الفصل 34 | من 39 فصل

رواية نصيبي وقستمي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
19
كلمة
4,179
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

كانوا متجمعين في إحدى المستشفيات القريبة من المكان الذي حصل فيه الانفجار. وقفوا قدام بعض لا حول لهم ولا قوة، وكل واحد فيهم جواه شعور مختلف عن الثاني. حتى خرج الدكتور من غرفة الكشف وقال لهم بهدوء: "بصراحة يا جماعة، الأشعة اللي عملناها على إيد أستاذ چاك باين فيها الكسر بشكل واضح، وهنضطر نجبسه ويفضل عندنا تحت الملاحظة."

لم يتفاجأوا كثيراً بكلام الدكتور، لأن الوجع الذي كان باين على وش چاك بين لهم أنه احتمال كبير يكون كسر. ولكن بداخلهم شعور بالحزن على حالته، وعلى ما وصل إليه بسببهم. نظرت فردوس لعدي ومنذر بغضب وقالت: "يارب تكونوا ارتحتوا... وسبحان الله ربنا وقعكم في شر أعمالكم... والحمد لله أنا مش شمتانة ولا فرحانة فيكم، بالعكس أنا زعلانة على الولد اللي ملوش ذنب في عملتكم." نظر لها منذر بضيق ورد بثبات رغم عاصفة المشاعر التي بداخله:

"إحنا كمان ملناش ذنب... وكنا ضحية." ردت فردوس بغضب: "بناتي هما الضحية... وعشان ما أزودش في الكلام أكتر من كده... هاخدهم وأمشي. وورقة طلاق بنتي تيجي في أسرع وقت، وإلا هرفع عليك قضية وأبهدلك في الأقسام، أنت وكل اللي هيقف في ضهرك." وقبل أن تمشي، لقيته بيرد بجمود: "بس ده مش حل." قربت منه وقالت له: "ومين قال لك إنه حل... اعتبره رد حق." نظر لعيون فردوس وقال بصدق: "مش هينفع أسيبها." نظرت له لمار بنظرة أمل. وسمعت

والدتها تسأله بسخرية: "وإيه اللي منفعهوش؟ رد بثبات: "عشان القرارات اللي بتتاخد وقت غضب، بيكون قرار غلط. وحتى لو أنا في نظرك غلطان، فمن حقي أدافع عن نفسي." نظرت له فردوس لثوانٍ وردت بضيق: "روح شوف ابن عمتك وصلح حياتك، وبعدين ابقى دور على حقك." وقبل أن تمشي، لقيته ماسك كف إيديها. فبصت له باستغراب. ولكن بادلها بنظرة ترجي وقال بصعوبة، وبيحاول يسيطر على نبرة الحزن اللي في صوته وهو بيقول: "أنا محتاج لمار في حياتي...

فما تحرمنيش منها." كانت لمار واقفة جنب أخواتها ومتابعين الحوار. ولكن هي كانت بتبص لجوزها بحزن وعقلها مشتت من الأحداث اللي حصلت، وقلبها حزين على حالهم. ولكن غضب والدتها كان سبب كافي يخليها واقفة مكانها وما تصدرش رد فعل. حتى تكلمت فردوس بجمود: "إنت محتاج تصلح من نفسك عشان حياتك تتظبط، ومش كل حاجة هتعوزها هتجيلك. وخليك فاكر إني مش هفرط في بنتي لواحده زيك. وهرجع وأقولها لك تاني... إنت هتطلقها، سواء بمزاجك أو غصب عنك."

فضل يبصلها بضيق، ولأول مرة يحس بالعجز. لحد ما لقاها زقت إيديها من إيده، وبصت له باستحقار ومشت ناحية بناتها وقالت لهم: "يلا امشوا قدامي." بصت لمار لمنذر، لقيته بيبصلها وعيونه مليانة حزن. وفضلت تبص له كأنها بتقوله (حاول تاني ومتسبنيش) . ولكن لقيته بيبعد نظره عنها ولف وشه ناحية أخوه عدي. فاتفاجئت من رد فعله، ولكن كتمت جواها ومشت مع والدتها وأخواتها خارج المستشفى. وخرج حمزة وراهم بسرعة ونده: "تارا...

