الفصل 7 | من 20 فصل

رواية نسمة الريان الفصل السابع 7 - بقلم سلمى عاطف

المشاهدات
19
كلمة
1,679
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

صعد للأعلى ودلف للغرفة وفجأة حل الغضب الشديد على وجهه وقال بصوت عالي: نسمااااااه. كانت تمسك كتاب مذاكراته وكادت أن تفتحه. وما إن سمعت صوته حتى انتفض جسدها ووقع الكتاب منها. نسمة بخوف: أنا.. أنا.. اقترب منها والغضب يتطاير من عينيه وأمسك معصمها بقوة وقال بصوت هادر: أنا مش قولتلك متلمسيش حاجة تخصيني، انتي مش بتفهمي. نسمة بصوت مخنوق: مقصدش، أنا أنا كنت برتب الهدوم ولقيته م.. م فتحتوش. شدد

على يديها بقوة أكبر وقال: مين قالك تلمسي شنطتي أصلاً، مَعَتش ليكِ دعوة بحاجتي فااااهمه. بدأت في البكاء ولم ترد عليه. ريان بغضب: يوووه، كل ما أقول كلمة تعيطي. سمعتي أنا قولت أييي. نسمة بصوت متحشرج: ح. حاضر. نظر لها بغضب ثم دفعها وأخذ الكتاب من الأرضية وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بقوة. وقفت مكانها تنظر في أثره وتبكي بقهر على حالها. ذهبت للشرفة وجلست في أرضيتها وظلت تنظر للسماء وتبكي. ما الذي فعلته خاطئ بحقه؟

كيف تغير الزمن وأصبح شخصًا لا تعرفه؟ كان هو من يزيل جروحها في الماضي، أصبح هو من يفعلها الآن. مسحت دموعها وقامت حتى تصلي، وبعدها تهرب في النوم من الأحزان كالعادة، على الأحلام تضمد جراحها وتبحث عن ابتسامتها التي سُرقت منها عنوة. في مكان آخر في كلية مي. رغدة: بت يامي مش ده مراد ابن عمك اللي واقف هناك ده. مي بزهق: آه هو، يادي النيلة، هو عايز إيه تاني. رغدة: شكله بيحبك يامي، حرام إيه اللي بتعمليه في الراجل ده.

مي: يابنتي أنا مش عايزة أعلق نفسي بالمواضيع دي دلوقتي، أنا عايزة أخلص جامعة وأعمل ماجستير. رغدة: خليكي ياختي لحد ما الولد هيطير منك، انتي الخسرانة. يلا أنا همشي سلام. مي: سلام. كادت مي تخرج من الجامعة وهي تتصنع أنها لم تراه، وكادت أن تخرج إلا أنها سمعت ندائه. مراد: مي. مي بعصبية: في إيه يامراد، جاي هنا ليه. مراد بحزن من طريقتها: مفيش، أنا آسف إني ضايقتك، عن إذنك.

مشي وتركها، بينما هي حاولت مناداته ولكنه أكمل طريقه وركب سيارته وانطلق لوجهته. لامت مي نفسها على طريقتها معه وقررت أن تحدثه وتعتذر منه. أما على الجانب الآخر. شعرت بيد تملس على وجهها بحنان وتقول بصوت حانٍ: نسمة حبيبتي. فتحت عينيها وابتسمت وقالت: إحنا فين. ابتسم لها وقال: طايرين. قامت بدهشة وقالت: إنت موديني فين. ريان: هخطفك. ابتسمت له وقالت: أحلى خطف ده ولا إيه. وأكملت: أنا بحبك أوي. ريان: وأنا كمان بحبك أووي.

وفجأة دون سابق إنذار، قامت من الفراش بفزع وقالت: سلام قولًا من رب رحيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أكيد شيطان، إيه الحلم ده. مستحيل، لأ طبعًا. قامت وهي تحرك رأسها برفض على ما حلمت به وغسلت وجهها، ثم خرجت إلى الشرفة لكي تشم بعض الهواء لشعورها بالاختناق. وقفت في الشرفة قليلاً وفجأة سمعت صوت باب الغرفة فعلمت أنه جاء. خرجت له حينما استمعت له يناديها. نسمة: نعم.

ريان: بنت عمي وأمها جايين يباركوا لينا، وزمانهم في الطريق، فجهزي نفسك. نسمة بتهكم: جيهان وأمها. ريان: آه. نسمة: بس أنا مش عايزة أقابلهم. جيهان بتكرهني وبتقعد تلقح عليا بالكلام. ريان: مليش دعوة بالكلام ده، مينفعش متقابلهمش، يلا جهزي نفسك، مينفعش متقابلهمش. نسمة: قولهم أي حاجة، تعبانة، أي حاجة، أنا فعلاً مش قادرة حرفياً، أنا تعبانة وعايزة أنام. ريان: أنا هنزل، لو مجهزتيش ونزلتي تصرفي مش هيعجبك، يلا. ثم تركها وذهب.

ضربت أرجلها بالأرضية بضجر وقالت: حسبي الله، إنسان متسلط. يارب صبرني على العاهات اللي جايه دي يارب. ارتدت عباءة بيتية عليها حجاب مناسب، ثم نزلت لأسفل حينما استمعت لصوته يخبرنا أنهم على الباب. نزلت لأسفل ونظرت له بتهكم ولكن لم يعيرها انتباه وذهبوا للباب كي يفتحوا لهم. ريان: أهلاً وسهلاً، إزيك يا مرات عمي. نادية: إزيك يا حبيبي، مبروك. ريان: الله يبارك فيكي. جيهان: ريااان وحشنييي أووي. ريان: إزيك يا جيهان.

