الفصل 25 | من 60 فصل

رواية نصيبي الحلو الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سلمى

المشاهدات
26
كلمة
1,058
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في أكبر مراكز التجميل، كانت حور تجلس بعد ارتدائها فستان الزفاف الفخم الذي يشبه الملكات، وكان بدون أكمام والماس الصناعي ينتشر بعشوائية على الفستان، وزينها التاج الذي على رأسها والطرحة الطويلة التي وضعتها حماتها على رأسها، وبدأت خبيرة التجميل في وضع المكياج لها لتصبح جاهزة. الأم بسعادة: تعرفي يا حور، أنا كنت باحلم باليوم اللي أزين فيه عروسة سليم. حور بخجل: تسلمي يا ماما. لتدمع عين الأم من السعادة.

رهف بمرح: إيه يا صفا، إحنا هنبتدي نعيط ولا إيه؟ الأم بحزم مصطنع: صفا إيه يا قليلة الأدب... آل صفا آل! رهف بابتسامة: سوري يا مامي. حبيبة بتعجل: يلا يا جماعة بسرعة، إياد لسه مكلمني وقالوا إنهم قدهم خمس دقائق ويوصلوا. لتضع خبيرة التجميل آخر اللمسات. وفي الناحية الأخرى، كان سليم يرتدي بدلته السوداء لتعطي له طلة جذابة، وحذاءه الغالي لتكتمل جاذبيته. سليم بجدية: زين، ما تخليش حد من الصحافة ينشر صور حور.

زين بمرح: ماشي يا عم الغيور. ليضحكوا جميعًا. وينظر لهم سليم بغضب ليصمتوا. إياد: يلا يا جماعة، هما خلصوا لازم نروح لهم دلوقتي. سليم: تمام، يلا. ليركبوا السيارات المزينة ويوصلوا بعد دقائق إلى مركز التجميل، لينظر سليم لعروسه لتظهر حور له وهي في قمة جمالها، ليصدم سليم من جمالها الذي يزداد ويحسد نفسه عليها، ليقترب منها ويقبل جبينها. سليم بهمس: أنتي حلوة كده إزاي؟ حور بمرح: زي السكر في الشاي.

سليم بعبوس: مش وقت الشغل خالص... خربتي اللحظة يا شيخة. حور برقة: هههه. الأم بابتسامة: يلا يا سليم عشان الزفة. ليمسك يد حور ويذهبا باتجاه السيارة ويركبها ويصلا إلى الفيلا، ويدخلا وسط الزفة ويجلسا على الكوشة وما زال سليم ممسكًا يدها بشدة كأنها سوف تهرب منه، لتحين بعد قليل موعد رقصتهما الأولى، ويمسكها من خصرها ويمسك يديها ويضعها على كتفه ويقربها منها. حور وهي تنظر إلى عينيه: بأحبك. سليم بسعادة: بأعشقك.

ليضمها إلى صدره بقوة. في إحدى الطاولات: زينب بحقد: شايفة عرفت تخطفه منك إزاي يا هبلة. دارين بتذمر: خلاص يا ماما مش كل مرة تقولي لي كده. زينب بغضب: بت أنتي، اعملي حاجة عشان يطلقها ويتجوزك، أنتي فاهمة. دارين بعدم رضا: حاضر. وعلى طاولة العائلة: الأم بسعادة: شايفين سليم فرحان إزاي. زين: معكِ حق يا ماما، بقى لي كثير ما شفتهوش فرحان كده. رهف: لايقين على بعض. حبيبة بابتسامة: وحور قمر أوي. الأم بخوف: بس بقى، هتحسدوهم.

لتبدأ الأم في قراءة المعوذتين ليضحكوا على خوفها، لنعود للعروسين مرة أخرى. حور بفضول: مش هتقولي بقى شهر العسل فين؟ سليم: لا وبطلي تسألي بقى يا فضولية. لتعبس حور ويقبلها سليم من شفاتها، لتلتقط الصحفيين تلك الصورة بلهفة وهم غير مصدقين أن هذا هو الديكتاتور القاسي.

وبعد مرور خمس ساعات انتهى حفل الزفاف، وودعتهم العائلة في المطار وظلت الأم توصي حور على سليم، وبعد وداعهم ركبا الطائرة الخاصة بسليم وسط إلحاح حور على معرفة مكان ذهابهم ولكن سليم يتجاهلها، ووصلا بعد مرور ثلاث ساعات ليطلب سليم من حور أن تغمض عينيها. حور بتذمر: أغمض ليه؟ سليم: حور، اسمعي الكلام. حور: طيب.

ليمسك يديها ويمشي بها قليلًا ويطلب منها أن تفتح عينيها، لتستجب له وتفتح عينيها وتجد مكانًا أقل ما يقال عنه أنه قطعة من الجنة. حور بانبهار: الله يا سليم، أنا عمري ما شفت مكان أجمل من ده. سليم بابتسامة: دي جزر المالديف يا حبيبتي. حور بطفولة: دي حلوة أوي. ليحتضن خصرها ويقول بحب: مفيش أي حاجة في الدنيا أحلى منك. لتبتسم حور بخجل وهي تقبله على وجنته. سليم: يلا نطلع أوضتنا. حور: طيب يلا.

