خرجوا كلهم يشوفوا إيه اللي بيحصل. كانت فيه واحدة صوتها عالي، أول مرة يشوفوها. وقفوا يتابعوا الحوار. قالت بصوت عالي: "أنا مش همشي من هنا غير وابني معايا." رد عليها محمد، خال نور، بغضب: "إنتي فعلاً شكلك اتجننتي ومحتاجة وقفة فعلاً. وأنا اللي سمحتلك تتمادي." علّت صوتها أكتر وقالت بغضب: "إنت لسه شوفت جنان ده أنا هوريك الجنان على أصوله."
رد عليها الجد بهدوء: "إمشي من هنا يا هدى وبطلي مشاكل. مش كل أما تتزنقي في فلوس تيجي تقولي عايزة ابني. ابنك اللي بتقولي عليه ابنك ده مش طايقك أصلاً من آخر مرة إخدتيه فيها. هو فرحان ومبسوط معانا هنا. ولو فاكرة إن ابني هيتكفل بيكي تبقي غلطانة. إنتي خلاص بقيتي طليقته وملكيش حقوق هنا." حافظت على نبرة صوتها العالية وقالت: "آه مهو ابنك وطبعاً لازم تدافع عنه."
بصلها محمد بنفاذ صبر وقال: "لأ ده إنتي زودتيها أوي ومحتاجة حد يلمك فعلاً." حطت إيديها على وسطها وقالت بردح: "يلم مين يا راجل يا خرفان، شكلك إنت اللي عايز حد اللي يلمك." أما نهال، اللي كانت بتتفرج، بصتلها باشمئزاز وقالت: "آدم ابني أنا مش إنتي، وأنا اللي مربياه مش إنتي. وهو عندك اسأليه. لو اختارك إنتي يبقى خديه." بصتلها بحقد وقالت: "آه مانتي خلفتك كلها بنات ومصدقتي تاخدي ابني مني." بصت
لمحمد وقالتله بحقد أكبر: "أنا مش عارفة أصلاً إنتي إزاي عايشة معاه بعد لما سابك وجالي." راحت وقفت جنب جوزها وحطت إيديها في إيده وقالت بابتسامة هادية: "أولاً أنا راضية بخلفتي جداً والحمد لله عليها وعندي بنت من بناتي أحسن من ميت راجل. ثانياً أنا اللي قولتله يتجوز عشان يجيب الولد اللي نفسه فيه وعمره ما كان هيبصلك لو أنا مقولتلهوش." اتكلمت صفية بحنق وقالت: "خلاص يا نهال، مانتي عارفة إنها مجنونة إيه الجديد يعني."
وزعت نظراتها على الكل وبصتلها بحقد: "طبعاً مهيا اللي مرات ابنك بس." رد عليها محمد بتأكيد: "آه لأنك مش على ذمتي حالياً ويلا بقا إطلعي بره وقتك خلص." قالت الجملة اللي بتقولها للمرة الألف قبل ما تخرج: "أنا هعرف أنا هاخد ابني إزاي وهسجنكوا كلكوا." "يوووه بقا إنتي معندكيش غير أم الكلمتين دول." قالتها نهال بصوت واطي. اتفاجئت بيها بترد عليها: "بس يا أم البنات إنتي مهياش ناقصاكي."
كانت لسه هترد بس محمد ضغط على إيديها وبصلها تسكت. وهو قرب منها شدها لبره تحت تهديداتها ومقاومتها ليه. زقها لبره وقال بغضب شديد: "لو عتبتي هنا تاني هرد عليكي بطريقتي. متختبريش صبري أكتر من كده." بصتله بفحيح: "إنت لسه مشوفتش حاجة، لسه هتشوف يا محمد، خليك مستعد." أما نهال فشافت آدم اللي كان واقف بيتابع الحوار بصمت وراحتله. قبل ما تتكلم قالها بحزم: "عارف كل الكلام اللي هتقوليه، ومش متضايق."
