نزل مروان وجد والدته. مروان: صباح الخير يا أمي. سهير: صباح الخير يا حبيبي. سايب عروستك ورايح فين؟ تحدث مروان: مروان: ماما، أنا جبتهالك فوق أهي وكده دوري انتهى. أنا بحب شاهي ومش هتجوز غيرها. وهي فوق عرفت كده. شهقت سهير: أنت عملت إيه؟ مروان: عرفتها إني اتجوزتها عشانك، وأنا بحب واحدة تانية. هي دي اللي هتكون مراتي. سلام.
قامت نسمة ودموعها تسيل على وجنتيها. دخلت غرفة الملابس تتلمس كل أشياءه بحب. أخذت إحدى بدلته واحتضنتها وهي تتخيله بين يديها. قبلت البدلة ووضعتها في مكانها. خرجت وجلست على مكان نومه وتحدثت: نسمة: أنا عارفة إنك رايح لها تطمنها، بس مش قادرة أكرهك. وضعت رأسها مكان نومه وظلت تبكي حتى غفت. سهير: وهي تبكي. سهير: شوفت ابنك دمر البنت. وجدي: وأنتي كنتي فاكرة إنه هيسلم كده بالساهل؟
عملتي اللي أنت عايزاه عشان ما تضغطييش عليه، والبنت هي اللي دفعت الثمن. سهير: ببكاء وهي تضغط على قلبها. سهير: أنا أذيتها من غير ما أحس. أقترب منها زوجها: وجدي: أهدي يا حبيبتي. قلبك تعبان. سهير: نسمة وافقت عليه لأنها بتحبه. دي كانت رافضة ناس كتير لأنها بتدور على الحب وتتصدم بالشكل ده. أنا مش هسامح نفسي.
وجدي: بصي. إحنا معاها. لو طلبت الطلاق، استني شهرين وبعدين تطلق عشان شكل أهلها قدام الناس. ولو ما اتكلمتش، اعملي نفسك مش عارفة حاجة. وسبيها تتصرف زي ما تحب. دخل مروان الكافيه وجد شاهي في انتظاره. عندما لمحته، جرت عليه وتعلقت به. شاهي: حبيبي وحشتني. مروان: وأنتي أكتر. وأكمل بضيق: أنتي عارفة إني مش بكذب ومش بخاف من حد. ليه مش مصدقة إني ملمستهاش؟ وهي عارفة علاقتنا. شاهي: بحقد. شاهي: سيبك دي بتمثل. وبكرة تغريك بكل طريقة.
مروان: بنرفزة. مروان: ليه شايفاني عبيط عشان تضحكي عليا؟ ولا بجري ورا رغباتي؟ ماتظبطي كلامك. شاهي: بنعومة وإغراء. شاهي: لاء يا بيبي مش قصدي. بس غصب عني بغير عليك. ولازم تقدر ده. مروان: أنا مقدر وعذرك. بس بلاش كلام كل شوية في الموضوع ده. وبعدين أنا مأكد على الكل محدش يعرف إنها مراتي غير أهلي بس. يعني أنتي اللي هتكوني مراتي قدام الناس. وغيرتك ملهاش لازمة. البنت لابسة حجاب وبتنام مش باين منها حاجة. حتى شعرها مشوفتوش.
شاهي: وهي على كده. شاهي: حلوم. مروان: عادية زي أي واحدة. سهير تعبت وجاء الإسعاف لأخذها. وجدي: خير يا دكتور؟ الدكتور: الحمد لله عدت على خير. بس حضرتك عارف التوتر الكتير غلط عليها. ياريت تبعد عن أي ضغط أو توتر. شهد أستعدت وذهبت إلى المول وقامت بشراء كام درس وإسكارف بكاملاتهم ورجعت الفيلا. شهد: أكيد أحمد هيكون النهاردة عند عمي يطمن على أخته. أنا هلبس طقم من دول وأروح أستناهم. ياترى هيعجبه؟
اختارت درس رمادي وعليه فرشات بيضاء ناعمة وإسكارف وقامت بتجهيز نفسها. شهد: وطبعاً شعرها باين. بس يكفيها شرف المحاولة. بعد ساعة، ذهب مروان للشركة ودخل مكتب سيف. سيف: بابتسامة. سيف: إيه يا عريس؟ حد يخرج يوم صباحيتهم؟ مروان: وهو يجلس على طرف المكتب. مروان: ما أنت عارف اللي فيها. ليه خفة دمك دي؟ سيف: بضيق. سيف: برضه عملت اللي في دماغك؟ مروان: أه. أنا محدش يلوي دراعي. وقص له ما حدث. سيف: بحزن.
