في فيلا عادل الشرقاوي بعد 6 أيام كانت الفيلا مليئة بالعمال لتحضير ترتيبات زواج سليم وحور غدًا، وانهوا تزيين الفيلا لتصبح كأنها إحدى القاعات الفخمة. زين: كل الترتيبات خلصت الحمد لله. إياد: وأنا زينت العربيات، وحجزت تذاكر شهر العسل. حور بلهفة: فين بقى؟ إياد بمرح: للأسف لا أستطيع القول، فسليم قد حذرني من إخبارك عن المكان. لتعَبِس حور، ويضحكوا جميعًا. رهف: مستعجلة على إيه؟ ما أنتِ هتعرفي بكرة.
حبيبة بتذكر: صح، إحنا نسينا الفستان والخواتم. الأم بسعادة: سليم جاب الفستان من باريس ومش بيخلينا نشوفه، أما الخواتم فزين جابهم. ليدخل سليم للفيلا. زين بمرح: العريس وصل. سليم: خفّة يا ضنايا. زين بصدمة مضحكة: أنا يتقال لي يا ضنايا! ده أنا آب. حبيبة بمرح: آب ولا واتس آب؟ حور بطفولة: ده الشر رخيص. إياد يرفع يده: وأنا أنضم لكي. سليم بجدية: بس! ليصمتوا جميعًا، وهم ينظرون لهم بخوف ما عدا حور تنظر بملل.
حور بطفولة: أنتوا سكتوا كده ليه؟ كأن هتلر أمركم. لتتجه الأعين لها بغير تصديق. إياد بهمس: يا قادرة. حبيبة: راحت عليكي. سليم بغضب: يعني أنا هتلر؟ حور ببراءة شديدة: آه. لينظر لها بغضب ويتركها ويذهب. حور: هو زعل ولا إيه؟ رهف بمرح: يا ليلتك السودة يا حور. زين بمرح: ما كانش يومك يا غالية. حور: أنتوا رخمين أوي.
لتتركهم وتذهب ليضحكوا على طفولتها. لتتجه إلى غرفة سليم وتدخل لتجده يتحدث إلى صديقه معتز ويعطيها ظهره، لتتجه نحوه وتضمه وتضع رأسها على ظهره ليبتسم سليم وينهي مكالمته. سليم ببرود مصطنع: بتحضني هتلر ليه؟ لتقبل ظهره بخفة. -بحبك يا بابتي. ليلتفت لكي متناسيًا غضبه. -وأنا بعشقك يا روح باباتك. حور بشقاوة: على فكرة أنا مش هتجوزك. ليبتعد عنها. سليم بصدمة: نعم؟ حور بطفولة: أيوه، عشان فرحنا بكرة وأنت لسه ما اتقدمتش ليا.
سليم بدهشة: أتقدم ليكي؟ حور: طبعًا، مش بنت زي كل البنات... يلا اتقدملي. سليم: وأتقدم إزاي للبرنسيسة؟ حور ببرود: انزل على رجليك وقول: أرجوكِ اتجوزيني يا حور. سليم بصدمة: ده في أحلامك. حور بطفولة: خلاص، مش لازم الطريقة دي، اتقدملي بطريقة تناسبك وإلا مش هتكلم معاك تاني. لتتركه وتذهب. ********** في أحد المطاعم بالقاهرة. كان يجلس سيف مع درة في المطعم للغداء معًا وليعوضها سيف قليلًا عن إهماله لها. سيف: إيه رأيك في المطعم؟
درة بابتسامة: حلو أوي يا سيف. سيف برومانسية: ما فيش أي حاجة أحلى منك. درة بخجل: سيف. سيف بحب: بحب أشوفك وأنتِ مكسوفة أوي، بتبقي شبه الطماطم. لتضحك درة بخفوت ويمسك سيف يدها ويقبلها. سيف بحزن: أنا آسف إني أهملتك الأيام اللي فاتت دي، بس أنتِ عارفة الظروف. درة بابتسامة: ولا يهمك يا حبيبي، أهم حاجة إننا نلاقي نيار. سيف بألم: يا رب. ليردف سريعًا فهو لا يريد تخريب أمسيته بالحزن. -تعالي نرقص أحسن.
ليمسك يديها ويتجه إلى ساحة الرقص ليضع يده على خصرها ويقربها منه لتنظر له درة بخجل وتضع رأسها على كتفه ويكملان رقصتهما. سيف بحب: بحبك. درة: وأنا كمان يا سيف. لينهيا رقصتهما بعد قليل ويأكلا، ثم يوصل سيف درة للمنزل لتنتهي ليلتهما بشكل سعيد. في سيارة زين. كانت حور تجلس بجانب زين في السيارة ترتدي فستانًا بلون الأحمر الجذاب، وكان الفستان طويلًا وبحمالات وبه فتحة قصيرة بالظهر وكانت حور فاتنة جدًا.