وقفوا مكانهم. وبصت له فردوس بغضب وقالت له بسخرية: "بلا تارا بلا بطيخ... خليك معاهم، أنت أصلاً شبههم. ومتفكرش تقرب من بنتي تاني، ودي آخر مرة هحذرك فيها." قرب حمزة وقال بضيق: "إنتي ليه بتعملي معايا كده؟ وكل ما أحاول أثبت لك حسن نيتي، بتفهمني غلط." زعقت فردوس وقالت: "تصرفاتك هي اللي غلط وواضحة للأعمى، مش محتاجة فهم." تكلم حمزة بصدق:

"أنا مستعد أتغير وأبدأ من جديد، بس اديني فرصة. أنا والله بحب بنتك ومستعد أعمل أي حاجة عشانها." ردت فردوس بزهق: "سيبني أفكر." ابتسم بارتياح وقال: "تصدقي بالله إن دي أكتر جملة طمنتني." بصت له بقله حيلة والتزمت الصمت. وبصت لتارا لقتها بتبص في الفراغ بتفكير ووش خالي من التعبير. فتحركت فردوس، ولكن وقفها حمزة وقال بفرحة: "طب ممكن أوصلكم." بصت له فردوس وقالت بسخرية:

"متبقاش لازقة من أولها بقى، ومتشكرين يا سيدي، إحنا عارفين نوصل نفسنا." ابتسم وقال لها بسماجة: "خلاص يا حماتي، اللي تشوفيه." *** تحرك فارس ورا فردوس وبناتها بسبب خوفه ليحصل لهم مكروه. أما عدي، فضل مع فري وأخوها چاك في المستشفى لحد ما يتم جبس چاك على خير. ومنذر خرج واتجه ناحية المقابر، مكان دفن والده. وفضل قاعد قدام قبره فترة طويلة، ويفتكر ذكرياته معاه ودموعه بتنزل زي الشلال. وقال بخنقة: "ياريتك موجود في حياتي...

وياريت الزمن يرجع من تاني... ما كنت هغمض عيني عن كل حاجة شوفتها بسبب فضولي، وسببت لي عقدة وهتخليني أخسر الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي." *** بعد فترة، وصلوا البنات ووالدتهم على الفيلا، واتفاجئوا بوجود الصحافيين في كل مكان وهجموا عليهم بأسئلتهم اللي مش بتنتهي. "إيه رأيكم في تصريح أستاذ مروان بقرار شراء الأسهم من أستاذ هارون ونسبها لشركته؟ "إيه سبب تأجلكم لمرتبات العمال؟

"هل بالفعل تم هروب أستاذة تارا مع عشيقها يوم فرحها من أستاذ منذر؟ "ما سبب تغطية أستاذة لمار لهروب أختها؟ ولماذا استخدمت حيلة التبديل وارتدائها فستان زفاف أختها؟ "هل أستاذة لمار تسكن في بيت زوج أختها وتدعي أنها زوجته؟ "هذا الزواج باطل، لماذا لم تتخذوا قرار مصيري في تلك الحادثة؟

كانوا واقفين مذهولين ومش مستوعبين الأسئلة، وزاد الضغط النفسي عليهم أكتر. وفضلوا يبصوا لبعض وبيحاولوا يلاقوا كلام مناسب للرد عليهم، ولكن الصدمة كانت أقوى منهم وخلتهم عاجزين عن الكلام. حتى تدخل فارس وحاول يسيطر على الوضع وقال بثبات: "يا ريت يا جماعة نقدر الظروف اللي العيلة بتمر بيها، وأنهم مش هيقدروا يصرحوا بأي أخبار في الوقت الحالي." ووقتها حاول يعديهم من بين الصحافة ودخولهم الفيلا بسلام. فقابلتهم

