بس أنا زعلانة منك. ليه بس يا قلبي؟ عشان ما جيتش تلعب معايا. خلاص يا حبيبتي، هنلعب النهاردة كتير. وهنعمل أنا وأنتي كيكة البرتقال اللي بتحبيها. قامت هيام لتأتي بواجب الضيافة. نظرت سهير لنسمة: ما تزعليش يا حبيبتي من مروان. نسمة بحزن: ابن حضرتك أهانني وكلمني بطريقة جارحة. أنا عمري ما حد عمل معايا كده! اقتربت منها سهير
ووضعت يدها على وجه نسمة: عالم المال والأعمال كله غدر وخيانة. ابني ناجح جداً وليه أعداء كتير في السوق. بيكون حذر مع الناس اللي بتقرب مننا خوف علينا، وده السبب أنه اتعامل معاكي بعدوانية. لكن لما يعرفك هتلاقي إنسان تاني. له حنية وحب. نسمة: ربنا يخليه ليكم. رجعت هيام بصينية عليها آيس كريم وعصير فريش. فرحت حنين بالآيس كريم. أخذت نسمة الآيس كريم لحنين: دوقي عمايل إيدي وقولي أنا أحسن ولا بتاع المحلات. أكلت
حنين كأسها كله بسعادة: جميل يا ناني. بعد كده مش هاكل غير بتاعك. ضحكت نسمة وقبلتها. سهير: جميل يا نسمة، تسلم إيدك. يظهر أن نفسك جميلة في الحلويات. ردت هيام: طبعاً طالعة لباباها. سهير باستغراب: كنت فاكرة هتقولي لمامتها. هيام بنفي: لا، أصل خالد متخصص حلويات هواية. عنده من وهو شاب وهي طلعت زيه. هيام: يلا يا حنين نعمل الكيكة قبل ما البيت يتزحم. حنين: يعني إيه يتزحم؟ نسمة: يعني قبل ما باقي البيت يرجع. بابا وأخواتي.
حنين: أنتي عندك أخوات؟ نسمة: آه. حنين: أنا مش عندي غيري. أنا كان نفسي في أخوات. احتضنتها نسمة: خلاص أنا وأنتي أخوات. وهاعطيكي إخواتي كمان. صفقت حنين بفرحة كبيرة: يبقى عندي أخوات كتير. نسمة: أه يا ستي، صبيان وبنات كمان. ولا تزعلي. سهير: خدوني معاكم. هيام: طيب تعالي البسي عباية. دخلوا المطبخ. أعجبت سهير بنظافة المكان ونظامه ولونه الهادئ. شغلت نسمة فونها على أغنية نانسي "يابنات".
وضعت حنين على كرسي بجوارها وقامت بتحضير مقادير الكيكة في سعادة وهزار. قامت نسمة بوضع أصابعها في الدقيق ثم وضعته على وجه حنين وضحكت. قامت حنين بأخذ حبة في إيدها وحدفتهم. على ضحك الجميع وتحول المطبخ لساحة حرب من الدقيق. رن فون سهير. ردت وهي تضحك على ضحك حنين. مروان: حضرتك فين يا أمي وبتضحكي كده ليه؟
سهير: من بين ضحكها، أنا عند نسمة في بيتها وبضحك عليها هي وحنين. أصل خلوا المطبخ كله دقيق وشكل هيام هترميهم هما الاتنين في البحر. أردف مروان بضيق: عرفتي مكانها إزاي؟ أنا هقضي اليوم هنا ولما أرجع نتكلم. سلام. *** جاء والد نسمة. السلام عليكم. نسمة وعليكم السلام يا بابتي. تعال شوف طنط سهير. دخل خالد الصالون: أهلاً وسهلاً مدام سهير. البيت نور. سهير: أهلاً بحضرتك. حنين: مين ده يا نسمة؟
نسمة وهي تحملها: ده بابا يا حنين. جدو خالد. حنين: أزيك يا جدو. خالد: أزيك يا حبيبتي. نورتي حياتنا. حنين بسعادة: أنا كده عندي اتنين جدو. جدي وجدو خالد. خالد بضحكة: ده شرف ليا أن يكون عندي حفيدة جميلة زيك. نسمة: فين أخواتي؟ على وصول. أنا هشوف هيام وأجي. وضعت هيام ونسمة الطعام على السفرة. وأصرت سهير على مساعدتهم. دخل أحمد ومحمد ويوسف أخوات نسمة. السلام عليكم. رد الكل: السلام.
