الفصل 14 | من 33 فصل

رواية نسمة متمردة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
21
كلمة
1,830
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

أقترب أيهم لكي يطبطب عليها ولكنها ابتعدت. أيهم: أسف، أنا كان قصدي أهديكي. نسمه: أنا عارفة قصدك وعارفة إن حياتك اللي كنت عايشها دي عادي، بس أرجوك ماتخليش ثقتي فيك تضيع. ويلا عايزة أصلي العصر. أخذت حنين وتركته. تحدث أيهم لنفسه وهو ينظر في أثرها: أنا لازم أمشي قبل الموضوع ما يقلب حب. أنا بقالي كام يوم بس عارفها ومشاعري بتروح باتجاه غلط. أنا كده بخون خالتي وصاحب عمري. رجع مروان وجد والده ووالدته. مروان: مساء الخير.

وجدي: مساء النور. مروان: هما لسه مرجعوش؟ سهير: لا يا حبيبي، أنا لسه مكلمة نسمة وجايين في الطريق. زفر مروان بضيق: طيب هاخد شاور يكون العشا جهز. نزل مروان في وقت دخول نسمة وأيهم وهم يضحكون. شعر بنار في جسده من شدة الغيرة وتمنى أن يأخذها بأحضانِه ويمنعها من الابتسام أو الكلام معه. أيهم: مساء الخير. سهير: مساء النور، شكلكم اتبسطوا النهاردة. ردت نسمة بسعادة: جدا جدا يا سوسو، اليوم كان محتاجك.

والد مروان: ربنا يخليك يا أيهم لأنك رجعت لنسمة ضحكتها اللي كانت وحشاني بقالها فترة. نسمة وهي تحتضن سهير: اليوم كان جميل، بس ابن أختك بيتخاف منه على البنات. كل هذا الحوار ولا يشعرون بمن يقف وتتملك منه الغيرة والغضب. أيهم: أنا برضه، أنا اللي خايف على قلبي منك. أنا عمري ما قضيت وقت جميل وخفيف زي ده، أنا حقيقي بشكرك. سهير وقد لاحظت وجود ابنها: طيب يلا عشان العشا. قال كلا

من أيهم ونسمة في وقت واحد: لا والله، إحنا كلنا قبل ما نيجي. نسمة: أنا هطلع أنيم حنين، تصبحوا على خير. إلتفتت إلى أيهم: أوعى تنام قبل ما تصلي العشاء. أيهم: حاضر. سهير وهي تنظر له بإستغراب: أنت بتصلي؟ أيهم بسعادة: أه، بأوامر عليا. شعرت سهير بالخوف على قلب ابن أختها وابنها التاني من حبه لنسمة وكسر قلبه، لأنها متأكدة من عشق نسمة لمروان. كانت نسمة تصعد بحنين تقابلت مع مروان. كانت نظرته لها غريبة لم تفهمها.

نسمة: مساء الخير. نظر لها مروان ولم يرد، ثم تركها وصعد السلم مرة أخرى. شعرت نسمة بالحزن، فهي كانت تحلم معه بحياة رومانسية سعيدة ليست تلك التي تعيشها. في الصباح جلس الجميع على السفرة. نزل مروان: صباح الخير. الجميع: صباح النور. نادا الخادمة: أعملي ليا قهوة وهاتيها المكتب. سهير بإهتمام: أنت مش هتفطر؟ مروان برفض وهو ينظر لنسمة: ماليش نفس. سهير بحزن: بس أنت يا حبيبي نمت من غير عشا. مروان: معلش يا أمي، مصدع شوية.

نظرت له نسمة وكانت تريد منعه عن القهوة قبل الفطار. وكان مروان بداخله يتمنى أن ترفض وتطلب منه الفطار أولا، ولكنها مجرد تخيلات. سأل وجدي: هتعمل إيه في الحفل؟ مروان: أنا مجهز كل حاجة، ماتشغلش بالك. وأنت يا أيهم الشلة كلها مستنياك النهارده وشاهي كانت عايزة تشوفك. شعرت نسمة بنغزة في قلبها، أما زال على اتصال بها، يعني لسه بيحبها وبيستغل حبها له. نسمة لنفسها: أوعي تحلمي إنك تكوني شيء مهم بالنسبة له.

فاقت على أيهم: أيه رأيك يانسمة، لما تيجي معانا؟ نسمة وهي تكاد تبكي من الحزن: مش هينفع، عندي محاضرات بدري. أيهم: مافيش مشكلة، نروح ساعة ونرجع. نسمة برفض: معلش يا أيهم. مروان بغيره: سيبها، هي ملهاش في السهرات دي. نسمة وهي تنظر له بحزن: عندك حق، السهرات دي ليها ناسها. أيهم: خلاص يا نسمة، والله لو ما جيتي معايا مش رايح. وجدي: خلاص بقى يا حبيبتي روحي معاهم، وبعدين فيها بنات وشباب وجوزك معاكي. نسمة: حاضر يا بابا. عند أحمد.

