قامت نسمة للأطمئنان على حنين. أبتعدت في مكان هادئ، ولكن عيون مروان وأيهم تتابعها. أنهت الإتصال وإلتفتت، وجدت أمامها شباب يحاولوا الإقتراب منها. وقبل أن تنطق، كان مروان وأيهم يضربوهم بعنف. إلتفت لها مروان وتحدث بعنف: "أيه خلاكي تمشي من غير ما تقولي؟ أفرضي كانوا عملوا فيكي حاجه؟ نظرت له بحزن وتحدثت بإنكسار: "أنا كنت بكلم ماما عشان أطمن على حنين، وبعدين أنا بعرف أدافع عن نفسي كويس، أنا بلعب كونغ فو."
سحبها مروان من يدها. لكنها نزعت يدها منه بعنف: "لو سمحت ماتلمسنيش." مروان بغضب: "نسمة أتكلمي عدل." نسمة بحدة وقد استعادت شخصيتها: "أنا بتكلم عدل، وأسفة إني جيت معاك وعطلتك عن جو العشق الممنوع بتاعك. إلتفتت لأيهم: لو سمحت أنا عايزة أمشي." أيهم، لقد شعر بحزنها: "طيب." مروان بغضب: "يلا، فين؟ أنا مش عاجبك ولا إيه؟ وأنتي يا هانم مش ماشية مع راجل؟ أيهم بضيق: "إهدي يا مروان، ماينفعش كده، الناس بتتفرج علينا."
شاور له مروان بتحذير: "أيهم ماتتدخلش بيني وبين مراتي عشان ما أعملش حاجة أندم عليها بعدين." رجع مروان إلى أصحابه: "معلش يا جماعة مضطرين نمشي عشان حنين." نِهى ورضوى: "نتمنى نشوفك مرة تانية يا نسمة." نسمة بابتسامة مغتصبة: "إن شاء الله. وأنا اتشرفت بمعرفتكم وأتمنى تبقوا تزورونا." رجع الجميع للقصر وهم في حالة صعبة ما بين الغضب والحزن والغيرة. في غرفة أيهم. جلس يكمل صورة أمامه وهو حزين على صاحبتها.
هي لا تستحق مثل هذه المعاملة. قرر ترك الفيلا فترة ليريح أعصابه من مشاعره التي لا يفهمها. *** في غرفة نسمة. لم تجد حنين. جلست تبكي كلما تذكرت مروان وهو يرقص مع شاهي. قامت وهي تمسح دموعها وتلعن قلبها الذي عشقه. شغلت إحدى أغانيها المفضلة. عند مروان. فتح فونه لكي يراها قبل أن ينام، ولكنه صعق عندما رآها تتمايل بطريقة تسكر العيون وتحدث لنفسها. "معقول بتعرفي ترقصي بالطريقة دي؟ ظل يتأملها بإستمتاع. مروان وهو يقوم:
"لأ كده كتير، أنا هتجنن." قام بإغلاق فونه وتوجه إلى الحمام لأخذ حمام بارد. تاني يوم في الكلية. نسمة بقلق: "باسنت شرين بقالها يومين ما حضرتش، ولما اتصلت بيها مش بترد." باسنت: "أصل مامتها تعبانة ومافيش عندها حد تسيبها معاه." نسمة بتعجب: "طيب تعالوا نروح نشوفها." تحدثت باسنت بأسف: "بابا مش هيرضي، ونهلة أيضاً تحججت أنا ورايا شغل ما أقدرش أتأخر عليه." نسمة بتفهم: "خلاص هاتي عنوانها، أنا هروح أطمن عليها."
اتصلت نسمة بمروان لتستأذنه. رد عليها بلهفة: "ألو." نسمة باعتذار: "أنا أسفة لو كنت عطلتك." رد بسرعة ولهفة: "لا أبداً، مافيش عطلة." تنهدت بارتياح: "أنا كنت بسأل لو ينفع أروح أزور وحدة صاحبتي." مروان بقلق: "استني لما أبعتلك الحرس." نسمة بهدوء: "مافيش مشكلة، أصلهم ناس على قد حالهم، وما ينفعش أروح بالحرس." مروان: "طيب خلي بالك من نفسك، ولو إحتاجتي أي حاجة كلميني." نسمة: "حاضر."
