الفصل 26 | من 33 فصل

رواية نسمة متمردة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
17
كلمة
1,437
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

طلبت نسمة أغنية ليرقص عليها كل قابل. ابتسم مروان وجذبها لأحضانه. *** **أيهم:** أنا لو مكانك ما كنتش سبته لحد ما كتب كتابي. **أيهم:** مش يقولي أصبر عليا يومين وبعدين أرد عليك؟ **أيهم:** ما رديتش أضغط عليه يا أيهم. **أيهم:** ضحكة أيهم. والله لو أنا كنت ضغطت عليه وحطيته قدام الأمر الواقع كمان، بس لسه ما ظهرتش التجنن وأعمل كده عشانها. *** انتهت الخطوبة وقام أحمد بتوصيل شهد أمام الفيلا.

**حياة:** تعالي يا حبيبي لسه بدري، اقعد في الجنينة وهخلي الخدم يحضروا عشاء. **أحمد:** وهو لا يريد تركها. معلش الوقت اتأخر، أجي وقت تاني. **حياة:** بإصرار. هاتكسفني في أول طلب أطلبه منك. **أحمد:** بإبتسامة. لا طبعاً. جلس أحمد وشهد على أرجوحة في وسط الحديقة. **أحمد:** وهو يقترب أكثر من شهد. يظهر إني هحب مامتك. أنا كنت هموت مقهور لو ما بوستكيش النهارده. **شهد:** بخجل. وبعدين...

لم تستطع إكمال جملتها، فقد احتضن شفتيها بشفتيه في قبلة ناعمة طاهرة شغوفة. إحساس جديد عليهما الاثنين يجربانه لأول مرة في حياتهما. نسيا المكان والزمان وتاها في مشاعرهما وهما يغلقان أعينهما بغرام. لا يعرف كيف جذبها وأجلسها على قدميه، كان يحتضنها بقوة وهي لا تعرف كيف وصلت لهذا المكان. سمع أحمد اقتراب خطوات فأبعدها برقة وأسند جبهته على جبهتها وتحدث من بين أنفاسه اللاهثة.

**أحمد:** بحبك يا شهدي، بحبك من أول مرة شوفتك فيها. كان نفسي أخبيكي بين ضلوعي وحسيت بغيره من لبسك لأن غيري هيشوف جسم حبيبتي. **صوت:** الأكل جاهز يا ولاد، يلا. **أحمد:** وهو يحتضن شهد. يلا. انتهى العشاء وذهب أحمد، وصعدت شهد بسعادة. *** خبط باب غرفتها. **شهد:** أدخل. دخلت وهي تنظر إلى ابنتها بطريقة جديدة، كأنها لم تكتشف أمومتها إلا الآن. جلست حياة وهي تتحدث لشهد. **حياة:** تعالي يا حبيبتي، جنبي.

جلست شهد بجوارها وهي متعجبة من طريقة والدتها. **حياة:** مبسوطة؟ **شهد:** جداً جداً يا مامي. **حياة:** بتحسي بإيه وأنتي معاه؟ **شهد:** بهيام. بالراحة والأمان، بالسعادة. **حياة:** طيب لما باسِك؟ **شهد:** بخجل وتوتر. باسني. **حياة:** أه، أنا كنت شايفة. **شهد:** والله يا مامي دي أول مرة وأنا اتفاجئت. **حياة:** وهي تهدئها. حبيبتي مش مشكلة، ده جوزك. وأنا عارفة إنه مش ممكن يعملها من غير ارتباط شرعي، بس أنا بسأل على إحساسها.

**شهد:** بتوتر. مامي أنا بتكسف، وأكيد حضرتك عارفة. **حياة:** تحدثت بحزن يظهر لأول مرة أمام ابنتها. أنا جربت البوسة العادية اللي بتكون تقضية واجب أو روتين، لكن أنا بتكلم على إحساسها بين اتنين عشاق وبييتمنوا اللحظة دي.

