الفصل 15 | من 20 فصل

رواية نسمة الريان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى عاطف

المشاهدات
19
كلمة
2,127
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مراد: الخطوبة دي مستحيل تتم. صدم الجميع مما قاله. فوقفت نيهال بغضب وقالت: –يعني إيه مش هتم؟ أنت اتجننت؟ ولا أقول لأهلك إن الدكتور المحترم بتاعهم حاول يتهم عليا؟ صدمة حلت على وجه الجميع، وبالأخص مي. ولكن كانت صدمتهم أكبر من رد فعل مراد البارد: –برافو برافو، لعب حلوة أوي. أنت لسه فيكِ العادة دي؟ مش هتتغيري أبدًا. بس المرة دي خطتك مش هتنفع معايا. أنا فاهمك. توترت نيهال قليلاً ولكن قالت بسرعة:

–أيوه أيوه، قول أي حاجة عشان تخبي على عملتك السودة. تنهد مراد وقال: –طيب، بدام الكلام مش نافع معاكي نجيب دليل وماله. إحنا ورانا إيه؟ يامعتصم. دخل ذلك المدعو معتصم. وحينما رأته نيهال بدأ الخوف ينتابها وجم لسانها ولم تستطع النطق. عبير بغضب: –في إيه يامراد؟ إيه اللي بيحصل ده؟ ما تفهمنا. مراد: –حاضر. قول يامعتصم اللي عندك. معتصم:

–نيهال كل شهر تلف على واحد، ومش أي واحد ده لازم يكون مترّيش. المهم بتقدر توقع الضحية في شباكها ويعملوا خطوبة وتمام. وكل حاجة ماشية زي الفل. المهم بعد مايعدي على الخطوبة أسبوعين كده ولا حاجة تتهم خطيبها بأي حاجة. المهم تحطه قدام الأمر الواقع. ولو منفذش اللي هي عايزاه هتفضحه. المهم بتطلب منه مبلغ كبير جدًا يا إما هتفضحه قدام أهله والسوشيال ميديا وأسوأ سمعته. ما أنا قولت لازم يكون ليه مركز ومترّيش. المهم بيرضخ ليها ويديها اللي هي عايزاه وتكمل مسيرتها. واخدها شغلانة. ده غير كل ده شهادة الطب اللي معاها مزورة. دي جريمة زيادة.

نيهال: –إنت وهو كدابين. وإنت جايب الحيوان ده يقول كده عشان تسيبني. معتصم: –كداب إزاي بس يانونو؟ ده كانت خطوبتك بس من شهر من أخويا. وصورها كمان معايا. وبعدها هددتيه وقولتيله لو مجبتش اللي أنا عايزه هطلع عليك كذا وكذا وكذا. ولما رفض وهددك إنه هيبلغ البوليس بأعمال النصب اللي بتعمليها، هربتي ومعرفناش نوصلك. ودلوقتي جاية تكملي؟ إيه؟ مبتخافيش ربنا؟

والنهاردة لما خطتك منجحتش قولتي كده عشان تحطيه قدام الأمر الواقع وتكملي لعبتك عشان تاخدي اللي انتي عايزاه. ردت عليه ببرود: –أدوني الفلوس بإرادتهم. رد عليها بتهكم وقال: –بإرادتهم؟ ولا تحت تهديد؟ يابحاحتك ياشيخة. عمومًا ياقمورة، كلهم رفعوا عليكي قضية نصب واحتيال وكمان ترهيب ليهم. ثم نادى وقال: –اتفضل ياحضرة الظابط. دلف الشرطي إلى الداخل وقال: –والله ووقعتي في إيدينا يانيهال. ذهب إليها الشرطي ووضع الحديد في يديها،

وأخذوها وهي تصرخ وتقول: –كدابين، كدابين، ابعدوا عني. نادى معتصم وقال: –استني ياحضرة الظابط. نسيت دول كمان. أحب أعرفكم، دول مش أمها وأبوها. دول ناس شغالين معاها في شغل النصب اللي بتعمله. يلا حصلوا أختكم. أخذت الشرطة من كان معها، وتم التخلص منهم بسلام. كان الجميع ينظرون إلى ما يحدث وصامتين ولا يصدقون كل ما حدث للتو. عبير: –أنا مش مصدقة كل اللي حصل ده. معقول. مراد:

–لا صدقي. الحمد لله إني عرفت حقيقتها بدل ما كنت هبقى ضحية من الضحايا بتاعتها. عبير: –وإنت إزاي عرفت كل ده ياابني؟ تنهد مراد وقال:

–هقولك. اسمعي. في يوم قالتلي تعالي نخرج عشان هجيب شوية هدوم عشان الخطوبة وكده. فروحت معاها. فضلنا نروح من محل لمحل. وبعدين قالتلي تعالي نروح محل الدهب ده عشان شكل الحاجات فيه حلوة. المهم روحت معاها. وأول مادخلت ولقت الصايغ وشها اصفر وقالتلي يلا نخرج معجبتنيش حاجة. ومستنتش إني أتكلم وسابتني واقف. وطلعت تجري بره. بعدها حسيت إن فيه حاجة. بس كذبت إحساسي وعديت الموضوع.