أخذت نسمة زيارة وتوجهت إلى حي شعبي، يدلع على شدة فقر سكانه. سألت على منزل شرين، ووجدته منزل متهالك. نزلت من السيارة وهي ترى جميع العيون مسلطة عليها. ومجموعة من الشباب يتحدثون وهم ينظروا إليها. تجاهلتهم ودخلت من باب المنزل. طرقت الباب. فتحت شرين الباب دون أن تعلم ماهية الطارق، وهي تمسح دموعها. وجدت نسمة أمامها وهي تحمل أشياء بيدها. شعرت شرين بالإحراج من شكل المنزل. نسمة: "تفضلي." دخلت.
نسمة ووضعت ما بيدها على كرسي متهالك بجوار الباب، وقامت بإحتضانها. "سلامة طنط يا شرين، مالها؟ شرين بخجل: "تعبانة شوية." "ليه التعب ده يا نسمة؟ نسمة بعدم رضا: "أنتي عبيطة بقالك يومين مش بتحضري، وباسنت قالت طنط تعبانة، طبيعي أجي أطمن عليها وأشوفك لو محتاجة حاجة. مش إحنا أصحاب؟ شرين بتأثر: "طبعاً، معلش البيت مش قد المقام." نسمة: "متقوليش كده، فين طنط؟ "شاورت لها: جوه، تعالي، هي مش قادرة تقوم."
دخلت نسمة، وجدت سيدة كبيرة يتاكلها المرض. سلمت نسمة عليها وقبلت رأسها. "سلامتك يا طنط، ألف السلامة." السيدة: "الله يسلمك يا بنتي." "دي نسمة يا ماما، زميلتي في الكلية." "طنط شكلها تعبانة أوي يا شرين، إزاي تسبيها كده؟ شرين ببكاء: "ماما بتغسل كلى مرتين في الأسبوع، ومش معانا ثمن الغسيل، والمستشفى اللي بنروح فيها لسه ما جاش دورها، ومش عارفة أعمل إيه." إحتضنتها نسمة وبكت.
"متخافيش يا حبيبتي، أنا معاكي، يلا لبسيها وأنا هتصل بمروان." خرجت نسمة لعدم وجود شبكة في الداخل. "نسمة أنتي كويسة؟ "أنا الحمد لله بخير، بس كنت عايزة منك خدمة." "أنتي تأمري." "لو تعرفي مستشفى كويسة تنقل فيها ماما صاحبتي، ما احتاجة غسيل كلى، بس المصاريف هتكون عليك، لأنهم على قد حالهم ومش معاهم ثمن الغسيل." مروان باهتمام: "مافيش مشكلة، روحي مستشفى ******** وأنا هكلمهم يعملوا اللازم." نسمة بحب: "شكراً ليك."
"نسمة طمنيني عليكي." "حاضر." "لا إله إلا الله." "محمد سول الله." إلتفتت نسمة لتدخل، وجدت أحد الشباب يقترب منها، والباقي يلتف حول السيارة. نسمة: "خير؟ فيه حاجة؟ رد أحد الشباب، واضح أنه يتعاطى المخدرات: "عايز التليفون الجميل ده، والفلوس اللي معاكي، وشوية حاجات من المزة دي." وهو يشاور على السيارة. نسمة بسخرية: "إيه ده؟ هي أخلاق ولاد البلد اتغيرت كده وبقوا بيقلبوا الضيوف؟ تصدق دي معلومة جديدة." "إيه يا مزة؟
شكلك بتستهزئي بينا ولا إيه؟ خرجت شرين وهي تسند والدتها: "عيب كده يا سيد، انت وعماد، دي ضيفة عندي، وأنتم بتعملوا إيه؟ ده بدل ما تشكرها أنها بتساعد ست مريضة." سيد: "دي راكبة عربية ثمنها يبني مستشفى، يعني اللي هاخده مش هيأثر معاها في حاجة." وهجم على نسمة ليأخذ الفون. صرخت شرين. عند أحمد. رن فونه برقم شهد. أحمد: "ألو." أتاه صوتها الباكي: "كده هنت عليك كل ده ما تشوفنيش أو تطمن عليا؟
شعر بقلبه يرقص بين ضلوعه عندما علم إنها حبه. "وحشتيني يا شهد حياتي." تحدثت شهد بوجع: "أنت زيهم بتجري ورا أحلامك، وأنا مش مهمة." أردف أحمد بحزن لأنه يعلم مدى إحساسها بالوحدة والإهمال: "ليه كده؟ أنتي عارفة أنا بخاف عليكي قد إيه، بس ما فيش بينا ارتباط يسمح ليا أكلمك أو أشوفك الأول، كانت بتجمعنا الصدف." شهد ببكاء: "أنا عارفة إنك شايفني بنت مش كويسة، وأنا أكدت ده باتصالي بيك، بس والله أنت أول شاب في حياتي."
