::كل الكلام ده جميل بس أنا مش موافقه:: رفع لها عيونه بضيق وإحراج من رفضها المباشر له. افهم من كده إن في حد في حياتك:: كانت الصدمه تلك المره من نصيبها. ليه بتقول كده؟ أنا ماليش في الكلام ده:: تنهد سيف. أصلك رفضتي بسرعه، حتى ما حاولتِش تعطي نفسك فرصه للتفكير:: أخذت نفس عميق وهي تتحدث بحزن.
لا أبدا حضرتك ما تترفضش، والأجمل والأغني تتمناك، بس أنت من عالم وأنا من عالم تاني، ومقدرش أحط نفسي ديما في مقارنه بيني وبين الناس حواليك، هيبصوا لي إزاي، هكون لايقة عليك ولا هقل من شكلك قدام عيلتك:: سيف. عالمي مقتصر علي عمي ومروان، وأظن مرات مروان صحبتك:: شرين. بس أنا مش هقدر أسيب ماما، هي مالهاش غير:: سيف بتروي. مين قال إننا هنسيبها؟ أنا هاخدها معانا. بصي أنا طلبت إيدك من مامتك،
وافقت وقالت: "ده يوم المني لما بنتي تتجوز شاب زيك طول بعرض ومستقبل وابن ناس ومز مز من الآخر وخلاص، أهم حاجه رأيها": شرين. بابتسامة. خلاص اتجوزها بقي، مبروك:: سيف. وهو يغمز بإحدى عيونه. طب بزمتك مش هتزعلي لما سيفوا بتاعك يكون لوحده تانية:: شرين. وقد تورّد وجهها من شدة الخجل بإعلان ملكيته له ولم ترد. قام بإ الاتصال.
الووو أيوا يا ماما، أقنعتها ووافقت خلاص، هجيب عمي ومروان وأجيلكم بكرة بعد العشاء، ماشي يا قلبي، مع السلامه. *** جلس مروان داخل سيارته وفتح الورقه. نسمة عند خالتها في الفيوم، ده عنوانها، وده رقم جوز خالتها، كلمه وأنت في الطريق، وما ترجعش من غيرها حتى لو غصب عنها. إحتضن الورقة بشوق وتحرك بسيارته إلى الفيوم. وصل بعد سفر طويل إلى العنوان ووجد متولي في انتظاره. استقبله بترحاب. تحدث بلهفة. فين نسمة يا حج متولي::
ضحكة متولي. طب سلم الأول وإرتاح من الطريق:: مروان. بحرج. أسف، أعذرني:: متولي. بتفهم. عذرك يابني، ربنا يهديكم لبعض. دخل المنزل ونادى على زوجته التي ترى مروان لأول مرة. خديجة. أزيك يابني، معلش ما عرفتش أحضر فرحكم لأن الحاجة كانت تعبانة وتوفت قبل فرحكم بأسبوع. ::البقاء لله:: (خديجة خالة نسمة ومتولي ابن عم باباها وجوز خالتها، وباباها كمان لأنها أخت فريدة في الرضاع. هل لما هيام تعبت وهي في زيارة عندهم) فين نسمة يا حاجة::
خديجة. عند الينبوع:: مروان بضيق. ينبوع إيه:: متولي وهو يجلسه. ده مكان نسمة بتروحه من وهي صغيرة لما تكون زعلانه بتلاقيها هناك، ومن يوم ما جت وهي كل يوم هنا. متولي. أنا عايزك بس في كلمتين وبعدين عمر هيوصلك:: رد بنفاذ صبر. خير يا حج متولي:: متولي. بص يا بني، نسمة بنتي ذي فريدة، نسمة بتعشقك وبتموت من فراقك، بس هي محتاجة تحس بالأمان، محتاجة تتأكد إنك متمسك بيها، وإن اللي حصل مش هيفضل بينكم، إنك تفكر أو تلمح لوضع اللي
