الفصل 17 | من 39 فصل

رواية نصيبي وقستمي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
22
كلمة
1,131
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

اتكلم منذر وقال: دي ورقة جوازك العرفي من تارا. اتفاجئ عدي وقال: نعم!! إيه التهريج ده؟ اتحرك منذر من قدامه وفتح دولابه وطلع تيشرت وبنطلون بيتي وحطهم على السرير. عدي كان بيبصله بتفاجئ وقرب منه وقال بصدمة: فهمني إيه اللي حصل وإزاي تعمل كده أصلاً؟ بصله منذر بهدوء وقاله بثبات: وأنت من إمتى بتحاسبني يا عدي؟ ضغط عدي بإيده على شعره وقال لأخوه: أنا لحد دلوقتي مش مصدق وحاسس إنك بتهزر.

رد منذر بثبات: لأ صدق. هي مراتك لمدة 40 يوم وبعد كده لو حابب تخلي العرفي رسمي مفيش مشكلة، أو لو عايز تطلقها برضه مش مشكلة. اتفاجئ عدي وقاله بسخرية: يا راجل! أمال فين المشكلة؟ بصله منذر ورد بتحذير: المشكلة إنك متتقبلش الواقع. نفخ عدي بنفاذ صبر وقاله: إزاي هتجوز واحدة كانت هتبقى مرات أخويا؟ لأ وكمان جواز عرفي؟ وهي إزاي وافقت على حاجة زي دي؟

رد منذر بثبات: عدي، أنا حكيتلك اللي حصل ده حصل إزاي. فبطل تتكلم بتفاجئ زي المسلسلات الهندي. وبعدين أنا كل اللي طالبه منك تمضي على الورقة وتخليها معاك. سكت عدي للحظة ورد بغضب: بس أنا لأول مرة هعترض على قرارك، لأني مش هقدر أحط نفسي في مصيبة كبيرة زي دي. سكت منذر وضيق عينه وبص لأخوه وسأله بثبات: والسبب؟ رد عدي بانفعال: عشان مش عارف أنت غرضك إيه من كل ده أو هتستفيد إيه. ابتسم وقال باستخفاف: ولما تعرف غرضي همضي؟

حرك عدي إيده على وشه بعصبية وقاله بانفعال: أنا عارف إنك عايز تاخد حقك وتلعب بأعصابها وتبتزها، بس مش على حسابي يا منذر. قرب منه منذر وبصله بغضب وقال: تمام يا عدي، بس خليك فاكر وعدك ليا وإنك هتفضل في ضهري. ودلوقتي مطلعتش قد وعدك. ومع ذلك مش هضغط عليك، بس يكون في علمك، بيك أو من غير الورقة دي مش هتتقطع وبرضه هعمل اللي أنا عايزه. رد عدي: مش ده اللي اتفقنا عليه يا منذر و... قاطعته منذر بزعيق: خلااااااص. خلص الكلام.

بصوا لبعض لحظات وبعدين أخد منذر هدومه ودخل الحمام. فضل عدي واقف بيبص في أنحاء الأوضة بتوتر، وبعدين طلع من الأوضة بعصبية. *** وقف مروان قدام والدته وقالها بعصبية: أنا مش فاهم إنتِ بتعملي معايا كده ليه. ردت والدته بدافع: يابني قولتلك مش أنا اللي قولت للسنيورة بتاعتك، إنت مش عايز تصدقني ليه؟ رد بنرفزة: وإيه اللي يخليني أصدقك؟

إذا كانت إنتِ اللي قولتي للصحافة عن كل أخبارهم اللي عرفتهالك، مع إني حذرتك قبلها وبرضه عملتي اللي في دماغك. ردت والدته: وأنا هعمل كده ليه؟ رد مروان بعنف: عشان إنتِ مش بتحبي صبا وعايزة توقعي بينا بأي طريقة. ردت والدته: طب وأنا إيه اللي يخليني أسكت كل ده على خيانتك؟ ما كنت قولتلها من زمان. ياريت تصدق إن مش أنا اللي عرفتها، وأكيد حد تاني. معقول مش مصدق أمك يا مروان؟ وكمان واقف تزعقلي وشوية وهتضربني؟

بقا دي آخرة تربيتي فيك. زعق وقالها: بطلي الأسطوانة الحمضانة دي. ولو أنا ابنك اللي ربتيه، فأنتِ أمي وأنا عارف حوراتك كويس أوي. سكتت والدته ودموعها نزلت من حزنها. لقاه بيبصلها بكره وكمل كلامه بعصبية: ولعلمك أنا همشي وأسيبلك البيت وأبقى كلمي الحيطان بقا. مسكت والدته إيده وقالتله بدموع: ليه يا مروان؟ مش حرام عليك أمك تسيبها بين أربع حيطان؟ ده أنا مليش غيرك.