نسمة: قامت بتعريف إخوتها. دي طنط سهير. وده أحمد أخويا مهندس معماري. أحمد: أهلاً وسهلاً بحضرتك. شرفتينا. سهير بابتسامة: أهلاً بيك. نسمة: وده محمد ثانية ثانوي. وده يوسف أخر العنقود ثانية إعدادي. سهير: أهلاً وسهلاً يا شباب. أنا مبسوطة جدا بيكم. حنين بطفولة: أنا زعلانة منكم. محدش سلم عليا ولا سألني على اسمي. ضحك الكل على برائتها. إنحنى أمامها يوسف: إزاي يا حنون؟
إحنا منقدرش على زعل القمر ده. وبعدين إحنا كلنا عارفينك. أنتي هنا أشهر من الملكة دينا. حنين: بجد؟ يعني أنت عارفني. حملها يوسف بحب: نسمة مش وراها حاجة غيركم. وكل شوية تفرجنا على صورك. وإحنا حبيناكي من قبل ما نشوفك. صفقت حنين بسعادة وقبلت يوسف من وجنته: وأنا كمان بحبكم لأن نسمة بتحبكم. على السفرة. سهير بسؤال: نفسك تكون إيه يا محمد؟ محمد: إن شاء الله طيار. سهير: وأنت يا يوسف؟ يوسف: إن شاء الله أدخل طب.
سهير: ياه دي صعبة جداً. يوسف: أنا عندي هدف وده هيخليها سهلة. وكل ما أتعب هدفي هايقويني. رمقته سهير بنظرة إعجاب. رغم صغره لكنه يتحدث بثقة ولباقة. نسمة بحنان: أصل يوسف عايز يكون دكتور قلب. سهير: كمان محدد التخصص. أكيد عندك سبب.
تحدث بحزن لتلك الذكرى: كان ليا صديق قلبه تعبان ديما. يقولي نفسي ألعب زيكم يا يوسف، بس الدكتور منعني من الحركة والمجهود. كنت بواسيه بس ما كنتش حاسس بمعاناته. ولما تعبه زاد أهله ما كانش معاهم تمن العملية. فضلت أجمع أنا وزمايلي فلوس نساعدهم بيها. ولما بابا عرف جه يدفع الفلوس كان مات من قبل ما يعملها. ثم أكمل يوسف بحزن وقد أدمعت عيونه: أخدت على نفسي عهد أن أكون دكتور قلب وأعالج الأطفال وأساعد الناس المحتاجة.
سهير بتأثر: ياه يا يوسف، أنت جميل جداً من جوا. وربنا هيكون معاك وتحقق حلمك. وأنا كمان هبني مستشفى كبيرة للقلب وتكون شريك فيها ونعمل جزء مجاني بنفس مستوى الاستثماري. يوسف بحماس: موافق طبعاً عشان نساعد الناس. مر اليوم جميل وجو عائلي. كانت سهير مفتقدة ذلك في حياتها لأن الشغل أخذ وقت ابنها وزوجها. سهير لنسمة: حبيبتي إحنا مسافرين بكرة بدرين. نسمة بحزن: هشوف حضرتك تاني إمتى؟
سهير: أنا وحنين اتعودنا عليكي وعلى وجودك في حياتنا. كل مدة هنيجي نشوفك ونتكلم واتس أب. قامت نسمة باحتضانهم بحب وبكت لفراقهم. *** بعد شهر. نسمة: يا بنتي تعالي معانا. إحنا هنمشي الفجر وفجر اليوم التاني نكون رجعنا. نغم بخوف: لا ياختي أنا مش هروح مع أخوكي ده في حتة. ده عصبي ومش بيطيق.
نسمة بضحكة: يابنتي أنتي تطولي تمشي مع المز ده. أحمد ده چينتل مان والبنات بتجري وراه وأنتي مش عايزة تروحي معاه مشوار. بكرة تتحايلي عليا عشان تتجوزيه وأنا مش هوافق. نغم بضحكة عالية: لا ياختي خليهولك دا. أنا بخاف منه وهو عامل زي جون سينا كده. فاكرة الشاب اللي كان بيعاكسني دخله المستشفى شهر. نسمة بذهول: أنت يابت هبلة. ده كان بيتحرش مش بيعاكس. تصدقي عندك حق. أخويا كان غلطان كان سابه يتحرش براحته وما كانش يتدخل.
نغم: لا مش قصدي بس كان ضربه خبطتين وخلاص مش يكسره كده. نسمة: رغم أنه صعب عليا بس أحمد كان قاصد عشان معدش يفكر يضايق بنت بعد كده. أفرض بنت تانية ما لقتش اللي يدافع عنها. تخيلي ممكن يحصلها إيه. ربنا يستر. نغم: خلاص يا حبيبتي خلي بالك من نفسك. وأنا هكلمك عشان أشوف عملتي إيه. سهير لأختها: بصي البنت ما فيهاش غلطة. جمال وأدب وأخلاق عالية وتعليم. بس مش عارفة أجيبهاله إزاي.