جبتها بيه من جنب أيهم:: اغمض مروان عيونه بقوة لأنها قد قصت كل شيء. تحدث لينهي هذا الموضوع. عمي، نسمة بالنسبالي النفس الروح الدم اللي بيمشي في وريدي، تفتكر ممكن أخسرها لأي سبب؟ عمرك شوفت إنسان بيعيش من غير حاجة منهم:: متولي. بابتسامة. عمر يا عمر:: أتى صبي في عمر العاشرة. نعم يا بابا:: متولي. وصل عمك مروان عند نسمة:: عمر. بابتسامة. اتفضل حضرتك. *** كانت نسمة تجلس على هضبة صغيرة وتضع الهاند فري تستمع لأغنية عامر منيب
(الفراق مكتوب عليا) وتبكي في صمت. الأيام بتفوت وتعدي وأنا عايش في عذابي لوحدي ومافيش غير صورتك قدامي من يوم ما أنت بعدت في ثانية مالهاش طعم خلاص الدنيا ما بقتش بحسب أيامي الفراق مكتوب عليا غصب عني وايه بإيديا وأنت بعدك علي عيني كل حاجة هي هي وأنت فيا نور عنيه مين في بعدك هيواسيني مابقاش في حاجة تفرحني أي فراق ممكن يجرحني بس فراقك ليا كسرني. *** وصل مروان عند نسمة. شاور له عمر على مكان جلوسها وتركه وذهب.
وقف مروان يتأملها وقلبه يهفو عليها. يريده أن يركض إليها ويرتمي في أحضانها ليرتاح من حمله الذي ثقل فوق أكتافه. وقف خلفها وهمس. أنا تعبااان تعبااااان أوي يا نسمة، وما فيش مكان ممكن أرتاح فيه من همومي غير معاكي وفي حضنك، سيبت الدنيا كلها وجاي لحضنك، نفسي تسمحيلي أقرب. إلتفتت نسمة وهي لا تصدق نفسها. مروان هنا بيتكلم معاها، هل هو حقيقة أم خيال. مست مروان. اقترب منها بحذر خوفا من رفضها له كما حدث في الأيام الماضية.
تحركة نسمة إتجاهه و كلها شوق وحنين لحياتها معها. نظرة عيونها طلبت قربه. إرتمت في أحضانه بقوة وسعادة. ضمها بشوق ولهفة لأيام عشقه. نسمة. ببكاء. وحشتني، وحشتني قوي يا عمري، أنا آسفة، عذبتك وعذبت نفسي. حملها بين يديه ودار بها من شدة اشتياقه. روحه الغائبة ردت في جسده. إحتضنها بحب وجلس بها على الهضبة. لاحظت نسمة حزنه الدفين بعيونه رغم فرحته. مالك يا مروان:: مروان. وهو يغلق عيونه.
مش عايز أتكلم في أي حاجة، الوقت عايزك في حضني وبس. *** بعد مرور الوقت. تحدثت بندم. حبيبي سامحني، كنت فاكرة إن هقدر أبعد:: تنهد بحزن. أنتي جرحتيني يا نسمة، حسيت إن ماليش قيمة عندك، كان صعب ألاقيِك بتعتذري من الكل وأنا حتى ما اهتمتيش بمشاعري، وأيه إحساسي لما مراتي تهرب مني كأنها مش طايقة وجودي في حياتي وأنا فارض نفسي عليها. صدقيني لو غرزتي خنجر في قلبي أهون من إحساسي ساعتها، حسيت إني مش راجل. ارتفعت نسمة ونظرة له.
أنت سيد الرجالة كلها وتاج راسي. ثم اخفضت عيونها. كنت خايفة، خايفة أنزل من نظرك بعد ما اتعريت، كنت خايفة أشوفها في عيونك وتجرحني من غير كلام، فقولت أشيل عنك الحرج وأبعد أنا. ثم أكملت بوجع. أنا كنت بموت من غيرك:: ضمها لأحضانه بعشق. قلبي الخاين رفض يزعل منك او يبعد عنك، كان زي المجنون خلاني ألف حوالين نفسي وأدور في كل مكان. وحياتك ما عرفت حد من أهلي مكاني:: خرج صوته موجوع متألم.
