*
**
في شقه زياد
كانت هايدي تنظر للفراغ وهي تضع يديها علي بطنها كانها تتواصل مع ابنها، ليلفت انتباها ظل شخص لتنظر لتجده زياد الذي كان واقف منذ برهه يحدق بها بشفقه وهو يرا هذا اليأس علي وجهها، ليقترب منها ليزداد قبضه يديها علي بطنها لتحمي ابنها
زياد بهدوء: متخفيش مش هخليكي تجهضيه
هايدي الذي اصبح وجهها يشرق من جملته
_بجد يعني مش هتحرمني منه
زياد بجديه: ايوا...... وعندي عرض ليكي ولو رفضتي هطلقك واكتب الشقه باسمك وتعيشي فيها انتي وابني
هايدي باستغراب: ايه هو
زياد ببرود: اننا نعيش حياه طبيعيه عشان ابننا اللي جاي يتربي بين اب وام
هايدي بسعاده: موافقه طبعا
زياد: بصي انا ممكن مقدرش احبك... بس اوعدك اني اعملك بود واتمنا يكون بينا احترام متبادل
هايدي بحب: موافقه
هايدي بنفسها(علي الاقل هكون جنبك)
زياد: تمام انا كلمت بابا وقولتله انك حامل ومن الاسبوع الجاي هنعيش معاهم
هايدي بصدمه: وباباك وافق
زياد: ايوا متقلقيش
ليتذكر زياد غضب وسخط والده ان تعيش بينهم ورفضه القاطع لهذا الامر لكن زياد قال له ان هايدي حامل ليوافق الاب مرغما فبنهايه هذا حفيده لكنه شرط انه لن يتعامل معها ليقبل زياد
زياد: ادخلي غيري هدومك عشان نروح للدكتور نتطمن علي البيبي
هايدي بابتسامه: حاضر
لتذهب ترتدي ملابسها الذي كان عباره عن فستان قصير بلون البني، لتخرج له ويمسك يديها ويشرعوا في الذهاب للطبيبه لتتمني هايدي داخلها ان تنجح في علاقته معه وان يبدوا بدايه جديده ..
في الكليه
كانت جني جالسه في زوايه من حديقه الجامعه وكانت ممسكه بكتاب ضخم وتقرأ بتوتر كبير وبين فئه والاخره تغلق الكتاب وتنظر له بذعر ثم تفتحه مره اخري.... ليمر بنصف ساعة وهي بهذه الحالة، إلى أن سمعت حسن بمرح: هي دي حالة الهستيريا اللي بتتكلموا عنها؟ لتنظر له بغضب ثم تعود للكتاب مرة أخرى. حسن: مالك بس يا زميلتي؟ جني بتوتر: حسن من فضلك، ما تهزرش معايا دلوقتي... سيبني بالورطة اللي أنا فيها. حسن بحب: طب قوليلي مالك يا قمري. جني وهي تكاد أن تبكي: عندي امتحان بعد ساعتين ولسه ما ذاكرتش حاجة من المادة، ولما فتحتها ما عرفتش أفهم ولا حاجة. حسن: وما ذاكرتيش قبلها ليه؟ جني بطفولة: نسيت... نيار اللي كانت بتفكرني وتقعد تذاكر معايا. ثم تردف بحزن: بس دلوقتي هي... ليقطع كلامها فهو لا يحتمل رؤيتها حزينة أبدًا. حسن بمرح: يا بنتي أنتِ مع أبو علي يعني ما تقلقيش أبدًا... أنا هلخص لك شوية أسئلة، هاتي الكتاب ده. ليأخذ الكتاب منها وهي تنظر له بعدم تصديق، ليختفي فورًا ما أن بدأ الشرح لها، فهو كان يشرح بطريقة جميلة كأنه يروي لها قصة ما. لتمر الساعتان وهو يشرح لها إلى أن ذهبت للامتحان وهي مطمئنة قليلًا. ليمر وقت طويل لتخرج من الامتحان وعلى وجهها ابتسامة سعادة، لتنظر حولها لتجده ما زال ينتظرها لتذهب إليه. حسن بلهفة: ها، عملتي إيه؟ جني بابتسامة: كان كويس أوي، الأسئلة اللي أنت شرحتهالي جت في الامتحان. حسن بغرور مصطنع: يا بنتي أنا ما فيش مني أصلًا... يلا بقى عشان أعزمك على الفطار. جني بمرح: وأنا أقبل، يلا. لتذهب معه ويقضوا يومهم وهم يتحدثون معًا. لتمر عدة أيام ويأتي أخيرًا ميعاد زفاف سيف ودرة، ليقوم أدهم بعمل كل التحضيرات اللازمة لزفاف أخيه. واستعد كل من درة وسيف بارتداء ملابس زفافهم، فسيف ارتدى بدلة من اللون الكحلي ذات الماركة العالمية ودرة ارتدت فستان أبيض ضيق من الأعلى ويتسع من الأسفل ونهايته على شكل ذيل السمكة، ووضعت تاجًا من الورد على شعرها