الفصل 34 | من 60 فصل

رواية نصيبي الحلو الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سلمى

المشاهدات
25
كلمة
1,317
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

قصر الشرقاوي الأب بصدمة: ايه؟ الأم بخوف: في ايه ي عادل ابني، حصلي حاجة؟ لم يرد عليها، لتصرخ قائلة بانهيار: ما ترد عليا، ماله سليم؟ الأب بخفوت: سليم عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى ****. الأم وهي توشك على الإغماء: ايه؟ ابني؟ زين بتمسك: ماما اهدي عشان خاطري، دلوقتي نروح المستشفى ونعرف حالته إيه. ان شاء الله خير، متخافيش على سليم، هو قوي. الأم بدموع: معاك حق. يلا نروحله بسرعة.

ليسارعوا جميعًا إلى السيارات، وأمسك زين بحور التي كانت هادئة بشكل مخيف واتجهوا إلى المستشفى التي يوجد بها. وعندما سألوا عنه وجدوا أنه في غرفة العمليات، ليسرعوا إليه وانتظروا ثلاث ساعات قضوها في خوف بالغ على سليم، إلى أن خرج الطبيب، لينهضوا مسرعين إليه. الأم بدموع: هو ابني كويس؟ الجد بقلق: حصل له إيه؟ أخوه ببكاء: هو كويس صح؟

الطبيب بعملية: يا جماعة اهدوا، الأستاذ سليم الحمد لله كويس. هو بس حصل له نزيف داخلي وضربة شديدة في العمود الفقري، عشان كدا دخلنا العمليات. إنما دلوقتي هو تمام. الأب براحة: يعني هو دلوقتي كويس؟ الطبيب: كويس جدًا، بس هنعمل له شوية أشعة لما يفوق عشان نعرف آثار الضربة على عموده الفقري. الأم: الحمد لله، الحمد لله. ممكن أشوفه دلوقتي؟ الطبيب: بعد ما ننقله لغرفته الخاصة تقدري حضرتك تشوفيه. بعد إذنكم.

يغادر الطبيب تاركًا إياهم يحمدون ربهم على سلامة ابنهم الأكبر وسند العائلة، ليتجه زين إلى حور الصامتة ويأخذها خارج المستشفى، أي في الحديقة ويجلسها على مقعد وهو بجانبها. زين بحب أخوي: حور، أنا عارف إن اللي حصل انهارده صعب عليكي، بس اديكي شايفة إن سليم بقى كويس والحمد لله. هتلاقي واقف قدامك عشان كدا المفروض مش أي حاجة تحصل تصدمك كدا، حتى لو كانت كبيرة. انتي لازم تكوني قوية عشان سليم وابنك اللي في بطنك. فهمتي؟

تومئ حور برأسها وعينيها مليئة بالدموع، ليضمها زين وتنفجر بالبكاء وزين يهدئها بكلماته الحنونة والمشجعة. في القاهرة كانت دارين قد تجولت في المدينة وهي تسأل معظم أصدقائها عن مكان هايدي، لكنها لم تجدها حتى الآن، فكل محاولاتها في إيجادها باتت بالفشل. وبعد قليل قررت أن تستريح قليلاً، فذهبت إلى مطعم وطلبت وجبة لها.

لمر الوقت وهي في ذلك المطعم، لتنهض لتكمل بحثها عن هايدي، ولكن وهي تقترب من المصعد تجده مشغولًا، لتستخدم الدرج، لكنها لا تنتبه لقدم الشاب الذي أمامها، لتقع بعض درجات وتتأذى ساقها. دارين بألم: آآآه، رجلي. الشاب: انتي كويسة؟ أنا آسف والله ما أخدتش بالي منك. دارين: اعمل إيه أنا باسف، دا رجلي مش قادرة أقف عليها بسبب واحد غبي زيك. الشاب بغضب: ما تحترمي نفسك، مش عشان اعتذرتلك هتسوقي فيه. دارين: انت واحد... آآآه، رجلي.

