الفصل 22 | من 30 فصل

رواية نسيم العشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
27
كلمة
2,544
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

بتوتر: -لا أنا معرفش حاجة عن الموضوع ده. فريدة بحزن كبير: الأمل الوحيد في أنها تلاقي ابنها، وكان مفرحها طلع وهم في دماغها. نزلت الدموع من عينيها غصبن عنها واتكلمت بصوت مخنوق من العياط. فريدة: يعني حضرتك متأكد محدش قال حاجة قدامك عن الموضوع ده؟ حاول تفتكر.

كامل: صعب عليه شكلها. كان لسه هيتكلم بس عقله وقلبه رفضوا ده، لأن كده عيسى هيكرهه وهيبعد عنه بسبب إنه خبى عليه حاجة زي كده وكذب عليه. ومعروف عن عيسى إنه بيكره الكذب وأصحابه. كامل وهو بيحاول يتجنب النظر إليها اتكلم بتوتر وصوت ممزوج بخوفه. كامل: لا يا بتي محدش قال أي حاجة عن الموضوع ده. فريدة بحزن: تمام، شكراً ليك. عن إذنك، واسفة لو كنت عطلت حضرتك. كامل: مفيش عطلة ولا حاجة.

اكتفت إنها تبتسم له ابتسامة خفيفة من ورا قلبها اللي اتقطع بقاله سنين على ابنها، واللي كان آمالها الحقيقة في إنها تلاقيه طلع ميعرفش حاجة. حسيت إنها بتدور على إبرة في كوم قش. خرجت بسرعة قبل ما تسقط دموعها اللي حاولت تخفيها قدامه. طلعت أوضتها بسرعة. قعدت على الكنبة بحزن وهي تايهة ومش عارفة تعمل إيه. لاقيت نفسها بتنهار من البكاء. اتكلمت بشهقات وبكاء. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

يا رب أنا عارفة إني غلطت لما اتجوزته عرفي من ورا أهلي، بس أنا ندمت وتبت عن اللي عملته. يا رب رجعلي ابني، أنا مبقتش قادرة أستحمل بعده عني. نفسي آخد ولادي الاتنين في حضني ومخليهمش يبعدوا عني. يا رب عوّضني فيه. أنا تعبت. أنت السبب يا عاصم، أنت السبب. أنا استحالة أسامحك على كل اللي عملته فيا وفي ابني.

صَحِيت جنة بنوم، ملقتش عيسى نايم جنبها. بصت لنور الحمام، لاقته شغال فعرفت إنه جوا. اتأوهت بنوم. خرج عيسى وهو بيضحك على شكلها. عيسى ببأبتسامة أظهرت وسامته: صباح الخير يا كسولة هانم. يلا عشان متتأخريش على الكلية. جنة بنوم وخجل: هو أنت ليه مش بتلبس تيشرت في الحمام؟ عيسى: والله دي أوضتي واللي عايشة معايا فيها مراتي، فأنا مش بعمل حاجة غلط.

كمل بخبث وهو بيروح عندها، همس جنب ودنها. بصتله بخجل وهي بتتنفض من قربه اللي بقى مهلك ليها. حطيت إيديها على صدره بضعف منها. لاقيت ضربات قلبه زايدة كالعادة. بصتله بحب كبير. عيسى بهمس: اتجوز واحدة تانية يعني عشان أتصرف على راحتي معاها؟ جنة بتلقائية وغيره: ده أنا أقتلها وأقتلك يا عيسى. ضحك ضحكة رجولية سرحت فيها جنة. جنة: أنت ممكن تتجوز عليا بجد؟

عيسى: في حالة واحدة بس لو شالوا قلبي وحطوه مكانه قلب تاني. أنا قلبي وعقلي معاكي أنتِ وبس يا جنة. مسك إيديها بحب وحضن إيديها. عيسى: مش عايز أبعد عنك. انهاردة تيجي منخرجش؟ جنة: عندي امتحان ولازم أروحه. عيسى: تمام، يلا قومي البسي. جنة: تمام. مصطفى كان خارج من أوضته، لاقى نور كانت لسه نازلة من على السلم. مصطفى: نور.

وقفت وهي بتبص وراها، لاقته هو. جت تمشي، مسك إيديها. فضلت تبعد وهو يقرب لحد أما لازقت في الحيطة اللي جنب السلم. مصطفى بهمس وهو بيقرب منها: حضرتي لامتحان النهاردة كويس؟ نور: آها. أنت جايبه صعب؟ مصطفى: لا مش صعب أوي. ممكن أعمل حاجة بس متخافيش. ماشية. هزت رأسها بخجل منه ومن قربه. دخلها جوه حضنه بحب وعمق. مصطفى بهمس: بقيت محتاج الحضن ده كل يوم يا نور.

نور بدموع: اللي أنت عملته معايا مكنش سهل. أنا مجرد شهوة وبس يا مصطفى. أنا كان نفسي تقرب مني ونجيب البيبي ده وأنت بتحبني. كملت كلامها بدموع وألم شديد في قلبه كان صوته باين عليه العياط.

