أحمد ومروان "ماتصدقيش كلامه يا نسمه." "هو ماقالش حاجة، ده أيهم." "ملاك! تحدث الأخير بتهديد: "مش يقدر يقول حاجة، وإلا هيكون آخر يوم في عمره." نسمة بتعجب من طريقته: "يبقي فيه حاجة حصلت؟ في إيه يا أيهم؟ أيهم: "ياختي، عايزاني أقول إيه؟ أنتي مش شايفة بيبصلي إزاي؟ ياعيني عليك يا أيهم، كنت وسيم وصغير، ماكنش يومك يا حبيبي." ضحكة نسمة على كلامه: "ما تخافش، أنت معاك رجالة عطيتك الأمان."
إقترب منه أحمد ومروان بحذر، وسيف متابع الموقف. بضحكة، نسمة بتهديد: "والله لو ما اتكلمت لرجعك فرنسا على أول طيارة." أيهم: "بمرح. لا وعلي إيه، قلبك أبيض؟ شاهي عايزاكي." أكد أحمد على كلامه: "شفتي، يعني الموضوع مش مستاهل." "عيب يا أحمد باشا، بتضحك على أختك؟ هي تربيتك، بس هاعديها لأن عندي ناس لو خدتم بالكم." نظر سيف لشرين: "أزيك يا آنسة شرين؟ أخبار طنط إيه؟ شرين بخجل: "الحمد لله بخير يا بشمهندس."
"سيف، يلا يا بنات، اتأخرنا." نسمة برفض: "لا والله، لازم تتغدوا معانا." شرين برفض: "ماينفعش يا نسمة، عشان ماما لوحدها." نسمة: "هي لما تعرف مش هتقول حاجة. والله لو كنت قادرة كنت حضرت الغدا بنفسي، بستعوض." نانسي: "بجرأة. مش تعرفينا يا نسمة؟ رمقها البنات بضيق. نسمة: "آه طبعًا، ده مروان جوزي، وده أيهم ابن خالته وعايش معانا، وده سيف صديق العيلة، وده أحمد أخويا." تحدثت نانسي بدلال: "وأنا نانسي." الشباب:
"أهلاً وسهلاً، اتشرفنا." مالت بسنت على نهى: "إيه ده؟ إحنا دخلنا مسلسل تركي؟ هو فيه كده؟ هما دول منين؟ شرين بهمـس: "الله يخرب بيوتكم، هتفضحونا." غمز مروان لأحمد، فهجموا على أيهم وحملوه، ثم ألقوه في البسين وهم يضحكون على هيئته. نسمة لمروان: "إحنا هنخرج الجنينة." أحمد: "طيب يلا." مروان بغيره: "رايح فين يا عم؟ أحمد: "هشيلها." مروان برفض: "لا، ابعد أنت. أنا هوديها." أحمد بزهول: "في إيه يا مروان؟ دي أختي." مروان بضيق:
"حتى لو بنتك، ماحدش يشيل مراتي غيري. ابعد كده." ضحك الجميع على غيرته. أما نانسي: "لعنة! نسمة اللي بتحصل على كل شيء جميل، وتوعد أنها سوف تأخذ مكانه لأنها ملفته بلبسها وجريئة في المعاملة." انتهى الغداء وقامت شرين لكي يذهبوا. عرض عليهم سيف أن يوصلهم في طريقه. رحبت نسمة بالموضوع، ولكن شرين اعترضت. سيف بإصرار: "مش أنتم هتروحوا في تاكسي؟ خلاص، اعتبرني تاكسي." شرين بإحراج: "لا، العفو." نسمة:
"عشان خاطري يا شرين، أنا كده هطمن أكتر." جلست نانسي بجوار سيف وظلت تتحدث في مواضيع كثيرة، وتتحدث بدلال لكي تلفت نظره. ولكن نظره كان متعلق بتلك التي خطفته من أول لقاء. أوصل الجميع إلى أقرب مكان لهم إلا شرين. شرين: "نزلني هنا يا بشمهندس." سيف برفض: "لا، هنزلك قدام البيت. عايز أطمن على طنط سوسن، ولا أنتي بخيلة؟ توترت شرين من نظراته وطريقته: "لا طبعًا، تشرفنا." توقف بسيارته تحت المنزل وحمل ما أرسلته نسمة معه.
