دخلت لمار على الأوضة وشافت أختها نايمة على السرير وملفوفة بالملاية البيضة. فضلت لمار واقفة مكانها وحطت إيديها على بقها وفضلت تبص على أختها بصدمة. خلال لحظات بدأت تارا تستعيد وعيها. فتحت عيونها ببطء وفضلت تبربش وهي بتبص في اللا شيء. قربت منها لمار وقعدت قدامها ومسكت إيديها وسألتها بتفاجؤ: "إيه اللي حصل يا تارا؟ وإيه اللي عمل فيكي كدة؟
أخيراً وضحت الرؤية لتارا وشافت أختها لمار قاعدة قدامها وبتبصلها بتفاجؤ. استغربت وجت تبص لنفسها اتصدمت لما لقت إن مفيش حاجة تداري جسمها غير الملاية. فرجعت بصت لأختها بصدمة وهي حاطة إيديها على الملاية، وبعدين بصت في كل ركن في الأوضة. رجعت سألت أختها بعدم استيعاب: "أنا جيت هنا إزاي؟ وهدومي فين؟ أنا مش فاهمة حاجة." فضلت لمار بصالها بصدمة وقالت لها بلجلجة: "طب… طب قومي البسي وبعدين نبقى نفهم إيه اللي حصل." ***
كانت صبا واقفة جنب باب العمليات وحاطة إيديها على بقها ومش مبطلة عياط. وفردوس قاعدة على الكرسي وبتبص لبنتها بخوف وبتفتكر المشهد اللي حصل إنها كانت هتخسر بنتها من دقايق. لحظات وطلع الدكتور من العمليات. بصت له صبا بلهفة وقربت منه وسألته: "عملتوا إيه؟ هو كويس صح؟ بصلها ولقى فردوس بتقرب منهم وبتسمع كلامه بتركيز.
وهو بيقول بأسف: "بصراحة يا جماعة الرصاصة اللي أخدها جت في الكلى وفي منطقة حساسة جداً. وحاولنا على قد ما نقدر نمنع النزيف الداخلي قبل ما ينتشر في باقي جسمه. بس ده لفترة مؤقتة مش أكتر. والحل المناسب هو إننا… نستأصل الكلى." اصدمت فردوس من كلام الدكتور واتكلمت بدموع: "لا حول ولا قوة إلا بالله." أما صبا، المفاجأة كانت جامدة عليها لدرجة إنها مش مستوعبة الكلام. وسألته بعفوية: "يعني إيه؟
رد الدكتور بأسف: "يعني أستاذ فارس هيعيش بكلية واحدة وهنشيل التانية." حطت صبا إيديها على بقها وفضلت تبص للدكتور بتبريقة وبتاخد نفسها بصعوبة من شدة الصدمة. *** اتكلم عدى وهو قاعد قدام تارا
ولمار ومنذر وقال بجمود: "كنت بتكلم مع فري وبحاول أطلع من اللي أنا فيه معاها. وبعدين طلبت لنا عصير وسابتني 5 دقايق تقريباً. وبعدين قالت لي عايزة توريني حاجة في أوضتها. فصدقتها ومشيت معاها. وأنا وقتها كنت حاسس بشوية دوخة. ولما دخلت الأوضة لقيتها مشيت. واتفاجئت بتارا قاعدة في أوضتها. وبعدها مش فاكر إيه اللي حصل." ركزت تارا في كل كلامه بدقة وبعدين
كملت على كلامه بدموع: "أصلاً فري كلمتني كتير أوي على الفون. وحتى في مرة خليت لمار ترد عليها. ومن كتر اتصالاتها فكرت في حاجة مهمة بس مردتش تقولي على التليفون وصممت آجي الفيلا. ولما روحت طلعتني معاها الأوضة وقالت لي هطلب لك عصير وكانت مصرة أشربه. وبعدين مشيت. وشوية ودخل عدى وهو دايخ. وفضلت أسأله مالك مردش عليا. وبعدين اغمى عليه. وقتها اتخضيت ومعرفتش أعمل إيه. وفجأة والله حسيت بدوخة جامدة ومحستش بنفسي بعدها."