نظرت له بحب وقالت: بخير طول ما إنت بخير. أشاح بنظره عنها ثم قال: اتفضلوا، اتفضلوا. دخلت جيهان ونادية ولم يعيروا نسمة أي انتباه كأنها ليست موجودة. جيهان: مبروك يانسمة، انتي محظوظة بريان، مين كان يصدق. نسمة: شوفي قدر، عقبالك كده. وأكملت بهمس: لما نخلص منك. جيهان: بتقولي حاجة ياحبيبتي. نسمة: أبداً. بكح. جيهان: ااه اوكي، الأ قوليلي العباية اللي انتي لابساها دي بتاعة ستي. شكلها بيئة أووي، متزعليش مني، أنا بدي رأي بس.

ابتسمت نسمة لها بإقتضاب وقالت بسرها: الله يرحم أبوكي كان بيشرب العصير في القلة. ريان: احم، طب يلا يا جماعة. اتفضلوا الغدا جاهز. اتجهوا إلى السفرة وجلسوا جميعًا، ثم قالت مرات عم ريان شيئ جعل نسمة تبصق المياه التي كانت تشربها. نادية: يلا ياريان، شدوا حيلكم كده وهاتولنا عيل يشيل اسم الأحمدي. نادية: بسم الله عليكي. اشربي ميا ياحبيبتي.

كانت تسعل بشدة وبدأ وجهها في الاحمرار، وأخذت كوب الماء من يد ريان وتجرعته دفعة واحدة، وبعدها بدأت تهدأ قليلاً. قال لها ريان بهدوء: بقيتي أحسن. تفاجأت من هدوئه، ولكنها تذكرت أنه يعاملها هكذا دائماً أمام أي أحد، فأومأت له. جيهان: ابقي كلي براحة يانسمة، محدش بيجري وراكي، وبعدين مينفعش كده، خافي على صحتك وخسي شوية. غضبت نسمة ولم تعد تتحمل أكثر، فقامت وأمسكت طبق وقامت دون سابق إنذار. قامت بضرب رأس جيهان

بالطبق وقالت بصوت عالي: اخرسي بقاااااا، أنا ساكتة ليكي من الصبح. لم تكتفِ بهذا فقط، فقامت بأخذ حذائها ورفعته وأخذت تضربها، وأمها وريان يحاولون إبعادها عنها، ولكن كانت غاضبة جداً، لأول مرة يراها بهذا الغضب. نسمة: يلا إنت وقرايبك بره، مش عايزة أشوفكم هنا، يلا بره. قامت بدفشهم خارج المنزل بغضب. وقفت. ريان بغضب: افتحي يانسمة. نسمة: أنا مش موجودة، اتفلق بره. وصعدت لأعلى ولم تعطيه اهتمام. صعدت للغرفة بغضب وأخذت تضرب أي شيء

في وجهها بغضب وصرخت تقول: بكرهكممم. مسكت رأسها بتعب ثم جلست تتنفس بصعوبة. وفجأة وجدت من يدخل لها من غرفة ما ويقول بغضب: بتطرديني يانسمة. نسمة بصراخ: بقووول إييي، بقووولك إييي، أنا جبت أخرى، خلاااص، معتش قادرة، هتحمل أكتر من كده، أييي، كفاية. ثم وقعت على الأرض بضعف تبكي بصوت مقهور. نظر إليها ولم يتحمل رؤيتها هكذا، فنزل لمستواها وضَمَّها إليه وقال: خلاص، اهدي، أنا آسف، متعيطيش بالله عليكي.

نظرت لعينيه وقالت بضعف: متسبنيش، أنا مخنوقة أووي. قبلها، قبلها وقال: اهدي، أنا جمبك، مش هسيبك. بدأت تهدأ وأدركت أنها كانت في حضنه، فأبتعدت عنه وقامت سريعاً وقالت: أنا.. أنا.. عاد ريان كما كان وقال ببرود: أنا خارج. لو احتجتي حاجة ثانية تحت، سلام. تركها وذهب. بينما ستجن من تصرفاته، ذهبت لتفعل أي شيء حتى مجيئه. على الجانب الآخر. ناهد: الو. _ناهد هانم، أهلاً. مش بتطلبيني إلا ما تكوني عايزة مصيبة.

ناهد: تعجبني، عايزة أك في مهمة. _أنا في الخدمة ياكبيرة. _عايزة أك تعمل....... _علم، وينفذ. استنى هتسمعي الأخبار اللي تبسط قلبك قريب. ناهد: مستنية. أغلقت معه وقالت: مش هخليكي تاخدي ابني مني يابنت علي، كفاية اللي حصل زمان بسبب عيلتكم، وحياة ابني لهخليكم كلكم تبكوا زي ما عملتوا زمان. نعود إلى بيت المزرعة. كانت تجلس في الغرفة تنظف بعض الأشياء، وفجأة سمعت

صوت الخادمة تصرخ وتقول: يانهاااار أسود. الحقيني ياااااست نسمة، العمده. هرولت إلى الأسفل بزعر وصرخت فجأة وقالت: ريااااااان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...