الفصل 27 | من 60 فصل

رواية نصيبي الحلو الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سلمى

المشاهدات
24
كلمة
772
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

في قصر البحيري يمسك أدهم بالمجلة وعلى وجهه علامات الصدمة. أدهم بصدمة: سليم الشرقاوي اتجوز! سيف: مش دا المليونير العازب؟ أدهم: بالضبط. سيف: هو مش كان عازف عن الجواز، وكمان مسمينه الديكتاتور؟ الأب: مفيش حاجة بتفضل على حالها يا ابني. سيف: معاك حق يا بابا. أدهم: بابا متنساش عندك معاد عند الدكتور النهارده عشان تحليلك. الأب: ماشي يا ابني. الأم بحزن: عرفت حاجة عن نيار يا أدهم؟ أدهم بأسى: لا يا أمي لسه.

ليعم عليهم الصمت مرة أخرى، بالإضافة إلى الحزن الذي ساد على وجوههم. ************** في الفندق كانت حور تقف أمام المرآة وهي ترتدي جيبًا بلون الأسود إلى ما بعد ركبتها بقليل، وفوقها بلوزة بلون الأبيض بكمام طويلة وتحتوي أيضًا على زخرفة بلون الأسود، ولبست كوتشي أبيض، وصففت شعرها كعكة مرفوعة وأنزلت بعض الخصلات لتعطيها رقة مهلكة، ووضعت أحمر الشفاه وأمسكت بقلم الكحل كي تضعه، لكن سليم أمسك يديها وهو ينظر لها بعبوس.

سليم بغيرة: يعني هي عيونك ناقصة جمال عشان تحطيلها كحل؟ حور: إنتا غيور أوي. ليقترب منها ويشدها من خصرها إليه ويقول بتملك: عشان إنتي ملك ليّا أنا. ويقبلها بقوة لعدة دقائق، ليتركها عندما أحس بحاجتها إلى الهواء. حور بتذمر: شوفت! أديك مسحتلي الروج. لتمسكه وتتجه للمرآة. سليم بخبث: لو حطيتيه همسحه تاني. لتضرب قدمها بالأرض كالأطفال، ليضحك عليها ويمسك يديها. سليم: يلا... حور بعبوس طفولي: ماشي.

ليذهبا إلى مطعم فخم وأنيق يغلب عليه الإضاءة الخافتة، ليشد سليم الكرسي لحور ويجلس أمامها، ويأتي النادل ليطلب لهم سليم الطعام. حور: هو إحنا هناكل سمك؟ سليم: إيه مش بتحبيه؟ حور بمرح: يا عم أنا فاكرة اسمي عشان أفتكر السمك! لينظر لها وهو رافعًا حاجبه، لتضع يديها على فمها. حور: خلاص هسكت. سليم بسخرية: أتمنى والله.

ليأتي الطعام ويبدأ سليم في إزالة الشوك من السمك ويطعمها بيده وسط خجلها، لينتهيا بعد قليل ويطلب لها سليم عصير تفاح وهو كوب قهوة سادة. سليم: تحبي نروح فين؟ حور بحيرة: أنا معرفش الأماكن اللي على الجزيرة، اختار إنتا. سليم: إيه رأيك نروح السيما؟ حور بطفولة: آه والنبي، وكمان نتفرج على فروزن. سليم بيأس: كرتون تاني! حور بمرح: دا هيبقي خبر الموسم، سليم الشرقاوي أشهر رجال الأعمال يشاهد أفلام الكرتون. لينظر لها بصمت.

حور: هههههه خلاص خلاص مش هتكلم تاني. ليبتسم على طفولتها وهي تشرب عصير التفاح بتلذذ، ليلمح أن الرجل الذي على الطاولة المجاورة لهم ينظر لحور برغبة، ليقبض على يده بشدة وهو يحاول التحكم في غضبه. سليم بصرامة: حور، خلصي العصير بسرعة عشان نمشي. حور: حاضر. لينظر للرجل ليجده ما زال يحدق بحور وينظر على رقبتها وجزءها العلوي، ليتجه نحوه بسرعة ويقف أمامه. الرجل باستغراب: في حاجة حضرتك؟ سليم ببرود: في حاجات.