فتحت شرين الباب ونادت لوالدتها. سوسن: "مالك يا حبيبتي؟ شرين بحرج: "أبدًا يا ماما، بشمهندس سيف جاي يطمن عليكي." سوسن بحبور: "أهلاً وسهلاً يا بني، نورت." سيف: "ده نور حضرتك. أخبار صحتك إيه الوقت؟ سوسن: "الحمد لله يا حبيبي بخير. اعملي شاي يا شرين." سيف: "لا، خليها قهوة مظبوطة." شرين: "حاضر." سوسن: "اتفضل يا بني، معلش البيت زي ما أنت شايف." سيف: "لا، ما تقوليش كده. المكان بسكانه." سوسن: "ده من طيب أصلك."
في الشركة، طلب أحمد من السكرتيرة مقابلة مروان. "طرق أحمد الباب ودخل." قابله مروان بإبتسامة: "بشمهندس أحمد، منورني." أحمد بتوتر: "ده نورك." استغرب مروان التوتر الواضح على ملامحه: "خير يا أحمد؟ فيه حاجة؟ أحمد بتنهيدة: "أنا كنت عايز أطلب إيد شهد. إيه رأيكم؟ مروان بفرحه: "ده يكون من حسن حظها." أحمد بإستفهام: "تفتكر عمك ممكن يوافق؟ بواحد لسه بيبدأ مشواره؟ مروان بثقة: "ويرفض ليه؟
أنت بسم الله ما شاء الله راجل يتمناه أي حد، ومهندس شاطر. وبعد المشوار ده هيكون ليك اسمك. وغير كده، هتحافظ على بنته اللي حياتها اتغيرت من يوم ما دخلتها 180 درجة." أحمد: "أنت عارف؟ "أه، شهد حكتلي. لما جالها عريس من عيلة كبيرة وماينفعش يترفض." شعر أحمد بتوقف قلبه. أكمل مروان:
"ولما رفضته باباها ومامتها اتقلبوا عليها. جت تعيط وحكت كل حاجة، حتى اللي حصل بينك وبينهـا. ني في النادي، وعرفت عمي إنها مش ممكن تكون لغيرك. وكنا بنستناك تتقدم. بس مرات عمي هتتعبك لأنها بتبص للمظاهر." أحمد بهدوء: "أنا ماليش دعوة غير بشهد. طول ما هي بتحترمني وبتسمع كلامي، هتكون أميرة. متوجه له، لو اختارت حياة والدتها، يبقي كل واحد من طريقه." مروان بتأكيد:
"لا، متخافش. هي طبيعي عكس مامتها. خلاص، أنا هروح لباباها الشركة وأطلبهـا." مروان بتشجيع: "على خير الله." وصل أحمد أمام شركة حمزة، عم مروان. طلب من السكرتيرة أن يقابل والد شهد، حمزة باشا. السكرتيرة وهي تنظر له بإعجاب شديد: "فيه ميعاد؟ أحمد: "لا، أنا عايزه في موضوع شخصي. ممكن تبلغيه بوجودي؟ السكرتيرة: "مين حضرتك؟ أحمد: "أنا بشمهندس أحمد خالد الحسيني." طلبت السكرتيرة المكتب: "تفضل حضرتك، حمزة باشا في انتظارك."
دخل أحمد بثقة وشموخ لا يليق إلا به. حمزة بترحاب: "أهلاً وسهلاً بشمهندس أحمد، نورت الشركة." أحمد: "أهلاً وسهلاً بحضرتك. الشركة منورة بأصحابها." سأله حمزة: "تشرب إيه؟ أحمد: "لو ممكن شاي." وأكمل ببعض التوتر: "أنا آسف لأني جيت من غير ميعاد." حمزة: "أنت تشرف في أي وقت، أنت واحد من العيلة." أحمد: "أنا كنت جاي وطمعان في كرم حضرتك وطالب إيد الآنسة شهد." حمزة:
"أنا ماعنديش مانع، ومش هلاقي لبنتي راجل أحسن منك. وكفاية وقفتك مع بنتي، جميلك ده في رقبتي." أحمد برجولة: "مافيش جميل ولا حاجة. أي واحدة غير شهد اتعرضت لنفس الموقف، كنت هعمل معاها نفس اللي حصل، كأنها أختي." حمزة: "ما يعملش ده غير راجل وابن أصول." قام أحمد بالإتصال على شهد: "أنتي فين؟ شهد: "قدام النادي بستناك." "طيب، أنا قريب منك، ثواني وأكون عندك. ما تنزليش قبل ما أوصل." "حاضر."