ليمسك يديها ويدخلا الفندق ويسأل عن غرفتهم ليدله المدير بنفسه فهو سليم الشرقاوي أكبر رجال الأعمال، ليوصلهما إلى غرفتهم ويذهب بعدما شكره سليم ليغلق الباب ويلتف إلى حور ويحملها. حور بدهشة: في إيه يا سليم؟ سليم بخبث: هو مش المفروض إن كل عريس بيشيل عروسته ولا إيه؟ حور بشقاوة: هو أنتَ زي أي عريس ولا إيه... ده أنتَ الديكتاتور. ليرفع حاجبه ويشرع في إنزالها لتتمسك به حور بشدة. حور بترجي: لا لا ما تنزلنيش كنت بأهزر...

هو أنتَ ما بتهزرش يا رمضان ولا إيه؟ سليم بسخرية: لا يا أختي بأهزر وبطلي الشغل بقى عشان ما أقلبش عليكِ. لتضع حور يدها على فمها بمعنى "سكتت" ليدخل بها للغرفة لتشهق بفرحة وهي ترى الغرفة مليئة بالبلالين والورد يفترش على السرير. سليم: إيه رأيك؟ حور بحب: أنا بأحبك أوي يا أحلى حاجة في حياتي. لتضمه بشدة. سليم بعشق: وأنا بأموت فيكِ.

ليقترب منها ويقبلها بعشق وهي تبادله القبلة بخجل، ليبتعد عنها حتى تتنفس ثم ينزلها للأرض ويزيل الطرحة والتاج وهو يقبل عنقها بخفة ثم تسكت شهرزاد عن الكلام المباح. في قصر الشرقاوي، بعد انتهاء الحفل صعد كل شخص لغرفته لينالوا قسطًا من الراحة، فاليوم كان متعبًا بالنسبة لهم. وفي غرفة الأب (عادل) ، كان عادل يجلس على السرير بعد أن بدل ثيابه وكان يتطلع إلى صفا التي لم تفارق البسمة شفتاها رغم تعبها. عادل: فرحانة؟

صفا بسعادة: أنتَ بتسأل... ده أنتَ أكثر واحد عارف أنا حلمت باليوم ده قد إيه. عادل بمرح: عارف بس بصراحة أنا عمري ما تخيلت إن اليوم ده هيجي. صفا بحزن: ليه يعني هو ابني فيه حاجة؟ ده أي واحدة تتمنى إنه يبص لها بس. عادل: يبص لها بس إنما تعيش معاه وتتجوزه صعبة دي، أنتي عارفة عصبية وجدية ابنك، بصراحة الله يكون في عون حور. صفا بحزن: ما تقوليش كده سليم ده ما فيش أطيب ولا أحن منه. عادل بمرح: مين يشهد للعريس؟ لتنظر له صفا بلوم.

عادل بضحك: خلاص خلاص ما تبصيش لي كده، في حد يا ستي زي سليم. لتبتسم على كلامه ليقترب منها ويضمها، فبرغم مرور السنوات إلا أنه ما زال يحبها جدًا ولا يستطيع الاستغناء عنها فهي أم أولاده وحبيبته.

في قصر البحيري، كان مازن يجلس في غرفة نيار وهو يشاهد الفيديو الذي سجلته له في يوم مولده وعيناه محمرتان بشدة كأنه بكى لساعات طويلة، ليستمع لصوت الباب ويجد والده الذي ينظر له بأسى يدمي القلوب، ليتجه الأب نحو ابنه ويجلس بجانبه على السرير ويضمه إليه بشدة لينفجر مازن بالبكاء كالأطفال لتنزل دمعة ألم من عين الأب على حال أبنائه. لتمر ليلة مؤلمة أخرى بدون طفلتهم نيار.

عند سليم وحور، يستيقظ سليم من النوم لتقع عينه على أميرة قلبه النائمة، ليقترب منها ويقبل شفتها ويضمها بسعادة لأنها أصبحت ملكه وحده، فهو كان خائف أن تكون متزوجة غيره لكنه تأكد أنه أول من لمسها وهذا جعله في قمة سعادته، فحور ملكه فقط، لينتبه إلى حور التي تتململ في نومها وأخيرًا تفتح الجميلة عينيها لتقع عينيها على سليم الذي يتأملها بابتسامة عاشقة لتبتسم له بخجل وهي تضم اللحاف على جسدها. سليم بعشق: صباح الجمال.

حور: صباح كل حاجة حلوة. سليم بابتسامة: إيه الكلام الحلو ده على الصبح... تؤ تؤ، أنا كده أتغر. حور بحب: أتغر براحتك ده أنتَ مالك قلبي. لينظر لها سليم بعشق ثم تسكت شهرزاد عن... وبعد مرور ثلاث ساعات كانت حور تقف أمام المرآة وهي ترتدي فستانًا باللون الأخضر بأكمام قصيرة وطوله يصل إلى ما بعد ركبتها، لتمسك الفرشاة وتبدأ بتمشيط شعرها لتشعر بيد سليم التي تضم خصرها. سليم: إيه القمر ده. حور بابتسامة: عيونك الحلوة يا حبيبي.

ليقبلها سليم على جبينها: بأعشقك. لتضع حور رأسها على صدره وهي تستمع إلى دقات قلبه التي تهتف بشدة من قربها، لتمر الدقائق وهم لا يشعرون بشيء سوى صوت قلوبهم. حور بطفولة: أنتَ مش هتفسحني ولا إيه؟ ليضحك سليم على طفولتها: لا طبعًا هفسحك هو أنا عندي كام حور. ليمسك يديها وتمر ساعات وهم يتجولون في الجزيرة ليسرقوا يومًا من السعادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...