يا بنتي أنت وحشتيني أوي، فيها إيه لما تيجي تقعدي معايا يومين؟ نغم: والله يا بنتي مش هيوافق. سيبك أنت بس وافقي وأنا أقنعه، هو عمره ما يرفض ليا طلب. سيبها لظروفها يا نسمه، وهتلاقيني فوق راسك. خلاص براحتك يا نغم، سلمي على هادي وبوسيه كتير. سمعت خلفها من يزمجر بعنف، التفتت لذلك الغاضب. طيب سلام يا نغم، الوقت... تحدث مروان بحده: ممكن أعرف إزاي تقولي لواحدة تبوسلك واحد؟ قامت نسمه وهي تداري ضحكتها على غيرة حبيبها،
وأقتربت منه بدلال: أنت بتغير يا قلبي؟ رد مروان بعنف: نسمه، الحاجات دي مافيهاش هزار. تأملته بصدمه: هادي ابن أختها عنده سنة ونص. مروان: ومازالت غيرته تسيطر عليه، حتى لو عنده شهر، أنا مش بحبك تبوسي حد غيري. جذبها لصدره بقوه وحاوط خصرها بتملك: أنتي ملكي أنا وبس. وقبلها بجنون: شفايفك، عيونك، ضحكتك ملكي، مش بحب حد يشوفهم غيري، فاهمه؟ تركها وابتعد في غضب. كانت تقف وهي مازالت على صدمتها: ماله ده، أتجنن ولا إيه؟
الصبر من عندك يا رب. *** أنت فين يا أحمد؟ أنا بدور عليك من فترة. كان هذا نادر. رد عليه أحمد والفرحة تشع من عيونه: فيه حاجة حصلت؟ كنت عايز أخد رأيك في موضوع. تعال نروح الكافتيريا. يلا، وأنا كمان عايزك في موضوع مهم يا نادر. خير يا أحمد، شايفك مبسوط؟ رد بسعادة جداً جداً: يا نادر، أنا طلبت إيد شهد وباباها وافق، وحدد معايا ميعاد أروح أنا وأهلي. قام نادر بإحتضانه: ألف ألف مبروك يا صاحبي، أنت تستاهل كل خير.
الله يبارك فيك يا صاحبي، عقبال ما أفرح بيك. ما هو ده الموضوع اللي عايزك فيه يا أحمد. نظره له أحمد بإهتمام: خير؟ عايز أتجوز لمار. أحمد:: وهو يضحك بقوه: أنت أهبل؟ ما هي مراتك. تحدث بإحراج: لا، يعني أتجوزها، أتجوزها، أفهم يا أخي. أحمد:: قصدك يعني؟ أه. طيب ما فيش مشكلة، لسه ٣ أسابيع ونسلم المشروع، وتعمل فرحك بعدها على طول يا نادر. نادر برفض: لا، ما عادش عندي صبر، أنا جبت أخري. تحدث بسؤال: يعني إيه؟
نادر: نجيب فستان ونخرج أنا وهي وأهلي، وأنت نتعشا في مكان وناخد كام صورة وأروح بيها. أحمد:: وليه كل ده؟ أولا لأن باباها لسه متوفي، وثاني حاجة لأن لو ماتجوزتش اليومين دول هانحرف وهتجبني ملفوف بملاية. أحمد:: بزهول: نهارك أسود! أنت أتجننت على الآخر. تحدث بمرح: شوفت بقا، لكن لو جوزتني هتشوف نادر تاني خالص، حاجة كده خيال. أحمد:: بس بس خلاص، هتدبر، والعزومة عليا. ***
كانت تجلس نسمه بجوار ه وهي سعيدة لسعادة أخيها، وتجلس حنين بينهم. مروان:: مبروك يا بوص. أحمد:: الله يبارك فيك. أيهم:: أدعيلي يا أبو حميد ألاقي البنت اللي تقدر تلمني. أحمد:: مسيرك تلاقيها. أيهم:: في نفسه: لاقيتها بس بعد فوات الأوان. أحمد:: نادر هيتجوز بعد بكره، فاعايز نسمه وشهدي يجوا معايا. مروان:: مش ده المهندس اللي معاك في المشروع؟ أحمد:: أه. وأزاي هيتجوز وأنا مش عندي خبر بالأجازة؟ لا، ماهو مش هياخد أجازة. مروان::
بإستفهام: مش بتقول فرحه؟ أحمد:: نادر ظروفه صعبة، هي هتلبس فستان الفرح وهيتعشوا بره ويروح على بيت باباه. أيهم:: اللي هو أزاي يعني؟ البنت يتيمه ملهاش أهل، وهو كاتب كتابه وعايشه معاهم في نفس البيت، بس لأن البيت صغير هو بينام معايا في الشقة وهي مع أهله، عشان كده عايز نسمه معايا عشان تحس بالعزوة. أيهم؛:: بفضول: أنا كنت عايز أعرف بس هيتجوزا إزاي وهي عند أهله وهو عندك؟
أنا قولت هستأذن مروان أسيب له الشاليه أسبوع وأقعد في أي فندق وأتابع الشغل مكانه، وعلى ما يرجع أكون وضبت الشقة وهو بعد كده يدفع إيجارها على ما يعرف يوقف على رجليه. أيهم: خلاص وأنا هشارك معاك بالعفش. نظرة له بفرحه: دي لفتة جميلة منك يا أيهم. وأنا كمان ونعمله حفلة عائلية نحضرها معاك. ده كان رأي مروان. الله يا حبيبي، ده هيفرح قوي. أحمد:: قولي يآرب يتحمل المفاجأة وما يموتش فيها قبل ما يفرح بالعروسة.
