الفصل 4 | من 34 فصل

رواية نصيبي في الحب الفصل الرابع 4 - بقلم بتول عبد الرحمن

المشاهدات
18
كلمة
1,230
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

سارة وإيمان ونور لفوا، ولسه سارة هتزعق بس سكتت واتجمدت مرة واحدة مكانها، وهي مش مصدقة نفسها، وقالت بصدمة هيا وإيمان: "يوسف؟! فاقوا من صدمتهم وحضنوه بحب، وسارة سألته بذهول: "أنت هنا إزاي؟ جيت إزاي وامتى؟ رد بابتسامة جذابة: "نهال قالت لي إنكوا هنا، قلت أجيلكوا بنفسي." قالت إيمان بفرحة: "دي أحلى حاجة عملتها بجد، ده أنت يا عم عاش من شافك." ابتسم لها وهو بيبص حواليه وسأل: "أومال فين الباقي؟! شاورت سارة على مكان قدامهم:

"قدامنا هنا." رأسه وهو بيبص لنور وسأل: "صاحبتكوا؟! هزت إيمان راسها بنفي وعرفته بيها: "دي نور بنت عمتو شيرين." بصت لنور وقالت: "يوسف، ابن عمتو وأخو سارة وهبة." هزت نور راسها بابتسامة كترحيب، وهو علق بسخرية: "بنت خالتي وعمري ما شوفتك، كنتي خايفة تيجي ناكلك ولا إيه؟! بصت له سارة وقالت بسخرية: "ده على أساس إن حضرتك موجود معانا هنا علطول، ده أنا شوفتك ٥ مرات من أول ما اتولدت." بص لها بلامبالاة وغير الموضوع:

"طب هروح أشوف الباقي أنا، خلصتوا ولا لسه؟! ردت بسرعة: "لأ استني جايين معاك." خرجوا كلهم وراحوا للباقي اللي أول ما شافوه صدمتهم ما قلتش عن سارة وإيمان، ورحبوا بيه ترحيب حار. بعد مناقشات وأسئلة كتير، خرجوا كلهم وروحوا البيت. وصلوا ونهال كانت في انتظارهم. ندى جريت عليها وقالت بلهفة: "يوسف جه، يوسف جه." ردت بابتسامة واسعة: "عارفة جه هنا الأول." كشرت وقالت: "وما قولتيش ليه إنه جاي؟ رفعت أكتافها وقالت:

"أبوكي اللي كان عارف أنا مالي." اتجمعوا كلهم بفرحة وقعدوا في جو مرح، بس نور كانت واخدة جنب وحاسة بملل في وسط كلامهم وضحكهم اللي هيا ما كانتش جزء منه. كانت عايزة تستأذن وتطلع أوضتها، بس حاسة إنها محرجة واتشاهدت لما نهال قالت: "كفاية عليكوا كده سيبوا الواد يرتاح، من ساعة ما جه وأنتوا نازلين لوك لوك، الواد جاي من السفر تعبان وعايز يرتاح." بصت له وقالت بحب:

"اطلع يا يوسف غير هدومك دي وخد لك دش يفوقك على ما أكون جهزت الغدا، وبعد ما تتغدى نام." قام وقف واتمطع وقال: "أنا جعان نوم، هعمل سكيب للغدا دلوقتي." "طب نام براحتك بس كل الأول." "أكلت في الطيارة، يلا تصبحوا على خير." انسحب ونهال قالت لهم: "اطلعوا غيروا هدومكوا يلا وانزلوا يكون الغدا جهز."

الكل طلع أوضته يغير هدومه ونزلوا اتغدوا في جو صامت. بالليل نور في أوضتها، الجو ممل وهي بتحاول ترن على صاحبتها للمرة الألف من ساعة ما جت بس ما فيش رد. فونها رن برقم غريب فردت واتفاجئت بصاحبتها: "داليا؟! سألتها بلهفة: "نور، نور أنت فين؟! ردت بلهفة مماثلة: "أنت اللي فين؟ برن عليكي بقالي يومين وفونك مقفول." قالت بغيظ: "بابا خد مني الفون وما كانش معايا." سألتها باستغراب: "وبتكلميني من مين؟

