بعد مرور ثلاثة أشهر على هذه الأحداث، خرج سليم من المستشفى على الكرسي المتحرك وانتقل للعيش في فيلته الجديدة ورفض أن يعيش معه أحد حتى حور، لكن حور لم تتركه وأصرت على الذهاب معه ولم تعطه الفرصة ليرفض. لكن تغيرت معاملة سليم مع الكل وأصبح عصبيًا للغاية ويرفض باستمرار إجراء العملية حتى يستطيع أن يسير. *************
في شقة زياد، كان زياد يجلس على الأريكة ويشاهد التلفاز. لتأتي عيناه على هايدي التي كانت تقوم بالأعمال المنزلية كالعادة، لينظر لها زياد بتعجب فهي كانت شاحبة للغاية كأنها مريضة، لكنه لم يعرها اهتمامًا وأكمل المشاهدة. ليسمع بعد قليل صوت ضجة، ليلتفت ويراها هايدي قد فقدت وعيها، ليتجه نحوها ويحاول إفاقتها لكنه يفشل، ليحملها ويضعها على الفراش واتصل بالطبيب الذي أتى مسرعًا وفحصها. زياد: هي داخت ليه؟
الطبيب: دي طبيعي عشان حالتها. زياد باستفهام: حالة إيه؟ الطبيب بتعجب: حضرتك متعرفش إنها حامل في الشهر التالت؟ زياد بصدمة: نعم؟ حامل؟ الطبيب: أيوه يا أستاذ زياد، المدام حامل في الشهر التالت. وبصراحة وضعها مش كويس أبدًا، هي محتاجة راحة شديدة وتغذية عشان البيبي، أنا هكتب لها شوية فيتامينات عشان هي ضعيفة. ليذهب الطبيب وينظر في الفراغ بصدمة، كيف هي حامل؟ ليتذكر تلك الليلة التي لم يكن بها بوعيه. زياد بغضب: غبيييي! أنا غبي!
ليمر الوقت وهو ما زال يسب في نفسه. لتفيق هايدي وترى زياد في حالة غضب شديدة. هايدي بوهن: زياد أنت كويس؟ لينظر لها بغضب. زياد: كويس جدًا. مبروك يا مدام. هايدي باستغراب: على إيه؟ زياد: مش المدام حامل في الشهر التالت؟ هايدي بسعادة: إيه! أنا حامل؟ زياد بسخرية: متفرحيش أوي كدا، أنتي هتنزليه. هايدي بصدمة: إيه؟ زياد بغضب: أنتي فاكرة إنك هتبقي أم أولادي ولا إيه؟ ما أنا قولتلك أنتي خدامة وبس. أنا بكرة هاخدك لدكتور عشان تنزليه.
لتنزل دموعها بشدة وهي ترى مدى كرهه لها، ليشرع في الذهاب، ليسمع.
هايدي بانهيار: أرجوك متعملش فيا كدا، أنا عارفة إني أستحق أكتر من كدا، أنا دمرتلك حياتك وحياة نيار كمان. بس أرجوك سامحني، أنا عمري ما تخيلت في يوم أني هأذي حد زي ما أذيتكم. أنا لما عرفت نيار كانت كل الناس بتحبها وهي تستحق، بس أنا مقدرتش أستحمل الحقد اللي ملي قلبي ناحيتها، كان عندها عيلة بتحبها وإخوات بيتمنوا رضاها، وأنا أهلي ما أعتقدش إنهم فاكرين شكلي أساسًا، أتمنيت إني أبقى مكانها ويكون عندي عيلة وأصحاب زيها يحبوني
مش يبقوا معايا عشان فلوسي بس. ولما شفت الحب اللي بينكم معرفتش أنا بعمل إيه. عشان كدا عملت الخطة عشان أفرقكم عن بعض، أنا مكنتش متخيلة إن عيلتها هتطردها، أنا بس كنت عايزة إنك تحبني أنا وتكون جوزي أنا، أتمنيت إن عيلتك تبقى عيلتي اللي مفارقش معاهم أصلًا. ورغم إن كل دا مش مبرر، بس أرجوك سيب ابني وأنا أوعدك إني هبعد عن حياتك، أرجوك أنا مليش حد في الدنيا سيبلي حاجة واحدة أعيش عشانها، سيب ابني.
لتنفجر في البكاء أمامه وهي ما زالت تترجاه، لينظر لها بشفقة شديدة ويذهب ويتركها. ************ في فيلا الشرقاوي. سليم بغضب: هو أنا هأعزمكم قدام الناس ولا إيه؟ الأم: إيه اللي بتقوله دا يا سليم، إحنا عمرنا ما فكرنا في كدا. سليم: خلاص معاد فرح عمار ورهف يتعمل في ميعاده. الأب: يا ابني بعد العملية نبـ... سليم بعصبية: قولت مش هعمل الزفت، ولو الفرح ما اتعملش في ميعاده أنا هأسافر ومش هتشوفوا وشي تاني.
