في قصر شرم الشيخ، ابتداءت الحفل عندما عرف سليم نيار عليهم، لتعم الصدمة. أهي الآن أمامهم أم هم يتخايلون؟ وكيف أصبحت نيار هي حور زوجة سليم الشرقاوي؟ لينظروا بعدم فهم لما يحدث أمامهم. لكن هذا لم يهم أباها، ليكتفي أن ابنته أمامه الآن وليذهب الباقي للجحيم. لتلمع عيناه بالشوق لها. الأب وهو يقترب منها: نيار بنتي. نيار ببرود رغم اشتياقها: حضرتك الأستاذ عمر البحيري، صح؟ سليم قالي إن عزمك عشان تحضر ذكري جوازنا. اتشرفت بحضرتك.
لتمد يديها نحوه لكي تصافحه، وأباها ينظر لها بألم لتردها لها باللامبالاة. لتنظر نحوهم، خاصة زياد. نيار: عن إذن حضرتكوا، عايزين نسلم على باقي الضيوف. خدوا راحتكوا. لتسير مع سليم لكي تتعرف على باقي الضيوف، تحت صدمتهم جميعًا، فهي أنكرت معرفتهم وقالت إنهم ضيوف وليس عائلتها. وبعد مرور ساعة من بدء الحفل، حان وقت رقصة الحفل، ليمسك سليم يد نيار ويقوموا بالرقص أمام عين زياد المليئة بالألم. سليم بنصف عين: ارتحتي كدا يعني؟
نيار ببرود: جدًا، عشان يعرفوا بعد كده إزاي ما يثقوش فيا. سليم باستغراب: وأنا اللي كنت فاكر إنك هتسمحيهم أول ما تشفيهم. نيار بحزن: كنت هعمل كدا، بس وقتها افتكرت كل اللي حصل منهم، فغيرت رأيي. خليني أعذبهم شوية. لتضع رأسها على كتفه، وهي تغمض عينيها. ليزيد سليم من ضمها، وليطلب منها بخفوت أن تجعله يرى عينيها الزرقاء. لتضحك وتفعل ما يريده. سليم وهو ينظر لها بعشق: بحبك يا حور.
لينزل برأسه ويقبل شفتيها، ثم يحملها ويلف بها أمام كل المدعوين. ليصفقوا لهم ونظراتهم مليئة بالحب والحسد... والألم. وتلتقط الصحفيون هذه الأحداث. نيار بخجل وهي تخبي رأسها في حضنه: قليل الأدب. ليذهب كل ثنائي ويرقصوا معًا، ويرقص سليم مع حبيبته. وتذهب نيار لطاولة عائلتها. وتضع يديها على كتف عمها. نيار: ممكن أرقص مع القمر دا؟ عمها بحب: لو مرقصتش معاكي، أرقص مع مين؟
لتضحك بخفوت وتمسك يده وتتجه نحو الساحة وترقص معه، تحت نظرات الحزن من عائلتها ليجاهلها. نيار بشوق: وحشتني قوي يا عمو. عمها بحب: مش أكتر مني يا قلب عمك. نيار وهي تنظر في أرجاء القصر: هي ملك فين؟ عمها بألم على ابنته: فوق في الأوضة، منزلتش الحفلة بعد اللي حصل، وهي مش بتحب الخروج ولا التجمعات. نيار بثقة: متقلقش، أنا هصلح كل حاجة، وقريب أوي هتشوفها بفستان الفرح مع حبيبها.
عمها بسعادة: إن شاء الله يا بنتي، أنا عارف إنك هترجعي كل حاجة أحسن. نيار بشقاوة: عيب عليك، هو أنا قولت له بردو، دا أنا ليه وضعي. عمها بضحك: لسه شقية زي ما انتي، مش هتتغيري أبدًا. نيار بمرح: لو اتغيرت، مين هيعمل مقالب فيكوا؟ عمها بضحك: هههه، معاك حق. ليكمل رقصتهما، لتلمح نظرات سليم المتوعدة لها. لتخرج له لسانها بطفولة وتضحك على تعبيرات وجهه المليئة بالغيظ. نيار بتساؤل: عمو، هي ماما مجتش ولا إيه؟ مش شايفها.
عمها: مع ملك في الأوضة فوق، مش عايزين ينزلوا. نيار بهدوء: طيب، أنا هطلع ليهم، ومتخليش حد يطلع ورايا، وابعت لي درة وسما وهشام من غير ما حد يعرف، حتى مازن. تمام؟ عمها بجدية: طيب يا حبيبتي، أنا هتصرف. لتنسحب من الحفل بدون أن يراها أحد، وتصعد لأعلى وتبحث عن غرفتهم لتجدها، لتدخل بهدوء وتجد كل من أمها وملك يتحدثان معًا. نيار وهي تقترب منهم: هو أنا ما وحشتكوش ولا إيه؟ ملك وأمها بصدمة: نياااار.
لينقضوا عليها يضمونها ويسألونها كيف جاءت إلى هنا وما أحوالها. لتضحك على لهفتهم. نيار: هقولكم كل حاجة لما يطلع الباقي. ملك بتساؤل: الباقي مين؟ نيار وهي تخبرهم: هشام ودرة وسما. وبالأسفل كان عمها يهمس لهشام ويطلب منه الصعود لأعلى لأخته، وأن يأخذ درة وسما معه. ليفعل بلهفة. ليدخلوا الغرفة جميعًا ويجدوا نيار بين أحضان أمها. هشام بلهفة: نييييار. ليقترب منها ويضمها، ثم حملها وظل يدور بها. نيار بحب: وحشتني قوي.