ليلكمه بقوة ويظل يضربه كما الأسد يهجم على فريسته، ليحاول الأمن إبعاد سليم لكنهم فشلوا، فسليم ممسك بالرجل بشدة ويوجه له اللكمات حتى شوهه، ليتركه بعد دقائق. سليم بغضب: دا عشان تبصي على حاجة تخصني بعد كدا. ليتجه إلى حور التي تبكي بصمت، ويمسك يديها ويركبها السيارة برفق ويجلس بجانبها يقود وهو ما زال يسمع صوت بكائها، ليصلا إلى الفندق ويصعدا لغرفتهم، لتترك حور يديه وتتجه للغرفة بسرعة وتغلق الباب عليها.

سليم بهدوء: حور افتحي ونتكلم. لم ترد عليه ليتركها تهدأ قليلًا. في غرفة مازن كان مازن يجلس على السرير وهو شارد كأنه يفكر بأمر مصيري، ليستفيق من شروده بعد مدة ويمسك بهاتفه ويتصل بملك. على الجانب الآخر، كانت ملك ممسكة بدفتر وترسم حبيب طفولتها (مازن) وهي تبتسم ابتسامة حب حالمة، لتنتفض على صوت هاتفها لتنظر به وتجده مازن، لتزيد دقات قلبها، لترد عليه. ملك: مازن. مازن: إزيك يا ملك عاملة إيه؟ ملك: أنا كويسة، وإنتا؟

مازن: أنا بقيت كويس لما سمعت صوتك. لتبتسم بحب واندهاش، فمازن أول مرة يكلمها بهذه الطريقة، فكانت علاقتهما رسمية قليلاً تقتصر على السؤال عن الأحوال والكلام عن الدراسة فقط. ملك: ممممم. مازن بابتسامة: إيه رأيك نخرج نتمشى شوية، عايز أتكلم معاكي. ملك بسعادة: طبعًا موافقة. مازن: خلاص نتقابل بعد نص ساعة... أوعي تتأخري عليا. ملك بحب: عمري ما أتأخر عليك أبداً. مازن: يلا سلام. ملك: سلام.

لتسرع إلى خزانتها وتخرج جميع ملابسها وتجربهم، وبعد مرور عشرين دقيقة ارتدت فستان بلون الأخضر القصير إلى ما فوق الركبة وبدون أكمام وحذاء بلون الأبيض، وأسدلت شعرها القصير ووضعت بعض المكياج الذي أبرز جمالها، وأمسكت حقيبتها البيضاء ونزلت تنتظره في الحديقة، ليأتي بعد دقائق ويخرج من سيارته، لتنذهل من وسامته فهو يمتلك نفس جمال نيار الفاتن، وكان يرتدي بنطلون وتيشرت بلون الأسود، لتفيق من شرودها وهي تسمعه ينادي عليها، لتذهب في اتجاهه وتقترب منه.

مازن بابتسامة: طالعة زي القمر. ملك بخجل: شكرًا. ليفتح لها باب السيارة ويركب بجانبها ويتجهان إلى النيل، وتقضي ملك طوال اليوم مع مازن، وهما يتحدثان ويضحكان سويًا، لتشعر أنه أجمل أيام حياتها، وفي نهاية اليوم أوصلها مازن إلى البيت. في فيلا الشرقاوي كان جميعهم يجتمعون معًا ويشربون الشاي ويتحدثون. الأم باشتياق: سليم واحشني أوي. زين: هو لحق يا ماما؟ دا لسه مسافر من يومين. الأم: أنا مقدرش على غيابه.

حبيبة بمرح: الله الله على الحب. إياد بمرح: راحت عليك يا سي بابا. لينظر لهم الأب بغرور واضح. الأب: عمرها ما تروح عليا أبدًا. إياد بمرح: يا عيني على الثقة. الجد باستفهام: هو إحنا مش المفروض نغير ديكور أوضة سليم عشان حور؟ إنتوا عارفين إن الأوضة كلها بلون الأسود. رهف بمرح: صح يا جدووو. الجد باشمئزاز: جدووو.... اختاري ألفاظك صح. رهف بمرح: في المستقبل القريب إن شاء الله. ويقضون اليوم بمرح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...