تانى يوم فاقت لمار من نومها بنعاس واول ما فتحت عينها شافت منذر قاعد على الكرسى قدامها، وفارد ضهره براحه ومستمتع وهو بيتأملها. أما هى فكرت إنها بتحلم وفضلت تبربش عنيها بسرعة وتبصله باستغراب، وما زالت قاعدة على السرير ومستغطية. لحد ما شافتُه قام من مكانه وقرب منها وقعد قدامها، وحرك إيده ناحية شعرها ورجعه ورا ودنها بلطافة، وما زال باصص فى عيونها وهو بيقول بهدوء ولطافة: صباح الجمال. فضلت تبصله
بتفاجئ وقالت بتوتر وعفوية: ااا.. انت هنا بجد ولا أنا بتخيل؟ ابتسم وقرب وشه منها وقال بمشاكسة: بتتخيلى.. هو للدرجادى كنت واحشك؟ بربشت عيونها وسألته بخجل: انت جيت هنا إزاى؟ رد بابتسامة: من الشباك. بصت لمار على الشباك بتفاجئ ورجعت بصتله بعدم استيعاب وسألته: انت عملت كده إزاى؟ افرض كنت وقعت ولا حصلك حاجة؟ قرب وشه أكتر وقالها بمشاكسة: سبتيني ليه طالما خايفة عليا أوي كده؟ بلعت ريقها وقالت بتوتر: أنا... يعنى...
لما شاف خجلها لقى نفسه بيقرب تلقائى منها وطبع بوسة رقيقة على شفايفها بيعبر عن مدى اشتياقه ليها. ودقايق وبعد عنها ببطء وبص لعنيها وهى مغمضة بقوة، ونفسه بيعلى بتوتر لحد ما فتحت عيونها وقابلت عيونه وسألته بلجلجة: إيه... اللي انت... انت عملته ده؟ قالها بمشاكسة: لسه مفهمتيش؟ وقبل ما ترد لقيته بيقرب من شفايفها تاني، فبعدت وشها بسرعة وقامت من على السرير بلهوجة ووقفت قدامه بالبيجامة القطنية اللي بينت جمالها أكتر،
وقالتله بتوتر: عيب اللي... اللي انت بتعمله ده. بصلها بتفحص وأبتسم بخبث وقام وقف قدامها وقالها: العيب إنك تمنعي جوزك يدوق أكلك. ردت بطفولية: تاني نفس الموضوع ده؟! رد بابتسامة: هو أنا ورايا غيره.. ابتسمت ولكن حاولت تخفي ابتسامتها وهي بتقوله: أنا... أنا مش فاهمه برضه انت جاي ليه؟ قرب منها وسحبها من إيديها بقوة وحاوطها بإيده وبص لعنيها وهو بيقول بهمس: بتسأليني جاي ليه... ده بدل ما تاخديني في حضنك. ردت بلجلجة وهي
بتحاول تفك نفسها من إيده: ع.. على فكرة انت زودتها أوي... ولو ماما شافتك هتاخدك من إيدك على القسم. سألها بجدية: هي لسه مصرة على موضوع الطلاق؟ بصتله بدقة وهزت راسها بنعم، فاسألها بجمود: طب حاولت معاها؟ هزت راسها بلا، فبصلها بتفحص وسألها: ليه؟ سكتت لمار وفضلت تبصله لثواني، فاقرب وشه منها وسألها بهمس: انتي عايزة تطلقي مني؟ فضلت تبصله وما زالت ساكتة، فاسألها بثبات رغم القلق اللي جواه: جاوبيني.... عايزة تطلقي مني يا لمار؟
بلعت ريقها وحاولت تتكلم رغم خليط المشاعر اللي جواها وقالت: انت ناوي تسيبني ولا لأ؟ بصلها لثواني ورد: أكيد وجودي معاكي دلوقتي يثبتلك إني مش عايز أسيبك إلا إذا كنتي انتي عايزة كده. لمعت عيونها من جملته وقالتله: أقولك على حاجة. قرب شفايفه من شفايفها وهمس: قولى.... غمضت عيونها واتكلمت بخجل: أنا كنت خايفة أوي لتتخلي عني و... والمشاكل اللي انت فيها تخليك تتنازل عني و...