الممرضة وهي بتقول بقلق: "كويس إنكم جيتوا... لأن الصحافة بقالهم فترة كبيرة واقفين برة، وأنا ما كنتش عارفة أتصرف وخايفة على أستاذ هارون يتأثر بكلامهم." ردت صبا بلهفة: "هو بابا فين؟ ردت الممرضة: "عطيته إبرة مهدئة خليته ينام وما يحسش باللي بيحصل ده." ردت صبا بارتياح: "طب الحمد لله... المهم إنه كويس." ردت الممرضة: "بخير الحمد لله... أنا همشي بقى لأني اتأخرت، ولو احتاجتم حاجة كلموني." ردت صبا: "شكراً ليكي."

وبعد ما مشيت الممرضة، طلع فارس معاها يوصلها بسبب زحمة الصحافة قدام الفيلا. وفي الوقت ده، قعدت فردوس على الكرسي بهمدان ونزلت دموعها وهي بتقول بعياط: "أنا تعبت والله خلاص تعبت." بصولها البنات بزعل وقعدوا تحت رجليها وماسكين إيديها بحنية. لحد ما تكلمت تارا وقالت بعياط: "أنا السبب يا ماما... أنا ندمانة أوي ومش عارفة أصلح اللي عملته ده إزاي... والله لو يرجع بينا الزمن تاني، عمري ما هكرر اللي عملته."

بصت لها صبا وقالت بعياط: "وأنا كمان غلطانة عشان فكرت بغباء واتهورّت، لكن والله ما كنتش أعرف إن كل ده هيحصل. أنا بقيت حاسة إن المشاكل محاوطانا وكل يوم بنغرق أكتر فيها." عيطت لمار وهي بتقول: "سامحينا يا ماما والنبي ومتزعليش مننا... إحنا كنا غلط من البداية وإحنا السبب في كل اللي بيحصل لنا... وخبينا عنكم مشاكلنا عشان كنا خايفين عليكي أنتِ وبابا... وأنتم اللي علمتونا نحل مشاكلنا بنفسنا... بس إحنا فشلنا...

عشان إحنا من غيركم ولا حاجة." بصت لهم فردوس بحنية ودموعها على خدها وقالت: "أنا كمان من غيركم ولا حاجة... بس أنا حاسة إن طاقتي خلصت... كأني في صحرا وماشية لوحدي ومش لاقية اللي يساعدني... عايزة أشيلكم من المشاكل دي ومش عارفة أعمل إيه... لما خبيتوا عني وفي الآخر صدمتوني بالحقيقة... عجزتوني، خلتوني مش ملاحقة ومش عارفة أبدأ أحل إيه ولا إيه... اقترحوا عليا دلوقتي حل... وفكروا معايا بصوت عالي... قولوا لي أعمل لكم إيه؟

وقتها دخل فارس وشافهم بالمنظر ده، فاحس بالحزن اتجاههم وقرب منهم بخطوات بطيئة وقال: "كل حاجة وليها حل، واللي انتوا فيه ده اختبار من ربنا عشان يِشُق قوتكم وصبركم، فاللازم يبقى عندكم ثقة في ربنا إنه زي ما حط قدامكم المشاكل، قادر يشيلها ويبدلها لفرحة، بس محتاجين شوية صبر مش أكتر." بصت له صبا بدموع وكلامه دخل قلبها وحست إنه ممكن يكون هو بصيص الأمل ليهم. أما فردوس، فما كانش عندها طاقة ترد، ولكن اقتنعت

بكلامه وهي بتقول له بدموع: "ونعم بالله." ولمار وتارا كانوا بيبصوا لبعض بدموع ورجعوا يبصوا لوالدتهم وماسكين إيديها بحنية وحب، كأنهم بياخدوا طاقتهم منها، رغم إنها كان باين عليها الضعف وقلة الحيلة. *** لما وصل منذر على المستشفى اللي محجوز فيها الحاج فضل، اتعرض لنفس الموقف من الصحافة واتفاجئ بالمعلومات اللي وصلتلهم. ولكن رد بهجوم: "مش من حقكم تدخلوا في خصوصيات الناس بالشكل ده... ومش ذنبنا إن وصلكم معلومات غلط...