هبد إيده من إيديها بقوة وبصلها بنرفزة ومشى من قدامها وهبد الباب وراه. فضلت والدته واقفة تعيط بقهر من أفعاله. ودعت ربها: يارب اهديه يارب. *** كانوا البنات قاعدين بيتخانقوا لحد ما سكتت صبا لما شافت الباشا واقف بعيد وبيبصلها بإشارة إنها تيجي عنده. فبصتله بتفاجئ وهي بتفكر: "أنا إزاي مهربتش لحد دلوقتي واتلهيت مع أخواتي ونسيت أقولهم إني مخطوفة والمفروض أمشي معاه دلوقتي؟ ولحد دلوقتي ملقتش حل عشان أهرب. أعمل إيه؟

يارب ساعدني." فانتبهت تارا لنظرات اختها، ولكن اتكلمت لمار بانفعال: سكتي ليه يا ست صبا؟ أخيراً اقتنعتي بكلامي يعني. بصتلها تارا وقالت: اقعدي بقى يا لمار وكفاية خناق، إيه مبتزهقوش؟ ردت صبا بقلة حيلة: أنا... أنا لازم أمشي. سألتها تارا باستغراب: تمشي تروحي فين؟ ردت لمار بغيظ: يلا هتبهرنا بقصة جديدة. بصتلها تارا بعصبية وقالت: ماتتكتمي بقى يا لمار. نفخت لمار بغيظ وسكتت لحد ما سألت تارا أختها: سألتك تمشي تروحي فين يا صبا؟

اتوترت صبا وافتكرت لما الباشا دخل الأوضة وحط السكينة على رقبة والدها وفكرت: "لو قلتلهم احتمال يأذيهم. ده غير إن اللي فيهم مكفيهم." فانفخت بقوة وقالت بهدوء عكس الخوف اللي خلاها: أنا بصراحة... يعني الفترة اللي فاتت دي كنت قاعدة في السكن اللي في الكلية... و... ولو اتأخرت أكتر من كده... السكن هيتقفل. ردت تارا باستغراب: طب ما يتقفل. أصلاً بيت أبوكي مفتوح، فإيه ترجعي تاني السكن؟

ردت صبا بتوتر: سيبيني على راحتي يا تارا. ومن هنا لحد ما بابا يطلع من المستشفى هفضل في السكن. ردت تارا بعصبية: والله ليها حق لمار تتخانق معاكي، ده إنتي دماغك دي صعبة بجد. ردت صبا بتوتر: فكك مني يا تارا بقى. ضحكت لمار باستهزاء وقالت: أهي اللي عايزني آخد بنصيحتها. أصلاً دماغها دي مصيبة واللي يمشي وراها يبقى عليه العوض. بصتلها تارا وقالت بنرفزة: أنا مش قولتلك اسكتي. أصلاً إنتِ كمان لسانك متبري منك.

قالت لمار بغيظ: ماشي هسكت، بس اسأليها بقا هنقول إيه لماما لما تعرف إنها مشيت. ردت صبا بنفاذ صبر: هتقولوا الحقيقة وإني في سكن الكلية عشان مش هقدر على نومة المستشفيات. وبعدين متفكروش فيا كتير وخليكم في المصيبة اللي إنتو فيها. ردت تارا بعصبية: مينفعش يا صبا اللي إنتِ بتعمليه ده. اتحملي المسؤولية ولو لمرة واحدة في حياتك. ردت صبا بنرفزة: كنتي اتحملتيها إنتِ ومهربتيش مع أستاذ حمزة ودبستينا في مشاكل ما يعلم بيها إلا ربنا.

بصتلها تارا بغضب وسكتت. فاتكلمت لمار وقالت بنرفزة: عايزة تمشي امشي يا صبا، إحنا قولنالك الصح وإنتي خليكي ماشية بدماغك. حاولت صبا تتحكم في دموعها وقبل ما تمشي قالت: همشي، بس فكري في اللي قولتلك عليه. إحنا ملناش إلا بعض وتارا أختك ولازم تساعديها حتى لو على حساب حياتك. وأنا أضمنلك إنه مش هيقربلك عشان خلاص عمل اللي كان مخططله وجه دورنا. ياريت تفهمي. بصت لمار لأختها تارا وفكرت في كلام أختها صبا وسكتت

لحد ما تكلمت صبا بخنقة: سلام. خلي بالكو على نفسكم. حضنتها تارا بقوة وقالتلها بدموع: إنتِ كمان خلي بالك على نفسك. ضمتها صبا بقوة وحبست دموعها عشان ميشكوش في كلامها لحد ما قربت لمار منهم وحضنتهم بحب. *** وصلت صبا عند الباشا وهي بتمسح دموعها بعصبية لحد ما سمعته بيقول: حمدلله على السلامة. زعقت وقالتله: إنت إزاي تتجرأ تحط السكينة على رقبة بابا؟ بصلها للحظة وبعدين طلع السكينة من جيبه وقالها بسخرية: قصدك على دي؟

بصت على السكينة وقبل ما تتكلم اكتشفت إنها سكينة لعبة. فبصتله بنرفزة وقالت: إنت بتهزر معايا. قرب من وشها وقال: وهو أنا ليا حد غيرك. اتعصبت أكتر وقالتله: ليك شيطانك اللي هيوديك في داهية. قرب أكتر وقالها بهمس: قوليلى أعمل إيه في لسانك ده. زقته بإيديها بقوة وطلعت ركبت عربيته وحطت الحزام وفضلت تبص قدامها بغيظ عشان معرفتش تهرب منه. فبصلها بابتسامة وطلع ساق عربيته وهي بصتله بغيظ ورجعت بصت للطريق. ***

كان حمزة واقف قدام البحر وبيص في اللاشيء، ولكن عقله مشغول باللي حصل معاه في المخزن. افتكر صريخ تارا وتوسلاتها لمنذر عشان يسيبها، وأخيراً افتكر لما مضّاها على ورقة عرفي. فاغمض عينه وصرخ بأعلى صوته: آآآآآآآه. ورجع قال لنفسه: هقتلك... وربي لأقتلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...