الفصل 13 | من 33 فصل

رواية نسمة متمردة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
14
كلمة
2,052
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

كان أحمد يجلس هو ونادر وسط العمال يتناولون وجبة الغداء. لقد رفضوا تناول غداهم في مطعم خاص للمهندسين، وكان العمال في منتهى السعادة. تحدث رئيس العمال: "منورين يا بهوات، أنتم أول مهندسين بيقعدوا معانا على أكلنا." رد نادر بطيبة: "كلنا ولاد تسعة يا حج محمود." قال محمود بفخر: "والله وجودكم وسطنا زادنا شرف وسعادة." أحمد باحترام: "أنتم أصل الشرف والنزاهة، وإحنا كلنا ولادكم." عرف أحمد عنهم الكثير، أسماؤهم، العازب، المتزوج.

قطع حديثهم قدوم شاهندة. شاهندة: "هاي." رد الجميع: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." غضوا أبصارهم عن لبسها الفاضح. شاهندة بدون خجل أو حياء: "هي تتأمل أحمد. بشمهندس أحمد، أنا روحت الكافيه قالوا إنك مش بتروح، ممكن أعرف ليه؟ أحمد: "أنا مش هروح آكل في مطعم خمس نجوم وعمالي بياكلوا فول وطعمية." تحدثت بكبرياء: "الصفوة ليهم معاملة مختلفة، أنت مهندس المشروع." رد أحمد بنفي:

"أنا إنسان زيك زيهم، مافيش فرق غير إن ظروف ساعدتني آخد شهادة، ومش معنى كده إني أحسن منهم." غضب أحد البادي جارد وتحدث بصوت عالٍ: "اتكلم عدل مع الهانم." أحمد بغضب: "أنا بتكلم كويس، مش واحد زيك اللي يعلمني الكلام." تأهب الحراس للانقضاض عليه. شاهندة بغضب: "زياد، خلاص." كان ينظر كلاً من أحمد وزياد نظرات تحدٍ، وزياد يتوعده في سره، ولكن أحمد لم يهتم. كل ذلك تحت أنظار العمال. شاهندة بدلال:

"أنا كنت عايزة أتكلم معاك في شوية تفاصيل، ممكن تيجي النهارده الفيللا؟ أحمد بحدة: "أنا مش بروح عند حد، لو عايزة نتكلم هنا أو في المطعم." شاهندة: "خلاص نروح المطعم لو ينفع الوقت." أحمد: "يلا يا نادر." شاهندة: "بس أنا عايزة أتكلم معاك لوحدك." نادر: "معاكي المهندس المسؤول معايا، يعني أي حاجة خاصة بالمشروع معانا."

تركته شاهندة بغضب وركبت سيارتها. هو أول شخص يتعامل معها بدون خوف أو يأس. ربه جمالها، فالجميع يرتمون تحت أقدامها برغبتهم أو غصب، وهذا يزيدها إصرار في توقيعه. ضحك رئيس العمال: "لولا ملامحك الأجنبية كنت قلت عليك صعيدي زينا، مافيش عندك أخد وعطاء، وجفتها عند حدها." أحمد وهو يبتسم: "أنا ما يعجبنيش الحال المايل، وما يغركش شكلي، أنا دمي حامي قوي وأفوت في الحديد." محمود: "باين عليك يا ولدي، ربنا يبارك لك في شبابك."

جلست نسمة وحنين على الأرض وأمامهما كراسات تلوين وألوان. تنام حنين على بطنها وفي يدها الألوان، وتجلس نسمة جوارها تساعدها. سمعت صوت خطواته، نظرت في اتجاه السلم. كان شديد الوسامة، يخطف الأنظار بوسامته وعطره الذي يسبقه. لاحظ نظرتها فابتسم داخله لأنه يؤثر فيها بهذا الشكل. حنين: "بابي، أنت رايح فين؟ حملها مروان وقبلها: "خارج يا حبيبتي." حنين: "طيب خدني معاك أنا ومامي." مروان برفض: "ما ينفعش يا حنين، إحنا خارجين رجالة وبس."