وبناءً عليها هاجمتونا بأسئلتكم اللي ملهاش نهاية... وأنا مش مجبر أرد على كلام غلط... وحتى لو صح، فده ميهمش ولا واحد فيكم... ومش كل يوم والتاني تطلعوا علينا أخبار مش صحيحة، عشان كده هاخد قرار قانوني ضدكم، لأننا بشر ومن حقنا نعيش بسلام زي بقية الخلق، ومش من حقكم تدخلوا في تفاصيلنا." ووقتها اتجه الأمن وبدأوا يفكوا الاشتباك اللي حصل بين منذر والصحافيين بسبب تطفلهم. وطبعاً كل الكلام ده اتذاع على التلفزيون بشكل رسمي.

ولكن منذر تجاهلهم ودخل المستشفى واتجه للمكان اللي جده محجوز فيه. وهناك شاف والدته قاعدة على أحد الكراسي وحمدي قاعد جنبها وبيمسح دموعها بخفة وبيواسيها. والمشهد ده أثر في منذر لدرجة إنه كان بيبصلهم بغضب وبيتنفس بنهجان وبيضغط على كف إيده بقوة لدرجة إنه جرح نفسه. واتجه ناحيتهم وقال بزعيق وسخرية: "جايين تكملوا و*سا*خت*كم هنا ولا إيه؟ بصت له كوثر بفجعة وشهقت بدموع. أما حمدي فوقف ورد بجمود:

"الزم حدودك يا منذر، أنا مش عيل صغير قدامك عشان تغلط فيا." قرب منه منذر بدرجة كبيرة وبصله بكل غضب ورد من بين سنانه: "تصدق بالله... لولا المكان اللي إحنا فيه والظروف اللي بنمر بيها، لكنت عرفتك الغلط على أصله." اتلجلج حمدي من نظرته ورد وهو بيبلع ريقه: "إنت فاهم الموضوع غلط... ووالدتك تبقا مراتي والمفروض تحترمني." اتفاجئ منذر وبص لوالدته بطرف عينه ورجع بص لحمدي وابتسم بسخرية نتيجة تفاجئه وقال: "هه...

جوز عمتي يبقا جوز أمي... ... ده إيه العشق الممنوع ده يا جدعان." رد حمدي بجرأة: "دي الحقيقة، وأمك عندك اسألها لو مش مصدقني." رجع بص لوالدته من راسها لرجليها باستحقار ورجع بص لحمدي وقاله: "ولا أنت ولا هي تهموني، بس ده ميمنعش إني هحاسبكم على عملتكم... بس لكل وقت أذان... فايلا خدها وغور من هنا عشان أنت مش قد قلبي." بصله حمدي بتردد وبعدين بص لكوثر، لقاها بتبص لابنها بدموع وحسرة. فارجع بص لمنذر وقاله:

"لو إحنا مش مهمين عندك، ف أكيد اللي نايم جوه ده يهمك... فلو صحته فارقة معاك، خليك ساكت وما تطلعش سرنا لحد عشان البيوت ما تتخربش أكتر ما هي خربانة." بصله منذر باستحقار وقاله: "خلي نصايحك لنفسك، عشان أنا عارف بعمل إيه وناوي على إيه." وبص لوالدته بجانب عينه ورجع بص لحمدي ومشي من قدامهم كأنه بيصارع الهوا. وفضلت كوثر تبص على ابنها وشفايفها ترتعش من التوتر وخوفها لتخسره. ***

كانت صبا واقفة في بلكونة أوضتها وبتتصل بمروان للمرة العشرين، ولكن مفيش رد. فدخلت أوضتها بعصبية وحدفت الفون على السرير بقوة وفضلت تبص في اللاشيء والغضب مرسوم على وشها. حتى دخلت لمار وشافتها في الحالة دي، فاستغربت وسألتها: "مالك متعصبة كده ليه؟ ... في حاجة تاني حصلت ولا إيه؟ ردت صبا بزعيق نتيجة عصبيتها: "الز*فت مروان مبيردش عليا... هو إزاي اتجرأ وسر*ق أسهم شركتنا من بابا... وكل اللي بناه بابا هيتهد بسببه...