"فون في الشارع، أنا هربت من البيت." لفت حواليها وكملت: "وما أعرفش أنا فين بالظبط بس أنا بعيدة عنهم." قالت لها بصدمة: "هربتي؟! ردت بتأكيد: "آه، وروحت لك محدش رد، أنت فين؟ ردت بهدوء: "أنا في إسكندرية." داليا اتفاجئت وقالت: "إسكندرية؟! بتعملي إيه هناك؟ أنت ليكي إيه هناك أصلاً؟ اتنهدت بضيق: "ده حوار طويل هقولك عليه بعدين، المهم أنت، هربتي ليه أصلاً؟! سكتت شوية وبعد كده قالت:

"بابا عايز يجوزني لمصطفى، حلف عليا إنه هيجوزهولي وأنا لما لقيت الفرصة هربت، ومش عارفة أعمل إيه؟! فكرت شوية وقالت: "طب بصي، هبعت لك فلوس على الرقم اللي بتكلميني منه وشوفي أي أوتيل نامي فيه على ما نشوف هنعمل إيه." "أنا معايا فلوس، بس مش عارفة هتكفي ولا إيه؟! "هبعت لك، لازم يكون معاكي فلوس احتياطي." سألتها: "طب أنت فين بالظبط أصلاً يا نور؟ قالت وهي بتنزل على السلم:

"أنا عند جدو، هنزل دلوقتي أحول لك والصبح كلميني من الأوتيل اللي أنت فيه." "تمام." قفلت معاها ونزلت لقت الجو هادي. نزلت براحة ولسه هتخرج الجنينة، شافت يوسف قاعد بيشتغل على اللابتوب. لقتْه مندمج فاتسحبت براحة لحد ما راحت ناحية عربيتها وفتحتها فعملت صوت. غمضت عينيها بانزعاج ولعنت غبائها. ركبت العربية بسرعة وخرجت ناحية البوابة بس كانت مقفولة.

يوسف كان بيكمل شغله ومركز وقطعه صوت عربية بتتحرك. قام من مكانه يشوف مين وراح ناحية البوابة لقاها بتحاول تفتحها. قرب منها وسألها: "أنت بتعملي إيه؟! لفت له بخضة وبلعت ريقها بصعوبة وأخدت نفسها بصوت عالي. سألها مرة تانية بحيرة: "إيه؟ روحتي فين؟! بصت له وحاولت تتماسك وقالت أول حاجة جت على بالها: "خارجة." لها وضيق عينيه وقال بتعجب: "خارجة! هزت راسها وقال: "آه أخرج، في إيه؟! بص في ساعته وقال: "دلوقتي؟! قالت بتأكيد:

"آه دلوقتي، هو في إيه؟! رفع حاجبه وسألها: "بجد بتسألي؟! أنت عارفة الساعة كام؟! قالت بلامبالاة: "مش مهم، المهم إني لازم أخرج وسيادتك معطلني." سألها بنفاذ صبر: "طب حضرتك عايزة تروحي فين دلوقتي ومستعجلة كده؟ "عايزة أروح أي سوبر ماركت قريب من هنا؟! سألها باستغراب: "ليه؟! طنشت سؤاله وسألته: "تعرف أي سوبر ماركت ولا لأ؟ أنا فتحت جوجل مابس وقال لي إن أقرب سوبر ماركت بعد ٣ كم." اقترح:

"قولي عايزة إيه وأنا هروح أجيب لك اللي أنت عايزاه، ما ينفعش تخرجي دلوقتي أساساً." سكتت فقال لها: "حاجة مش عايزة تقوليها طيب؟ لو مش عايزة تعرفيني حتى دايركت قولي لنهال وهي تعرفني بدل التردد ده." نفت بسرعة: "لا لا عادي." طلعت فلوس من شنطتها وقالت: "عايزة أحول الفلوس دي." بص للفلوس اللي في إيديها وبص لها وسألها بذهول: "كل ده علشان تحولي فلوس؟! هزت راسها ببراءة فسأل: "لمين دول وليه دلوقتي؟! بصت له بضيق وقال: "هو تحقيق؟!

