الفصل 3 | من 6 فصل

رواية نسم بقلب عاشق الفصل الثالث 3 - بقلم ولاء محمود

المشاهدات
20
كلمة
3,013
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بعد نقاشهم الحاد وملاحظتها لتهديده الصريح لها، تركته واتجهت إلى سيارتها. دَلفت إليها، ووضعت "عمر" بمقعد السيارة المخصص للطفل بالخلف. أدارت مكابح سيارتها بغضب. أثناء سيرها بالطريق، لمحت خلو الطريق سوى من سيارته هو. "ذلك الغريب المتعجرف"، كما أسمته، كان يتبعها بسيارته. لتردف بحنق عليه قائلة: ماشاء الله، عملي الأسود ماشي ورايا.. ربنا يستر.

أرادت أن تتوقف وتعاود السير بالاتجاه الصحيح، فقد فاتها تلك اللوحة والتي يكتب عليها وجهتها "الغردقة". لكنها تفاجأت عند إدراكها أن مكابح السيارة لا تعمل. "الفرامل". تذكرت أنها من الصباح شعرت بوجود عطل ما بها أو ضعفها، لكنها كانت تعمل وأدت الغرض. فلم تشغل بالها بالاتجاه لتصليحها خاصة أن الصبي معها ويحسب عليها خطواتها. إنجازاً للوقت، تمتمت لنفسها: طالما شغالة تمام، أول ما أوصل هناك أبقى أشوف مالها.

أدركت حينها أن الوضع أصبح خطراً. هدأت من سرعة سيارتها. وأثناء ارتباكها وبحثها عن الهاتف لتطلب المساعدة، انحرفت السيارة عن الطريق الصحيح وارتطمت بذلك السور الذي يفصل اليابسة عن الماء فوق ذلك الجسر، إلى أن هوت سيارتها في الماء. أما عنده، تفاجأ من تهدئتها للسرعة. شعر بوجود خطبٍ ما، فاسرع من سيارته ليلحق بها. بعدها اتسعت حدقتا عينيه عندما أرعبه ما رآه من هول الصدمة. *** جاءه اتصال هاتفي أثناء وجوده معها بالفيلا.

ليردف لها: استنى يارهام، أشوف مين بيتصل. ليُجيب على الاتصال الهاتفي مبتسماً بانتصار مردفاً: جدع.. حلاوتك عندي، عدي عليا بليل خد باقي حسابك. ليرمق ريهام بتلك النظرة الواثقة بأن ما خططوا إليه قد تم بنجاح. قائلة: خلاص ياروحي، كله تمام.. اقريلها الفاتحة بقى. لتعتدل ريهام بجلستها وتردف بتلك السعادة: بجد يا "حمدي"، يعني كده خلاص كله خلص؟ ليردف لها حمدي بثقة: أيوه كده، كله ماشي زي ما خططنا بالظبط. ***

أما يامن، بعد أن رأى تلك الواقعة، تذكر ذلك الكابوس الذي كان يراوده طيلة الفترة المنصرمة. فترجل من سيارته مسرعاً، ألقى بنفسه خلف سيارتها محاولاً اللحاق بها. أما "نسم"، بعد أن فكت حزام الأمان من حولها، حاولت عدة مرات أن تُنقذ عمر لكنها لم تفلح. وقبل أن يُغشى عليها، رأت ذلك "الغريب المتعجرف". قام بكسر نافذة السيارة بمرفقه، ثم سحبها إليه. بعدها لم ترَ نسم أي شيء.

أما يامن، بعدما أنقذها من براثن غرق السيارة، حاول أن يتجه لعمر لينقذه هو الآخر. *** قائلة: بقولّك مبيردش، اتصرف بقى. أنا عاوزة يامن حالاََ. ده عمره ماعملها، حتى أما كان في عز انشغاله كان بيرد عليا. هتفت بها "نبيلة" بحزن على ولدها الغائب بعد أن حاولت الاتصال به العديد من المرات فلم يجيبها. ليردف لها "أحمد" زوجها بنبرة حانية محاولاً التخفيف عنها: متخافيش، أنا هحاول أشوفه حالاً. ***

في المشفى، تم نقل الحالات إليها بأسرع وقت. كان هو معهم يرافقهم. لم يهتم لحاله ولا لإصابته تلك التي كانت بمرفقه جراء كسر النافذة. كل ما أهمه أن يطمئن عليها وعلى ذلك الطفل. تُرى، هل هو السبب في إرباكها بعدما لاحظت سيره خلفها بسيارته فانحرفت السيارة؟ إن كان هو السبب، سيعود أدراجه إلى الخارج فوراً وسيذهب من حيث أتى. أنبه ضميره. أيعقل بعد اجتماعه بها بعد تلك السنوات يحادثها بتلك النبرة الغاضبة؟

هددها وأثار الرعب بنفسها، حتماً. أكانت عودته لإنقاذها أم لهلاكها؟ انتوى بقرارة نفسه شيئاً عليه فعله. بعد أن يطمئن عليها، سيذهب دون رجعة، ويتركها لزوجها وطفلها. فلها حياة. أما عنه، فليكن له حياة أخرى بدونها مجدداً. استفاقت هي. أول ما سألت عنه كان الطفل. فأخبروها أنه بخير وتم إنقاذه في اللحظات الأخيرة، ولكنه يوضع على جهاز أكسجين لانخفاض نسبة الأكسجين لديه بشكل مؤقت. فأردفت بوهن: الحمدلله.