لأ وكمان مش معبرني... أنا حاسة إني هتجنن." قربت منها لمار وسألتها: "وإنتي عايزاه يرد يقول لك إيه؟ ردت صبا بعصبية: "يقول لي هو ليه عمل كده؟ ردت لمار بسخرية: "والله... ده على أساس مش معروفة عمل كده ليه؟ بصتلها صبا لثواني وبدأت تتكلم بهمدان: "بيبتزني عشان أرجع له يعني؟ ردت لمار: "أو ممكن بياخد حقه عشان مش مصدق إنك سبتيه." زعقت صبا وقالت: "هكمل إزاي مع واحد خا*ين يا لمار؟ ردت لمار بفلت أعصاب: "هو أنا قولت لك كملي؟

أنا بقول لك اللي بيخطر على بالي وبنفكر سوا." ردت صبا بضيق: "طب والحل... تفتكري أروح له وأواجهه باللي عمله؟ ردت لمار بضيق: "ده بجح يا ماما ومش هتستفادي حاجة غير حر*قة الد**م." ردت صبا بسرعة: "خلاص هروح له أهزقه." ردت لمار: "إنتي عبيطة يا صبا وعايزة تروحي وخلاص؟ ردت صبا بسرعة: "خلاص يبقى نشتكي عليه." غمضت لمار عيونها بنفاذ صبر وردت: "لو الأوراق اللي معاه مش قانونية، ما كنتش الصحافة عرفت بالموضوع...

ف يا ريت تسكتي بأفكارك دي." في الوقت ده، دخلت تارا وباين على وشها علامات الحزن وقلة الحيلة. فبصوا لها البنات وسألتها لمار: "وإنتي مالك انتي كمان؟ ردت تارا بخنقة: "تفتكروا اللي حمزة عمله ده صح ولا غلط؟ بصوا البنات لبعض بقله حيلة وسكتوا بتفكير. لحد ما تكلمت صبا وقالت: "إنتي حاسة إيه؟ ردت تارا بقله حيلة: "مش عارفة... أنا تايهة... تعبت من كتر التفكير." ردت لمار بجمود: "ريحي بالك...

والأهم فكري في الأسهم اللي اتسر*قت من بابا وإزاي هنرجعها قبل ما بابا يحس وصحته تتدهور أكتر." بصت لها تارا وقربت منها ولمعت في عيونها الدموع وهي بتقول لها: "أنا خايفة منذر يطلقك." حست لمار بحجر على قلبها لما سمعت جملة أختها وسألتها بختقة: "وإنتي خايفة ليه؟ ... مش كنتي بتنصحيني أطلقه؟ ... ليه دلوقتي خايفة؟ نزلت دموع تارا وهي بتقول: "عشان حاسة إنه بيحبك...

من لما أنقذ صبا وأنا بسأل نفسي هو ليه عرض حياته للخطر عشان صبا مع إنه كان ممكن يموت... بس هو كان عايز يريح قلبك على أخته ومهتمش لحياته... ومن بعدها نظراته ليكي فض*حتُه... وزي ما كنت السبب في إنكم تتجوزوا، خايفة أكون سبب في طلاقكم." نزلت دموع لمار لما افتكرت نظرات منذر وقالت لها بخنقة: "متعرفيش الخير فين؟ قربت منهم صبا وقالت: "كلامك ده يا تارا هو إجابة لسؤالك...

عشان برضه حمزة عرض حياته للخطر وكل همه يرضيكي، يمكن اتصرف غلط، لكن النية واضحة... ولعلمك بقى، إنتي اللي بتسمحي له يتصرف كده." استغربت تارا وسألتها: "إزاي بقى؟ لتكوني فاكرة إني قولت له يروح يخطف چاك وفرى." ردت صبا بتفهم: "أكيد لأ... اللي أقصدُه إنك مطوعاه في كل تصرفاته، مش بتاخدي موقف. لما بيتصرف غلط...