**شهد:** وهي تنظر لوالدتها التي تراها فتاة مراهقة تسأل عن شيء لم تجربه. أجمل إحساس عشته في حياتي وكنت بتمنى ما خرجش منه. حاسة إني فرحانة، تايهة، بملك الدنيا بين إيديا، مش قادرة أسيطر على دقات قلبي اللي زي الطبول من شدة السعادة. ***

كانت نسمة تتحدث مع سهير وهي تضحك عندما سمعوا صراخ مروان وصوت تكسير شديد. صعدوا بسرعة ليروا ما يحدث. دخلوا غرفة أيهم وشعروا بالفزع عندما وجدوا مروان يضرب أيهم بقوة والغرفة محطمة وأيهم مستسلم للضرب. **نسمة:** بخوف وهي تحاول إبعادهم. مروان، إيه اللي بتعمله ده؟ أنت اتجننت؟ سيبه، هيموت في إيدك. لم تلق رد وأصبح وجه أيهم كالهلام من كثرة الضرب. **سهير:** وهي تبكي. سيب أخوك يا مروان، حرام عليك. إزاي تتجرأ وتعمل فيه كده؟

كانت نسمة تضربه في كتفه. **نسمة:** سيبه، حرام عليك. أنت إنسان مريض، إزاي يهون عليك؟ دفعها مروان بعيداً عنه وهو يصرخ في أيهم. **مروان:** قوم يا حيوان، أخرج من بيتي وانسى إن ليك خالة أو ابن خالة خالص. ولو قابلتك في أي مكان هيبقا آخر يوم في عمرك يا وسخ. *** قام أيهم وهو لا يستطيع الحركة من كثرة الضرب لكي يرتدي ملابسه. فقد ضربه بعنف وقسوة ولم يدافع عن نفسه، فهو يرى أن مروان صاحب حق. لقد خانه، ولو تبدلت الأدوار لقتله.

**نسمة:** بدموع. استنى يا أيهم. لم يرفع رأسه أمامها، فهو يشعر بالخجل من نفسه لأنه خان ثقتها وثقة خالته التي تتألم لمظهره المتألم. وهي تعلم أنها السبب، فلكي تشعل غيرة ابنه تسببت في ألم ابنها الآخر. **نسمة:** أيهم، رد عليا. صرخ فيها مروان. **مروان:** إياكي، ثم إياكي تنطقي اسمه على لسانك. فاهمة؟ قالت بعناد. **نسمة:** لا، مش فاهمة. أيهم أخويا ولازم أفهم فيه.

**مروان:** بغضب وهو يرمي أمامها صور كثيرة لها في أوضاع مختلفة كأنها صور فوتوغرافية وليست مرسومة باليد. نظرت للصور ثم لأيهم الذي يشعر بالخزي والعار أمامها. **مروان:** الباشا راسمك في أوضاع مختلفة وبالبسمة. مش عارف شافك بيه إزاي. كانت تتأمل الصور كلها بالحجاب ما عدا ما كانت ترتديه يوم فزع حنين من شاهي. **نسمة:** أيهم، ممكن تدافع عن نفسك وتقول رسمت الصور دي إزاي وإمتى؟

**أيهم:** أنا آسف يا نسمة، آسف يا خالتي، آسف يا مروان، سامحوني. لأن خنت ثقتكم. *** **نسمة:** أنا مسامحاك، بس أرجوك ما تمشيش وأنت كده. جذبها مروان بعنف وغيرته تتحكم به. **مروان:** أيه الهانم، عجبتها الصور وعايزة تترسم تاني. **نسمة:** وهي تمسح دموعها. أنا ماسمحلكش تتكلم معايا كده. خرج أيهم وتركهم. جاءت نسمة لتلحق به. **مروان:** جذبتها. رايحة فين؟ أنتي اتجننتي؟ جذبت يدها بعنف.