تحدث نادر بصوت مرتفع: أنا خارج أكلم أهلي بره. خرج أحمد وهو يتحدث بخبث: أهلك برضه؟ ربنا يسهله يا عم، عقبالنا. نادر بغيظ: هو أنت محدش يعرف يضحك عليك أبداً؟ أحمد بذكاء: لا، لأن بشغل عقلي. لو هتتكلم مامتك، تكلمها قدامي عادي. ودي مش ملامح واحد هيكلم أمه، ده توتر واحد هيكلم حبيبته. نفخ نادر: أنا مش هخلص. ثم ترك الغرفة وخرج. رن على لمار. لمار: ألو. تحدث نادر بلهفة: أزيك يا لمار؟ أنا صحيتك. لمار بخجل: لا أبداً، لسه مانمتش.

نادر بحنان: عاملة إيه؟ لمار: الحمد لله، وأنت عامل إيه؟ نادر: ماشية. تحدثت بحزن: بابا وحشني جدا يا نادر. نادر وهو يشعر بصخب في ضربات قلبه من نطقه اسمها لأول مرة: إن شاء الله أول ما أرجع نروح أنا وأنت نطمن عليه. بس مش هأمن أبعتك لوحدك، وأنا وعدته إنك مش هتروحي هناك خالص. لمار: بس أنا خايفة عليه. نادر: إن شاء الله خير. أنتي وحشتيني يا لمار. لمار وهي تتهرب من الرد: بسمع إن المكان عندكم جميل جداً.

نادر وقد فهم خجلها: فعلاً جميل، لما المشروع يخلص آخدكم يومين قبل ما نسلم السكن. لمار بخجل: بيقولوا الأجانب عندكم بيمشوا بمايوهات. ضحك نادر بمرح: أه والله، حاجة صعبة. بس أحمد لازق في قفايا، غض بصرك، غض بصرك، لما خنقني. لمار بغيره: يعني أنت عايز تبص؟ نادر: لا خالص، أوعي تفهميني صح. وضحك بقوة. لمار بغضب: طيب أبقى خليهم ينفعوك، تصبح على خير. نادر بضحكة: استني يا بت، أنتي خلقتك ضيق ليه كده؟ ماتوسعيه شوية.

لمار: طيب يا خفة، سلام. ثم أغلقت الخط. نادر وهو ينظر للفون بعدم تصديق: أه يا بنت المجنونة، البت دي هبلة ولا إيه؟ قفلت في وشي. في المساء جهز الجميع. كان يقف مروان وأيهم في انتظار نسمة. نزلت وهي ترتدي فستان سهرة أوف وايت طويل وواسع يزينه الحجاب، أنار وجهها وزادها جمالاً. نظر لها مروان بدون كلام. شعرت نسمة بخيبة أمل، فقد توقعت أن يبدي إعجابه بفستانها، لكنه لم يعلق. أما أيهم، فقام بإطلاق صفارة إعجاب طويلة.

أيهم: أيه يابنتي الشياكة والجمال ده كله! لو البنات تعرف إن الحجاب بيزيدهم جمال، ماكنتش واحدة خلعته. نسمة: شكراً على ذوقك. وصلوا بعد وقت، كان في استقبالهم سيف وفريد وشاهي واثنين من أصدقاء مروان وزوجاتهم. مسك مروان يدها بتملك، وهذا أشعرها بفرحة كبيرة. ولكن عندما رأت شاهي تقيمها من فوق لتحت، شعرت بضيق. اقتربت شاهي من مروان وقامت بتقبيله أمام نسمة، وقامت بنفس

الأمر مع أيهم الذي تحدث: أيه يا شاهي، مش هتسلمي على نسمة مرات مروان؟ شاهي: بتعالي هاي، هي دي بقى. تركها مروان وجذب نسمة وسلم على الجميع. جلست نسمة وهي تشعر بالغربة في تلك الجلسة، فالجميع حياتهم أفكارهم، حتى لبسهم واحد. المكان كان جميل وراقي جداً، جذب انتباه نسمة. شاهي: شايفة المكان عاجبك؟ أنتي طبعاً أول مرة تدخلي مكان زي ده. نسمة وهي تفهم ما ترمي إليه، ابتسمت بمرح: أه والله، أصل إمكانياتي ما تسمحش بمكان زي ده.