إنتي بتزعلي في وقتها، لكن بكلمتين حلوين بترجع المايه لمجاريها، وده مش صح لأنه فهم دماغك، ف هيغلط أكتر وفي الآخر عارف إنك هتتصالحي بسهولة... فهماني." ردت تارا بتركيز: "أنا بتصالح بسرعة لأني عارفة إنه جه يصالحني عشان فهم غلطه، فملوش لازمة نطول في الزعل." ردت صبا: "يا حبيبتي الرجالة مش بتيجي بطريقتك دي، لازم توريله العين الحمرا وتوريه شخصيتك، وإن وقت زعلك صعب تتراضي عشان ميتماداش في الغلط ويفكر مليون مرة قبل ما يغلط."

ابتسمت لمار بسخرية وقالت: "أول مرة أحس إن كلام صبا صح." بصتلها تارا وبدأت تفكر في كلام صبا بتركيز، وبتتعاد قدامها المشاهد اللي بينها وبين حمزة، واعترفت لنفسها إنها كانت غلط. فارجعت بصت لأخواتها وقالت بتركيز: "طب والحل؟ ردت لمار بهدوء: "كلامها واضح يا تارا... عرفيه إن اللي عمله ده مصيبة في حقك وحسسيه بالذنب، وبعدها مهما يعمل، خليكي على موقفك لحد ما نشوف هيعمل إيه عشان يرضيكي." فكرت تارا بقلق ورجعت

سمعت صبا بتقول بتحذير: "وأوعي تميلي لكلامه المزوق، وخوفيه إنك ممكن تسيبيه بسبب تصرفاته، وبعدها صدقيني هيتعدل مليون مرة." تكلمت تارا بقلق وقالت: "إنتو شايفين كده يعني؟! ردت صبا بتأكيد: "فكري كويس وهتلاقي إن كلامي صح." هزت تارا راسها بنعم وبدأت تقنع نفسها إن كلام أخواتها صحيح. لحد ما تكلمت لمار وقالت: "وإنتي يا سِت صبا، بطلي تتصلي بمروان عشان مش هتستفادي حاجة، خلاص اللي حصل حصل...

إحنا عايزين نقعد نفكر إزاي هنحل المشكلة دي." خطر على بال صبا صورة فارس، فاتسمت على وشها ابتسامة تفاؤل وقالت بسرعة: "إيه رأيكم نكلم فارس يساعدنا." بصولها البنات باستغراب وسألتها تارا: "هيساعدنا إزاي؟ ردت صبا ببلاهة: "معرفش... هو ذكي وهيعرف يساعدنا." ردت لمار بملل: "اسكتي يا صبا، مش عايزين نوقع الراجل في مشاكل." ردت صبا:

"يا بنتي افهمي، أنا لو عرفت فارس باللي مروان عمله، هيقوم القيامة عليه، ده غير إنه بقى متصاحب على منذر ويقدروا هما الاتنين يساعدونا، واهو منها خلصنا من مشكلة الشركة، وكمان منذر هيكبر في نظر ماما لما تعرف إنه ساعدنا." تكلمت تارا بأمل: "تصدقي صح... خلاص كلميه." سكتت لمار وهي بتفكر في منذر وافتكرت مشاكله مع والدته وقالت بتردد: "بلاش يا صبا...

يمكن يكون عايز يبعد أو فقد الأمل في إنه نرجع لبعض، فاسيبيه عشان مش عايزة أعمل حاجة أندم عليها." قربت تارا منها وقالت: "مين ده اللي عايز يبعد؟ ده أنا لسه بقولك إنه بيحبك، وبعدين إنتي مسمعتيهوش لما قال لماما: 'متحرمنيش منها'. الجملة دي كفيلة تعرفك إنه بيموت في دباديبك." ضحكت لمار وقالت: "دباديبى... ... ضحكتيني مع إن مليش نفس أضحك." ضحكت صبا وقالت: "طب هروح أكلم فارس بقى." بصتلها تارا وقالت بمشاكسة: "هو في إيه...