قاطعها لما طبع بوسة عميقة على شفايفها بيبين مدى عشقه لها. وبعد فترة بعد عنها وهو محاوطها بإيده وحاطط راسه في راسها وبياخد نفسه بقوة وهو بيقولها بهمس: أنا مش عارف أبعد عنك..... وفي وسط مشاكلي دي انتي أكتر حاجة شاغلة بالي. عضت على شفايفها وهي بتبتسم بفرحة وبصتله ببربشة وخجل، فابتسم تدريجيا على شكلها الطفولي والمحبب بالنسبة له، وسمعها بتسأله بلجلجة: ط... طيب... ناوي تعمل إيه؟ سألها بهدوء: انتي بتثقي فيا ولا لأ؟
بصتله لثواني وافتكرت مشهد العربيات وإنها مسكت إيده وطارت في الهوا وهي عارفة إنه مش هيسيب إيديها وهيحميها من أي مكروه، ففضلت تبصله وبعدين هزت راسها بنعم، فالقيته بيقولها: أنا عندي خطة بس عايز مساعدتك..... هتساعديني؟ ردت بابتسامة: هساعدك. *** اتقابلت تارا مع حمزة قدام البحر، وأول ماشافها قرب منها. ولما جه يمسك إيديها بعدت خطوة لورا وبصتله بثبات، فاستغرب رد فعلها
ولكن تجاهله وقال بابتسامة: أنا مش مصدق إن مامتك سمحتلك تقابليني، ولا لتكون خلاص اقتنعت إني بحبك و.... قاطعته لما قالتله بجمود: أنا مش عايزة أكمل يا حمزة. استغرب وسألها: تكملي إيه؟ .... مش فاهم.. ردت: مش عايزة أكمل معاك... اتفاجئ وسكتت لدقايق وهو بيبصلها بتفحص، لحد ماسألها بخنقة: بسهولة دي؟؟ سكتت وفضلت تبصله، فاقرب منها وسألها بسخرية: وياترى بقى مين أقنعك بالفكرة دي؟ ردت تارا بضيق: محدش أقنعني بحاجة...
أنا شايفة إن الخطوة دي هتفيدنا إحنا الاتنين. ضحك بسخرية وقالها: يعني انتي فكرتي وطلع معاكي إننا نسيب بعض. حبست تارا دموعها وهي بتقوله: حمزة حاول تفهمني... ومتفكرش إني اتخليت عنك من غير سبب. قالها بضيق: وإيه السبب؟ بصتله وقالت بحزن: مبقتش قادرة أستحمل تصرفاتك.... حاسة إنك طايش ومتهور وبتتصرف من غير ما تحكم عقلك..... لدرجة إني بقيت أفكر في المستقبل ولو حصل حد عاكسني...
احتمال كبير تخطفه أو معرفش دماغك ممكن توجهك لإيه... يعني ده أبسط مثال.... كذا مرة أقولك يا حمزة حكم عقلك والتهور اللي انت فيه ده هيخسرك ناس كتير وكل مرة تعتذر وترجع لتصرفاتك تاني.... وفي الآخر تخطف ناس ملهمش ذنب وتعرضهم للخطر عشان تاخد حقنا... نيتك سليمة بس تصرفك غلط. قاطعها لما زعق وقالها: واللي عمله جوز أختك فينا ده مكنش غلط واللي هببه أستاذ فارس مع أختك صبا برضه مكنش غلط... اشمعنى أنا اللي غلطي واضح...
ليه أخواتك لسه مكملين معاهم... وإنتي اللي عايزة تتخلي عني بسهولة... مع إني عمري ما أذيتك بالعكس تصرفاتي دي بأذي بيها نفسي وكله عشانك وفي الآخر أنا برضه اللي غلط. نزلت دموعها وهي بتقوله: أنا أعرف اللي بيعتذر بيكون عرف غلطه ومبيكررهوش تاني لكن انت هتفضل تغلط وأنا أسامح وبرضه..... زعقت وقالها: برضه مجوبتنيش على سؤالي.... عارفه ليه؟ ... عشان انتي حافظة كلمتين وجاية تقوليهم...
لكن سؤالي مجاش على هواكي أو معندكيش إجابة مقنعة... صح؟! سكتت تارا لدقايق وفضلت تبصله بدموع، لحد ما ضحك بسخرية وقالها: سهل عليكي تسيبيني رغم كل اللي عملته عشانك مع إن الظروف اللي إحنا مرينا بيها مكنتش سهلة وكان صعب عليا أحكم عقلي وقتها عشان بحبك وبغير عليكي، لكن انتي مش شايفة حبي بس شايفة تصرفاتي الغلط... عشان كده مش هطول عليكي... وبما إنك واخدة قرارك يبقى خليكي ثابتة عليه. بلعت ريقها
وبصتله بقلق وقالت بلجلجة: ااا.. يي... يعني إيه خليكي ثابتة على قرارك؟؟ قرب منها وبص لعنيها بحزن وقال: يعني هنفذلك اللي انتي عايزاه ولو عايزة تسيبيني فانا أوعدك إني مش هخليكي تشوفي وشي تاني. نزلت دموعها وهي بتقوله بلهوجة وخوف وسخرية: ده انت ما صدقت بقى..... للدرجادي الموضوع ده جاي على هواك. مسح دموعها وهو بيبصلها بحزن وقال: أنا بحبك وعايز أكمل معاكي بس انتي اللي عايزة تتخلي عني وأنا مقدرش أرفضلك طلب.