بعدها جات عملية يونس. كان ريان يومها اتكلم معايا وكلامه فوقني. المهم اليوم ده قررت أروح لنيهال وأقولها إن كل سيئ قسمة ونصيب وكده. بس قبل ما أروح وأقولها أي حاجة قابلت الصايغ اللي هو معتصم. لقيته بيقولي أنا كنت على أمل إني أقابلك والحمد لله لقيتك. وبعدها حكالي اللي سمعتوه عن نيهال ده. بعدها خليت الخطوبة تجهز عشان تخلص لعبتها. والحمد لله حصل وخلصنا منها. ودلوقتي بقااا نعمل الخطوبة اللي قلبي بيستناها من زمان.

ذهب ناحية مي بإبتسامته الجميلة وعينيه المفعمة بالحب وقال: –تقبلي تكوني شريكة حياتي؟ نظرت له وعينيه ملتمعة بدموع السعادة وأومأت بتأكيد: –موافقة. مراد بفرحة: –زغرطوا ياجدعان، الحيطة نطقت. مي بغضب: –مرااااد. وعلى فكرة بقى أنا زعلانة. هونت عليك تعمل فيا كده؟ مراد: –مكانش قدامي غير إني أعمل كده بسبب معاملتك ليا. بس إنتي اتعلمتي ها؟ وأكمل كلامه بغمزة وقال: إنك متقدريش وبتحبيني صح؟ ابتسمت مي وقالت:

–صح. محبتش غيرك. كنت عمياء وبقول كلام أهبل. بس اكتشفت إني بحبك أوي لما فقدتك. مراد: –خلاص ننسى اللي فات. دلوقتي هنبدأ صفحة جديدة. ثم وجه كلامه للجميع وقال: –يلا ياجدعان، إنتوا واقفين كده ليه؟ سمعيني الزغروطة يامرات عمي. سعدت عبير لرؤية الحب في عين مراد لابنتها، فارتاحت وعلمت أن مراد هو المناسب لابنتها وأنه سوف يسعدها. بجانب ابنتها الذي يظهر على وجهها السعادة. عبير بسعادة: –مبروك يا حبايبي، مبروك.

وبعدها تعالت أصوات الزغاريط وتمت خطبة الثنائي بعد كثير من المواقف التي كانت توضح أنه من المستحيل اجتماعهم، ولكن للقدر رأي آخر واجتمع قلبيهما أخيرًا بعدما كان يلقب بالحب المستحيل. أما على الجانب الآخر. دخل ريان ومعه أحد الرسامين حتى يصل إلى والدة الطفل ويفهم كل شيء منها. وبعدها يبدأ حساب راندا. ريان: –رحيم، رحيم. خرج رحيم من غرفته واتجه إلى ريان وقال: –نعم يا عمو. ريان:

–مش أنا قولتلك إن عمر هييجي وتقوله شكل ماما عشان نوصلها؟ رحيم: –أيوه. ريان: –طيب عمو اهو عايزة توصفها صح. تمام. أومأ له الطفل والسعادة تملؤه. ريان: –طيب يلا هنبدأ. اتفضل حضرتك. جلس الرجل وجهز أشياءه حتى يبدأ في الرسم. وبعدها بدأ الطفل أن يوصف أمه حتى انتهت الرسمة بعد وقت ليس بقليل. ظل الرسام ينظر للصورة قليلاً وكأنه رأى هذا الوجه من قبل ويزيد تذكره. ثم قدم صورة الرسمة لريان، فأمسكها. ثم وجهها للطفل وقال:

–هي دي ماما يا رحيم؟ حينما رأى الطفل الصورة قفز من السعادة وقال: –أيوه هي. ريان: –حبيبي، أنت متعرفش أي حاجة عن عنوان بيتكم؟ حرك الطفل رأسه برفض. فتابع سامي وقال: –أنا حاسس إني شفت الوش ده. مش غريب عليا. آآه، أيوه افتكرت. دي زينب موجودة في المنطقة بتاعتنا وبيتها كمان قريب مننا. ريان: –متأكد؟ سامي: –أه متأكد. ريان: –تمام جدًا. توديني ليها؟ سامي: –طبعًا. ريان: –تمام. استناني هنا عشر دقايق وهرجعلك تاني.