بعدها بلحظات، تذكرت الذي أنقذها قبل أن يُغشى عليها. فطلبت رؤيته لتشكره. فأخبروه بالخارج برغبتها برؤيته. تردد كثيراً، هل يدلف إليها أم يخبرهم برحيله ويرحل حقاً بعد أن اطمئن على كليهما. تشعر بدوار الرأس كما لو أن رأسها يُسحق سحقاً. فاغمضت عينيها تطلب بعض الراحة. فسمعت صوت باب الغرفة يُفتح ويدلف شخصاً ما. اتجهت ببصرها فرأته هو. يَطرق رأسه بحزن، يتحاشى النظر إليها. إلى أن قطعت لحظات صمتهما قائلةً له:

أنا متشكرة جداً لحضرتك.. مش عارفة لو مكنتش موجود كان إيه اللي ممكن يحصلّنا. ليردف إليها بوهن واضح بنبرة صوته: لا شكر على واجب، أي حد مكاني كان عمل كده. أردفت له بنفي دليل خطأ كلماته: لا طبعاً، أي حد مكانك مكنش هيعمل كده. مكنش هيضحي بحياته عشان ينقذنا وهو ميعرفناش. عند نطقها بتلك الكلمة "ميعرفناش"، احتلت نظرته بها كما أخبر حاله. وردد بهمهمات لا يسمعها سوي هو: انتي اللي متعرفنيش ونسيتيني، لكن أنا لأ.

ليردف لها بنبرة جليّة: أنا آسف إني كنت السبب في اللي حصل. لِيُحيد ببصره عنها مُتجهاً إلى خارج الغرفة بخطى متثاقلة. أما نسم، فرمقته بدهشة تتساءل حالها كيف هو السبب بما حدث. فانتبهت لمغادرته الغرفة فأوقفته بسؤالها، وتخللت سمعة تلك العبارات التي أردفت بها: صحيح.. دراعك عامل إيه؟ ليقطع سيره يُجيبها بابتسامة مطمئنة متنهداً: تمام.. تمام أوي. ***

تطلبت حالتهم حجز بالمشفى تحت الملاحظة عدة أيام. فبحث يامن عن هاتفه، تذكر أن يُطَمئن نبيلة ووالده على حاله. أجرى اتصالاً بهم وبعد معرفتهم بحالته ذهبوا إليه مسرعين. أما نسم، طلبت الهاتف من ذلك "الغريب المتعجرف" بعد أن قررت أن تناديه بـ"المنقذ الغريب" لملاحظتها نبرته اللينة التي أصبح يتحدث بها إليها، ووجوده بجانبها بشكل دائم، واطمئنانه ورعايته لعمر. ومع كل هذا، نسيانه لأي ألم حلّ به بشكل أو بآخر. هاتفت حمدي قائلة بصوتٍ

مبحوح: أيوه ياحمدي.. أنا في المستشفى حصلّي حادثة.. هقعد يوم تقريباً وأخرج إن شاء الله. ألجمت الصدمة لسانه، فأطلق تلك العبارات بتلعثم واضح: إيه ده نسم.. انتي اللي بتكلميني؟ تعجبت هي منه عندما أردف بتلك الكلمات، وأنهت حديثها وقطعت الاتصال، ونعتته بكل ماهو سيئ. قائلة: بقى الواطي اللي معندوش إحساس.. أكلمه أقوله عملت حادثة.. يقولي انتي نسم اللي بتكلميني.. فعلاً، أنا غلطت إني كلمته.

