الفصل 3 | من 34 فصل

رواية نصيبي في الحب الفصل الثالث 3 - بقلم بتول عبد الرحمن

المشاهدات
15
كلمة
1,790
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

وقفت شويه وبعدها لمحت آدم واقف تحت وباصص لأي حاجة قدامه وسرحان. حست إنها عايزة تنزل تتكلم معاه، بس اتراجعت. هي مالها أساسًا؟ وقفت تبصله وفي صراع جواها بين إنها تنزل أو لأ. وفي الآخر قلبها انتصر وقررت تنزل تتكلم معاه، بس شوية. نزلت وقفت وراه ومش عارفة تبدأ كلام إزاي. حمحمت وهو مخدش باله. قربت خطوة لحد ما وقفت جنبه وخدت نفس طويل وقالت بابتسامة: "آدم؟! مردش. فعلت صوتها أكتر لحد ما انتبه أخيرًا. بصلها وعينيه

حمرا ورد بصوت متحشرج: "إنتي هنا من امتى؟ مخدتش بالي." حاولت تهزر معاه: "اللي واخد عقلك؟ بصلها بعبوس وحاول يرتب كلامه بس معرفش، فقال باختصار: "أنا عادي مفيش حاجة." غير الموضوع وقال بفتور: "في حاجة إنتي عايزاها؟ تقبلت تغييره للموضوع وقالت بابتسامة: "أنا بس مش عارفة أنام فقولت أنزل أتمشى شوية في الجنينة." حرك راسه بتفهم وقال بإيجاز: "تمام، هسيبك براحتك."

قالت بسرعة: "لأ لأ خليك، أنا مش نازلة أضايقك. خلاص خليك انت وأنا هطلع أحاول أنام." نفى كلامها وقال: "لأ عادي مش هتضايقيني ولا حاجة، أنا قولت أسيبك براحتك عادي." "عادي خليك واقف." سألها باهتمام: "يعني مش هتتضايقي؟ نفت بسرعة: "لأ طبعًا، يعني إنت اللي كنت واقف أصلًا وأنا اللي جايه عليك." هز راسه بخفة ورجع بص قدامه. عدت لحظة صمت قطعتها لما قالتله بمخزى: "عسى أن تبدل أحزانكم فرحاً قريباً." بصلها

بعدم فهم وقال باستغراب: "ليه بتقولي كده؟! اتنهدت وهي لسه باصة قدامها وقالت بهدوء: "حسيت إني لازم أقولك كده." أجابتها حيرته أكتر فسألها: "أيوه بس ليه يعني مش فاهم؟ بصتله وقالت: "يمكن حالتك اللي أنا شايفاها هي اللي خلتني أقولك كده." سألها بزهول: "حالتـي؟ شايفاني بشد في شعري يعني ولا بقطع شراييني؟ كشرت وبصتله بلامبالاة وقالت بسخرية: "لأ شايفاك هتموت من الفرحة والضحكة مش مفارقة وشك." تجاهل

سخريتها وسألها باهتمام: "طب وضحي اللي عايزة تقوليه يمكن أفهمك أكتر." اخدت نفس طويل واتنهدت وبدأت توضحله بهدوء: "إنت حاسس إن الدنيا ضاقت وملقتش غيرك تديله هموم، ويمكن تكون مفكر إن وضعك ده صعب وإن مفيش حد عنده أم مش بتحبه زي مامتك، ده اللي إنت شايفه صح؟ هز أكتافه بحيرة وقال: "يمكن."

"لأ مش يمكن، ده فعلاً اللي إنت حاسس بيه، بس لو بصتلها من ناحية تانية هتلاقي إن عندك أم تانية أساسًا غير دي، بتحبك بجد وعمرها ما فرقت بينك وبين حد من ولادها. غير كل ده إنت مميز جداً في عيلتك، ليك عيلة وإخوات بتحبك وزعلك بيفرق معاهم كلهم. وغيرك أصلًا مش لاقي لا أم ولا عيلة ولا حتى إخوات. دلوقتي إنت سايب كل ده وباصص لحاجة إنت أوريدي عندك بديل ليه وأحسن كمان، المفروض متسيبهاش تضايقك أكتر من كده."

سألها بحيرة: "والمفروض أعمل إيه يعني؟ اخدت نفس طويل طلعته على مراحل وقالت بهدوء: "المفروض دي عندك إنت، إنت عارف كويس إنت هتعمل إيه؟ سألها بمراوغة: "ولو مش عارف؟ بصتله بابتسامة: "يبقى تعرف، تعرف إزاي تتعامل معاها. اتكلم معاها وقولها إنك مش عايزها وهي وقتها مش هتلاقي حجة تيجي بيها تاني."

بص قدامه وقال بحزن: "الكلام مفيش أسهل منه. عارفه لما تكون أم والمفروض إنها أمي، بعد تصرفاتها دي كلها المفروض أكرهها بس هي أمي، غصب عني بسأل نفسي ليه هي مش بتحبني. أنا ممكن أسيب كل حاجة، كل حاجة عشانها بس لو ضامن إنها عايزاني فعلًا مش عايزة فلوس تمشي بيها حياتها وتأمن نفسها. ممكن أتخلى عن العيلة دي وأتخلى عن كل حاجة، بس أشوف الحب في عينيها، نظرة حب بس هتخليني أختارها هي، بس هي مش بتحبني."