**نسمة:** لا، أنا عاقلة وفاهمة كل اللي حواليه. هو ما غلطش. الغلط من عندك لما تكلمت على مراتك معاه. قام مروان بصفعها. صرخت سهير وهي تضع يدها على فمها. أما نسمة فوضعت يدها على وجنتها وهي تنظر له بحزن وتركت الغرفة. *** **سهير:** وهي تبكي. ليه كده يا مروان؟ أنا الغلط لما طلبت منه ييجي عشان يشعلل غيرتك ناحية نسمة. أنا أذيته أكتر. أنا ما كنتش أعرف إنه هيرجع بقلب مكسور.

**نسمة:** ببكاء. أنا آسفة على اللي حصل بسببي. أنا مش زعلانة منك وعذراَك، بس أنت هتفضل أخويا مهما حصل. عارفة إن مروان ما كانش بيحبني عشان كده أنت سبت قلبك. أنا متأكدة إنك مش خاين. أه يمكن طائش شوية أو هوائي، وإن حبك ليا أخوي زي ما أحمد بيحبني. *** قام أيهم بالاتصال على سيف. **سيف:** أخبارك يا أيهم؟ **أيهم:** عايزك تيجي تأخدني من عند مروان حالا. **سيف:** خير يا أيهم، مال صوتك؟ **أيهم:** مش وقته يا سيف.

**سيف:** طيب طيب، ثواني وأكون عندك. بعد مرور نصف ساعة، وصل سيف أمام فيلا مروان فوجد أيهم يقف في انتظاره. ركب أيهم بجوار سيف الذي صدم من شكله وشعر بالقلق ولكنه لم يتحدث. **أيهم:** أنا كنت عايز أقعد عندك يومين لحد ما أظبط أموري. **سيف:** طبعاً، خدها لحد ما تزهق. أيه الحصل يا أيهم ومين عمل فيك كده؟ رد بعصبية. **أيهم:** يعني مين اللي يقدر يعمل فيه كده غيره؟ **سيف:** مروان بيحبك، هيعمل فيك كده ليه؟

إلا لو حاجة كبيرة. أكيد نسمة في الموضوع. دخل أوضتي يشوفني لبست ولا لسه؟ شاف الصور اللي رسمها لنسمة. توقف سيف فجأة. **أيهم:** صرخ. سيف، مش ناقصه غباء، كفاية وشي اتشوه. **سيف:** مين الغبي؟ أنا ولا أنت؟ أنا عمري ما شفت غيرة مروان ولا كنت أتخيل إنه يغير بالشكل ده. تقوم ترسم مراته، يعني طولت في تأملها ودققت في ملامحها كويس. أنه ما قتلكش.

**أيهم:** كل الصور شوفتها لحظات ورسمتها من خيالي، ومنهم صورة بلبس ما كانش ينفع أشوفها بيه. تحدث بضيق. **أيهم:** الله يخربيتك يا أيهم، الله يخربيتك. كده تبقى خسرت مروان للأبد. رد أيهم بحزن. **أيهم:** والله ما كان قصدي. الموضوع كان صدفة ومش عارف إزاي سمحت لنفسي أبص عليه، بس أنت عارف أنا ما كانش في دماغي خيانة. لأن مامتي ومامته بيخرجوا عادي بشعرهم وبنص كم.

**سيف:** أنا عارف أنت تقصد إيه وعارف إنك نسيت. نسمة بالنسبة له خط أحمر. ممكن يخسر كل الحواليه إلا هي. **أيهم:** عارف ومقدر غيرته وغضبه، بس مش عارف أعمل إيه وأكسب ثقته تاني إزاي. **سيف:** استنى يومين لما يهدي وأنا أقنعه. ونص حَكم علينا بعض. **أيهم:** بحزن. ياريت يا سيف. أنت عارف مقدرش أستغنى عن مروان. ياريت يقدر يسامحني. **سيف:** خير إن شاء الله. لا أنت ولا هو تقدروا تبعدوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...