وقف أحمد ونزل من سيارته وخبط لشهد على الزجاج. عندما رأته، شعرت بالسعادة والأمان، ولكنها تحدثت بتوتر: "ما بلاش يا أحمد، أنا خايفة عليك." لم يهتم لها وتحدث بحدة: "متأكدة أنه جوه؟ "أه، الشلة كلها بتكون موجودة كل يوم في نفس الميعاد." أخذ منها أحمد مفتاح السيارة وركب بجوارها. دخل النادي وهي تحركت بجواره وهي تشعر بالخوف عليه. فهم جميعًا يعرفون بعضهم، وأبناء أكبر العائلات. أحمد: "أنتم بتقعدوا فين؟ جلست شهد وأحمد على طاولة.
شهد وهي تشاور: "اللي لابس تيشرت كحلي ده." كان أحمد وشهد يجلسون على طاولة أمامهم لكي يري رد فعل هذا الحيوان. نادين: "مش دي شهد؟ خالد: "آه." علياء: "مين المز الجبار اللي معاها ده؟ نادين: "مش عارفة." صافي: "طيب تعالي نتعرف." هاني: "بغيظ. الهانم عاملة عليا خضرة الشريفة، وهي مقضياها." شادي: "ياما تحت الساهي دواه." اقتربت نادين من شهد: "هاي شهد، من زمان ما جيتيش النادي." شهد بضيق: "معلش بقى، مشاغل." صافي: "مش تعرفينا؟
كانت الفتيات تنظر له بإعجاب شديد. كان يرتدي بنطلون أبيض، تيشرت لبني ملتصق بجسده ويظهر عضلاته، يعتليه قميص أبيض مفتوح مع لون عيونه وشعره. كان تجسيد للوسامة والرجولة. شعرت شهد بالغيرة من النظرات التي تلتهمه، وندمت على أخذه إلى هذا المكان. شهد: "ده بشمهندس أحمد، صديقي." علياء بدلع: "منور يا أحمد. ما تيجي تقعد معانا." أحمد بلامبالاة: "شكراً، إحنا هنقعد شوية وماشيين." هاني: "لشهد، تعالي عايزك." شهد بحدة:
"مافيش بيني وبينك حاجة، وكلكم عارفين كده كويس." اقترب هاني ليجذبها من يده. ولكن يد أحمد هي الأسرع وضغط على يده بقوة وتحدث بغضب: "إياك تفكر مجرد تفكير إن إيدك القذرة دي تلمسها." حاول هاني تخليص يده ولكنه لم يستطع، وتغير لون وجهه من الألم. ولاحظ الجميع عنف أحمد مع هاني. تحدث هاني من شدة ألمه: "بقي أنتي عامله عليا خضرة الشريفة، وأنتي مقضياها أهو." لكمه أحمد بقوة في وجهه، نزف من شدة الضربة. صرخ هاني: "أنت اتجننت؟
أحمد بقوة: "كلامك يكون معايا أنا. مالكش دعوة بيها، وإلا هخليك تندم." صدمت الفتيات من قوة أحمد، فهاني ليس ضعيف جسديًا، ولكنه لا يستحق لقب رجل، فالرجل الحقيقي لا يقبل تشويه سمعة بنته. هجم هاني على أحمد، ولكنه قابله بلكمة أطاحت به. تدخل شادي وخالد، ولكنهم لم يستطيعوا الوقوف أمامه. التف الجميع. إنحنى أحمد على هاني ورفعه من ملابسه:
"ممنوع تقرب من شهد مرة تانية. شهد منطقة محرم دخولها حياتك. هتكون الثمن لو حاولت تضايقها. هكون أنا في وشك، فاهم؟ هز هاني وجهه بضعف. جاء أمن النادي. شهد بقوة: "أحمد معايا، ممنوع حد يقرب منه." أخذها أحمد وترك النادي. صافي: "أو لالاه، هو فيه كده." علياء: "أنا نفسي أكون معاه ليلة بس، ده يجنن."
حمزة: "بص يا أحمد، أنت ساعدت بنتي من غير ما حد يعرف. ولولا تدخلك كان ممكن تخسر شرفها. أنا أهـ عاقبته أسوأ عقاب، بس الفضل ليك. ولو ماكنش العريس ده أتقدم، ماكنش حد مننا عرف حاجة. وأنا مش هلاقي لبنتي راجل أحسن منك يحافظ عليها ويكون سندها. أنا هستناك أنت وأهلك يوم الاتنين، لأن عندي سفر كام يوم وراجع." وقف أحمد برجولة ولم يظهر سعادته: "إن شاء الله، هنكون عند حضرتك في الميعاد وترجع بألف سلامة."
خرج أحمد وقلبه يرفرف من السعادة. هو لم يتوقع الموافقة بتلك السهولة. هم عائلة شديدة الثراء. قام بالتحدث مع والده الذي رحب بهذه الخطوة لأنه كبير ويتمني الفرح به.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!