أنا لقيت الرسالة دي جمب فستان فرح أختي. ولما فتحتها لقيتها كاتبة: "سامحوني بس أنا فكرت كتير ومكنش قدامي حل غير إني أهرب مع الشخص اللي حبيته، لكن أنتم مش مقتنعين بيه وحتى مش عايزين تدوله فرصة يبينلكم حبه ليا. ولأني متأكدة من حبه ههرب معاه، مع إن القرار ده مش سهل عليا ولكن مش قدامي غيره.
واسفة إني حرّجتكم قدام الناس بس أنا آخر همي الناس. ولعلمكم أنا مكنتش هرتاح مع البني آدم اللي عايزني أتجوزه بالغصب، عشان أنا مش هتجوز حد مبحبهوش. ولو أنتم شايفين اللي أنا بعمله ده غلط فانتم أساسه، لأنكم مش قادرين تصدقوا إن أنا وحمزة بنحب بعض وحقيقي أنا مش هقدر أعيش من غيره. وكل اللي أنتم عملتوه إنكم حطتوني قدام الأمر الواقع وعايزني أعيش على مزاجكم، بس أنا اخترت حمزة وهفضل اختاره لحد آخر يوم في عمري. وبرضه مش عاوزاكم تكرهوني واطمنوا أنا بخير طول ما حمزة معايا. ويهمني قوي إنكم تسامحوني وتتأكدوا إني بحبكم جدا."
«تارا» قرات الجواب بصوت عالي وكانت أختها التانية صبا جنبها. وكانوا هم الاتنين بيبصوا لبعض بذهول لحد ما قالت صبا: "يالهوي! أهو اللي كنت خايفة منه حصل." ردت لمار وهي ماسكة الجواب في إيديها بقله حيلة وقالت: "هو انتي كنتي عندك علم بالسخافة دي؟ صبا: "اكيد لا يا لمار بس انتي عارفة اختك مجنونة ومش بيهمها حد." ردت لمار بتوتر:
"أنا بجد مش قادرة أصدق اللي هي عملته.. طب.. طب اتصلي على رقمها كده يمكن لو اتكلمنا معاها تعقل وترجع تحضر فرحها." ردت صبا بسخرية: "بزمتك انتي ذات نفسك مصدقة إنها ممكن ترجع عن اللي في دماغها." لمار بعصبية: "ما تتصلي بيها الأول وبعد كده يحلها ربنا."
نفخت صبا بقوة وطلعت فونها من شنطتها واتصلت على أختها تارا، ولكن اتفاجئوا لما سمعوا صوت تليفون تارا في الأوضة. ولما دوروا بعنيهم عليه لقوه على التسريحة. فاقربت لمار وأخدته وبصت لأختها صبا وقالت بعدم تصديق: "ألحقي! دي سابته هنا، دي بجد اتجننت على الآخر. هي للدرجادي بايعة ومش هاممها حاجة كده." حطت صبا إيديها على راسها وفضلت تبص على الفون اللي في إيد أختها وتبص على الرسالة بزهول وقالت:
"أنا بجد مش لاقية كلام أقوله ولا قادرة أستوعب الموقف اللي هي حطتنا فيه." كانوا واقفين قدام بعض والصدمة باينة على وشهم. بالذات إنهم موجودين في أوتيل كبير والمفروض إن النهاردة فرح تارا على منذر وكل الناس منتظرة العروسة. ولكن ميعرفوش إن العروسة هربت مع حبيبها. وأخواتها البنات دلوقتي لا حول ليهم ولا قوة. وكانوا بيبصوا لبعض ويفكروا هيحلوا المشكلة دي إزاي. ....................................