شوية تكلمي مروان وشوية فارس، هو إيه حكايتك... إنتي محدش عارف يربيكي ولا إيييه؟ ردت صبا بمشاكسة: "اللي متغاظ مننا يعمل زينا. ههههه." ضحكت لمار على كلامهم، ولكن عقلها وتفكيرها مع منذر. *** حكت صبا الموضوع لفارس في التليفون وطلبت: "لو تقدر تساعدنا في الموضوع ده، فهكون متشكرة لك أوي." رجع راسه لورا وبص في اللاشيء ورد بابتسامة مشاكسة: "بس مفيش حاجة ببلاش." اتصدمت صبا وقالت له: "إنت عايز فلوس؟!! رد بضحكة هادية:

"لا، عايز أتوزجك." استغربت صبا وبرقت عيونها وقالت بحرج: "يعني... بص أنا بقولك إيه وانت بتفكر في إيه..... اتكلم فارس بهدوء: "طب أقولك حاجة حلوة؟ ردت صبا: "يا ريت؟ رد فارس بجدية: "أنا لسه جاي من عند مروان وعطيته عل*قة هيحلف بيها طول عمره، وأخدت منه كل العقود بتاعة والدك." اتفاجئت صبا وسألته بلهفة: "إحلف." ضحك وقال لها: "وحياتك عندي." ضحكت صبا بفرحة وقالت: "إزاي... وأمتى... وافرض اشتكيت عليك... كده هتورط نفسك."

رد قالها: "إنتي ناسيه إن فيديوهاته القذ*رة معايا ولا إيه؟ قالت له بانبهار: "إنت هددته بيهم؟!! رد فارس بابتسامة: "وخليته كمان يعترف إزاي أخد الأسهم من والدك." سألته بلهفة: "إزاي؟ قالها بمشاكسة: "تدفعي كام." ردت صبا بطفولية: "قول بقى يا فارس وبطل غلاسة." ابتسم بحب وقال لها: "تصدقي إن دي أول مرة أسمع فيها اسمي منك." ابتسمت بخجل وقالت له: "طب ماتغيرش الموضوع وقول بقى." رد بمشاكسة: "طب قولي بحبك يا فارس وأنا هقول."

اتفاجئت من جرأته وقالت له بطفولية: "لا مش قايلة... هتقول ولا أقفل." رد بضحك: "إيه يا مسيطرة مالك... بتتحولي بسرعة ليه؟ ضحكت بخفة من غير ما تطلع صوت ولقيته بيقولها: "طب قولي فارس بس من غير بحبك." زعقت بملل: "وبعدين معاك بقااا." رد بخشونة مصطنعة: "هتقولي ولا أقفل؟ فكرت لثواني وقالت له وهي بتضغط على اسمه برقة: "لأ متقفلش يا فارس عشان متشوقة أعرف اللي حصل." ضحك وقال لها: "طب بصي يا عيون فارس.....

اللي فهمته منه إنه استغل غيابكم في البيت وفهم الممرضة إنه عايز يطمن على حماته ودخل وخلاه يبصم على العقود، ووالدك مش حاسس بحاجة." شتمته صبا بصوت عالي من نرفزتها وكملت كلامها بعصبية: "أنا هشتكي عليه، ده حي*وان وميستهلش إلا السجن." رد فارس بجدية: "بالعكس... ده لما يعيش حياته خايف يتف*ضح أحسن ما يتعاقب على طول، وكلها أيام ويطلع يكمل حياته عادي." فكرت في كلامه وقالت له: "معاك حق... طب هنعمل إيه دلوقتي مع الموظفين."

رد قالها: "أنا هكلم منذر وأشوف الموضوع ده." *** تاني يوم، فاقت لمار من نومها بنعاس. وأول ما فتحت عينها شافت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...