أردفت هند بتفهم: بصي ابنك مش سهل حد يفرض كلمته عليه. هو لو ساكت ده خوفاً عليكي وأنتي عارفة كده كويس. بس ممكن تدخلي له من نقطة حبه وخوفه على حنين. أن حنين اتعلقت بيها وعايزة تكون معاه ديما. وأنتي خايفة لو اتجوزت معدتش تسأل وحنين ممكن تتعب ويجيلها اكتئاب. أنتي عارفة حنين إيه بالنسباله. سهير بحيرة: مش عارفة والله. البنت من النوع الرومانسي وخايفة أظلمها. هي ماتستاهلش. بيحب الزفتة شاهي رغم أنه بيحاول ميظهرش.
هند بنصح: طيب ليه بقي تعب القلب ده. سيبيه ياخد اللي عايزها. سهير بضيق: أنا عايزة واحدة تحافظ عليه وتكون أم لأولاده. مش كل همها السفر والموضة وكل يومين في بلد. هند بتعجب: يا حبيبتي كلنا كده بنسافر وبنلبس وبنروح ونودي. سهير بنفي: آه بس بنحب رجالتنا مش فلوسهم. وبنربي أولادنا بحب مش بنرميهم للدادات. هند: خلاص. عليكي أنتي وحنين استعطاف. ***
وقف أحمد أمام صرح ضخم. نظرت نسمة بإعجاب إلى هذا المبنى الشامخ دليل شدة ثراء أصحابه. نسمة: هو ده المكان يا أحمد؟ أحمد: أه يا حبيبتي. أدعيلي. لو اتقبلت هنا هتكون أهم خطوة في مستقبلي المهني وهتوفر عليا تعب سنين. نسمة بحب: ربنا يوفقك. وبعدين هما يطولوا. أنت امتياز أربع سنين والأول على دفعتك.
أحمد: بصي الشركات الكبيرة دي هي اللي بتحدد مش الكلية. يعني مجتهد. أترفد من عندهم يبل شهادته ويشرب مايتها. أسمهم اللي بيتحط في السي في بتاعك مهم جداً وبيفتحلك كل الأبواب. نزل أحمد بوسامته وطلته الرجولية. أخذ يد نسمة ودخل إلى الريسبشن. سأل على مكان الأنترفيو. الدور الثالث. نسمة: أنا هستناك هنا. أحمد: خليكي معايا فوق عشان أكون مطمن.
نسمة: لا يا حبيبي مش عايزة أسببلك مشاكل وإحنا مش عارفين النظام. أنا هكلم طنط سهير لو موجودة وأنت لسه قدامك بدري. هخليها تقابلني هي وحنين. أحمد: أنا كده مش هطمن. نسمة: عيب يا بشمهندس. دنا تربيتك وبعرف أدافع عن نفسي. وحياة دروس الكونغوفويل. ربنا معاك وبينا تليفونات. *** عند مروان. سيف: يلا يا مروان. المهندسين كلهم بره عشان الإعلان. مروان: أعمل أنت الأنترفيو. سيف: ليه يا مروان؟ أنت على طول اللي بتقابلهم.
مروان: معلش أنا مش فاضي. شوف أكفأ أربع مهندسين عشان القرية الجديدة. سيف: ماشي. ده شكله يوم صعب. أسيبك أنا عشان ألحق أخلص. *** صعد أحمد السلم لأنه لا يحب الأسانسير. وجد عدد كبير من الشباب. تحدث لنفسه: أجي بدري ألاقي كل ده موجود. وأومال لو كنت اتأخرت. نظرت له البنات بإعجاب شديد. فهو شاب بعيون خضراء وشعر يميل إلى الأصفر ويمتلك جسد رياضي وعضلات بارزة. يرتدي قميص أخضر وبنطلون أسود ويضع على زراعه بلزر أسود.
لم يجد مكان للجلوس فوجد بعض الشباب يستندون على الحائط فوقف بجوارهم. تحدث للواقف بجواره بابتسامة: هو أنتم هنا من أمتى؟ بادله الشاب الابتسامة: من الساعة ٦ الصبح. أحمد: ياه. الشركة بتفتح الساعة ٨ والمقابلة الساعة ٩. ليه جاي بدري كده؟ الشاب: الشركات الكبيرة دي حلم كل شاب متخرج. فلأزم نيجي بدري ونستنى. أنا عن نفسي مستعد أقعد أسبوع جنب البوابه بتاعتهم. ابتسم أحمد له: ربنا يوفقك. الشاب: اسمك إيه؟ أحمد: أنا أحمد الحسيني.