كان منذر ولمار بيبصولهم بتفاجؤ. وعدى بيبص لتارا بجمود لحد ما اتكلم منذر وقال: "خلاص وضحت. أكيد فري حطت حاجة في العصير." سألته لمار بضيق: "وفري ليه تعمل كدة؟ افتكرت تارا اعترافها لـ فري في السينما. فبصت لـ عدى واتكلمت بدموع ولجلجة: "يمكن… عشان… عشان قولتلها على الاتفاق اللي بيني وبينك." بصلها عدى بتفحص وسألها بضيق: "وإنتي تقوليلها ليه أصلاً؟ سأله منذر: "اتفاق إيه ده؟ بصله عدى بضيق ورجع
بص لتارا وسألها بزعيق: "إنتي قولتي لها إيه بالظبط؟ مسحت تارا دموعها وقالت: "قولتلها… إن… إن إنت بتحبها…. وعايزها تغير عليك…. فاتفقت معايا…. نمثل قدامها إننا مخطوبين." بصتلها لمار بتفاجؤ وسألتها: "ده إمتى الكلام ده؟ بصتلها تارا وقالت: "في اليوم اللي خرجنا فيه ورحنا السينما." سألتها لمار بضيق: "ومقولتلناش ليه على الاتفاق السخيف ده؟ ردت تارا بدموع: "عشان مـ... قاطعها عدى وسألها بضيق: "وهي ردت قالتلك إيه؟
بصتله تارا وردت بدموع: "أنا فاكرة إن وقتها كانت مبسوطة وقالتلي إنها كمان كانت بتمثل عليك إنها مخطوبة عشان تشوف غيرتك…. يعني كلامنا كان عادي وضحكنا وهزرنا ومحستش أبداً إنها اتضايقت." اتضايق عدى من مبرر فري. ولما عرف إنها كانت بتمثل عليه الخطوبة غضب أكتر. ولكن عقله اتشوش لحد ما اتكلم منذر وقال: "يبقى أكيد مش ده السبب اللي يخليها تعمل حاجة زي كدة."
اتعصبت لمار وقالت: "أصلاً مفيش سبب مقنع يخليها تعمل كدة. والله أعلم إيه اللي حصل بينهم وهما غايبين عن الوعي." بصت تارا لـ عدى بقلق لقيته بيبصلها بطرف عينه بشك. فاسمعها بتسأله بدموع ولجلجة: "إنت…. إنت… قربت مني؟ فضلت تارا تبصله بتفحص ودقات قلبها بتزيد لحد ما بصالها عدى وقال بجمود: "أنا كنت غايب عن الوعي يعني أكيد ملمستكيش." افتكرت تارا شكلها لما فاقت وفضلت تبص لـ عدى بخجل وغضب وهي بتقول: "إزاي؟ طب هدومي فين؟
بصلها عدى بتفحص وبعدين بعد نظره عنها وقال بضيق: "أنا لما فوقت كان وضعنا مش مناسب ومعرفش إيه اللي حصل. وكل اللي فكرت فيه إن لو حد دخل وشافنا بالمنظر ده أكيد مش هيصفى نيته. فـ أخدتك على أوضة أختك وقفلت عليكِ ودخلت على أوضتي ولبست بسرعة قبل ما حد يجي. بس اتفاجئت بدخول حمزة." اتصدمت تارا وقالت: "حمزة!! اتكلم منذر بغضب وقال: "الشخص ده ممنوع تقابليه تاني وتطلعيه من حياتك نهائياً." بصتله تارا بلهفة وقالت بخضة: "في إيه؟
إيه اللي حصل؟ هو شافني؟ ردت لمار: "لأ مشافكيش. كويس إن عدى عرف يتصرف وحماكي من كلام حمزة أو غيره." ردت تارا بدموع: "حمزة لو شافني كان هيقوم القيامة." بصولها بضيق فاكملت كلامها بلجلجة: "هو متسرع شوية. لكن بعدين هيفهم إن دي خطة اتعملت علينا وإني مليش ذنب." بصوا لبعض وهما بيفتكروا كلام حمزة.