ولكن في الجهة التانية كانت تارا (العروسة الهاربة) راكبة العربية بجانب حمزة اللي بيسوق. ودماغه مشتتة وجواه قلق. ولما بص على تارا شاف دموعها على خدها فاسألها: "بتعيطي ليه؟ مسحت دموعها وحاولت تتحكم في مشاعرها قدامه لحد ما سمعته قال: "لو ندمانة على اللي عملتيه فانا مستعد أرجعك بيت أهلك دلوقتي." بصتله تارا وقالت بدموع: "وانت هتوافق إني أكون لحد غيرك؟
بص قدامه وفضل يحرك عيونه في جميع الاتجاهات وبيأخد نفسه بصعوبة، وبيحاول يداري غيرته وعصبيته. لحد ما سمعها بتقول بدموع: "ما ترد عليا ياحمزة...... طب هو أنا ينفع أصلا أكون لحد غيرك؟ اخد نفس قوي وركن عربيته بسرعة مجنونة وبصلها وقال بأنفعال: "انتي ليا وبس ومحدش في الدنيا هيقدر ياخدك مني وعايزك تكوني معايا ياتارا بس افهمي بقا. دموعك دي بتدبحني عارفة يعني إيه بتدبحني." كانت تارا بتبصله بحب وبدموع وقالت:
"وأنا كمان عايزة أكون معاك ياحمزة بس مش بالطريقة دي." نفخ بعصبيه وقال: "وهو كان في طريقة تانية وقولنا لأ." حطت إيديها على وشها وفضلت تعيط بقهر وبصوت عالي. وكان هو بيبصلها بحزن وجواه شعور بالعجز. ولكن مش قادر يستحمل صوتها الحزين ولا يشوف دموعها. فامسك إيديها بلطف وشالها من على وشها وحاوطها بإيده الاتنين وبص في عيونها وقال بحب:
"كفاية عياط عشان خاطري. وبعدين ياتارا انتي أكتر واحدة عارفة إحنا تعبنا قد إيه وأنا روحت لأهلك بدل المرة عشرة. لكن هما ماشافوش حبي ليكي كل اللي شافوه إني ابن عدوهم. مع إني مهتمتش للمصالح كل همي انتي وبس. عايز أعيش معاكي وأخلف منك أنا مش هكون مبسوط مع حد غيرك. ولو لفيت الدنيا دي كلها مش هلاقي شبهك. وكون إنك تتخلي عن أهلك عشاني دي حاجة كبيرة أوي بالنسبالي وعايز أعوضك عن غيابهم. مع إني عارف إنه صعب آخد مكان أي حد فيهم بس اديني فرصتي ومتعيطيش. واوعدك إنها هتبقى فترة مؤقتة وهييجي الوقت اللي أهلنا هيتقبلوا فيه الحقيقة.. عارفة إيه هي الحقيقة بقا."
بصتله بعيون القطة البريئة وحركت كتافها لفوق بتساؤل. فكمل كلامه وقرب وشه من وشها وقالها بحب: "الحقيقة إني بحبك ومستعد أعمل أي حاجة عشان أشوف ضحكتك وعايز أشوفك مبسوطة وبس." كانت تارا ساكتة وبتبص لعيونه بحب. وللحظة نست هي كانت بتعيط ليه والابتسامة ظهرت على وشها تدريجيا. .............................
في الجهة الاخرى كانوا الأختين واقفين وبيفكروا هيعملوا إيه في الموقف اللي هما فيه. وخطرت على بال لمار فكرة وفتحت فون أختها تارا ودورت على رقم حمزة واتصلت بيه على أمل إنه يرد عليها وتعرف توصل لأختها عن طريقه. ولكن صبا مفهمتش اللي أختها بتعمله فاسألتها باستغراب: "انتي بتتصلي بمين؟ قالت لها بسخرية: "بالأستاذ اللي لسّع عقل أختك." قالت لها صبا بلهفة: "فكرة حلوة يارب يرد عليكي."
................................................ اتحرك حمزة بعربيته بعد ما حس إنه قال كل اللي في قلبه لحبيبته. ومابين كل ثانية والتانية كان بيبص عليها بصة سريعة. وفي مرة لقاها بتبصله فاسألها: "عايزة تقولي حاجة؟ هزت رأسها بنعم وقالت: "على فكرة أنا مقصدش أضايقك بعياطي وبالعكس أنا مبسوطة إنك جنبي بس جوايا إحساس غريب...
عارف شعور إنك تكون فرحان بس فرحتك مش كاملة. ده غير إن عقلي فيه مليون سؤال ومش عارفة هما شافوا الجواب ولا لسه وياترى عملوا إيه...... قاطعها وسألها باستغراب: "ثواني بس... جواب إيه ده؟ قالت له بتردد: "آآآ... أصل كتبت لهم جواب قبل ما أهرب." سألها باستغراب: "وليه تعملي كده؟ قالت له بعفوية: "عشان على الأقل أطمّنهم عليا وميبقوش قلقانين." قال لها بأنفعال: "ومقولتليش ليه إنك هتعملي كده ياتارا على الأقل أخدي رأيي؟
سألته باستغراب: "وإيه الغلط في اللي عملته؟ قال لها: "الغلط إنهم عرفوا إنك معايا وهيبلغوا أهلي. ومتستغربيش لما نكتشف إن الفيزا بتاعتي وقفت ومش هنلاقي ناكل حتى." سكتت تارا للحظة تفكر وبعدين قالت له: "طب وايه يعني ما إحنا خلاص اخترنا طريقنا ولازم نتحمل نتيجة قرارنا وطبيعي نواجه مشاكل كتير ولا إيه." قال لها بقله حيلة:
"يا حبيبتي انتي دلوقتي بقيتي مسؤولة مني ومش عايز أعيشك في مستوى أقل من اللي كنتي عايشة فيه. وطظ فيا أنا، أهم حاجة عندي انتي وبس." ردت عليه بابتسامة حب: "وأنا مستعدة أعيش معاك في عشّة المهم إني أكون معاك." بصلها وابتسم وبعدين ركن عربيته قدام البنك وقالها بحب: "إن شاء الله ياحبيبتي المرحلة الصعبة دي هتعدي وأوعدك إني هعمل المستحيل عشانك." ابتسمت له بحب فاقالها بهدوء:
"هنزّل أسحب فلوس من البنك عشان أتعشى بيهم قبل ما يتغدوا بيا ويوقّفوا الفيزا." ضحكت تارا بخفة فاقالها بغزل: "يالهوي ياني ياما على الضحكة اللي هتجيب أجلي دي." بصتله وقالت له بكسوف: "طب بس طيب وانزل بقا عشان منتأخرش ونلحق إحنا ناكل أحسن هموت من الجوع." قال لها بمرح: "هي من أولها كده، شكلك ناوية تخلصي فلوسنا على بطنك." قالت له بمرح: "لا وانت الصادق ده شكله البخل هيظهر وهطلع مخدوعة فيك." ضحك على كلامها وقال لها بمشاكسة:
"عيب عليكي ده أنا كلي ليكي." قالت له بمرح: "آه منا عارفة." ضحك وقال لها: "ماشي يافهماني،، هنزل أنا وخليكي هنا متتحركيش." هزت رأسها بنعم وقالت له: "ماشي بس متتأخرش عليا." ابتسملها ونزل من العربية وهي فضلت تبص عليه لحد ما سمعت صوت تليفونه بيرن. فابصت على الشاشة وشافت رقمها. ففكرت وقالت في سرها: "ده أكيد حد من أهلي لقى تليفوني وأكيد شافوا الرسالة،، طب وبعدين هعمل إيه دلوقتي؟ أرد ولا مردش...
