الفصل 28 | من 33 فصل

رواية نسمة متمردة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
14
كلمة
1,397
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

صرخ عليها مروان بجنون: "قصدي إيه أنا جايبك من السرير جنب أيهم، لابسة قميص نوم مش ساتر حاجة، وأيهم جنبك مش لابس هدوم! صرخت نسمة بإنهايار وهي تتخيل نفسها بهذا الوضع أمام رجل غريب. مروان: وقد زاد غضبه: "أنا لبستك على القميص، يعني إنتي لسه لابساه." دخل أحمد الفيلا وملامحه تحمل القلق. قابلته سهير: "أزيك يا أحمد." أحمد بإستعجال: "أزي حضرتك، معلش ممكن أشوف نسمة." سهير: "نسمة فوق مع مروان، مش عارفة...

قطع كلامها صراخ نسمة. تركها أحمد وصعد السلم، قفز دخل الغرفة بدون إذن. وجد مروان يتحرك بجنون ونسمة تبكي بإنهمار. أقترب منها بلهفة: "نسمة حبيبتي." رفعت عيونها وإرتمت بأحضان أحمد وهي تتحدث ببكاء وتقطيع: "والله والله ما عارفة المكان، ولا والله ما عارفة روحت إزاي، صدقني يا أحمد." أحمد وهو يحتضنها بحماية ويحاول تهدئتها: "عارف عارف يا قلبي، بس أهدي وكل حاجة هتتحل، هجبلك حقك من كل اللي آذاكي."

رفعت عيونها لمروان، وجدت نظراته لها غريبة، ليست نظرة حبيب لحبيبته، بل نظرة رجل مطعون في شرفه ورجولته. "والله يا مروان، أنا مش ممكن أروح مكان من غير إذنك." نظر لها بتيه، فصورتها وهي بجوار أيهم وهو يرفع شعرها لا تفارق عيونه. "إحكيلي يا نسمة، إيه آخر حاجة فاكراها." قصت له نسمة ما حدث، وكان مروان يسمع بإهتمام. عند شاهي، كانت تتحدث مع نانسي: "أخيراً خلصت منهم." نانسي برعب:

"أنا خايفة، شوفت جوزها شايلها ونازل، وبعدها الإسعاف جه خد حد ونزل سيف وواحد معاه." شاهي: "يبقي أيهم جراله حاجة، يلا عشان ماعدش يوقف في طريقي، يلا خدي باقي فلوسك وتختفي." كانت تجلس صديقتها صفاء ولم تتدخل في الحوار. بعد إنتهاء المكالمة. صفاء: "أردفت بغيره: كنتي بتعملي إيه مع عمر يا شاهي." شاهي بلا مبالاة: "عادي، كنا سهرنين مع بعض." صفاء: "وليه ماخدتنيش معاكي." شاهي: "دي سهرة خاصة، أخدك معايا عزول." صفاء بتحدثة بغيره:

"إيه اللي بتقوليه ده، سهرة خاصة مع عمر؟ إزاي؟ شاهي وهي تجلس بأريحيه: "وفيها إيه؟ صفاء: "إنتي عارفة إن عمر حب عمري وتعبت لحد ما لفت نظره." شاهي: "ضحكت، لفت نظر مين؟ إنتي كنتي مجرد سلّم أوصل بيه." صفاء: "نظرت لها بصدمة، أنا سلّم يا شاهي؟ إزاي جالك قلب تعملي فيه كده؟ أنا إنتيمتك وطول عمري في ضهرك." شاهي ببرود: "أنا الطول عمري عملالك شكل وقيمة بوجودك معايا، إنتي من غيري ولا حاجة. وبعدين عمر هيسبني أنا ويبصلك إنتي؟

مجنونة ولا إيه؟ أحلمي على قدك يا صفاء." "سهير بحيرة: في إيه يا مروان مالك؟ وأيهم فين؟ مش قولت هتجيبه النهارده؟ كان مروان لا يريد التحدث خوفاً على قلبها، ولكن وجدها هي ونسمة ينظرون له في إهتمام. "مش بترد ليه." مروان بإختناق: "في المستشفى." سهير وهي تقترب منه بخوف من القادم: "ليه ماله." مروان وهو يبتعد عنها بنظرة: "أنا ضربته بالرصاص." شهقت سهير ونسمة في وقت واحد بعدم تصديق: "ضربت أخوك بالرصاص؟ وجالك قلب تعملها؟

إنت مش ابني، إنت واحد غريب معرفوش." مروان بتحدث بصراخ دليل على عدم قدرته على الإحتمال: "عايزاني أعمل إيه؟ أعمل إيه لما ألاقي مراتي وأخويا في سرير واحد وعريانين؟ أفكر الأول إيه حصل؟ أو هي جت هنا إزاي؟ أكمل بصراخ قوي لدرجة أن صوته بح: "قولولي أعمل إيه." كان يلتف حول نفسه بضياع ويكسر كل شيء. "محدش حاسس بيه ليه؟ محدش متخيل أنا حاسس بإيه؟ ولا النار اللي جوايا؟ كل ما أفتكر صورتها وهي في السرير وهو بيرفع شعرها." إلتفت لأمه:

"أنا بموت يا أمي، ابنك اتقتل بخنجر مسموم." ثم جلس على الكرسي ووضع وجهه بين كفيه: "ابنك مات، مات بالحياة." أقترب أحمد منه بإشفاق، فهو رجل ويفهم مشاعره جيداً. وضع يده على كتف مروان: "أهدي، أنا حاسس بيك وماقدر وضعك، بس لازم نعرف مين عمل كده وتروح توقف جنب أخوك اللي بين الحياة والموت. الله أعلم هينجي من الرصاصتين ولا لأ." وضعت يدها على قلبها وتحدثت ببكاء: "هان عليك تضربه مرتين." تنهد مروان بحزن:

"لأ، الرصاصة التانية كانت نظرة له نسمة، وعلمت إنها كانت المقصودة." أكمل: "الرصاصة التانية لنسمة، بس هو حماها بجسمه وإستقرت في ضهره." فقدت سهير الوعي. صرخت نسمة: "وركتضت ماما، أرجوكي يا ماما قومي." ضمت رأسها بحضنها وبكت: "ماما أرجوكي، أنا محتاجاكي، أوعي تسبيني." طلب أحمد سيف لإرسال إسعاف. سيف بخوف: "لمين يا أحمد." أحمد: "لمدام سهير، مافيش وقت، يلا بسرعة." جلس مروان أمامها وهو يأخذها من نسمة التي تشبثت بها أكثر:

"أسف يا أمي، أسف." وقبل جبهتها.

وصل الجميع المستشفى. كان سيف وفريد في إنتظارهم. جلست نسمة بجوار أخيها تتشبث به في ركن بعيد عن مروان في إنتظار تشخيص الدكتور لحالة سهير. تغيرت ملامح مروان بشكل غريب، شعر بأن الدنيا مالت عليه بكل قوتها ولا يستطيع الوقوف أمامها، فقد خسر كل من يحبه. نسمة تقف بعيد عنه كأنهم أغراب. أخوه وصديقه بين الحياة والموت، وأمه تعاني في غرفة أخرى. كلما نظر لنسمة وجدها تتمسك بأخيها وتحني رأسها كأنها خجلة من نظره. سيف وفريد:

"أهدي يا مروان، خير إن شاء الله." مروان: "فين الخير ده يا سيف؟ كل حاجة ضاعت، خسرت ثقة نسمة، وأمي بتموت، وأيهم الله أعلم هيخرج منها ولا لأ." سيف: "والله هنجيب حقهم، بس نعرف مين السبب ومش هنرحمه." نسمة: كانت في أحضان أحمد عندما: أحمد بهدوء وهو يملس على ضهرها: "حبيبتي قومي، خليكي جنب جوزك، مروان في أشد إحتياجه ليكي." نسمة وهي تداري وجهها في صدره:

"لأ، مروان ماعادش عايزني، شايفني عار وعمره ما هينسى المنظر اللي شافه، حكايتنا خلصت لحد كده." أحمد بزفرة قوية وهو يردف: "الموقف صعب، صدقيني مافيش راجل يتحمل منظر زي ده ويكون عنده عقل يفكر بيه ساعتها. أعذريه وقومي إمسكي إيديه، طمنيه إنه ماخسرش حاجة." نسمة وهي تبكي في صمت: "مش هقدر، غصب عني، صدقني أنا ومروان ماعادش بنا حياة." استعادت سهير وعيها وطلبت نسمة. دخلت نسمة بلهفة واحتضنتها وبكت. سهير وهي تبكي: "أيهم عمل إيه؟

نسمة: "لسه يا ماما، بقاله كام ساعة وخايفة يجراله حاجة وأكون أنا السبب. الرصاصة الأولى مافيش منها ضرر زي التانية، فداني يا ماما ودفع هو الثمن. الرصاصة قريبة من القلب." قالت ببكاء: "أنا السبب، ربنا يسامحني، أختي مش ممكن تسامحني أو تسامح مروان." خبط الباب ودخل مروان. سهير بوجع: "اخرج بره، مش عايزة أشوفك لحد ما أطمن على أيهم." مروان بنظرة رجاء: "ماما أرجوكي، إنتي أكتر واحدة تحسي بيه وتفهميني." سهير تكرر كلامها بجفاء:

"لو سمحت اخرج." إلتفت لنسمة التي تحارب نفسها لكي لا تنظر إليه. مروان: "وإنتي كمان، أنا عارف إني غلط بس غصب عني. الموقف صعب، حطي نفسك مكاني يا نسمة، لو اتبدل الموقف هتفكري أنا خونتك ولا لأ، أو هتعطيني فرصة أبرر موقفي؟ ردي عليا. إنتي لما شوفتيني مع شاهي ماجتيش تسأليني كنت معاها بعمل إيه وأخدتي مني موقف وبعدتي عني فكرة." لم تنظر له ولكنها مقتنعة بكلامه. مروان:

"نقل نظره بينهم بحزن، يعني أقرب اتنين ليا مش حاسين بيه ولا مقدرين ظروفي ولا مشاعري. يبقى هستنى مين يساندني؟ يخسارة." ثم ترك الغرفة بإنكسار. إقتربت نسمة مرة أخرى من سهير. سهير:

"حبيبتي خليكي جنب جوزك، أنا لو بعدته يزعل بس يقدر يكمل، لكن إنتي لو بعدتي يتدمر ومش هيقدر يكمل. إنتي الوحيدة اللي تقدري تداوي جرحه وتنسيه تعبه. هو تعبان ومحتاجك، أنا أول مرة أشوف ابني مكسور كده. روحي مدبوحة، مش قادرة أسامحه، آه لو كنت مكانه مش هسامح بالسهل ولا أبرر، بس مش لدرجة القتل. كان هيقتلني من غير لحظة تردد لولا ربنا خلى أيهم يتصرف كده. الموضوع ده جرح قلبي وروحي ومش مصدقة هونت عليه إزاي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...