ضحك الجميع وتمنوا له السعادة. *** كان نادر يجلس بجوار لمار في الصالة. تحدث بحنان: حبيبتي، أنا كان نفسي أعملك أجمل فرح وأدخلك على شقة جديدة زي كل العرايس، بس أنتي عارفه الظروف. لمار:: بخجل: السعادة مش في الحاجات دي، أهم حاجة أكون معاك. قام نادر بإحتضانها: بجد يا لمار، يعني مش هتندم على ارتباطك بيا؟ هزت راسها بنفي. قام نادر بتقبيل جبينها. جاء والده من خلفهما: تنساش أن معاك بنات في البيت، بكره تقفل عليك بابك.
أسف يا بابا. ابتسم له والده وحضنه: مبروك يا حبيبي، كان نفسي أعملك أحسن حاجة بس أنت شايف الظروف. إنحني وهو يقبل يد والده: أنا كلي من خيرك يا ولدي، ربنا ميحرمناش منك. إلتفت إلي لمار وطبطب عليها: ألف مبروك يا بنتي. إرتمت في أحضانه وبكت: الله يبارك فيك يا بابا. والده:: أنت متأكد أن أحمد هيسبلك الشقة الأسبوع ده؟ نادر:: بثقه: أحمد ما يرجعش في كلمة يقولها. *** ثاني يوم في الشركه. أحمد:: بمرح: أخبار عريس الغفلة إيه؟
نادر:: بخير. أحمد:: متأكد؟ نادر:: ما أنا قدامك أهو زي الفل. أحمد:: والله أنا حاسس إنك هتفضحنا وهتتبرى مننا. نادر:: وهو يعدل ياقة قميصه: لا، أنا راجل وأعجبك قوي. أحمد:: بسخريه: كله بكرة هيبان، وربنا يستر. وضع نادر يده على فم أحمد: الله يخرب بيتك، تفضحني في الشركة. ضحك أحمد بقوه: يعني أنت عارف نفسك. خلاص، إن الله ستار حليم. وتحدث بجديه: باباك وأخواتك هيجوا إزاي؟
كلمت واحد صاحبي هايمشي ورايا وأنا هزوق العربية يا برنس، ولا تزعل. نادر:: بحب: ربنا يخليك ليا يا صاحبي، لو كان ليا أخ ما كنتش هحبه زي ما بحبك. أحمد:: بغرور مصطنع: طبعا يا بني، أنا أتحب على طول، شاب طول بعرض وعيون خضرا، دانتا لو ماحبتنيش تبقى أعمي القلب والنظر. نادر:: بتهكم: أنت عارف أكتر حاجة بحبها فيك إيه؟ إيه؟ نادر:: تواضعك يا أخويا. وضحك الإثنان بحب. *** نادا أحمد بإستعجال: يلا يا نسمه، خلصي. فين شهد؟
جائت من خلفه: أنا جاهزة. إلتفت:: لها بحب: عقبالك يا قلبي. تورّد وجهها من الخجل. أحم أحم، نحن هنا يا بشر، راعوا السنجل اللي معاكم. نسمه:: وهي تنزل درجات السلم: إستغفر ربنا وأهدي، وأنت هتلاقي بنت الحلال على طول. أيهم:: بمرح: تبت إلي الله وندمت على ما فعلت. مروان:: كل حاجة جاهزة. أحمد:: كله تمام يا باشا، كفاية أن معاليك هتشرفنا. واللهم... مروان:: بضحكه: أنا حاسس إنك العريس مهتم بكل حاجة. أحمد:: طبعا، فرح صاحبي فرحي. ***
في المساء. نادر: عربية مين دي يا أحمد؟ أحمد:: بغمزة: عربية مروان. نادر:: بسعاده: الله الله! والله وباضتلك في القفص يا واد يا نادر، وهتتزف في عربية ملوكي. ضربه أحمد في كتفه بمرح: عد الجمايل يا در. ركب أحمد وجواره نادر. وقف أمام الكوافير في انتظار لمار. نزلت لمار وخلفها أخواته وشهد ونسمة. نادر:: بسعاده: أزيك يا مدام نسمه؟ نسمه: الله يسلمك وألف مبروك. نادر:: أزيك يا أنسة شهد، عقبالك. شهد:: شكرا وألف مبروك.