فاتكلم عدى بغضب: "ما علينا، إحنا مش عايزين نعرف مواصفاته إيه أصلاً، هو باين من غير حاجة. وزي ما قالك منذر، الزفت ده مش هتشوفيه تاني." بصتله تارا بضيق وردت بعصبية: "بص، أنا مش هجادل معاك في النقطة دي لأني تعبت. وكل اللي شاغل بالي الـ…" سكتت وهي بتفتكر شكلها لما فاقت وردت بدموع: "عدى… قول لي الحقيقة. إنت ملمستنيش صح؟ لو سمحت ريح قلبي وقول لي اللي حصل. والله حاسة إني هتجنن." بصلها وسكت للحظة
وهو بيبص لملامحها وقال: "مش فاكر." قامت وقفت وهي بتصرخ بدموع: "يعني إيه مش فاكر! إنت اتجننت! ده شرفي! والله ما هيكفيني موتك." وقفت لمار وحضنت أختها بحنية وهي بتقول لها: "اهدّي يا حبيبتي. أكيد محصلش حاجة. أصلاً كنتوا مغميين عليكوا. يعني المنطق بيقول كده. فـ اريحي بالك." ردت تارا بعياط: "إزاي يا لمار ده بيقول إني مش فاكر. يعني في احتمال يكون لمسني." وجه
منذر كلامه لأخوه وسأله: "عدى… الموضوع ده حساس ومش عايزين نطول فيه. لو حصل حاجة قول." رد عدى بضيق: "قلت مش فاكر ومعنديش كلام تاني أقوله. وبعدين بدل ما أنت مهتم بمراتك وأختها أوي كده. اهتم شوية بأمك اللي سافرت ومش عارفين طريقها فين." اتفاجئ منذر وقال بصدمة: "سافرت!! إزاي؟ وإمتى؟ رد عدى بغضب: "مش أنت عامل فيها عارف كل حاجة؟ اعرف بقى دي لوحدك."
وسابه ومشى من الأوضة بكل عصبية. وفضلت تارا في حضن لمار ومش مبطلة عياط. أما لمار كانت بتطبطب عليها وبتبص على منذر اللي قاعد مصدوم وبيبص في اللا شيء. *** اتحركت صبا ناحية والدتها وقالت لها بقله حيلة: "أنا مش عارفة أعمل إيه يا ماما." سألتها والدتها: "الدكتور قالك حاجة تانية؟ ردت صبا بدموع: "طالب حد من أهل فارس هو اللي يمضي على العملية عشان بيقول إنها خطيرة وممكن لا قدر الله يـ…" قطعت كلامها وفضلت تعيط بقهر.
فاقربت منها فردوس وقالت: "يا حبيبتي كفاية عياط بقى. بصي وشك اتنفخ إزاي من العياط، حرام عليكي نفسك يا بنتي. وبعدين إحنا منعرفش حد من أهله." افتكرت صبا اعتراف فارس بأنه شاف أبوه في بيت منذر. فمسحت دموعها وطلعت تليفونها من الشنطة. فأستغربت فردوس وسألتها: "هتكلمي مين؟ بصتلها صبا وهي حاطة التليفون على ودنها ومتلهفة لرد أختها. في الجهة التانية كانت لمار قاعدة مع تارا في نفس الأوضة وبتحاول تواسيها. لحد ما سمعت رنة تليفونها
وردت على أختها بقله حيلة: "نعم يا صبا." ردت صبا بدموع ولهفة: "هو… هو حمدي فين؟ استغربت لمار وردت: "بتسألي عنه ليه؟ ردت صبا بعياط: "عشان… عشان فارس في المستشفى بين الحياة والموت ولازم أبوه يمضي على العملية." اتفاجئت لمار وقالت لها: "اهدّي اهدّي يا صبا. مش فاهمة منك حاجة. عملية إيه؟ وإصلاً عرفتي إزاي إنه أبوه؟ وإيه اللي حصل بالظبط…" قاطعتها صبا بزعيق من فلت أعصابها: "مش وقت الأسئلة دي يا لمارا بقول فارس بيمووووووت."
وقتها كانت فردوس بتبص على تصرفات بنتها وعياطها وصريخها اللي ملوش مبرر. ولكن تجاهله تسألها وسمعتها بتقول: "طيب… اسألي منذر وردي عليا بسرعة. بسرعة بالله عليكي يا لمار." اتكلمت لمار بحزن: "حاضر. حاضر… اهدّي بس يا حبيبتي." ***
دخلت لمار على أوضة الرياضة اللي بيقعد فيها منذر وشافته ماسك صورة والدته في إيده وبييبص عليها بدموع. فاحست بالحزن ناحيته. فاخبطت بخفة على الباب. فابصلها منذر بطرف عينه ومسح دموعه بسرعة وحط الصورة على أقرب مكان قدامه وقام وقف قدام لمار. فافضلت تبصله. وفجأة لقت نفسها حضنته بقوة. فاأتفاجئ بحركتها ولكن قلبه كان محتاجها. فالقى نفسه بيضمها بقوة ودفس راسه في شعرها وفضل يشم ريحتها الحلوة ويضمها أكتر.