الشاب: وأنا نادر أبو الوفا. أحمد: أتشرفت بمعرفتك. نادر: وده محمود وده علاء. أحمد: أهلاً يا بشمهندسين. *** نسمة: أزيك يا سوسو؟ وحشتيني. سهير: أنتي أكتر يا قلبي. أزي ماما وبابا؟ نسمة: الحمد لله. كلنا بخير. فين حنين؟ سهير: نايمة. إحنا في فرنسا عند أختي. نسمة: أنا كنت في القاهرة قولت أقابلك أنتي وحنين. وحشتيني. سهير: حنين بس؟ نسمة: وحضرتك طبعاً. سهير: بتعملي إيه في القاهرة؟ نسمة: أحمد جاي مقابلة شغل.
سهير: ربنا يوفقه. أسفة جداً. كان نفسي أشوفك. قدمنا يومين ونرجع وهجيلكم. وحشتيني ووحشت حنين. هتتجنن عايزة تجيلكم عشان يوسف. ضحكت نسمة: تصدقي هو كمان مش مبطل يسأل عليها. وكل شوية عايز يشوف صورها. سهير: من الوقت طيب يصبروا شوية. نسمة: مش كده بردوا. *** مروان فونة رن. مروان: ألو. أزيك يا أمي. وحشتيني. وحنين وحشتني أوي. سهير بحزن: حنين مش بخير بقالها كام يوم رافضة الأكل وبتعيط. عايزة نسمة.
مروان بعصبية: وبعدين في الموضوع ده. مش هنخلص منه. سهير: يا حبيبي البنت متعلقة بيها. هعمل إيه؟ وديناها هنا لدكتور قال دي حالة نفسية ولأزم نشوف سببها لأنها صغيرة وجسمها ضعيف. مروان: وبعدين يا أمي. أروح أجيبها غصب عنها وأحبسها في الفيلا. سهير: لا. بس خالتك لفتت نظري لحاجة كده ممكن تكون الحل. مروان: إيه؟ سهير بتوتر: بس أنت ممكن ترفض. مروان: أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان حنين. سهير: خالتك بتقول أنت تتجوزها.
مروان بغضب وصوت عالي: نعم. مين ده اللي يتجوزها. مستحيل طبعاً. أنا مش هتجوز غير شاهي. سهير ببكاء: أنا عارفة. بس غصب عني. خايفة على حفيدتي تروح مني زي أمها. وأنا مش هتحمل. وبكت بمرار. مروان: أهدي يا أمي عشان قلبك. وأنا هلاقي لها حل. بس هاتي حنين وتعالي عايز أطمن عليها. قفل السكة في غضب وزاح كل شيء من فوق المكتب. *** كانت تتحدث في فونها. إصطدمت بأحدهم. نسمة: أسفة.
نظر لها الشاب بإعجاب شديد: ما فيش مشكلة. أنا الأصول اللي أعتذر. نسمة: لا أبداً. أنا كنت بتكلم في الفون وده غلط. أسفة مرة تانية. بعد إذنك. الشاب: أنتي شغالة هنا؟ نسمة: لا. أنا مع أخويا عنده مقابلة عمل. وتركته. وقف ينظر لطيفها وهو يتحدث: إيه ده؟ أنا قلبي كان هيوقف من الجمال والرقة دي. أكيد مش من كوكب الأرض. *** عند سيف. دخل أحمد بثقة. السلام عليكم. سيف وعيونه في الملف أمامه: وعليكم السلام. أنت أحمد خالد الحسيني؟
أحمد: أه يا فندم. سيف: طيب اتفضل. بص الcv بتاعك حاجة مشرفة. أربع سنين امتياز. ٣ لغات. كورسات كمبيوتر. بس الشغل. أحمد: طبعاً يا فندم. وإن شاء الله أكون عند حسن ظنك. سيف بابتسامة: استنى منا اتصال. وإن شاء الله تكون من ضمن الفريق. قام أحمد وشكره: ده يبقا شرف ليا وشكراً على وقت حضرتك. *** خرج أحمد وجد نادر في انتظاره. خير يا برنس؟ أحمد: خير. قالوا هيتصلوا بيه. نادر: نفسي نتقبل أنا وأنت ونكون أصحاب.
أحمد: حتى لو متقبلناش نكون أصحاب. أحمد وأن قاطعه فجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!