الجد: خلاص يا سليم الفرح في ميعاده، أنت بس أهدي شوية. سليم: تمام. لينظر لحور قائلًا: يلا عشان نمشي. زين: اقعد معانا يا سليم، أنا معرفش ليه مش عايز تسكن معانا. سليم: خلينا على راحتي. يلا يا حور. ليذهب كل من سليم وحور إلى فيلتهم الجديدة تحت نظرات الحزن من العائلة على حال سليم. وبعد وصولهم لمنزلهم، دخل سليم إلى مكتبه بدون أن يقول شيئًا، لتنظر حور إلى الفراغ وتأتي بدواء سليم لأنه ميعاده، لتتدخل مكتبه.
سليم بعصبية: قولت متدخليش عليا وأنا في المكتب. حور بحزن: أنا آسفة. أنا جيت عشان ميعاد الدوا بتاعك. سليم: مش هاخده، روحي. حور: بس... سليم بغضب: قولت مش هاخده، أنتي مش بتفهمي ليه؟ غوري من وشي. قولت روحي. لتخرج حور وتتجه إلى غرفتهم وتستلقي بالفراش وتبكي بصمت كعادتها في الأشهر الثلاثة الأخيرة. *************
في الفندق، كانت دارين ترتدي بنطال جينز وبلوزة باللون الأبيض وفردت شعرها الأشقر ووضعت المكياج الخاص بها لتبدو جميلة. لتتجه إلى المقعد وتنظر إلى ساعتها كل خمس دقائق تنتظر هادي، فهو كان يأتي باستمرار طوال الثلاثة أشهر حتى بعد تحسن قدميها، فأصبحت تحب وجوده واهتمامه بها حتى نست ما جاءت لأجله لكنها لا تعترف بهذا. لتمر ساعات لتنظر إلى باب الغرفة بحزن لتعرف أنه لن يأتي الليلة.
في كلية الفنون، خرجت ملك من محاضرتها لتجد مازن ينتظرها لتتجه نحوه. ملك بحب: وحشتني. مازن: وأنتي كمان يا حبيبتي. يلا بقى نروح نتغدى برا عشان عامل لك مفاجأة النهاردة. ملك بلهفة: هي إيه؟ مازن: هههههههه وهو أنا لو قولتهالك هتبقى مفاجأة يا عبيطة؟ لتعَبَس ملك بطفولة. مازن: متكشريش، يلا عشان نروح. ملك: ماشي. لتركب السيارة ويتجه مازن إلى مطعم فخم ويدخلا ويطلبا غداءهما ويأكلا. وبعد أن انتهيا، أخذها مازن إلى النيل.
ملك: يلا بقى قول المفاجأة. مازن بابتسامة: المفاجأة يا ستي إني هفتح بابا النهاردة عشان يكلم عمي وأتقدم لك. ملك بسعادة: بجد؟ ليومئ برأسه لتنقض عليه وهي تضمه وهي تردد أنها تحبه. مازن: بس إحنا مش هنعمل خطوبة. ملك: ليه؟ مازن: بصي يا ستي، إحنا نقرا الفاتحة ونلبس الدبل وبعد شهر نتجوز. ملك: هنتجوز بالسرعة دي؟ مازن: عشان تبقي معايا دايمًا. لتبتسم ملك بخجل ويكملان سهرتهما. *****************
قصر البحيري، كان جميعهم جالسون، ليدخل عليهم مازن بعد أن انتهى من سهراته مع ملك. هشام بمرح: وأخيرًا جيت يا شق. الأم بابتسامة: اتأخرت ليه يا حبيبي؟ مازن: معلش يا ماما. بابا أنا عايزك في موضوع مهم. الأب: خير يا مازن؟ مازن: أنا عايز أتقدم لوحدة بحبها. الأم بسعادة: بجد يا ابني، هي مين؟ مازن: ملك بنت عمي. الأب: وهي عارفة؟ مازن: أيوه يا بابا وموافقة كمان. الأب: على بكرة الله. مبروك يا ابني.
مازن: الله يبارك فيك يا بابا. بس أنا عايز نتجوز بعد شهر. الأب باستغراب: مش قليل يا ابني؟ مازن: لا يا بابا. أنا بس عايز نكون مع بعض في أقرب وقت. الأب: ماشي يا ابني هكلم عمك بكرة. هشام بمرح: أخيرًا عشت وشفت اليوم اللي مازن البحيري هيتجوز فيه. آآآآه، ما كانش يومك يا حبيبي. ليضحكوا جميعًا. سيف بمرح: بقى الصغير يتجوز قبل مني، لا مينفعش كدا يا حج. الأب بابتسامة: خلاص اتجوزوا في نفس اليوم بعد شهر. سيف: كدا أشطا.
مازن: لا خلي سيف يتجوز قبل مني بيومين ونروح شهر العسل سوا. سيف: ماشي يا عم طالما مش عايز نعمل فرحنا سوا. مازن بابتسامة: أنت عارف دي ليلة العمر. ليقضوا باقي اليوم وهم يتحدثون عن الزفافين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!