عيطت وهي بتقوله بحزن: بس مش ده اللي كنت متوقعاه منك. رد بسخرية: كنتي مستنية أقولك لا والنبي متسيبنيش.... آسف إني خيبت ظنك بس أنا راجل وليا كرامتي ولو واحدة مش عايزاني مش هتحايل عليها تفضل معايا. عيطت وهي بتقوله: بس أنا فكرتك هتتغير عشاني... قاطعها وقال بزعيق: والنبي يا صبا متحسسنيش إني وحش للدرجادي... انتي أصلا جايا وواخدة قرارك فمالوش لازمة بقى الكلام. بلعت ريقها واخدت نفس عميق وفضلت تمسح دموعها وحاولت تكتم
حزنها جواها وهي بتقوله: تمام.... ربنا يوفقك في حياتك. سكتت للحظة وبعدين قالها بحزن وخنقة: متزعليش.. يمكن هنفترق عشان نتلاقي تاني.. في وقت نكون فيه أنسب لبعض! *** وصل عدى مع چاك وفرى على الڤيلا، وقبل مايدخلوا نبهه عليهم بتحذير واهتمام: الحمدلله چاك قام بالسلامة بس ياريت اللي حصل معانا ده يفضل سر بينا عشان مش عايزين حد من العيلة صحته تتأثر أو ياخدوا رد فعل سلبي.... فاهمين أقصد إيه؟ بصتله فرى بضيق ورجعت بصت لچاك وسألته
متجاهلة كلام عدى وقالت: حبيبى انت كويس... قادر تمشي. رد چاك بوجع وهو ساند على العربية: الحمدلله متقلقيش.... وحاضر يا عدى مش هنقول لحد حاجة. هز عدى راسه وقرب من چاك وسنده مع فرى لحد ماوصله للڤيلا. اتفاجئت كوثر وحمدي بمنظر چاك واتحرك والده بلهفة وقال: إيه اللي حصلك.... دراعك ماله؟ بصوا الشباب لبعض وبدأوا يكذبوا عليهم زي ما اتفقوا ويخترعوا قصة واقعية عشان يصدقوهم. ***
كانت فردوس قاعدة قدام جوزها على السرير بتأكله بإيديها بكل لطافة وحب، لحد ماسمعت صوت منذر في التليفزيون وهو بيهاجم الصحافة بكلامه، فامسكت الريموت وعلت صوت التليفزيون وبدأ تسمعه بتركيز. وأول ما خلص كلامه انتبهت لصوت هارون وهو بيسأل بتعب: في إيه يا فردوس.... قوليلي إيه اللي بيحصل؟ .... أنا حاسس إن في حاجة غلط بتحصل مع بناتي... طمنيني. بصتله وابتسمت بلطافة وردت بهدوء: اطمن يا حبيبي... بناتي بخير...
كل الحكاية إن الصحافة عايزين يعرفوا كل حاجة بتحصل وعايزين يزودوا نسبة المشاهدات على حسابنا. بلع ريقه وقال بتعب: دي مش حاجة جديدة على الصحافة.... ياريت لو تكلمي منذر عشان عايز أشوفه. ردت فردوس باستغراب: عايز إيه في إيه؟! رد هارون بهدوء: عايز أخليه هو ومروان يديروا الشركة في غيابي لحد ما أفوق... عشان الموظفين ملهمش ذنب. فكرت في كلامه ولكن قالت بضيق: ملهوش لازمة يا حبيبي أصلاً المحامي قايم بشغلك كويس متشغلش بالك.
وقبل ما يرد هارون دخلت لمار وهي بتقول بابتسامة هادية: صباح الخير. ردو عليها الصباح، فادخلت باست إيد والدها وإيد مامتها بحب وقالت بهدوء عكس التوتر اللي جواها: ااا... بصراحة يا بابا المحامي بعت ورق من الشركة وعايز إمضتك. سألها بتعب: ورق إيه ده؟ ردت بتوتر: قالي ورق الصفقة الجديدة. رد هارون بتذكير: ااااه هو كان قايللي إن في صفقة جديدة بس قالي احتمال متكملش، فخليه يكلمني ويفهمني أكتر. ردت لمار بارتياح: حاضر.