إمبارح سمعت أسوأ خبر في حياتي، ماكنش ممكن أتحمله لولا وجودك في حياتي:: أخذ نفس عميق ليستطيع البوح بما بداخله ودموعه تسيل بحزن وألم. كنت بربي وبصرف على الإنسانة الشاركة في قتل أختي الوحيدة وبسمة البيت:: نسمة. بفزع. شاهي:: رد بضعف. أه، كنت فاكر إنها حادثة حصلت على الطريق السريع وأكتر من عربية خبطوا في بعض إمبارح، بس اكتشفت إنها بفعل فاعل. كنت بربي تعبان وفي النهاية عضني. كانت نسمة تبكي وهي تمسح دموعه. سألته نسمة.
عرفت كل ده منين:: **** فلاش باك:: لو سمحتي ممكن أقابل بشمهندس مروان:: السكرتيرة. فيه ميعاد:: لا بس ممكن تقولي له صفاء صديقة شاهي:: خرجت. السكرتيرة. اتفضلي، مروان بيه في انتظارك:: دلفت صفاء بتوتر وخوف من رد فعل مروان. هاي:: استقبلها مروان بملامح لا تعبر عما بداخله. تفضلي يا صفاء، تحبي تشربي إيه:: شكراً، أنا جايه أقول لحضرتك حاجة وماشيه على طول:: رأى مروان خوفها الشديد منه. لا طبعاً، أنتي أول مرة تدخلي مكتبي، اتفضلي.
وطلب لها عصير ليمون. أنا جايه لحضرتك بسبب شاهي:: تحدث بهدوء. أنتي عارفة هي فين:: أه:: مروان باستغراب. بس أنتي أقرب صديقة ليها، عايزة تفهميني إنك هتبعيها ليا:: صفاء. بدموع. هي اللي باعت صداقتي لما أخدت مني حب عمري!! مروان. بتعجب. خدته منك؟ أه، عمر المرشدي، لما أنت سبتها وما عدتش تديها فلوس لفت عليه وأخدته، رغم إنها عارفة إني بعشقه:: وضع يده تحت ذقنه ليستمع لها باهتمام. وبعدين:: هي اللي دبرت موضوع نسمة وأيهم مع نانسي::
عارف، ونانسي اعترفت بكل حاجة وأنا بدور عليها:: هي في مزرعة عمر المرشدي، من يوم ما مسكت نانسي هي خافت وراحت له تستنجد بيه عشان يخبيها عنده، وطبعاً ما كانش حد هيفكر إنهاموجودة عنده:: شاور لها بهدوء. طيب اشربي العصير بتاعك:: صفاء برعب وهي تبتلع ريقها بصعوبة. فيه حاجة تانية حضرتك ما تعرفهاش:: خير يا صفاء:: هي كانت بتغير جداً من أختك ومن اهتمامك بيها وحبك ليها:: شعر بحنين لأخته الله يرحمها. وهي يعني هي::
مروان باشفاق من حالتها. اتكلمي متخافيش:: صفاء. بس تعطيني الأمان، أنا والله ما ليا دخل، أنا سمعتها وهي بتتكلم صدفه مع أمين نصار وهي ما تعرفش أني سمعتها. وقف مروان بحدة وتحدث بهدوء ما قبل العاصفة. لتكمل صفاء بحذر. سمعتها وهي بتقوله إنها ساعدته عشان يخلص من أخوه ويورثه، وهي تخلص من أختك وتكون ليها لوحدها:: صرخ مروان بقوة. مش ممكن، إزاي كنت أعمى كده:: صفاء. وهي تبكي بخوف.