وبعد دقايق بعدوا عن بعض وبصتله بخجل. فاسألها بثبات: "عايزة تقوليلي حاجة؟ بصتله وهزت راسها بنعم وقالت: "صبا كلمتني وقالت لي خبر مش حلو." اخد منذر نفس عميق وقال لها: "خير؟ حكت له اللي حصل وهو اتفاجئ وغضب جداً. واخد مفاتيح عربيته وخرج من الأوضة. وهي خرجت وراه وسمعته بيقول لها: "خليكي هنا مع أختك ومتتحركيش. وخلي عينك على جدي. وأنا هروحلهم." ردت بلهفة: "ماشي. بس ابقى طمني." ***
في آخر اليوم وصل حمدي على الفيلا وهو حاسس بكسرة القلب بعد يوم طويل كان بيدور في كل الشوارع والأماكن على ابنه ولكن بدون جدوى. فاطلع على فوق. وكان باب أوضة الحج فضل مفتوح وشايف لمار قاعدة قدامه على الكرسي وبتأكله بإيديها بلطافة. فاخطرن في باله فكرة. وخلال لحظات خرجت لمار تجيب كوباية ميه للحج وشافت حمدي قدامها. فاستغربت وجوده فجأة. فالقيته
بيقرب منها وبيسألها: "إنتي باين عليكي حنينة وقلبك أبيض. ومتأمل إنك الوحيدة اللي هتعرفيني مكان ابني." بصتله لمار باستغراب ولكن قلبها الطيب اتغلب عليها وعطته العنوان. *** فضلت تارا قاعدة في أوضة لمار وبتبص من الشباك بتأمل وبتفتكر كل الأحداث اللي حصلت في حياتها من لما هربت يوم فرحها لحد وقتها ده. وفضلت تعيط بقهر.
أما صبا كانت قاعدة وهي شايفه حمدي واقف وبيمضي على ورقة الموافقة على العملية ودموعه على خده. ومنذر واقف قدامه وبييبصله بغضب. أما فردوس كانت بتبصلهم بجمود وبتدعي ربنا يعدي أيامهم بخير ويدخل الفرحة على بيتهم. أما فارس كان تحت رحمة ربنا وإيد الأطباء ومتوصله بيه جميع الأجهزة اللازمة لعلاجه. أما لمار كانت قاعدة قدام الحج فضل وبتبص لملامحه وهو نايم وبتفتكر أيامها مع منذر. لحد ما غمضت عيونها ونامت وهي قاعدة. ***
تاني يوم وصل منذر على البيت وطلع على أوضة جده وجواه هموم الدنيا في قلبه. لأنه كل ما يشوف حمدي بيفتكر خيانة أمه وبعدها عنه والوجع في قلبه بيزيد. لحد ما فتح الباب واتفاجئ بلمار نايمة على الكرسي قدام الحج. وفجأة لقى نفسه بيبتسم تدريجياً. وبعدين قرب منها ونزل على رقبتها وطبع بوسة رقيقة خلتها فتحت عيونها ببطء وبدأت تفوق. وشافته واقف قدامها. وفجأة لقيته بيشيلها على دراعه زي البيبي وبيضمها له. ومازال بيبص في عيونها بحب.
حست بالراحة بين إيده وكأن هموم الدنيا انزاحت من عليها. وده نفس شعوره لما قرب منها واخدها على أوضته وحطها على السرير ببطء. وفضل يبص لعيونها بعمق. فالقاها لفت إيديها حول رقبته وحطت راسها على صدره وغمضت عيونها وهي حاسة بشعور الحب بيزيد جواها. وفجأة لقيته بيهمس لها بمشاكسة: "تعالى نخلي الكذبة حقيقة. وخليني أنسى معاكي تعبي وهمي." بصتله لمار بتفاجؤ وتوتر والخجل كان باين على وشها بدرجة كبيرة. فانطقت اسمه بأنوثة: "مـ… منذر."
بلع باقي كلامها ببوسة عميقة نسى فيها همه. وبدأوا يندمجوا في بحر حبهم المخفي. وظهرت مشاعرهم المستخبية لبعض. وأخيراً عاشوا مع بعض كزوج وزوجة ونسوا حزنهم بقربهم لبعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!