الفصل 23 | من 60 فصل

رواية نصيبي الحلو الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سلمى

المشاهدات
23
كلمة
1,000
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

في فيلا الشرقاوي، صُدم سليم عندما وجد حور تنظر له بحزن وتبكي. سليم بخوف: حور أنا... تركته حور وركضت بسرعة باتجاه الخارج، فركض وراءها وهو ينادي عليها. خرجت حور من الفيلا إلى الشارع وهي تبكي، وسليم ما زال يلحقها إلى أن أمسك بها. حور ببكاء: سيبني، سيبني يا كداب. ضمها سليم رغم مقاومتها الشرسة. سليم: هصصصص، اهدى يا حور. حور بغضب: ما تقوليش يا حور، أنت كداب... أنت اللي خبطتني بعربيتك، أنت مش جوزي ولا أنا أعرفك.

سليم بغضب: اسكتي بقى... أنا جوزك، أنتِ فاهمة! أجهشت حور بالبكاء بشدة وهي تنهار على الأرض. سليم وهو يحاول تهدئتها بألم: حور عشان خاطري اهدى واسمعيني. حور وهي تمسك رأسها: ااااااه اااه. فقدت الوعي بين ذراعيه. سليم بخوف: حور... حور أنتِ كويسة؟ حاول إفاقتها لكنه فشل، فحملها وذهب باتجاه الفيلا. في الفيلا، كان زين قلقًا. زين: هي حور طلعت تجري ليه؟ قص لهم الأب كل شيء دار بينه وبين سليم والذي سمعته حور. شهقت الأم.

رهف: يعني حور كدا ممكن تسيب أبيه؟ إياد: سليم مش هيسيبها عشان... قُطع كلامهم وهم يشاهدون سليم يحمل حور الغائبة عن الوعي. الأم بلهفة: مالها حور يا سليم؟ سليم بحزن: أغمي عليها... اتصلوا على الدكتور بسرعة. اتجه نحو غرفته ووضعها على السرير وغطاها، ومسح بيده على شعرها بحزن وهو يرى وجهها المحمر من البكاء. انتبه لدخول عائلته برفقة الطبيب. الدكتور بجدية: ممكن حضرتك تبعد عشان أكشف عليها. سليم بحزن: تمام.

ابتعد ليبدأ في فحصها وينتهي بعد قليل. الدكتور بعملية: هي اتعرضت لصدمة عشان كدا أغمي عليها... أنا هكتبلها أدوية وإبرة لازم تاخدها كل 24 ساعة وياريت تبعد عن الضغط شوية. إياد: تمام... اديني الروشتة عشان أجيب الأدوية. أخذ إياد الروشتة وذهب ليجلب الأدوية. الجد بصرامة: كل واحد يروح لأوضته. الأم بخوف على حور: بس يا عمي. الجد: يلاااااااا!

ذهب كل شخص إلى غرفته وهم قلقون عليها، لينظر الجد إلى سليم وهو يراه يمسك يد حور وهو مغمض عينيه، ليجلس الجد بجانبه. الجد: تعرف عمري ما اتخيلت إنك ممكن تحب كدا... حتى لو اتجوزت كان هيبقي جواز صالونات. سليم بشرود: تفتكر هتقبل بيا... يعني أنا مليش في الرومانسية ولا كلام الحب دا وبارد في مشاعري، إيه اللي يخليها تقبل بيا؟ الجد بجدية: أنا اللي أعرفه حاجة واحدة بس... إنك لما تعوز حاجة بتعملها. ثم أردف: تصبح على خير يا ابني.

تركه وذهب، لينظر سليم لحور وينام بجانبها وهو يضمها بإصرار أنها له فقط. ********** في فيلا محمد، جلس عمار بجانب والده بالمكتب. عمار: بابا أنا عايزك بموضوع مهم. الأب بقلق: خير يا ابني؟ عمار: أنا عايز أخطب. الأب بسعادة: أخيرًا... ومين بقى سعيدة الحظ؟ عمار بابتسامة: رهف بنت عمي. الأب بسعادة لأنه سيخطب ابنة أخيه: يا زين ما اخترت... هبقى أفاتح عمك في الموضوع. عمار بلهفة: امتى؟ الأب: ههههه مستعجل أوي أنت.

عمار بخجل من موقفه: لا مش كدا بس. الأب: ههههه خلاص هبقى أفتحه في أقرب وقت. عمار بسعادة: تمام. أكملا عملهما والسعادة تملأ قلبه. في قصر البحيري، كان مازن يجلس بالحديقة يلاعب روكي وهو كلب نيار عندما كان عمرها 15 سنة، فأتت من خلفه ملك وجلست بجانبه ليشيح مازن برأسه عنها ليمزق قلبها. ملك بحزن: أنت مش طايق تشوف وشي صح؟ مازن ببرود: ليه بتقولي كدا؟ ملك بسخرية: شوف بتعملي إزاي! مازن: أعتقد إن معايا حق.