حور: إحنا رايحين فين يا أبيه؟ وليه خلتني ألبس الفستان ده؟ زين بابتسامة: هتعرفي كل حاجة لما نوصل. ليصلا بعد قليل إلى منطقة مظلمة بالصحراء. زين: يلا انزلي يا حور. حور بقلق: هنا في الضلمة دي؟ زين: هتعرفي بعدين، يلا بقى انزلي. حور بطاعة: حاضر. لتنزل من السيارة هي وزين ويمشيا قليلًا إلى أن أحست حور بعدم وجود زين، لتلتفت لكن لا ترى شيئًا لتسرع دقات قلبها من الخوف. حور بخوف: أنت فين يا أبيه؟
لتشعر بيد توضع على خصرها، لتدمع عينيها من الخوف. سليم بحنان: ما تخافيش أنا سليم. لتندفع حور إلى حضنه وهي تضرب ظهره بخفة. حور بطفولة: حرام عليك خوفتني. ليمسح على شعرها بحنان لبعض الوقت إلى أن هدأت. سليم وهو يشد يديها: -تعالي معايا. حور: فين؟ سليم: تعالي بس. ليشدها ثم يقوم بالتصفيق بيده ليضيء المكان وهو مزين بطريقة شعرية وجميلة، والورد كان يملأ الأرض وتوجد طاولة مزينة موضوع عليها أشهى الأكلات. حور بسعادة: ده ليا أنا؟
لتنظر لسليم لتجده ممسكًا بخاتم موضوع به الماس الأزرق النادر. سليم بعشق: عمري ما تخيلت إني أقع في حب واحدة كده، بس من أول ما شوفتك وأنتِ بتخرجي مني مشاعر ما أعرفش أساسًا أنها موجودة فيا. أنا ما أقدرش أوعدك إني هخليكي أسعد واحدة بس اللي أقدر أوعدك بيه إني هعمل اللي أقدر عليه عشان أسعدك. ثم يخرج الخاتم ويجلس على ركبته أمامها ليقول بعشق: -تقبلي تتجوزيني؟
لتؤمي حور برأسها عدة مرات ليلبسها الخاتم ويضمها بشدة وعشقها يحتل قلبه. في منزل محمد الشرقاوي. الأم بحقد: شوفتي؟ هتتجوزها تاني بكرة وهيعملها فرح كبير. دارين بشرود: ماما، أعتقد إني شوفت حور قبل كده. الأم بانتباه: شوفتيها فين؟ دارين: مش فاكرة فين. الأم: لا افتكري كويس يا حبيبتي يمكن تعرفي حاجة تفيدنا. دارين: هحاول. ليقطع كلامهم الأب وهو يجلس معهم. الأب: عمار اختار رهف عشان يتجوزها، وأنا هفاتح أخويا بكرة في الفرح.
الأم بطمع: رهف كويسة أوي. ثم تردف في نفسها: -رهف وبكرة سليم وساعتها هناخد الفلوس كلها. دارين بغرور: مش بطالة. ليتنهد الأب فدارين أصبحت كوالدتها، ويدعو لهم. *********** في قصر البحيري. كانت ملك آتية لكي تزور عمها، وجلست معهم طوال اليوم وعندما يأتي مازن ليحدثها تتجاهله. ملك برقة: أنا لازم أمشي دلوقتي يا عمو. العم: خليكِ يا حبيبتي معانا شوية. ملك: معلش يا عمو يوم تاني. العم بحنان: طيب يا حبيبتي... مازن وصل ملك.
ملك بلهفة: ما فيش داعي يا عمو، الفيلا قريبة. مازن: يلا يا ملك هوصلك. لتذهب ملك معه على مضض، لتركب معه السيارة ويعم الصمت ليوقف مازن السيارة. مازن: أنا آسف يا ملك على الكلام اللي قلته... أنا ما كنتش في وعيي تقريبًا، أنا كنت عايز أخرج غضبي في أي حاجة وجت فيكي أنا آسف. ملك بطيبة: ولا يهمك يا مازن، أنا مقدرة خوفك على نيار وإن شاء الله هنلاقيها. مازن بابتسامة: إن شاء الله... وبمناسبة إنك سامحتيني هعزمك على آيس كريم.