وبصت لوالدتها وقالت: عايزة حاجة يا ماما.؟ ردت فردوس باختصار: لا اديله الورق وخلي الممرضة تيجي تدي لابوكي العلاج. ردت لمار وهي بتقرب الورق لإيد باباها: ماشي. وبعد ما مضى هارون من غير ما يبص في الورق أخدته لمار وطلعت بهدوء برة الأوضة. وأول ما طلعت بصت يمين وشمال ودخلت على أوضتها جري، فالقت منذر واقف ورا الباب ومستني لمار، لحد ماشافها قدامه وسألها بهلهفة: عملتي إيه؟ ردت بهدوء: مضى على الورق.
ابتسم وقالها بمشاكسة: ما يجيبها إلا ستاتها. ردت لمار بتوتر: متهزرش أنا فعلاً قلقانة أوي وخايفة يحصل حاجة. قرب منها وقالها بهدوء: أنا جنبك... ووعد مني خلال يومين بالظبط الشركة هترجع لكم وهتبقى أحسن من الأول. غمضت عيونها ودعت: إن شاء الله خير يا رب. فابتسم وقرب منها وطبع بوسة على خدها ولمس شعرها وقرب منه وشمه بعمق، ففتحت عيونها وبصتله بتوتر وسمعته بيقولها: أنا همشي... بس اتوقعي إنك لما تفتحي عينك في أي لحظة هتلاقيني.
ردت بلجلجة: لا متعملش كده تاني.... أنا هبقى أكلمك. قرب أكتر وقالها: بس أنا ميكفنيش أسمع صوتك بس. أخدت نفس عميق وفضلت تبصله، ولكن فجأة سمعت خبط على باب أوضتها وصبا بتقول: يا لمار..... انتي قافلة الباب ليه؟ اتخضت وبصت لمنذر بقلق، فاشاورلها عشان تهدأ واتحرك ببطء وخرج من الشباك زي ما جه. وهي فضلت تبص عليه وشافته نط لتحت بقوة، فاتفجعت وفضلت تبص عليه بقلق لحد ما قام من على الأرض وبص لفوق وغمزلها بمشاكسة، فارتــاح
قلبها وابتسمت وهي بتقول: والله شكله اتجنن على الآخر. لحد ماسمعت صوت صبا وخبطها: افتحي بقى يا لمار. فاتحركت لمار وفتحت الباب وسألت صبا بضيق: إيه يا صبا مش صابرة ليه؟ ردت صبا: انتي قافلة الباب ليه أصلاً بقالي ساعة بخبط. ردت لمار بلجلجة: ك... كنت في الحمام. اتكلمت صبا: طب تعالي شوفي تارا.. ردت لمار باستغراب: مالها؟ ردت صبا: مش مبطلة عياط من ساعة ما جت. *** اتصل فارس
بمنذر وهو سايق وبيقوله: ها طمني خليته يمضي على الورق ولا لسه.؟ رد منذر بثقة: عيب عليك. ابتسم فارس ورد: طب حلو.... أنا خلاص قربت على بيتك هركن العربية وأستناك جوة. رد منذر باختصار: تمام. قفل فارس الخط وخلال دقايق ركن عربيته ونزل وقرب على الڤيلا وفتحتله العامله، ولما دخل سمع صوت حمدي بيزعق لأولاده وبيقول: دي هتبقى آخر مرة هتنزلو فيها مصر.... انتو متهورين وقولت كذا مرة بلاش لعب بالعربيات وادي النتيجة أهي.....
هقول إيه لأمكم لما تشوف دراعك مكسور.... هقولها معرفتش أحافظ على ولادي. استغرب فارس من صوته وحس كأن صوته مألوف بالنسبة له، لحد ماشاف عدى خرج من أوضة الصالون بعصبية، ولما شاف فارس استغرب وسأله: أهلاً يا فارس.... هو في حاجة ولا إيه.؟ رد فارس بثبات: لا اطمن أنا جاي لمنذر. رد عدى: أنا مش عارف هو فوق ولا لأ.... بس... قاطعه فارس وقاله: هو في الطريق... في مانع أستناه هنا. رد عدى: عيب يا جدع... اتفضل. وقبل ما يدخل فارس
للصالون سمع صوت عدى بيقول: أهو منذر جه اهو. بص فارس لمنذر وقاله: متأخرتش يعني؟ قرب منذر وقال: أنا مواعيدي مظبوطة دايماً. ابتسم فارس وقبل ما يرد اتفتح باب الصالون وخرج حمدي وهو بيقول: أنا رايح مشوار ولما أرجع ألاقيكم جهزتوا عشان نحجز على أول طيارة.... ادايق منذر من وجود حمدي وغلى الدم في عروقه لما شافه. أما عدى كان بيفكر في فرى وبعدها عنه.
أما بقى فارس فـ حكايته حكاية لأنه أول ماشاف حمدي اتفاجئ وفضل يبصله بتركيز وشريط ذكرياته بيتعاد قدامه لحد مانطق كلمة واحدة صدمت كل الموجودين: بابا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!