نور: أنا عارفة إن الحب مش بإيدينا وعارفة إنك مقدرتش تحبني، بس أنا كنت كل اللي طالباه هو إنك تديني فرصة أخليك فيها تحبني ونعيش زي أي اتنين متجوزين بيحبوا بعض، بس أنت رافض إنك تحبني. لو سمحت طلقني. أنا مش هينفع أعيش معاك تاني. نفسي أرتاح من وجع قلبي. والله هسامحك وهتمنالك الخير، بس متخلنيش أحس كل شوية إنك رافضني كده. طلع إحساس وحش أوي إن جوزك اللي بتحبيه أكتر من نفسك يكون شايفك رغبة مش أكتر. طلعت بتوجع أوي يا مصطفى. والله العظيم أنا تعبانة أوي والله.

كان بيسمع كلامها وهو قلبه بيتمزق مليون حتة على وجعها اللي هو السبب فيه. خرجها من حضنه وبص في عينيها. رموشها الكثيفة اللي اتبلت بدموعها. طبع قبلة صغيرة على خدها. مصطفى بحب: أنا آسف. آسف على كل حاجة. أوعدك إني مش هاوجعك تاني، بس أنتِ متسبنيش. أنا محتاجك في حياتي. أنا بحبك والله العظيم بحبك. مكنتش في وعي ومكنتش شهوة، كان حب كبير. نور: طب ليه كنت عايز تنزل اللي في بطني؟ كملت بخجل: ليه مقربتش مني امبارح وقلتلي؟

أخرجي ده لأنك مش عايزني صح؟ مصطفى: لا ومش هينفع أقولك السبب دلوقتي، هبقى أقولك بعدين. المهم متزعليش مني ومتبعدنيش عني. نور بخجل: طب ممكن تبعد عشان إحنا على السلم وممكن حد يجي في أي وقت على فكرة. مصطفى: أنتي مراتي على فكرة، واللي يجي يجي. نور وهي بتتصنع الخوف: والله يا جدو. مصطفى بعد بسرعة وخافت نور. بص وراه وملقاش حد. ابتسم على طفولتها بحب وهو بيحط إيده على شعره بوسامة.

استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. مصطفى: طب براحة طيب، متجريش عشان مش حلو عشانك. في كلية الطب جامعة سوهاج في كافتريا الكلية. جنة: مصطفى كان جايب حتة امتحان! إيه ده؟ ده لو قاصد يسقطنا مش هيعمل كدة. نور: معاكي حق والله، بس الحمد لله أهو عدى على خير. مصطفى: عملتوا إيه؟ جنة: إيه يا عم الامتحان ده؟ جايبه من المريخ بجد. حرام عليك ضيعت مستقبلي. و ااه اااه ااااه.

مصطفى: ابقي ذاكري وبطلي صياعة وتضيع وقت أنتِ وحنين. جنة: احم، ده إيه الإحراج ده. مصطفى وهو بيبص لنور: عملتي إيه؟ نور بخجل من نظراته وخصوصًا إن جنة قاعدة: الحمد لله. مصطفى: يلا أوصلكوا البيت وأطلع على المستشفى. نور: جدو هيبعت عربية. مصطفى: هستناكوا في العربية، متتأخروش. نور بصت لطيفة واتنهدت بضيق طفولي: بيدي الأوامر وإحنا علينا ننفذ. كريم: انتهت المحاضرة، تقدروا تتفضلوا.

خرج كل اللي في المدرج وفضلت حنين. راحت عنده بضيق، كان بيلم حاجته وبيخرج. حنين: دكتور لو سمحت. كريم بضيق: نعم. حنين: كنت حابة أسألك عن حاجة في المنهج. كريم: اتفضلي. فتحت الكتاب، بس فجأة لاقيت الدنيا بتلف بيها. ساندت على البينش بسرعة وهي بتحاول تاخد نفسها. كريم بخوف وقلق ظهر على ملامحه ونبرة صوته: مالك؟ فيه إيه؟ أنتِ كويسة؟ حنين بتعب: مش قادرة. أنا دايخة أوي وعيني مزغللة. كريم: طب اهدي ومتخافيش. تعالي اقعدي ومتخافيش.

قعدت حنين بتعب. جاب شنطته بسرعة وبدأ يكشف عليها. كريم: ضغطك واطي أوي. لازم تروحي المستشفى. حنين بتعب ودوخة: أنا مش قادرة أتحرك ومش عارفة أخد نفسي. كريم: اهدي اهدي. خدي نفس واهدي. تمام. اسندي عليا عشان نروح المستشفى. حنين: مينفعش. بصلها بإعجاب برغم إنها تعبانة إلا إنها رفضت يقربلها حتى لو هيسندها. كريم: طب هخرج أنادي حد من البنات اللي برا تسندك لحد عربيتي وهوديكي، تمام؟

هزت رأسها بتعب شديد. راح نده على بنت من صحابها أو زميلتها. دي أول سنة لحنين في الكلية وملحقتش تعمل صحاب خصوصًا إنها مش اجتماعية وديما في حالها ومتحبش تختلط بالناس. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وصلوا المستشفى في رقم قياسي، فكريم كان سايق بسرعة كبيرة وهو خايف عليها جداً وكأنها مسؤولة منه. علق لها المحلول وبعد نص ساعة كان خلص. كريم: بقيتي أحسن ولا أحجزك في المستشفى انهاردة؟

