الفصل 37 | من 60 فصل

رواية نصيبي الحلو الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم سلمى

المشاهدات
22
كلمة
729
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

في فيلا سليم كان كل من سليم وحور يجلسان على المائدة يأكلان بصمت كعادتهما منذ فترة، لتنظر حور إلى سليم في الخفاء لترى ملامحه الجامدة، لينفطر قلبها على حبيبها الذي كان يستغل كل لحظة كي يفرحها ويدخل السرور على قلبها، وهو يعاملها كابنته الصغيرة، لتتمنى داخلها أن يعودا لحياتهما السابقة لتقرر أن تفتحه في موضوع العملية. حور بتردد: سليم... كنت عايزاك في موضوع مهم. سليم: ممممممم، وايه هو؟

حور بخوف: أنت مش عايز تعمل العملية ليه؟ لينظر لها بطريقة جعلتها تلعن اليوم الذي فكرت فيه أن تفتح هذا الموضوع. سليم بغضب: عايزني أعملها عشان متعشيش مع واحد عاجز؟ حور: أنا ما أقصدش كده، أنا... ليرمي الأكل على الأرض وتنكسر الأطباق. سليم بصوت عالي: أنا ما ضربتكش على إيدك عشان تفضلي مع واحد زيي، لو عايزة تمشي الباب يفوت جمل... براحتك يا هانم.

ليغادر ويتركها، لتدمع عين حور من قسوته، لتجلس أرضًا وتحاول أن تنظف هذه الفوضى، لتدخل قطعة الزجاج في يديها وتنزف، لتنفجر حور في البكاء من كل شيء يحدث لها. ************** في مقهى ما كان سيف يجلس مع درة في أحد المقاهي. سيف بسعادة: أخيرًا أقنعت باباكي إن الفرح يكون بعد شهر. ثم يردف بحب: أخيرًا هتكوني معايا في بيت واحد يا درتي. درة بخجل: بس بقى يا سيف. سيف: يا قلب سيف. ثم يمسك يديها يقبلها برقة ليحمر وجهها خجلًا.

درة: هو أنت ليه قدمت ميعاد الفرح؟ سيف: بصراحة، غير إني عايز أتجوزك النهاردة قبل بكرة، بس عايز أفرح أهلي شوية عشان موضوع نيار، أصل بابا على طول بيفكر فيها ومحمل نفسه الذنب، أما ماما على طول قلقانة إن يكون حصلها حاجة، أما أدهم بقى فقد الأمل إنها ترجع، مازن الوحيد اللي مش بيبين حزنه عليها، وأنا كنت قلقان عليه جدًا عشان كده فرحت لما قرر إنه يتجوز ملك. درة: معلش يا حبيبي، كل حاجة هتتصلح. سيف بابتسامة: إن شاء الله...

أنت عارفة أنت اللي مصبرني على كل حاجة بتحصل، شكرًا إنك حبيبتي. لتنظر له بحب بالغ، ليظل سيف يتغزل بها إلى أن انتهت سهرتهم. في الفندق كانت دارين تنظر في الهاتف كل دقيقة لترى أن هادي لم يتصل بها على غير عادته، فهو كان يهتم بها كثيرًا منذ أن تقابلا برغم أنها كانت تعامله بغرور، لتتذكر كل لحظاتهما وتشتاق لهذا الاهتمام... لتنكر هذا الأمر. دارين بعصبية: يغور في داهية، مش هموت يعني لو مجاش.

لتسبه بكل ما تعرفه وتتوقف عندما تسمع صوت هاتفها، لتنظر له بلهفة وتبتسم عندما ترى اسمه على الشاشة، لترد عليه. دارين بلهفة: أنت فين كل ده؟ هادي بابتسامة: معلش كان عندي شغل كتير... المهم يلا قومي البسي عشان هعدي عليكي. دارين: هنروح فين؟ هادي: هوديكي النيل. دارين بطفولة: بجد؟ هادي: أيوه يا ستي بجد... يلا بقى البسي ومتحطيش مكياج، أنت جميلة من غيره. دارين بغرور مصطنع: أنا جميلة دايمًا، ولو عايزة أحط براحتي.

هادي بحزن خفي: ممممممم طيب يلا البسي. دارين: تمام باي. لتغلق الخط وتسرع لتتجهز لترتدي فستانًا بلون البيج قصير وتصفف شعرها ذيل حصان وتمسك بالفرشاة لتضع مكياجها، لكن تتذكر جملته لتبتسم وتكرر أن لا تضعه اليوم...

وبعد انتهائها نزلت لأسفل لتجده منتظرها، ليبتسم هادي عندما يرى أنها أطاعته ولم تضع شيئًا بوجهها، ليقترب ويمسك يديها ثم يستقلا سيارته ويذهب إلى النيل ليعيشها يومًا لم ترَ مثله، فهو عاملها كطفلة صغيرة، أحضر لها الذرة المشوي وحمص الشام، وأخيرًا أخذها إلى حديقة بها مراجيح للأطفال وأجلسها عليها ورجحها لتتسع ابتسامته وهو يسمع ضحكاتها.

بعد عدة أيام، أخيرًا جاء موعد رهف وعمار، اليوم الذي تمناه عمار كثيرًا، أخيرًا طفلته وحبيبته ستصبح زوجته اليوم أمام كل العالم، ارتدت رهف فستانها الأبيض الذي كان بدون أكمام وذو ذيل طويل ومنثور عليه الماس الصناعي ووضعت الطرحة على شعرها لتصبح جاهزة، وارتدت أيضًا كل من حبيبة وتقى وحور فستانًا بلون الوردي نفس التصميم فهم وصيفات العروس اليوم...

وبعد أن جلب عمار عروسه من مركز التجميل ذهبوا إلى القاعة التي ستقام بها الزفاف، ليدخلوا وسط الزفة الفخمة لهم. على طاولة أهل العريس الأب: أنا مش عارف إزاي دارين ما تحضرش فرح أخوها. الأم بكذب: معلش يا حبيبي أنت عارف إن صاحبتها عيانة عشان كده سافرت القاهرة ليها. الأب بعدم رضا: ماشي.

أما على طاولة حور وسليم، فكان الصمت هو سيد الموقف، فسليم لم يتحدث مع حور بعد ذلك اليوم الذي تحدثت فيه عن موضوع العملية، فأصبح يتجاهلها باستمرار، لينظر لها ليرى عينيها المليئة بدموع عتاب نحوه ليتألم قلبه على حبيبته لكنه صمت كالعادة. وبعد مرور الوقت قد انتهى زفافهما وذهبوا إلى المطار واستقلّا الطائرة وسافرا كي يقضيا شهر عسلهما. ************ في فندق بسويسرا

كان عمار حاملًا رهف ويسير بها اتجاه غرفتهما بالسويت لينزلها على الفراش ويطلب منها أن تغير ملابسها ريثما يطلب العشاء، لتستجب له لترتدي قميصًا قصيرًا بلون الأبيض وفردت شعرها لتصبح فاتنة. عمار: إيه القمر اللي أنا شايفه ده؟ على كده ما فيش عشاء النهاردة غيرك. لتصمت من خجلها. ليقترب منها ويقبل وجنتها. عمار بخفوت: بحبك. لتصمت شهرزاد عن الكلام غير المباح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...