمضي عينك." نرجس بضيق: "إنت بتعمل إيه شيل إيدك! ليث: "شششش غمضي عينك بس.." حاطط إيده الاتنين على رقبتها وساند راسه على راسها وهو مغمض عينه وقال: "تخيلي نفسك كنتي هتغرقي، ومن كتر المياه اللي شربتيها قطعتي النفس.. وأنا اللي خرجتك، طبيعي أوي أضغط على صدرك عشان أخرج المياه الزيادة في جسمك."
بيتنهد وهو بيقربلها أكتر وقال: "والطبيعي أكتر إني أعملك تنفس." قرب لشفايفها وبدأ يبوسها بهدوء وهو حاطط إيديه على رقبتها، نرجس حست إنها مندمجة معاه مش مجبورة، حست بطاقة جواها حلوة أو شعور حلو نساها الألم مؤقتاً. حس ليث بتجاوبها معاه فشدها ناحيته أكتر وبدأ يبوسها بعنف. بعد عن شفايفها وبدأ يبوس رقبتها. ف قالت نرجس بضعف: "ليث.. ليث إنت كدا بتوجعني! بعد ليث شوية وقلع جاكيته الجلد الأسود وبعده التيشيرت وبعدين
قال وهو بينام فوقها: "دا ملخص ٧ سنين عذاب." *** قعدت راميس قدام كاميرا اللايف من الأكونت بتاعها وطلعت لايف فيسبوك وهي بتقول:
"أنا اسمي راميس، حلمي أكون ممثلة ومن كام يوم عرض عليا شخص إني أسافر معاه لأمريكا عشان أحقق حلمي دا، الشخص دا مخرج مشهور وبكل أسف والدي اتهمني بإختطافي بس لإنه مش راضي على سفري.. أتمنى تسقطوا التهمة من عليه، أنا هنا في أمريكا بكامل إرادتي من غير عنف أو إجبار وبحط رجلي على أول طريق تحقيق حلمي، ساعدوني ووصلوا صوتي للمسؤولين اللي لجأوا للإنتربول، وشكراً." قفل شرف الكاميرا. بينما حطت راميس إيديها على وشها وهي بتعيط.
شرف وهو بيشرب من الكاس: "خلاص بقى! مفيش أب هيتبرأ من بنته عشان كدا.. أبوكي هيسامحك." راميس بعياط: "كان الأولى أبوك يسامحك إنت!! نزل كلام راميس زي الرعد على ودان شرف، قلب كاسة الخمرا بإيديه وهو بيحرك التلج بغضب صامت. *** نرجس مدياله ضهرها وبتعيط وجسمها بيتنفض. ليث بأسف: "أنا آسف، أنا وقفت نفسي على آخر لحظة، أنا كل اللي عملته بوستك! نرجس بعياط وصوت مخنوق:
"أنا غلطانة إني وثقت فيك، ابتديت أرتاحلك شوية وقولت لو رجعتني لأهلي هقول مكنش خاطفني.. إهيء." ليث بندم: "أنا حيوان ومبفهمش، آسف يا نرجسي، شوقي ليكي رابط قلبي وعقلي بخيوط بيتحكم فيهم بمزاجه، أنا قوي مع كل البشر، ضعيف في حضنك إنتي." نرجس هديت شوية بعدين قالت بحزم: "لو سمحت متلمسنيش غصباً عني تاني." ليث بهدوء: "أوعدك." لسه مكملش كلامه صوت سارينة شرطة انتشرت تحت الشاليه والأنوار الزرقا والحمرا كانت هتعميهم!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!