ليحملها ويتجه بها إلى الخارج. دارين بدهشة: انت بتعمل إيه؟ الشاب بسخرية: هكون بعمل إيه يعني، هنروح المستشفى عشان رجلك ساعتك. دارين بغرور: مش هروح مع أمثالك. لينظر لها بغضب يكاد يحرقها ويقول بصوت عالٍ: ورحمة أمي لو ما احترمتي نفسك لديكي بالقلم ووريني مين هيشيلك من تحت إيدي. دارين: انت إزاي... الشاب بغضب: اخرسيييييي.

لتسكت دارين خوفًا منه على نفسها، وليصل بها إلى المستشفى ويطلب الطبيب ليفحصها، ليخبره أن قدمها قد انكسرت وتحتاج أن تركب جبيرة وترتاح قليلاً، ليخبره الشاب أن يفعل ما يراه صحيحًا. ليجبر لها الطبيب ساقها، وبعد الانتهاء، قد دفع الشاب مصاريف المستشفى وعاد بها مرة أخرى بعد أن أخبرته دارين أنها تسكن بفندق ما، ليتجه إليه، وبعد أن وصل وضعها في غرفتها على الفراش. الشاب: هاتي مفتاح الأوضة. دارين بدهشة: نعم، دا ليه؟

الشاب بصوت عالٍ: سمعتي إيه قلت؟ لت تعطيه دارين المفتاح بخوف، ليخرج الشاب ويعود بعد نصف ساعة ومعه بعض الأغراض. الشاب بهدوء: أنا جبتلك الدوا ومواعيدهم مكتوبين على الرشتة، وطلبتلك شوربة هتوصل بعد شوية. لم يكمل كلامه، إذ يسمع صوت الباب، ليذهب ويجد أن الشوربة قد وصلت، لياخذها من الموظف ويتجه نحو دارين ويجلس بجانبها ويطعمها وسط دهشة دارين وأيضًا خوفها منه، وبعد الانتهاء قد أعطاها أدويتها.

الشاب بأمر: نامي دلوقتي، وأنا همشي وأجي بكرة أشوفك، وهاخد مفتاح الأوضة عشان انتي مش هتقدري تفتحيلي بكرة الباب. سلام. ليذهب ويترك وراءه دارين التي ما زالت تنظر له بدهشة. في مستشفى خاصة بغرفة سليم كانوا جميعهم جالسون بجانب سليم، أو نقول يجاربون النوم، ما عدا حور التي غفت بجانب مقعد قريب من فراش سليم. ليفتح سليم عينه بإرهاق ويجد جميع عائلته بجانبه، لينتبه له الأب. الأب بلهفة: سليم، يا ابني، انت كويس؟

سليم بألم: أنا كويس يا بابا، متخافش. أخته بسعادة: أبيه فاق. لتستيقظ الجميع على صوتها ما عدا حور. ليسرعوا إليه وهم يسألونه عن صحته. سليم: والله أنا كويس، اهدوا شوية. يلا بقي مش اطمنتوا عليا، روحوا عشان تناموا شوية. الأم بعناد: لا، أنا مش هسيبك. سليم: عشان خاطري يا أمي، روحي وابقي تعالي بكرة لو عايزة.

وبعد مرور الوقت في الجدال، نفذوا رغبته وذهبوا إلى المنزل، لينظر سليم إلى حور النائمة، نعم، فسليم رفض أن تذهب معهم. ليمسح سليم على شعرها بحنان وابتسامة مليئة بالعشق. وبعد قليل تستيقظ حور على لمسته الحنونة، لتراه وهو يبتسم لها بخفوت. حور بلهفة: سليم، انت فقت؟ سليم بابتسامة: انتي شايفة إيه؟ حور وهي تضمه: متخافيش ي حبيبتي، أنا كويس. لتلمس حور وجهه برقة وهي تقبله قبلات صغيرة على عينه وأنفه ودقنه.

سليم بحب: إيه الدلع دا كله؟ أنا لو أعرف إن لما أعمل حادثة هدلع كدا، كنت عملتها من زمان. حور: بعد الشر عليك، متقولش كدا. أنا مقدرش أعيش من غيرك، انت كل حاجة ليا. سليم: بحبك. حور: وأنا كمان بحبك أوي. لتنهض وتنام بجانبه على الفراش وهي تضمه وتضع رأسها على صدره، ليبتسم سليم عليها ويضمها بشدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...