قالتله بحنان: "مش هقولك زي كل مرة، إنت خلاص عارف اللي فيها، بس مش هبطل أقولك إنك ابني أنا، وعمري ما هنكر الحقيقة دي لو إيه اللي حصل." رسم ابتسامة مزيفة وقال: "ربنا يخليكي ليا." سابها ومشي وهيا مراقباه لحد ما اختفى وابتسامتها اختفت مع اختفائه. *** عند البنات، بعد ما دخلوا الأوضة تاني، سألت نور بفضول: "مين اللي كانت بتزعق تحت دي؟ ردت عليها ندى بملل: "دي حكاية طويلة." إيمان وملك اتكلموا مع بعض في نفس الوقت.
فملك قالت: "إتكلمي إنتي." اتعدلت في قعدتها وبدأت تشرحلها: "بصي يا ستي، إنتي عارفة إننا 3 بنات بس من أم واحدة وآدم من أم. ماما لما خلفت أول مرة كانوا كلهم عايزين ولد." بصت لندى أختها وقالت: "بس شرفنا إحنا. وتاني مرة كانوا برضه عايزين ولد بس شرفت الأستاذة ملك. أما المرة التالتة... قاطعتها نور بحيرة: "مرة تالتة؟ مش إنتي 3 بس؟
حركت راسها بموافقة وقالت: "منا جيالك في الكلام أهو. المرة التالتة كانت التابتة، ماما وقتها كانت حامل في ولد فعلاً بس للأسف... اتوقعت وقالت بزهول: "مات؟! "مش كده بالظبط، بس وقتها قبل الولادة بكام يوم جالها نزيف وخسرت الطفل والرحم كله كمان، فبِكده أي أمل كان موجود إنها تخلف تاني أصلاً اتنسف." كانت بتسمع بزهول ومش مستوعبة صدمة نهال والكل وقتها.
كملت إيمان: "بدأ وقتها الزن بقا، من جدو بالتحديد وإنه عايز ولد يشيل اسمه وبابا كان رافض الفكرة بس مع إصرار جدو وطلب ماما منه اتجوز هدى." سألت باستفسار: "دي اللي كانت تحت؟
حركت راسها بتأكيد وكملت: "قبل ما بابا يتجوزها مضحكش عليها وقالها السبب وقالها إنه بيحب ماما بس مضطر يتجوز وهيا وافقت على طول عادي بس هيا كانت ليها خطة تانية. كانت عايزة تاخد مكان ماما وتمشيها. كانت عارفة مكان الدهب بتاع تيتا وفي مرة أخدت منها خاتم تقيل وغالي وراحت تحطه في دولاب ماما. ولما تيتا اكتشفت إنه ناقص شكت في هدى بس قالت إنها مش هتتكلم دلوقتي وتفهم في إيه. وبعدها بدأت تراقب حركاتها وتصرفاتها. وهدي لما لقت إن
تيتا مفيش رد راحت خدت كمان خاتم وحطيته لماما بس تيتا وقتها شافتها وعرفت. وبعدها عرفت ماما وبابا اللي حصل. ولأنها كانت حامل وقتها مكانوش عارفين يتصرفوا إزاي فتيتا قالتلها إن فيه دهب ناقص من عندها. فعيطت وقالت مخدتش حاجة ودوروا عندي بس شرطت إنها قبل ما تدور عندها تدور عند ماما كمان. فتيتا وكلهم فهموا هيا عايزة إيه. ولما لاقوه عند ماما ماما قالت إنها متعرفش عنه حاجة وهما قالوا قدام هدى إنهم مش مصدقينها عشان خاطر يشوفوا
هيا عايزة إيه. ووقتها بابا قال لماما تروح عند تيتا لحد ما هدي تولد."