ملك بغرور مصطنع: وأنا أقبل. ليضحك مازن ويذهبا ليأكلا الآيس كريم ثم يوصلها للمنزل. كانت فرحة حياة لا توصف، لكنها لم تطل. فبعد أسبوعين من خطبتها، دخل عليها والدها وهو يقول: "خلاص يا حياة، مفيش جواز. أنا فسخت الخطوبة." نظرت حياة لوالدها بصدمة وقالت: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ فسخت خطوبتي ليه؟ ردَّ والدها بحزم: "زي ما سمعتي. أنا فسخت الخطوبة." قالت حياة بصوت يكاد يختنق: "بس أنا بحبه. ليه عملت كده؟ أجابها والدها ببرود:
"عشان أنا قررت كده. مفيش نقاش في الموضوع ده." صاحت حياة بدموع: "بس ده مستقبلي! حياتي! يهتم والدها لصراخها وقال: "مفيش مستقبل ولا حياة إلا اللي أنا أقرره. ودلوقتي اطلعي على أوضتك، ومش عايز أسمع صوتك." انطلقت حياة إلى غرفتها وهي تبكي بحرقة، لم تستطع أن تتخيل حياتها بدون عمر. كيف سيتحمل قلبها هذا الفراق؟ في اليوم التالي، حاولت الاتصال بعمر، لكن هاتفه كان مغلقًا. شعرت باليأس، ولم تدرِ ماذا تفعل.
مرت الأيام، وحياة تعيش في حزن عميق. لم تعد تأكل أو تشرب كالسابق، وفقدت بريق عينيها. رآها والدها في هذه الحالة، ولكنه لم يبالِ. بعد مرور شهر، دخل والدها عليها وقال: "البسي يا حياة." نظرت إليه حياة باستغراب وقالت: "ألبس ليه؟ قال والدها: "عشان جايين يطلبوا إيدك." صُدمت حياة وقالت: "مين دول؟ أجاب والدها: "معتز المنشاوي." قالت حياة بصدمة أكبر: "إيه؟ معتز؟ بس ده راجل كبير وعنده أولاد." ردَّ والدها بحدة:
"ده نصيبك، وده اللي هيحصل. مفيش نقاش." في المساء، جلس معتز ووالده ووالدته ووالد حياة. كانت حياة جالسة بجانب والدها، تشعر وكأنها في كابوس. بعد مناقشات قصيرة، وافق والد حياة على الزواج. بعد أسبوعين، كانت حياة تتجهز لارتداء فستان الزفاف. كانت دموعها لا تتوقف، وقلبها ينزف ألمًا. دخلت عليها والدتها وقالت: "كفاية عياط يا بنتي. ده نصيبك." نظرت حياة لوالدتها وقالت: "أنا مش عايزة أتجوزه يا ماما. أنا بحب عمر."
قالت والدتها بحزن: "المكتوب لازم يحصل يا بنتي." في قاعة الزفاف، كانت حياة تبدو كالملكة في فستانها الأبيض، لكن عينيها كانت تحمل حزن الدنيا. وقف عمر في زاوية القاعة يراقبها، وقلبه يتمزق ألمًا. لم يستطع أن يفعل شيئًا. بعد انتهاء الزفاف، ذهبت حياة مع معتز إلى منزله. دخلت حياة إلى غرفتها، ورأت غرفة نوم فخمة وواسعة. لكنها لم تشعر بأي شيء. في الصباح، استيقظت حياة ووجدت معتز يجلس بجانبها. نظر إليها معتز بابتسامة وقال:
"صباح الخير يا حياتي." نظرت إليه حياة ببرود وقالت: "صباح النور." قام معتز وقال: "تحبي تفطري إيه؟ قالت حياة: "مش عايزة أفطر." حاول معتز أن يتحدث معها، لكنها لم تجب عليه. مرت الأيام، وحياة تعيش في منزل معتز كغريبة. لم تشعر بأي انتماء لهذا المكان. كان معتز يحاول بشتى الطرق أن يتقرب منها، لكنها كانت تتجنبه دائمًا. في أحد الأيام، دخلت حياة غرفة المكتب الخاصة بمعتز. رأت صورًا له مع أولاده.
جلست حياة تتأمل الصور، وفكرت في حالها. بعد مرور شهر، استيقظت حياة ذات يوم وشعرت بدوار شديد. ذهبت إلى الحمام، وتقيأت. شعرت حياة بالقلق، وذهبت إلى الطبيب. بعد الفحص، قال الطبيب: "مبروك يا مدام. أنت حامل." صُدمت حياة من الخبر. لم تستطع أن تصدق ما تسمعه. عادت حياة إلى المنزل، وقالت لمعتز: "أنا حامل." نظر إليها معتز بسعادة وقال: "بجد؟ دي أحلى أخبار سمعتها في حياتي." عانق معتز حياة، وشعر بسعادة غامرة.