والله أنا سمعتها صدفه وهي بتقوله إنها ساعدته عشان يخلص من أخوه ويورثه، وهي تخلص من أختك وتكون ليها لوحدها. سمعتها وهي بتقوله إنها ساعدته عشان يخلص من أخوه ويورثه، وهي تخلص من أختك وتكون ليها لوحدها، وهي تطلب منه فلوس حق ماهي ساعدته وأغرت الشاب الحط للاخوه البرشام اللي يخليه يبان طبيعي بس هو بيكون بين اليقظة واللاوعي بعد مده من تناوله عشان تبان وفاة طبيعية بسبب الحادثة:: مروان بصراخ. اخرجي، اخرجي حالا::
خرجت صفاء وهي تتخبط بكل شيء يقابلها. قام مروان بتكسير مكتبه وهو لا يصدق أنه شارك في قتل أخته. باك كان يتحدث وهو منهار في حضنها وهي ليست أقل منه. مش عارف لو قلت لأمي ممكن تموت فيه لما تعرف إني السبب في موت أختي. *** رجع مروان ونسمة بليل. متولي بعتاب. كل ده يا ولاد ما جوعتوش:: رد بحب وتعب. لا، أنا نسيت الدنيا لما شوفتها:: رد متولي بإبتسامة من خجل نسمة. ربنا يهديكم:: طيب ندخل ننام لأني تعبت جدا:: رفض متولي. نوم إيه،
هتتعشا الأول وبعدين إرتاح:: حاضر، بس هنمشي الفجر على طول:: لا تمشي إيه، أنت تفضل عندنا أسبوع تتفرج على البلد. مروان. والله مش هينفع، بس أوعدك هجيبها وأجيلكم ونفضل أسبوع. *** ألقت سهير تحية الصباح على أيهم الذي رد بحب. صباح الخير يا حبيبتي:: جلست جواره وهي تتحدث بحزن. قلبي واجعني على مروان قوي، حاله ما عادش عاجبني ولا عاد بيقعد معانا على أكل ولا بيرجع بدري، بقالي تالت أيام مش بشوفه ولا بيرد عليا::
ضحكه أيهم بقوة أدمعت عيونه تحت صدمتها من تصرفه الغير لائق لضحكه على حزنه. ليقول مروان. مين اللي بيرجع متأخر يا سوسو:: مروان بقاله يومين في فرنسا:: سهير بعدم فهم. إيه فرنسا، ليه، إيه حصل:: تحدث بتمني لتجربة هذا الإحساس. مش رجع المزة بتاعته، وراح يعوض شهر العسل. سهير. بسعادة. بجد؟ نسمة رجعت لمروان أمتى؟ وأنت عرفت منين:: هو كلمني لما راحلها الفيوم؟ سهير باستغراب. الفيوم!! أه، عند خالتها. اتصل بيه أجهز
البيت الصيفي وخدها وخلع:: كل ده يحصل وما حدش يعرفني؟ واحشته يا سوسو، كام شهر بعاد عن بعض، حتى نسمة ما كانتش تعرف إنهم مسافرين فرنسا. أنا جهزت الجوازات واطمنت عليهم:: ضربته سهير بعتاب. طب ليه ما قولتش من يومها عشان أكلمهم، وقلبي يرتاح:: ضحك أيهم وهو يغمز بشقاوة. ابنك اللعبي عطاني تليفوناتهم في المطار، مش عايز يكلم حد ولا يشوف حد، يا بخته. سهير. بسعادة.
ربنا يهنيهم ويبعد عنهم الشيطان، عقبالك يا حبيبي لما تلاقي اللي تخطفك من الناس، كفاية لحد كده. ثم أكمل بحزن. تفتكري ربنا هيسامحني:: ردت بثقة. طبعاً يا حبيبي، أنت بعدت عن الطريق الوحش ده بقالك كام شهر، بس المهم ما ترجعش تاني. أيهم. بسرعة. أبدا يا خالتي، أبدا، أنا ندمت وعرفت إن السعادة مش في السهر والخروج، السعادة في العيلة والدفا والحب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!