فضلت تبص على شاشة الفون وتبص على البنك مستنظرة حمزة وهي بتعض في شفايفها بتوتر وقلبها بيدق بسرعة رهيبة ومحتارة مابين ترد أو متردش. ............................. في الجهة الاخرى سألت صبا أختها بتوتر: "إيه مبيردش؟ هزت لمار رأسها بيأس فانفخت صبا بقوة وقالت: "حاولي تاني وإن شاء الله يرد." اتصلت لمار مرة أخرى ولكن بلا جدوى لحد ما سمعوا صوت الباب بيخبط فاتفزعوا وبصوا على الباب. وبعدين سمعوا صوت والدة العريس بتقول:
"تسمحيلي أدخل يا عروستنا الحلوة." البنات بصوا لبعض وصبا قالت بهمس: "يالهوي هنعمل إيه دلوقتي؟ ردت عليها لمار بتوتر: "اسكتي بطريقتك دي ومتوترنيش." صبا: "منا كمان متوترة شبهك ده غير الولية اللي عمالة تخبط على الباب دي موتراني أكتر." بصت لها لمار باشمئزاز وقالت: "ولية.... أوعى.. أوعى من قدامي خليني أشوف حل للمصيبة دي." وأثناء ما كانت لمار بتتجه للباب سالتها صبا بهمس: "رايحة فين يامجنونة انتي كمان؟
قربت لمار من الباب وبصت لأختها وحطت صباعها على شفايفها وبرقت عيونها لصبا وقالت: "هسسسس." وبعدين أخدت نفس عميق وفتحت الباب وحاولت ترسم الابتسامة على وشها لدرجة إنها طلعت ابتسامة سمجة. ولما شافتها والدة العريس قالت لها بإعجاب: "إيه القمر ده! أظهر عيلة هارون مبتجيبش غير حلويات." لمار بلجلجة: "شكراً يا طنط عيونك الحلوة." قالت لها والدة العريس كوثر:
"تسلميلي يا قلب طنط،، أمال فين عروستنا الحلوة ده المأذون مستني بقاله كتير؟ اتوترت لمار وحاولت تلاقي كلام مناسب وفي الآخر قالت: "آآآ... بتجهز يا طنط معلش بقا." كوثر: "طب ما تدخليني كده خليني أطمن عليها ولا هي مكسوفة مني." برقت لمار عينيها وقالت بلجلجة: "ههههه.... آآه... آه أصلها مكسوفة فعلاً وبعدين دي دخلت الحمام أصلاً بس..... يعني متقلقيش مش هخليها تتأخر أكتر من كده." ضحكت كوثر وقالت: "على ضمانتك يعني؟ لمار بتوتر:
"ههه أكيد." كوثر: "ماشي يا قمر وعقبالك انتي وصبا يارب." لمار: "ربنا يباركلك يا طنط كوثر.... عن إذنك بقا عشان منتأخرش." كوثر: "ماشي يا قلب طنط إحنا مستنينكم." هزت لمار رأسها بنعم وفضلت الابتسامة السمجة على وشها لحد ما كوثر مشت من قدامها وقفلت الباب بسرعة. وبصت لأختها وقالت: "أنا مش عارفة أنا قولت لها كده على أساس إيه بس.... قاطعتها صبا وقالت بعد تفكير: "بس إيه ده انتي براڤو عليكي وشكل تفكيرنا واحد." تمار باستغراب:
"تفكيرنا!!؟ يعني إيه مش فاهمة؟ قربت منها صبا وقالت بابتسامة: "يعني هتلبسي فستان الفرح وهتطلعي كأنك العروسة بس هتحطي نقاب على وشك. ولا من شاف ولا من دري."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!