ابتسم الجميع على روحها وتواضعها، فهي زوجة مروان الفيومي. ثم أكملت: رغم إني بحب الأماكن البسيطة، تحسي فيها بروح الطيبة الجميلة، الألفة من غير مصالح ولا مظاهر كدابة. ثم أكملت: بس بحاول أتعود. شاهي وهي ترى الإعجاب في عيون الجميع لنسمة: وياترى الموسيقى عجباكي؟ أصل هنا مش بيشتغل غير أجنبي. نسمة: بغرور، أنا بحب الأجنبي والعربي، ليا ذوق من كل حاجة.

نهى زوجة وائل صديقهم: حقيقي ذوقك يجنن يا مروان، نسمة جميلة جداً ورقيقة، ربنا يخليكوالبعض. نسمة بخجل: شكراً لذوقكم. وائل: وحشتنا قعدتك وهزارك يا أيهم. أيهم: وأنتم والله. فريد: ماجبتش وحدة من صحباتك ليه المرة دي؟ أيهم: لا، حبيت أكون فيري المرة دي. سيف: كويس عشان ترسميني زي ما وعدتني. نسمة بإعجاب: أيه ده، أنت بترسم؟ أيهم: على قدي. زاهر: لا، ماتقولش كده، دانتا أحسن من اللي رسم الموناليزا نفسها.

نسمة: مش معقول، دي خيانة، أزاي متقوليش؟ شاهي بخبث: ويقولك ليه؟ لحقتم تكونوا أصحاب؟ نسمة بقوة: مافيش صحوبية بين بنت وولد، إحنا أخوات وفيه فرق. شاهي بدلع: شوف يا مروان، بتقول أيهم. مروان بتأييد لنسمة: دي تربيتها، وكل واحد تبع اللي اتعود، وأنا بحترم رأيها جداً. مر الويتر على جميع الطاولات وتحدث بإحترام وهو يسأل عن شخص يتحدث الألمانية. نسمة: فيه حاجة؟

الويتر بإحترام: فيه جست ألماني مش بيتكلموا إنجليزي، مش عارفين نتعامل معاه. نسمة: أوكيه، أنا جايه معاك. ذهبت نسمة وعرفّت النادل على طلباتهم، ماعدا الخمرة رفضت وشرحت لهم سبب الرفض بابتسامة، وشكروها وتفهموا موقفها. رجعت نسمة لطاولتها تحت نظرات شاهي الحاقدة. فريد: أنتي بتتكلمي ألماني؟ نسمة: أنا بتكلم أربع لغات. تهدي: بس أنتي شكلك صغير، لحقتي تتعلمي كل ده إزاي؟

نسمة: في المدرسة اتعلمت إنجليزي وفرنساوي، وفي الصيف مش بنخرج كتير، كنت باخد كورسات أنا وأحمد أخويا. سيف: فعلاً أحمد في الـ CV بتاعه أربع لغات. سألت شاهي مروان بدلال: ممكن ترقص معايا؟ قام مروان بدون اعتراض. شعرت نسمة بالإهانة. قام الجميع للرقص، وظلت هي وحيدة.

تحدث مروان لشاهي بتهديد: إلزمي حدودك وأنتي بتتكلمي مع نسمة عشان ما أعملش حاجة تزعلك. إحنا اتقابلنا في المول، قولتلك أنا صديق مش أكتر، ونسمة مراتي وحبيبتي اللي مش ممكن أسمح لحد يتعدى حدودها معاها، فهماني؟ شاهي بغيره: مش هي دي اللي بتقول عليها عادية، والكل هياكلها بعنيه. مروان بغضب: نسمة خط أحمر، وآخر مرة تحاولي تقللي منها قدام حد، وإلا حسابك هيكون معايا. شاهي: مالك يا بيبي؟ أول مرة تعمل معايا كده.

وكل ضغط مروان على خصرها بعنف. شاهي وهي تتألم: مروان، إيدك بتوجعني. مروان بحدة: ده تحذير عشان تتكلمي على مراتي بأدب، ودي آخر مرة أشوف فيها وشك في أي مكان أنا فيه. جلست نسمة حزينة، تمنت أن يرفض ليحافظ على شكلها أمام الجميع، لكن للأسف لم يهتم لمشاعرها.

نظر لها مروان وجدها حزينة، شعر بألم في قلبه وتمنى أن يحتضنها، ولكن قربها نار تكويه. لذلك يتعمد الابتعاد من نار شوقه لها، رغم إنه لم يلمسها بعد، ولكنه يشعر بالراحة وهي في أحضانه، وهو يصبر عليها لأنه من الأساس من أوصلهم إلى هذا الطريق. قامت نسمة لتسأل على حنين وابتعدت إلى مكان هادئ، ولكن عيون أيهم ومروان تتابعها. أنهت الاتصال والتفتت وجدت أمامها ثلاث شباب يحاولون الاقتراب، وقبل أن تنطق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...