حنين: لا أنا تمام. شكراً لحضرتك. كريم: يلا أنا هوصلك. حنين: مفيش داعي. أنا هكلم جدو ولا عيسى يبعتوا حد ياخدني. كريم بتلقائية: مش هسيبك أكيد إلا أما أطمن عليكي. هزت رأسها بخجل وعدم فهم على اهتمامه الزايد بيها واللي استغربته جداً، وخصوصاً إن علاقتهم مش كويسة تمام. في قصر الجبالي كانوا الكل متجمع ما عدا حنين اللي كانت مع كريم. دخل الغفير بسرعة.

الغفير: الحق يا كبير فيه واحد برا اسمه عاصم النويري قاعد يضرب على الغفر نار هو ورجالته، وباين إنه ناوي على شرب. بص كامل بخوف شديد وتوتر كان خايف جداً من إن الموضوع يتكشف. عيسى: بعد إذنك يا جدي، خليه يدخله. هز كامل رأسه بمعنى تمام، وقلبه كان هيقف من خوفه الشديد. عيسى: دخله لوحده من غير رجاله. الغفير: تمام يا بيه. فريدة بخوف: أكيد عرف إني هنا وجاي ياخدني. اطلب الشرطة يا عيسى، أنا خايفة عليك.

عيسى بهدوء: متقلقيش مش هيقدر يعملي حاجة. دخل عاصم بغضب، راح عند فريدة ومسك إيديها. عيسى بعد إيديه عنها بكل قوته: قولتلك طول ما هي مش عايزة تيجي معاك أنا مش هسمحلك تاخدها. عاصم بغضب: ولاااااا! أنا سكتلك كتير. والله لو ما سبتني آخد مراتي هزعلك. مش كفاية خدتها معاك سوهاج من ورايا؟ عيسى بغضب: مش هتيجي معاك. واعلى ما في خيالك اركبه، وأنا قولت اللي عندي. اقعد خد ضيافتك وامشي من هنا.

عاصم وقتها طفح كيله. طلع مسدسه وحاطه في راسه. بص جميع اللي في القصر بصدمة وخوف شديد على عيسى. جنة بخوف شديد وبكاء: حد يبلغ الشرطة يا جدي. عاصم: المرة اللي فاتت أنت فلتت مني. المرة دي خلاص. أنا معبي منك كتير أوي يا عيسى يا جبالي. كامل بخوف شديد نده على كل الغفر. عاصم: والله اللي هيقرب مني لهكون مخلّص عليه. اوعوا. حنين: تمام هنا، شكراً لحضرتك. كريم: هتأكد إنك دخلتي البيت وهمشي. وكمان لازم أقابل حد كبير من عيلتك.

حنين بخوف: ليه؟ فيه حاجة؟ هو أنا عندي مرض خطير؟ كريم بابتسامة: لا، بس لازم أقولهم ياخدوا بالهم منك شوية عن كده لأن عندك نقص حاد في الحديد وأنيميا. وأنا من واجبي كدكتور أعرف أهلك ده وأقولهم المفروض يعملوا إيه. حنين: تمام. وقتها كريم دخل مع حنين. بص لعاصم بصدمة شديدة. كريم: بابا! أنت بتعمل إيه هنا؟ أنتوا بتعملوا إيه هنا؟

عاصم بغضب وجدية: اطلع منها أنت. أنا اللي يبعدني عن أمك أفعصه. أنا هاخد مراتي غصبن عنك، وإلا والله ما يكفيني أقتلكوا كلكوا. عيسى: مش هتقدر تعمل حاجة. كريم: هو فيه إيه؟ ماما أنا مش فاهم حاجة. أنتوا بتعملوا إيه هنا؟ مصطفى بغضب: هي سايبة يا جدع أنت؟ سيبه أحسن ما والله هبلغ الشرطة تيجي تاخدك. عاصم حط إيده على المسدس.

كامل بصوت عالي وخوف شديد على عيسى حس إنه مكنش قدامه أي حل غير كده، لأنه عارف عاصم كويس وعارف هو قد إيه بيحب فريدة وممكن يفعل أي حد يقف في طريقه أو يبعده عنها. كامل: متعملش حاجة تندم عليها. عاصم: الحاجة الوحيدة اللي ممكن أندم عليها هو لو خرجت من هنا من غير مراتي. فريدة: هخرج معاك وهعمل كل اللي أنت عايزه، بس سيبه ارجوك. عيسى: على جثتي لو خرجتي معاه. إحنا صعيدة ودمنا حامي، واستحالة أسيبه ياخدك وإنتي مش عايزة.

عاصم: يبقى تتشاهد على روحك بقى يا ابن الجبالي. كان لسه بيضغط على زر المسدس. فجأة كامل اتكلم بصوت عالى جداً وخوف شديد على عيسى. كامل: هـ.ـتـ.ـقـ.ـتـ.ـل ولدك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...