ليقبل خدها، ثم تلتفت على سما ودرة الذي يبكون، لتضمهم. نيار بمرح: بتعيطوا دلوقتي ليه يا نكدين؟ درة باشتياق: انتي وحشتيني أوي. سما ببكاء: آسفة يا نيار، أنا اللي عرفتك على الزفتة هايدي. نيار بهدوء: انتي مالكيش ذنب يا سما، وبعدين بطلوا عياط عشان أحكيلكم اللي حصل معايا. ليمحوا دموعهم ويجلسوا جميعًا، لتقص نيار عليهم ما حدث. الأم بسعادة: يعني انتي دلوقتي عندك أدهم وسيف؟ نيار بشقاوة: أيوا يا ست الكل، شفتي خليت تيته أهو.
ليضحكوا جميعًا على شقاوتها. درة بتوسل: نيار، اسمحيهم والنبي، دا من ساعة ما مشيتي وكلهم بيلوموا نفسهم وبيدوروا عليكي في كل مكان. الأم وهي تنضم لدرة: أيوا يا بنتي، حتى أبوكي تعب لما مشيتي. نيار بغموض: ومين اللي قال إني مش مسامحاهم؟ هشام بدهشة، فهو يعلم أن أخته لا تسامح بسهولة: بجد سامحتيهم؟ لتومي نيار برأسها. سما بتساؤل: طيب ليه تحت؟
نيار وهي تقاطعها: أنا اه سمحتهم، بس مش هعرفهم دلوقتي، أسويهم الأول على نار هادية لحد ما يقولوا حقي برقبتيه. هشام بمرح: يا شرس إنت، يا شرس. ليضحكوا جميعًا، وتخبرهم نيار أن لا يعلم أحد بالحديث الذي دار هنا، ليوافقوا. لينزل واحدًا تلو الآخر. حتى لا يراهم أحد. ليمر الوقت وتنهي الحفل ويغادر المدعوين، ويصعدوا جميعهم لغرفهم. إلا أهل نيار، فهم مدعوين لديهم لأكثر من أسبوعين. أدهم بصدمة: أنا مش مصدق إن نيار اتجوزت سليم. مازن
بهدوء غريب جعلهم يستغربوا: ليه لا؟ الأب بلهفة: انتي عارف حاجة يا مازن صح؟ لو عارف قولنا يابني عايزين نطمن. ليقص مازن لهم كل شيء، منذ مكالمة هادي له، عدا أنها أنجبت طفلين. أدهم بانفعال: مقلتلناش ليه لما أنت عرفت مكانها؟ مازن بسخرية: أديك عارف دلوقتي حصل إيه. أدهم بألم: معاك حق، دي مهتمتش أصلًا لما شفتنا، كأنها متعرفناش. أنا عارف إنها مش هتسمحنا بالساهل.
الأب بهدوء رغم حزنه: المهم دلوقتي إني شفتها واطمنت عليها، مش مهم أي حاجة تانية. يلا كل واحد يروح لأوضته. لينفذوا أوامره، يذهب كل منهم إلى غرفته. ويدخل زياد إلى غرفته، ولتعود المشاهد في رأسه، رقص سليم مع نيار وقبلته لها ومعرفته أنها زوجته. لينفجر بالبكاء كطفل فقد أمه. ليعلم الآن سبب كره سليم له ومعاملته ببرود نحوه. في غرفة سليم. غيرت نيار فستان الحفل وارتدت قميص نوم بلون أزرق وفردت شعرها.
وعندما انتهت، وجدت سليم ينظر لها بغضب. نيار لنفسها: شكل ليلتي مش معدية النهاردة. ليقترب منها وهي تترجع للخلف. ليممسك من شعرها بخفة، فهو لا يستطيع أن يؤلمها. نيار بألم: على فكرة دا مش أسلوب تتعامل بيه مع ملاك زي. سليم بسخرية: قال ملاك قال. إنتي كارثة، مصيبة، إنما ملاك مستحيل. نيار بعبوس وهي تنظر له بعيونها الزرقاء باستعطاف: تبقى غلطانة لو فكرة إني هأثر كدا. نيار بطفولة: خلاص بقى ي بابتي. سليم بغيره: خلاص إيه؟
عمالة تتكلمي مع دا وتحضني في دا؟ إعمل فيكي إيه بس؟ حرام عليكي ي شيخة. نيار بمرح: سبني أنام وأقولك بكرة تعمل فيا إيه، ماشي؟ سليم بخبث: تمام، نامي ي قلبي. وزي الشاطرة. هتنامي على الكنبة النهاردة. نيار بصدمة: إيه؟ كنبة؟ سليم ببرود: بالظبط. نيار باستعطاف: ويجيلك قلب تخلييني أنام على الكنبة ي ظالم؟ سليم ومازال على بروده: أيوا يجيلي عادي. ليتجه للفراش ويحمل لحاف ووسادة ويعطيها لها تحت صدمتها.
لتراه ينام على الفراش ويتجاهلها. لتسبه داخلها وتتجه نحو الكنبة وترقد قليلًا عليها، إلا أن غلبها النوم بعد أن سبته بكل ما عرفته يومًا من ألفاظ. ليفتح عينه ويجدها نائمة، ليتجه لها ويحملها ثم يضعها على الفراش ويضمها وهو يضحك على ردة فعلها المضحكة من طلبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!