كانت بتسمع بزهول وقالت باعتراض: "بس ليه يمشي طنط أصلاً وهو عارف إن هدي دي هيا السبب أصلاً؟ وضحت بهدوء: "عشان هيا كانت حامل في آدم. وبعد ما خلفت بابا رجع ماما تاني والمشاكل بقت أكتر انتهت بطلاق بابا منها." سألت بحيرة: "طب وهيا إيه اللي جابها دلوقتي مش المفروض خلاص كده؟ هزت أكتافها بلا مبالاة وقالت: "عشان الفلوس أكيد." اتدخلت سارة وقالت: "يعني البنت لسه جايه وقعدتوا تحكولها المشاكل كلها من أول يوم؟
قالت نور بزوغ: "أدينا بنتكلم مع بعض وبنعرف بعض أكتر." سألتها إيمان بشك: "صدعتي مني؟ نفت براسها: "لأ والله مصدعتش. وبعدين منا كمان رغاية يا بنات." سألتها ندى بفضول: "طب اتكلمي عنك يلا؟ سألتها بمراوغة: "عايزة تعرفي إيه؟ عملت نفسها بتفكر وقالت بمرح: "لأ قولي من الأول يلا؟
ابتسمت وقالت بهدوء: "أنا حياتي عادية عادي مفيهاش إثارة يعني عشان أحكيها. هو بس بعد وفاة بابا وماما بقيت عايشة مع عمو وكل سنة تيتا وجدو بيجيلولي زيارة. يعني حياة عادية جداً." بصتلها
ملك وضيقت عينيها وقالت: "تؤ تؤ إنتي كده بتهزري، كل ده إحنا عارفينه عادي. بصي أنا الشخص هنا الأكثر فضولية فهتلاقيني أقل تحدثاً وبقولك إنتي كده محكيتيش حاجة. إحنا نبدأ من الأول خالص. ليه باباكي وعمتو ماتوا أصلاً والسبب اللي خلاكي تيجي هنا هو إيه، والسبب اللي كان مخليكي مش عايزة تيجي برضه. بصي مش هنخرج غير لما تقولي." أكدت هبه كلامها وقالت: "بالظبط، أنا كمان فضولية وأقل تحدثاً فممكن نسمع بقا! قبل ما
تتكلم نور قالت سارة بغضب: "إيه يا جماعة هو تحقيق؟ مهي قالت اللي حصل ومش عايزة تقول تفاصيل يبقى خلوا عندكوا دم واتكتموا شوية." ردت نور عليها: "على فكرة إنتي خلقك ضيق أوي وإحنا متفقناش على كده." بصتلها وكشرت: "أنا بتكلم عشان إنتي لسه جايه النهارده وهما نازلين أسئلة. يعني عشانك." ابتسمت وقالت: "أنا مش متضايقة عادي."
اتنهدت وقالت: "بابا وماما ماتوا في حادثة ووقتها كان فيه جدال عليا ومين هياخدني أقعد عنه لحد ما استقروا على عمو. وبس دلوقتي كل ممتلكات عمو حصل عليها ضرايب وكل حاجة اتحجزت فجيت هنا." الباب خبط ودخلت نهال. بصتلهم وقالت: "يلا يا بنات كفاية عليكوا كده وسيبوها ترتاح." اعترضوا كلهم وهيا قالت بنفاذ صبر: "سيبوها شوية إنتوا بقالكوا شوية قاعدين، زهقتوا البت." ردت نور بابتسامة: "لأ أنا مش زهقانة عادي، بالعكس خرجتني من المود."
قالت ندى بانتصار: "شوفتي، اسكتي بقا." هزت راسها بقلة حيلة: "طب شوية بس متطولوش." قبل ما تخرج سألتها سارة باهتمام: "آدم فين؟ "في أوضته، قالي هينام." حركت راسها بتفهم ونهال خرجت وسابتهم. قعدوا كلهم مع بعض وبدأوا يتعرفوا على بعض أكتر. الوقت اتأخر جداً وكل واحد راح لأوضته ينام. وهيا حاولت تنام بس معرفتش لأن المكان جديد عليها. خرجت البلكونة شوية لأنها حاسة بملل. وقفت شوية وبعدها لمحت حد واقف تحتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!