انحنت نسمة على شهد: "مين دي؟ تحدثت شهد بغيظ: "بيقولوا مامت" نسمة بسخرية: "متأكدة من الكلام ده؟ شهد بمرح: "أنا في الأول ما صدقتش الموضوع ده، بس للأسف لاقيت اسمها جنب اسمي في شهادة الميلاد." نظرت الفتاتان لبعضهما وضحكوا بقوة وصوت عالي جعل الكل ينظر لهم باستفهام. فا كل ما يحدث يحرق الدم. خجلت نسمة وشهد ونظروا للأسفل. حياة وهي تكمل حديثها: "يعني أنت عايز تبعد بنتي عني؟ حمزة:
"يلا، طبعًا بنتك تزورك كل فترة، وحضرتك تشرفينا في أي وقت. ودي سنة الحياة." حمزة: "ها، خلصتي كل طلباتك يا حياة؟ حياة بغيظ: "آه." حمزة: "بص يابني، زي ما قلتلك قبل كده، أنا شاريك. وأهم حاجة عندي سعادة بنتي، وأنا متأكد إنها هتكون معاك أسعد إنسانة. وأي حاجة تانية مجرد شكليات. وأنا موافق، حتى لو هتلبسها دبلة عند الجوهرجي." حياة باعتراض: "إيه اللي بتقوله ده؟
رمقها بنظرة أخافتها وجعلتها تصمت. فهو تارك لها حرية الحياة، ولكنها تخاف غضبه. ولأنه وجد في أحمد القوة والرجولة، وهي أصبحت عملة نادرة في تلك الأيام. هو رجل أعمال ناجح، لا يترك الفرصة المربحة، وأحمد بالنسبة له تلك الفرصة. ويرى الحب في عيونه، وليس المال أو الطمع في اسم العائلة. حمزة: "يلا يا جماعة، نقرأ الفاتحة." بعد الفاتحة: أحمد:
"حضرتك، أنا لسه قدامي أسبوعين ونسلم المشروع. بعد الافتتاح هلبس الشبكة وأكتب الكتاب، وبعدها بشهرين الفرح." حمزة: "على خير الله. أنا معاك." *** بعد رجوع الكل فيلا مروان. في غرفة خالد: أحمد بإحراج: "أنا آسف يا ماما، ولحضرتك يا بابا. على الموقف البايخ اللي حصل." والدته بحنان: "أنت مالكش ذنب، وبعدين أنا مخلف راجل وعارف إنك كنت هتوقفها عند حدها. الغريبة إن بنتها غيرها خالص، وده الأهم." والده:
"وهيام، ونسمة مرتبطة بيها جداً. أهي ونسمة بيحبوا بعض ومتفاهمين يا أمي." خالد بابتسامة وهو يحتضن ابنه: "ألف مبروك. وما تشالش هم، إحنا معاك وسندك زي ما أنت سندنا بعد ربنا." أحمد: "ربنا ما يحرمنيش منكم أبداً." واحتضن والدته وقبلها. *** "خفي شوية عن أحمد يا حياة." ردت حياة بعدم رضا: "وأنا عملت إيه؟ طلباتك ملهاش مبرر، وطريقة كلامك معاه قدام أهله كانت بايخة جداً. كان نفسي بنتي تتجوز من عيلة كبيرة زي عيلتنا." حمزة:
"ده نسيب مروان، يعني بقى من العيلة، والكل بيعمله حساب لأنه تبع مروان، يعني مش قليل. وغير كده، أنا ما صدقت لاقيت لبنتي راجل بجد وبن أصول ويحافظ عليها. بنتك بتحبه وهو بيعشقها." فريد بتأكيد: "وعنده مبادئ وأخلاق عالية. يوم الحدث، بنتك رمت نفسها في حضنه، ورغم حبه ليها، عنفها وقالها كده غلط. يعني إنسان معقد." فريد: "لا، إنسان محترم يا ماما. يعني أنا الوقت الأم الشريرة، مش كده؟ لأني عايزة لبنتي إنسان من نفس مستواها." حمزة:
"أنا راجل في السوق، وكثير مر عليا ناس خسرت كل ثروتها وبقت في الشارع. وكل اللي طلبوا إيدها كانوا طمعانين في اسم العيلة وثروتها. أنتي نفسك متأكدة إن صديقاتك اللي معاكي، كلهم طمعانين فيكي. وقت ما ثروتك تضيع، مش هتلاقي حد منهم. فاكرة جيجي ومديحة الأغا؟ الولد عنده عزة نفس وكبرياء. أوعي تكوني سبب خسارته." *** أيهم: "مبروك يا عريس، عقبالي." أحمد: "الله يبارك فيك، وعقبالك. كفاية عزوبية لحد كده." أيهم:
"يسمع منك ربنا. أنا وفريد سيف خطبوا. وأنت هتخطب؟ أحمد قام باحتضان نسمة: "هتوحشيني." نسمة بحب: "وأنت أكتر. خلي بالك من نفسك." حنين: "وأنا؟ أحمد وهو يحتضنها: "وأنتي كمان يا حبيبتي، أكتر من نسمة." حنين: "بجد؟ أحمد: "بجد." *** اتصل أحمد بنادر: "وصلت لفين يا عريس؟ نادر بسعادة: "قدامي نص ساعة وأكون في بيت أهلي." أحمد: "لا، روح على شقتي ارتاح، وبعدين روح لهم." نادر: "هو أنت مش في الشقة؟ أحمد:
"لا، سبتلك المفتاح تحت المشاية القدام الباب. ولما ترتاح، هجيلك. وأعمل حسابك، هنسافر بكرة." نادر: "طب ماينفعش تسيب أخوك أسبوع كمان؟ الجواز حلو أوي أوي." أحمد بمكر: "لا يا خفيف، بعد أسبوعين أبقى خد أجازة. سلام." وصل نادر تحت البيت، نزل هو ولمار وحمل الشنطة. أحمد: "سبت الشقة النهارده." جذبها من خصرها:
"أنا كنت زعلان لأني مش هعرف أنام في حضنك النهارده، ومافيش مكان عند أبويا. بس أحمد طلع عنده ذوق وحس بيا. ولما نرجع من السفر، هسلبط عليه وآخد المفتاح تاني." لمار بخجل: "طيب، ابعد كده. إحنا على السلم، لحد ما حد يشوفنا." أحمد وهو يغمز: "ماشي يا جميل. لما نطلع ويتقفل علينا باب، نشوف الكسوف ده." نادر وهو أمام الباب: "إيه ده؟ هو أحمد غير لون الباب؟ رفع المشاية وأخذ المفتاح، وقام بفتح الباب. ولكن تراجع خطوة أخرى
وألقى نظرة على رقم الباب: "مالك يا نادر، عمال تدخل وتخرج كده؟ هو أحمد موجود؟ نادر بصدمة: "لا." لمار: "بس الشقة؟ قام بالاتصال على أحمد: "هي الشقة حد أجرها؟ أحمد: "لا، ليه؟ لمار: "أصل دي شقة عروسة. الموبيليا والسجاد والدهان كله جديد، كأن ما فيش حد دخلها." أحمد: "ألف مبروك، ادخل بس ريح، ولما تصحى نتكلم." نادر بعدم فهم: "يعني أدخل بقلب جامد؟ أحمد: "إه." أدخل نادر الشنطة ثم خرج. حمل لمار التي صرخت من المفاجأة.
نظرت للشقة بإعجاب: "إيه ده؟ الشقة بقت حاجة تانية غير المرة اللي جتها معاك." نادر باستغراب: "فعلاً، مش عارف أحمد قدر يعمل ده في أسبوع إزاي. حتى المطبخ مش معقول." لمار: "طيب، مش هنروح لماما؟ نادر: "لا، نروح فين بقى؟ دي جتلي على طبق من دهب. نجرب الشقة الجديدة، وبعدين نرتاح، ونتصل بيهم لأن أحمد جاي يبارك لينا." دخل الغرفة وجدها غرفة نوم جديدة وكاملة. نادر يغمز بشقاوة: "ياسلام، سرير جديد." لمار بخجل: "وبعدين معاك؟
نادر وهو يجذبها لأحضانه: "تعالي بس لما أقولك." *** دلف مروان فوجد والده ووالدته يجلسون يشاهدون التليفزيون. مروان: "مساء الخير." والديه: "مساء النور." مروان باستغراب: "هي نسمة وحنين ناموا بدري كده؟ والدته: "لا يا حبيبي، في المطبخ. هي وحنين وأيهم، عاملين مسابقة حلويات." مروان بغيره: "إزاي يعني، وإيه اللي يخليها تقف معاه في المطبخ لوحدها؟ والدته: "مالك يا مروان؟ أيهم أخوكم." مروان بغضب:
"ماما، لو سمحتي. توجه إلى الداخل." نسمة: "يا حبيبي، ماتحاولش. أنت في منطقتي، والحلويات دي لعبتي." أيهم: "لا يا قلبي، أنا أيهم، ومافيش حاجة تستعصي عليا. والحكم موجود، ورأيه هو الفاصل." نسمة وهي تغمز: "حنين، الحكم في صفي، حتى لو عملت إيه. حتى اسألها." أيهم وهو يقترب من حنين: "حنون حبيبة يو يو، وأنتي معايا ولا مع ماما؟ حنين ببرائة: "مع مامي طبعًا." نسمة وهي تحتضنها وتغمز لأيهم: "قلب مامي أنتي." أيهم: "كده يا حنون؟
طيب، شوفي مين هيرسمك أو يفسحك." حنين: "معلش يا يو يو، بس حاجة ماما بتكون أجمل. بس ممكن المرة دي أقف في صفك؟ شهقت نسمة: "كده يا حنون؟ بتبعيني؟ حنين بزهق: "يوه بقى، تعبتوني أنتم الاتنين." نظرت نسمة وأيهم لبعض وضحكوا بقوة. كانت تلتفت فوجدت مروان يسند على باب المطبخ ويظهر عليه الضيق. نسمة تحدثت بتوتر: "حبيبي، حمدالله على سلامتك." رفع أيهم عيونه فاصطدمت بنظرة مروان الغيورة. حاول تغيير الموضوع:
"تعال يا سيدي، شوف مراتك دوختني معاه." ركضت حنين له: "بابي، تعال شوف أيهم عايز يغلب مامي." والدته: "احتضنها وقبلها، ثم وضعها على الكرسي." مروان: "نسمة، عايزك فوق." والتفت وغادر المكان. نسمة وهي تنظر لأيهم بتوتر: "هو ماله؟ أيهم: "راجل غيران، وليه حق. أنا لو مكانه، ما كنتش اسمح لأي راجل يلمحك." نسمة بضيق: "وبعدين معاك؟ خلي بالك من حنين." *** صعدت نسمة إلى جناحها، وجدت مروان خلع جاكيته وبدلته ويقف بغضب. نسمة بتوتر:
"خير يا حبيبي؟ مروان وقد أعمته غيرته: "ممكن أعرف إيه اللي بيحصل ده، وإزاي تقفي معاه في المطبخ لوحدكم؟ إيه، ما عدش فيه احترام ليا؟ نسمة وهي تحاول الاقتراب: "حبيبي، أنا بعامله زي أحمد أخويا. ولو شايفه منه حاجة وحشة، كنت عملت حدود." *** قام مروان بوضع يده لإيقاف اقترابها: "حبيبي، ما فيش حاجة حصلت لكل ده." دفعها على الحائط خلفها بيد، والأخرى كانت تتحرك على شفتيها بعنف، وتحدث من بين أسنانه:
"لا، فيه. لما شفايفك دي تقول لواحد غيري 'حبيبي'، وتوقفي معاه بالساعات، يبقى فيه. أما تكوني عارفة إني بغير، ورغم كده ما تعمليش حساب لمشاعري، يبقى فيه." حاولت نسمة التحدث، ولكنها لم تستطع من حركة أنامله العنيفة على شفتيها، كأنه يحاول مسح كلمة "حبيبي" التي خرجت دون قصد لأيهم. صعد أيهم خلفهم، فهو قلق من هيئة مروان، واقترب. اقترب منها مروان أكثر، وضغط جسدها الصغير بجسده الضخم في الحائط خلفها، وتحدث:
"يا غبية، أنا بغير. بغير عليكي من أي عيون تبصلك بإعجاب أو تتأمل ملامحك. أنا لو بإيدي، مش هخليكي تتعاملي مع أي راجل غيري، حتى لو أحمد أخوكي. فاهمة؟ أنا خايف عليكي من غيرتي، وخايف أخسر أيهم، لأن مش كل الأوقات هقدر أتحكم في غيرتي دي. فارجوكي، بلاش تختبريها." نظرت له نسمة بعيون تنطق عشقًا له وحده: "أنا بعشقك يا مارو." مروان وقد لانت ملامحه: "وأنا عديت العشق بمراحلك. يا قلب مارو." وضمها بحب وهمس بجوار أذنها:
"أوعي تفتكري غيرتي دي شك. دي هوس وجنون بحبك." نسمة وهي تقترب منه أكثر: "عارفة وحاسة." قام مروان بتقبيلها بعشق، وهي بادلته قبلته بسعادة وحب. ترك أيهم جوار الباب وذهب لغرفته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!