لتصبح فاتنة. لتمر ساعات وساعات لينتهي الزفاف المليء بالمرح والسعادة. في غرفة سيف ودرة: دخل سيف الغرفة ليجد درة واقفة بفستان الزفاف وهي تفرك يديها من القلق، ليبتسم على حبيبته الخائفة. ليتجه نحوها ويحتضن خصرها. سيف: أخيرًا بقيتي مراتي. درة بخجل: بس بقى يا سيف. سيف: ما تخافيش يا بت، أنا جوزك برضه. لتنظر له بابتسامة ليرد قائلًا: بحبك. درة: وأنا كمان بحبك أوي. سيف بعبث: يبقى استعنا على الشقا بالله. ليحملها ويتجه إلى الفراش وتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح. ********** بالأسفل كانت العائلة متجمعة فرحًا بزفاف ابنهم. الأم بسعادة: أخيرًا اتجوزوا الحمد لله، ما فضلش غيرك يا مازن ويرتاح قلبي. مازن: ربنا يخليكي يا ست الكل. لينتبه أدهم على أبيه الذي كان صامتًا وعلى وجهه إمارات الحزن. أدهم بتساءل: مالك يا بابا، فيك إيه؟ الأب بغير وعي: هاه؟ مازن بخوف: أنت كويس يا بابا؟ الأب بابتسامة باهتة: ما تخافوش أنا كويس... أنا عايز أقول لكوا حاجة مهمة. الأم: خير يا حج؟ ليحكي لهم عن قدوم أخيه وأخباره بأمر حمل هايدي، وأنها سوف تنتقل هي وزياد إلى بيته، وأخبرهم أيضًا أن لا يغضبوا منه بسبب وجودها في بيته، وأنها أصبحت زوجة ابنه بدلًا من نيار... لكن الأمر ليس بيده. الأم بغضب: يعني البنت دي أخذت مكان بنتي خلاص! أدهم بهدوء: اهدي يا أمي، أنتِ عارفة إن زياد اتجوزها وبعدين نيار ما حدش يقدر ياخد مكانها أبدًا، يمكن زياد مش هو اللي ربنا كتبهلها يبقى من نصيبها. الأم بعد أن هدأت: معاك حق يا ابني. ليكملوا حديثهم عن الزفاف، غافلين عن مازن الذي أصبح وجهه أحمر من الغضب بسبب تلك الفتاة هايدي التي دمرت حياة توأمه. في سويسرا: كان رهف وعمار يتجولون في المدينة، ويحاول عمار أن يريها كل معالم المدينة ويقضوا اليوم بأكمله يستكشفون سويسرا. ليذهبوا إلى وجهتهم الأخيرة وكانت مراكز التسوق، وبعد ساعتين كان عمار يسير بجانب رهف وهو يمسك بيده العديد من الحقائب. عمار بتعب: رهف أنتِ ما زهقتيش؟ ده أنتِ فاضل شوية وتشتري المول ذات نفسه. رهف بطفولة: هجيب الفستان ده وخلاص. عمار: طب الحمد لله إني هروح سليم النهارده. وبعد مدة كانوا بإحدى المقاهي بمراكز التسوق. عمار: آآآه يا رجلي... أنا انتهيت خلاص. رهف: كل دول عشان ساعتين بس؟ عمار بغيظ: أنتِ مستقِلة بالساعتين دول يا مفترية... منك لله يا رهف. رهف ببراءة: وأهون عليك؟ عمار: اعملي بريئة أوي... مش هضعف على فكرة. رهف: بحبك. عمار بحب: هضعف المرة دي بس... وعشان أنا كمان بحبك. لتبتسم له بخجل ويطلبوا بعد قليل الطعام ثم يكملون جولتهم ويبدأ تذمر عمار من جديد. *********** في الصباح: كان زياد قد ارتدى ملابسه ويستعد للذهاب إلى عمله، لتأتي هايدي له بكوب القهوة فهي تعودت أن تصنعه له قبل الذهاب إلى عمله. ليأخذه منها يرتشف منه القليل. زياد: تسلم إيدك. هايدي بتعجب: هااا... بالهنا والشفا. لينهي قهوته ثم يقبلها على جبينها ويذهب للعمل بعد أن ودعها. لتضع هايدي يديها على جبينها بصدمة، هل زياد قبلها الآن؟ لتبتسم بسعادة فحياتها بدأت بالتحسن كثيرًا. فهم قد عادوا لمنزل والده ووالدته وأخته يعاملونه جيد أي معاملة عادية لأنها زوجة زياد الآن، أما الأب فهو يتجنبها ولا يوجه لها أي حديث... لكنها تتمنى يومًا أن يعاملها كابنته وستحاول التقرب منه ولن تيأس أبدًا، فهي ستتمسك بحياتها الجديدة ولن تدع أي شيء يفسدها بعد الآن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!