أومأ له الرجل وهو صعد لنسمة فوجدها تحاول أن تقوم من مكانها ولكن تتألم، فجرى ناحيتها سريعًا وقال بتوبيخ: –بتقومي من مكانك ليه يا نسمة؟ مناديتيش عليا ليه؟ نسمة: –كنت عايزة أقوم شوية. حاسة إني جسمي متخدر من القاعدة دي. ريان: –معلش ياحبيبتي استحملي. لازم ترتاحي. مش هتعرفي تتحركي ورجلك كده. نسمة: –أنا بجد مش قادرة أصدق إنها تعمل كده. أنا كان ممكن أموت بسببها. احتضنها ريان سريعًا وقال:

–هشش. متقوليش كده. بعيد الشر عنك. صدقيني هتاخد جزائها. أنا دلوقتي رايح لأختها. ولما أعرف كل حاجة هنبدأ في خطتنا ضدها. نسمة: –تمام. متتأخرش عليا. ريان: –إن شاء الله. وكمان أنا وصيت سعدية تجيلك عشان لما تحتاجي حاجة. أهم حاجة ماتتحركيش. تمام؟ أومأت له، فقام من مكانه وقبل رأسها وقال: –يلا أنا همشي. خدي بالك من نفسك. سلام. ترجل لأسفل وخرجوا، بينما هي تدعو أن يمر كل شيء بخير. وكمان خططوا له. أما عند ناهد. ناهد بخوف:

–أنت عايز إيه؟ أنت إيه اللي رجعك تاني؟ وعرفت مكاني منين؟ _عيب عليكي تقولي كده. ده. ناهد: –أنت عايز إيه دلوقتي؟ _عايز فلوس. ناهد: –وأنا معنديش ليك حاجة. وكادت أن تغلق في وجهه ولكن قال شيئ أخافها: –لو مختش الفلوس اعتبري إن ابنك العزيز هيعرف أمك عملت إيه زمان، وياترى هتفضل حياته زي ماهي كده؟ لأ. والاحلى لما يعرف إنك وقعتي بينه وبين نسمة. بس التانية هتبقى قنبلة الموسم. هااا. خافت ناهد من تهديده وقالت: –عايز كام؟

ومعتش أشوف وشك. _قال بجشع: خمسة مليون جنيه في ظرف يومين. ولو مجوش اعتبري إنك ضيعتي. أعطى لها كارت وقال: –ده رقمي. ابقي كلميني أول ماتجهزي الفلوس. ولو مجوش في ظرف يومين، إنتي عارفة العواقب. يلا سلام. تركها وذهب وهي تنتفض من الخوف ولا تعرف كيف تتصرف وكيف سوف تجلب له هذا المبلغ. يجب أن تتصرف. إذا ظهر هذا السر سوف تدمر بالتأكيد. على الجانب الآخر. ذهب ريان إلى بيت زينب أخت راندا بعدما دله الرجل على مكانه.

وقف أمام باب الشقة قليلاً ثم طرق الباب. دقائق وفتح الباب وصرخ رحيم: –مامااااا. لم تصدق الأم عينيها، فأخذت طفلها في أحضانها وبكت وقالت: –وحشتني، وحشتني أوي يا حبيبي. أنت كويس ها؟ أنت كويس؟ رحيم: –أيوه يا ماما، أنا كويس. زينب: –أنت عرفت تيجي هنا إزاي؟ أشار رحيم إلى ريان الذي يقف خلفه، والتي لم ترها زينب بسبب فرحتها برؤية ابنها وتناست كل شيء. زينب: –أنا متشكره أوي. مش عارفة أقول لحضرتك إيه. ريان:

–متقوليش حاجة. بس أنا كنت عايز أسألك على حاجة. زينب: –طبعًا. اتفضل. وقف ريان على حافة الباب ومد يديه في جيبه وجلب الصور وقال: –تعرفي الراجل ده؟ زينب: –أيوه. ريان: –أرجوكي ساعديني إني أوصل ليه. زينب: –أنا هقولك كل حاجة. اسمع. بعد ساعتين عاد ريان من بيت زينب. واتجه إلى بيت هذا الحقير. وقف أمام منزله وحاول التحكم في غضبه بعدما سمع طرق الباب. ثم فتح له سامح. فقال ريان بإبتسامة لا تبشر بالخير: –صباحك لذيذ.

بااااااس الفصللللل خصَلصصص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...