الفصل 19 | من 33 فصل

رواية نسمة متمردة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
21
كلمة
1,384
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

وصل نادر الفجر. دلف إلى الداخل وجد الجميع نيام. تسلل بهدوء حتى لا يستيقظ أحد. وجدها تنام على أريكة ودموعها على وجنتيها. اقترب منها وظل يتأملها بحب وهمس: "وحشتيني يا لمار." أدار ظهره لأخته وانحنى يقبل وجنتها وهمس بجوار أذنها: "اصحي يا لمار أنا جيت." فتحت لمار عينيها ووجدته أمامها. ارتمت في أحضانه وبكت بألم. أغمض نادر عينيه بقوة، فهو يقترب من فتاة بهذه الطريقة لأول مرة. همس لها: "فين إسدالك؟ جذبها معه للخارج. سألته عن

وجهتهما وهي تسير بجواره: "إحنا رايحين فين؟ ضغط على يدها بحب وفتح شقة أحمد ودلف إلى الداخل. جذبها إلى أحضانه بقوة: "آه يا لمار لو تعرفي وحشتيني قد إيه، كنت هتجنن وأشوفك." تورّد وجهها بحمرة الخجل ولم تستطع الرد. استكانت في أحضانه. كان يعتذر لها عن تقصيره في حقها. ابتعد وهو يشعر بفوران مشاعره: "أسف يا لمار، دي مشاعر جديدة عليا، اتولدت بيكي وعشانك انتي بس." جلسها على أريكة وهو ما زال يحتضنها.

ظلوا يتحدثون حتى غفوا في أحضان بعضهم. *** نسمة تقف أمام المرأة تسرح شعرها. سمعت لأول مرة صراخ حنين الذي هز أركان المكان. ركضت بسرعة إلى خارج الغرفة. كان مروان في مكتبه، خرج بسرعة هو الآخر على صراخ حنين. وجد شاهي تقف أمامها ووالدته تحاول تهدئتها ولكنها لم تستجب. حتى مروان لم يستطع تهدئتها. نزلت السلم بسرعة ونسيت ما ترتدي. كانت ترتدي جيب جلد فوق الركبة وتوب من نفس النوع، لونه أحمر ناري وشعرها منسدل بنعومة.

جلست على ركبتيها لتكون في مستوى حنين. قامت بالبحث في جسدها عن أي شيء يؤلمها. وعندما لم تجد، احتضنتها بحنان الكون فسكنت بين يديه. لكنها لم ترَ تلك العيون التي ترمقها بصدمة وعدم تصديق لتلك الفتنة المتحركة. جسدها منحوت بشكل يبهر العيون مع هذا الرداء الذي يرسم جسدها بطريقة خيالية. توارت خلف حائط حتى لا يعلم أحد أنه رآها بتلك الهيئة المهلكة. تحدث مروان بغضب: "إيه اللي جابك هنا؟ اقتربت

منه وهي تتحدث بدلال: "جاية أشوف حبيبي اللي مش بيسأل على حبيبته." رمقها بحدة وأردف: "إحنا مش انتهينا من الموضوع ده؟ شاهي بحقد: "أنا مش ممكن أسيب واحدة زي دي تاخدك مني مهما حصل، حتى لو اضطريت أقتلها." هجم عليها مروان وأمسك ذراعها بقوة. تألمت منه وهو يهمس بشراسة: "جربي بس تقربي منها ويكون آخر يوم في عمرك، فاهمة؟ وقام بدفعها بقوة أوقعها. حاولت نسمة الوقوف وهي تحمل حنين، ولكنها صرخت بقوة وجلست مرة أخرى. التفت لها

مروان عندما سمع صرختها: "مالك يا نسمة؟ نسمة بدموع: "مش قادرة أقف على رجلي، بتوجعني." نظر مروان لقدمها ووجد الدماء تغطي الأرض حول قدمها. انحنى عليها بخوف: "انتي اتخبطتي في رجلك؟ نسمة بدموع: "مش عارفة، لما سمعت صرخة حنين اتفزعت ومش عارفة إيه حصل." قام مروان بمسح قدمها بمناديل. صرخت من شدة الألم. فزع مروان عندما رأى قطعة زجاج كبيرة في قدمها. حملها مروان: "ماما اتصلي بالدكتور مصطفى بسرعة." "استنى عايزة حنين معايا."

سهير: "أنا هطلعها." تحدثت نسمة برفض: "لأ، هاخدها معايا." قامت سهير برفعها لنسمة. ظلت شاهي تنظر لهم بحقد وكره. التفتت سهير بابتسامة: "أظن وجودك معدش له لزوم، اتفضلي بره." ردت بحقد: "أنا عارفة إنك فرحانة لأنك أخيراً اتخلصتي مني، بس صدقيني فرحتك مش هتطول." *** أحمد يجلس في غرفته عندما رن هاتفه ووجد رقم شهد. رد بسعادة: "أزيك يا شهد، أخبارك؟ شهد بفرحة: "الحمد لله، أنا قلت أتصل بيك بدل ما انت مش عايز تطمن عليا."

رد بحب: "أبدا يا حبيبتي، بس والله مشغول." تحدثت بإحباط: "يعني مش فاضي نتعشى مع بعض؟ وقف أحمد فجأة بعدم تصديق: "بجد انتي هنا؟ في شرم؟ شهد بسعادة: "آه، لسه واصلة حالا، ها فاضي ولا؟ أحمد: "ثواني وأكون عندك." قابلته بابتسامة كبيرة وتمنت لو تضمه وتشعر بدقات قلبه. أما هو، فاحتضنها بعيونه بحب ولهفة عاشق. اقتربت منه: "وحشتني يا أحمد."