رد بتبرير: "حضرتك عايزة تخرجي بسرعة ودلوقتي فأكيد حاجة مهمة، قولي السبب يمكن أقدر أساعدك." حكت له الموضوع باختصار فهز رأسه بتفهم. في نهاية كلامها قالت له: "فأنا لازم أحول الفلوس دي ضروري." بص لها بتفكير وسأل: "أنت عارفة مكانها فين بالظبط؟! هزت راسها بتأكيد فسحب فونها وجاب لوكيشن لمكان وقال: "خليها تروح هنا؟! سألته بفضول: "ده إيه ده؟! جاوبها: "أوتيل بتاع واحد صاحبي، قوليلها تنزل فيه ولما توصل ترن عليكي وأنا هتصرف."

بصت له بتردد فقال بتشجيع: "كلميها يلا مستنية إيه؟! فتحت فونها تكلمها وهو راح قفل البوابة ورجع العربية مكانها ورجع يكمل شغله. بعد ما كلمتها راحت له وقالت: "كلمتها ولما توصل هتعرفني." "تمام، اقعدي طيب لحد ما ترن." قعدت بإحراج وهو كمل شغله. قامت وقفت فبص لها فوضحت: "هعمل قهوة؟ أعمل لك؟! للفناجين اللي قدامه وقال: "اعملي." مشيت ورجعت تاني سألته: "بتشربها إيه؟! "سادة." لمحت الفناجين اللي قدامه فشهقت وهي بتعدهم وقالت بذهول:

"كل دول؟! بص لها بلامبالاة: "عندي شغل، عايز أصحصح." قالت باعتراض: "بس كده غلط، أنت عارف تأثيرها على القلب إيه؟ هز رأسه: "عارف، بس أنت عرضت عليا، أقول لك لأ يعني؟ ردت بتأكيد: "آه طبعًا تقولي لأ، أومال تشرب كتير." سألها بمراوغة: "يعني أنت تشربي وأنا لأ؟ قعدت مكانها وقالت: "خلاص مش عايزة، أنا أصلاً هطلع أنام." قال لها بجدية: "لو عايزة تشربي اشربي عادي أنا بهزر." قالت بلامبالاة: "لأ عادي، مش مهم يعني، أصلاً القهوة مضرة."

كملت باقتراح: "بس لو عايز تشرب حاجة ممكن مثلاً أعمل هوت شوكليت." رفع حاجبه بسخرية: "هوت شوكليت! دي عيلت خالص." كشرت وقالت بعبوس: "على فكرة أنا بعمل هوت شوكليت جامد، ودايماً بشربه وبيكون حلو، أعمله وتدوق؟! رد بضحك: "مش هقول لك لأ، أجي أساعدك؟ قالت بتذمر: "بعرف أعمله لوحدي." اتراجع: "خلاص يا ستي أنا آسف، اتفضلي."

انسحبت للمطبخ وهو ابتسم بخفوت. بعد شوية رجعت لقتْه ساند راسه على الكرسي ومغمض عينيه. فكرتْه نايم فندهت له ندهة خفيفة. رد عليها: "اقعدي أنا صاحي." قعدت وقالت: "فكرتك نمت." رد بتمنى: "يا ريت." سألته: "وإيه اللي مانعك؟! للابتوب قدامه وقال بملل: "كتير، كتير أوي." قالت بلامبالاة: "ليه يعني؟ اطلع نام عادي." أخد كوبايته وهو بيقول: "لما أخلص شغلي إن شاء الله." شرب بوق وابتسم: "تسلم إيدك." قالت بفرحة: "عجبتك؟ ابتسم وقال:

"طرش الطرش." كشرت وقالت بحيرة: "يعني وحشة ولا حلوة؟! بص لها وحاول يشرح لها: "يعني حاجة أحلى من كلمة حلوة." ابتسمت وقالت: "بجد؟! "بجد." عدى شوية صمت وفونها رن. ردت وبصت ليوسف: "وصلت." مد لها أيده: "هاتي الفون." ادته له وهو قام وقف بعيد شوية وبعد شوية رجع اداها الفون وقال: "تمام، كل حاجة تمام، لو احتاجتي أي حاجة بعد كده ما تتردديش تقولي لي." ابتسمت: "بجد شكرًا، مش عارفة أشكرك إزاي."

طلعت أوضتها مبتسمة وحاولت تنام بعد ما كلمت داليا تتطمن عليها بنفسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...