جت تتكلم بس كمل كلامه: "نفسي لما تيجي هنا أدافع عنها بس غصب عني بقف أتفرج من بعيد وأشوفها كل مرة بتتطرد ومببقاش قادر أعمل حاجة. فكرت أسافر بس مش عايز أسيب عيلتي وأمشي. محدش فاهمني ولا عارف أنا بحس بيه في كل مرة تيجي فيها هنا وتقول إنها عايزاني. لوهلة بفرح بس بفتكر إنها عايزة فلوس. المشكلة إنها لسه مفكراني العيل الصغير اللي كانت بتضحك عليه زمان. بحاول أفتكرلها حاجة تشفع لها بس مش فاكر غير الذل والإهانة والضغط المستمر على بابا إنها تتنازل عني مقابل فلوس."

ضحك بوجع وكمل: "متخيلة إن أم تخطف ابنها عشان تساوم عليه بفلوس. حقيقي كل مرة تيجي بتصحي جوايا كل الذكريات السيئة اللي مش عايز أفتكرها." خلص كلامه وهي كانت عايزة تتكلم بس حست إن الكلام كله هرب منها. ربتت على كتفه وقالت بحنية: "هييجي يوم وهتعرف تتعامل معاها، هتواجهها وتقولها إنك مش عايز تشوفها تاني، هتبعد عنك وهتسيبك مرتاح. دي برضه مامتك ويهمها راحتك." ضحك بسخرية وقال باستنكار: "يهمهـا راحتي؟ بجد يهمها راحتي؟

مش بقولك إنتي مش فاهمة حاجة." "بس دي مهما كانت مامتك؟ يعني أكيد بتحبك ولو بنسبة بسيطة، ولو اتكلمت معاها وقولتلها اللي جواك ممكن تقدر ده." رد بيأس: "مش بتحب غير هدى وبس، مبتحبش حد تاني." غير الموضوع وقال: "إنسي، إنتي اتأقلمتي ولا لسه شوية هنا؟ البنات شكلهم قعدوا معاكي وحكولك كل حاجة." قالت باحراج: "أنا اللي سألت مش هما اللي قالوا." بص في ساعته وقال بجمود: "الوقت اتأخر، تصبحي على خير." انسحب وهيا بصت لأثره بحزن.

تاني يوم الصبح الكل كان متجمع على سفرة الفطار كالعادة. الجو كان صامت قطعه عبد الحميد الجد وسأل نور: "عرفتي هتروحي كليتك إمتى يا نور؟ هزت راسها بابتسامة: "أه يا جدو، كلمت عمو امبارح وقالي كل حاجة." طلب منها بحنان: "أي حاجة تحتاجيها أنا موجود يا نور، أنا جدك هنا وأي حاجة تطلبيها هتكون موجودة." بصتله بابتسامة: "حاضر يا جدو." خلصوا فطار وكل واحد كان هينسحب لأوضته بس ندى وقفتهم وقالت بحماس: "انهارده الجمعة على فكرة."

رد آدم بهدوء: "عايزة إيه يعني؟ بصتله ورفعت حاجبها وقالت: "لأ والله؟ قال بنفاذ صبر: "يا بنتي اخلصي عايزة إيه؟ "هنتفرج كلنا على فيلم كرتون، ماما بتعمل فشار في المطبخ." رفض بهدوء: "لأ أنا خارج." قالت بضجر: "آدم بقا، هنشغل اللي إنت عايزه إيه رأيك؟ اتنهد بملل: "يا بنتي والله خارج، مليش مزاج." رفعت أكتافها وقالت: "مليش دعوة، مفيش أعذار لحد." بصت لكل واحد وسألت واحد واحد والكل وافق فبصتله وقالت بمرح: "ملكش حجة."

فكر شوية وبعدها قال: "The Lion King؟ بصتله وضيقت عينيها وقالت: "أنا اللي قتلت موفاساااا." اعترض: "بالنسخة الأجنبية؟ "بالنسخة الأجنبية." كلهم اتجمعوا وشغلوا الفيلم والجو كان لطيف لحد ما الفيلم خلص. الكل كان قاعد مكانه ومحدش قادر يقوم. نهال اقترحت: "بقولكوا إيه؟! الكل بصلها بانتباه وهي كملت: "انهارده مول فينيسيا عاملين عروض تحفة، روحوا كلكوا وابقوا كلموني هناك عشان في حاجات كنت عايزاها." كلهم بصوا

لبعض بحماس بس سارة قالت: "طب ليه متجيش معانا؟ "لسه عايزة أعمل الغدا وورايا شوية حاجات عايزة أخلصها." اتدخلت نور وقالت بلطف: "أنا هقعد أساعدك." بصتلها إيمان وسألتها بمرواغة: "يعني إنتي مش عايزة تخرجي معانا وتستكشفي؟ قالت بلا مبالاة: "عادي الأيام كتير." ردت نهال بود: "لأ يا حبيبتي اخرجي إنتي معاهم." "أنا عادي والله مش شر... قاطعتها: "لأ اخرجي إنتي ملكيش دعوة بيا، بس ترجعوا قبل الغدا، متخلوش الوقت يسرقكوا."

بعد مناقشات كتير واعتراضات اتفقوا إنهم يروحوا كلهم مع آدم اللي كان معترض بس أقنعوه بالعافية. الكل طلع أوضته يجهز ونزلوا خرجوا كلهم. وكل مرة نور بتحس إنها مش غريبة أبدًا بينهم وإنها عارفاهم من سنين. نهال بعد ما خرجوا كلمت جوزها محمد وعرفتهم إن محدش في البيت وإنهم خرجوا كلهم. نور وإيمان وسارة كانوا واقفين مندمجين وبيتناقشوا في كذا حاجة يختاروها وسمعوا صوت واحد وراهم مسك حاجة هما مساكينها وقال: "حلوة دي."

سارة بصتله ولسه هتزعق بس سكتت واتجمدت مرة واحدة مكانها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...