سمع خلفه كلاكسات سيارات قوية. إلتفت فوجد أيهم وسيف يخرجون من السيارة ويطلقون الأعيرة النارية وبصوت عالي: ألف مبروك يا عريس، عايزينك تشرفنا. نزل مروان وفريد: ألف مبروك يا نادر. نادر:: وهو لا يصدق ما يحدث: فهم صفوة المجتمع حضروا عرسه المتواضع ويشاركوني فرحتهم. مروان:: وهو يمد يده ويرى صدمته: ألف مبروك يا نادر. أحمد وهو يزغده في كتفه لكي يفوق: نادر، مد إيدك.
نادر:: الله يبارك فيك يا مروان باشا، ده شرف ليا أن حضرتك موجود معايا، ما تتصوروش أنا فرحان قد إيه. مروان:: بإبتسامه جذابه: أنا الوقت صديق. نادر:: كان ينظر بحب لأحمد ويشكره بعيونه. أحمد:: يلا يا جماعة، ركب الجميع وظلوا يحتفلون بالكلاكسات والمناورات فيما بينهم. والدة نادر:: إيه ده يا أبو نادر؟ هم دول أصحاب إبنك؟ شكلهم ولاد ناس أويرد جارهم، فعلا ده ثمن العربيات اللي ركبينها تشتري الحي بتاعنا. ***
عند نادر: أنت رايح فين يا أحمد؟ ده مش طريق الكافيه. خليك في عروستك يا نادر، وسيب نفسك ليا النهارده. وصلوا أمام مطعم فخم ونزل الجميع. كانت لمار ونادر ينظرون للمكان بإنبهار. لمار:: إيه ده؟ نادر:: شكل أحمد عامل فيه مقلب، وبدل ماتجوزه هيغسل مواعين هنا سنة عشان أسدد ثمن العشاء. أحمد:: من خلفه: لا، أكتر من خمس سنين يا خفيف. نادر:: بضيق: أنت رامي ودانك معانا ليه؟ واحد ومراتهم مع بعض بتتحشر ليه؟
خليك في شهدك وسيبني في المصيبة بتاعتي. وصلوا قاعة مفتوحة ومزينة بالورود والبالونات. قاموا بتشغيل: طلي بالأبيض طلي. وجاء شابان من الأسطف وهم يحملون المشاعل لتغيير الدبل أمام سعادة وتصفيق الجميع. ثم جلسوا مرة أخرى. أخرج مروان شنطة من جواره وأعطاها لنادر. ألف مبروك، دي هدية جوازك. نادر:: أخذها وشكره. قام بفتحها: كانت علبة قطيفة بها طقم من الذهب. نادر: بس ده كتير يا فندم. مروان:: أنا الوقت مش فندم ولا باشا.
أمه:: فرجني كده يا نادر. ناولها العلبه. بسم الله ماشاء الله، تسلم يابني وتتردلك في الفرح. إلتفتت لإبنها: مش قولتلك سيبها على الله، أنت كنت زعلان لأنك ماجبتش شبكة، ربنا بعتلك الأحسن منها. *** نادر:: بحرج: خلاص يا أمي. نسمه:: لتخرجه من إحراجه: يلا لبسها الشبكة. قام نادر بتلبيسها ما عدا الحلق، تركه في العلبة لأنها محجبة. كانت والدته تزغرط وأحمد يصور فيديو. جلس الجميع على طاولة مستديرة وقاموا بتشغيل أغنية رومانسية.
أحمد:: طلب من نادر أن يرقص مع لمار على أنغامه لكي يصورهم فيديو. طلب مروان من نسمه تشاركه الرقصة، وأخد فريد يد شهد لكي تشاركه الرقصة أيضاً. تحت عيون أحمد الغيورة. أيهم:: لأحمد: الواد فريد ده برنس، أخد منك المزة وسابك. أحمد:: مسيرها تكون ليا ومش هخليه حتى يشوفها. نزل العشاء في جو من السعادة وبارك لهم الجميع. وأخذ نادر يد لمار وذهب للسيارة فوجد بها سائق مروان. مال نادر على أحمد: أنت هتروحني في تاكسي ولا إيه؟ أحمد::
وهو يغمزله بشقاوه: لا، متتورجل يا خفيف. وقام بفتح الباب له: أتفضل يا باشا، الليلة ليلتك، ورينا همتك. تورّد وجه لمار من الخجل. قام نادر بمساعدتها في إدخال الفستان وجلس جوارها. وقام الشباب بالتصفير لهم وتحرك السائق. توجه الجميع لسياراتهم. *** بعد الوقت وجد نادر السيارة تخرج بره البلد، فعلم أنه طريق شرم. قام بالاتصال على أحمد ليتأكد، لكي لا يحرق المفاجأة. في سيارة مروان. نسمه:: العروسة جميلة وهادئة، ربنا يسعدهم.
شهد:: وباين عليه بيحبها. أحمد:: مين كان يصدق الصدفة الغريبة دي؟ وقص عليهم ما حدث. مروان: فعلا صدقة غريبة، والاغرب باباها لما يعرض بنته على واحد مايعرفوش. نسمه:: هو فعلا ما يعرفوش، بس شاف فيه الشهامة والرجولة، ودي بقت حاجة نادرة اليومين دول. صرخت نسمه فجأة: حاسب يا مروان!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!