أحمد بعشق: "وانتي أكتر يا قلب أحمد، أنا بحب الكلمة دي منك، بحس إني ملكت العالم، متحرمينيش منها." أحمد: "أنا بقولها عشان قلبي عارف إنه عايش بسبب حبيبه اللي بيستناه." شهد بترجّي: "أوعى تتنازل عني يا أحمد مهما واجهت." نظر لها بحنان: "أنا عمري ما هسيبك مهما حصل، حتى لو حكمت أخطفك ونبعد خالص عن الكلمات. تخيليش انتي بالنسبالي إيه وماتحمل بعدك إزاي." ثم سألها بفضول: "انتي جاية مع مين؟ شهد بخوف من رد فعله: "لوحدي."

نظر لها بحدة: "نعم، يعني إيه لوحدك؟ شهد: "ما كانش حد موجود في الفيلا من يومين، فقلت أجي أشوفك، ركبت العربية وجيت." وقف وهو يتحدث بغضب: "يعني سايقة كام ساعة لوحدك بالليل؟ افرضي حصلك حاجة أو قابلك شباب ضايقوكي زي قبل كده، هيكون إيه العمل؟ اللي حصل ده غلط، لو ما كنتش مقدر مجيتك دي، أنا كنت سبتك ومشيت." شهد بتوتر من تركه لها: "أنا آسفة والله مش هكررها تاني، بس ماتزعلش." لم تجد منه رد ونظر للجهة الأخرى.

تحدثت بدموع: "لأ، اوعي تخاصمني، زعقلي أو اضربني، بس بلاش تخاصمني أرجوك." رق قلبه لدموعها ليستأنف حديثه: "خلاص يا شهد، ماتعيطيش، بس دي آخر مرة تتصرفي لوحدك، أنا خايف عليكي." استجابت لكلامه بهز رأسها: "أنا عارفه ومش هكررها تاني." أحمد: "ومش أنا اللي امد ايدي على واحدة، تخيلي حبيبتي ومراتي." *** دلف نادر ولمار إلى بيت والده. وجد والده ووالدته يجلسون في الصالة. والده بسؤال: "انت رجعت امتى؟ وانتي نزلتي امتى يا لمار؟

لمار وقد تورّد وجهها من الخجل ولم تعرف ما تقوله. تحدث نادر: "أنا جيت من ساعتين، لأقيتها بتعيط، أخدتها تتمشى شوية عشان تهدئ." "آه يا حبيبي، من ساعة الخبر وهي دموعها ما نشفتش." كان هذا رد والدته. قام نادر باحتضان والدته وقبلها ووالده أيضاً. والده: "حمد الله على سلامتك يا حبيبي." "الله يسلمك يا بابا، معلش ماجبتش حاجة للبنات، بس لما يصحوا هاخدهم وأجبلهم كل حاجة نفسهم فيها." والده بسعادة: "ربنا يخليك لينا يا حبيبي."

لمار: "أنا هدخل أجهز الفطار." ابتسم لها نادر ثم التفت إلى والده: "أنا عايزك يا حاج بعد الفطار في موضوع." *** وضعها مروان على السرير بهدوء واهتمام حتى لا تتألم: "حبيبتي، الدكتور على وصول." تكلمت من بين دموعها: "ممكن إسدالي وشراب؟ ساعدها مروان في ارتداء إسدالها: "بس الشراب ليه؟ ورجلك كده؟ نسمة: "واحدة هلبسها في رجلي السليمة، والتانية هقص كعبها وألبسها في رجلي المصابة، عشان لما الدكتور يرفع رجلي جسمي مش يبان."

نظر لها بإعجاب شديد لأنها تهتم بأدق تفاصيل تدينها. جاء الدكتور وكشف على قدمها. الدكتور: "آسف يا مروان باشا، المدام لازم تروح المستشفى لأن الجرح كبير وعميق ومحتاج أشعة وتنضيف، لأن ممكن يكون فيه بقايا زجاج في اللحم مش هيبان غير في الأشعة." بعد فترة كان تجلس سهير وحنين وأيهم خارج الغرفة، أما مروان فرفض تركه. نسمة تجلس على السرير ومروان يمسك يدها بحب وحنان.

الدكتور: "الحمد لله كله تمام، بس طبعاً ممنوع الحركة لمدة أسبوع أو عشر أيام، وده مسكن لأن مفعول البنج هيروح وهتحسي بوجع، وكمان 3 أيام هاجي أفك السلك." حملها مروان وتوجه للخارج. تألم أيهم عندما رأى قدمها الملفوفة، لكنه ابتسم ليخفف عنها: "سلامتك." نسمة: "الله يسلمك يا أيهم." وضعها مروان على السرير. أتت الخادمة بالطعام. جلس مروان جوارها: "يلا يا حبيبتي كلي وخدي علاجك."

مروان بحنان: "ما ينفعش يا قلبي، ده مضاد شديد، وأنتم كمان نزفتوا كتير." استجابت له وكانت تأكل وحنين في حضنها وتقوم بإطعامها. أنهت طعامها. اقترب منها مروان وفي يده الدواء والماء. وعندما انتهت، انحنى عليها لكي يقبلها، ولكنها ابتعدت. تنهد مروان بضيق لأنها عنيدة وتركته منذ الحفلة. تحدث بيأس: "لسه مصممة تبعدي؟ لم يجد رد. ابتعد عنها براحتك يا نسمة. ترك الغرفة في ضيق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...