ملك بوجع: معاك حق تعاملني كدا ليه بقى؟ عشان أنا أخت زياد بتاخدني بذنبه، مع إنك عارف إن نيار بالنسبالي إيه، هي أكتر من أختي. صمت مازن. ملك بحزن: بعد إذنك... شكلي أزعجتك. تركته ورحلت. مازن: شوفت يا روكي اللي بيحصل، وبقيت أجرح أي حد حتى ملك مسلمتش مني... أنا بقيت قاسي أوي يا روكي. ثم أردف بألم: وحشتني يا نيار. *********

في غرفة سليم، استيقظت حور ورأت سليم وهو يضمها بشدة كأنها سوف تهرب، فنظرت له بغضب. استيقظ سليم وهو يراها تحاول نزع نفسها عن حضنه بقوة. سليم: حور اهدي شوية. حور بغضب: سيبني يا حقير. سليم بتحذير: حور مش ساكتة هتغلطي فيا. حور: أنت كمان ليك عين تكلمني! سليم ببرود: مش جوزك؟ حور بغضب: لا مش جوزي، أنت واحد كداب... سيبني بقى. قامت عن حضنه وذهبت باتجاه الباب، فلحقها سليم وأمسكها من ذراعيها. سليم بهدوء: عايزاني أسيبك؟

تمام بس الأول هتسمعيني. حور بصراخ: لا! تجاهلها سليم وحملها وذهب باتجاه الأريكة ووضعها على قدميه وهو يمسكها بقوة. سليم ببرود: مش هسيبك غير ما تسمعيني. حور بغضب: مش هسمعك. حاولت النهوض ولكنها لم تستطع فهو يمسكها بقوة. وبعد مرور ربع ساعة من المحاولة الفاشلة، وضعت حور رأسها على كتفه وبكت بصمت، فمسح سليم دموعها. سليم بحنان: أنا آسف. حور ببكاء: كذبت عليا.

سليم بصدق: تعرفي أنا كنت في القاهرة، كان فيه شغل ضروري لازم أخلصه هناك، وبعد ما خلصته خدت العربية عشان أروح المطار، وفي نص الطريق لقيت بنت بتجري ملحقتش أوقف العربية، غصب عني خبطتها وخدتها للمستشفى. وبعد العملية دخلت البنت في غيبوبة، ولما دخلت أطمن عليها لقيت أجمل بنت شفتها عينيا، بنت زي الحور عشان كدا سميتك حور. وعملت كل الأوراق الرسمية اللي بتثبت إنك حور عشان تقدري تكملي علاجك في المستشفى، وكنتِ برضه لسه ما فوقتيش

من الغيبوبة، عشان كدا كان لازم تعملي عملية تانية. وبس لازم عشان تعمليها توقيع ولي أمرك، وساعتها أخدت توقيعك على أوراق قانونية وخلتك مراتي رسمي. وبعد ما فوقتي ما كانش ينفع أقول الحقيقة عشان ما تدخليش في غيبوبة تاني. وبصراحة دا جه على هوايا عشان حبيت تمسكك بيا كأني باباكي، ومع الوقت حبيتك جدًا ومبقتش قادر أبعد عنك، عشان كدا جبتك إسكندرية وأقعدتك مع أهلي...

قاطعته حور قائلة: يعني كنت هتفضل تكدب عليا وما تقوليش الحقيقة؟ سليم بعشق: لا طبعًا كنت هقولك الحقيقة بس كنت عايز أستنى لغاية ما تحبيني وتتعلقي بيا عشان كدا ما خلتكيش مراتي بجد لحد دلوقتي. احمر وجه حور. سليم بتوجس: هه، سامحتيني؟ حور بحزن: لا. سليم بألم: يعني مش عايزاني؟ حور: لا عايزتك. سليم بسعادة: يعني بتحبيني؟ أومأت حور رأسها بالإيجاب، فضمها سليم بعشق. حور بعناد: بس برضه مش مسامحاك. سليم بحب: أعمل إيه عشان تسامحيني؟

حور بذكاء: أنا عندي شروط كتيرة. سليم: أؤمري بس. حور: أولًا هتتجوزني قدام الناس يعني فرح وفستان وهنكتب كتابنا عند مأذون. سليم بعشق: ماشي يا قلبي. حور: وثاني حاجة هي إني هدخل كلية. سليم باستغراب: كلية إيه؟ حور: كلية إدارة أعمال. سليم: طب ليه؟ حور بجدية: عشان مش عايزة أكون جاهلة، أنا آه مش فاكرة حاجة عن حياتي بس دا ما يمنعش إني أدرس. سليم: ماشي موافق. حور: وتالت حاجة توعدني إنك ما تكدبش عليا أبدًا.

سليم بحنان: أوعدك إني عمري ما هكدب عليكي أبدًا. حور بطفولة: ممممم، وهتجيبلي حاجات حلوة كتير كل يوم حتى لما أكبر. سليم بحب: حاضر... حاجة تانية؟ حور بتفكير: آه حاجة أخيرة. سليم: أؤمري. حور بحب: احضني جامد أوي. ضمها سليم بعشق وسعادة كبيرة احتلته، ليقسم بداخله أنها لن تبتعد عنه أبدًا. ********* بعد مرور ساعة أو أكثر، نزل سليم إلى الصالون ووجد أهله متجمعين. الأم بلهفة: سليم، هي حور كويسة؟

سليم بابتسامة: الحمد لله يا أمي فاقت. الأب بتوتر: حصل إيه يا سليم؟ سليم بسعادة: أعتقد المفروض تحضروا لفرحي. سعدوا جميعًا بالخبر وأصبحت الأم تزغرد، وبعد مرحهم ومضايقتهم لسليم اتفقوا جميعًا أن الزفاف سوف يتم بعد أسبوع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...