رد احمد بقلق من حالتها: "اهدي يا شهد، أنا مش صغير وبعرف في الناس وعارف إنك ملاك، بس أنا لسه في أول طريقي وأهلك مش هيوفقوا بالساهل، أنا محتاج أثبت نفسي وأعمل اسمي عشان أطلبك بقلب جامد." ثم أكمل بتنهيدة: "ولازم تعرفي أن ما فيش في قلبي غيرك." "تصدق ما تسمعه؟ "بجد يا أحمد." "أحمد: بجد يا قلب أحمد." هجم على نسمة، صرخت شرين. ولكن نسمة قابلته بلكمة قوية في فكه، أرجعته للخلف، فهي تربية أخيه. كبت شرين ووالدتها.
كادت نسمة تركب، وقف لها أحد الشباب، لكنها ركلته في بطنه بسرعة وركبت السيارة وانطلقت بها. شرين: "أنا آسفة جداً يا نسمة، أنا السبب." نسمة: "أنتي مالكيش ذنب في حاجة، هما مش كويسين." وصلت نسمة أمام المستشفى. نزلوا الثلاثة. وجدوا مدير المستشفى في استقبالهم. أمرهم بأخذ المريضة للقيام بفحوصات شاملة. شرين لنسمة: "المستشفى دي غالية جداً." نسمة باطمئنان: "ما تقلقيش من حاجة." المدير:
"أهلاً وسهلاً يا فندم، ممكن حضرتك تشرفيني في مكتبي لحد ما يخلصوا الفحوصات." دخلت معه نسمة وشرين. مكتب واسع وفي غاية الشياكة والذوق الرفيع. قام المدير بالاتصال على مروان. "أيو يا باشا، المدام موجودة عندي، أي أوامر تانية؟ "المدير: حاضر يا فندم." بعد وقت طويل. "نسمة ماما هتفضل هنا فترة، وأنتي هتفضلي معاها، وأنا كل يوم هطمن عليكم." شرين بامتنان: "ربنا يخليكي يا نسمة، وقفتك معايا دي ما عملهاش أقرب الناس." نسمة:
"ما فيش شكر بين الصحاب." بعد نصف ساعة رجعت نسمة وهي تحمل الطعام. "شرين: دي شوية طلبات، حطيهم في الثلاجة لما تجوعي، ولو احتاجتي أي حاجة، ده رقمي ورقم مروان، اتصلي في أي وقت." رجعت نسمة. رأت جدي يجلس في الحديقة وفي يده كتاب. اقتربت منه وقبلت رأسه. "أخبارك يا بابا؟ وجدي وهو يخلع نظارته ويبتسم: "بخير يا حبيبتي." "بابا، أتأخرتي ليه النهارده؟ قصت له نسمة ما حدث. وجدي بفخر: "أنتي قلبك جميل، عشان كده كلنا بنحبك." نسمة بخجل:
"كنت عايزة أكلمك في موضوع لو ينفع." وجدي: "أنتي تتكلمي في أي حاجة أنتي عايزاه." "صاحبتي دي ما فيش ليها غير مامته، لو ينفع نشوف لها شقة صغيرة حتى لو أوضة وصالة في حي متوسط، وندفع إحنا الإيجار، وتشتغل أي حاجة في الشركة تجيب مصروفها وعلاج مامتها، إيه رأي حضرتك؟ وجدي: "غالي والطلب رخيص، أنا معاكي في أي حاجة." قامت نسمة بإحتضانه. "ما أنحرمش منك أبداً يا حبيبي." نسمة بضحكة:
"ماحدش يقدر يخون القمر ده أبداً، حتى إسألي بابا، ده حضن أبوي بريء." ضحك وجدي: "أه والله." نسمة: "ماما فين حنين؟ سهير: "جوه مع الدادة، عمالة تسأل عليكي، يلا أدخلي، غير تكون الدادة حضرتلك الأكل." نسمة وهي تعطي التحية العسكرية: "تمام يا فندم." ضحك وجدي وسهير. وجدي بحنان: "عندك حق يا سهير، البنت جميلة من جوه وبره، وبتحب الكل، ربنا يعدل ما بينهم." سهير: "يارب، تفتكر علاقتهم ممكن تتغير؟ وجدي:
"إن شاء الله، كله يتغير وأشوف أولاده."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!