مرت الأيام، وحياة تحاول أن تعتاد على فكرة الأمومة. كان معتز سعيدًا جدًا بهذا الحمل، وكان يعامل حياة بلطف وحنان. في أحد الأيام، جاءت والدة معتز لزيارتهم. نظرت والدة معتز إلى حياة وقالت: "أنت شكلك تعبانة يا بنتي." قالت حياة: "أنا حامل." صُدمت والدة معتز وقالت: "إيه؟ حامل؟ قالت حياة: "أيوه." نظرت والدة معتز إلى معتز وقالت: "أنت إزاي تعمل كده؟ أنت متجوز بقالك شهرين بس." قال معتز: "إيه المشكلة يا أمي؟ قالت والدة معتز:
"المشكلة إن أنت كده فضحتنا. الناس هتقول إيه؟ قالت حياة وهي تبكي: "أنا مش فاهمة إيه المشكلة." قالت والدة معتز: "المشكلة إن الناس هتقول إنك كنت حامل قبل الجواز." قال معتز: "أمي، كفاية كده. حياة مراتي، وده ابني." قالت والدة معتز: "أنا مش هسكت على الفضيحة دي." غادرت والدة معتز المنزل وهي غاضبة. شعرت حياة بالحزن والإهانة. لم تستطع أن تتحمل هذا الوضع. بعد مرور عدة أشهر، أنجبت حياة طفلة جميلة أطلقت عليها اسم "فرح".
كانت فرحة حياة لا توصف بقدوم ابنتها. كان معتز سعيدًا جدًا بطفلته، وكان يعتني بها جيدًا. مرت السنوات، وكبرت فرح. كانت طفلة ذكية وجميلة. كانت حياة تحب ابنتها كثيرًا، وكانت تحاول أن تعوضها عن كل شيء. في أحد الأيام، ذهبت حياة مع فرح إلى الحديقة. كانت فرح تلعب مع الأطفال، وحياة تجلس على المقعد وتراقبها. رأت حياة عمر يجلس على مقعد قريب. صُدمت حياة من رؤيته. لم تتوقع أن تراه مرة أخرى. نظرت حياة إلى عمر، وتذكرت كل شيء.
تقدم عمر نحو حياة وقال: "حياة، أنت هنا؟ نظرت إليه حياة بدموع وقالت: "عمر." جلس عمر بجانب حياة وقال: "أنا آسف يا حياة. أنا كنت فاكر إنك نسيتيني." قالت حياة: "أنا عمري ما نسيتك يا عمر." قال عمر: "أنا كنت بحبك يا حياة. أنا لسه بحبك." نظرت حياة إلى عمر وقالت: "وأنا كمان بحبك يا عمر." عانق عمر حياة، وشعر الاثنان بالسعادة والألم في آن واحد. بعد مرور عدة أيام، قررت حياة أن تخبر معتز بكل شيء. جلست حياة مع معتز وقالت:
"معتز، أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم." نظر إليها معتز باستغراب وقال: "خير يا حياة؟ قالت حياة: "أنا بحب عمر." صُدم معتز من كلامها. لم يتوقع أن تسمع هذا منها. قال معتز: "إيه اللي بتقوليه ده يا حياة؟ قالت حياة: "أنا بحب عمر. أنا عمري ما حبيت غيره." قام معتز من مكانه وقال: "أنت بتخونيني يا حياة؟ قالت حياة: "أنا عمري ما خنتك يا معتز. أنا بس بقولك الحقيقة." قال معتز: "طيب، إيه اللي عايزاه مني؟ قالت حياة:
"أنا عايزة أطلق." صُدم معتز مرة أخرى. لم يتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد. قال معتز: "أنت بتقولي إيه يا حياة؟ قالت حياة: "أنا عايزة أطلق يا معتز. أنا مش سعيدة معاك." بعد مناقشات طويلة، وافق معتز على الطلاق. شعرت حياة بالأسف من أجله، لكنها لم تستطع أن تعيش معه وهي لا تحبه. بعد الطلاق، تزوجت حياة من عمر. عاش الاثنان في سعادة وهناء، وأنجبا طفلًا جميلًا أطلقا عليه اسم "أحمد".
كانت حياة تشعر وكأنها وُلدت من جديد. كانت سعيدة جدًا مع عمر وأولادها. كانت فرحة حياة لا توصف. كانت تشكر الله على كل شيء. عاشت حياة وعمر وأولادهم في سعادة وهناء، وكانت حياتهم مليئة بالحب والسعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!