سيف: البنت كان باين إنها بتحبك. ليه تكسرها كده؟ بكرة هتندم يا صاحبي. وده اللي خلاك تخرج الصبح كده. مروان: لا أبداً. خرجت أقابل شاهي عشان أطمنها. سيف: بعدم رضا. سيف: ومش مراعي شعور الغلبانة اللي معاك. حط نفسك مكانها يا مروان. هتحس بإيه لو مراتك بتحب واحد تاني وتخرج من وراك يوم صباحيتها وتقابل حبيبها؟ صدقني إحساس قاتل. حتى لو مش بتحبك. رجع مروان وكلام سيف يرن في أذنه. كان إيه إحساسه لو مراته عملت نفس اللي عمله مع نسمة؟
شعر بالإختناق. نادى الخادمة: مروان: ماما فين؟ الخادمة: الهانم تعبت والإسعاف جه وخدها. مروان: بفزع. مروان: أيه؟ هي الوقت فوق؟ الخادمة: أه يا فندم. صعد مروان السلم قفز وقام بالخبط على غرفة والدته. فتح والدهم. مروان: بلهفة. مروان: ماما مالها؟ عاملة إيه؟ ممكن أشوفها؟ وجدي: بهدوء. وجدي: تعبت شوية والحمد لله أخدت علاجها ونامت. متخافش هتكون بخير. مروان: هي زعلانة مني؟ قولها أنا آسف والله، بس غصب عني. وجدي: بتفاهم.
وجدي: كله خير يا حبيبي. شوية كده وهصحيها لأن أهل نسمة على وصول. متقلقش. دخل مروان جناحه وجدها نائمة مثل الأطفال. بوجهها الملائكي ولكن أثار الدموع على وجنتيها فعلم إنها تتألم. مروان: همس. مروان: آسف. أنا عارف إني ظلمتك. بس أنا عمري ما هتفرض عليا حاجة. يمكن لو قابلتك في وضع مختلف كنت حبيتك. أقترب منها: مروان: نسمة. نسمة. أصحي.
قامت نسمة وجلست وهي تفرك عيونها بيدها مثل الأطفال وشعرها منسدل على وجهها بنعومة. ظل يتأملها وخفق قلبه من روعة مظهرها الخلاب. ناداها مرة أخرى: مروان: نسمة. رفعت وجهها: نسمة: نعم. مروان: يلا نتغدى. زمان أهلك على وصول. كأنها استوعبت فجأة. نزلت بسرعة: نسمة: حاضر. حاضر. ثواني وأكون جاهزة. مر بجوارها فأغمض عيونه. دلف للحمام لكي تتوضأ. نظرت لنفسها في المرآة. رأت شعرها مكشوف. شهقت: نسمة: هو شافني بشعري كده؟ هيقول عليا إيه؟
الوقت خرجت وجدته يرتدي بنطلون بيتي رمادي وتيشيرت أسود ماسك على جسده فظهرت عضلات صدره بشكل جذاب. أخفضت وجهها واستغفرت ربها. مروان: يلا. نسمة: هصلي ركعتين وأحصلكم. مروان: لا ننزل مع بعض. ذهبت لغرفة حنين وقامت بمداعبتها. نسمة: حبيبت مامي. يلا إصحي. حنين: بسعادة. حنين: مامي. أنتي كنتي نايمة معانا؟ أحتضنتها نسمة بحب: نسمة: أه يا قلبي. وهفضل معاكم على طول. وقفت حنين تقفز على السرير:
حنين: هاي هاي. أنا بحبك أوي يا مامي. وهغيظ أصحابي عشان كانوا بيقولوا ماعنديش مامين. نسمة: حبيبتي ماينفعش نغيظ حد لأن ده ضد أخلاقنا. حنين: برضه؟ حاضر يا مامي مش هعمل كده. حملتها نسمة إلى الحمام وغابت بعض الوقت وخرجت بها بعد أن جهزتها. كل هذا تحت أنظار مروان السعيدة بفرحة ابنة أخته. نزلت نسمة وهي تحمل حنين وتضحك معها وخلفها مروان. كانت سهير نزلت بعد إصرار زوجها عندما رأتهم. علمت أن نسمة لن تتحدث في شيء خوفاً عليه.