أدركت حالها أنها وحيدة كلياً، لا أحد لها حتى إن وافتها المنية أو حدث لها سوء، ستُترك هكذا لن يشعر بها أحد أو يحزن لأجلها أحد. بكت على حالها كثيراً. هل تلك الحياة التي دوماً أرادتها؟

فجأة، أنذر ذهنها بشيء. تذكرت ذلك الطفل الذي كان يقبع وحيداً، فقد والديه. علمت شعوره حينها. علمت كيف يمكن أن يصبح المرء وحيداً بأضعف حالاته، يشعر بتلك العتمة التي تطغى عليه، فيتحول ضعفه وانكساره إلى كره من حوله، لأنه لم يجد أحداً بجانبه يمد إليه يد العون، ينتشله من خيباته تلك ومن تحطم فؤاده. أدركت حينها أن الله أرسلها لذلك الطفل، كنسمة مضيئة تنتشله من ذلك الهلاك المُحدق. ألن يرسل لها الله شخصاً كهذا بحياتها؟

وسط بكائها، دلف هو إليها ليطمئن عليها وليخبرها بأن حالتها لا تسمح بالحديث المطول بالهاتف. وجدها باكية تُردف بنبرة متقطعة من بين تلك الدموع: فينك يا يامن. أراد أن يخبرها بأنه بجانبها، لن يتركها مجدداً، ولكنه بالرغم من ذلك، بقى مكانه جامداً دون حراك، مذكراً نفسه بوضعه ووضعها قائلاً: "مينفعش تعرف غير إني غريب أنقذتها وهخرج من حياتها قريب.. أكيد جوزها زمانه جاي". ***

وكأن صخراً أُلقي فوق رأسه فشطره نصفين من شدته، حينما سمع صوتها. أهي ما تزال حية بعد؟ ألا تزال على قيد الحياة؟ إذاً الرجل الذي أخبره بوفاتها خاطئ. من أين له تلك الثقة بوفاتها وهي حيّة ترزق بعد؟ ليقوم بطلب الرجل مردفاً له بنبرة حادة غاضبة: انت اتجننت بقى تقولي إنها ماتت وتطلع عايشة؟ إيه ما بتشوفش ولا إيه ولا غبي؟ ارتعب الرجل من نبرة "حمدي"، محاولاً تدارك خطئه، فتمتم قائلاً بخوف واضح بنبرة صوته:

والله ياباشا، أنا فضلت ماشي وراها لحد ما لقيت عربيتها غرقت خلاص وشوفت حد خرج من عربيته وراها بس فضل واقف دقايق، بعد كده أنا مشيت لأني قولت استحالة يخاطر بنفسه وينقذ حد، كده كده ميت. أطلق ياقة قميص الرجل حين أرف له بتلك العبارات، وظل يردد حمدي لنفسه: حد.. وده يطلع مين بقى. *** ضربت بكف يديها على صدرها بفزع عندما علمت أنها ما تزال على قيد الحياة، لتردف ريهام بحدة قائلة: إزاي ده حصل؟

هي على طول عاملة زي القطط كده بسبع أرواح، مش عارفين نخلص منها. أردف حمدي بغيظ قائلاً: لا والادهى من كده إن في حد عرض حياته للخطر عشان ينقذها، وربي ما هرحمه. وهيطوله غضبي بالظبط زي ما طالها عشان يعمل فيها شجاع بعد كده. ***

حان وقت خروجها من المشفى هي وعمر. أصرّ عليهم "يامن" إيصالها للمنزل بأمان. أما عن مازن، اقترح بأن يأخذ "عمر" معهم بالسيارة، معللاً ذلك بأنه إن بقى الطفل معهم بالخلف وحيداً سيصاب بالملل. فاقترح أخذه معهم حتى تهتم به نبيلة. وكان الطفل لطيفاً، فلم يبكي، فمكث معهم بهدوء. قبل أن يرتد مازن إلى سيارته، رمق أخيه وقام بوكزه بمرفقه. فتألم أخيه جراء تلك الحركة قائلاً:

آسف ياحبيبي، أنا أقصد بس إني خليتلك الجو ظبط انت ها.. وعد الجمايل بقى، عشان تردها لي أما احتاجك. نظر يامن له بيأس، وكأن لسان حاله يخبره بأن أخيه فطن وفهم ما يدور وعلم ما بقلب يامن. ولكنه قمة بالغباء، كيف له ألا يعلم بأنها متزوجة. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. بالسيارة، يسود الصمت فقط، لا غير. فباغته هي بسؤالها، عازمة على إنهاء الصمت كذلك، مردفة: مقولتليش حضرتك اسمك إيه؟

تفاجأ من سؤالها هذا. لم يعلم ما يجيبها. أيخبرها الحقيقة أم يكتم سره بداخله؟ فاردف لها بثقة: ممكن تقولي فاعل خير. قطبت ما بين حاجبيها، لتردف باستغراب يشوبه الفضول: أيوه تمام، برضو معرفتش اسم حضرتك إيه يا أستاذ فاعل خير؟ يرمقها باللامبالاة صامتاً. لتضيق من حدقتيها بعناد وغضب من صمته قائلة: بص، أنا أصلاً أول ما شوفتك وأنا مسميّاك اسم. تحب تعرفه؟ لم يلتفت إليها تلك المرة، ظل منصب تركيزه على قيادته قائلاً ببرود:

مش لازم أعرف، خليكي محتفظة بيه لنفسك. ودت لو تلكمه قبضة تُدمي وجهه من تلك العجرفة. ماذا صار له بعد أن أصبح محترماً ليناً معها؟ لتخبره بقلة صبر وغيظ اكتسح ملامح وجهها: أنا بقى يهمني تعرف أنا كنت مسميّاك إيه.. "الغريب المتعجرف". لينظر لها بغضب ثم يعاود النظر أمامه إلى الطريق قائلاً: تمام.