جاء من خلفهم أيهم، وكان لا يقل وسامة عن مروان. أيهم: "ليكي عليا آخدك أنتي ومامي بكرة الملاهي ونقضي اليوم كله بره." نسمة بسعادة: "بجد؟ أيهم: "بجد." شعر مروان بغصة في قلبه لأن أيهم استطاع رسم الابتسامة على وجهها بدون تعب أو مجهود، لأنه خبير في التعامل مع النساء، ولذلك يعشقوه. قفزت حنين بفرحة كبيرة: "هيا هيا، بس يارب مش تعمل زي بابي وتقول مش فاضي." ضحك أيهم:

"لا يا حنون، أنا مش زي بابي، أنا فاضي خالص وهفسحك أنتي ومامي زي ما انتوا عايزين. اعملوا حسابكم بكرة بدري." مروان بغضب وغيره: "يلا ولا هنقضي اليوم هنا." وتركه وخرج. نظرت نسمة لطيفة وهي تشعر بغيرته، وهذا أسعدها. نظر لهم أيهم وغمز بإحدى عينيه وهو في طريقه للخروج. جلس أيهم بجوار مروان، ولكن مروان لم يتحرك. أيهم: "إيه يابني مش كنت مستعجل؟ تحدث مروان بغضب: "ممكن أعرف إيه في دماغك؟ قصدك إيه من اللي بتعمله مع نسمة؟

أيهم بمرح: "لولا عارف إنك مش بتحبها وعايز تتجوز شاهي، كنت افتكرتك غيران." مروان بحدة: "متنساش إنها مراتي وشايلة اسمي، حتى لو مش بحبها برضه فيه حدود للمعاملة." أيهم بغباء: "أنت بتحب شاهي، ونسمة جميلة، مثقفة، متدينة، يعني فيها كل الصفات الجميلة والنادرة. في أيامنا كنت بقول طلقها وأنا اتجوزها وعيش حياتك أنت مع شاهي." ضحك مروان بمرارة: "بقي زير النساء هيتوب ويتجوز؟ أيهم بصدق:

"لو واحدة زي نسمة، هكتفي بيها عن نساء العالم كله." زاد غضب مروان وغيرته، ليصرخ عليه بصوت عالٍ: "أيهم، إلزم حدودك واعرف إنك بتتكلم على مراتي." أيهم: "أنا قولت إيه غلط؟ لم يعد يستطع الاحتمال أكثر من ذلك، ليقول: "انزل يا أيهم." أيهم بتعجب: "إحنا مش هنخرج؟ مروان بغضب عاصف: "قولت انزل يا أيهم." نزل أيهم باستغراب. تركه مروان وانطلق بسيارته بطريقة جنونية. أيهم وهو لا يصدق: "طيب ما أنت هتموت عليها، أهو. طب ليه العذاب؟

عند أحمد. أحمد: "اصحى يا نادر عشان نصلي الفجر." نادر: "يا عم سبني شوية." أحمد برفض: "لا، قوم بعد الصلاة نتدرب شوية." نادر: "يا عم أنا عايز أنام." أحمد بخبث: "طيب خليك." دلف إلى المطبخ وأحضر زجاجة مياه ورجع سكبها فوقه. نادر وهو يقفز بصراخ: "آه، ساقعة ساقعة." وقف أحمد يضحك على هيئته: "يلا عشان بعد كده تسمع الكلام من أول مرة." نادر بضيق: "الله يخربيت هزارك البايخ." أحمد:

"أنا غلطان، عايز أعلمك تدافع عن نفسك بدل ما تكون ماشي مع أختك ولا مراتك وما تعرفش تدافع عنهم وتتروق زي المرة اللي فاتت." نادر بملل: "يوه بقى، كل شوية تفكرني." أحمد بطريقة لا تقبل النقاش: "أنا هستناك بره، خلص وحصلني." ظلا يتدربان ساعة متواصلة. نادر بإرهاق: "أنا تعبت يا أحمد." أحمد بقوة: "أنا قولت هتتعلم يعني هتتعلم. خلصنا، كل يوم بعد الفجر هنتدرب ساعتين، وبعد الشغل نروح الجيم ساعة، خلص الكلام." نادر بتافف:

"حاضر حاضر، دماغك دي حاجة صعبة أوي." في الصباح. خبطت نسمة على باب غرفة مروان. طلب مروان من الطارق الدخول. دخلت، وجدته يقف يمشط شعره ولا يرتدي تيشيرت. رجعت خطوة للخلف وأخفضت عينيها. نسمة: "صباح الخير." مروان: "صباح النور." نسمة بتوتر: "ممكن أروح أنا وحنين مع أيهم؟ مروان بغيره: "أنا شايفك انسجمتي معاه بسرعة." تحدثت نسمة بعدم فهم: "يعني إيه؟ مش فاهمه قصدك." مروان: "يعني خدتي وقت تتعودي عليه، لكن هو كام يوم وتخرجي معاه؟

نسمة بخجل: "لو أنت مش موافق مش هروح." مروان اقترب منها بشوق ورفع ذقنها لكي يرى عينيها: "يعني يهمك زعلي؟ توترت نسمة من قربه وتحدثت: "طبعاً، عشان الذنب." قربها مروان أكثر وانحنى يقبل شفتيها، وهي حاولت تصده، ولكن عندما شعرت بدفء صدره تحت يدها توقف كل شيء ولم تبتعد. أما هو، ظل يقبلها بحب، ثم تركها وأعطاها ظهره: "تقدري تمشي، مافيش مشكلة." ظلت واقفة لا تستطيع أن تلملم شتات نفسها. وبعد وقت، تركت الغرفة.

حدث مروان نفسه بسخرية: "والله وجه اليوم اللي تتمني فيه تلمس شفايف واحدة ومش عارف." ضحك بسخرية: "ومش أي واحدة، دي مراتك حلالك." ركبت نسمة وحنين بسعادة بجوار أيهم. سألهم أيهم: "أميراتي الجميلات، تحبوا يروحوا فين الأول؟ نسمة: "نروح نفطر الأول." أيهم: "تحبي تسمعي أجنبي ولا عربي؟ نسمة: "بحب الاتنين." قام مروان بتشغيل أغنية "إنت أول حاجة" لعمرو دياب. نسمة: "أنت بتسمع الهضبة؟ أيهم: "ومين مش بيسمعه؟ بيجمع بين قديم وجديد."

فطروا وضحكوا كثير، وكلما طال الحديث زاد إعجاب أيهم بنسمة، ثقافتها، تواضعها، أفكارها المختلفة عن جميع النساء اللواتي قابلهم. ركبوا ألعاب كثيرة وكانوا في منتهى السعادة والإنسجام. جلسوا على كافيه لكي يستريحوا. نسمة بفرحة: "حقيقي اليوم جميل يا أيهم، شكراً ليك." أيهم: "أنت تأمر يا جميل، وإحنا في الخدمة." تحدثت نسمة برجاء: "أيهم، ممكن ما تتكلمش معايا كده قدام مروان؟ بحس إنه اتضايق." أيهم بسؤال:

"أنتي بتحبيه يا نسمة، رغم اللي حصل؟ رفعت عينيها. أيهم: "آسف، مش قصدي أتدخل بينكم." نسمة: "تحب نتكلم كأخوات؟ أيهم: "طبعاً." نسمة: "أنا ما حبيتش ولا هحب غير مروان. الرجالة بالنسبالي بتتجسد فيه وبس، حتى لو مش بيحبني، ده شيء مش بإيدي، قلبي هو اللي اختار، وإحنا مالناش حكم على قلوبنا. يعني لو مش هكون ليه، عمري ماهكون لغيره، فاهمني؟ أيهم بذهول: "معقول فيه واحدة بتحب بالطريقة دي؟ ردت نسمة بتأكيد:

"فيه كتير، بس للأسف أنتم بتبصوا للمظاهر. بنت طالعة لابسة على الموضة وحاطة كيلو بويا على وشها، لكن البنت المحترمة والمحافظة على نفسها تبقى بيئة ولوك." حنين: "أنا عايزة أركب اللعبة دي." نسمة بخوف: "لا يا حنون، أنا بخاف منها." حنين بإصرار: "بس أنا عايزة أركبها." نسمة: "خلاص، اركبيها مع أيهم." أيهم برفض: "مش هنركب من غيرك، يلا يا نسمة." نسمة بخوف: "لا يا أيهم، والله بخاف منها." أيهم:

"يلا يا نسمة، حنين عايزة تركبها، بلاش تكوني قدوة سيئة ليها وتخوفيها. لازم تكوني قوية يا ناني، وإلا هزعل منك." استجابت لهم، وكانت تتمنى وجود مروان بجوارها لكي تحتضنه وتشعر بالأمان. كانت تحتضن حنين بقوة وهي تغمض عيونها. كان مروان يشعر بالغضب والغيرة تقتله. دخل سيف: "مالك يابني، شايط في الكل ليه كده؟ الكل عنده رعب من حالتك وغضبك الزائد." مروان: "لو سمحت يا سيف، أنا مش طايق نفسي." سيف وهو يحاول امتصاص غضبه:

"مالك بس يا صاحبي." مروان بغيره واضحة: "نسمة خرجت هي وحنين مع أيهم، وأنت عارف أسلوبه." سيف بضحكة: "لأ، ماتقولش مروان الفيومي، الكلب بيغير منه ويتمنى يكون مكانه. غيران من أيهم؟ مروان: "والله أنت شكلك رايق وأنا مش فايقلك." سيف بهدوء: "البنت محترمة ومالهاش في جو أيهم، دي ما يتخافش عليها لأنها بتحبك. كلمها وأنت تهدى." مروان بغضب وضيق: "وليه هي ما اتصلتش بيا؟ تلاقيها مش فاضية." تنهده سيف بصبر:

"الأصول أنت اللي تتصل تطمن عليها أو على حنين. ولو مضايق أوي كده، شوف هما فين، روح لهم وكمل اليوم معاهم." مروان باعتراض: "ليه؟ عشان تفتكر إني مدلوق عليها؟ لأ طبعاً." حنين: "إحنا هنفضل واقفين كده؟ أنا تعبت." نسمة: "معلش، المكان هنا بيكون زحمة كده." أيهم: "لأ، أنا مش هستنى كل ده، تعالوا خليكوا هنا."

ذهب أيهم للبنت على الكاشير وتحدث معها. وبعد وقت، رجعت بالأوردر. أخذه أيهم وشكرها، ثم غمز لها بشقاوة. كانت نسمة تتابعه بابتسامة على تصرفاته المجنونة. رجع أيهم وهو يغمز لهم بمرح. نسمة: "والله يا أيهم، حرام عليك. البنت كانت مسبلة وشارده في عيونك ياعيني." أيهم عدل ياقة قميصه بغرور: "وأنا أي حد؟ أنتِ بتستقلي بمواهبي." نسمة وهي تضحك: "بس حرام عليك، أنت لعبت بمشاعرها." أيهم:

"أنا والله أبداً، أنا تغزلت في شعرها وعيونها وبس. هي اللي عايزة تصدق." نسمة: "أنت مالكش حل." أيهم: "ليه يا قلبي؟ ما أنا قاعد أثبتك من الصبح وما حصلش حاجة." نسمة: "طبعاً، أنا مش أي حد وماليش خالص في التثبيت." أيهم بمرح: "مسيرك تيجي يا ملوخية تحت المخرطة. بذمتك، أنت جاي من فرنسا بلد الأتيكيت والرومانسية؟ عدل ياقة قميصه: "لأ، ما يغركيش، أنا جايبها من تحت." ظلت تنظر لهاتفها من وقت لآخر. سمعت صوت أيهم: "مش هيتصل؟

نسمة بتوتر: "مين؟ أيهم: "اللي قاعدة بتستنيه." نسمة: "لأ أبداً، مش مستنية حد." أيهم: "إحنا قولنا أخوات، والأخوات مش بيكدبوا على بعض." بكت نسمة بحزن: "أنا مش متوقعة منه كتير، بس غصب عني." اقترب أيهم لكي يطبطب عليها، ولكنها ابتعدت. أيهم: "آسف، أنا كان قصدي أهديكي." نسمة: "أنا عارفة قصدك، وعارفة إن حياتك اللي كنت عايشها ده عادي، بس أرجوك ما تخليش ثقتي فيك تضيع."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...