نسمة: بابتسامة. نسمة: صباح الخير يا ماما. سهير: وهي تحتضنها. سهير: أجمل صباح على عيون حبيبتي. توجهت لوالد مروان: نسمة: صباح الخير يا بابا. وجدي: صباح النور يا حبيبتي. نسمة: أنا هدخل أحضر فطار حنين. مروان: وليه؟ فيه هنا خدم. أنتي مش في بيتكم؟ نظرت له نسمة بحزن: نسمة: أنا هنا عشان حنين وكل طلباتها إختصاصي. وبعدين أعذرني ما كانش عندنا خدم. فهاخد وقت لحد ما أتعود. بعد دخول نسمة المطبخ. وجدي: ليه كده يا مروان؟
ليه مصمم تجرحها؟ مروان: بتبرير. مروان: أنا مقصدش كده خالص. أنا بعرفها إن فيه خدم ومالوش لازمة تعبها. دخلت نسمة المطبخ كان كبير جدا وفيه ثلاث فتيات وسيدة كبيرهن. نسمة: بوجه مبتسم. نسمة: صباح الخير. ردت الخادمات: الخادمات: صباح النور يا هانم. نسمة: أنا مش هانم. أنا اسمي نسمة. وبس عايزة عصير برتقال وفين الفاكهة؟ إحدى الخادمات: الخادمة: ثواني وأجهز لحضرتك. نسمة: لا أنا هحضر كل حاجة. بس عرفيني مكان الحاجة.
جلس الجميع على الفطار وكانت نسمة تتحدث مع حنين بطريقة محببة جعلتها تأكل بدون اعتراض مثل الأيام الماضية وكانت تضحك براءة. وجدي: شكلك بتعرفي تتعاملي مع الأطفال كويس. إحنا كان عندنا كل يوم فرح بسبب رفض حنين للأكل. نسمة: أنا بحب الأطفال جداً وهما بيحبوني. لدرجة إن الجيران كانوا بيجيبوا ولادهم عندي اللي مش بياكلوا، واللي مش بيسمع الكلام. وكانوا بيتجننوا لما بيشفوهم بيسمعوا كلامي. ضحكت نسمة:
نسمة: أنا كنت فاتحة بيت حضانة. الوقت زعلوا لما اتجوزت. أخر النهار جائت عائلة نسمة لزيارتها وكان في استقبالهم الجميع حتي شهد. كانت نسمة ترتدي عباية استقبال خضراء تعكس جمال عيونها. جرت على والدتها حضنتها بسعادة. الأم: ألف مبروك يا حبيبتي. وقبلها والدها: الأب: حبيبتي كبرت وبقت أجمل عروسة. نظرت لأحمد بحب ولهفة وهو بادلها نظرتها واحتضنها بحب كأنهم عشاق. شاهدتهم شهد وسالت دموعها. فأخاها لا يهتم بها ولا تراها.
لاحظ أحمد دموعها وشعر بالحزن فهو يراها طفلة تائه لا تعرف الطريق وتريد من يأخذ بيدها. جلسوا في جو عائلي جميل والغريب أن مروان شعر بالألفة ولم يتضايق من وجودهم. خرجت شهد للحديقة لترد على فونها. خرج أحمد خلفها ولكنه صدم مما سمع. كانت تتحدث بحزن: شهد: عايزة أيه يا نادين؟
لاء أنا معدش ليا علاقة بيكي أو بأي حد من الشلة خالص. وأنا عرفت الاتفاق اللي كان بينك وبين هاني عشان تشوهي سمعتي. أنا مش ممكن أسامحك أبداً. أنتي والحيوان اللي اسمه هاني. لو مروان ابن عمي عرف هيمحيكم من الوجود. لو فكرتي تتصلي بيا تاني صدقيني هحكيله كل حاجة. قفلت الخط وظلت تبكي. شهد: أين أبيها أو أخيها الآن؟ شاب: جميل عليكي الفستان ده.
التفتت إلى صاحب الصوت فوجدته يقف خلفها ويبتسم ابتسامة عذبة جعلتها تنسى ألمها ومسحت دموعها وإبتسمت. أحمد: بجد عجبك؟ أحمد: هو يعني مش توبة كاملة بشعرك ده. بس مش مهم. مشوار الألف ميل بيبدأ بخطوة. ضحكت شهد برقة. أحمد: شاور لها. أحمد: تعالي أقعدي. جلست شهد. أحمد: بهدوء. أحمد: ممكن أعرف فيه إيه؟ شهد: بتوتر. شهد: فيه إيه؟ أحمد بحزم: أحمد: المكالمة دي. أنا عايز أفهم معناها.
أخفضت وجهها وقصت له كل ما حدث منذ قابلها يوم عيد ميلاد نادين. استمع لها بغضب وكانت عيونه تحتضن الجحيم.
شهد: لا. أنا عارفة إنك فاكرني بنت سهلة وممكن تفرط في شرفها. لكن لاء. أنا ألبس أضحك وأخرج. بس عاملة لنفسي حدود. دي حياتي. اللبس اللي خلاك تبصلي باحتقار في وسطنا عادي. مافيش عندي حد يفهمني أو ينصحني أو ياخد باله مني. بس اللبس ده عندنا كبير وصغير بيلبسه. بس كله إلا شرفي. مافيش واحد عمره لمس إيدي أو باسني. لما بشوف حبك لأختك وخوفك عليها كنت بتمنى فريد يعمل معايا كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!