لتنفلت منها ضحكة على علامات الضيق التي اكتسحت ملامحه. فيشعر هو بتلك الوخزات بقلبه التي ظهرت للتو للمرة الثانية، بعد أن شعر بنفس تلك الوخزات والخفقان للمرة الأولى عندما رآها متخفياً بالمشفى. ليعم الصمت سيد الموقف من جديد. *** دلف كلاهما إلى الفيلا. "نسم" و"عمر". فرأتهما ريهام فلم تعرهما اهتماماً، واكتفت بإلقاء سلاماً باهتاً قائلة: حمد الله ع السلامة.. إيه رجعتوا بدري من الإجازة يعني؟

لتردف لها نسم تشير إلى نفسها من أخمص قدميها إلى أعلاها، وبعض تلك الضمادات التي وضعت بمفترق وجهها وتلك الجبيرة بيديها جراء إنقاذ يامن لها، فتسبب لها بكسر سطحي دون إرادته: ده منظر ناس كانوا في إجازة، أو حتى ده منظر حد يقابل ناس كان عارف إنهم هيموتوا يقابلهم كده؟ لتستقيم ريهام من جلستها قائلة بنظرة حزن مصطنعة: سلامتكم، وأنا أعرف منين إن ده حصل.

نسم تعلم كذبها وتصنعها الحزن لتردف لها بإستهزاء، رفعت حاجبيها كثيراً دليل على دهشتها. لـتردف قائلة: عايزة تقوليلي إن خطيبي المحترم مقالكش؟ تتلعثم ريهام بوضوح واحمرت وجنتاها بشدة قائلة: صدقيني، ولا كلمته من ساعة لما مشيتي وسافرتي. نظرت لها شزراً قبل أن تتركها ذاهبة إلى غرفتها تستجدي بعض الراحة من عناء سفرٍ طويل ورحلة مميتة كان بطلها ذلك الغريب المتعجرف. ***

أعد أشيائه وقطع تذكرة عودته إلى الخارج. ولكن قبل أن يذهب دون رجعة تلك المرة، مرّ على المشفى متخفياً كعادته. يسأل عن حالها، يطمئن عليها أو ليطمئن قلبه عليها. أوقف أحداً من الممرضات قائماً بإعطائها بعض المال. فتلك هي المرّة الأخيرة التي سيراها بها. وماذا سيحدث إن تطلع إلى أخذ بعض المعلومات بشأنها أيضاً؟

يرغب وبشدة معرفة لما لم يمر عليها زوجها أو حتى أخاها أثناء مكوثها بالمشفى بعد وقوع الحادث. على ما يذكر، فلديها أخ، وعلى حسب معرفته أيضاً، لديها زوج. فأردفت له الممرضة بتلك العبارات: لا والله، الدكتورة لسه واخدة إجازة من الحادثة اللي حصلتلها. فابتغي منها معرفة المزيد، ليردف قائلاً: طيب ابنها بقى عامل إيه دلوقتي؟ لتردف الممرضة بحيرة واستفهام قائلة: ابنها؟ فـ يؤكد لها يامن عباراته قائلاً:

أيوه، على ما أعتقد اسمه "عمر" باين. لتنفرد شفتي الممرضة دليل على فهمها أخيراً مقصده، مردفة: آه… عمر. لأ، هي دكتورة نسم مش متجوزة أصلاً، ده عمر ده ابن أخوها. بس أخوها ومراته ماتوا في حادثة، فهي بتربيه. لتتسع حدقتا عينيه قائلاً بتلك الدهشة: بتقولي إيه؟ ابن أخوها وهي مش متجوزة؟ لتردف له الأخرى بتأكيد: أيوه، مخطوبة بس لدكتور حمدي، كان شغال هنا وبعدين ساب المستشفى وراح لمستشفى تاني خاص وربنا فتحها عليه.

وقبل أن تستطرد عبارتها وثرثرتها، تركها يامن شارداً الذهن ذاهباً من حيث أتى، مغادراً المشفى بأكمله. يستشعر بعض الراحة بداخلهم، مبتهجاً يردد لنفسه بذهول: مش متجوزة وده ابن أخوها… عشان كده مسمياني (الغريب المتعجرف) . طيب والله ما أنا مسافر، أنا هقعد لها بقى وأشوف آخرتها إيه معاها.. هي وخطيبها ده كمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...